لغز المسيّرات الغامضة يربك أميركا

اتهامات متصاعدة لإدارة بايدن بإخفاء طبيعتها عن الأميركيين

TT

لغز المسيّرات الغامضة يربك أميركا

صورة خارج قاعدة بحرية في كاليفورنيا تحذّر من تحليق مسيّرات فوقها (رويترز)
صورة خارج قاعدة بحرية في كاليفورنيا تحذّر من تحليق مسيّرات فوقها (رويترز)

مسيّرات غامضة تحلّق في سماء الولايات المتحدة، وتفجّر نظريات وتكهنات حول طبيعتها ومصدرها وهدفها ومدى خطورتها، بدءاً من وجود «سفينة إيرانية» قبالة السواحل الأميركية تطلقها باتجاه الأراضي الأميركي، مروراً باتهامات للحكومة الأميركية بتسييرها لأغراض غامضة، ووصولاً إلى ادعاءات بضلوع كائنات مجهولة في هذه الظاهرة.

كلها نظريات تم دحضها من قِبل الإدارة الأميركية، التي سعت جاهدة لاحتواء ما وصفته بـ«الهستيريا» المحيطة بالمسيّرات والتي وصلت مشاهداتها إلى قرابة الـ5000 بحسب حالات الإبلاغ عنها. لكن الكثيرين يقولون إن سبب انتشار هذه النظريات هو رد الإدارة المرتبك نفسه، والذي لم يقدم أجوبة كافية حول ظهور هذه المسيّرات وطبيعتها؛ ما فتح المجال أمام وابل من النظريات التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي وأصبح من الصعب اليوم احتواؤها.

يستعرض برنامج تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، ظاهرة المسيّرات والنظريات المحيطة بها، بالإضافة إلى تلكؤ الإدارة الأميركية بالرد عليها، وما إذا كان انتشارها يشكّل ثغرة في أمن الولايات المتحدة قد يستغلها خصومها.

مسيّرات غامضة ورد مرتبك

تواجه إدارة بايدن انتقادات حادة حيال ردّها على قضية المسيّرات (رويترز)

بدأ الأميركيون يلاحظون هذه المسيّرات في منتصف الشهر الماضي، عندما شهد سكان نيوجرسي تحليق بعضها في سماء الولاية، ليصبح الأمر بمثابة مشاهدات يومية. المشاهدات لم تقتصر على ولاية نيوجرسي، بل تعدتها لتصل إلى ولايات أخرى كـنيويورك وماريلاند وفيرجينيا وغيرها.

يستبعد دايف دي روش، المسؤول في وزارة الدفاع الأميركية والخبير في مركز الشرق الأدنى للدراسات الأمنية، نظرية ضلوع دول أجنبية في هذه الظاهرة، كما أشار رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب مايك مكول الذي اتهم الصين بالوقوف وراءها. لكن دي روش قال في الوقت نفسه، إن الدول الأجنبية تراقب الولايات المتحدة حالياً وقضية التعامل مع المسيّرات لتقييم قدراتها، مضيفاً أن «لوم البعض دولاً أجنبية يعود إلى المنطاد الصيني الذي حلّق في الأجواء الأميركية، فهم يسعون لتأكيد فكرة أن إدارة بايدن فشلت في حماية الولايات المتحدة».

وتتحدث أليكس غانجيتانو، مراسلة صحيفة «ذي هيل» في البيت الأبيض، عن رد إدارة بايدن، مشيرة إلى تأكيدها المستمر على أن ما يجري لا يهدّد أمن الولايات المتحدة القومي رغم تحذير عدد من أعضاء الكونغرس من خطورة هذه الظاهرة، خصوصاً في ظل تحليق المسيّرات فوق قواعد عسكرية أميركية.

