جمهوريو نيفادا يفضلون «لا أحد» على نيكي هايلي

ترمب يسخر منها… وبايدن يشكر ديمقراطيي الولاية على التصويت له

المرشحة الجمهورية للانتخابات الرئاسية الأميركية نيكي هايلي (رويترز)
المرشحة الجمهورية للانتخابات الرئاسية الأميركية نيكي هايلي (رويترز)
TT

جمهوريو نيفادا يفضلون «لا أحد» على نيكي هايلي

المرشحة الجمهورية للانتخابات الرئاسية الأميركية نيكي هايلي (رويترز)
المرشحة الجمهورية للانتخابات الرئاسية الأميركية نيكي هايلي (رويترز)

تعرضت المندوبة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي لهزيمة نكراء في الانتخابات التمهيدية الرمزية للحزب الجمهوري بولاية نيفادا، حيث فضل الناخبون عليها خيار «لا أحد من هؤلاء المرشحين»، رغم أنها كانت وحيدة على بطاقات اقتراع الولاية التي رفض المرشح الأوفر حظاً لدى الجمهوريين دونالد ترمب خوض المنافسة فيها.

ولا تمنح هذه الانتخابات في نيفادا أي مندوبين مطلوبين للفوز بترشيح الحزب الجمهوري. ويركز ترمب بدلاً من ذلك على المؤتمرات الحزبية التي ستعقد اليوم الخميس وستساعده على حمل لواء الحزب الجمهوري في هذه الولاية. وهذا ما يترك نتائج انتخابات الثلاثاء بلا معنى من الناحية الفنية في السباق الجمهوري، الذي لم يبق فيه سوى ترمب وهايلي. ومع ذلك، تشكل هذه النتيجة إحراجاً لهايلي، التي سعت إلى تقديم نفسها مرشحة قادرة على المنافسة الحقيقية ضد ترمب. وبدلاً من ذلك، صارت أول مرشحة رئاسية من أي من الحزبين تخسر السباق أمام «لا أحد من هؤلاء المرشحين» منذ طرح هذا الخيار في نيفادا عام 1975.

وكانت هايلي أعلنت سابقاً أنها «تركز على الولايات التي تتسم بالنزاهة»، ولم تقم بحملة انتخابية في الولاية في الأسابيع التي سبقت المؤتمرات الحزبية، وأمضت بعض الوقت في ولايتها ساوث كارولينا، استعداداً للانتخابات التمهيدية فيها في 24 فبراير (شباط) الحالي.

وفي إشارة إلى صناعة الكازينو المزدهرة في نيفادا، قالت الناطقة باسم هايلي، أوليفيا بيريز كوباس إنه «حتى دونالد ترمب يعرف أنه عندما تلعب ماكينات القمار الصغيرة، فإن الكازينو يربح»، مضيفة: «لم نكلف أنفسنا عناء لعبة مُجهزة لصالح ترمب. نحن نتقدم بكامل قوتنا في ولاية ساوث كارولينا وخارجها».

«ستعلن النصر!»

وكتب ترمب على موقعه «تروث سوشال» للتواصل الاجتماعي ساخراً: «شاهدوا، ستعلن النصر قريباً!».

الرئيس السابق دونالد ترمب (رويترز)

وكان حاكم نيفادا الجمهوري جو لومباردو أعلن مسبقاً أنه لن يصوت «لأي من هؤلاء المرشحين» الثلاثاء. وأفاد الكثير من الجمهوريين قبل توجههم إلى صناديق الاقتراع أنهم يعتزمون القيام بالشيء نفسه.

وقال رئيس الحزب الجمهوري في مقاطعة واشو، بروس باركس، الذي دفع نحو عقد مؤتمرات حزبية، إنه طلب من الناخبين الذين اتصلوا بمكتبه، ومن أنصار ترمب، المشاركة في الانتخابات التمهيدية من خلال التصويت «لأي من هؤلاء المرشحين» ضد هايلي. وأضاف: «قالوا لنا إنهم لا يهتمون بنا». ومن خلال وضع علامة «لا أحد من هؤلاء المرشحين، فإننا نرد بالمثل، فنحن لا نهتم بكم أيضاً».

