ترمب ينجو من محاولة اغتيال... ومقتل منفذ «الهجوم»

قال إن رصاصة اخترقت الجزء العلوي من أذنه اليمنى

ترمب يستند على عملاء من الخدمة السرية خلال مغادرته المنصة بعد تعرضه لإطلاق النار (ا.ب)
ترمب يستند على عملاء من الخدمة السرية خلال مغادرته المنصة بعد تعرضه لإطلاق النار (ا.ب)
TT

ترمب ينجو من محاولة اغتيال... ومقتل منفذ «الهجوم»

ترمب يستند على عملاء من الخدمة السرية خلال مغادرته المنصة بعد تعرضه لإطلاق النار (ا.ب)
ترمب يستند على عملاء من الخدمة السرية خلال مغادرته المنصة بعد تعرضه لإطلاق النار (ا.ب)

أصيب الرئيس السابق دونالد ترمب بجروح في أذنه خلال إطلاق نار السبت على تجمّع انتخابي حاشد، في محاولة اغتيال من شأنها تأجيج المخاوف من عدم استقرار قبل الانتخابات الرئاسيّة. وشوهد الرئيس الأميركي السابق (78 عاما) وقد تلطّخ وجهه بالدم عقب إطلاق النار في بتلر بولاية بنسيلفانيا، فيما قُتل المشتبه به وأحد المارة وأصيب اثنان من الحاضرين بجروح بالغة.

وقالت الحملة الانتخابية للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، إنه «بخير» بعد أن سحبه عملاء الخدمة السرية من على منصة بعد سماع أصوات أعيرة نارية خلال تجمع انتخابي حاشد في ولاية بنسلفانيا.

وقال ستيفن تشيونج المتحدث باسم ترمب في بيان: «الرئيس ترمب يشكر سلطات إنفاذ القانون وأول المستجيبين لتحركهم السريع خلال هذا العمل الشنيع. إنه بخير ويجري فحصه في منشأة طبية محلية. سيجري الكشف عن مزيد من التفاصيل».

عملاء جهاز الخدمة السرية الأميركية يحيطون بالمرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب (ا.ب)

وأعلن المرشح الرئاسي الأميركي دونالد ترمب، أنه أصيب برصاصة في أذنه، وذلك بعد إجلائه من تجمع انتخابي له.

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «لقد أصابتني رصاصة اخترقت الجزء العلوي من أذني اليمنى».

وأضاف: «من غير المعقول أن يحدث عمل كهذا في بلدنا».

عملاء من الخدمة السرية يؤمنون المرشح الرئاسي الجمهوري والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بعد تعرضه لإطلاق النار (رزيترز)

وأظهرت مقاطع فيديو من موقع الحادث ترمب وهو يرفع قبضته أثناء اصطحابه إلى خارج المنصة وأذنه ملطخة بالدماء.

وكان ترمب قد بدأ لتوه في إلقاء خطابه في بلدة بتلر عندما وقع الحادث.وأظهرت لقطات تلفزيونية حالة من الذعر تنتشر بين الصفوف الأمامية للتجمع الانتخابي بعد سلسلة من أصوات إطلاق النار.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب وقد لطخت الدماء أذنه اليمنى بعد إطلاق نار في تجمعه الانتخابي (ا.ف.ب)

وأفاد بيان نشر على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن جهاز الخدمة السرية الأميركي تمكن من «تحييد» مطلق النار في تجمع ترمب الانتخابي، وأن المهاجم «الذي مات حالياً أطلق عدة أعيرة نارية باتجاه المنصة من مكان مرتفع خارج التجمع».

وقال أنتوني جوجليلمي مسؤول الاتصالات في جهاز الخدمة السرية، إن «جهاز الخدمة السرية الأميركي استجاب سريعاً بإجراءات وقائية والرئيس السابق بخير ويخضع للفحص».

وأضاف: «لقي أحد الحضور حتفه وأصيب اثنان بجروح خطيرة والواقعة قيد التحقيق حالياً، وأخطر جهاز الخدمة السرية مكتب التحقيقات الاتحادي رسمياً بها».

