10 أسباب تجعل احتمالات فوز ترمب وهاريس بالانتخابات متساوية

صورة مركبة لترمب وهاريس (أرشيفية - رويترز)
صورة مركبة لترمب وهاريس (أرشيفية - رويترز)
TT

10 أسباب تجعل احتمالات فوز ترمب وهاريس بالانتخابات متساوية

صورة مركبة لترمب وهاريس (أرشيفية - رويترز)
صورة مركبة لترمب وهاريس (أرشيفية - رويترز)

قبل 24 ساعة من الانتخابات الرئاسية الأميركية، وصلت المنافسة على البيت الأبيض إلى طريق مسدود، سواء على المستوى الوطني أو في الولايات المتأرجحة المهمة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «بي بي سي»، استطلاعات الرأي متقاربة للغاية، ضمن هامش الخطأ، لدرجة أن أياً من مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترمب أو مرشحة الحزب الديمقراطي كامالا هاريس، قد يفوز بفارق ضئيل جداً.

هناك حجة مقنعة: لماذا قد يكون لكل منهما أفضلية الفوز عندما يتعلق الأمر ببناء تحالف من الناخبين في الأماكن المناسبة؟

قد يفوز ترمب للأسباب التالية:

1- ليس في السلطة

الاقتصاد هو القضية الأولى للناخبين، وفي حين أن معدل البطالة منخفض وسوق الأوراق المالية مزدهرة، يقول معظم الأميركيين إنهم يكافحون مع ارتفاع الأسعار كل يوم.

بلغ التضخم مستويات لم نشهدها منذ سبعينات القرن الماضي في أعقاب وباء «كورونا»، مما أعطى ترمب الفرصة ليسأل: «هل أنت أفضل حالاً الآن مما كنت عليه قبل أربع سنوات؟».

في عام 2024، أطاح الناخبون في جميع أنحاء العالم عدة مرات بالأحزاب الحاكمة، ويرجع ذلك جزئياً إلى ارتفاع تكاليف المعيشة بعد الوباء. ويبدو أن الناخبين الأميركيين متعطشون للتغيير أيضاً.

لا يقول سوى ربع الأميركيين إنهم راضون عن الاتجاه الذي تسير فيه البلاد، ويرى ثلثاهم أن التوقعات الاقتصادية ضعيفة.

حاولت هاريس أن تكون مرشحة التغيير المزعومة، ولكن بصفتها نائبة للرئيس، كافحت لإبعاد نفسها عن الرئيس الأميركي جو بايدن الذي لا يحظى بشعبية.

2- لا يتأثر بالأخبار السيئة

على الرغم من تداعيات أعمال الشغب التي وقعت في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021 في مبنى الكابيتول الأميركي، وسلسلة من لوائح الاتهام وإدانة جنائية غير مسبوقة، ظل دعم ترمب ثابتاً طوال العام عند 40 في المائة أو أكثر.

بينما يقول الديمقراطيون والمحافظون المناهضون لترمب إنه غير لائق لمنصبه، يتفق معظم الجمهوريين عندما يقول ترمب إنه ضحية لمطاردة سياسية.

يحتاج ترمب فقط إلى كسب ما يكفي من شريحة صغيرة من الناخبين غير الحاسمين الذين ليس لديهم وجهة نظر ثابتة عنه.

3- تحذيراته بشأن الهجرة غير الشرعية

بخلاف حالة الاقتصاد، غالباً ما تُحسم الانتخابات بقضية ذات جاذبية عاطفية. يأمل الديمقراطيون أن تكون قضية الإجهاض، في حين يراهن ترمب على قضية الهجرة.

بعد أن وصلت المواجهات على الحدود إلى مستويات قياسية في عهد بايدن، وأثر التدفق على الولايات البعيدة عن الحدود، تشير استطلاعات الرأي إلى أن الناخبين يثقون في ترمب أكثر فيما يتعلق بالهجرة، وأنه يحقق نتائج أفضل بكثير مع اللاتينيين مقارنة بالانتخابات السابقة.

