أغرب تصريحات لورا لومر مروّجة نظريات المؤامرة التي تتقرب من ترمب

انتقادات من الجمهوريين لظهورها المتكرر مع الرئيس السابق

لورا لومر مع دونالد ترمب (حسابها عبر إكس)
لورا لومر مع دونالد ترمب (حسابها عبر إكس)
TT

أغرب تصريحات لورا لومر مروّجة نظريات المؤامرة التي تتقرب من ترمب

لورا لومر مع دونالد ترمب (حسابها عبر إكس)
لورا لومر مع دونالد ترمب (حسابها عبر إكس)

أدلت ناشطة يمينية مقربة من المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترمب، بتصريحات مثيرة حول كامالا هاريس، وأحداث 11 سبتمبر (أيلول)، وحتى المهاجرين، وسط انتقادات من نواب جمهوريين لتصريحاتها.

وتتبنى لورا لومر بانتظام نظريات المؤامرة -بما في ذلك الادعاءات بأن مذبحتي المدارس في باركلاند بولاية فلوريدا وسانتا في بولاية تكساس عام 2018 كانتا مدبَّرتين.

«رائحة البيت الأبيض»

وقبل يومين فقط من مرافقة لومر لترمب في المناظرة التي عقدها مع المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، أثارت لومر ضجة بتغريدة عنصرية جديدة، إذ هاجمت هاريس قائلة إن «رائحة الكاري ستفوح» من البيت الأبيض حال فوزها، علماً بأن والدة الأخيرة هندية.

لكنَّ مارغوري تايلور غرين، النائبة الجمهورية عن ولاية جورجيا، وهي مؤيدة صريحة لترمب، اعترضت على تصريحات لومر، وقالت إن تعليقات لومر «مروعة وعنصرية للغاية» و«لا تمثل من نحن كجمهوريين»، حسبما أوردت شبكة «سي إن إن».

يأتي هجوم لومر الأخير على هاريس بسبب تراثها الهندي في حين أن هاريس ليست الأميركية - الهندية الوحيدة التي تلعب دوراً بارزاً في السباق الرئاسي. فزوجة نائب ترمب جيه دي فانس، المحامية أوشا فانس، هي ابنة مهاجرين هنود، وفق صحيفة «واشنطن بوست».

لورا لومر مع ترمب (حسابها عبر إكس)

كامالا ليست سوداء

كانت لومر (31 عاماً) من أنصار ترمب لفترة طويلة وروَّجت لسلسلة من نظريات المؤامرة السياسية، بما في ذلك أن كامالا هاريس ليست سوداء.

وانتقد جمهوريون ظهور لومر في الحملة الانتخابية، مشيرين إلى تاريخها من التصريحات العنصرية والمسيئة، وقد أثنى ترمب عليها، قبل أن يقول لاحقاً إنه لا يتفق مع بعض تصريحاتها.

«11 سبتمبر عمل نفَّذته الحكومة»

كما عُرفت لومر بالترويج لنظريات مؤامرة بشأن اعتداءات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة، وأثارت لومر الجدل بتصريحات أن هجمات 11 سبتمبر كانت «عملاً داخلياً» نفّذته الحكومة الأميركية.

وكتبت لومر على موقع «إكس» العام الماضي: «بعد 23 عاماً، لا يزال هناك كثير من الأسئلة التي لم تتم الإجابة عنها... يستحق الشعب الأميركي معرفة الحقيقة كاملة. وليس فقط ما اختارت حكومتنا الكاذبة أن تخبرنا به»، وذلك إلى جانب نشرها مقطع فيديو لترمب في عام 2001 يتساءل عما إذا كانت الطائرات يمكن أن تسبب انفجارات مثل تلك التي حدثت في برجي مركز التجارة العالمي.

وانضمت لومر إلى ترمب في حدث يوم الأربعاء لإحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر، مما أثار الدهشة وأثار الغضب في بعض وسائل الإعلام الأميركية.

لورا لومر مع ترمب (سكاي نيوز)

«مهاجرون يأكلون القطط»

كما كررت لومر الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة بأن المهاجرين الهايتيين يأكلون الحيوانات الأليفة في سبرينغفيلد بولاية أوهايو -وهو الأمر الذي كرره ترمب نفسه خلال مناظرته الانتخابية مع هاريس.

