أغرب تصريحات لورا لومر مروّجة نظريات المؤامرة التي تتقرب من ترمب

انتقادات من الجمهوريين لظهورها المتكرر مع الرئيس السابق

لورا لومر مع دونالد ترمب (حسابها عبر إكس)
لورا لومر مع دونالد ترمب (حسابها عبر إكس)
TT

أغرب تصريحات لورا لومر مروّجة نظريات المؤامرة التي تتقرب من ترمب

لورا لومر مع دونالد ترمب (حسابها عبر إكس)
لورا لومر مع دونالد ترمب (حسابها عبر إكس)

أدلت ناشطة يمينية مقربة من المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترمب، بتصريحات مثيرة حول كامالا هاريس، وأحداث 11 سبتمبر (أيلول)، وحتى المهاجرين، وسط انتقادات من نواب جمهوريين لتصريحاتها.

وتتبنى لورا لومر بانتظام نظريات المؤامرة -بما في ذلك الادعاءات بأن مذبحتي المدارس في باركلاند بولاية فلوريدا وسانتا في بولاية تكساس عام 2018 كانتا مدبَّرتين.

«رائحة البيت الأبيض»

وقبل يومين فقط من مرافقة لومر لترمب في المناظرة التي عقدها مع المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، أثارت لومر ضجة بتغريدة عنصرية جديدة، إذ هاجمت هاريس قائلة إن «رائحة الكاري ستفوح» من البيت الأبيض حال فوزها، علماً بأن والدة الأخيرة هندية.

لكنَّ مارغوري تايلور غرين، النائبة الجمهورية عن ولاية جورجيا، وهي مؤيدة صريحة لترمب، اعترضت على تصريحات لومر، وقالت إن تعليقات لومر «مروعة وعنصرية للغاية» و«لا تمثل من نحن كجمهوريين»، حسبما أوردت شبكة «سي إن إن».

يأتي هجوم لومر الأخير على هاريس بسبب تراثها الهندي في حين أن هاريس ليست الأميركية - الهندية الوحيدة التي تلعب دوراً بارزاً في السباق الرئاسي. فزوجة نائب ترمب جيه دي فانس، المحامية أوشا فانس، هي ابنة مهاجرين هنود، وفق صحيفة «واشنطن بوست».

لورا لومر مع ترمب (حسابها عبر إكس)

كامالا ليست سوداء

كانت لومر (31 عاماً) من أنصار ترمب لفترة طويلة وروَّجت لسلسلة من نظريات المؤامرة السياسية، بما في ذلك أن كامالا هاريس ليست سوداء.

وانتقد جمهوريون ظهور لومر في الحملة الانتخابية، مشيرين إلى تاريخها من التصريحات العنصرية والمسيئة، وقد أثنى ترمب عليها، قبل أن يقول لاحقاً إنه لا يتفق مع بعض تصريحاتها.

«11 سبتمبر عمل نفَّذته الحكومة»

كما عُرفت لومر بالترويج لنظريات مؤامرة بشأن اعتداءات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة، وأثارت لومر الجدل بتصريحات أن هجمات 11 سبتمبر كانت «عملاً داخلياً» نفّذته الحكومة الأميركية.

وكتبت لومر على موقع «إكس» العام الماضي: «بعد 23 عاماً، لا يزال هناك كثير من الأسئلة التي لم تتم الإجابة عنها... يستحق الشعب الأميركي معرفة الحقيقة كاملة. وليس فقط ما اختارت حكومتنا الكاذبة أن تخبرنا به»، وذلك إلى جانب نشرها مقطع فيديو لترمب في عام 2001 يتساءل عما إذا كانت الطائرات يمكن أن تسبب انفجارات مثل تلك التي حدثت في برجي مركز التجارة العالمي.

وانضمت لومر إلى ترمب في حدث يوم الأربعاء لإحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر، مما أثار الدهشة وأثار الغضب في بعض وسائل الإعلام الأميركية.

لورا لومر مع ترمب (سكاي نيوز)

«مهاجرون يأكلون القطط»

كما كررت لومر الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة بأن المهاجرين الهايتيين يأكلون الحيوانات الأليفة في سبرينغفيلد بولاية أوهايو -وهو الأمر الذي كرره ترمب نفسه خلال مناظرته الانتخابية مع هاريس.

ووعد ترمب، في مؤتمر صحافي في كاليفورنيا، الجمعة، بـ«ترحيل أعداد كبيرة» من سبرينغفيلد -المدينة التي أصبحت نقطة اشتعال سياسية، حيث نشر الجمهوريون، بمن في ذلك ترمب ونائبه السيناتور جيه دي فانس من أوهايو، ادعاءات كاذبة حول المهاجرين الهايتيين الذين يأكلون الحيوانات الأليفة.