عملاء جهاز الخدمة السرية الأميركية خلال إجلاء الرئيس السابق دونالد ترمب (ا.ب)

وقالت السلطات إن مكتب التحقيقات الاتحادي يحقق في «محاولة اغتيال» للرئيس الأمريكي السابق في بنسلفانيا. وقال مسؤول إن مكتب التحقيق الاتحادي ليس مستعدا بعد للكشف عن هوية الشخص الذي أطلق النار وأصاب ترمب في أذنه كما أن المكتب لا يعرف حتى الآن الدافع وراء الهجوم الذي تسبب في مقتل شخص وإصابة اثنين.وأضاف المسؤول خلال مؤتمر صحافي «هذا المساء، شهدنا ما نطلق عليها محاولة اغتيال للرئيس السابق دونالد ترمب»

من جهته، أعلن ريتشارد غولدنغر، المدعي العام لمقاطعة بتلر في بنسيلفانيا (شمال شرق)، عبر شبكة «سي إن إن» الأميركية، أن المشتبه في إطلاقه النار خلال تجمّع انتخابي لدونالد ترامب كان خارج المكان الذي أقيم فيه التجمّع في الهواء الطلق.

وقال غولدنغر «لا أعرف كيف وصل إلى المكان... لكنه كان في الخارج»، مضيفا أنه لا تتوافر لديه معلومات عن هويته.

ويقوم ترمب بحملة للعودة إلى البيت الأبيض في الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل ضد الرئيس الحالي جو بايدن.

وقال البيت الأبيض إنه تم إطلاع بايدن ونائبته كامالا هاريس على الحادثة.


مقالات ذات صلة

الديمقراطيون يعوّلون على حرب إيران لقلب المعادلة الانتخابية

الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر والسيناتور الديمقراطي تيم كاين بمؤتمر صحافي بالكونغرس يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الديمقراطيون يعوّلون على حرب إيران لقلب المعادلة الانتخابية

وضعت حرب إيران الجمهوريين في موقع دفاعي فيما منحت الديمقراطيين فرصة غير متوقّعة لشن هجوم مُكثّف وممنهج على أداء الإدارة

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تجمّع متظاهرون دعماً لحق المواطنة بالولادة خارج المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن اليوم (أ.ف.ب)

المحكمة العليا تشكك في محاولة ترمب الحد من منح الجنسية بالولادة

أثارت المحكمة العليا الشكوك بشأن محاولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحد من منح الجنسية بالولادة لدى حضوره المناقشات بشأن هذه القضية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع قراراً تنفيذياً في المكتب البيضاوي يُلزم الحكومة الفيدرالية بتزويد الولايات ببيانات أهلية الناخبين (إ.ب.أ)

ترمب يقرر تقييد التصويت بالبريد... والولايات تطعن

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب قراراً تنفيذياً بهدف إنشاء قائمة وطنية بالمواطنين لتحديد أهلية التصويت وتقييد التصويت بالبريد رغم محدودية صلاحياته في الانتخابات

علي بردى (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش خلال لقاء بينهما في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز) p-circle

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

مع انشغال العالم بتطورات الحرب في إيران بدا أن موسكو نجحت عبر الهجوم على طول خطوط التماس في تعزيز مواقعها بشكل ملموس

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ قاضٍ أميركي يأمر جامعة مرموقة بتسليم سجلاتها عن اليهود

قاضٍ أميركي يأمر جامعة مرموقة بتسليم سجلاتها عن اليهود

أيد قاضٍ أميركي طلب إدارة الرئيس، دونالد ترمب، من جامعة بنسلفانيا تسليم سجلات اليهود لـ«لجنة تكافؤ فرص العمل» الفيدرالية، التي تجري تحقيقاً بشأن معاداة السامية.