وقال رئيس الحزب في نيفادا مايكل ماكدونالد، وهو حليف لترمب ويواجه اتهامات من الولاية بسبب عمله «ناخباً مزيفاً» نيابة عن الرئيس السابق، إنه ترك الأمر لمسؤولي الحزب في المقاطعات ليقرروا ما إذا كانوا يريدون الترويج لأي من المرشحين. وعدّ أن عدم احترام هايلي للناخبين في نيفادا كان «متبادلاً» بحسب النتائج.

وأعلنت وسائل الإعلام الأميركية فوز «لا أحد من هؤلاء المرشحين» صبيحة الأربعاء، بناءً على نتائج التصويت الأولية التي أظهرت تقدماً كبيراً على هايلي، بما في ذلك المقاطعتان الأكثر كثافة بالسكان.

خيار «لا أحد»

وكان المشرعون في نيفادا أضافوا عبارة «لا أحد من هؤلاء المرشحين» خيارا في كل السباقات على مستوى الولاية، بمثابة وسيلة للناخبين بعد فضيحة ووترغيت للتعبير عن عدم الرضا عن اختياراتهم. ولا يمكن لـ«لا أحد» أن يفوز بمنصب منتخب، لكن هذا الخيار جاء في المركز الأول في الانتخابات التمهيدية للكونغرس في عامي 1976 و1978. كما أنهى السباق متقدماً على كل من جورج بوش وإدوارد كينيدي في الانتخابات التمهيدية الرئاسية في نيفادا عام 1980.

المرشحة الجمهورية للانتخابات الرئاسية الأميركية نيكي هايلي (رويترز)

والمؤتمرات الحزبية يوم الخميس هي المنافسة الوحيدة في ولاية نيفادا التي يتم احتسابها ضمن ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة. لكن كان يُنظر إليها على أنها تميل بشكل خاص لصالح ترمب، بسبب الدعم الشعبي المكثف الذي تحتاج إليه من المرشحين وقواعد الحزب الجديدة في الولاية التي أفادته بشكل أكبر.

ومن المتوقع أن يفوز ترمب بسهولة في المؤتمرات الحزبية، وهو ما من شأنه أن يمنحه جميع مندوبي الولاية البالغ عددهم 26 مندوباً. والمندوبون هم أعضاء الحزب والناشطون والمسؤولون المنتخبون الذين يصوتون في مؤتمرات الحزب الوطنية لاختيار مرشح الحزب رسمياً.

فوز بايدن

الرئيس جو بايدن (أ.ف.ب)

وكانت هناك أيضا انتخابات تمهيدية ديمقراطية الثلاثاء، فاز بها الرئيس جو بايدن بسهولة ضد الكاتبة ماريان ويليامسون وحفنة من المنافسين الأقل شهرة. ولم يكن النائب دين فيليبس من مينيسوتا على بطاقة الاقتراع. وأصدر بايدن بيانا شكر فيه ناخبي نيفادا على دعمهم، داعياً إلى الاستعداد للمنافسة المتوقعة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، على الأرجح مع ترمب الذي «يحاول تقسيم أميركا».

