ترمب يتحدى هاريس في معقل الديمقراطيين

حملة نائبة الرئيس تضاعف الجهود لاستقطاب أصوات الذكور والأقليات

ترمب خلال تجمع انتخابي بكوتشيلا في كاليفورنيا في 12 أكتوبر (أ.ف.ب)
ترمب خلال تجمع انتخابي بكوتشيلا في كاليفورنيا في 12 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتحدى هاريس في معقل الديمقراطيين

ترمب خلال تجمع انتخابي بكوتشيلا في كاليفورنيا في 12 أكتوبر (أ.ف.ب)
ترمب خلال تجمع انتخابي بكوتشيلا في كاليفورنيا في 12 أكتوبر (أ.ف.ب)

أثار الرئيس السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب كثيراً من علامات الاستفهام، لدى عقده تجمعاً انتخابياً، مساء السبت، في ولاية كاليفورنيا، التي يهيمن عليها الديمقراطيون، وفاز بها مرشحهم الرئاسي منذ عام 1988.

وبدلاً من تكثيف زياراته للولايات السبع المتأرجحة، خصوصاً ويسكونسن وبنسلفانيا اللتين ستشكلان عاملاً حاسماً في نتيجة الانتخابات الرئاسية وترجحان كفة أحد المرشحين، اختار ترمب التوجه إلى ولاية كاليفورنيا الليبرالية الزرقاء، ساعياً إلى تحدي منافسته كامالا هاريس في ولايتها وإظهار إخفاقاتها.

وقد قام ترمب بزيارة مدينة كوتشيلا، مساء السبت، وهي مدينة صحراوية تقع شرق مدينة لوس أنجليس ومعروفة بمهرجان الموسيقى السنوي الذي يحمل اسمها. وألقى خطاباً انتخابياً استمر أكثر من 80 دقيقة، يستبعد المراقبون بشدة أن يُغير من تصويت ناخبي كاليفورنيا. الليبرالية الزرقاء، لصالح كامالا هاريس والحزب الديمقراطي. ويفوق عدد الناخبين الديمقراطيين عدد الناخبين الجمهوريين في الولاية بنسبة الضعف.

«جنة مفقودة»

أنصار ترمب في تجمع انتخابي بكوتشيلا في كاليفورنيا (إ.ب.أ)

لكن ترمب كان يقصد ضرب هاريس من معقلها الديمقراطي الصلب في ولاية كاليفورنيا، حيث عملت عضواً في مجلس الشيوخ، وشغلت منصب المدعية العامة للولاية سابقاً. وشن ترمب هجوماً شرساً على هاريس وسياساتها في ولاية كاليفورنيا، التي وصفها باسم «الجنة المفقودة». وقال: «لن نسمح لكامالا هاريس بأن تفعل بأميركا ما فعلته بكاليفورنيا. وأشار ترمب إلى المشكلات التي تعاني منها الولاية الأكثر اكتظاظاً بالسكان، والتي تعاني من مشكلة تشرد واسعة في مدنها الرئيسية، مثل سان فرنسيسكو ولوس أنجليس».

وقال ترمب إنه «في ظل كامالا هاريس وحلفائها الديمقراطيين الخطيرين مثل تيم والز، تَحَوَّلَ حلم كاليفورنيا إلى كابوس للأميركيين العاديين».

وركز ترمب على قضية الهجرة غير النظامية، وقال مخاطباً الناخبين: «أطفالكم في خطر، لا يمكنهم الذهاب إلى المدرسة مع هؤلاء الناس، هؤلاء الناس من كوكب مختلف». كما هاجم ترمب الحاكم الديمقراطي لولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم، واتهمه بأنه لا يتصرف لصالح المزارعين، ولا يأخذ خطوات جادة في مواجهة حرائق الغابات التي تتكرر كثيراً في ولاية كاليفورنيا. وهدد ترمب بحجب مساعدات مكافحة الحرائق عن ولاية كاليفورنيا إذا أعيد انتخابه.

