بايدن غاضب من وزير العدل بعد تقرير شكك في قدراته الذهنية

ديمقراطيون يدعون لنهج جديد «يظهر قدرات الرئيس الحقيقية»

الرئيس الأميركي جو بايدن بالمكتب البيضاوي في 9 فبراير الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن بالمكتب البيضاوي في 9 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

بايدن غاضب من وزير العدل بعد تقرير شكك في قدراته الذهنية

الرئيس الأميركي جو بايدن بالمكتب البيضاوي في 9 فبراير الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن بالمكتب البيضاوي في 9 فبراير الماضي (أ.ب)

هيمن تقرير المحقق الخاص روبرت هور بشأن سوء تعامل الرئيس الأميركي جو بايدن مع الوثائق السرية، والذي أصدرته وزارة العدل، على التغطيات الإخبارية الأميركية، ليتحول سن المنافسين الرئيسيين، بايدن ودونالد ترمب، إلى مادة جدال رئيسية في سنة انتخابية حاسمة.

وبينما عبّر الجمهوريون عن اغتباطهم بالنتائج التي توصل إليها تقرير هور عن تداعيات سن بايدن المتقدم وذاكرته الضعيفة، تصاعدت دعوات الديمقراطيين لرئيسهم بتكثيف حضوره الإعلامي، وظهوره العلني، وتواصله مع الناخبين؛ لتبديد الشكوك حول صحته العقلية.

بايدن غاضب

بيد أن الغضب تصاعد في أروقة البيت الأبيض، وسط إحباط من سماح وزير العدل الأميركي، ميريك غارلاند، بنشر التقرير من دون ممارسة «الحد الأدنى» من التدخل في تقليص ما يمكن نشره أو حجبه. ونقلت وسائل إعلام عدة عن أوساط في البيت الأبيض، أن بايدن أبلغ مساعديه ومستشاريه بأن غارلاند «لم يبذل جهداً كافياً لخفض التأثيرات المدمرة من نشر تقرير هور، الذي ذكر أن قدرات الرئيس العقلية قد تقلصت».

وتوقع كثير من المراقبين ألا يُعاد تكليف غارلاند بوزارة العدل، في حال فاز بايدن بالسباق في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وفضلاً عن غضبه من نشره تقرير هور، عبّر بايدن عن استيائه أيضاً من تعيين محقق خاص في قضية ابنه هانتر بايدن، وإطالة أمد التحقيقات في قضيته، فضلاً عن تأخره في دفع القضايا الجنائية التي يواجهها ترمب، أمام المحاكم.

أسئلة حول غارلاند

ورغم أن التقرير برّأ بايدن من أي تهم ناجمة عن تعامله مع الوثائق السرية التي عُثِرَ عليها في منزله، فإن التفسير الذي قدمه لعدم توجيه الاتهامات له، والمتمثل في سِنّه المتقدمة وذاكرته الضعيفة، قلب الحملة الرئاسية رأساً على عقب، وأثار غضب البيت الأبيض.

وبينما ألقوا جزءاً من اللوم على غارلاند، تساءل مساعدو بايدن في المقام الأول عن سبب قيام غارلاند بتعيين مستشار خاص، على الرغم من اعتراف بايدن بمسؤوليته وتسليمه طوعاً للوثائق التي عثر عليها، خلافاً للقضية المرفوعة ضد ترمب.

ووفق مسؤولين سابقين في وزارة العدل، كان بإمكان غارلاند من الناحية النظرية أن يبقي التقرير سرياً، لكن من الناحية العملية لم يكن من الممكن الدفاع عن حجب التقرير أو فرض رقابة عليه، ولم يكن لديه خيار سوى نشره.

