ترمب يأمر بكشف كل الوثائق المتعلقة بكيندي ومارتن لوثر كينغ

آمن بنظريات المؤامرة وكشف صلة والد تيد كروز بالقاتل

جزء من ملف من وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» بتاريخ 3 فبراير 1968 بعنوان «تسلسل زمني لمدينة مكسيكو سيتي» حول لي هارفي أوزوالد واتصاله بالسفارة السوفياتية في مدينة مكسيكو سيتي والذي تم إصداره في 15 ديسمبر 2021 كجزء من التحقيق في اغتيال الرئيس جون كيندي (أ.ب)
جزء من ملف من وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» بتاريخ 3 فبراير 1968 بعنوان «تسلسل زمني لمدينة مكسيكو سيتي» حول لي هارفي أوزوالد واتصاله بالسفارة السوفياتية في مدينة مكسيكو سيتي والذي تم إصداره في 15 ديسمبر 2021 كجزء من التحقيق في اغتيال الرئيس جون كيندي (أ.ب)
TT

ترمب يأمر بكشف كل الوثائق المتعلقة بكيندي ومارتن لوثر كينغ

جزء من ملف من وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» بتاريخ 3 فبراير 1968 بعنوان «تسلسل زمني لمدينة مكسيكو سيتي» حول لي هارفي أوزوالد واتصاله بالسفارة السوفياتية في مدينة مكسيكو سيتي والذي تم إصداره في 15 ديسمبر 2021 كجزء من التحقيق في اغتيال الرئيس جون كيندي (أ.ب)
جزء من ملف من وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» بتاريخ 3 فبراير 1968 بعنوان «تسلسل زمني لمدينة مكسيكو سيتي» حول لي هارفي أوزوالد واتصاله بالسفارة السوفياتية في مدينة مكسيكو سيتي والذي تم إصداره في 15 ديسمبر 2021 كجزء من التحقيق في اغتيال الرئيس جون كيندي (أ.ب)

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأجهزة الأمنية بوضع خطط لرفع السريّة عن كل السجلات الحكومية المتعلقة باغتيال الرئيس السابق جون كيندي عام 1963، وكل من السيناتور روبرت كيندي، والقس مارتن لوثر كينغ عام 1968.

وكان ترمب تعهد خلال ولايته الأولى كشف الوثائق المتبقية المتعلقة بقتل كيندي، لكنه وافق في نهاية المطاف على تحرير جزء منها بناءً على طلب وكالات الاستخبارات لحماية معلومات حساسة مثل أسماء أصول وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه»، وطرق جمع المعلومات والشراكات.

وغذت عمليات الاغتيال هذه نظريات المؤامرة لعقود داخل الولايات المتحدة وخارجها. ويتوقع أن يؤدي نشر هذه الوثائق إلى الإجابة عن تساؤلات راجت طويلاً ولم تلق أي أجوبة منذ ستينات القرن الماضي.

ومنذ عودته إلى منصبه في مطلع الأسبوع الحالي، أفاد ترمب بأنه لم يعد يعتبر تحرير الوثائق صالحاً، ويريد كشف كل ما يتعلق باغتيال الرئيس الأسبق. كما أمر الوكالات بوضع خطط لرفع السرية عن الأوراق المتعلقة بقتل السيناتور كيندي والدكتور كينغ، والتي لم تكن مشمولة بقانون الإفصاح السابق الذي ركز على الرئيس كيندي. وقال في قرار تنفيذي: «قررت الآن أن الاستمرار في التحرير وحجب المعلومات من السجلات المتعلقة باغتيال الرئيس جون كيندي لا يتفق مع المصلحة العامة، وأن إصدار هذه السجلات كان مستحقاً منذ فترة طويلة». وأضاف: «قررت أن إصدار كل السجلات» المتعلقة بوفاة السيناتور كيندي والدكتور كينغ «يصب أيضاً في المصلحة العامة».

