مواجهة بين بايدن وترمب حول أمن الحدود الجنوبية في زيارتهما لتكساس الخميس

قضية الهجرة تشعل السباق الرئاسي وسط قلق الناخبين

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث مع مسؤولي الجمارك وحماية الحدود الأميركيين أثناء زيارته للحدود الأميركية المكسيكية في إل باسو بتكساس في 8 يناير 2023 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث مع مسؤولي الجمارك وحماية الحدود الأميركيين أثناء زيارته للحدود الأميركية المكسيكية في إل باسو بتكساس في 8 يناير 2023 (أ.ف.ب)
TT

مواجهة بين بايدن وترمب حول أمن الحدود الجنوبية في زيارتهما لتكساس الخميس

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث مع مسؤولي الجمارك وحماية الحدود الأميركيين أثناء زيارته للحدود الأميركية المكسيكية في إل باسو بتكساس في 8 يناير 2023 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث مع مسؤولي الجمارك وحماية الحدود الأميركيين أثناء زيارته للحدود الأميركية المكسيكية في إل باسو بتكساس في 8 يناير 2023 (أ.ف.ب)

يتنافس الرئيس الأميركي والمرشح الديمقراطي جو بايدن مع الرئيس السابق والمرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترمب في وضع قضية أمن الحدود الجنوبية مع المكسيك تحت الأضواء، ويقوم كل منهما بشكل منفصل يوم الخميس بزيارة ولاية تكساس الحدودية، حيث يسعى بايدن للضغط على الكونغرس لتمرير اتفاق حول تأمين الحدود، بينما يسعى ترمب لاستغلال قلق الناخبين حول الهجرة غير الشرعية لتوجيه انتقادات لسياسات إدارة بايدن التي يصفها الجمهوريون بالمتساهلة والضعيفة.

أفراد من الحرس الوطني في تكساس يمنعون تقدم المهاجرين الذين يحاولون عبور الحدود (إ.ب.أ)

ويحاول كلا المرشحين تسليط الضوء على إصلاح نظام الهجرة وتأمين الحدود لإحراز تقدم سياسي في مباراة العودة المحتملة بينهما في السباق الرئاسي الأميركي. وقد أصبحت مشكلة تزايد أعداد المهاجرين وتأمين الحدود في قلب السباق الرئاسي للجمهوريين والديمقراطيين. وقد سجلت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية مرور ما يزيد عن 2.5 مليون مهاجر غير شرعي إلى الولايات المتحدة خلال عام 2023.

الرئيس الأميركي جو بايدن يسير على طول السياج الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك في مدينة إل باسو بولاية تكساس في 8 يناير 2023. أعلن البيت الأبيض أن الرئيس بايدن سيزور الحدود الأميركية المكسيكية في تكساس في 29 فبراير 2024 في أحدث تحرك للمرشح الديمقراطي بينما تسعى إدارته لاستعادة السيطرة على الهجرة غير الشرعية المتزايدة قبل الانتخابات المقررة في نوفمبر (أ.ف.ب)

ووفقاً للبيت الأبيض، سيقوم بايدن بزيارة مدينة براونزفيل بولاية تكساس، وهي منطقة تشهد مرور أعداد كبيرة من المهاجرين غير الشرعيين، ويلتقي مع حرس الحدود ومسؤولي إنفاذ القانون ويلقي الضوء على الاحتياجات المطلوبة والموارد لتشديد الرقابة على الحدود.

وتعد هذه الزيارة الثانية لبايدن إلى الحدود الأميركية المكسيكية بعد زيارته السابقة في يناير (كانون الثاني) 2023 في مدينة إل باسو بعد انتقادات من الجمهوريين حول الأعداد الهائلة من المهاجرين غير الشرعيين، إذ سجلت ارتفاعات قياسية في ديسمبر (كانون الأول) 2023. وقد جاء إعلان البيت الأبيض عن الرحلة في أعقاب إعلان حملة ترمب عن زيارته للحدود.

وعلى الجانب الآخر، سيقوم الرئيس السابق دونالد ترمب بزيارة مدينة إيجل باسو بولاية تكساس التي تقع على بعد 520 كيلومتراً من مدينة براونزفيل، وهي أيضاً مدينة تشهد نقطة ساخنة في أعداد المهاجرين غير الشرعيين الذين يعبرون الحدود.