وقال: «أود أن أشكر الناخبين في ولاية نيفادا على إرسالي أنا وكامالا هاريس إلى البيت الأبيض قبل أربع سنوات، وعلى وضعنا خطوة أخرى إلى الأمام على نفس المسار مرة أخرى الليلة. يجب علينا التنظيم والتعبئة والتصويت». وأضاف: «في يوم من الأيام، عندما ننظر إلى الوراء، سنكون قادرين على القول، عندما كانت الديمقراطية الأميركية في خطر، أنقذناها - سويّة».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حرب إيران تعزز نمو قطاع صناعة الدفاع الأميركية

جانب من مؤتمر صحافي في البنتاغون حول ميزانية الدفاع يوم 21 أبريل (أ.ب)
جانب من مؤتمر صحافي في البنتاغون حول ميزانية الدفاع يوم 21 أبريل (أ.ب)
TT

حرب إيران تعزز نمو قطاع صناعة الدفاع الأميركية

جانب من مؤتمر صحافي في البنتاغون حول ميزانية الدفاع يوم 21 أبريل (أ.ب)
جانب من مؤتمر صحافي في البنتاغون حول ميزانية الدفاع يوم 21 أبريل (أ.ب)

أفادت شركات الدفاع الأميركية، الثلاثاء، بارتفاع حاد في الطلب على المعدات العسكرية في الربع الأول من العام الحالي، في حين تدفع حرب إيران الحكومات عبر العالم إلى تقديم طلبيات جديدة.

وكان هذا القطاع قد شهد نمواً قوياً في عام 2025، بسبب الحربَين في أوكرانيا وقطاع غزة، والتوغلات الروسية في المجال الجوي الأوروبي، والمناورات العسكرية الصينية قرب تايوان، والتوترات في البحر الأحمر، وفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتزداد طلبيات الحكومات في أنحاء العالم على المعدات العسكرية وسط تصاعد الصراعات الجيوسياسية. أما بالنسبة إلى الدول التي تشهد صراعات أصلاً، فهناك حاجة ماسة إلى زيادة الإنفاق لتجديد المخزونات أو صيانة المعدات. وأفادت شركات الدفاع الأميركية «آر تي إكس» و«نورثروب غرومان» و«جنرال إلكتريك أيروسبايس» بزيادة في الطلبيات خلال الربع الأول من العام.

تسريع الإنتاج

قال الرئيس التنفيذي لـ«آر تي إكس» كريس كالييو، لأحد المحللين في «وول ستريت»، إن الشركة تعمل مع البنتاغون «لتسريع إنتاج الذخائر»، مُعرباً في الوقت نفسه عن أمله في إيجاد «حل مستدام» للصراع في الشرق الأوسط.

وأعلن مسؤولون أميركيون إبرام اتفاقات جديدة في الأشهر الأخيرة لزيادة إنتاج صواريخ «توماهوك» و«باتريوت» و«جيم-تي»، بالإضافة إلى أسلحة أخرى. وقبل ذلك، أعلنت وحدة «رايثيون» التابعة لمجموعة «آر تي إكس» خمسة اتفاقات «تاريخية» مع البنتاغون، وصفها كالييو بأنها «بالغة الأهمية للأمن القومي».

واستثمرت الشركة نحو 900 مليون دولار لتوسيع طاقتها الإنتاجية. ورأى كالييو أن «الوضع الحالي يُظهر بوضوح الحاجة إلى الذخائر وتقنيات الدفاع الجوي المتكاملة والصواريخ، بالإضافة إلى قدرات أكثر تقدماً لمواجهة التهديدات المتنامية». وأضاف: «نشهد طلباً قوياً للغاية، سواء على الصعيد المحلي أو العالمي»، في وقت رفعت الشركة توقعاتها المالية للعام برمّته.

وبالمثل، وصفت شركة «جنرال إلكتريك أيروسبايس» الربع الأول من العام بأنه «قوي»، بحيث قفزت إيراداتها بنسبة 25 في المائة في ضوء ما وصفه الرئيس التنفيذي لاري كولب، بأنه «مشهد جيوسياسي ديناميكي». وقال كولب إن الشركة تتوقع أن تستمر الحرب في الشرق الأوسط وآثارها طوال فصل الصيف. وأضاف أن شركته تواصل في برامجها الدفاعية «التنفيذ بسرعة لتلبية الحاجات العسكرية ذات الأولوية القصوى لدعم المقاتلين الأميركيين والحلفاء».