ووعد ترمب، في مؤتمر صحافي في كاليفورنيا، الجمعة، بـ«ترحيل أعداد كبيرة» من سبرينغفيلد -المدينة التي أصبحت نقطة اشتعال سياسية، حيث نشر الجمهوريون، بمن في ذلك ترمب ونائبه السيناتور جيه دي فانس من أوهايو، ادعاءات كاذبة حول المهاجرين الهايتيين الذين يأكلون الحيوانات الأليفة.

تصريحات ضد الإسلام

وتشتهر لومر بخطابها المناهض للمسلمين ونشر نظريات المؤامرة، ووصفت لومر نفسها ذات يوم بأنها «إسلاموفوبية فخورة». كما رددت تصريحات ضد الإسلام، ووصفته بأنه «سرطان في المجتمع»، وفق صحيفة «واشنطن بوست».

ترشحت لومر للكونغرس في فلوريدا مرتين، في عامي 2020 و2022، وخسرت في المرتين. تدَّعي لومر أن خطابها المناهض للمسلمين، من بين انتهاكات أخرى مزعومة لشروط الاستخدام، أدى إلى حظرها من «فيسبوك» و«إنستغرام» و«ليفت» و«أوبر» و«فينمو» و«باي بال» و«جو فاند مي» و«كاش آب».

لورا لومر تصل إلى مناظرة دونالد ترمب مع كامالا هاريس في فيلادلفيا - بنسلفانيا (رويترز)

انتقادات جمهورية

في وقت سابق من العام، سافرت على متن طائرة ترمب الخاصة لحضور حدث في ولاية أيوا، حيث أشاد بها على المسرح. وأثار انضمام لومر دهشة بعض مؤيدي الحزب الجمهوري، وحول التأثير الذي قد يكون للمرشحة السابقة للكونغرس على ترمب.

قال السيناتور ليندسي غراهام، النائب الجمهوري من ساوث كارولاينا، في مقابلة يوم الخميس: «إن تاريخ تصريحات لومر مزعج للغاية. آمل أن يتم حل هذه المشكلة. أعتقد أننا يجب أن نتحدث عن الأشياء التي تقلق الناس».

والجمعة، نشر السيناتور توم تيليس، النائب الجمهوري من نورث كارولاينا، على «إكس»، أن لومر «منظّرة مؤامرة مجنونة، تنطق بانتظام بقمامة مقززة تهدف إلى تقسيم الجمهوريين. لا يمكن لمؤسسة الحزب الديمقراطي أن تقوم بعمل أفضل مما تفعله لإيذاء فرص الرئيس ترمب في الفوز بإعادة انتخابه».

وقال النائب الديمقراطي في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز، وهو من نيويورك، للصحافيين، إن حضور لومر إلى جانب ترمب في الحدث حول ذكرى 11 سبتمبر «يصدم ضمير جميع الأميركيين المحترمين».

وقال جيفريز: «لقد كان الأمر صادماً وغير مسؤول ومسيء لآلاف الأشخاص الذين فقدوا أرواحهم في الحادي عشر من سبتمبر، بمن في ذلك مئات من المستجيبين الأوائل الشجعان، وأعضاء شرطة نيويورك، وإدارة الإطفاء في نيويورك وآخرون، الذين تسابقوا نحو الخطر من أجل مساعدة الناس على الهروب من الخطر -وفقدوا حياتهم نتيجة لذلك»، حسبما أفادت به صحيفة «واشنطن بوست».

لورا لومر تراقب المرشح الرئاسي الجمهوري السابق دونالد ترامب أثناء زيارته لشركة إطفاء الحرائق التطوعية في شانكسفيل بولاية بنسلفانيا الإسبوع الماضي (أ.ب)

ترمب ينأى بنفسه عنها

وعندما سئل ترمب عن لومر وعلاقته بها عدة مرات خلال مؤتمر صحافي في كاليفورنيا، (الجمعة)، قال إنها «داعمة» له ولحملته، مضيفاً: «أنا لا أتحكم في لورا. لورا يجب أن تقول ما تريد. إنها روح حرة».

وعبر منصة «تروث سوشيال»، مساء الجمعة، بدا أن ترمب ينأى بنفسه عن لومر، وكتب: «لورا لومر لا تعمل لصالح الحملة. إنها مؤيدة منذ فترة طويلة. أنا لا أتفق مع التصريحات التي أدلت بها، ولكن مثل الملايين من الناس الذين يدعمونني، سئمت من مشاهدة الماركسيين والفاشيين اليساريين الراديكاليين يهاجمونني بعنف ويشوهون سمعتي، حتى إنهم فعلوا أي شيء لوقف خصمهم السياسي، أنا!».

