رئيس وزراء غرينلاند يندد بـ«التدخل الخارجي» قبل زيارة وفد أميركي

أوشا فانس زوجة نائب الرئيس الأميركي خلال حضور تجمع انتخابي بنيويورك في 1 نوفمبر 2024 (أ.ب)
أوشا فانس زوجة نائب الرئيس الأميركي خلال حضور تجمع انتخابي بنيويورك في 1 نوفمبر 2024 (أ.ب)
TT

رئيس وزراء غرينلاند يندد بـ«التدخل الخارجي» قبل زيارة وفد أميركي

أوشا فانس زوجة نائب الرئيس الأميركي خلال حضور تجمع انتخابي بنيويورك في 1 نوفمبر 2024 (أ.ب)
أوشا فانس زوجة نائب الرئيس الأميركي خلال حضور تجمع انتخابي بنيويورك في 1 نوفمبر 2024 (أ.ب)

ندد رئيس وزراء غرينلاند المنتهية ولايته ميوت إيغده، الاثنين، بـ«التدخل الخارجي»، بمناسبة زيارة مقررة الخميس لوفد أميركي إلى الجزيرة الدنماركية ذات الحكم الذاتي. وكتب على «فيسبوك»: «لا بد من التأكيد على ضرورة احترام وحدتنا وديمقراطيتنا دون أي تدخل خارجي»، مشيراً إلى أنه لن يكون هناك «أي لقاء» مع الوفد الذي يضم، بحسب إيغده، مايك والتز، مستشار الأمن القومي الأميركي، وأوشا فانس، زوجة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

أعلن البيت الأبيض، الأحد، في بيان أن أوشا فانس تعتزم زيارة غرينلاند من الخميس حتى السبت، لمعاينة مواقع تاريخية والاطلاع على إرث غرينلاند ومشاهدة السباق الوطني لزلاجات الكلاب. وأضاف إيغده أنه «تم إبلاغ الأميركيين بوضوح أنه لا يمكن عقد لقاءات حتى تتسلم الحكومة الجديدة» مهامها بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة في الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي. ويشغل إيغده منصب رئيس الوزراء بانتظار تشكيل حكومة جديدة عقب هزيمة حزبه اليساري الناشط في حماية البيئة، في الانتخابات التشريعية. ووصف خليفته المحتمل، زعيم الحزب الديمقراطي الفائز ينس فريدريك نيلسن، مؤخراً، تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن ضم غرينلاند بأنها «في غير محلها». في منتصف شهر مارس (آذار)، أعرب ترمب عن قناعته بأن ضم بلاده لغرينلاند «سيحصل» في نهاية المطاف ما من شأنه أن يعزز «الأمن الدولي». وقال رئيس الوزراء المنتهية ولايته تعليقاً على الموقف الأميركي: «يجب أن نرص صفوفنا ونرفع أصواتنا ضد هذه المعاملة غير المقبولة».

واعتبر وزير الخارجية الدنماركي، الاثنين، أن الزيارة المتوقعة «غير لائقة». وصرّح الوزير لارس لوك راسموسن لقناة «تي في2»: «لقد جرت انتخابات للتو في غرينلاند ولا توجد حكومة غرينلاندية»، مضيفاً أنه سيكون من «غير اللائق» في هذه الظروف إجراء الزيارة إلى المنطقة التي تحظى بحكم ذاتي ويريد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمها.

قال كبير المتحدثين باسم الشرطة الوطنية الدنماركية إن الشرطة أرسلت مزيداً من الأفراد والكلاب البوليسية إلى غرينلاند، في الوقت الذي تعزز فيه الجزيرة من الإجراءات الأمنية قبل زيارة زوجة نائب الرئيس الأميركي أوشا فانس المقررة هذا الأسبوع.