وفي السنوات الأخيرة، دائماً ما كانت تقارير المحققين الخاصين تُنشر. وكان الجمهوريون والصحافة سيعرّضون غارلاند لانتقادات شديدة، إذا حاول حجب التقرير. ومع اتهام المحقق الخاص روبرت هور، المعيَّن من قِبل ترمب في وزارة العدل، بأن دوافعه «سياسية»، بدا الديمقراطيون مقتنعين بأنه كان مدركاً النتائج السياسية التي ستترتب عن تقريره، وهو ما انعكس في لغته القاسية التي استخدمها لوصف حالة الرئيس، التي كان ينتظرها الجمهوريون.

وقال وزير العدل السابق في إدارة ترمب، بيل بار، في إشارته إلى قرار نشر تقرير هور: «أعتقد أن الأمر يتعلق بالمصلحة العامة المقنعة، ويجب على غارلاند الخضوع لذلك. هل يمكنك حقاً رسم خط فاصل والقول: «لن أطرح هذا الأمر»، دون إثارة مزيد من الشكوك لدى الناس؟ (...) في هذه الحالة، خياراتك محدودة جداً».

ترمب يصعد هجماته

ومع مسارعة الجمهوريين لتكثيف هجماتهم على بايدن، عبر نشر مقاطع فيديو لهفواته، التفّ الديمقراطيون للدفاع عنه. واستغل ترمب تقرير هور، وقال في خطاب له أمام تجمع لأعضاء لوبي السلاح، الجمعية الوطنية للأسلحة، في ولاية بنسلفانيا، مساء الجمعة: «لا أعتقد أنه يعلم أنه على قيد الحياة». والشهر الماضي، نشر ترمب مقطعاً انتخابياً ساخراً عن بايدن، يصور البيت الأبيض على أنه «دار للمسنين مريحة، يشعر سكانها كأنهم رؤساء».

ويعد بايدن أكبر رئيس أميركي على الإطلاق، ويبلغ من العمر 81 عاماً، وسيبلغ 86 عاماً في نهاية فترة الولاية الثانية. في حين سيبلغ ترمب، المرشح الرئاسي الجمهوري المحتمل هذا العام، 78 عاماً في يونيو (حزيران) المقبل.

وبينما تخضع زلات لسان بايدن للتدقيق بلا هوادة، لا يتعرض ترمب للتدقيق نفسه، على الرغم من ازدياد زلاته هو الآخر؛ فقد خلط أخيراً بين فيكتور أوربان، رئيس وزراء المجر، ورجب طيب إردوغان، رئيس تركيا. كما خلط بين نيكي هايلي، منافسته الوحيدة على ترشيح الحزب الجمهوري، ونانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب السابقة. ورغم أخطائه المتكررة، فإن استطلاعات الرأي تظهر أن عدداً أكبر من الأميركيين يعتقدون أن بايدن كبير في السن، وليست لديهم النظرة نفسها عن ترمب.

البحث عن نهج جديد

يحذر الديمقراطيون من أن بايدن لا يمكنه التراجع أمام تقرير المحقق الخاص الذي أثار المخاوف بشأن عمره وقدراته العقلية، ويقولون إن الرئيس، بعد أن ابتعد إلى حد كبير عن المقابلات والمؤتمرات الصحافية، يحتاج إلى الظهور علناً أكثر لتبديد المخاوف بشأن عمره، حتى لو انطوى ذلك على خطر تكرار زلات لسانه وهفوات ذاكرته.

ويشعر الديمقراطيون بالقلق من أن ظهور بايدن المحدود أمام وسائل الإعلام، كان يغذي الانتقادات حول أهليته للمنصب، ما سمح بنشر صورة كاريكاتورية عنه وعن حقيقة قدراته الذهنية.

ويشعر الصحافيون العاملون في البيت الأبيض بالإحباط؛ لأن مساعدي الرئيس قاموا بتقييد تبادلات بايدن الرسمية مع الصحافة، وغالباً ما يتجنب فرص التعامل مع وسائل الإعلام عندما يستقبل القادة الأجانب في البيت الأبيض. ويعد بايدن، أقل رئيس أميركي يجري مقابلات إعلامية مفتوحة، وأجرى آخر مقابلة رئيسية له مع شبكة تلفزيونية رئيسية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مع شبكة «سي بي إس».