4- جاذبية عند فئات مهمّشة

أدت جاذبية ترمب عند الناخبين الذين يشعرون بالنسيان إلى تحويل الدوائر الانتخابية الديمقراطية التقليدية مثل العمال النقابيين إلى جمهوريين، وجعلت حماية الصناعة الأميركية من خلال التعريفات الجمركية أمراً طبيعياً تقريباً.

إذا نجح في زيادة الإقبال في المناطق الريفية والضواحي من الولايات المتأرجحة، فقد يعوض هذا عن خسارة الجمهوريين المعتدلين الحاصلين على تعليم جامعي.

5- رجل قوي في عالم غير مستقر

يقول منتقدو ترمب إنه يقوض تحالفات أميركا من خلال التقرب من القادة الاستبداديين.

ومع ذلك، يرى الرئيس السابق أن عدم القدرة على التنبؤ بتصرفاته هو نقطة قوة، ويشير إلى أنه لم تبدأ أي حروب كبرى عندما كان في البيت الأبيض.

يشعر العديد من الأميركيين بالغضب، لأسباب مختلفة، من إرسال الولايات المتحدة مليارات الدولارات إلى أوكرانيا وإسرائيل، ويعتقدون أن أميركا أضعف في عهد بايدن.

قد تفوز هاريس للأسباب التالية:

1- هي ليست ترمب

على الرغم من مزايا ترمب، فإنه يظل شخصية مثيرة للانقسام بشكل عميق. في عام 2020، فاز بعدد قياسي من الأصوات لمرشح جمهوري، لكنه هُزم لأن سبعة ملايين أميركي آخرين خرجوا لدعم بايدن.

هذه المرة، تستغل هاريس عامل الخوف من عودة ترمب. لقد وصفته بأنه «فاشي» وتهديد للديمقراطية، في حين تعهدت بالابتعاد عن «الدراما والصراع».

أشار استطلاع رأي أجرته «رويترز - إبسوس» في يوليو (تموز) إلى أن أربعة من كل خمسة أميركيين شعروا بأن البلاد خرجت عن السيطرة. وتأمل هاريس أن يراها الناخبون - وخاصة الجمهوريين المعتدلين والمستقلين - كمرشحة للاستقرار.

2- هي ليست بايدن

أيضاً كان الديمقراطيون يواجهون هزيمة مؤكدة تقريباً عند اللحظة التي انسحب فيها بايدن من السباق. متحدين في رغبتهم في هزيمة ترمب، تجمع الحزب بسرعة حول هاريس. وبسرعة مذهلة قدمت هاريس رسالة أكثر تطلعاً إلى المستقبل أثارت حماس قواعد الحزب.

أشارت استطلاعات الرأي باستمرار إلى أن الناخبين لديهم مخاوف حقيقية بشأن لياقة بايدن للمنصب. الآن انقلب السباق، وترمب هو الذي يتنافس ليصبح أكبر شخص سناً يفوز بالرئاسة على الإطلاق.

3- دافعت عن حقوق المرأة

هذه هي أول انتخابات رئاسية منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية قضية رو ضد وايد والحق الدستوري في الإجهاض.

يدعم الناخبون المهتمون بحماية حقوق الإجهاض هاريس بأغلبية ساحقة، وقد رأينا في الانتخابات السابقة - ولا سيما انتخابات التجديد النصفي لعام 2022 - أن القضية يمكن أن تدفع نسبة المشاركة، وأن يكون لها تأثير حقيقي على النتيجة.

هذه المرة، ستطرح 10 ولايات، بما في ذلك ولاية أريزونا المتأرجحة، مبادرات اقتراع تسأل الناخبين عن كيفية تنظيم الإجهاض. وقد يؤدي هذا إلى تعزيز نسبة المشاركة لصالح هاريس.