وتتحدث غانجيتانو عن تصريحات الرئيس المنتخب دونالد ترمب الذي اتهم الحكومة الأميركية بمعرفة ما يجري وإخفائه عن الأميركيين، مضيفة: «لقد حرَّك الأمور أكثر عندما أعلن أنه لن يذهب إلى منزله في بدمنستر في نيوجرسي»، بعد الإفادة عن تحليق مسيّرات فوق ملعب الغولف الخاص به هناك.

اتهم ترمب إدارة بايدن بإخفاء معلومات عن الأميركيين (رويترز)

من ناحيته، يوجّه مؤسس موقع «public news» مايكل شلنبرغر انتقادات لاذعة لإدارة بايدن، ويتهمها بالكذب على الأميركيين، مذكراً بنفيها لتحليق هذه المسيّرات فوق قواعد عسكرية أميركية في بداية الأمر لتعود وتغيّر روايتها. ويتساءل: «لماذا يستمرون بالكذب حيال هذا الأمر؟ لأنهم لا يريدون التحدث عن حقيقة أن الجيش الأميركي لا يتحكّم بالمجال الجوي الأميركي، ولا يملك السيطرة على المجال الجوي فوق القواعد العسكرية أو فوق المناطق السكنية».

ويعرب شلنبرغر عن استغرابه من تأكيد الإدارة أنها نظرت في نحو 6000 تقرير عن مشاهدات لمسيّرات في ولايات مختلفة، من دون أن تجد فيها شائبة. مضيفاً: «لا يمكن أن يكونوا قد قاموا بذلك في يومين أو ثلاثة أيام. هذه حالة غريبة، لم أرَ الحكومة من قبل تنخرط في مثل هذا الكذب الواضح. ولا شك بأن الحقيقة ستنكشف، ولا شك أنهم قلقون من أن الناس سيطرحون أسئلة صعبة جداً عن سبب استمرار تسلل طائرات مسيّرة فوق مواقع حساسة وعسكرية».

ثغرات أمنية خطيرة

مسيّرات فوق مدينة بيرنارسفيل في نيوجرسي في 5 ديسمبر 2024 (أ.ب)

يسلّط دي روش الضوء على ثغرة أمنية خطيرة في سماء الولايات المتحدة، فيشير إلى أن الجيش الأميركي في هذه القواعد العسكرية لا يتمتع بصلاحية إسقاط المسيّرات التي تحلّق فوقه إلا في حالات استثنائية ونادرة. ويقول: «نواجه مشكلة بيروقراطية هنا (...) لكن برأيي أن البيروقراطية الموجودة لدينا، والقوانين، وجزءاً كبيراً من التقنيات التي نستخدمها، لم تواكب التطوّرات الهائلة التي حققتها الطائرات المسيّرة». ويشير دي روش كذلك إلى نقص في الأسلحة المطلوبة للتصدي لهذه المسيّرات داخل الولايات المتحدة. ويفسر: «الأمر ليس كما يعتقد الناس، فليس لدينا الكثير من الصواريخ أرض – جو الجاهزة للاستخدام؛ لأن نظامنا يتحكّم بالحركة الجوية من خلال تدابير في زمن السلم. وفقط عندما يتم تحديد تهديد واضح، يتحوّل الأمر اعتداءً عسكرياً ويتم التصرف على أساسه».

ويضيف: «سيُصاب معظم الأميركيين بالصدمة عندما يعلمون مدى ضعف الدفاعات الجوية الثابتة التي نملكها في الولايات المتحدة، فهم يفترضون بأننا نملكها، لكن ما عدا في حالات محدودة وقليلة جداً، نحن لا نملك تلك الدفاعات».

