أغرب تصريحات لورا لومر مروّجة نظريات المؤامرة التي تتقرب من ترمب

انتقادات من الجمهوريين لظهورها المتكرر مع الرئيس السابق

لورا لومر مع دونالد ترمب (حسابها عبر إكس)
لورا لومر مع دونالد ترمب (حسابها عبر إكس)
TT

أغرب تصريحات لورا لومر مروّجة نظريات المؤامرة التي تتقرب من ترمب

لورا لومر مع دونالد ترمب (حسابها عبر إكس)
لورا لومر مع دونالد ترمب (حسابها عبر إكس)

أدلت ناشطة يمينية مقربة من المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترمب، بتصريحات مثيرة حول كامالا هاريس، وأحداث 11 سبتمبر (أيلول)، وحتى المهاجرين، وسط انتقادات من نواب جمهوريين لتصريحاتها.

وتتبنى لورا لومر بانتظام نظريات المؤامرة -بما في ذلك الادعاءات بأن مذبحتي المدارس في باركلاند بولاية فلوريدا وسانتا في بولاية تكساس عام 2018 كانتا مدبَّرتين.

«رائحة البيت الأبيض»

وقبل يومين فقط من مرافقة لومر لترمب في المناظرة التي عقدها مع المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، أثارت لومر ضجة بتغريدة عنصرية جديدة، إذ هاجمت هاريس قائلة إن «رائحة الكاري ستفوح» من البيت الأبيض حال فوزها، علماً بأن والدة الأخيرة هندية.

لكنَّ مارغوري تايلور غرين، النائبة الجمهورية عن ولاية جورجيا، وهي مؤيدة صريحة لترمب، اعترضت على تصريحات لومر، وقالت إن تعليقات لومر «مروعة وعنصرية للغاية» و«لا تمثل من نحن كجمهوريين»، حسبما أوردت شبكة «سي إن إن».

يأتي هجوم لومر الأخير على هاريس بسبب تراثها الهندي في حين أن هاريس ليست الأميركية - الهندية الوحيدة التي تلعب دوراً بارزاً في السباق الرئاسي. فزوجة نائب ترمب جيه دي فانس، المحامية أوشا فانس، هي ابنة مهاجرين هنود، وفق صحيفة «واشنطن بوست».

لورا لومر مع ترمب (حسابها عبر إكس)

كامالا ليست سوداء

كانت لومر (31 عاماً) من أنصار ترمب لفترة طويلة وروَّجت لسلسلة من نظريات المؤامرة السياسية، بما في ذلك أن كامالا هاريس ليست سوداء.

وانتقد جمهوريون ظهور لومر في الحملة الانتخابية، مشيرين إلى تاريخها من التصريحات العنصرية والمسيئة، وقد أثنى ترمب عليها، قبل أن يقول لاحقاً إنه لا يتفق مع بعض تصريحاتها.

«11 سبتمبر عمل نفَّذته الحكومة»

كما عُرفت لومر بالترويج لنظريات مؤامرة بشأن اعتداءات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة، وأثارت لومر الجدل بتصريحات أن هجمات 11 سبتمبر كانت «عملاً داخلياً» نفّذته الحكومة الأميركية.

وكتبت لومر على موقع «إكس» العام الماضي: «بعد 23 عاماً، لا يزال هناك كثير من الأسئلة التي لم تتم الإجابة عنها... يستحق الشعب الأميركي معرفة الحقيقة كاملة. وليس فقط ما اختارت حكومتنا الكاذبة أن تخبرنا به»، وذلك إلى جانب نشرها مقطع فيديو لترمب في عام 2001 يتساءل عما إذا كانت الطائرات يمكن أن تسبب انفجارات مثل تلك التي حدثت في برجي مركز التجارة العالمي.

وانضمت لومر إلى ترمب في حدث يوم الأربعاء لإحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر، مما أثار الدهشة وأثار الغضب في بعض وسائل الإعلام الأميركية.

لورا لومر مع ترمب (سكاي نيوز)

«مهاجرون يأكلون القطط»

كما كررت لومر الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة بأن المهاجرين الهايتيين يأكلون الحيوانات الأليفة في سبرينغفيلد بولاية أوهايو -وهو الأمر الذي كرره ترمب نفسه خلال مناظرته الانتخابية مع هاريس.