4- من المرجح أن يحضر ناخبوها

إن المجموعات التي تحظى بتأييد أكبر من جانب هاريس في استطلاعات الرأي، مثل المتعلمين في الكليات وكبار السن، هم أكثر ميلاً للتصويت.

يحقق الديمقراطيون في النهاية أداءً أفضل مع المجموعات ذات الإقبال المرتفع، في حين حقق ترمب مكاسب مع المجموعات ذات الإقبال المنخفض نسبياً مثل الشباب وأولئك الذين لا يحملون شهادات جامعية.

على سبيل المثال، يتمتع ترمب بتقدم كبير بين أولئك الذين سجلوا ولكنهم لم يصوتوا في عام 2020، وفقاً لاستطلاع أجرته صحيفة «نيويورك تايمز - سيينا».

السؤال الرئيسي إذن هو ما إذا كانوا سيحضرون هذه المرة.

5- جمعت وأنفقت الكثير من المال

ليس سراً أن الانتخابات الأميركية باهظة الثمن، وأن عام 2024 في طريقه ليكون الأكثر تكلفة على الإطلاق.

لقد جمعت هاريس منذ أن أصبحت مرشحة في يوليو أكثر مما جمعه ترمب طوال الفترة منذ يناير 2023، وفقاً لتحليل حديث لصحيفة «فاينانشال تايمز»، والذي أشار أيضاً إلى أن حملتها أنفقت ضعف ترمب تقريباً على الإعلانات.

وقد يلعب هذا دوراً في سباق متقارب سيتم تحديده في النهاية من قبل الناخبين في الولايات المتأرجحة التي تتعرض حالياً لموجة كبيرة من الإعلانات السياسية.


مقالات ذات صلة

سيناتور جمهوري يطالب بالتحقيق في تمويل روسي لاحتفالات زفاف نجل ترمب

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب جونيور وبيتّينا أندرسون يحضران حفلاً أقامه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 14 أكتوبر 2025 (رويترز)

سيناتور جمهوري يطالب بالتحقيق في تمويل روسي لاحتفالات زفاف نجل ترمب

طالب سيناتور جمهوري بتحقيق في تمويل رجل أعمال روسي احتفالات زفاف نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وسط مخاوف بشأن تأثير أجنبي محتمل على عائلته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)

ترمب يطالب قاضياً برفض طلب «بي بي سي» الحصول على إفادات من أفراد أسرته

حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب قاضياً اتحادياً على رفض طلب «بي بي سي» مساعدة المحكمة في الحصول على إفادات ووثائق من ثلاثة من أفراد أسرته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ينظر إلى الحشد خلال حفل افتتاح مركز أوباما الرئاسي في شيكاغو (أ.ب) p-circle

تسجيلات تكشف اعتراف بايدن بالاحتفاظ بوثائق سرية في منزله

كشفت تسجيلات صوتية خاصة للرئيس الأميركي السابق جو بايدن، سُجلت خلال جلسات إعداد سيرته الذاتية، أنه تحدث صراحة عن احتفاظه بوثائق حكومية سرية داخل منزله.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أمام الكونغرس يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو ورؤساء أميركا في 30 سنة: مَن رئيس الدولة العظمى هنا؟

منذ تولى نتنياهو رئاسة الحكومة للمرة الأولى قبل 30 سنة، شهدت علاقات تل أبيب وواشنطن منعطفات مختلفة، لكنها لم تعرف متطاوِلاً مثله، ثم جاء ترمب ورسَّخ طريقته.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن مع زوجته جيل (إ.ب.أ) p-circle

زوجة بايدن تكشف تطورات مرضه: السرطان انتشر وسيلازمه مدى الحياة

كشفت السيدة الأميركية الأولى السابقة جيل بايدن تفاصيل جديدة بشأن الحالة الصحية لزوجها جو بايدن، مؤكدة أنه يعاني من سرطان البروستاتا في المرحلة الرابعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
TT

تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)

أمر أحد القضاة في ولاية نيو مكسيكو الأميركية شركة التكنولوجيا العملاقة «ميتا» مالكة منصة التواصل «فيسبوك» بدفع 25 مليار دولار لانتهاكها قانون نيو مكسيكو في فضيحة انتهاك خصوصية بيانات مستخدمي «فيسبوك» التي عُرفت باسم فضيحة كمبريدج أنالاتيكا.

