بايدن يسابق الزمن لتحقيق إنجازات قبل تسليم مفاتيح البيت الأبيض

الرئيس الأميركي جو بايدن يتجه لركوب الطائرة الرئاسية في قاعدة الحرس الوطني الجوي في ديلاوير في نيو كاسل بولاية ديلاوير بالولايات المتحدة في 1 يناير 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتجه لركوب الطائرة الرئاسية في قاعدة الحرس الوطني الجوي في ديلاوير في نيو كاسل بولاية ديلاوير بالولايات المتحدة في 1 يناير 2025 (رويترز)
TT

بايدن يسابق الزمن لتحقيق إنجازات قبل تسليم مفاتيح البيت الأبيض

الرئيس الأميركي جو بايدن يتجه لركوب الطائرة الرئاسية في قاعدة الحرس الوطني الجوي في ديلاوير في نيو كاسل بولاية ديلاوير بالولايات المتحدة في 1 يناير 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتجه لركوب الطائرة الرئاسية في قاعدة الحرس الوطني الجوي في ديلاوير في نيو كاسل بولاية ديلاوير بالولايات المتحدة في 1 يناير 2025 (رويترز)

يسابق الرئيس الأميركي جو بايدن الزمن لإتمام أمور لم تُنجز بعد في محاولة لتعزيز إرثه، وحماية أبرز سياساته في اللحظات الأخيرة قبل تسليم مفاتيح البيت الأبيض.

ومع عودة خصمه الأبرز دونالد ترمب إلى السلطة، اكتسبت جهود بايدن لحماية إجراءات إدارته وسمعته زخماً إضافياً، بحسب الخبراء.

ويقول أستاذ قسم الاتصال في جامعة كنزس روبرت رولاند لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يحاول الرؤساء المنتهية ولاياتهم عادة تحقيق أكبر قدر من الإنجازات قبل مغادرة السلطة، وتشكيل الرأي العام تجاه إداراتهم».

بدوره، يشير أستاذ التاريخ في «جامعة برينستن» جوليان زيليزر إلى وجود «أمثلة كثيرة لتحرّكات مكثفة للرؤساء الذين انتهت فترة نفوذهم».

ولا يشكِّل بايدن الذي كشفت إطلالاته العلنية النادرة عن تدهور حالته الصحية، استثناءً.

وأثار قراره مؤخراً بتخفيف عقوبة الإعدام الصادرة بحق 37 من أصل 40 محكوماً حفيظة خصمه الجمهوري الذي تعهّد في ردّه عليه السعي باتجاه صدور مزيد من أحكام الإعدام بحق المدانين.

وقال رولاند إن «بايدن خائف مما يخشى أن يفعله الرئيس ترمب».

وأضاف أن «هذا الخوف يدفعه للضغط أكثر لمحاولة الحد من أجندة إدارة ترمب المقبلة، وتكريس إنجازات إدارته».

سبق للرئيس المنتهية ولايته أن أصدر 39 عفواً رئاسياً، وخفف الأحكام الصادرة بحق نحو 1500 شخص، فيما وصفه البيت الأبيض بـ«أكبر عفو يصدر في يوم واحد في التاريخ الحديث».

وأوضحت أستاذة العلوم السياسية لدى «جامعة براون» ويندي شيلر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يستخدم كل الرؤساء سلطتهم لإصدار قرارات عفو، أو تخفيف العقوبات على المحكومين في نهاية فتراتهم الرئاسية».

وأشارت إلى أن هذه القرارات القضائية ربما تكون مدفوعة بسعي بايدن «للإيفاء ببعض الوعود التي قطعها خلال حملته والمرتبطة بالعدالة الجنائية».

لكن اللافت كان قراره العفو عن نجله هانتر بايدن الذي قال إنه تم التعامل معه بشكل غير منصف من قِبل المحاكم والمدعين.

أثارت هذه الخطوة انتقادات شديدة من ترمب والجمهوريين ومن حلفائه الديمقراطيين المقربين منه.

ويؤكد رولاند أن هذا القرار «بكل تأكيد أثر سلباً بشكل كبير» على سمعة بايدن، وهو ما شكّل حافزاً أكبر له للعمل على إعادة تشكيل الرأي العام حيال إدارته في أيامها الأخيرة.