ترمب والمؤامرة

وكان ترمب انغمس لفترة طويلة في نظريات المؤامرة حول مقتل الرئيس كيندي في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 1963 في وسط مدينة دالاس، في أثناء مرور موكبه أمام مبنى مستودع الكتب المدرسية في تكساس، حيث تمركز القاتل لي هارفي أوزوالد (كان يبلغ من العمر 24 عاماً) من موقع قناص في الطابق السادس. وبعد يومين من مقتل كيندي، أطلق مالك الملهى الليلي جاك روبي النار على أوزوالد في أثناء نقله إلى السجن.

وادعى ترمب أن والد السيناتور الجمهوري تيد كروز، وهو أحد منافسيه في الانتخابات التمهيدية لعام 2016، كان على صلة بالقاتل لي هارفي أوزوالد. وكشفت شهادة ترمب في محاكمة «أموال الصمت» خلال العام الماضي، عن كيف قامت صحيفة «الناشيونال إنكوايرر»، التي كانت تساعد ترمب في ذلك الوقت، بتلفيق هذا الادعاء باستخدام صور مزيفة لتشويه سمعة كروز.

أما الآن، فصار مرشح ترمب لمنصب وزير الصحة روبرت كيندي الابن، الذي يؤمن أيضاً بنظريات المؤامرة حول مقتل عمه الرئيس جون كيندي في دالاس. وقال كيندي إن «هناك أدلة دامغة على أن وكالة الاستخبارات المركزية كانت متورطة في مقتله»، مضيفاً أنه «لا يوجد شك معقول في هذه المرحلة». كما شكك كيندي، الذي كان يبلغ من العمر 14 عاماً عندما تم إطلاق النار على والده في فندق في لوس أنجليس في يونيو (حزيران) 1968، وتوفي في المستشفى خلال اليوم التالي، في الرواية الرسمية لذلك الاغتيال. وعبّر عن اعتقاده أنه كان هناك مسلح ثان متورط، وأن القاتل المدان، سرحان سرحان، لم يكن هو من قتل والده.

وأثار كيندي الابن موضوع إصدار وثائق الاغتيال المتعلقة بعائلته مراراً مع أشخاص مقربين من ترمب، وفقاً لأحد هؤلاء الأشخاص الذين استمعوا إليه وهو يشرح هذا الموضوع. ولم يتضح على الفور سبب إضافة ترمب لاغتيال الدكتور كينغ في أبريل (نيسان) 1968 إلى أمر رفع السريّة.

واعترف جيمس إيرل راي بذنبه في اغتيال كينغ. غير أنه تراجع عن هذا الإقرار لاحقاً وتمسك ببراءته حتى وفاته.

آلاف الوثائق

الرئيس دونالد ترمب ومرشحه لمنصب وزير الصحة روبرت كيندي خلال الحملات الانتخابية (أ.ب)

ونص قانون عام 1992 على أن الوثائق المتعلقة باغتيال الرئيس كيندي، باستثناء تلك التي يمكن أن تسبب «ضرراً يمكن تحديده» للأمن القومي يفوق قيمة رفع السرية، يجب الإفراج عنها في غضون 25 عاماً. وبحلول الموعد في عام 2017، أصدر ترمب بعض الأوراق لكنه منح المزيد من الوقت لإكمال العمل احتراماً لوكالات الاستخبارات. وعام 2023، أصدر الرئيس السابق جو بايدن المزيد من الوثائق، وأعلن أنها «الشهادة النهائية» بموجب القانون. ومن نحو 320 ألف وثيقة جرت مراجعتها منذ إقرار القانون، تم الكشف عن 99 في المائة، وفقاً لإدارة الأرشيف والسجلات الوطنية. ولكن عندما قدم بايدن شهادته، ظلت 2140 وثيقة محجوبة بالكامل أو جزئياً. وظلت 2502 وثيقة أخرى محتجزة لأسباب خارجة عن نطاق سلطة الرئيس، مثل الأختام التي أمرت بها المحكمة، وقواعد سرية هيئة المحلفين الكبرى، وحدود الخصوصية الضريبية أو القيود التي فرضها الأشخاص الذين تبرعوا بالأوراق. وحجبت 42 ورقة أخيرة لمجموعة أخرى من الأسباب.