ووُلدت لومر في أريزونا عام 1993، وعملت صحافية استقصائية وناشطة ومعلقة. في عام 2020، وترشحت -بدعمٍ من ترمب- لمجلس النواب الأميركي في فلوريدا، لكنها خسرت أمام الديمقراطية لويس فرانكل.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الكونغرس» يستجوب هيغسيث لأول مرة منذ بدء الحرب ضد إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
TT

«الكونغرس» يستجوب هيغسيث لأول مرة منذ بدء الحرب ضد إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)

من المقرر أن يخضع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث للاستجواب من جانب أعضاء مجلس النواب، اليوم الأربعاء، لأول مرة منذ أن شنت إدارة الرئيس دونالد ترمب حرباً ضد إيران، وصفها الديمقراطيون بـ«الحرب الاختيارية المكلّفة» التي جرت دون موافقة «الكونغرس»، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وستناقش جلسة الاستماع، أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، مقترح الإدارة الأميركية لميزانية الجيش لعام 2027، التي من شأنها تعزيز الإنفاق الدفاعي إلى 1.5 تريليون دولار. ومن المتوقع أن يُبرز هيغسيث ورئيس هيئة الأركان الجنرال دان كين الحاجة لمزيد من الطائرات المُسيرة وأنظمة الدفاع الصاروخي والسفن الحربية.

ومن المرجح أن يركز الديمقراطيون على التكاليف الضخمة لحرب إيران والانخفاض الحاد للذخيرة الأميركية المهمة وقصف مدرسة في إيران مما أودى بحياة أطفال.

وربما يطرح النواب أسئلة بشأن مدى جاهزية الجيش لإسقاط أسراب الطائرات المُسيرة الإيرانية، التي اخترق بعضها الدفاعات الأميركية، وقتلت أو أصابت جنوداً أميركيين.


ترمب: هزمنا إيران عسكرياً ولن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: هزمنا إيران عسكرياً ولن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الثلاثاء)، خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض حضرها الملك تشارلز الثالث، أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكرياً».

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أقيمت مأدبة العشاء في اليوم الثاني من زيارة رسمية للملك تشارلز تستغرق 4 أيام إلى الولايات المتحدة، في وقت تشهد فيه العلاقات توتراً ‌بعد أن انتقد ‌ترمب مراراً رئيس الوزراء ​البريطاني ‌كير ⁠ستارمر، ​على خلفية ⁠ما وصفه ترمب بتقصير ستارمر في تقديم المساعدة في الحرب على إيران.

وقال الرئيس الأميركي خلال العشاء: «نبذل بعض الجهود في الشرق الأوسط حالياً، ونحقق نتائج جيدة جداً».

وأضاف: «هزمنا هذا الخصم عسكرياً، ولن نسمح له أبداً بامتلاك سلاح نووي... تشارلز ⁠يتفق معي في ذلك أكثر ‌مني شخصياً».

وفي تصريحات ‌أعقبت تصريحات ترمب، لم يتطرق ​الملك تشارلز إلى إيران ولا الحرب.

والملك ليس متحدثاً رسمياً باسم ‌الحكومة البريطانية.

وفي ‌خطاب ألقاه أمام الكونغرس في وقت سابق، لم يُشِر تشارلز صراحة إلى ⁠الحرب ⁠الإيرانية، ولكنه أشار إلى انتقادات ترمب لحلف شمال الأطلسي، وسلَّط الضوء على أهمية استمرار الدعم الأميركي لأوكرانيا في حربها مع روسيا، ومخاطر سياسة الانعزال.

ويؤكد كل من بريطانيا والولايات المتحدة منذ سنوات على ضرورة امتناع طهران عن تطوير أسلحة نووية.

وتنفي طهران التي لا تمتلك أسلحة نووية سعيها لامتلاكها، ولكنها تصر على أن لها حقاً في ​تطوير التكنولوجيا النووية ​للأغراض السلمية، بما في ذلك التخصيب، بصفتها طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

طريق مسدود

ومن جهة أخرى، وصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود، يوم الثلاثاء، مع تعبير ترمب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في «حالة انهيار»، وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.

وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة ​برنامجها النووي، إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري.