وعقد بايدن 33 مؤتمراً صحافياً في سنواته الثلاث الأولى، مقارنة بـ 66 مؤتمراً لباراك أوباما، و52 لترمب في الفترة نفسها. ومع نشر تقرير هور، تحولت المخاوف إلى دعوات لحض بايدن على اتباع نهج جديد، خصوصاً إذا كانت عليه مواجهة ترمب في المناظرات الرئاسية.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

كشف الادعاء العام عن خطة كول توماس ألين، المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض» يوم السبت، لاغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وأعضاء حكومته، مشيراً إلى أنه أمضى أسابيع في التخطيط للهجوم.

وحسب صحيفة «التلغراف»، فقد مثل ألين، أمام المحكمة لأول مرة يوم الاثنين، بعد توجيه الاتهام إليه، حيث يُشتبه في أنه بدأ التحضير للعملية مطلع أبريل (نيسان)، فيما وصفته السلطات بأنه «مؤامرة قتل مُدبَّرة».

وحاول ألين، البالغ من العمر 31 عاماً والمنحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، اختراق نقطة تفتيش أمنية وإطلاق النار على أحد أفراد جهاز الخدمة السرية الأميركي في حفل عشاء «مراسلي البيت الأبيض» في فندق هيلتون بواشنطن العاصمة مساء يوم السبت. وكان من بين الحضور جميع أعضاء إدارة ترمب تقريباً، والرئيس والسيدة الأولى، وعدد من المشاهير والصحافيين البارزين.

المرحلة الأولى من الخطة: حجز الفندق

قالت المدعية العامة في العاصمة الأميركية، جينين بيرو، إن ألين حجز إقامة لمدة ثلاث ليالٍ في الفندق لتنفيذ الهجوم، وذلك بعد شهر من إعلان ترمب حضوره الفعالية لأول مرة رئيساً.

وصرحت بيرو للصحافيين: «في السادس من أبريل، حجز كول ألين غرفة في فندق واشنطن هيلتون لثلاث ليالٍ: 24 و25 و26 أبريل».

المرحلة الثانية: السفر لواشنطن

قالت بيرو: «في 21 أبريل، سافر ألين من الساحل الغربي، من منزله قرب لوس أنجليس. ووصل إلى شيكاغو في 23 أبريل، ثم إلى واشنطن العاصمة في يوم الجمعة 24 أبريل».

وأشارت إلى أنه وصل إلى فندق هيلتون نحو الساعة الثالثة عصراً يوم الجمعة، وقضى ليلته هناك.

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء «مراسلي البيت الأبيض» (د.ب.أ)

وأكدت أنه في اليوم التالي كان «على دراية تامة» بوجود الرئيس وزوجته داخل قاعة الاحتفالات في الساعة الثامنة مساءً حيث كان يُقام العشاء.

وكان من بين الحضور أيضاً كبار المسؤولين في الإدارة، بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جي دي فانس.

المرحلة الثالثة: تنفيذ الهجوم

ذكرت بيرو أنه في تمام الساعة 8:40 مساءً، قرر ألين، الذي كان مسلحاً ببندقية صيد ومسدس وسكاكين، اقتحام قاعة الاحتفالات، لكن جهاز الخدمة السرية الأميركية أوقفه.

صورة وزعتها وزارة العدل الأميركية للأسلحة التي كان يحملها ألين (رويترز)

وأُصيب أحد عناصر الخدمة السرية برصاصة في صدره، لكن سترته الواقية من الرصاص أنقذته. ثم أطلق الضابط النار خمس مرات على ألين، الذي لم يُصب بأذى، لكنه سقط أرضاً، وتم اعتقاله لاحقاً، بحسب ما أعلنه تود بلانش، القائم بأعمال المدعي العام.

الاتهامات الموجهة إلى ألين

بعد ظهر يوم الاثنين، وُجهت إلى ألين تهمة محاولة اغتيال رئيس الولايات المتحدة، وهي جريمة تصل عقوبتها القصوى إلى السجن المؤبد.