الديون وأوكرانيا والمحاكم

شملت تعهدات بايدن التحرّك فيما يتعلق بالديون الطلابية المترتبة على ملايين الأميركيين.

وقبل أيام من حلول عيد الميلاد، أعلن الرئيس المنتهية ولايته إلغاء الديون الطلابية لـ55 ألف موظف في القطاع العام.

وقال بايدن إنه بذلك، بات عدد «الأشخاص الذين تمّت الموافقة على إعفائهم من الديون الطلابية في عهد إدارتي نحو 5 ملايين».

لكن رولاند يرى أن «القرار اللافت أكثر» من أي قرارات أخرى صدرت عن ترمب في أيامه الأخيرة في البيت الأبيض كان «السعي لتقديم أكبر قدر ممكن من المساعدات لأوكرانيا قبل تولِّي ترمب الرئاسة».

وفي ديسمبر (كانون الأول)، أعلنت واشنطن عن 4 شحنات جديدة من المعدات العسكرية لكييف بقيمة مليارات الدولارات، دعماً لأوكرانيا في سعيها للتصدي للغزو الروسي.

وبينما ما زالت سياسة ترمب المرتقبة حيال أوكرانيا فور وصوله إلى المكتب البيضاوي غير واضحة، عبّر الجمهوريون عن معارضتهم الشديدة لإطلاق صواريخ أميركية باتّجاه روسيا، وهو أمر وافق عليه بايدن بعد الانتخابات.

الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي كلمة حول وفاة الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر في كريستيانستيد بسانت كروا بجزر فيرجن الأميركية في 29 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

كما كثف بايدن مؤخراً التزامات الولايات المتحدة فيما يتعلق بخفض انبعاثات غازات الدفيئة. وقد يحاول ترمب المعروف بتشكيكه في تغيُّر المناخ التراجع عن هذه الخطوات، خصوصاً بوجود كونغرس جمهوري يدعم قراراته.

عمل البيت الأبيض والديمقراطيون في مجلس الشيوخ الذي يتوقع أن ينتقل إلى سيطرة الجمهوريين إلى جانب مجلس النواب، على وجه السرعة لتثبيت أكبر عدد ممكن من القضاة.

وجعل بايدن من تعيين مرشحين من مختلف الأطياف في المحكمة الفيدرالية أولوية لإدارته عبر تعيين أول امرأة متحدرة من أصول أفريقية في المحكمة العليا هي كيتانجي براون جاكسون.

بالمجمل، ثبّت مجلس الشيوخ تعيين 235 قاضياً فيدرالياً على الأقل خلال سنوات بايدن الأربع في السلطة، وهو عدد قياسي لولاية واحدة منذ عهد جيمي كارتر، وفق ما يقول البيت الأبيض.

وفي وقت تسعى فيه المجموعات المتحالفة مع الديمقراطيين إلى عرقلة أجندة ترمب عبر الاحتكام إلى القضاء، قد يساعد القضاة المعيَّنون من بايدن مؤقتاً في هذا الصدد، رغم أن القضايا الأبرز قد تنتهي في نهاية الطاف أمام المحكمة العليا، حيث يحظى المحافظون بغالبية كبيرة (ستة قضاة مقابل ثلاثة).


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)

محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

بعد تحذير التوقف الأولي من مراقب الحركة الجوية، سمع مشغل برج الشاحنة المراقب وهو يقول: «شاحنة، توقف، توقف، توقف».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة نشرها «الحرس الثوري» لزورق حربي يبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

حرب إيران... هدنة معلّقة ومضيق مخنوق

في لحظة بين اللاحرب واللاسلم تبدو المنطقة أمام معادلة مزدوجة: مسار تفاوضي لم يمت لكنه لم يُولد مجدداً، ووقف إطلاق نار لم ينهِ القتال بل نقله من الجو إلى البحر.