وأصدر القاضي فرنسيس ماثيو هذا الحكم في الدعوى التي أقامتها الولاية الأميركية للمطالبة بتعويض يتراوح بين 35 و40 مليار دولار، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وفي سبتمبر (أيلول)، حمّلت هيئة المحلّفين شركة «ميتا» مسؤولية انتهاك قوانين حماية المستهلك في نيو مكسيكو باستغلال بيانات أكثر من 43 مليون مستخدم، عندما سمحت لشركة «كمبريدج أنالاتيكا»، المتخصصة في الاستشارات السياسية، بجمع بيانات مستخدمي «فيسبوك» لإنشاء إعلانات سياسية موجهة لانتخابات الرئاسة الأميركية في عام 2016.

وقد توصلت 48 ولاية أخرى إلى تسوية مع «فيسبوك» في قضية على مستوى البلاد، إلا أن نيو مكسيكو اختارت مقاضاة شركة التواصل الاجتماعي بمفردها.


ترمب يضخّ الملايين لإنقاذ الغالبية الجمهورية في الكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يضخّ الملايين لإنقاذ الغالبية الجمهورية في الكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ضخّ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مبالغ طائلة لدعم المرشحين الجمهوريين للانتخابات النصفية للكونغرس بعد أقلّ من أسبوعين، ساعياً إلى التعويض عن انحدار شعبيته إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق. بينما أعلن رئيس بلدية نيويورك السابق، مايكل بلومبرغ، أنه سينفق 80 مليون دولار لدعم الديمقراطيين قبل هذه الانتخابات.

وخصّصت الحملة السياسية للرئيس ترمب زهاء 277 مليون دولار أميركي بين سبتمبر (أيلول) الماضي ومنتصف أكتوبر (تشرين الأول) الحالي لدعم جهود الجمهوريين للمحافظة على غالبيتهم الحالية في مجلسَي النواب والشيوخ، خلال انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وجاءت هذه الأموال من «لجنة العمل السياسي» التابعة لترمب «ماغا إنكوربورايشن» التي بدأت منذ انتخابه قبل عامين جمع التبرعات من الشركات والساعين إلى النفوذ، وحصدت نحو 473 مليون دولار منذ انتخابه.

ملايين الدولارات

وفق مراجعة أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز» لسجلات هذه «اللجنة»، فقد تبين أن أكبر المتبرعين هم: شركة «فوريس داكس» للعملات المشفرة، والمليارديرة ديان هندريكس، والمتبرعة ميريام أديلسون المؤيدة لإسرائيل، بالإضافة إلى أكثر من 100 متبرع كل منهم لا يقل تبرعه عن مليون دولار لمنظمة «ماغا».

ترمب يتفاعل مع مؤيديه خلال فعالية انتخابية في ولاية كنتاكي يوم 17 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال الرئيس ترمب إنه سينفق أكثر من 400 مليون دولار على حملات الحزب. وكتب على منصته للتواصل الاجتماعي: «أنفقت، أو سأنفق، أكثر من 400 مليون دولار بحلول يوم الانتخابات. أنفق أكثر من ‌300 مليون ‌دولار بالفعل على الإعلانات والتواصل المباشر وغير المباشر ‌مع الناخبين والتجمعات الانتخابية الحضورية وتلك الجارية عن ‌بُعد وساحات التجمعات وبرامج حض الناخبين على التصويت وضمان نزاهة الانتخابات... وغير ذلك».