سباق «النواب»

شن ترمب هجوماً حاداً على هاريس من كاليفورنيا التي تعد معقلاً ديمقراطياً في 12 أكتوبر (أ.ف.ب)

وبينما قد تكون كاليفورنيا محسومة للديمقراطيين في السباق الرئاسي، إلا أنها تلعب دوراً محورياً في الصراع على السيطرة على مجلس النواب، حيث يحاول الجمهوريون الحفاظ على 6 مقاعد تنافسية بشدة في الدائرة الانتخابية الخامسة والعشرين في الولاية. وتظهر استطلاعات الرأي سباقاً متقارباً بين الديمقراطيين والجمهوريين على تلك المقاعد الستة، وقد تدعم زيارة ترمب غير المتوقعة حظوظ المرشحين الجمهوريين بها.

ويقول الاستراتيجيون إن التنوع العِرقي في كاليفورنيا هو أحد أكبر العوامل التي تجعل المنافسة متقاربة، حيث من المتوقع أن يسهم الناخبون اللاتينيون والآسيويون في حسم نتيجة الانتخابات في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني). ومن المتوقع أن تشكل قضايا التضخم وتأثير الهجرة على توافر الوظائف، فرصة لمرشحي الحزب الجمهوري لإثبات أن نهجهم السياسي أفضل من الديمقراطيين.

صوت الناخبين الذكور

على الجانب الآخر، تكافح حملة نائبة الرئيس والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس لجذب أصوات الناخبين الذكور، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن ترمب يتقدم بينهم. وأظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» بالتعاون مع كلية «سيينا» في صفوف الناخبين الذكور، في وقت سابق من هذا الأسبوع، أن الرئيس الجمهوري السابق يتقدم بشكل كبير على هاريس، بنسبة 51 في المائة مقابل 40 في المائة؛ ما يشير إلى قلق الديمقراطيين من تردد الرجال للتصويت لصالح هاريس لكونها امرأة. وفي ولاية بنسلفانيا المتأرجحة، يتقدم الرئيس السابق دونالد ترمب بنسبة 52 في المائة في تفضيل الناخبين الذكور، مقابل 39 في المائة لصالح هاريس. وفي أريزونا، المتأرجحة أيضاً، يقول 51 في المائة من الناخبين الرجال من أصل لاتيني والذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً، إنهم يخططون لدعم ترمب.

تسعى هاريس لاستقطاب أصوات الناخبين الذكور الذين يميلون لدعم ترمب (أ.ف.ب)

وقد دعا الرئيس الأسبق باراك أوباما الرجال السود للتخلي عن المواقف المنحازة جندرياً، ودعاهم عندما ظهر لأول مرة في حملة هاريس يوم الخميس إلى التصويت لصالح هاريس، وقال: «إنكم تأتون بكل أنواع الأسباب والأعذار، وأنا لديَّ مشكلة مع ذلك». وأضاف: «أنا أتحدث إلى الرجال مباشرة - (...) حسناً، لا يستهويكم وجود امرأة رئيسة». ورغم أنها أول نائبة للرئيس في البلاد، فضَّلت هاريس تجنُّب جعل هذه القضية محورية في حملتها، لكن الدلائل تشير حالياً إلى أنها قد تُضطر إلى ذلك.

ومن المقرر أن تشارك هاريس، يوم الثلاثاء، في ديترويت، في برنامج الممثل الكوميدي «شارلمان» الذي يحظى بشعبية بين الناخبين السود. وأرسلت أيضاً مرشحها لمنصب نائب الرئيس تيم والز، وهو مدرب كرة قدم سابق من الغرب الأوسط، في محاولة للوصول إلى الناخبين الذكور في ميشيغان، وأجرى مقابلات تلفزيونية محلية تركز على الصيد وكرة القدم.