علي بردى (واشنطن)

الديمقراطيون يعوّلون على حرب إيران لقلب المعادلة الانتخابية

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر والسيناتور الديمقراطي تيم كاين بمؤتمر صحافي بالكونغرس يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر والسيناتور الديمقراطي تيم كاين بمؤتمر صحافي بالكونغرس يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

الديمقراطيون يعوّلون على حرب إيران لقلب المعادلة الانتخابية

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر والسيناتور الديمقراطي تيم كاين بمؤتمر صحافي بالكونغرس يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر والسيناتور الديمقراطي تيم كاين بمؤتمر صحافي بالكونغرس يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وضعت حرب إيران الجمهوريين في موقع دفاعي، فيما منحت الديمقراطيين فرصة غير متوقّعة لشن هجوم مُكثّف وممنهج على أداء إدارة دونالد ترمب، في موسم انتخابي سيحسم مصير الحزبين في الكونغرس. ومع ارتفاع الأسعار وانخفاض حاد في دعم الأميركيين لهذه الحرب، رصّ الديمقراطيون صفوفهم ووحّدوا رسالتهم مركزين على تأثير هذه الحرب «الاختيارية» على حد وصفهم على حياة الأميركيين وتكاليف معيشتهم.

وتُعدّ هذه الاستراتيجية مختلفة عن سابقاتها، حين كان الحزب ينهال بالانتقادات على الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دون التركيز على الملفات والقضايا التي تشغل بال الناخب الأميركي الذي يكترث بشكل أساسي بقدرته المعيشية.

رص الصف الديمقراطي

يسعى الحزب الديمقراطي جاهداً إلى توظيف قرار ترمب خوض الحرب، وإصرار الجمهوريين على دعمه، في استراتيجية انتخابية «هجومية» تركز على الاقتصاد. وهو البند الأبرز الذي يتصدر اهتمامات الناخب الأميركي، الذي لا يكترث كثيراً بالسياسات الخارجية.

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر مع عدد من أعضاء حزبه أمام الكونغرس يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

لكن الطريق أمام الحزب الديمقراطي لا يزال طويلاً، إذ تشير الأرقام إلى أن 74 في المائة من الأميركيين ما زالوا يعتقدون أن الديمقراطيين في الكونغرس لديهم «أولويات خاطئة» حسب استطلاع نشرته شبكة «سي إن إن»، ما يعني أن القيادات الديمقراطية ستحتاج إلى رسم استراتيجية أكثر وضوحاً وتوجيه أعضاء الحزب لاعتمادها.

تراجع شعبية ترمب

ترمب مع رئيس مجلس النواب ماسك جونسون في مؤتمر للجمهوريين 25 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تظهر أرقام الاستطلاعات تدهوراً حاداً في شعبية ترمب التي وصلت إلى 31 في المائة، فيما عد ثلثي الأميركيين الذين شملهم الاستطلاع أن سياسات ترمب أدت إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد؛ وذلك في تراجع بـ10 نقاط من شهر يناير (كانون الثاني). وقال 27 في المائة من المستطلعين فقط إنهم يوافقون على تعاطي ترمب مع التضخم.

أرقام لا تُبشر الجمهوريين بالخير، وقد تسلّم الديمقراطيين فوزاً في أحد مجلسي الكونغرس، أو كليهما، في الانتخابات النصفية. لكن الحزب الجمهوري يعول على أن هناك ما يكفي من الوقت قبل الانتخابات النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني) لتصحيح المسار.

أما الديمقراطيون فيعززون من وضعهم الهجومي، إذ بدأ عدد من المنظمات الانتخابية بتمويل حملات دعائية ضخمة ضد مرشحين جمهوريين داعمين للحرب. على سبيل المثال، خصص صندوق votevets مبلغ 250 ألف دولار في حملة دعائية ضد النائب الجمهوري ديريك فان أوردن في ولاية ويسكنسن، على غرار منظمات أخرى في ولايات مختلفة.

وفيما حافظ الجمهوريون بأغلبيتهم حتى الساعة على وحدة الصف في دعمهم لترمب، إلا أنهم يحبسون أنفاسهم بانتظار الوصول إلى خط النهاية الذي سيرسمه الرئيس الأميركي في هذه الحرب. فثمن غضب الناخب الأميركي منهم سيكون باهظاً في صناديق الاقتراع.


المحكمة العليا تشكك في محاولة ترمب الحد من منح الجنسية بالولادة

تجمّع متظاهرون دعماً لحق المواطنة بالولادة خارج المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن اليوم (أ.ف.ب)
تجمّع متظاهرون دعماً لحق المواطنة بالولادة خارج المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن اليوم (أ.ف.ب)
TT

المحكمة العليا تشكك في محاولة ترمب الحد من منح الجنسية بالولادة

تجمّع متظاهرون دعماً لحق المواطنة بالولادة خارج المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن اليوم (أ.ف.ب)
تجمّع متظاهرون دعماً لحق المواطنة بالولادة خارج المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن اليوم (أ.ف.ب)

أثارت المحكمة العليا الشكوك بشأن محاولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحد من منح الجنسية بالولادة لدى حضوره المناقشات بشأن هذه القضية.

