خبراء: التغير المناخي فاقم خطر اندلاع حرائق لوس أنجليس في أميركا

حريق باليساديس يجتاح حياً وسط رياح قوية في حي باسيفيك باليساديس في لوس أنجليس الثلاثاء 7 يناير 2025 (أ.ب)
حريق باليساديس يجتاح حياً وسط رياح قوية في حي باسيفيك باليساديس في لوس أنجليس الثلاثاء 7 يناير 2025 (أ.ب)
TT

خبراء: التغير المناخي فاقم خطر اندلاع حرائق لوس أنجليس في أميركا

حريق باليساديس يجتاح حياً وسط رياح قوية في حي باسيفيك باليساديس في لوس أنجليس الثلاثاء 7 يناير 2025 (أ.ب)
حريق باليساديس يجتاح حياً وسط رياح قوية في حي باسيفيك باليساديس في لوس أنجليس الثلاثاء 7 يناير 2025 (أ.ب)

ساهم تغير المناخ في زيادة احتمالية حدوث حرائق الغابات الكبرى التي أودت بحياة 29 شخصاً على الأقل في يناير (كانون الثاني) في لوس أنجليس بالولايات المتحدة، وفق تحليل أجرته شبكة علمية رائدة ونشرته، الثلاثاء.

وتشير تقديرات شبكة خبراء الطقس العالمي (World Weather Attribution - WWA) إلى أن المزيج المتفجر من النباتات الجافة والرياح القوية الذي يمكن أن يؤدي إلى حرائق عنيفة أصبح أكثر احتمالاً بنسبة 35 في المائة بسبب تغير المناخ، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت الشبكة، في بيان: «لقد أدى تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية إلى تفاقم حرائق الغابات المدمرة في لوس أنجليس من خلال تقليل هطول الأمطار، وتجفيف النباتات، وزيادة التداخل بين ظروف الجفاف المسببة للحرائق ورياح سانتا آنا القوية» في فصل الشتاء.

وبسبب الاحترار العالمي، «تمتد ظروف الجفاف إلى فصل الشتاء، ما يزيد من خطر اندلاع حرائق الغابات في أثناء رياح سانتا آنا القوية، والتي يمكن أن تحوّل الحرائق الصغيرة إلى حرائق مميتة»، بحسب الباحثة في «إمبريال كولدج لندن» كلير بارنز، وهي من الخبراء المشاركين في الدراسة.

إلى ذلك، فإن أمطار شهر أكتوبر (تشرين الأول) التي كانت تمثل تاريخياً نهاية موسم الحرائق، باتت نادرة.

وتشير الدراسة إلى أن هطول الأمطار المسجل بين شهري أكتوبر وديسمبر (كانون الأول) انخفض في العقود الأخيرة.

جانب من حريق باليساديس في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية 11 يناير 2025 (أ.ب)

«مزيج متفجر»

وبحسب الباحثين، فإن موسم الحرائق في لوس أنجليس أصبح أطول و«أكثر خطورة». وقال هؤلاء في تقريرهم إن «ظروف الجفاف التي تزيد من احتمال اندلاع الحرائق تستمر الآن في المتوسط لمدة أطول بنحو 23 يوماً سنوياً، مقارنة بالمناخات التي كانت سائدة قبل الثورة الصناعية».

عادة ما تحدث رياح سانتا آنا الحارة والجافة في كاليفورنيا بين الخريف والربيع.

ولا تزال أسباب حرائق لوس أنجليس، وهي الأسوأ في تاريخ هذه المدينة الضخمة في ولاية كاليفورنيا، قيد التحقيق. ويبحث المحققون في احتمال أن يكون حادث كهربائي هو الذي تسبب في اندلاع حريق إيتون في ألتادينا، ثاني أكثر الحرائق تدميراً في تاريخ كاليفورنيا.

اندلعت الحرائق في أوائل يناير بالقرب من لوس أنجليس، في منطقة تفتقر بشدة إلى الأمطار منذ ثمانية أشهر.

وقد حصلت هذه الحرائق بعد عامين شهدا تساقط كميات كبيرة من الأمطار، ما أدى إلى ظهور نباتات خضراء مورقة جفت بعد ذلك خلال أشهر طويلة من الجفاف.

وقال أستاذ علم المناخ في جامعة كاليفورنيا جون عباس أوغلو، المشارك في إعداد التحليل، خلال مؤتمر صحافي: «انتقلنا من فترة رطبة للغاية إلى فترة جافة للغاية».

ووصلت شدة رياح سانتا آنا في يناير إلى مستويات غير مسبوقة منذ عام 2011، وفق خبراء الأرصاد الجوية، ما أدى إلى تأجيج نيران الحرائق وجعل مهمة عناصر الإطفاء شبه مستحيلة.