تصريحات ضد الإسلام

وتشتهر لومر بخطابها المناهض للمسلمين ونشر نظريات المؤامرة، ووصفت لومر نفسها ذات يوم بأنها «إسلاموفوبية فخورة». كما رددت تصريحات ضد الإسلام، ووصفته بأنه «سرطان في المجتمع»، وفق صحيفة «واشنطن بوست».

ترشحت لومر للكونغرس في فلوريدا مرتين، في عامي 2020 و2022، وخسرت في المرتين. تدَّعي لومر أن خطابها المناهض للمسلمين، من بين انتهاكات أخرى مزعومة لشروط الاستخدام، أدى إلى حظرها من «فيسبوك» و«إنستغرام» و«ليفت» و«أوبر» و«فينمو» و«باي بال» و«جو فاند مي» و«كاش آب».

لورا لومر تصل إلى مناظرة دونالد ترمب مع كامالا هاريس في فيلادلفيا - بنسلفانيا (رويترز)

انتقادات جمهورية

في وقت سابق من العام، سافرت على متن طائرة ترمب الخاصة لحضور حدث في ولاية أيوا، حيث أشاد بها على المسرح. وأثار انضمام لومر دهشة بعض مؤيدي الحزب الجمهوري، وحول التأثير الذي قد يكون للمرشحة السابقة للكونغرس على ترمب.

قال السيناتور ليندسي غراهام، النائب الجمهوري من ساوث كارولاينا، في مقابلة يوم الخميس: «إن تاريخ تصريحات لومر مزعج للغاية. آمل أن يتم حل هذه المشكلة. أعتقد أننا يجب أن نتحدث عن الأشياء التي تقلق الناس».

والجمعة، نشر السيناتور توم تيليس، النائب الجمهوري من نورث كارولاينا، على «إكس»، أن لومر «منظّرة مؤامرة مجنونة، تنطق بانتظام بقمامة مقززة تهدف إلى تقسيم الجمهوريين. لا يمكن لمؤسسة الحزب الديمقراطي أن تقوم بعمل أفضل مما تفعله لإيذاء فرص الرئيس ترمب في الفوز بإعادة انتخابه».

وقال النائب الديمقراطي في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز، وهو من نيويورك، للصحافيين، إن حضور لومر إلى جانب ترمب في الحدث حول ذكرى 11 سبتمبر «يصدم ضمير جميع الأميركيين المحترمين».

وقال جيفريز: «لقد كان الأمر صادماً وغير مسؤول ومسيء لآلاف الأشخاص الذين فقدوا أرواحهم في الحادي عشر من سبتمبر، بمن في ذلك مئات من المستجيبين الأوائل الشجعان، وأعضاء شرطة نيويورك، وإدارة الإطفاء في نيويورك وآخرون، الذين تسابقوا نحو الخطر من أجل مساعدة الناس على الهروب من الخطر -وفقدوا حياتهم نتيجة لذلك»، حسبما أفادت به صحيفة «واشنطن بوست».

لورا لومر تراقب المرشح الرئاسي الجمهوري السابق دونالد ترامب أثناء زيارته لشركة إطفاء الحرائق التطوعية في شانكسفيل بولاية بنسلفانيا الإسبوع الماضي (أ.ب)

ترمب ينأى بنفسه عنها

وعندما سئل ترمب عن لومر وعلاقته بها عدة مرات خلال مؤتمر صحافي في كاليفورنيا، (الجمعة)، قال إنها «داعمة» له ولحملته، مضيفاً: «أنا لا أتحكم في لورا. لورا يجب أن تقول ما تريد. إنها روح حرة».

وعبر منصة «تروث سوشيال»، مساء الجمعة، بدا أن ترمب ينأى بنفسه عن لومر، وكتب: «لورا لومر لا تعمل لصالح الحملة. إنها مؤيدة منذ فترة طويلة. أنا لا أتفق مع التصريحات التي أدلت بها، ولكن مثل الملايين من الناس الذين يدعمونني، سئمت من مشاهدة الماركسيين والفاشيين اليساريين الراديكاليين يهاجمونني بعنف ويشوهون سمعتي، حتى إنهم فعلوا أي شيء لوقف خصمهم السياسي، أنا!».

ووُلدت لومر في أريزونا عام 1993، وعملت صحافية استقصائية وناشطة ومعلقة. في عام 2020، وترشحت -بدعمٍ من ترمب- لمجلس النواب الأميركي في فلوريدا، لكنها خسرت أمام الديمقراطية لويس فرانكل.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
TT

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات في الولايات المتحدة صعوبات في التصويت إذا تم إقرار مشروع قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس دونالد ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ.

ويشترط النص على الناخبين تقديم وثيقة تثبت جنسيتهم الأميركية للتسجيل للتصويت، مثل شهادة الميلاد أو جواز السفر، وتقديم بطاقة هوية عند التصويت، مثل رخصة القيادة.