ووعد ترمب، في مؤتمر صحافي في كاليفورنيا، الجمعة، بـ«ترحيل أعداد كبيرة» من سبرينغفيلد -المدينة التي أصبحت نقطة اشتعال سياسية، حيث نشر الجمهوريون، بمن في ذلك ترمب ونائبه السيناتور جيه دي فانس من أوهايو، ادعاءات كاذبة حول المهاجرين الهايتيين الذين يأكلون الحيوانات الأليفة.

تصريحات ضد الإسلام

وتشتهر لومر بخطابها المناهض للمسلمين ونشر نظريات المؤامرة، ووصفت لومر نفسها ذات يوم بأنها «إسلاموفوبية فخورة». كما رددت تصريحات ضد الإسلام، ووصفته بأنه «سرطان في المجتمع»، وفق صحيفة «واشنطن بوست».

ترشحت لومر للكونغرس في فلوريدا مرتين، في عامي 2020 و2022، وخسرت في المرتين. تدَّعي لومر أن خطابها المناهض للمسلمين، من بين انتهاكات أخرى مزعومة لشروط الاستخدام، أدى إلى حظرها من «فيسبوك» و«إنستغرام» و«ليفت» و«أوبر» و«فينمو» و«باي بال» و«جو فاند مي» و«كاش آب».

لورا لومر تصل إلى مناظرة دونالد ترمب مع كامالا هاريس في فيلادلفيا - بنسلفانيا (رويترز)

انتقادات جمهورية

في وقت سابق من العام، سافرت على متن طائرة ترمب الخاصة لحضور حدث في ولاية أيوا، حيث أشاد بها على المسرح. وأثار انضمام لومر دهشة بعض مؤيدي الحزب الجمهوري، وحول التأثير الذي قد يكون للمرشحة السابقة للكونغرس على ترمب.

قال السيناتور ليندسي غراهام، النائب الجمهوري من ساوث كارولاينا، في مقابلة يوم الخميس: «إن تاريخ تصريحات لومر مزعج للغاية. آمل أن يتم حل هذه المشكلة. أعتقد أننا يجب أن نتحدث عن الأشياء التي تقلق الناس».

والجمعة، نشر السيناتور توم تيليس، النائب الجمهوري من نورث كارولاينا، على «إكس»، أن لومر «منظّرة مؤامرة مجنونة، تنطق بانتظام بقمامة مقززة تهدف إلى تقسيم الجمهوريين. لا يمكن لمؤسسة الحزب الديمقراطي أن تقوم بعمل أفضل مما تفعله لإيذاء فرص الرئيس ترمب في الفوز بإعادة انتخابه».

وقال النائب الديمقراطي في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز، وهو من نيويورك، للصحافيين، إن حضور لومر إلى جانب ترمب في الحدث حول ذكرى 11 سبتمبر «يصدم ضمير جميع الأميركيين المحترمين».

وقال جيفريز: «لقد كان الأمر صادماً وغير مسؤول ومسيء لآلاف الأشخاص الذين فقدوا أرواحهم في الحادي عشر من سبتمبر، بمن في ذلك مئات من المستجيبين الأوائل الشجعان، وأعضاء شرطة نيويورك، وإدارة الإطفاء في نيويورك وآخرون، الذين تسابقوا نحو الخطر من أجل مساعدة الناس على الهروب من الخطر -وفقدوا حياتهم نتيجة لذلك»، حسبما أفادت به صحيفة «واشنطن بوست».

لورا لومر تراقب المرشح الرئاسي الجمهوري السابق دونالد ترامب أثناء زيارته لشركة إطفاء الحرائق التطوعية في شانكسفيل بولاية بنسلفانيا الإسبوع الماضي (أ.ب)

ترمب ينأى بنفسه عنها

وعندما سئل ترمب عن لومر وعلاقته بها عدة مرات خلال مؤتمر صحافي في كاليفورنيا، (الجمعة)، قال إنها «داعمة» له ولحملته، مضيفاً: «أنا لا أتحكم في لورا. لورا يجب أن تقول ما تريد. إنها روح حرة».