الصوت الأسود واللاتيني

هاريس تشارك في تجهيز المساعدات للمتضررين من الإعصار «هيلين» بنورث كارولاينا في 12 أكتوبر (أ.ف.ب)

كثيراً ما كان ترمب يحظى بقاعدة قوية في أوساط الرجال البيض، لكن الاستطلاعات تُظهر حصوله مؤخراً على دعم كبير بين الرجال السود والرجال من أصل لاتيني. وأظهر استطلاع أجرته الجمعية الوطنية للنهوض بالأقليات العرقية، في سبتمبر (أيلول) الماضي، أن 63 في المائة من الناخبين السود يدعمون هاريس، مقابل 13 في المائة يدعمون ترمب، ولكن بينما تحظى هاريس بدعم النساء بنسبة بلغت 67 في المائة، انخفض هذا التأييد إلى 49 في المائة بين الرجال السود دون الخمسين. ومع تكثيف ترمب مؤخراً من خطاباته الموجهة للرجال والشباب في برامج «بودكاست» يمينية، تسعى هاريس أيضاً للتواصل مع هذه الفئة. والأسبوع الماضي، شاركت في حلقة مع المذيع المثير للجدل هاورد ستيرن، وتحدثت عن حبها لسباقات الفورمولا 1، واعتبرت سارة لونغويل، وهي خبيرة استراتيجية محافظة والمديرة التنفيذية لحركة «ناخبون جمهوريون ضد ترمب»، في مقابلة مؤخراً أن على هاريس «بذل جهد أكبر مع الرجال مما تفعل الآن». وأشارت إلى أرقام حديثة صادرة عن استطلاع أجرته جامعة «هارفارد» حول هاريس، يظهر أن الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً يدعمون هاريس بـ17 نقطة، بالمقارنة مع تأييد يبلغ 47 نقطة بين النساء. وأضافت: «هذه فجوة كبيرة»، تتعلق «بالرجال من أصل لاتيني والرجال السود».

تحظى هاريس بدعم أكبر من ترمب لدى الناخبات (د.ب.أ)

وليست هاريس الوحيدة التي تواجه مشكلات مع الناخبين من الجنس الآخر، حيث أظهر استطلاع لمركز «بيو» فجوة كبيرة بين الناخبين الذكور والإناث، حيث تؤيد الناخبات النساء هاريس بنسبة 52 في المائة، مقابل 43 في المائة لصالح ترمب.

ويحاول ترمب تحسين صورته بين الناخبات، وأطلق على نفسه وصف «حامي النساء»، رغم تاريخه المليء بالفضائح الجنسية، في حين يهاجمه الديمقراطيون بسبب موقفه من الإجهاض.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الأميركي يطلق أول قيادة لـ«الحرب ذاتية التشغيل» في أميركا اللاتينية

صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل
صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل
TT

الجيش الأميركي يطلق أول قيادة لـ«الحرب ذاتية التشغيل» في أميركا اللاتينية

صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل
صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل

أعلن الجيش الأميركي إطلاق قيادة عسكرية جديدة لـ«الحرب ذاتية التشغيل» لنشر أنظمة متطورة غير مأهولة في جميع أنحاء أميركا اللاتينية، في خطوة هي الأولى من نوعها على مستوى القيادة العسكرية.

و«الحرب ذاتية التشغيل» هي تلك التي تعتمد على أنظمة لا تحتاج إلى تدخل مباشر من الإنسان، وتستخدم بشكل أساسي الأنظمة غير المأهولة مثل الطائرات المسيّرة والروبوتات.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد أعلن قائد القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (ساوثكوم)، الجنرال فرنسيس دونوفان، أمس (الثلاثاء)، إصداره أوامر بإنشاء قيادة الحرب ذاتية التشغيل، وذلك لدعم أولويات الأمن القومي والجهود الإقليمية.