لكن الشركة التي تصنع محركات لشركتَي «بوينغ» و«إيرباص»، عانت أيضاً بعض تبعات الحرب. فقد أثّر انخفاض السفر في الشرق الأوسط سلباً على أعمال الصيانة التي تقوم بها الشركة.

منشآت جديدة

وفي شركة «نورثروب غرومان»، يتمثل الهدف أيضاً في التسليم بأسرع وقت ممكن لطلبات الأسلحة. وأضافت الشركة 20 منشأة تصنيع جديدة في الولايات المتحدة خلال العامين الماضيين، وفق رئيستها التنفيذية كايثي واردن. وقالت إنه «من الواضح أن الصراع مع إيران أوجد شعوراً متزايداً بالضرورة الملحة» لزيادة وتيرة الصناعات الدفاعية.

من جهته، رأى كالييو أن العقود الأخيرة التي أُبرمت مع البنتاغون «ستمنح نوعاً من الرؤية طويلة الأجل» للقطاع.

وصرح وكيل وزارة الدفاع الأميركية جولز هيرست، خلال إحاطة صحافية صباح الثلاثاء، في البنتاغون، بأن الرئيس دونالد ترمب «اقترح ميزانية للدفاع الوطني لعام 2027 بقيمة 1.5 تريليون دولار»، واصفاً الاقتراح بأنه «استثمار جيلي في الجيش الأميركي، ترسانة الحرية».

وقال هيرست: «ستسهم هذه الزيادة بنسبة 42 في المائة في تعزيز قاعدتنا الصناعية الدفاعية بشكل كبير من خلال توسيع إنتاج أنظمة الأسلحة الرئيسية مع تعزيز سلاسل التوريد ودعم عشرات الآلاف من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم».


الجيش الأميركي يطلق أول قيادة لـ«الحرب ذاتية التشغيل» في أميركا اللاتينية

صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل
صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل
TT

الجيش الأميركي يطلق أول قيادة لـ«الحرب ذاتية التشغيل» في أميركا اللاتينية

صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل
صورة مقتبسة من فيديو نشرته «ساوثكوم» للأنظمة ذاتية التشغيل

أعلن الجيش الأميركي إطلاق قيادة عسكرية جديدة لـ«الحرب ذاتية التشغيل» لنشر أنظمة متطورة غير مأهولة في جميع أنحاء أميركا اللاتينية، في خطوة هي الأولى من نوعها على مستوى القيادة العسكرية.

و«الحرب ذاتية التشغيل» هي تلك التي تعتمد على أنظمة لا تحتاج إلى تدخل مباشر من الإنسان، وتستخدم بشكل أساسي الأنظمة غير المأهولة مثل الطائرات المسيّرة والروبوتات.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد أعلن قائد القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (ساوثكوم)، الجنرال فرنسيس دونوفان، أمس (الثلاثاء)، إصداره أوامر بإنشاء قيادة الحرب ذاتية التشغيل، وذلك لدعم أولويات الأمن القومي والجهود الإقليمية.

وقال دونوفان، في بيان: «من قاع البحر إلى الفضاء، وعبر الفضاء السيبراني، نعتزم الاستفادة القصوى من التفوق الواضح لمنظومة الدفاع الأميركية، من خلال نشر أحدث الابتكارات والعمل بشكل أوثق مع شركائنا الدائمين في المنطقة، للتغلب على من يهددون سلامنا وأمننا الجماعيَّين».

ووفقاً لـ«ساوثكوم»، ستستخدم القيادة الجديدة «منصات وأنظمة ذاتية التشغيل، وشبه ذاتية التشغيل، وغير مأهولة، لمواجهة التحديات الأمنية عبر مختلف المجالات، مع ربط العمليات التكتيكية بالأهداف الاستراتيجية طويلة المدى».