وشكك قضاة المحكمة العليا، من المحافظين والليبراليين، على حد سواء، اليوم الأربعاء، في مدى توافق قرار ترمب مع الدستور أو القانون الفيدرالي، وهو القرار الذي يقضي بعدم منح الجنسية الأميركية للأطفال الذين يولدون لآباء يقيمون في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني أو بصفة مؤقتة.

وحضر ترمب، وهو أول رئيس في منصبه يحضر مرافعات أمام أعلى محكمة في البلاد، ما يزيد قليلاً على ساعة داخل قاعة المحكمة للاستماع إلى الحجج التي قدمها كبير محامي الإدارة الجمهورية أمام المحكمة العليا، المحامي العام دي. جون سوير.

وغادر ترمب القاعة بعد وقت قصير من بدء المحامية سيسيليا وانج عرض دفوعها دفاعاً عن المفهوم الواسع للمواطنة بموجب حق الولادة في أمريكا.


ترمب يقرر تقييد التصويت بالبريد... والولايات تطعن

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع قراراً تنفيذياً في المكتب البيضاوي يُلزم الحكومة الفيدرالية بتزويد الولايات ببيانات أهلية الناخبين (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع قراراً تنفيذياً في المكتب البيضاوي يُلزم الحكومة الفيدرالية بتزويد الولايات ببيانات أهلية الناخبين (إ.ب.أ)
TT

ترمب يقرر تقييد التصويت بالبريد... والولايات تطعن

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع قراراً تنفيذياً في المكتب البيضاوي يُلزم الحكومة الفيدرالية بتزويد الولايات ببيانات أهلية الناخبين (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع قراراً تنفيذياً في المكتب البيضاوي يُلزم الحكومة الفيدرالية بتزويد الولايات ببيانات أهلية الناخبين (إ.ب.أ)

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب حملته ضد ما يدعي أنه تزوير واسع النطاق في الانتخابات، ووقع قراراً تنفيذياً بهدف إنشاء قائمة وطنية بالمواطنين لتحديد أهلية التصويت وتقييد التصويت عبر البريد على رغم أن صلاحياته محدودة فيما يتعلق بالانتخابات.

ويستخدم القرار الذي وقعه ترمب الثلاثاء بيانات فيدرالية لمساعدة مسؤولي الانتخابات في الولايات على التحقق من أهلية الناخبين في دوائرهم. كما يُلزم بإرسال بطاقات الاقتراع الغيابي فقط إلى الناخبين المدرجين في قائمة الاقتراع البريدي المعتمدة في كل ولاية، ويلزم هيئة البريد بإرسال بطاقات الاقتراع فقط إلى الناخبين المدرجين في قائمة مواطنين تعدها وزارة الأمن الداخلي بالتعاون مع إدارة الضمان الاجتماعي.

ترمب مع رئيس مجلس النواب ماسك جونسون في مؤتمر للجمهوريين في 25 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وشكك خبراء الانتخابات في قانونية القرار التنفيذي، مشيرين إلى أن المحاكمَ عطّلت البنودَ الرئيسية لقرار تنفيذي آخر بشأن الانتخابات وقّعه ترمب العام الماضي.

ويمنح الدستور الولايات صلاحية الإشراف على الانتخابات، بينما يمنح الكونغرس سلطة وضع معايير وطنية لها. ولا يمنح الرئيس سلطة مطلقة على كيفية إجراء التصويت.

وتوقع ترمب طعناً قانونياً في قراره. وقال: «يرجح أن يطعنوا فيه». وأضاف: «ستجدون قاضياً مارقاً... بل الكثير من القضاة المارقين. أشخاص سيئون للغاية. قضاة سيئون للغاية. ونأمل أن نربح الاستئناف إذا طُعن فيه».