وعلى عكس دول أخرى، لا تصدر الولايات المتحدة بطاقة هوية وطنية. وفي بعض الولايات، يمكن استخدام بطاقة الطالب مثلاً لإثبات الهوية. وبالتالي، سيتعين على الأشخاص الذين لا يتطابق اسمهم مع الاسم الموجود في شهادة ميلادهم تقديم وثائق إضافية، مثل شهادة زواج أو حكم طلاق، لتبرير تغيير اسم العائلة.

لكن وفقاً لمركز برينان، وهو منظمة بحثية حقوقية، فإن «أكثر من 21 مليون أميركي لا يحوزون هذه الوثائق»، كما أن «ما يقرب من نصف الأميركيين لا يملكون جواز سفر». ويعني ذلك أن الناخبين الأكثر تضرراً من قانون إنقاذ أميركا سيكونون «النساء والمتحولين جنسياً» والأشخاص ذوي الدخل المنخفض «الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة جواز السفر ولا يسافرون»، كما يقول ريك هاسن أستاذ قانون الانتخابات بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس.

مشكلات تغيير الاسم

وتقول ليتيتيا هارمون، مديرة الأبحاث في «فلوريدا رايزينغ»، وهي منظمة معنية بالعدالة الاجتماعية ومقرها في فلوريدا، إنها تزوجت ثم انفصلت في ولاية واشنطن. وتضيف: «المشكلة هي أنني لا أعرف أي اسم مسجل في سجلات الناخبين في فلوريدا. لا أعرف إن كان اسم عائلتي قبل الزواج أم بعده». وتتوقع أنه «إذا لم يتطابق هذا الاسم مع الاسم الموجود على رخصة القيادة الخاصة بي، فسوف يقال لي: لا يمكننا تأكيد جنسيتك لأن وثائقك لا تتطابق (...) ولذا سأضطر إلى طلب وثيقة الطلاق من ولاية واشنطن»، وهي عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، حسبما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد البيت الأبيض أن قانون «إنقاذ أميركا» سيمنع التزوير في الانتخابات، في حين أن القانون الحالي يحظر بالفعل على الأجانب التصويت. أما بالنسبة للنساء المتزوجات اللواتي غيرن أسماءهن، فدعتهن المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت في مارس (آذار) الماضي إلى «اتباع إجراءات ولايتهن لتحديث الوثائق ببساطة».

«فجوة بين الجنسين»

ولا تزال «الفجوة بين الجنسين»، أو «الهوّة بين الجنسين»، التي تشير إلى الاختلاف في سلوك التصويت بين الرجال والنساء، واضحة في الولايات المتحدة. ووفقاً لمركز «بيو للأبحاث»، فقد أظهر 44 في المائة من النساء المسجلات للتصويت ميلاً للجمهوريين، مقارنة بـ52 في المائة من الرجال، في عام 2024.

ويقول ريك هاسن: «على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أو نحوها، مالت الولايات الجمهورية إلى جعل التسجيل للتصويت أكثر صعوبة»، بينما «تتبنى الولايات الديمقراطية قوانين تسهل» التصويت.

تشترط 12 ولاية ذات أغلبية جمهورية على الناخبين إثبات جنسيتهم من أجل التسجيل للتصويت.

وفي عام 2014، كانت ليتيتيا هارمون تقيم في ولاية كانساس (وسط)، ولم تتمكن من الإدلاء بصوتها في الانتخابات التمهيدية لعدم امتلاكها شهادة ميلادها. وبعد أربع سنوات، أعلن قاضٍ فدرالي عدم دستورية هذا القانون بعد أن عجز أكثر من 30 ألف شخص عن التسجيل للتصويت في الولاية.

وفي مطلع أبريل (نيسان)، وقّع حاكم ولاية فلوريدا قانوناً يُشبه قانون «إنقاذ أميركا»، سيدخل حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2027، بعد انتخابات التجديد النصفي. وتحتج هارمون قائلة: «سيُحرم آلاف الأشخاص من حقهم في التصويت لمجرد اكتشاف حالتي تزوير». وفي عام 2025، تم توجيه الاتهام إلى شخصين في فلوريدا بتهمة الكذب بشأن جنسيتهما من أجل التصويت في الانتخابات.

لكن حالات التزوير الانتخابي تظل نادرة. وكشف تحقيق أجرته صحيفة «واشنطن بوست» عن 31 حالة مؤكدة لانتحال الهوية بين 2000 و2014 في الانتخابات، من أصل أكثر من مليار بطاقة اقتراع.


وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
TT

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)

أثارت سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة لعدد من العلماء البارزين في الولايات المتحدة حالة من القلق والتساؤلات، حيث أشار بعض الخبراء إلى أن هؤلاء الأفراد ربما استُهدفوا بسبب خبراتهم أو أُجبروا على الاختفاء حفاظاً على سلامتهم.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد توفي أو اختفى ما لا يقل عن 11 شخصاً منذ عام 2022، غالبيتهم العظمى يعملون في مجال أبحاث العلوم النووية والفضاء.

ومن بين العلماء الذين توفوا، مايكل ديفيد هيكس (59 عاماً)، وفرنك مايوالد (61 عاماً)، ونونو لوريرو (47 عاماً)، وجيسون توماس (45 عاماً)، وإيمي إسكردج (34 عاماً)، وكارل غريلماير (47 عاماً)، وكان لكل منهم دور محوري في أبحاث علمية حيوية.

وبينما لا يزال سبب وفاة هيكس ومايوالد مجهولاً، قُتل غريلماير بالرصاص أمام منزله في 16 فبراير (شباط) 2026، ووُجهت تهمة القتل إلى شخص يدعى فريدي سنايدر (29 عاماً).

كما أُطلق النار على لوريرو في منزله بولاية ماساتشوستس، وتوفي متأثراً بجراحه في اليوم التالي، في 15 ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وعُثر على جثة توماس، المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية، في بحيرة كوانابويت بولاية ماساتشوستس بعد ثلاثة أشهر من آخر مرة شوهد فيها وهو يغادر منزله سيراً على الأقدام في وقت متأخر من الليل.

وتوفيت إسكردج، الباحثة المقيمة في هانتسفيل بولاية ألاباما، في 11 يونيو (حزيران) 2022، متأثرة بجرح ناري ألحقته بنفسها.

وأُبلغ عن فقدان كل من مونيكا رضا (60 عاماً)، وميليسا كاسياس (53 عاماً)، وأنتوني تشافيز (79 عاماً)، وستيفن غارسيا (48 عاماً)، والجنرال المتقاعد في سلاح الجو ويليام نيل مكاسلاند (68 عاماً) خلال الفترة من 2023 إلى 2026، وقد وقعت جميع حالات اختفائهم في ظروف غامضة واختفى بعضهم من منازلهم وآخرون أثناء وجودهم في أماكن عامة.

وعلى الرغم من عدم وجود صلة ظاهرة بين هؤلاء الأفراد من خلال عملهم وأبحاثهم، فإن أحد الخبراء يشير إلى احتمال وجود دافع خفي وراء هذه الأحداث.

وقال الدكتور ستيفن غرير، الباحث في الأجسام الطائرة المجهولة والطبيب المتقاعد، لشبكة «فوكس نيوز»: «قد يكون اختفاء بعض هؤلاء الأشخاص مرتبطاً بتحقيقات سرية جارية على مستوى فيدرالي رفيع، حيث يحتمل أن يكون هناك أشخاص قد اختفوا إما لامتلاكهم معلومات كثيرة، وإما لأنهم قد يُصبحون مصادر معلومات يُمكن استجوابهم أو حتى توجيه تهم جنائية إليهم».

كما طرح غرير فرضية أخرى تتمثل في احتمال تورط «منظمات إجرامية عابرة للحدود» تسعى إلى إخفاء أبحاث حساسة، خصوصاً تلك المرتبطة بظواهر الأجسام الطائرة المجهولة.

واستجابةً للاهتمام الشعبي الكبير بهذا الأمر، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتحقيق في حالات الاختفاء والوفاة الغامضة.

وقال ترمب للصحافيين يوم الخميس: «آمل أن يكون الأمر عشوائياً، لكننا سنعرف الحقيقة خلال الأسبوع ونصف الأسبوع المقبلين. لقد غادرتُ للتو اجتماعاً حول هذا الموضوع».

بدورها، صرّحت الإدارة الوطنية للأمن النووي بأنها على علم بالتقارير، وتجري تحقيقاً في الأمر.


إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
TT

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)

أعلنت جامعة آيوا، الواقعة في وسط غربي الولايات المتحدة، أنَّ الشرطة فتحت تحقيقاً في حادث إطلاق نار وقع في الساعات الأولى من اليوم (الأحد) في المؤسسة التعليمية، مؤكدة «وقوع إصابات».

وقالت الجامعة، في بيان، نُشر على موقعها الإلكتروني بعيد الساعة الثانية صباحاً (7.00 بتوقيت غرينتش): «فرق الطوارئ موجودة في الموقع. تمَّ تأكيد وقوع إصابات. يُرجى تجنب المنطقة»، من دون أن تقدّم مزيدَا من التفاصيل.

وأشارت الجامعة إلى ورود بلاغات عن إطلاق نار قرب تقاطع شارعَي كوليدج وكلينتون، وهي منطقة معروفة بالحياة الليلية الصاخبة.