وقال رينيه جيلدينستين، الاثنين، إن القوات الإضافية التي أُرسلت أمس (الأحد) تعد جزءاً من خطوات اعتيادية يتم اتخاذها خلال زيارة الشخصيات البارزة لغرينلاند؛ المنطقة ذاتية الحكم الغنية بالموارد المعدنية التابعة للدنمارك، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وسوف تصل فانس إلى غرينلاند الخميس المقبل، على أن تعود إلى أميركا السبت المقبل، حسبما جاء في بيان صادر عن مكتبها. وستكون هي وأحد أبنائها الثلاثة ضمن وفد أميركي سيزور «المواقع التاريخية» للاطلاع على تراث غرينلاند.

وتتمتع المنطقة الشاسعة بموقع استراتيجي في القطب الشمالي، وهي غنية بالموارد المعدنية.

ترمب وجزيرة غرينلاند (ناسا)

ورداً على سؤال لمراسلي البيت الأبيض، في وقت سابق من هذا الشهر، بشأن ضم الجزيرة، قال ترمب: «أعتقد أن ذلك سيحدث». ويَعدّ ترمب أن الولايات المتحدة بحاجة إلى ضم غرينلاند؛ حفاظاً على أمنها.

ووفق استطلاعات الرأي، يؤيد معظم سكان غرينلاند الاستقلال عن الدنمارك، لكنهم لا يؤيدون أن تضمها واشنطن.

وخلال ولايته الأولى في البيت الأبيض (2017-2021)، طرح ترمب فكرة شراء غرينلاند من الدنمارك، لكن المسؤولين فيهما أكدوا أنها ليست للبيع.


مقالات ذات صلة

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

رياضة عالمية كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

حذرت منظمة العفو الدولية من أن ملايين المشجعين المتجهين إلى كأس العالم لكرة القدم 2026 قد يواجهون مخاطر جسيمة تتعلق بحقوق الإنسان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)

ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن العمليات العسكرية الأميركية على إيران «تقترب من نهايتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ترمب ينتقد عدم تعاون فرنسا في الحرب على إيران

لاحظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن فرنسا لم تكن متعاونة مع الولايات المتحدة في الحرب على إيران، منتقداً حظرها تحليق الطائرات الأميركية فوق أراضيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صواريخ إيرانية تُعرض في متحف القوات الجوية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)

«الحرس الثوري» الإيراني: سنستهدف شركات أميركية بالمنطقة ابتداءً من يوم غد

نقلت وسائل إعلام رسمية ​عن «الحرس الثوري» الإيراني قوله، اليوم الثلاثاء، إنه سيستهدف شركات أميركية في المنطقة، ‌ابتداء ‌من ​أول ‌أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle

هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

ترمب بين إنهاء الحرب وترك هرمز مغلقاً: هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

إيلي يوسف (واشنطن)

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة «ستغادر» إيران «قريبا جدا» في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.وقال ترمب ردا على سؤال حول سعر الوقود الذي بلغ 4 دولارات للغالون «كل ما عليّ فعله هو مغادرة إيران، وسنفعل ذلك قريبا جدا» مشيرا إلى أن ذلك سيكون في غضون «أسبوعين أو ربما ثلاثة أسابيع».

وهذا أوضح تصريح يدلى به ترمب حتى الآن بشأن نيته إنهاء حرب دامت شهرا كاملا، أعادت خلاله تشكيل الشرق الأوسط، وعطلت أسواق الطاقة العالمية وغيرت مسار رئاسة الجمهوريين. وأضاف ترمب أن طهران ليست ملزمة بعقد اتفاق مع واشنطن لإنهاء الصراع.

وقال ردا على سؤال عما إذا كانت الدبلوماسية الناجحة شرطا أساسيا لإنهاء الولايات المتحدة الصراع «لا، إيران ليست ملزمة بعقد اتفاق. لا، ليسوا ملزمين بعقد اتفاق معي». وقال إن شرط إنهاء العملية هو أن تصبح إيران «متخلفة تماما»، أي عاجزة عن امتلاك سلاح نووي في المستقبل القريب. وأضاف «حينها سننسحب». وعن تأمين مضيق هرمز قال «ليس من شأننا».

