ترمب ينهي جهود التنوع والإنصاف في الوكالات الحكومية

أنهى سياسة بايدن الخاصة بتوظيف الأميركان من أصول أفريقية ومن غير البيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل رسالة الرئيس السابق جو بايدن في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل رسالة الرئيس السابق جو بايدن في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب ينهي جهود التنوع والإنصاف في الوكالات الحكومية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل رسالة الرئيس السابق جو بايدن في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل رسالة الرئيس السابق جو بايدن في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (رويترز)

أمرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوقف عمل المسؤولين المشرفين على جهود الوكالات الحكومية لتعزيز التنوع والإنصاف والشمول، والقيام بخطوات لإغلاق مكاتبهم بدءاً من الأربعاء. وأصدر مدير مكتب إدارة الموظفين، تشارلز إيزيل، مذكرة توجيهية لرؤساء الإدارات والوكالات الفيدرالية تنص على أنه بحلول يوم الجمعة، يجب على رؤساء الوكالات تزويد مكتب إدارة الموظفين بخطة مكتوبة «لتنفيذ إجراء تقليص القوة العاملة».

مهاجرون من بلدان أميركية لاتينية ينتظرون في المكسيك العبور إلى الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كما توجه المذكرة بتطهير المؤسسات الحكومية الفيدرالية من برامج التنوع والإنصاف والشمول، وتسريح الموظفين الذين فيها أو إعادة تعيينهم في وكالات ومؤسسات أخرى. وتم إبلاغ هؤلاء الموظفين بأنهم سيخضعون لإجازة إدارية مدفوعة الأجر بدءاً من الأربعاء. وبدلاً من استخدام اسم مكاتب التنوع والإنصاف والشمول، استخدم مصطلح الحكومة الفيدرالية للتسريح. وأمر رؤساء الوكالات بأن يسألوا الموظفين «إذا كانوا يعرفون أي جهود لإخفاء هذه البرامج باستخدام لغة مشفرة أو غير دقيقة».

الرئيس الأميركي جو بايدن ونائبته كامالا هاريس في احتفال تنصيب دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة (أ.ب)

وشدد على إزالة المواقع الإلكترونية المتعلقة بالتنوع والإدماج والحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الأخرى.

وقدمت إدارة شؤون الموظفين لغة نمطية لإرسالها بالبريد الإلكتروني إلى الموظفين تفيد بأن هذه البرامج «قسمت الأميركيين بحسب العرق، وأهدرت أموال دافعي الضرائب، وأدت إلى تمييز مخزٍ»، محذرة من «عواقب سلبية» للفشل في غضون عشرة أيام في الإبلاغ عن أي محاولات لإخفاء العقود والموظفين المرتبطين بالتنوع والدمج والتكامل.

وبذلك، ألغت توجيهات ترمب صراحة الأوامر التنفيذية التي أصدرتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن، التي وجهت الوكالات الفيدرالية لتعزيز التنوع بين قواها العاملة وللأشخاص الذين يستفيدون من برامجها، بهدف معلن هو «تعزيز المساواة للجميع، بما في ذلك الأشخاص الملونين وغيرهم ممن حرموا تاريخياً من الخدمات، وتهميشهم، وتأثروا سلباً بالفقر المستمر وعدم المساواة».

وكانت إدارة بايدن أصدرت تعليمات للوكالات الفيدرالية بمراجعة برامجها وسياساتها بحثاً عن حواجز هيكلية أمام الوصول الكامل والمتساوي للأشخاص من خلفيات مختلفة، من بين استراتيجيات أخرى، التي وصفها ترمب بأنها «تمييز غير قانوني وغير أخلاقي».

يغادر بايدن البيت الأبيض تاركاً وراءه إنجازات وإخفاقات سيقيّمها التاريخ (أ.ف.ب)

وكان هذا التوجيه محاولة سريعة لتنفيذ عناصر من الأمر التنفيذي الأول للرئيس ترمب بتفكيك جهود التنوع الفيدرالية. وفي أمر تنفيذي جديد صدر الثلاثاء، شجع ترمب القطاع الخاص على اتباع قيادة الحكومة الفيدرالية و«إنهاء التمييز والتفضيلات غير القانونية في مجال التنوع والتكامل والامتثال لجميع قوانين الحقوق المدنية الفيدرالية». كما وجه أمره الوكالات للتحقيق في امتثال الشركات والمؤسسات لتلك القوانين.

«الكابيتول» الأميركي ونجاحات بايدن في تمرير تشريعات مهمة خلال ولايته رغم الانقسامات الحزبية (أ.ف.ب)

في حين أن الحكومة الفيدرالية ليست لها سلطة على الكثير من ممارسات القطاع الخاص، فإنها تتمتع بسلطة تقديرية لفرض قواعدها على المقاولين من القطاع الخاص والمقاولين من الباطن الذين يعتمدون عليها بشكل كبير والذين سيخضعون للقواعد الجديدة. وتحسباً لتولي ترمب منصبه، تراجعت الكثير من الشركات، مثل «ميتا» و«ماكدونالدز»، عن مبادراتها في مجال التنوع والتكامل والشمول.

وفي غضون ساعات من أدائه اليمين رئيساً، ألغى ترمب عدداً من الأوامر التنفيذية التي وقعها سلفه الذي كان أصدر تعليمات للوكالات الفيدرالية بغرس المساواة في كل عمليات صنع السياسات تقريباً خلال فترة ولايته. وكان بايدن يفتخر بوضع المساواة العرقية في مركز صنع سياساته في مجالات بما في ذلك البيئة والبنية الأساسية والاقتصاد والرعاية الصحية.