خطط بايدن

وقالت كارين جان بيير المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحافيين يوم الاثنين إن بايدن «سيناقش الحاجة الملحة لتمرير اتفاقية أمن الحدود بين الحزبين في مجلس الشيوخ، وهي أصعب مجموعة من الإصلاحات لتأمين الحدود منذ عقود». وأضافت: «سيكرر دعواته للجمهوريين في الكونجرس بالتوقف عن ممارسة السياسة وتوفير التمويل اللازم لمزيد من عملاء حرس الحدود الأميركيين والمزيد من ضباط اللجوء وتكنولوجيا الكشف عن مخدر الفنتانيل».

ويحث بايدن الكونجرس على تمرير اتفاق الهجرة بين الحزبين، الذي يتضمن تغييرات في بروتوكولات اللجوء، وتمويلاً لتعزيز مراجعة الهجرة وتوظيف عملاء إضافيين لحرس الحدود، بالإضافة إلى صلاحيات طوارئ جديدة للمسؤولين. وفي مقابل العراقيل التي يضعها الجمهوريون في الكونغرس، تدرس إدارة بايدن إصدار أوامر تنفيذية تقيد نظام اللجوء.

خطط ترمب

المرشح الجمهوري للرئاسة الرئيس السابق دونالد ترمب يهاجم إدارة بايدن بوصفها غير قادرة على التعامل مع قضية المهاجرين (أ.ب)

وقد ضغط الرئيس السابق دونالد ترمب على الجمهوريين في الكونغرس لعرقلة محاولات الديمقراطيين تمرير اتفاق لأمن الحدود، ورفض الجمهوريون في مجلس الشيوخ تمرير الاتفاق الذي أخذ أشهراً في التفاوض، وتضمن الكثير من التنازلات التي طالب بها الحزب الجمهوري. وكان من شأن هذا التشريع أن يوفر 20 مليار دولار إضافية لتمويل أمن الحدود، وتشديد طلبات اللجوء وإجبار الحكومة على إغلاق الحدود، إذا بلغت أعداد المهاجرين عبر الحدود خمسة آلاف مهاجر على مدى أسبوع أو ثمانية آلاف مهاجر في يوم واحد.

وفي الوقت نفسه، صعد ترمب من خطابه المناهض للمهاجرين وقال إنهم يمصون دماء الأميركيين. وفي تغريدة على منصته للتواصل الاجتماعي يوم الاثنين قال ترمب إن الدول الأجنبية ترسل مجرمين إلى الولايات المتحدة وهاجم إدارة بايدن بوصفها غير قادرة على التعامل مع المسألة، ويخطط المرشح الجمهوري المحتمل لجعل الهجرة قضية رئيسية في حملته الانتخابية.

قلق الناخبين

المهاجرون من طالبي اللجوء يتوافدون لعبور الحدود من المكسيك ألقى ترمب باللوم على الرئيس جو بايدن وسياسات الهجرة الخاصة به في الزيادة غير المسبوقة في أعداد المهاجرين غير الشرعيين (أ.ب)

ويواجه بايدن رياحاً معاكسة فيما يتعلق بالهجرة، التي برزت كأحد أهم اهتمامات الناخبين في انتخابات 2024. أظهر استطلاع أجرته شبكة «إيه بي سي» في وقت سابق من هذا العام أن نسبة موافقة بايدن على تعامله مع الحدود بلغت 18 في المائة فقط.

على الجانب الآخر يكتسب ترمب مزيداً من الزخم، خاصة فيما يتعلق بدعواته السابقة حينما كان رئيساً للولايات المتحدة ببناء جدار على طول الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، وهو المشروع الذي بدأ يكتسب مزيداً من التأييد بين الأميركيين. وخلال ولايته، أعلنت إدارة ترمب رغبتها في بناء 400 ميل من الجدار الحدودي، ولكن وفقاً لبيانات مكتب الجمارك وحماية الحدود، تم بناء نحو 80 ميلاً فقط من هذا الجدار. ويوجد حالياً نحو 700 ميل من السياج على طول الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك البالغ طولها 1950 ميلاً.

