تمسّك بايدن بخوض السباق يضع الديمقراطيين في مأزق

اجتماعات مكثفة لمشرعين وسط تصاعد الدعوات لانسحابه

بايدن مخاطباً أنصاره في ويسكونسن يوم الجمعة (إ.ب.أ)
بايدن مخاطباً أنصاره في ويسكونسن يوم الجمعة (إ.ب.أ)
TT

تمسّك بايدن بخوض السباق يضع الديمقراطيين في مأزق

بايدن مخاطباً أنصاره في ويسكونسن يوم الجمعة (إ.ب.أ)
بايدن مخاطباً أنصاره في ويسكونسن يوم الجمعة (إ.ب.أ)

فشلت المقابلة التلفزيونية التي أجراها الرئيس الأميركي جو بايدن، على قناة «إيه بي سي نيوز»، في طمأنة الديمقراطيين الخائفين من خسارة الانتخابات بعد أدائه الكارثي في المناظرة مع منافسه الجمهوري دونالد ترمب. ومع إصرار بايدن على القول إنه لن يتنحى عن الترشح إلا «بقدرة إلهية»، أصبح الديمقراطيون في مأزق صعب.

«إرادة إلهية»

كشفت تصريحات بايدن والتحركات الديمقراطية لإقناعه بالتنحي عن عمق الأزمة التي يتخبط فيها الديمقراطيون والأميركيون عموماً، الذين يواجهون خياراً بين رئيس كهل ومنافس مدان جنائياً. وبدلاً من أن يجد أنصار بايدن الأكثر ولاء ما يكفي من الطمأنينة للبقاء في صفه، جراء مقابلاته وخطبه الأخيرة، ازدادت شكوكهم بينما الوقت يداهم الحزب إذا رغب في تغيير مرشحه.

وأعرب عشرات المشرعين والاستراتيجيين الديمقراطيين، بعد المقابلة التلفزيونية، عن شكوك جدية في قدرة مرشّحهم على هزيمة ترمب. ورغم أن الكثير منهم رفض الإفصاح عمّا إذا قام بإبلاغ الرئيس شخصياً بهذه المخاوف، توقع آخرون أن يعمد المزيد من المسؤولين الديمقراطيين المنتخبين إلى مطالبة الرئيس بالتنحي. وقال أحد الديمقراطيين إن المقابلة لم تحل المشكلة، بل عمّقتها.

مخاوف جدية

قال جوليان كاسترو، وزير الإسكان السابق الذي خاض الانتخابات ضد بايدن للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي عام 2020، في مقابلة: «ترى حقاً رئيساً في حالة إنكار وفي فقاعة... نريد رئيساً يمكنه تقييم قدرته على البقاء في هذا السباق بأمانة ودقة، وهذه المقابلة لم تمنح الثقة على الإطلاق بأنه يتعامل بشكل جيد مع هذا الأمر».

وقال ديفيد أكسلرود، أحد كبار المستشارين السابقين للرئيس باراك أوباما الذي أعرب منذ فترة طويلة عن قلقه بشأن قرار بايدن الترشح مرة أخرى، إن الرئيس كان فخوراً بحق بسجله. وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: «لكنه منفصل بشكل خطير عن مخاوف الناس بشأن قدراته على المضي قدماً ومكانته في هذا السباق».

وبحسب الكثير من التعليقات، فإن أكثر ما أثار حفيظة الديمقراطيين، هو الجواب الذي قدّمه بايدن رداً على سؤال عن شعوره في يناير (كانون الثاني) إذا خسر أمام ترمب واضطر لتسليمه البيت الأبيض، وكان مفاده: «سأشعر بأنني بذلت كل ما في وسعي وقمت بأفضل عمل أستطيع القيام به». وقال الكثير من الديمقراطيين إن الانتخابات لم تكن تهدف إلى الحصول على جائزة المشاركة، بل تهدف إلى إيقاف مجرم مدان حاول إلغاء الانتخابات التي خسرها، وحث على خرق الدستور للعودة إلى السلطة.

اجتماعات لتقييم الرئيس

وفي ظل هذه الأجواء، بدا أن البيت الأبيض غير قادر على طمأنة كبار الديمقراطيين في الحزب. فقد قرر النائب حكيم جيفريز، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، عقد اجتماع افتراضي مع كبار الديمقراطيين في لجان الكونغرس الذين يشكلون المستويات العليا للحزب في مجلس النواب، لمناقشة ترشيح بايدن. وبدا أن الديمقراطيين بدأوا في الانقسام، حيث دعا أربعة نواب؛ هم لويد دوغيت وراؤول غريغالفا وسيث مولتون ومايك كويغلي، إلى انسحاب الرئيس، في حين أعلن آخرون عن مخاوفهم الجدية بشأن قدرته على الفوز في السباق.