كامالا هاريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

التهديد الأكبر

واتفق المعارضون على أن الطعن شبه مؤكد. وقالت نائبة رئيس مركز برينان للعدالة بجامعة نيويورك ويندي وايزر: «هذا القرار التنفيذي غير مصرح به وغير قانوني بشكل واضح. ليس للرئيس أي سلطة لتنظيم الانتخابات. حاول فعل شيء مماثل قبل عام... رفعنا دعوى قضائية، نحن وآخرون، وربحناها. ونتوقع النتيجة نفسها هذه المرة».

وقال الوزير المفوض لأريزونا أدريان فونتيس: «لا يسمح الدستور للسلطة التنفيذية بالسيطرة على إدارة الانتخابات، فهذه مهمة المجالس التشريعية للولايات أو الكونغرس، ولذلك لا أعتقد أن هذا القرار سيجتاز أي اختبار قضائي». وأضاف أنه «مضيعة كبيرة للوقت، ومحاولة من إدارة ترمب لجذب الانتباه». ورأى أن «أكبر تهديد للانتخابات الأميركية هو كذب دونالد ترمب بشأنها. انتخاباتنا في وضع جيد».

وقال مدير برنامج حقوق التصويت والانتخابات في مركز برينان شون موراليس - دويل إن القرار التنفيذي «غير قانوني بشكل قاطع». وأضاف: «ليس للرئيس أي سلطة لوضع القواعد التي تُنظم انتخاباتنا. الدستور يمنح هذه السلطة للكونغرس والولايات، وليس للرئيس».

زعيم الديمقراطيين في الشيوخ تشاك شومر مع عدد من أعضاء حزبه أمام الكونغرس في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ولطالما هاجم ترمب التصويت عبر البريد، مدعياً أنه مليء بالتزوير، وأنه تسبب بخسارته انتخابات 2020. وضغط على الكونغرس لتمرير قانون إنقاذ أميركا، وهو مشروع مدعوم من الحزب الجمهوري، يلزم كل ناخب بتقديم إثبات للجنسية للتسجيل في الانتخابات، وبطاقة هوية تحمل صورة شخصية عند صندوق الاقتراع.

وتعثّر المشروع في مجلس الشيوخ، مما أثار استياء ترمب والعديد من مؤيديه الذين تبنّوا اتهاماته حول تزوير الانتخابات. ويؤكد النقاد أن هذا التشريع وغيره من الجهود الرامية إلى تقييد التصويت ستحرم ملايين الأميركيين من حقهم في التصويت.

وعطلت المحاكم إلى حد كبير القرار التنفيذي السابق الذي كان يسعى إلى اشتراط تقديم إثبات موثق للجنسية للتصويت، من بين تغييرات أخرى.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، منع قاض فيدرالي الإدارة من حجب الأموال الفيدرالية المخصصة للانتخابات عن الولايات التي لا تُغيّر إجراءات التصويت لديها بما يتماشى ومطالب الرئيس.

ويحاول القرار الأخير تسخير خدمة البريد الأميركية للتحكم فيمن يحصل على بطاقات الاقتراع عبر البريد. وقال وزير التجارة هوارد لوتنيك إن «الولايات هي التي تُدير هذه الانتخابات. إذا أرادت الولايات استخدام خدمة البريد الأميركية، فستحصل على رمز، أو رمز شريطي، من خدمة البريد الأميركية، وستضعه على الظرف، وسيكون لدينا مغلف واحد لكل صوت». وقال الناطق باسم خدمة البريد إن الوكالة تُراجع الأمر.

ويأتي إعلان ترمب عن إنشاء الحكومة «قائمة جنسية للولايات» في وقتٍ تُعرقل فيه جهود الإدارة إلى حد كبير إنشاء قاعدة بيانات وطنية للناخبين. وسعت وزارة العدل للحصول على سجلات الناخبين الخاصة وغير المنقحة من كل الولايات، لكن 12 ولاية فقط وافقت على تقديم البيانات. وباءت محاولات إجبار 29 ولاية على الأقل على تسليم سجلات ناخبيها عبر التقاضي بالفشل حتى الآن. وكانت بعض الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون، مثل يوتاه وأوكلاهوما وويست فيرجينيا، من الولايات التي رفضت طلبات وزارة العدل.