وقال للصحافيين بعد توقيعه أمرا تنفيذيا يحد من التصويت عبر البريد الذي يقول إنه تشوبه عمليات تزوير لكن من دون تقديم دليل «ليس عليهم عقد اتفاق معي». وأضاف «عندما نشعر بأنه لم يعد بإمكانهم (...) صنع سلاح نووي، فحينها سنغادر. سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، ذلك لا يهم».

كما جدّد ترمب دعوته إلى الدول «للحصول» على النفط بأن تذهب إلى مضيق هرمز بنفسها، بعدما رفض العديد من الحلفاء دعوات الولايات المتحدة للمساعدة العسكرية لتحرير حركة ناقلات النفط. وقال «إذا أرادت فرنسا أو أي دولة أخرى الحصول على النفط أو الغاز، ستذهب إلى مضيق هرمز، وستذهب إلى هناك مباشرة، وستكون قادرة على تدبير أمورها بنفسها».

وتابع «لن تكون لنا أي علاقة بما سيحدث في المضيق، لأن هذه الدول، الصين، ستذهب إلى هناك وستزود سفنها الجميلة بالوقود... وستدبر أمورها. ليس هناك أي سبب يدعونا إلى التدخل».


ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)
TT

ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن العمليات العسكرية الأميركية على إيران «تقترب من نهايتها».

وأضاف ترمب في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»: «نبلي بلاءً حسناً... العمليات تقترب من نهايتها»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

دخلت المواجهة في الشرق الأوسط منعطفاً شديد الخطورة، حيث رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتيرة الضغوط العسكرية والسياسية على إيران إلى مستويات غير مسبوقة. وفي تحول ميداني بارز، اتسعت رقعة الحرب لتشمل ضربات أميركية-إسرائيلية منسقة طالت منشآت عسكرية حيوية في قلب العاصمة طهران ومدينة أصفهان، وسط مؤشرات على غياب أي تراجع قريب في حدة الهجمات.

سياسياً، تمسك ترمب بمطلب إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، موجهاً رسائل حازمة لحلفاء واشنطن بضرورة تحمل دور أكبر في هذه المعركة. وفي تصريح يعكس نهجه «الواقعي»، قال ترمب إن الدول المتضررة من ارتفاع أسعار الوقود يجب أن «تذهب وتجلب نفطها بنفسها»، منتقداً الحلفاء الذين لا يشاركون بفعالية في تأمين الممر الحيوي.


ترمب ينتقد عدم تعاون فرنسا في الحرب على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب ينتقد عدم تعاون فرنسا في الحرب على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)

لاحظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن فرنسا لم تكن متعاونة مع الولايات المتحدة في الحرب على إيران، منتقداً حظرها تحليق الطائرات الأميركية فوق أراضيها، من دون أن يتضح ما كان يقصده بالضبط، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «لم تسمح فرنسا للطائرات المتجهة إلى إسرائيل، والمحملة معدات عسكرية، بالتحليق فوق أراضيها. كانت فرنسا غير متعاونة إطلاقاً، بينما تتصل بالجزار الإيراني الذي تم القضاء عليه بنجاح».

وقال قصر الإليزيه للصحافيين، الثلاثاء، رداً على تصريحات ترمب، إن هذا القرار يتماشى مع الموقف الفرنسي منذ بداية الحرب، وأضاف: «لم تُغيِّر فرنسا موقفها منذ البداية. لقد فوجئنا بهذا المنشور» لترمب.

ولم تعلن باريس رسمياً أو علناً حظراً لتحليق الطائرات الأميركية المشاركة في الحرب فوق أراضيها، على عكس إسبانيا.

وكانت إسبانيا التي أعلنت حكومتها اليسارية «معارضتها التامة» للهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، أعلنت الاثنين إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشاركة في الحرب.