كما لفتت «ساوثكوم» إلى أن القيادة الجديدة ستتعاون مع الحلفاء في المنطقة، لتنفيذ مهام تشمل مكافحة شبكات تهريب المخدرات والجماعات الإجرامية، بالإضافة إلى الاستجابة للكوارث الطبيعية واسعة النطاق.

وأشار دونوفان إلى أن المنطقة تُعد بيئة مثالية لتجريب هذه التقنيات، قائلاً: «تتميز منطقتنا بتنوع جغرافي وبيئات عملياتية متعددة تجعلها مكاناً مثالياً للابتكار، كما تضم شركاء أمنيين قادرين ومتحمسين للتعاون معنا بطرق جديدة وفعّالة لدعم الاستقرار الإقليمي».

وتتولى «ساوثكوم» مسؤولية العمليات العسكرية في أميركا الوسطى والجنوبية ومنطقة البحر الكاريبي، بما في ذلك مهام مكافحة المخدرات.

وفي بيان مكتوب قُدِّم إلى «الكونغرس» في وقت سابق من هذا العام، صرّح دونوفان بأنه يهدف إلى الاستفادة من التقنيات الناشئة، مُبلغاً المشرّعين أنه يعتزم «الاستفادة القصوى من قدرات الجيل القادم، مثل المنصات غير المأهولة، وتكامل الذكاء الاصطناعي، والأدوات التجارية، لتمكيننا مع شركائنا من مواجهة التهديدات معاً بشكل أفضل».


الجيش الأميركي: نظام «ثاد» الدفاعي سيبقى في كوريا الجنوبية

قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
TT

الجيش الأميركي: نظام «ثاد» الدفاعي سيبقى في كوريا الجنوبية

قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)
قوات أميركية تشحن نظام «ثاد» على متن طائرة «بوينغ سي 17 غلوب ماستر» من قاعدة «فورت بليس» بولاية تكساس (أرشيفية- أ.ب)

قال مسؤول عسكري أميركي أمس (الثلاثاء) إن الولايات المتحدة لم تنقل نظام دفاع صاروخي رئيسياً من كوريا الجنوبية، عقب صدور تقارير تفيد بأن واشنطن كانت تنقل أجزاء منه إلى الشرق الأوسط.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الشهر الماضي -نقلاً عن مسؤولين لم تذكر أسماءهم- أن الولايات المتحدة كانت تنقل أجزاء من نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» (THAAD) من كوريا الجنوبية، لاستخدامه في حربها مع إيران.

وأثار ذلك التقرير قلقاً في كوريا الجنوبية؛ حيث يعتبر هذا النظام ركيزة أساسية للدفاع الوطني ضد كوريا الشمالية المسلحة نووياً.

وقال قائد القوات الأميركية المتمركزة في كوريا الجنوبية، كزافير برانسن، إن واشنطن «لم تنقل أي نظام (ثاد)» خارج البلاد.

وأضاف في جلسة استماع للجنة مجلس الشيوخ الأميركي في واشنطن: «ما زال نظام (ثاد) موجوداً في شبه الجزيرة حالياً»، موضحاً: «نحن نرسل ذخائر (إلى الشرق الأوسط)، وهي موجودة الآن في انتظار نقلها»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يتوقع أن يبقى النظام في موقعه، قال: «نعم، نتوقع ذلك».

وصُمم نظام «ثاد» لاعتراض الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة المدى، باستخدام تقنية الإصابة المباشرة.

من جهتها، قالت وزارة الدفاع في سيول إنها قادرة على ردع التهديدات من كوريا الشمالية، حتى لو نقلت الولايات المتحدة بعض أصولها العسكرية.

وتنشر الولايات المتحدة نحو 28500 جندي في كوريا الجنوبية، وتم نشر نظام «ثاد» في البلاد عام 2017، في خطوة أثارت احتجاجاً قوياً من الصين المجاورة التي اعتبرت النظام تهديداً لأمنها القومي.