وفي ظل هذا الغموض، دعا البعض كالنائبة الجمهورية مارجوري تايلور غرين الأميركيين إلى إسقاط هذه المسيّرات بأنفسهم، وتقول غانجيتانو إن رغبة الأميركيين بالحصول على رد واضح من الإدارة دفعهم إلى تولي زمام الأمور بأنفسهم، مشيرة إلى أن غياب أجوبة واضحة من قِبل الإدارة يدفع بشعور من عدم الأمان من قِبل المواطنين عندما يرون هذه الأجسام تحلّق فوق منازلهم. وتضيف: «دعوة الأميركيين إلى إطلاق النار على هذه الأجسام هو أمر خطير، خصوصاً إذا ما تم إطلاق النار مثلاً على جسم ظنوا بأنه طائرة مسيّرة ليتضح بأنه أمر آخر. الأمر يتعدى إسقاط الطائرات المسيّرة للتخلّص منها... فالناس تريد إسقاطها لأنهم فضوليون بالفعل ويريدون معرفة ما هي، هل هي من خارج عالمنا أو من عدو غريب؟».

مسيّرات أم أجسام غريبة؟

صورة لما يبدو أنه مسيّرات فوق نيوجرسي في 4 ديسمبر 2024 (أ.ب)

يسلط شلنبرغر الضوء على التناقض في تصريحات الحكومة، بين تطمينها المواطنين بغياب أي تهديد، وحديثها في الوقت نفسه عن محاولة اكتشاف ما يجري. ويتساءل: «كيف يمكن الجزم بعدم وجود تهديد إذا كنت لا تعلم ما الذي تواجهه؟».

ويتحدث شلنبرغر عن مخاطر إسقاط هذه «الأجسام» في مناطق سكنية، لكنه يشير في الوقت نفسه إلى أنها تحلّق فوق مناطق غير سكنية كقواعد عسكرية في الصحراء. ويقول: «هناك احتمال بأنهم لا يستطيعون إسقاطها أو غير قادرين على ذلك. الأمر غامض جداً، ومن المهم ألا ننسى أن الأمور التي يراها الناس لا تتصرّف دائماً وكأنها طائرات مسيّرة. فهناك الكثير من الظواهر الغريبة، منها ما يبدو وكأنها طائرات مسيّرة مزودة بمراوح، وكأنها طائرات نفاثة صغيرة قريبة جداً من الأرض، في حالات أخرى، تشبه أكثر الأجسام الطائرة المجهولة مثل الكرات الطائرة. ويجب وضع ذلك في سياق حقيقة أننا شهدنا هذه الأنواع من المشاهدات والتقارير فوق القواعد العسكرية الأميركية لعقود وليس فقط لسنوات». يقصد شلنبرغر هنا التقارير عن الأجسام الطائرة المجهولة التي ناقشها الكونغرس في جلسات استماع متعددة، آخرها كانت جلسة استماع أدلى بإفادته فيها أمام الكونغرس. وقال: «أعتقد أن الحديث يجب أن يركز على وجود نقص كبير في الشفافية. فحين أدليت بشهادتي أمام الكونغرس الشهر الماضي، عرضت وثائق عدّة تم إخفاء معظم المعلومات عنها، أو خضعت للرقابة».

وفي ظل وجود هذه النظريات، يعرب دي روش عن قلقه العميق من استغلال عناصر غير حكومية لهذه الثغرات الأمنية في الأجواء الأميركية. وقال: «عندما نتساءل ما يمكن لطائرة مسيّرة عدائية أن تقوم به؟ أولاً: يمكن أن تنفذ هجوماً، أو أن تبحث عن مواقع ضعف ويمكن أن تكون تجمع المعلومات الاستخباراتية أو حتى يمكن أن تجمع الصور». ويضيف: «أعتقد أن القلق الأكبر هو ليس التجسس، بل سيناريو الهجوم، خصوصاً في ظل وجود مجموعات إرهابية ومنظمات إجرامية. ومن الواضح أننا لا نملك القدرة لمواجهتها هنا؛ لأن نظامنا مُصمَّم ليس لحماية مرافق حساسة ضد الهجمات الجوية خلال فترات السلام، بل لتسهيل التجارة الجوية المدنية».