وتفي الإجراءات التنفيذية لترمب بوعد القضاء على السياسة «الراديكالية» والإنفاق «المبذر» على المبادرات الرامية إلى مكافحة عدم المساواة النظامية، التي أثارت غضب المحافظين الذين يقولون إن مبادرات التنوع بلغت حد التمييز العكسي و«التفضيلات» العنصرية. وكذلك طالب ترمب بوقف الجهود الرامية إلى «هندسة العرق والجنس اجتماعياً في كل جانب من جوانب الحياة العامة والخاصة». وأعلن أنه «سيعمل على صياغة مجتمع أعمى اللون ومبني على الجدارة». وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عين ترمب المحامي المحافظ هارميت دهيلون لقيادة مكتب الحقوق المدنية بوزارة العدل، مشيداً بسجله في «مقاضاة الشركات التي تستخدم سياسات» الوعي «للتمييز ضد عمالها».


مقالات ذات صلة

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

الولايات المتحدة​ صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص «الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام» بشأن قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً على طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة
TT

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز)، بحسب ما أكد متحدث باسم الخارجية الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت على منصة «إكس إنه «مع احتفال الولايات المتحدة في يوليو بالذكرى الـ250 لتأسيسها، تستعد الوزارة لطرح عدد محدود من جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية».

وأعاد بيغوت نشر مقالة لقناة «فوكس نيوز ديجيتال» يظهر النموذج الجديد الذي يتضمن في صفحاته الداخلية صورة لترمب مع توقيعه باللون الذهبي، إضافة إلى صورة للآباء المؤسسين يوم إعلان الاستقلال في 4 يوليو 1776.

ولم يسبق أن ظهر رئيس أميركي في منصبه على جوازات السفر.

ومن المقرر أيضا إصدار قطعة نقدية تذكارية ذهبية تحمل صورة ترمب في هذه المناسبة.

ومنذ عودته إلى السلطة، أُطلق اسم ترمب على عدد من المباني في العاصمة، بينها قاعة «كينيدي سنتر» الشهيرة ومعهد السلام.

كما يعتزم ترمب تنظيم سباق سيارات «إندي كار» في واشنطن بين 21 و23 أغسطس (آب) ضمن احتفالات الذكرى الـ250.

وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية، طالبا عدم كشف هويته، أن هذه الجوازات لن تُصدر إلا في واشنطن وستتوافر بكمية محدودة فقط.


توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
TT

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت اعتبره مسؤولون تهديداً للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكشفت وسائل إعلام أميركية أيضاً عن توجيه اتهامات جديدة إلى كومي، بعد خمسة أشهر من إسقاط قضية سابقة ضده، وهو من أشد منتقدي ترمب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لائحة الاتهام تستند إلى منشور لكومي على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها لم تُحدد التهمة بالتحديد.

وكان كومي قد نشر العام الماضي منشوراً على «إنستغرام»، حُذف لاحقاً، يُظهر الرقمين «86 و47» مكتوبين بأصداف بحرية.

وزعم ترمب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» آنذاك، أن الرقم 86 هو كناية عن القتل، وأن الرقم 47 إشارة إلى كونه الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة.

وقال ترمب: «كان يعلم تماماً ما يعنيه ذلك. إنه يعني الاغتيال، وهذا واضح تماماً».

وكتب كومي على «إنستغرام» أنه نشر «صورة لبعض الأصداف التي رآها اليوم أثناء نزهة على الشاطئ، والتي افترضت أنها رسالة سياسية».

وأضاف: «لم أكن أدرك أن البعض يربط هذه الأرقام بالعنف. لم يخطر ببالي ذلك أبداً، لكنني أعارض العنف بجميع أشكاله، لذلك حذفت المنشور».

وُجّهت إلى كومي، البالغ من العمر 65 عاماً، في سبتمبر (أيلول) الماضي تهمة الإدلاء بتصريحات كاذبة أمام الكونغرس وعرقلة سير إجراءاته، في قضية اعتبرت على نطاق واسع انتقاماً من الرئيس الجمهوري ضد خصم سياسي.


وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً في الحرب المستمرة منذ شهرين، التي أودت بحياة الألوف وأصبحت عبئاً سياسياً على البيت الأبيض.

وتعكف أجهزة المخابرات على تحليل هذه المسألة، إلى جانب مسائل أخرى بناء على طلب مسؤولين كبار في الإدارة. وأفادت المصادر بأن الهدف هو فهم تداعيات انسحاب ترمب المحتمل من صراع يخشى بعض المسؤولين والمستشارين أن يسهم في خسائر فادحة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، التي تقام في وقت لاحق من هذا العام، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، قال مسؤول أميركي إن ترمب غير راضٍ عن مقترح قدّمته إيران لإعادة فتح مضيق هرمز لإنهاء الحرب، لأنه لم يتطرق إلى البرنامج النووي لطهران. وأضاف: «إنه لا يحبذ هذا المقترح».

وناقش ترمب مع كبار مساعديه في مجال الأمن القومي، ​الاثنين، مقترحاً إيرانياً جديداً لإنهاء الحرب مع إيران، في ظل وصول الصراع حالياً إلى طريق مسدود وانخفاض إمدادات الطاقة من المنطقة.