وفي أمره الصادر، الخميس، وجه ترمب وزارة العدل وإدارة الاستخبارات الوطنية بإعطائه خطة في غضون 15 يوماً لـ«الإفراج الكامل والتام عن السجلات المتعلقة باغتيال الرئيس جون كيندي». ومنح هؤلاء المسؤولين أنفسهم 45 يوماً لوضع خطة لـ«الإفراج الكامل والتام» عن الأوراق المتعلقة بمقتل السيناتور كيندي والدكتور كينغ.

أرشيفية للقس مارتن لوثر كينغ (أ.ب)

وسلم ترمب القلم المستخدم في توقيع القرار التنفيذي إلى أحد مساعديه وأمر بإعطائه لروبرت كيندي الابن.


مقالات ذات صلة

لعنة آل كينيدي وأسرارهم من الأجداد إلى الأحفاد... قريباً على «نتفليكس»

يوميات الشرق آل كينيدي يحتفلون بعيد ميلاد جوزيف كينيدي الأب في سبتمبر 1963 (مكتبة جون كينيدي)

لعنة آل كينيدي وأسرارهم من الأجداد إلى الأحفاد... قريباً على «نتفليكس»

تصوّر «نتفليكس» حالياً الموسم الأول من مسلسل «كينيدي» الذي يروي سيرة إحدى أكثر العائلات إثارةً للفضول والجدل. وعلى غرار «ذا كراون» يمتدّ المسلسل على مواسم عدة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق جون إف. كينيدي جونيور وكارولين بيسيت قصة حب عاصفة انتهت بتحطّم طائرة (منصة إف إكس هولو)

تراجيديا حب جون كينيدي وكارولين بيسيت تعود إلى الحياة عبر الشاشة

مسلسل جديد يروي قصة حب جون كينيدي الابن وكارولين بيسيت، التي انتهت بموتهما معاً في حادث تحطّم طائرة كان يقودها كينيدي.

كريستين حبيب (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب رافعاً القرار التنفيذي المتعلق بالكشف عن وثائق اغتيال الرئيس جون كيندي والسيناتور روبرت كيندي والقس مارتن لوثر كينغ (أ.ب)

تتضمن مقابلات مع المتهم... الكشف عن 60 ألف صفحة إضافية من وثائق كيندي

نشرت الحكومة الفيدرالية الأميركية مساء أمس (الأربعاء) أكثر من 60 ألف صفحة من سجلات اغتيال السيناتور روبرت كيندي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أرشيفية للسيناتور روبرت كينيدي خلال حديثه للصحافيين عام  1968(ا.ب)

واشنطن تفرج عن 10 آلاف صفحة من سجلات اغتيال روبرت كينيدي

أفرجت السلطات الأميركية، اليوم، عن نحو 10 آلاف صفحة من السجلات المتعلقة باغتيال السيناتور روبرت كينيدي عام 1968، من بينها ملاحظات مكتوبة بخط يد المسلح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جزء من لوحة تصور روبرت إف كيندي (الأرشيف الوطني الأميركي) p-circle

نشر 10 آلاف صفحة من سجلات اغتيال روبرت كيندي عام 1968

أفرجت السلطات الأميركية عن نحو 10 آلاف صفحة من السجلات المتعلقة باغتيال روبرت إف كيندي عام 1968، في إطار مواصلة الكشف عن الأسرار الوطنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزير الدفاع الأميركي يعلن تقليص عدد الجنرالات في الجيش بنسبة 20 %

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الأميركي يعلن تقليص عدد الجنرالات في الجيش بنسبة 20 %

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)

أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأربعاء، تقليص عدد الجنرالات والأدميرالات في الجيش بنسبة 20 في المائة، في خطوة قال إنها ترمي إلى «تعزيز المساءلة».

وقال هيغسيث أمام عسكريين في قاعدة كوانتيكو: «يقول المختصون بالأرقام إننا سرّحنا 10 في المائة من الجنرالات والأدميرالات في مختلف فروع القوات المسلّحة»، وأضاف: «لقد قلّصنا أيضاً العدد الإجمالي للمناصب المخصّصة للضباط من رتبة جنرال بنسبة إضافية تبلغ 10 في المائة»، موضحاً أن النسبة الإجمالية بلغت 20 في المائة.