ويقول استطلاع أجرته جامعة مونماوث إن 53 في المائة من الأميركيين «يؤيدون» بناء الجدار مقابل اعتراض 46 في المائة. وتمثل هذه الأرقام تحولاً صارخاً عما كانت عليه الحال في أبريل (نيسان) 2019، خلال رئاسة ترمب، عندما عارض 56 في المائة منهم بناء الجدار، وأيده 42 في المائة فقط.

ووجد استطلاع جامعة مونماوث أن 61 في المائة من الناخبين الأميركيين يعتقدون أن الهجرة غير الشرعية هي قضية «خطيرة للغاية»، في حين وصفها 23 في المائة بأنها «خطيرة». وعلى النقيض من ذلك، قال 10 في المائة فقط إن الأمر «ليس خطيراً للغاية»، بينما قال 5 في المائة آخرون إنه «ليس خطيراً على الإطلاق».

وبالنسبة للناخبين الجمهوريين على وجه التحديد، قال 91 في المائة إن الهجرة غير الشرعية هي قضية «خطيرة للغاية».


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
TT

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

في خطوة لافتة تعكس تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وطهران، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات، مع عبارة: «انتهى زمن الرجل اللطيف».

وكتب ترمب في منشوره: «إيران لا تستطيع ترتيب أمورها. لا تعرف كيف توقّع اتفاقاً غير نووي. عليها أن تتصرف بذكاء سريعاً!».

ووصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود أمس (الثلاثاء) مع تعبير ترمب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في «حالة انهيار» وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.

وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي ​اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترمب الاثنين مع مستشاريه إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» الثلاثاء: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في (حالة انهيار). وتريد منا (فتح مضيق هرمز) في أقرب وقت ممكن بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها، وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!».

ولم يتضح من منشور ترمب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترمب.

وقال متحدث باسم الجيش الإيراني في وقت سابق لوسائل إعلام رسمية إن إيران لا ترى أن الحرب انتهت.


بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

بعد ​ردّ الرئيس الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​على انتقاداته حرب ⁠إيران، أعرب المستشار الألماني ​فريدريش ميرتس، الأربعاء، عن اعتقاده بأن علاقته بالرئيس الأميركي «لا تزال جيدة»، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال ميرتس: «من وجهة نظري، لا تزال علاقتي ⁠الشخصية مع الرئيس الأميركي ‌جيدة، ‌لكنني ​كنت ‌أشك منذ ‌البداية في أسباب حرب إيران، ولهذا السبب أوضحت ‌الأمر».

وانتقد ترمب، الثلاثاء، ⁠ميرتس بشأن ⁠الحرب قائلاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن المستشار الألماني لا يفقه ​ما ​الذي يتحدث عنه.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته، الاثنين، مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب مثل هذه أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً، ورأيناه في العراق... كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة، وتُجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة من دون نتائج.


أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد لمجمل هذه البلدان.

واتّخذت الولايات المتحدة، التي سبق أن أعربت صراحة عن تنديدها للصين بسبب هذه المسألة، مبادرة إصدار إعلان مشترك وقّعته دول يقودها اليمين في الغالب هي بوليفيا وكوستاريكا وغويانا وباراغواي وترينيداد وتوباغو.

وجاء في البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية أن تصرفات الصين «محاولة واضحة لتسييس التجارة البحرية والتعدي على سيادة دول» المنطقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف البيان: «بنما هي ركيزة أساسية لنظامنا التجاري البحري، وبالتالي يجب أن تبقى بمنأى عن أي ضغوط خارجية لا داعي لها»، مشيراً إلى أن «أي محاولات لتقويض سيادة بنما تشكل تهديداً لنا جميعاً».

ووضعت بنما يدها على ميناءين كان يديرهما سابقاً تكتل مقرُّه هونغ كونغ على الممر الحيوي للتجارة العالمية، وذلك عقب قرار أصدرته المحكمة العليا البنمية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وندَّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الشهر الماضي، بالصين بزعم احتجازها سفينتين ترفعان عَلم بنما رداً على ذلك.

وهدَّدت الصين بنما بالرد، لكنها نفت احتجاز السفينتين، متهمة الولايات المتحدة بتلفيق أكاذيب.

وعاد ترمب إلى السلطة، العام الماضي، متعهداً باستعادة سيطرة الولايات المتحدة على قناة بنما التي جرى تسليمها بموجب اتفاق توصّل إليه الرئيس الأسبق جيمي كارتر.