كما وُجهت إليه تهمة نقل سلاح ناري وذخيرة بين الولايات، وإطلاق النار في أثناء ارتكاب جريمة عنف. وتعهدت بيرو، التي كانت حاضرة في المحكمة، بتوجيه المزيد من التهم إليه. كما تعهدت بملاحقة المجرمين الذين ارتكبوا أعمال عنف سياسي في العاصمة الأميركية، مؤكدة أن «حرية التعبير مكفولة، لكنها لا تشمل استخدام العنف أو استهداف المسؤولين».

الدافع وراء الهجوم

لم يكشف الادعاء عن الدافع وراء الهجوم، لكن في رسالة اطلعت عليها وكالة «أسوشييتد برس»، قالت السلطات إن ألين أرسلها إلى أفراد من عائلته قبل دقائق من الهجوم، وصف نفسه بأنه «قاتل فيدرالي ودي». وأشار مراراً إلى الرئيس الجمهوري من دون تسميته، ملمّحا إلى تظلّمات تتعلق بعدد من سياسات إدارة ترمب.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«غوغل» تبرم اتفاقية بشأن الذكاء الاصطناعي مع البنتاغون

شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

«غوغل» تبرم اتفاقية بشأن الذكاء الاصطناعي مع البنتاغون

شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)

قالت صحيفة «ذا إنفورميشن» اليوم الثلاثاء نقلاً عن مصدر مطلع إن شركة «غوغل» المملوكة لمجموعة «ألفابت» أبرمت اتفاقية مع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في أنشطة سرية، لتنضم بذلك إلى قائمة متزايدة من شركات التكنولوجيا التي وقعت اتفاقات مماثلة مع الوزارة.

وأضاف التقرير أن الاتفاقية تسمح للبنتاغون باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لـ«غوغل» «لأي أغراض حكومية قانونية»، لتنضم الشركة بذلك إلى «أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي» التابعتين لإيلون ماسك في إبرام صفقات مع البنتاغون لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في أنشطة سرية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتستخدم الشبكات السرية للتعامل مع نطاق واسع من الأنشطة الحساسة، بما في ذلك تخطيط المهام، وتحديد أهداف الأسلحة. ووقع البنتاغون اتفاقات تصل قيمة كل منها إلى 200 مليون دولار مع مختبرات كبرى للذكاء الاصطناعي في 2025، منها «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«غوغل». وتسعى الوزارة إلى الحفاظ على كامل المرونة في مجال الدفاع، وألا تكون مقيدة بتحذيرات صانعي التكنولوجيا من استخدام أدوات ذكاء اصطناعي غير موثوق بها في تشغيل الأسلحة.

ويتطلب الاتفاق مع «غوغل» أن تساعد الشركة في تعديل إعدادات السلامة، والمرشحات الخاصة بأدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لها بناء على طلب الحكومة.

وذكرت الصحيفة أن العقد يتضمن صياغة تشير إلى أن «الطرفين يتفقان على أن نظام الذكاء الاصطناعي ليس مخصصاً، ولا ينبغي استخدامه للمراقبة الجماعية المحلية، أو الأسلحة ذاتية التشغيل، بما في ذلك اختيار الأهداف، من دون إشراف وسيطرة بشريين مناسبين»، لكنها أضافت أن «الاتفاق لا يمنح أي حق في التحكم في اتخاذ القرارات التشغيلية الحكومية القانونية، أو الاعتراض عليها».

ولم تتمكن «رويترز» بعد من التحقق من صحة ما أوردته الصحيفة. ولم ترد «ألفابت» ووزارة الدفاع الأميركية بعد على طلبات للتعليق. وأمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الوزارة بتغيير اسمها إلى وزارة الحرب، وهو ما يتطلب موافقة من الكونغرس.

ونشرت «رويترز» في وقت سابق أن البنتاغون يضغط على كبرى شركات الذكاء الاصطناعي مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لإتاحة أدواتها على الشبكات السرية من دون القيود القياسية التي تطبقها على المستخدمين.