مقالات ذات صلة

استقالة مسؤول مكافحة الإرهاب من إدارة ترمب احتجاجاً على الحرب

الولايات المتحدة​ يطالب الديمقراطيون بمثول كوشنر وويتكوف أمام الكونغرس في جلسة علنية (أ.ف.ب)

استقالة مسؤول مكافحة الإرهاب من إدارة ترمب احتجاجاً على الحرب

بدأت التداعيات السياسية لحرب إيران بالانعكاس مباشرة على الداخل الأميركي، وأعلن مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب جو كنت استقالته من منصبه بسبب الحرب.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مدير المجلس الاقتصادي الوطني الأميركي كيفن هاسيت (إ.ب.أ)

مسؤول أميركي: الضربات على إيران كلفت حتى الآن 12 مليار دولار

قال مدير المجلس الاقتصادي الوطني الأميركي، كيفن هاسيت، إن هجمات إدارة الرئيس دونالد ترمب على إيران كلفت الولايات المتحدة حتى الآن 12 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)

تحليل إخباري حرب إيران في الميزان الأميركي: تكلفة باهظة ورسائل متضاربة

من أسعار الوقود المرتفعة إلى تكلفة العمليات العسكرية، وصولاً إلى أعداد القتلى والجرحى، تتنامى معارضة الرأي العام الأميركي لمواصلة الحرب.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث في مؤتمر للحزب الجمهوري في فلوريدا في 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الكونغرس يطالب إدارة ترمب بتوضيح استراتيجية إيران

مع دخول حرب إيران أسبوعها الثاني، تتزايد التساؤلات في الكونغرس حيال استراتيجية الإدارة الأميركية وأهدافها، بالإضافة إلى تكلفتها المادية والبشرية ومدتها.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب مايك جونسون الجمهوري عن ولاية لويزيانا خلال مؤتمر صحافي مع نواب جمهوريين يتحدثون فيه عن الحرب ضد إيران... في مبنى الكابيتول في واشنطن 4 مارس 2026 (أ.ب)

ترمب يعمل لضمان الفوز بالانتخابات النصفية… وجمهوريو الكونغرس يركزون على الاقتصاد

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضمان الفوز بالانتخابات النصفية، فيما يركز جمهوريو الكونغرس على القضايا الاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حاملة الطائرات الأميركية «فورد» ستتوجه لميناء بعد تعرّضها لحريق

حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

حاملة الطائرات الأميركية «فورد» ستتوجه لميناء بعد تعرّضها لحريق

حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال مسؤولان أميركيان، الثلاثاء، إنه من المتوقع أن ترسو حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد آر. فورد»، التي نشرتها واشنطن في إطار العمليات على إيران، مؤقتاً في أحد المواني بعد اندلاع حريق على متنها، وذلك في اليوم الثامن عشر من الحرب مع طهران.

وأضاف المسؤولان أن فورد، وهي الأحدث في الأسطول الأميركي والكبرى في العالم، تتمركز حالياً في البحر الأحمر، ومن المتوقع أن تتوجه مؤقتاً إلى خليج سودا في جزيرة كريت اليونانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وكانت السفينة الحربية أمضت تسعة أشهر في مهام انتشار، وشاركت في عمليات استهدفت فنزويلا في منطقة البحر الكاريبي قبل وصولها إلى الشرق الأوسط.

وأثارت مدة الانتشار الطويلة تساؤلات حيال معنويات البحارة على متنها ومدى جاهزية السفينة القتالية. ولم يوضح المسؤولان، اللذان رفضا الكشف عن هويتيهما، المدة التي ستبقى خلالها الحاملة في جزيرة كريت.

وقال أحد المسؤولين إن نحو 200 بحار تلقوا العلاج من إصابات مرتبطة باستنشاق الدخان عقب اندلاع الحريق في غرفة الغسيل الرئيسية على متن السفينة. واستغرق إخماد الحريق ساعات عدة، وأثر كذلك على ما يقرب من 100 من أسرّة النوم.