في المقابل، أبلغ فريق مايكل بلومبرغ «نيويورك تايمز» أنه أنفق 80 ‌مليون دولار لمصلحة الديمقراطيين في سبتمبر (أيلول) الماضي وأكتوبر الحالي. وأوضحت الصحيفة أن ما لا يقل عن 50 مليون دولار من أموال بلومبرغ تنفَق في انتخابات مجلس النواب؛ منها 24 مليون دولار لمنظمة «إيفريتاون فور غان سيفتي» التي شارك بلومبرغ في تأسيسها، بالإضافة إلى 16 مليون دولار إلى لجنة العمل السياسي «هاوس ماجوريتي».

شعبية ترمب

في غضون ذلك، ووفق استطلاع جديد أجرته «نيويورك تايمز» وجامعة سيينا، فقد تراجعت شعبية الرئيس ترمب إلى أدنى مستوياتها، مما يدل على الاستياء الواسع من إدارته الاقتصاد، والحرب في إيران، وارتفاع أسعار الوقود.

وعبر 36 في المائة فقط من الناخبين المحتملين عن رضاهم عن أداء ترمب، مقابل 59 في المائة عبروا عن استيائهم، في ما يمثل أدنى نسبة تأييد له حتى الآن.

وأظهر الاستطلاع أن الناخبين المحتملين يفضلون المرشحين الديمقراطيين على الجمهوريين بفارق 11 نقطة مئوية، في تحسن طفيف للديمقراطيين منذ الشهر الماضي، علماً بأن الوضع السياسي الوطني يبدو قاتماً بالنسبة إلى الجمهوريين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتُحمل أكثرية الناخبين ترمب مسؤولية التدهور الحالي: إذ عبر 69 في المائة عن استيائهم من تعامله مع غلاء المعيشة، و65 في المائة عن استيائهم من تعامله مع الحرب في إيران، ونحو 3 أرباعهم عن استيائهم من تعامله مع أسعار البنزين التي تجاوزت 4 دولارات للغالون.

وامتد الإحباط الاقتصادي العميق إلى التحالف الذي أوصل ترمب إلى ولاية ثانية. فعلى مدار العام الماضي، حسّن الديمقراطيون شعبيتهم بين الرجال والناخبين الشباب والناخبين من أصول لاتينية، مستعيدين بذلك بعض الناخبين من هذه الفئات الذين أسهموا في فوز ترمب قبل عامين.

أما بين جميع الناخبين المسجلين، وبينهم أولئك الأقل احتمالاً للتصويت، فكانت نسبة تأييد ترمب أسوأ؛ إذ بلغت 34 في المائة فقط. وإذا كان فوز ترمب في انتخابات 2016 و2024 استند جزئياً إلى قوة دعمه بين الناخبين البيض غير الحاصلين على شهادة جامعية، فإن الاستطلاع الجديد أظهر انقساماً متقارباً بين هذه الفئة في تقييم أدائه، حيث بلغت نسبة المؤيدين 48 في المائة، والمعارضين 46 في المائة.

وانخفضت نسبة تأييد ترمب إلى 31 في المائة، وفق أحدث استطلاع أجرته «رويترز» مع «إيبسوس». وأظهر أن نحو 68 في المائة من الأميركيين غير راضين عن تعامل ترمب مع الاقتصاد، بمن فيهم 37 في المائة ممن عرّفوا أنفسهم بأنهم «جمهوريون».

وعلى الرغم من تراجع شعبيته بين الأميركيين عموماً، فإن ترمب حافظ على دعم قوي من قاعدته الشعبية. ولا تزال الغالبية العظمى من الجمهوريين تؤيده بنسبة 82 في المائة، وهي راضية عن أدائه وسياساته الرئيسية، بما فيها الحرب مع إيران والتعريفات الجمركية.