ترمب يعلن مغادرة آخر القوات الأميركية العراق وانتهاء مهمة «التحالف الدولي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب يعلن مغادرة آخر القوات الأميركية العراق وانتهاء مهمة «التحالف الدولي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، مغادرة آخر القوات الأميركية العراق، منهياً الوجود العسكري المرتبط بمهمة التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش». وأكد الجيش الأميركي اكتمال الانسحاب في 30 سبتمبر (أيلول) 2026، مع مغادرة آخر القوات قاعدة أربيل الجوية.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «يسرني أن أعلن اليوم أن آخر القوات الأميركية تغادر العراق»، معتبراً أن انخراط الولايات المتحدة في العراق جاء نتيجة «قرارات سيئة للغاية»، وأن هذه المرحلة ستصبح قريباً «جزءاً من التاريخ».

وأشاد ترمب برئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، قائلاً إنه دعمه منذ البداية، ومعرباً عن أمله في أن يتمكن من إدارة المرحلة المقبلة «بشكل جيد للغاية».

وكان الزيدي قد تولى رئاسة الحكومة في مايو (أيار) الماضي بعد حصول حكومته على ثقة البرلمان العراقي.

وقال ترمب إن مغادرة قوات التحالف ومعداته من قاعدة أربيل تمثل نهاية المهمة، واصفاً الانسحاب بأنه جرى بصورة منظمة، وبأنها نهاية رحلة مكلفة للغاية إلى الجحيم. وعدّ أن ذلك يشكل انتصاراً حاسماً للولايات المتحدة والعراق على تنظيم «داعش».

أُطلق «التحالف الدولي» ضد تنظيم «داعش» عام 2014، بعدما سيطر التنظيم على مساحات واسعة من العراق وسوريا، بهدف دعم القوات المحلية في مواجهته. ونجح التحالف، بالتعاون مع القوات العراقية وشركائه المحليين، في إنهاء سيطرة «داعش» على الأراضي في العراق وسوريا.

وكانت الولايات المتحدة والعراق قد اتفقتا في عام 2024 على إنهاء مهمة «التحالف الدولي»، فيما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الأربعاء، اكتمال سحب قواتها من العراق والانتقال إلى إطار أمني بقيادة عراقية مدعوم بعلاقة أمنية ثنائية أكثر طبيعية.


غرينسبان تتقدم خطوة لخلافة غوتيريش… وأنباء عن مرشح جديد

ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)
ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)
TT

غرينسبان تتقدم خطوة لخلافة غوتيريش… وأنباء عن مرشح جديد

ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)
ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)

تقدّمت الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس خطوة إضافية في السباق الجاري نحو خلافة الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية بعد شهرين، وسط شائعات عن احتمال دخول مرشح جديد إلى المنافسة.

وخلال جولة رابعة من التصويت السري غير الرسمي داخل قاعة مغلقة لمجلس الأمن، حافظت غرينسبان على المرتبة الأولى في المنافسة على منصب الأمين العام العاشر للأمم المتحدة، مع ارتفاع رصيدها إلى 10 أصوات «مشجعة»، مقابل 3 أصوات «غير مشجعة»، وامتناع صوتين، وفقاً لتسريبات دبلوماسيين، على غرار الجلسات الثلاث السابقة التي كان يفترض أن تكون سريّة أيضاً.

وتلتها وزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت بحصولها على 8 أصوات «مشجعة»، متساوية بذلك مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافائيل ماريانو غروسي. وفاز رئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو بـ5 أصوات «مشجعة»، متساوياً مع الرئيس السنغالي السابق ماكي سال. وحصلت وزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا غارسيس على صوتي «تشجيع»، بينما حصلت الدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي على صوت «تشجيع» واحد فقط. أما رئيسة تشيلي السابقة ميشال باشيليت فأعلنت انسحابها من المنافسة بعيد الجولة الثالثة من التصويت.