استقالة أول مسؤول أميركي بسبب حرب إيران

جوزيف كينت مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب (أ.ب)
جوزيف كينت مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب (أ.ب)
TT

استقالة أول مسؤول أميركي بسبب حرب إيران

جوزيف كينت مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب (أ.ب)
جوزيف كينت مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب (أ.ب)

بدأت التداعيات السياسية لحرب إيران بالانعكاس مباشرة على الداخل الأميركي، وأعلن مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب جو كنت استقالته من منصبه بسبب الحرب، في أول احتجاج سياسي من هذا النوع منذ اندلاع الحرب. وكتب «كنت» في رسالة موجهة إلى الرئيس دونالد ترمب: «لا يرتاح ضميري إلى تأييد الحرب الدائرة في إيران. لم تشكل إيران أي تهديد وشيك لأمتنا، ومن الواضح أننا بدأنا هذه الحرب نتيجة ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط المؤثرة التابعة لها».

وبهذا أصبح «كنت» أول مسؤول رفيع المستوى في إدارة الرئيس الأميركي يستقيل جراء الحرب.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن رسالة «كنت» إلى ترمب تضمنت «ادعاءات كاذبة». وأضافت: «الرئيس ترمب كما قال بوضوح وصراحة، كانت لديه أدلة قوية ومقنعة على أن إيران كانت ستهاجم الولايات المتحدة أولاً. هذه الأدلة تم جمعها من مصادر وعوامل عديدة».


البنتاغون يعتزم إنتاج طائرات مسيّرة هجومية بكميات كبيرة

الطائرات المسيّرة التي تسعى أميركا لإنتاجها بكميات كبيرة هي الطائرات نفسها التي استخدمها الجيش الأميركي مؤخراً في ضربات جوية ضد إيران (رويترز)
الطائرات المسيّرة التي تسعى أميركا لإنتاجها بكميات كبيرة هي الطائرات نفسها التي استخدمها الجيش الأميركي مؤخراً في ضربات جوية ضد إيران (رويترز)
TT

البنتاغون يعتزم إنتاج طائرات مسيّرة هجومية بكميات كبيرة

الطائرات المسيّرة التي تسعى أميركا لإنتاجها بكميات كبيرة هي الطائرات نفسها التي استخدمها الجيش الأميركي مؤخراً في ضربات جوية ضد إيران (رويترز)
الطائرات المسيّرة التي تسعى أميركا لإنتاجها بكميات كبيرة هي الطائرات نفسها التي استخدمها الجيش الأميركي مؤخراً في ضربات جوية ضد إيران (رويترز)

أفاد مسؤول رفيع في البنتاغون بأن وزارة الدفاع الأميركية تسعى إلى إنتاج طائرات كاميكازي مسيّرة بكميات كبيرة، وهي الطائرات نفسها التي استخدمها الجيش الأميركي مؤخراً في ضربات جوية ضد إيران، حسبما أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال».

وتُعدّ طائرة الهجوم أحادية الاتجاه، المسماة «لوكاس»، نسخة أميركية الصنع من طائرات «شاهد» الإيرانية، التي تستخدمها طهران على نطاق واسع وزوّدت بها الجيش الروسي بحربه في أوكرانيا.

وقد نشر الجيش الأميركي طائرات «لوكاس» في الشرق الأوسط أواخر العام الماضي.

وقال إميل مايكل، وكيل وزارة الدفاع الأميركية لشؤون البحث والهندسة، الثلاثاء، في مؤتمر صناعي في أرلينغتون بولاية فرجينيا: «بعد بضع سنوات فقط، نواصل تطويرها وتحسينها لتصبح قابلة للإنتاج بكميات كبيرة». وأضاف مايكل، متحدثاً عن طائرات «لوكاس»: «لقد أثبتت فعاليتها حتى الآن، وأصبحت أداة مفيدة في ترسانتنا».