إيلي يوسف (واشنطن)

أكثر من 410 آلاف دولار… جندي أميركي متهم باستغلال معلومات سرية للرهان على إزاحة مادورو

الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
TT

أكثر من 410 آلاف دولار… جندي أميركي متهم باستغلال معلومات سرية للرهان على إزاحة مادورو

الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)

تثير قضايا تسريب المعلومات السرية واستغلالها لتحقيق مكاسب شخصية قلقاً متزايداً داخل المؤسسات الأمنية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بعمليات عسكرية حساسة. وفي تطور لافت، كشفت السلطات الأميركية عن قضية تجمع بين العمل الاستخباراتي والرهانات المالية، بطلها جندي يُشتبه في استغلال موقعه للوصول إلى معلومات حساسة وتحويلها إلى أرباح كبيرة.

فقد أُلقي القبض على جندي في الجيش الأميركي شارك في عملية وُصفت بالجريئة للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وذلك بتهمة استخدام معلومات سرية للمراهنة على إزاحته من منصبه، وهي خطوة حقق من خلالها أرباحاً تجاوزت 400 ألف دولار، وفقاً لما نقلته شبكة «فوكس نيوز».

وأفادت وزارة العدل الأميركية، يوم الخميس، بأن الجندي، ويدعى غانون كين فان دايك (38 عامًا)، راهن بأكثر من 33 ألف دولار عبر منصة «بولي ماركت»، وهي سوق إلكترونية للتنبؤات تتيح للمستخدمين المراهنة على مجموعة واسعة من الأحداث، من بينها النتائج السياسية والمؤشرات الاقتصادية، إضافة إلى الفعاليات الرياضية.

ووجهت السلطات إلى فان دايك ثلاث تهم بانتهاك قانون تبادل السلع، إلى جانب تهمة واحدة بالاحتيال الإلكتروني، وأخرى بإجراء معاملة مالية غير قانونية. كما يواجه أيضاً اتهامات بالتداول بناءً على معلومات داخلية من قبل لجنة تداول السلع الآجلة (CFTC).

وفي تعليق على القضية، قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل: «يؤكد إعلان اليوم بوضوح أنه لا أحد فوق القانون، وأن مكتب التحقيقات الفيدرالي سيبذل قصارى جهده للدفاع عن الوطن وحماية أسرار أمتنا. سيُحاسب أي شخص يحمل تصريحاً أمنياً يفكر في استغلال صلاحياته ومعرفته لتحقيق مكاسب شخصية».

وحسب التحقيقات، حقق فان دايك نحو 410 آلاف دولار من هذه الرهانات، حيث أجرى 13 عملية مراهنة خلال الفترة الممتدة من 27 ديسمبر (كانون الأول) 2025 وحتى مساء 2 يناير (كانون الثاني) 2026، أي قبل ساعات قليلة فقط من بدء عملية القبض على مادورو.

وزعم المدعون الفيدراليون أن المتهم حوّل معظم أرباحه إلى محفظة عملات مشفرة خارجية، قبل أن يقوم بإيداعها لاحقاً في حساب وساطة إلكتروني أنشأه حديثاً.

وفي منشور نشرته منصة «بولي ماركت» يوم الخميس على منصة «إكس»، أوضحت الشركة أنها قامت بتحديث قواعدها في مارس (آذار) بهدف تعزيز إجراءات مكافحة التداول بناءً على معلومات داخلية.

وأشارت وزارة العدل إلى أن فان دايك، الذي كان متمركزاً في قاعدة فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية، سبق أن وقّع على اتفاقات عدم إفصاح، تعهّد فيها بعدم الكشف عن أي معلومات سرية تتعلق بالعمليات العسكرية، سواء بشكل مكتوب أو شفهي أو بأي وسيلة أخرى.

وخلال الفترة الممتدة من نحو 8 ديسمبر 2025 وحتى 6 يناير 2026، شارك فان دايك في التخطيط والتنفيذ لعملية عسكرية عُرفت باسم «عملية العزم المطلق»، التي استهدفت القبض على مادورو، الذي يصفه المدعون الفيدراليون بأنه يقود شبكة لتهريب المخدرات.

وخلال مراحل التخطيط، كان المتهم يتمتع بإمكانية وصول مستمرة إلى معلومات استخباراتية سرية، يُعتقد أنه استغلها لاحقاً في أنشطته المالية.