الاقتراع الرابع

أُجري هذا الاقتراع الرابع ضمن سلسلة عمليات تصويت لتحديد مدى ملاءمة المرشحين لهذا المنصب الأممي الرفيع قبل أن تُصدر توصية رسمية للجمعية العامة، التي تعد الجهة المخولة رسمياً بتعيين الأمين العام طبقاً للمادة 97 من ميثاق الأمم المتحدة.

ولم يعرف ما إذا كان الصوتان «غير المشجعين» لغرينسبان من أي من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، علماً بأنها تحظى بدعم واضح من كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، بينما لا يزال موقف كل من الصين وروسيا منها غير معروف.

وعلى رغم تصدرها نتائج 3 من أصل 4 عمليات اقتراع، فإن استخدام حق النقض (الفيتو) من أي من الأعضاء الخمسة قد يُعرقل تقدمها.

ويرجح أن يُجرى الاستطلاع غير الرسمي التالي خلال أكتوبر (تشرين الأول)، عندما تتولى اليونان الرئاسة الدورية لمجلس الأمن. وسيناقش الأعضاء الخمسة عشر سراً ما إذا كانوا سينتقلون إلى التصويت برمز لوني، للتمييز بين الأعضاء الخمسة الدائمين والأعضاء العشرة المنتخبين.

مرشح توافقي؟

تشير نتائج الاقتراع الرابع إلى إمكانية ترحيب أعضاء المجلس بمرشحين جدد. وانتشرت أنباء عن إمكان دخول مرشح توافقي في العملية بناءً على طلب الدول الخمس الكبرى.

وخلال الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، كثّف المرشّحون حملاتهم الانتخابية على مدار أسبوع. ونشروا بكثافة على حساباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي صوراً لاجتماعاتهم مع رؤساء الدول والحكومات، فضلاً عن مسؤولين حكوميين آخرين، سعياً إلى كسب المزيد من الدعم، مدركين أن الاقتراع الأخير قد يكون أكثر دلالة من المرات السابقة التي أُجريت في يوليو (تموز) وأغسطس (آب) ومنتصف سبتمبر (أيلول).

والتقت غرينسبان دبلوماسيين من إندونيسيا وكازاخستان وعدد من الدول الأفريقية. وحصلت رودريغز بيركيت على تأييد علني من رئيس بلادها وزعماء آخرين من منطقة الكاريبي.

واجتمع أوتونو مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام. كما التقى أوتونو وغرينسبان مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

المساواة بين الجنسين

وفي ظل دعوات الأمم المتحدة من أجل المساواة بين الجنسين، تتزايد الضغوط لاختيار امرأة لأرفع منصب في المنظمة، للمرة الأولى في تاريخها الممتد لأكثر من 80 عاماً.

ووفقاً لتقريرها الأخير حول «الوضع الجنساني» الصادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة، فإنه بالمعدل الحالي للتقدم، سيستغرق تحقيق المساواة بين الجنسين 171 عاماً، وهو هدف حددته الأمم المتحدة في البداية لعام 2015 ثم أُرجئ إلى عام 2030.

وقالت المسؤولة الرفيعة في هيئة الأمم المتحدة للمرأة سارة هندريكس إن الاجتماع السنوي الأخير لزعماء العالم في نيويورك «عكس بوضوح هيمنة الذكور على العالم، سواء من حيث التمثيل أو المضمون». ومع ذلك، قال رئيس تيمور الشرقية خوسيه راموس هورتا، الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 1996، إنه بعد أكثر من 80 عاماً من إنشاء المنظمة الدولية «ينبغي أن نتحلى بالحكمة الكافية وننتخب امرأة تتمتع بنزاهة لا تشوبها شائبة» كأمينة عامة.

وأسف رئيس بوتسوانا دوما بوكو لوجود «فصل غير مكتمل في تاريخ هذه المنظمة»، فبعد 8 عقود «لم تتولَّ امرأة منصب الأمين العام للأمم المتحدة».

وأعلن الرئيس الليبيري جوزيف بواكاي أمام الجمعية العامة أخيراً أن «المساواة بين الجنسين ضرورية. فعندما تتولى النساء القيادة، تدوم اتفاقات السلام لفترة أطول، وتنمو الاقتصادات بوتيرة أسرع، وتصبح الحكومات أكثر مساءلة».