واختتم عباس أوغلو حديثه قائلاً: «لقد كان مزيجاً متفجراً من حيث المناخ والظروف الجوية المواتية للحرائق».

منظر جوي للأشجار والمنازل التي احترقت في حريق باليساديس في لوس أنجليس في 28 يناير 2025 بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

وتحذّر منظمة تقويم الطقس العالمية، التي تدرس الروابط بين الأحداث الجوية المتطرفة وتغير المناخ، من أن خطر اندلاع حرائق الغابات الشديدة مرشح للاستمرار في الارتفاع.

ويقدّر خبراء المنظمة أن «هذه الظروف المؤدية إلى الحرائق ستزداد بنسبة 35 في المائة أخرى إذا وصل الاحترار إلى +2.6 درجة مئوية في عام 2100»، مقارنة بمعدلات ما قبل الثورة الصناعية. وقد ارتفعت معدلات الحرارة بالفعل منذ تلك الحقبة بنحو 1.3 درجة مئوية.


مقالات ذات صلة

إدانة أميركي بتهمة الشروع في القتل بإطلاق نار على طلاب فلسطينيين

الولايات المتحدة​ جيسون إيتون أثناء محاكمته في برلينغتون بولاية فيرمونت الأميركية يوم 18 سبتمبر 2026 (أ.ب)

إدانة أميركي بتهمة الشروع في القتل بإطلاق نار على طلاب فلسطينيين

أدانت هيئة محلفين، الاثنين، رجلاً من ولاية فيرمونت الأميركية بتهمة الشروع في القتل لإطلاقه النار على ثلاثة طلاب جامعيين فلسطينيين كانوا يسيرون بالقرب من منزله.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشارك في مراسم قص الشريط لافتتاح مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض (د.ب.أ) p-circle

ترمب يفتتح مهبط مروحيات في البيت الأبيض... ووسائل الإعلام تُقاطع

استعرض الرئيس الأميركي مهبط المروحيات الجديد بالبيت الأبيض، الاثنين، مع إبعاد شبكات التلفزيون الكبرى كاميراتها بسبب عدم السماح لشبكة «سي إن إن» بتغطية الحدث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أ.ب)

واشنطن تصعّد الضغط على إيران... وتلوّح بخنق طيرانها

تكثف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطها الاقتصادية على إيران، بالتزامن مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز وتعثر المسار السياسي بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن- واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً تحت قبة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال العام الماضي (الأمم المتحدة)

ترقب لقاءات الأمم المتحدة لخفض التصعيد في المنطقة

تتجه الأنظار إلى نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث يترقب المجتمع الدولي سلسلة لقاءات يجريها الرئيس دونالد ترمب على هامش الاجتماعات.

«الشرق الأوسط» (عواصم )
شؤون إقليمية القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من 2000 سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

تباطؤ الملاحة في هرمز مع استمرار التهديدات بالتصعيد العسكري

تشهد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم تباطؤاً ملحوظاً مع استمرار حالة التوتر في الشرق الأوسط والجمود بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يصف المحادثات مع ترمب حول البحر الأحمر وأوكرانيا بأنها «بنّاءة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير في شوارع نيويورك قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين إنه أجرى محادثات إيجابية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في شأن النزاعَين في أوكرانيا والبحر الأحمر.

وأضاف ماكرون عقب لقاء جمعه إلى ترمب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة «المسألة الأخرى التي تطرّقنا إليها، كانت الوضع في البحر الأحمر... لأهميته بالنسبة إلى الأسعار العالمية... ثم أجرينا نقاشا مطوّلا حول أوكرانيا وروسيا». وتابع «كان نقاشا جيّدا للغاية، وبنّاء جدّا».

وقبيل انطلاق الاجتماع الذي حظي بمتابعة واسعة، قال مسؤول فرنسي إن ماكرون يعتزم التحدث إلى ترمب «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في ما يتعلق بأوكرانيا. وفي هذا الإطار، قال الرئيس الفرنسي إنه حضّ نظيره الأميركي على ضرورة تزويد كييف بمنظومات دفاع جوي «لأن ذلك يُعد إجراء دفاعيا».

ولفت إلى أن ترمب كان «منفتحا للغاية على النقاش، وتمكنّا من الخوض في تفاصيل هذين النزاعَين اللذين يشكّلان أهمية واضحة للسلام العالمي ولأمننا».

ووصل ماكرون إلى نيويورك آتيا من أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي قبالة الساحل الأطلسي لكندا، حيث التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني. وكان كارني دخل في سجال حاد مع ترمب على خلفية تعثّر المفاوضات الهادفة إلى إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وكندا، ما أدى إلى تبادل فرض الرسوم الجمركية بين البلدين.

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون أيضا نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.


مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ يطالبان بإنهاء حرب إيران بسرعة

مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
TT

مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ يطالبان بإنهاء حرب إيران بسرعة

مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)
مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)

دعا مرشحان جمهوريان يخوضان سباقين محتدمين للفوز بمقعدين في مجلس الشيوخ الأميركي اليوم الاثنين إلى إنهاء حرب إيران على وجه السرعة، في أحدث مؤشر على سعي المرشحين المهدَّدين بخسارة مقاعدهم إلى النأي بأنفسهم عن الرئيس دونالد ترمب بشأن نزاع أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود، بما في ذلك قفزة في أسعار الديزل إلى مستويات قياسية.

واتخذ مايك روجرز، الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان، وآشلي هينسون، التي تواجه الديمقراطي جوش تورك في منافسة متقاربة بولاية أيوا، نبرة أكثر ميلا إلى التهدئة بشأن إيران أمس الاثنين، بعدما كانا قد أيدا سابقا صلاحية ترمب في توجيه ضربات إلى طهران.

وكان هذا التحول ملحوظا بشكل خاص لدى هينسون، التي تشغل مقعدا حاليا في مجلس النواب، إذ صوتت ست مرات ضد إجراءات في المجلس تسعى إلى تقييد سلطة ترمب في مواصلة الحرب، بما في ذلك تصويت جرى الأسبوع الماضي.

وكتبت هينسون على وسائل التواصل الاجتماعي «سكان أيوا يتعرضون لضغوط، ولا ينبغي أن يتحملوا كلفة الحرب في إيران عند مضخات الوقود أو في متاجر البقالة»، داعية إلى تعليق ضرائب البنزين ووقف صادرات الديزل مؤقتا واتخاذ تدابير أخرى، وإنهاء الحرب «بنجاح وعلى الفور».

وتبرز هذه التصريحات القلق المتزايد لدى بعض المرشحين الجمهوريين المعرّضين للخسارة من تحول النزاع المستمر منذ نحو سبعة أشهر إلى عبء سياسي قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، التي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيتمكنون من الاحتفاظ بأغلبيتهم الضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ.

وتزايد استياء الأميركيين من طريقة تعامل ترمب مع الاقتصاد والحرب مع إيران على حد سواء، في ظل استمرار ارتفاع التضخم بشكل مستمر. وأظهر أحدث استطلاع أجرته رويترز/إبسوس ونُشرت نتائجه الاثنين انخفاض نسبة تأييد ترمب إلى 32 بالمئة، في أدنى مستوى له خلال مسيرته السياسية.


الولايات المتحدة ستفتح قاعدتين عسكريتين في غرينلاند

أرشيفية لجنود يشاركون في تدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
أرشيفية لجنود يشاركون في تدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
TT

الولايات المتحدة ستفتح قاعدتين عسكريتين في غرينلاند

أرشيفية لجنود يشاركون في تدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
أرشيفية لجنود يشاركون في تدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)

قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة تعتزم إعادة فتح قاعدة عسكرية سابقة تعود إلى حقبة الحرب الباردة في جنوب غرينلاند، إلى جانب الوجود عسكريا في قاعدة على الساحل الشرقي تستخدمها حاليا دوريات الزلاجات الدنمركية وذلك بموجب اتفاق من المقرر أن توقّعه الولايات المتحدة والدنمرك وغرينلاند الثلاثاء.

وذكر مصدران أن الموقعين هما نارسارسواك، التي تقلص عدد سكانها إلى بضع عشرات منذ أن أغلقت الولايات المتحدة قاعدة (بلوي ويست وان) العسكرية في خمسينيات القرن الماضي، إلى جانب ميسترسفيغ، وهي نقطة عسكرية نائية تستخدمها حاليا دورية سيريوس للزلاجات التي تجرها الكلاب، وهي وحدة من القوات الخاصة الدنمركية.

ومن المقرر أن توقع الدنمرك وغرينلاند والولايات المتحدة الاتفاق الجديد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك، عند الساعة 14:30 بتوقيت غرينتش الثلاثاء.

ولم يُنشر نص الاتفاق علنا، وقالت المصادر التي طلبت عدم كشف هوياتها إن تفاصيله لن تصبح نهائية قبل توقيعه. ولم ترد حكومتا الدنمرك وغرينلاند ولا البيت الأبيض بعد على طلب للتعليق.

وتقول الدنمرك إن الاتفاق يضع أمن منطقة القطب الشمالي تحت إشراف حلف شمال الأطلسي بدلا من أن يبقى محصورا بين الولايات المتحدة والدنمرك وحدهما.

ويأتي الاتفاق بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يقول منذ فترة طويلة إنه يريد أن تسيطر الولايات المتحدة على غرينلاند، ولم يستبعد في بعض الأحيان استخدام القوة العسكرية أو الاقتصادية للاستحواذ على هذه المنطقة الدنمركية ذات الحكم الذاتي.