وفي مجلس الشيوخ، يعمل السيناتور الديمقراطي مارك وارنر على تنظيم اجتماع للديمقراطيين في مكتبه لمناقشة مخاوفهم بشأن ترشيح بايدن وما يجب القيام به. وتحدثت وسائل الإعلام الأميركية عن قيام وارنر بإجراء اتصالات يوم الثلاثاء ببعض زملائه الديمقراطيين في مجلس الشيوخ لدعوتهم إلى اجتماع محتمل يوم الاثنين لمناقشة حملة الرئيس بايدن الرئاسية. وبينما لم يوضح وارنر ما إذا كان يحاول تنظيم مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين للضغط على بايدن للانسحاب من السباق، أكد بايدن أن «السيناتور وارنر هو الوحيد الذي يطالب بانسحابي من السباق الرئاسي». وأضاف بايدن أن «الحكام الديمقراطيين للولايات طالبوا ببقائي في السباق الرئاسي»، مستبعداً تماماً انسحابه من الترشح لولاية ثانية.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن وارنر يخبر أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين أن بايدن لم يعد بإمكانه البقاء في الانتخابات، في أعقاب أدائه المتعثر في المناظرة. وقال إنه يشعر بقلق عميق من عدم قدرة بايدن على إدارة حملة يمكن أن تهزم الرئيس السابق دونالد ترمب.

ولم تؤكد المتحدثة باسم وارنر، راشيل كوهين، أو تنفي للصحيفة، أن السيناتور يعتقد بضرورة تنحي بايدن عن السباق، وبدلاً من ذلك أصدرت بياناً جاء فيه: «مثل الكثير من الأشخاص الآخرين في واشنطن وفي جميع أنحاء البلاد، يعتقد السيناتور وارنر أن هذه أيام حاسمة بالنسبة لحملة الرئيس، وقد أوضح ذلك للبيت الأبيض».


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

أكثر من 410 آلاف دولار… جندي أميركي متهم باستغلال معلومات سرية للرهان على إزاحة مادورو

الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
TT

أكثر من 410 آلاف دولار… جندي أميركي متهم باستغلال معلومات سرية للرهان على إزاحة مادورو

الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)

تثير قضايا تسريب المعلومات السرية واستغلالها لتحقيق مكاسب شخصية قلقاً متزايداً داخل المؤسسات الأمنية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بعمليات عسكرية حساسة. وفي تطور لافت، كشفت السلطات الأميركية عن قضية تجمع بين العمل الاستخباراتي والرهانات المالية، بطلها جندي يُشتبه في استغلال موقعه للوصول إلى معلومات حساسة وتحويلها إلى أرباح كبيرة.

فقد أُلقي القبض على جندي في الجيش الأميركي شارك في عملية وُصفت بالجريئة للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وذلك بتهمة استخدام معلومات سرية للمراهنة على إزاحته من منصبه، وهي خطوة حقق من خلالها أرباحاً تجاوزت 400 ألف دولار، وفقاً لما نقلته شبكة «فوكس نيوز».

وأفادت وزارة العدل الأميركية، يوم الخميس، بأن الجندي، ويدعى غانون كين فان دايك (38 عامًا)، راهن بأكثر من 33 ألف دولار عبر منصة «بولي ماركت»، وهي سوق إلكترونية للتنبؤات تتيح للمستخدمين المراهنة على مجموعة واسعة من الأحداث، من بينها النتائج السياسية والمؤشرات الاقتصادية، إضافة إلى الفعاليات الرياضية.

ووجهت السلطات إلى فان دايك ثلاث تهم بانتهاك قانون تبادل السلع، إلى جانب تهمة واحدة بالاحتيال الإلكتروني، وأخرى بإجراء معاملة مالية غير قانونية. كما يواجه أيضاً اتهامات بالتداول بناءً على معلومات داخلية من قبل لجنة تداول السلع الآجلة (CFTC).

وفي تعليق على القضية، قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل: «يؤكد إعلان اليوم بوضوح أنه لا أحد فوق القانون، وأن مكتب التحقيقات الفيدرالي سيبذل قصارى جهده للدفاع عن الوطن وحماية أسرار أمتنا. سيُحاسب أي شخص يحمل تصريحاً أمنياً يفكر في استغلال صلاحياته ومعرفته لتحقيق مكاسب شخصية».

وحسب التحقيقات، حقق فان دايك نحو 410 آلاف دولار من هذه الرهانات، حيث أجرى 13 عملية مراهنة خلال الفترة الممتدة من 27 ديسمبر (كانون الأول) 2025 وحتى مساء 2 يناير (كانون الثاني) 2026، أي قبل ساعات قليلة فقط من بدء عملية القبض على مادورو.

وزعم المدعون الفيدراليون أن المتهم حوّل معظم أرباحه إلى محفظة عملات مشفرة خارجية، قبل أن يقوم بإيداعها لاحقاً في حساب وساطة إلكتروني أنشأه حديثاً.

وفي منشور نشرته منصة «بولي ماركت» يوم الخميس على منصة «إكس»، أوضحت الشركة أنها قامت بتحديث قواعدها في مارس (آذار) بهدف تعزيز إجراءات مكافحة التداول بناءً على معلومات داخلية.