وقال دونوفان، في بيان: «من قاع البحر إلى الفضاء، وعبر الفضاء السيبراني، نعتزم الاستفادة القصوى من التفوق الواضح لمنظومة الدفاع الأميركية، من خلال نشر أحدث الابتكارات والعمل بشكل أوثق مع شركائنا الدائمين في المنطقة، للتغلب على من يهددون سلامنا وأمننا الجماعيَّين».

ووفقاً لـ«ساوثكوم»، ستستخدم القيادة الجديدة «منصات وأنظمة ذاتية التشغيل، وشبه ذاتية التشغيل، وغير مأهولة، لمواجهة التحديات الأمنية عبر مختلف المجالات، مع ربط العمليات التكتيكية بالأهداف الاستراتيجية طويلة المدى».

كما لفتت «ساوثكوم» إلى أن القيادة الجديدة ستتعاون مع الحلفاء في المنطقة، لتنفيذ مهام تشمل مكافحة شبكات تهريب المخدرات والجماعات الإجرامية، بالإضافة إلى الاستجابة للكوارث الطبيعية واسعة النطاق.

وأشار دونوفان إلى أن المنطقة تُعد بيئة مثالية لتجريب هذه التقنيات، قائلاً: «تتميز منطقتنا بتنوع جغرافي وبيئات عملياتية متعددة تجعلها مكاناً مثالياً للابتكار، كما تضم شركاء أمنيين قادرين ومتحمسين للتعاون معنا بطرق جديدة وفعّالة لدعم الاستقرار الإقليمي».

وتتولى «ساوثكوم» مسؤولية العمليات العسكرية في أميركا الوسطى والجنوبية ومنطقة البحر الكاريبي، بما في ذلك مهام مكافحة المخدرات.

وفي بيان مكتوب قُدِّم إلى «الكونغرس» في وقت سابق من هذا العام، صرّح دونوفان بأنه يهدف إلى الاستفادة من التقنيات الناشئة، مُبلغاً المشرّعين أنه يعتزم «الاستفادة القصوى من قدرات الجيل القادم، مثل المنصات غير المأهولة، وتكامل الذكاء الاصطناعي، والأدوات التجارية، لتمكيننا مع شركائنا من مواجهة التهديدات معاً بشكل أفضل».


الجيش الأميركي: نظام «ثاد» الدفاعي سيبقى في كوريا الجنوبية

قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
TT

الجيش الأميركي: نظام «ثاد» الدفاعي سيبقى في كوريا الجنوبية

قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)

قال مسؤول عسكري أميركي أمس (الثلاثاء) إن الولايات المتحدة لم تنقل نظام دفاع صاروخي رئيسياً من كوريا الجنوبية، عقب صدور تقارير تفيد بأن واشنطن كانت تنقل أجزاء منه إلى الشرق الأوسط.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الشهر الماضي -نقلاً عن مسؤولين لم تذكر أسماءهم- أن الولايات المتحدة كانت تنقل أجزاء من نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» (THAAD) من كوريا الجنوبية، لاستخدامه في حربها مع إيران.

وأثار ذلك التقرير قلقاً في كوريا الجنوبية؛ حيث يعتبر هذا النظام ركيزة أساسية للدفاع الوطني ضد كوريا الشمالية المسلحة نووياً.

وقال قائد القوات الأميركية المتمركزة في كوريا الجنوبية، كزافير برانسن، إن واشنطن «لم تنقل أي نظام (ثاد)» خارج البلاد.

وأضاف في جلسة استماع للجنة مجلس الشيوخ الأميركي في واشنطن: «ما زال نظام (ثاد) موجوداً في شبه الجزيرة حالياً»، موضحاً: «نحن نرسل ذخائر (إلى الشرق الأوسط)، وهي موجودة الآن في انتظار نقلها»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يتوقع أن يبقى النظام في موقعه، قال: «نعم، نتوقع ذلك».