وعبر منصة «تروث سوشيال»، مساء الجمعة، بدا أن ترمب ينأى بنفسه عن لومر، وكتب: «لورا لومر لا تعمل لصالح الحملة. إنها مؤيدة منذ فترة طويلة. أنا لا أتفق مع التصريحات التي أدلت بها، ولكن مثل الملايين من الناس الذين يدعمونني، سئمت من مشاهدة الماركسيين والفاشيين اليساريين الراديكاليين يهاجمونني بعنف ويشوهون سمعتي، حتى إنهم فعلوا أي شيء لوقف خصمهم السياسي، أنا!».

ووُلدت لومر في أريزونا عام 1993، وعملت صحافية استقصائية وناشطة ومعلقة. في عام 2020، وترشحت -بدعمٍ من ترمب- لمجلس النواب الأميركي في فلوريدا، لكنها خسرت أمام الديمقراطية لويس فرانكل.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
TT

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر من حكومته، بعد اتهامات متعددة ضدها بإساءة استخدام السلطة، بما في ذلك إقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها وتناول الكحول أثناء العمل.

وتشافيز - ديريمر هي ثالث شخص يقال من المنصب الوزاري في حكومة ترمب، بعد كل من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس (آذار) الماضي، ووزيرة العدل بام بوندي في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت تشافيز - ديريمر على مواقع التواصل الاجتماعي: «أنا فخورة بأننا حققنا تقدماً ملحوظاً في سبيل تحقيق رؤية الرئيس ترمب الرامية إلى سد الفجوة بين قطاع الأعمال والعمال، ووضع مصلحة العامل الأميركي في المقام الأول دائماً».

وخلافاً للاستقالتين السابقتين، أعلنت إقالة تشافيز - ديريمر ليس من الرئيس ترمب نفسه، بل من مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ في منشور على منصة «إكس»، جاء فيه أن وزيرة العمل ستغادر الإدارة لتتولى منصباً في القطاع الخاص. وقال إن تشافيز - ديريمر «قامت بعملٍ رائع في منصبها؛ إذ حرصت على حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم». وأوضح أن نائب وزيرة العمل الحالي كيث سوندرلينغ سيتولى منصب وزير العمل بالوكالة خلفاً لها.

وواجهت وزيرة العمل وأفراد عائلتها اتهامات عقب تقارير بدأت بالظهور في يناير (كانون الثاني) الماضي تفيد بأنها تخضع لسلسلة من التحقيقات.

وكشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء الماضي، أن المفتش العام لوزارة العمل كان يراجع مواد تُظهر أن تشافيز - ديريمر وكبار مساعديها وأفراد عائلتها كانوا يرسلون بانتظام رسائل وطلبات شخصية إلى موظفات شابات. وأضافت أن زوج تشافيز - ديريمر ووالدها تبادلا رسائل نصية مع موظفات شابات. وكشفت أن بعض الموظفين تلقوا تعليمات من الوزيرة تشافيز - ديريمر ونائب كبير الموظفين في الوزارة بـ«الاهتمام» بعائلتها.

وكُشفت هذه الرسائل في إطار تحقيق أوسع نطاقاً حول قيادة تشافيز - ديريمر، بدأ بعدما نشرت صحيفة «نيويورك بوست»، في يناير الماضي، تقريراً يفيد بأن شكوى قدمت إلى المفتش العام بوزارة العمل تتهم تشافيز - ديريمر بإقامة علاقة مع أحد مرؤوسيها. كما واجهت ادعاءات عن تناولها الكحول أثناء العمل، وتكليفها مساعديها بتخطيط رحلات رسمية لأسباب شخصية في المقام الأول.

وفي وقت متقدم من ليل الاثنين، نشرت تشافيز - ديريمر أن «الادعاءات الموجهة ضدي وضد عائلتي وفريقي يروج لها عناصر رفيعة المستوى في الدولة العميقة، بالتنسيق مع وسائل الإعلام المتحيزة، ويواصلون تقويض مهمة الرئيس ترمب».

ونفى كل من البيت الأبيض ووزارة العمل في البداية صحة التقارير التي تتحدث عن ارتكاب مخالفات. لكن النفي الرسمي خفت حدته مع ظهور المزيد من الادعاءات، وصار موعد إقالة تشافيز - ديريمر من منصبها موضع تساؤل في واشنطن.