غير أن الرئيس ترمب شكك في هذه النتائج، وقال لمئات المؤيدين له الذين كانوا يستقبلونه بمدينة إيست غرينفيل في ولاية نورث كارولاينا: «أعتقد أنكم سترون نتائج مذهلة. الاستطلاعات لا تعكس نتائجنا الحقيقية مطلقاً. لدينا حماسة كبرى». ولكنه أضاف: «نحن بحاجة إليكم».

وبالفعل، ازدادت ثقة الجمهوريين بالعملية الانتخابية منذ عودة ترمب. أما الديمقراطيون، الذين كانوا يثقون إلى حد كبير بالانتخابات الأميركية حتى بعدما ادّعى ترمب فوزه في انتخابات 2020، فبدأوا أخيراً التشكيك في النتائج المرتقبة.


تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
TT

تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)

أفادت تقارير بأن دونالد ترمب الابن أعرب لوالده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال أحاديث خاصة، عن مخاوفه إزاء الحرب مع إيران، وفقاً لما نقلته صحيفة «تلغراف».

ونقلت مجلة «ذا أتلانتيك» عن مصدرين أن الابن الأكبر للرئيس الأميركي كان معارضاً للحرب منذ اندلاعها، وأنه عبّر عن موقفه هذا لوالده.

ويرى ترمب الابن أن الولايات المتحدة كان ينبغي لها تجنّب الانخراط في حرب جديدة في الشرق الأوسط، وهو موقف ينسجم مع تشكّكه المستمر في جدوى التدخلات الخارجية.

وقال شخص مقرّب من نجل الرئيس: «لقد أبقى دون آراءه بشأن هذا الموضوع طي الكتمان؛ فهو لن يختلف علناً مع والده في قضية كهذه، لكنني لا أعتقد أن أي شخص يعرف دون سيتفاجأ بمواقفه الشخصية حيال هذا الأمر».

خلافات حول شعار «أميركا أولاً»

وأثار قرار الرئيس الأميركي الاصطفاف إلى جانب إسرائيل في الحرب ضد طهران انقساماً داخل قاعدته الشعبية، ولا سيما بين أنصار حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA)، الذين يرون أن هذا الصراع يتناقض تماماً مع مبدأ «أميركا أولاً» الذي صوّتوا على أساسه.

وفي هذا السياق، يُنظر إلى نائب الرئيس جي دي فانس على نطاق واسع بوصفه مناهضاً للحرب، إذ لطالما أبدى، شأنه شأن ترمب، تشكّكاً في التدخلات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، وإن كان موقفه قد شهد تحوّلاً عقب الضربات العسكرية التي شنّتها الولايات المتحدة في 28 فبراير (شباط).

وكان الناشط السياسي المحافظ تشارلي كيرك، الذي اغتيل العام الماضي، من أبرز الأصوات المعارضة للصراع في الشرق الأوسط داخل تيار «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA)، ولا سيما بعد الضربات الأولى التي شنّها ترمب ضد إيران في يونيو (حزيران) 2025.

وجمعت دونالد ترمب الابن بكيرك علاقة وثيقة للغاية، إذ سبق أن وصفه بأنه «أخ أصغر» له.

تكلفة الصراع

وفي موازاة الانقسامات السياسية التي أثارتها الحرب، أدّى ارتفاع أسعار الوقود، الناجم عن نقص عالمي في الديزل بسبب الصراع، إلى زيادة التحديات التي يواجهها الرئيس الأميركي وحزبه الجمهوري في مساعيهما للحفاظ على أغلبيتهما الضئيلة في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

ومع اقتراب انتخابات يُتوقّع أن تكون صعبة، سعى البيت الأبيض إلى خفض التكاليف بهدف استمالة الناخبين، الذين يضعون تكلفة المعيشة في صدارة أولوياتهم.

وفي هذا الإطار، قال مسؤول في البيت الأبيض: «لقد تعرّضت إيران لضربات مدمّرة، وبطريقة أو بأخرى، سينتهي الصراع في إيران قريباً جداً».