وصُمم نظام «ثاد» لاعتراض الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة المدى، باستخدام تقنية الإصابة المباشرة.

من جهتها، قالت وزارة الدفاع في سيول إنها قادرة على ردع التهديدات من كوريا الشمالية، حتى لو نقلت الولايات المتحدة بعض أصولها العسكرية.

وتنشر الولايات المتحدة نحو 28500 جندي في كوريا الجنوبية، وتم نشر نظام «ثاد» في البلاد عام 2017، في خطوة أثارت احتجاجاً قوياً من الصين المجاورة التي اعتبرت النظام تهديداً لأمنها القومي.


فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

أعلنت فلوريدا أنها فتحت تحقيقا جنائيا لمعرفة ما إذا كان الذكاء الاصطناعي أدى دورا في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعات الولاية الأميركية.

وجاء قرار فتح التحقيق بعدما راجع المدعون العامون المحادثات بين برنامج الدردشة الآلي «تشات جي بي تي» والمسلح المشتبه بأنه أطلق النار في جامعة ولاية فلوريدا العام الماضي، وفق المدعي العام للولاية جيمس أوثماير.

وقال أوثماير «لو كان برنامج +تشات جي بي تي+ شخصا، لكان سيواجه اتهامات بالقتل».

ويسمح قانون فلوريدا بأي يُعامَل أي أحد يساعد أو ينصح شخصا ما في ارتكاب جريمة، على أنه «معاون ومحرض» يتحمل المسؤولية نفسها التي يتحمّلها الجاني، بحسب المدعي العام.

وأوضح في مؤتمر صحافي أن المشتبه به طلب خلال محادثات مع البرنامج نصيحة بشأن نوع السلاح والذخيرة التي يجب استخدامها، بالإضافة إلى مكان ووقت وجود عدد كبير من الأشخاص في الحرم الجامعي.

وقال ناطق باسم شركة «أوبن إيه آي» المطورة لبرنامج «تشات جي بي تي»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «كان إطلاق النار الجماعي الذي وقع العام الماضي في جامعة ولاية فلوريدا مأساة، لكن +تشات جي بي تي+ ليس مسؤولا عن هذه الجريمة المروعة».

وأضاف أن البرنامج قدّم «إجابات واقعية على الأسئلة بمعلومات يمكن العثور عليها على نطاق واسع عبر المصادر المفتوحة على الإنترنت، ولم يشجّع أو يروّج لأي نشاط غير قانوني أو ضار».

وأشار إلى أن الشركة حددت الحساب المرتبط بالمشتبه به في إطلاق النار وقدمته للشرطة بعد علمها بإطلاق النار.

وقُتل اثنان وأصيب ستة آخرون في إطلاق النار الجماعي الذي يشبه في أن ابن مسؤولة محلية نفّذه باستخدام سلاحها القديم.

وهاجم المشتبه به الذي عرف عنه باسم فينيكس إكنر، جامعة ولاية فلوريدا وأطلق النار على الطلاب قبل أن يتم إطلاق النار عليه من قبل قوات إنفاذ القانون المحلية.

وقال المحققون إن إكنر نُقل إلى المستشفى مصابا «بإصابات خطرة لكنها غير مهددة للحياة».

وسيبحث المدعون العامون في مدى معرفة «أوبن إيه آي" باحتمالات صدور «سلوك خطير» من جانب «تشات جي بي تي» وما الذي كان يمكن فعله للتخفيف من حدة تلك الأخطار بحسب أوثماير.

وأضاف «لا يمكننا السماح بوجود روبوتات ذكاء اصطناعي تقدم النصائح للناس حول طريقة قتل الآخرين».

وتواجه شركة «أوبن إيه آي» دعاوى قضائية أقامتها عائلات تتهم برنامج «تشات جي بي تي» بأنه تسبب في أضرار وحتى انتحار بين أحبائهم.