وأُجبر أربعة مسؤولين على الأقل في وزارة العمل على ترك وظائفهم مع تقدم التحقيق، وبينهم رئيسة مكتب تشافيز - ديريمر السابقة ونائبتها، بالإضافة إلى أحد أفراد حراستها الشخصية، الذي اتُّهمت بإقامة علاقة غرامية معه.

وقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي بعد إعلان استقالتها: «أعتقد أن الوزيرة أظهرت حكمة كبيرة في استقالتها».

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر قبيل مؤتمر صحافي مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مبنى الكابيتول (رويترز)

وحظيت تشافيز - ديريمر بدعم النقابات، وهو أمر نادر بالنسبة لجمهوري. وعينت في حكومة ترمب بأغلبية 67 صوتاً مقابل 32 في مارس 2025، وهي نائبة سابقة في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، وكانت تمثل دائرة انتخابية متأرجحة في أوريغون. وحظيت بدعم غير مسبوق من النقابات بصفتها جمهورية، لكنها خسرت إعادة انتخابها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

خلال فترة ولايتها الوحيدة في الكونغرس، دعمت تشافيز - ديريمر تشريعاً يُسهّل الانضمام إلى النقابات على المستوى الفيدرالي، بالإضافة إلى مشروع قانون منفصل يهدف إلى حماية استحقاقات الضمان الاجتماعي لموظفي القطاع العام.


فيرجينيا أحدث ساحة للتلاعب بالخرائط الانتخابية الأميركية

ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
TT

فيرجينيا أحدث ساحة للتلاعب بالخرائط الانتخابية الأميركية

ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)
ناخبون يسجلون أسماءهم لدى موظفي الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع في أرلينغتون - فيرجينيا (أ.ف.ب)

باتت فيرجينيا أحدث ولاية أميركية في المعارك على إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية على مستوى الولايات المتحدة، إذ شهدت عملية اقتراع طوال الثلاثاء بغية المصادقة على قرارات اتخذها الديمقراطيون لتقسيم دوائرها الخاصة بمقاعد مجلس النواب، وتعزيز فرصهم لانتزاع الغالبية من الحزب الجمهوري خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويقترح تعديل دستوري قدمه مسؤولون ديمقراطيون تجاوز لجنة من الحزبين لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في الولاية، علماً بأن هؤلاء المشرعين وافقوا على خطط إعادة تقسيم الدوائر خلال انتخابات التجديد النصفي التي أجريت قبل أشهر.

ويختبر الاستفتاء الشعبي الجديد قدرة الديمقراطيين على التصدي لخطوات اتخذها الرئيس دونالد ترمب، الذي أشعل فتيل المنافسة على التلاعب بالدوائر الانتخابية بين الولايات، بعدما نجح في حض الجمهوريين في تكساس على إعادة رسم الدوائر الانتخابية لصالحهم، العام الماضي. وستكون فيرجينيا الولاية الثانية، بعد كاليفورنيا في خريف العام الماضي، التي تطرح هذا السؤال على الناخبين.

كما يختبر الاستفتاء مدى استعداد الناخبين لقبول دوائر انتخابية أعيد رسمها لتحقيق مكاسب سياسية، وذلك بعد 6 سنوات فقط من موافقة ناخبي فيرجينيا على تعديل يهدف إلى الحد من هذه المناورات الحزبية عن طريق نقل مسؤولية إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية من المجلس التشريعي.

وحتى لو نجح الديمقراطيون، فقد لا يكون التصويت الشعبي هو الكلمة الفصل؛ إذ تنظر المحكمة العليا للولاية في مدى قانونية خطة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، في قضية قد تجعل نتائج الاستفتاء بلا معنى.

على خطى كاليفورنيا

يحذو ديمقراطيو فيرجينيا حذو كاليفورنيا، حيث تُجرى إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية للكونغرس عادةً مرة كل عشر سنين بعد كل إحصاء سكاني في الولايات المتحدة. غير أن ترمب دفع الجمهوريين في تكساس إلى إعادة تقسيم الدوائر قبل الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر المقبل، آملاً في الفوز بمقاعد إضافية، والحفاظ على الأكثرية الضئيلة للحزب الجمهوري في مجلس النواب، في مواجهة رياح سياسية معاكسة تُرجّح عادة كفة الحزب الديمقراطي.