وأشارت وزارة العدل إلى أن فان دايك، الذي كان متمركزاً في قاعدة فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية، سبق أن وقّع على اتفاقات عدم إفصاح، تعهّد فيها بعدم الكشف عن أي معلومات سرية تتعلق بالعمليات العسكرية، سواء بشكل مكتوب أو شفهي أو بأي وسيلة أخرى.

وخلال الفترة الممتدة من نحو 8 ديسمبر 2025 وحتى 6 يناير 2026، شارك فان دايك في التخطيط والتنفيذ لعملية عسكرية عُرفت باسم «عملية العزم المطلق»، التي استهدفت القبض على مادورو، الذي يصفه المدعون الفيدراليون بأنه يقود شبكة لتهريب المخدرات.

وخلال مراحل التخطيط، كان المتهم يتمتع بإمكانية وصول مستمرة إلى معلومات استخباراتية سرية، يُعتقد أنه استغلها لاحقاً في أنشطته المالية.

وفي نحو 26 ديسمبر 2025، يُزعم أن فان دايك أنشأ حساباً على منصة «بولي ماركت» وقام بتمويله، قبل أن يبدأ التداول في أسواق مرتبطة بالشأن الفنزويلي.

وذكرت وزارة العدل أن بعض هذه الرهانات كانت تتعلق باحتمالات دخول القوات الأميركية إلى فنزويلا خلال فترات زمنية محددة، وإمكانية إزاحة مادورو من السلطة.

وفي يوم تنفيذ العملية، تشير الادعاءات إلى أن فان دايك قام بسحب الجزء الأكبر من أرباحه.

وفي محاولة لتجنّب كشف نشاطه، يُزعم أنه طلب من منصة «بولي ماركت» حذف حسابه، مدعياً فقدان الوصول إلى بريده الإلكتروني المسجل. كما قام، في اليوم ذاته، بتغيير البريد الإلكتروني المرتبط بحسابه في منصة تداول العملات الرقمية إلى عنوان آخر لا يحمل اسمه، كان قد أنشأه قبل ذلك بنحو أسبوعين، وتحديداً في 14 ديسمبر 2025.


أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
TT

أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)

وافقت الولايات المتحدة على أول عقد غواصات رئيسي بموجب اتفاقية «أوكوس» الأمنية.

وأعلنت الحكومة الأميركية، الخميس، عن الصفقة البالغ قيمتها 196 مليون دولار، والتي منحت لشركة «إلكتريك بوت» الأميركية، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا البريطانية.

وبموجب الاتفاقية الأمنية الموقعة عام 2021، ستستحوذ أستراليا على غواصات تعمل بالطاقة النووية بدعم من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، إلى جانب التعاون في مجال التكنولوجيا العسكرية.

وستقوم أستراليا بتمويل العقد الذي يغطي «الهندسة الداعمة، والأنشطة التقنية، ووكيل التصميم، وأنشطة نقل التصميم» من الولايات المتحدة.

ويأتي العقد الجديد وسط ضغوط سياسية في المملكة المتحدة بشأن عناصر من شراكة «أوكوس».

وفي مارس (أذار) الماضي، قالت الوزيرة الأولى في ويلز عن حزب العمال، إيلونيد مورجان، إن الولايات المتحدة «ليست الشريك الذي كانت عليه من قبل»، وحثت حكومة المملكة المتحدة على وقف المشاركة في مشروع آخر مرتبط بـ«أوكوس».


ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة إذا لم تتراجع عن ضريبة الخدمات الرقمية المفروضة على شركات التواصل الاجتماعي الأميركية.

وتفرض ضريبة الخدمات الرقمية، التي استحدثت في عام 2020، بنسبة 2 في المائة على إيرادات العديد من شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

وقال ترمب للصحافيين من المكتب البيضاوي الخميس: «لقد كنا ننظر في الأمر، ويمكننا معالجة ذلك بسهولة بالغة من خلال فرض رسوم جمركية كبيرة على المملكة المتحدة، لذا فمن الأفضل لهم أن يكونوا حذرينر.

وأضاف: «إذا لم يلغوا الضريبة، فسنفرض ،على الأرجح، رسوما جمركية كبيرة على المملكة المتحدة».

وتستهدف الضريبة الشركات التي تتجاوز إيراداتها العالمية من الأنشطة الرقمية 500 مليون جنيه إسترليني (673 مليون دولار)، بحيث تكون أكثر من 25 مليون جنيه إسترليني من هذه الإيرادات مستمدة من المستخدمين في المملكة المتحدة.

وقال ترمب إن هذه القوانين، التي طالما كانت مصدرا للتوتر في العلاقات الأمريكية البريطانية، تستهدف «أهم الشركات في العالم».

ولم تتغير ضريبة الخدمات الرقمية بموجب الاتفاقية التجارية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة التي تم الاتفاق عليها في مايو (أيار) 2025، رغم أنها كانت نقطة للنقاش.

ويأتي ذلك بعد أشهر من تهديدات أميركية مماثلة بفرض رسوم جمركية وقيود تصدير جديدة على الدول التي لديها ضرائب رقمية أو لوائح تؤثر على عمالقة التكنولوجيا الأميركيين.