وقال مسؤول أميركي مطَّلع على اجتماع ترمب يوم الاثنين مع مستشاريه، إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» يوم الثلاثاء: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في (حالة انهيار). وتريد منا (فتح مضيق هرمز) في أقرب وقت ممكن، بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها (وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك)!».

ولم يتضح من منشور ترمب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرِد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترمب.

وقال متحدث باسم الجيش الإيراني، في وقت سابق، لوسائل إعلام رسمية، إن إيران لا ترى أن الحرب انتهت.

ونقلت صحيفة «وول ستريت ​جورنال» عن مسؤولين أميركيين، أن ترمب أصدر تعليمات لمساعديه بالاستعداد ‌لفرض ‌حصار ​مطوَّل ‌على ⁠إيران.

وقال ​التقرير إن ترمب ⁠فضَّل في اجتماعات عُقدت في الآونة الأخيرة مواصلة الضغط على ⁠الاقتصاد الإيراني ‌وصادرات ‌النفط الإيرانية، ​من خلال ‌منع الشحن ‌من وإلى موانئها، وإنه يعتقد أن الخيارات الأخرى -بما ‌في ذلك استئناف القصف أو ⁠الانسحاب ⁠من الصراع- تنطوي على مخاطر أكبر من الإبقاء على الحصار.

تنامي دور «الحرس الثوري»

وتضاءلت آمال إحياء جهود السلام في الصراع الذي أدى إلى مقتل آلاف، ​وعصف ‌بأسواق ⁠الطاقة، وعطَّل ​مسارات ⁠تجارة عالمية، عندما ألغى ترمب زيارة صهره جاريد كوشنر ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف إلى باكستان التي تضطلع بالوساطة قبل أيام.

وزار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إسلام آباد مرتين متتاليتين مطلع الأسبوع. وزار أيضاً سلطنة عمان، وتوجه يوم الاثنين إلى روسيا؛ حيث التقى بالرئيس فلاديمير بوتين، وتلقَّى كلمات دعم من الحليف القديم.

وبعد مقتل عدد من الشخصيات السياسية والعسكرية الإيرانية الكبيرة في غارات أميركية إسرائيلية، لم يعد لدى إيران حاكم واحد من رجال الدين لا منازع له على قمة السلطة، وهو ما قد يُؤدي إلى تصلب موقف طهران التفاوضي.

ويقول مسؤولون ومحللون إيرانيون، إن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الحرب، وتعيين نجله مجتبى خلفاً له، منح مزيداً من السلطة لقادة «الحرس الثوري»، وهم من غلاة المحافظين.

وقال مسؤولون إيرانيون كبار طلبوا عدم نشر أسمائهم، لـ«رويترز»: «إن المقترح الذي قدمه عراقجي إلى إسلام آباد مطلع الأسبوع يتضمن إجراء محادثات ⁠على مراحل، لا تشمل القضية النووية في البداية».

وتتمثل الخطوة الأولى في المقترح في إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية ‌على إيران، وتقديم ضمانات بأن واشنطن لن تشعلها من جديد. وسيعمل المفاوضون بعد ذلك على رفع ‌الحصار الأميركي عن حركة التجارة البحرية الإيرانية، وتحديد مصير مضيق هرمز الذي تسعى إيران إلى أن يظل ​تحت سيطرتها بعد إعادة فتحه.

وعندها فقط ستتناول المحادثات قضايا أخرى، من ‌بينها النزاع القائم منذ فترة طويلة بخصوص البرنامج النووي الإيراني. ولا تزال طهران تسعى إلى الحصول على نوع من الاعتراف الأميركي بحقها في تخصيب اليورانيوم.

ويذكِّر هذا ‌الموقف بالاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع دول أخرى عدة، منها الولايات المتحدة، ووضع قيوداً كبيرة على برنامج طهران النووي.

وانسحب ترمب من هذا الاتفاق على نحو أحادي خلال فترته الرئاسية الأولى. ويواجه ترمب ضغوطاً داخلية لإنهاء حرب قدَّم لها مبررات متباينة أمام الرأي العام الأميركي.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز/ إبسوس» تراجع شعبية ترمب إلى أدنى مستوى خلال ولايته الحالية، مع ازدياد استياء الأميركيين من تعامله مع تكاليف المعيشة والحرب التي لا تحظى بشعبية.

وأوضح الاستطلاع أن 34 في المائة من الأميركيين يوافقون على أداء ترمب، انخفاضاً من 36 في المائة في الاستطلاع ‌السابق.