وفي نحو 26 ديسمبر 2025، يُزعم أن فان دايك أنشأ حساباً على منصة «بولي ماركت» وقام بتمويله، قبل أن يبدأ التداول في أسواق مرتبطة بالشأن الفنزويلي.

وذكرت وزارة العدل أن بعض هذه الرهانات كانت تتعلق باحتمالات دخول القوات الأميركية إلى فنزويلا خلال فترات زمنية محددة، وإمكانية إزاحة مادورو من السلطة.

وفي يوم تنفيذ العملية، تشير الادعاءات إلى أن فان دايك قام بسحب الجزء الأكبر من أرباحه.

وفي محاولة لتجنّب كشف نشاطه، يُزعم أنه طلب من منصة «بولي ماركت» حذف حسابه، مدعياً فقدان الوصول إلى بريده الإلكتروني المسجل. كما قام، في اليوم ذاته، بتغيير البريد الإلكتروني المرتبط بحسابه في منصة تداول العملات الرقمية إلى عنوان آخر لا يحمل اسمه، كان قد أنشأه قبل ذلك بنحو أسبوعين، وتحديداً في 14 ديسمبر 2025.


أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
TT

أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)

وافقت الولايات المتحدة على أول عقد غواصات رئيسي بموجب اتفاقية «أوكوس» الأمنية.

وأعلنت الحكومة الأميركية، الخميس، عن الصفقة البالغ قيمتها 196 مليون دولار، والتي منحت لشركة «إلكتريك بوت» الأميركية، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا البريطانية.

وبموجب الاتفاقية الأمنية الموقعة عام 2021، ستستحوذ أستراليا على غواصات تعمل بالطاقة النووية بدعم من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، إلى جانب التعاون في مجال التكنولوجيا العسكرية.

وستقوم أستراليا بتمويل العقد الذي يغطي «الهندسة الداعمة، والأنشطة التقنية، ووكيل التصميم، وأنشطة نقل التصميم» من الولايات المتحدة.

ويأتي العقد الجديد وسط ضغوط سياسية في المملكة المتحدة بشأن عناصر من شراكة «أوكوس».

وفي مارس (أذار) الماضي، قالت الوزيرة الأولى في ويلز عن حزب العمال، إيلونيد مورجان، إن الولايات المتحدة «ليست الشريك الذي كانت عليه من قبل»، وحثت حكومة المملكة المتحدة على وقف المشاركة في مشروع آخر مرتبط بـ«أوكوس».


ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة إذا لم تتراجع عن ضريبة الخدمات الرقمية المفروضة على شركات التواصل الاجتماعي الأميركية.

وتفرض ضريبة الخدمات الرقمية، التي استحدثت في عام 2020، بنسبة 2 في المائة على إيرادات العديد من شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

وقال ترمب للصحافيين من المكتب البيضاوي الخميس: «لقد كنا ننظر في الأمر، ويمكننا معالجة ذلك بسهولة بالغة من خلال فرض رسوم جمركية كبيرة على المملكة المتحدة، لذا فمن الأفضل لهم أن يكونوا حذرينر.

وأضاف: «إذا لم يلغوا الضريبة، فسنفرض ،على الأرجح، رسوما جمركية كبيرة على المملكة المتحدة».

وتستهدف الضريبة الشركات التي تتجاوز إيراداتها العالمية من الأنشطة الرقمية 500 مليون جنيه إسترليني (673 مليون دولار)، بحيث تكون أكثر من 25 مليون جنيه إسترليني من هذه الإيرادات مستمدة من المستخدمين في المملكة المتحدة.

وقال ترمب إن هذه القوانين، التي طالما كانت مصدرا للتوتر في العلاقات الأمريكية البريطانية، تستهدف «أهم الشركات في العالم».

ولم تتغير ضريبة الخدمات الرقمية بموجب الاتفاقية التجارية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة التي تم الاتفاق عليها في مايو (أيار) 2025، رغم أنها كانت نقطة للنقاش.

ويأتي ذلك بعد أشهر من تهديدات أميركية مماثلة بفرض رسوم جمركية وقيود تصدير جديدة على الدول التي لديها ضرائب رقمية أو لوائح تؤثر على عمالقة التكنولوجيا الأميركيين.