وأدت مناورة تكساس إلى موجة من إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية على مستوى البلاد. وحتى الآن، يعتقد الجمهوريون أن بإمكانهم الفوز بما يصل إلى تسعة مقاعد إضافية في مجلس النواب في دوائر أعيد رسمها حديثاً في تكساس وميسوري ونورث كارولاينا وأوهايو.

ويعتقد الديمقراطيون أن في إمكانهم الفوز بما يصل إلى خمسة مقاعد إضافية في كاليفورنيا، حيث وافق الناخبون على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في منتصف العقد الماضي، ومقعد إضافي بموجب دوائر جديدة فرضتها المحكمة في يوتاه. ويأمل الديمقراطيون في تعويض ما تبقى من هذا الفارق في فيرجينيا، حيث فازوا بأكثرية ساحقة بلغت 13 مقعداً في مجلس نواب الولاية، واستعادوا منصب الحاكم العام الماضي.

رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون خلال حملة في فيرجينيا (رويترز)

ويرى قادة الحزبين الرئيسيين أن التصويت الجديد حاسم لفرصهم في الحصول على أكثرية في مجلس النواب في الخريف. وانضم حاكم فيرجينيا السابق الجمهوري غلين يونغكين إلى معارضي الإجراء، واصفاً خطة إعادة تقسيم الدوائر بأنها «غير نزيهة» و«مضللة بوقاحة». وصرح زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز بأن التصويت على الموافقة على إعادة رسم الدوائر «سيكون بمثابة رقابة وتوازن على إدارة ترمب الخارجة عن السيطرة». وتوقع أن تكون الانتخابات متقاربة.

ويتوقع أن يستمر الصراع المحتدم حول الدوائر الانتخابية في فلوريدا، حيث من المقرر أن يجتمع المجلس التشريعي ذو الأكثرية الجمهورية، الأسبوع المقبل، لعقد جلسة استثنائية قد تُؤدي إلى خريطة انتخابية أكثر ملاءمة للجمهوريين.

ويمكن لتقسيم الدوائر الانتخابية أن يدعم جهود الديمقراطيين؛ ففي فيرجينيا، يشغل الديمقراطيون حالياً ستة من أصل أحد عشر مقعداً في مجلس النواب، وذلك ضمن دوائر فرضتها المحكمة العليا للولاية عام 2021 بعد فشل لجنة مشتركة بين الحزبين في التوصل إلى اتفاق في شأن خريطة تستند إلى أحدث بيانات الإحصاء السكاني.

5 مقاعد إضافية

زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز (أ.ف.ب)

ويمكن أن تُساعد الخطة الجديدة الديمقراطيين على الفوز بما يصل إلى عشرة مقاعد؛ خمسة منها في شمال فيرجينيا، ذات الأكثرية الديمقراطية، بما في ذلك دائرة تمتد إلى مناطق ريفية تميل إلى الجمهوريين.

وتُضعف التعديلات التي أُدخلت على أربع دوائر أخرى قوة التصويت للكتل المحافظة في تلك المناطق. كما أن دائرة مُعاد تشكيلها في أجزاء من غرب فيرجينيا تجمع ثلاث مدن جامعية تميل إلى الديمقراطيين لموازنة أصوات الناخبين الجمهوريين الآخرين.


قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء، إن قوات أميركية صعدت على متن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات دون وقوع أي اشتباك بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعطيل السفن التي تقدم الدعم لإيران، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بانتهاك وقف إطلاق النار «مرات عدّة»، وسط غموض حول انعقاد جولة جديدة من المفاوضات الأربعاء في إسلام آباد.

ونفت طهران توجه أي وفد إلى إسلام آباد حتى الآن، لكن لا تزال هناك عقبات كبيرة وحالة من ​الضبابية مع اقتراب وقف إطلاق النار من نهايته.

ومن المقرر أن تنتهي الهدنة التي تستمر أسبوعين غداً. وقال مصدر باكستاني مشارك في المناقشات إن هناك زخماً يدفع لاستئناف المحادثات الأربعاء، رغم أن إيران استبعدت في وقت سابق جولة ثانية من المفاوضات هذا الأسبوع.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أميركية قولها إن جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، سيسافر إلى باكستان الثلاثاء من أجل المفاوضات. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة إن إيران أبلغت الوسطاء من المنطقة أنها سترسل وفداً إلى باكستان الثلاثاء.