وفي أحدث مؤشر على توتر العلاقات مع حلفائه الأوروبيين، قال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن المستشار الألماني فريدريش ميرتس «لا يفقه ما الذي يتحدث عنه» بشأن إيران.

وقال ميرتس يوم الاثنين، إن القيادة الإيرانية ⁠تذل الولايات المتحدة، وإنه لا يفهم استراتيجية ⁠الخروج التي يتبعها ترمب في الحرب الإيرانية.

لكن الملك البريطاني تشارلز قال أمام الكونغرس الأميركي، يوم الثلاثاء، إنه رغم حالة الضبابية والصراع في أوروبا والشرق الأوسط، فإن بريطانيا والولايات المتحدة ستظلان دائماً حليفتين قويتين متَّحدتين في الدفاع عن الديمقراطية «مهما كانت خلافاتنا».

النفط يصعد مجدداً

ومع استمرار التباعد الواضح بين طرفي الحرب، عاودت أسعار النفط صعودها، وارتفع خام برنت بنحو 3 في المائة إلى 111 دولاراً للبرميل تقريباً.

وتوقع البنك الدولي أن تقفز أسعار الطاقة 24 في المائة في 2026 إلى أعلى مستوياتها، منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل 4 سنوات، وذلك في حال انتهاء الاضطرابات الحادة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط الشهر المقبل.

وأظهرت بيانات تتبُّع السفن أن ما لا يقل عن 6 ناقلات محمَّلة بالنفط الإيراني أُجبرت على العودة إلى إيران بسبب الحصار الأميركي في الأيام القليلة الماضية، مما يسلط الضوء على تأثير الحرب على حركة الملاحة.

لكن المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، قالت لوسائل إعلام رسمية، إن إيران تستخدم ممرات تجارية شمالية وشرقية وغربية لتحييد آثار الحصار.

وأعلنت الحكومة الأميركية يوم الثلاثاء فرض عقوبات على 35 كياناً وفرداً، لدورهم في النظام المصرفي الموازي في إيران.

وحذَّر أيضاً مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة بأن أي شركة تدفع «رسوماً» للحكومة الإيرانية أو «الحرس الثوري» مقابل المرور عبر مضيق هرمز ستواجه عقوبات ​كبيرة.


الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)

فرضت الأمم ‌المتحدة، الثلاثاء، عقوبات على القوني حمدان دقلو موسى، الشقيق الأصغر لقائد قوات الدعم السريع السودانية وعلى ​ثلاثة مرتزقة كولومبيين متهمين بتجنيد أفراد كولومبيين سابقين للقتال في السودان.

وجاء في بيان صادر عن البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فرض العقوبات بناء على اقتراح من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وشملت القائمة القوني حمدان دقلو موسى ‌الذي أشار ‌البيان إلى أنه قاد جهودا ​لقوات ‌الدعم ⁠السريع ​لشراء أسلحة ⁠ومعدات عسكرية.

كما تم فرض عقوبات على ألفارو أندريس كويجانو بيسيرا وكلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو وماتيو أندريس دوكي بوتيرو الذين قال البيان إنهم لعبوا دورا محوريا في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين.

وأظهرت أدلة بمقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية ⁠أن الكولومبيين الثلاثة «يزودون قوات الدعم السريع ‌بالخبرة التكتيكية والتقنية ويعملون ‌جنود مشاة ومدفعيين وومشغلين للطائرات ​المسيرة والمركبات ومدربين، بل ‌إن منهم من يدرب أطفالا للقتال ‌في صفوف قوات الدعم السريع».

وفي فبراير (شباط)، تمكنت بريطانيا، وكانت معها أيضا فرنسا والولايات المتحدة، من استصدار عقوبات على أربعة قادة من قوات الدعم السريع ‌بسبب فظائع ارتكبت خلال حصار قوات الدعم السريع للفاشر.

شارك المرتزقة الكولومبيون في ⁠عدة ⁠معارك بمناطق مختلفة من السودان، منها العاصمة الخرطوم وأم درمان وكردفان والفاشر.

وأدت الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى ما تصفها منظمات الإغاثة بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا.

وفي وقت سابق من أبريل (نيسان)، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على خمس شركات وأفراد قالت إنهم متورطون في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال ​لحساب قوات ​الدعم السريع. وقالت إن مئات العسكريين الكولومبيين السابقين توجهوا إلى السودان لدعم قوات الدعم السريع.