الملك تشارلز يلقي اليوم خطاباً نادراً أمام الكونغرس الأميركي

الملك تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا خلال زيارة دولة إلى الولايات المتحدة (د.ب.أ)
الملك تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا خلال زيارة دولة إلى الولايات المتحدة (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز يلقي اليوم خطاباً نادراً أمام الكونغرس الأميركي

الملك تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا خلال زيارة دولة إلى الولايات المتحدة (د.ب.أ)
الملك تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا خلال زيارة دولة إلى الولايات المتحدة (د.ب.أ)

يلقي الملك تشارلز الثالث، ملك إنجلترا، خطاباً أمام الكونغرس الأميركي، اليوم الثلاثاء، تحت رسالة تدعو إلى وحدة الصف بين بريطانيا والولايات المتحدة، وتروج «للعلاقة الخاصة» بين البلدين، وذلك في ظل خلاف الحكومة البريطانية والرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن حرب إيران، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ويجري تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا زيارة دولة إلى الولايات المتحدة تستغرق أربعة أيام، يتعمد خلالها تجنب الخلافات السياسية بين ترمب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مع التأكيد على العلاقات الوثيقة بين بريطانيا ومستعمرتها السابقة على مدى 250 عاماً منذ الاستقلال.

وسيكون خطاب تشارلز هو ‌الثاني من نوعه ‌الذي يلقيه ملك بريطاني أمام الكونغرس الأميركي، ‌بعدما ⁠قامت والدته الراحلة ⁠الملكة إليزابيث الثانية بالأمر نفسه عام 1991. ومن المقرر أن يبدأ الخطاب في الساعة الثالثة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (19:00 بتوقيت غرينتش).

وهذا الحدث محوري في الزيارة الأبرز في عهد تشارلز، وسيعقبه عشاء رسمي مساء اليوم.

وقال مصدر في قصر بكنغهام لـ«رويترز» إنه من المتوقع أن يستمر خطاب الملك نحو 20 دقيقة، وأن ⁠يتناول قضايا منها حلف شمال الأطلسي، والشرق الأوسط، ‌وأوكرانيا.

وستركز رسالة الخطاب الأساسية على ‌التحديات التي تواجه البلدين، وستؤكد أن بإمكانهما تعزيز الأمن والازدهار الدوليين ‌عبر الدفاع عن قيمهما المشتركة.

وقال المصدر إنه رغم ظهور خلافات ‌من حين لآخر، فسيشير الملك إلى أنه «لطالما وجدت بلادنا طرقاً للتقارب في كثير من الأحيان»، وسيصف الشراكة بأنها «واحدة من أعظم التحالفات في تاريخ البشرية».

ودخل ترمب، الذي يعبر عن إعجابه صراحة بالعائلة ‌المالكة البريطانية، ويصف تشارلز بأنه «رجل عظيم»، في صدام مع حكومة ستارمر.

ويأمل ستارمر أن تعزز الزيارة ⁠العلاقات عبر ⁠الأطلسي التي توترت خلال الأشهر القليلة الماضية.

وتأتي الزيارة المخطط لها منذ فترة طويلة في ظل التوتر الناجم عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، بعد أن انتقد ترمب بريطانيا بسبب رفضها دعم الهجوم.

ورغم أن ترمب خفف من حدة انتقاداته خلال الأيام القليلة الماضية، فإن رسالة بريد إلكتروني داخلية من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) توضح كيف يمكن لواشنطن مراجعة موقفها بشأن مطالبة بريطانيا بالسيادة على جزر فوكلاند التي قد أثارت مخاوف عبر الأطلسي.

وبدأت الزيارة أمس عندما التقى تشارلز وكاميلا بترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب في فعالية خاصة بالبيت الأبيض لاحتساء الشاي، تلاها حفل في حديقة مقر إقامة السفير البريطاني.