جو بايدن آلة لإنتاج زلات اللسان... هذه أبرز هفواته

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
TT

جو بايدن آلة لإنتاج زلات اللسان... هذه أبرز هفواته

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)

«آلة لإنتاج زلات اللسان»، صفة تلتصق بالرئيس الأميركي جو بايدن، الذي يتمتع بسجل طويل من الأخطاء الفادحة والمبالغات، ويتخبط بكلماته وعباراته خلال كثير من إطلالاته، إن لم يكن في معظمها، يخلط الحابل بالنابل، يحيي الموتى ويضيف عجيبتين إلى عجائب الدنيا السبع!

وفي أحدث زلة لسان لجو بايدن البالغ من العمر 80 عاما، لم يرحل الرئيس الفرنسي فرنسوا ميتران عن عالمنا عام 1996، بل ما زال حياً يرزق ويعقد اجتماعات أيضاً.

وقال بايدن أمام حشد من الناس في مدينة لاس فيغاس، أول من أمس (الأحد)، إنه التقى أخيرا فرنسوا ميتران، الرئيس الفرنسي الذي توفي قبل نحو 30 عاما.

جاءت هذه التعليقات بينما كان بايدن يحذر من مخاطر فوز الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بالرئاسة مرة ثانية.

وروى بايدن قصة تحدث عنها مرات عدّة خلال فترة رئاسته، عن لقاء جمعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع «مجموعة السبع» في إنجلترا، بعد بضعة أشهر من تولي بايدن السلطة في البيت الأبيض.

ويتذكر بايدن قائلاً: «جلست وقلت: لقد عادت أميركا. ونظر إليّ ميتران من ألمانيا - أعني من فرنسا - وقال...»، قبل أن يستجمع الرئيس الأميركي أفكاره لينهي الجملة.

وتابع الرئيس قائلا إن «المستشار الألماني» سأله كيف سيكون رد فعله، وبالتالي الولايات المتحدة، إذا اقتحم آلاف الأشخاص، افتراضيا، مجلس العموم البريطاني وقتلوا اثنين من عناصر الشرطة البريطانية، في محاولة لوقف انتخاب رئيس الوزراء.

تظهر استطلاعات للرأي العام أن غالبية الأميركيين لديهم مخاوف من تقدم بايدن في العمر، وقال نحو 73 في المائة من المشاركين في استطلاع رأي أجرته «رويترز» و«إبسوس» بين يومي 21 و24 أبريل (نيسان) الماضي إنهم يعدون أن تقدم بايدن في العمر لا يؤهله للعمل في الحكومة. ووافقت أغلبية بنسبة 63 في المائة من الديمقراطيين على هذا.

ترمب الرئيس الحالي

ولطالما كان بايدن مادة دسمة لمتصيدي زلات لسانه، وفي 28 يناير (كانون الثاني) الماضي، وصف الرئيس بايدن سلفه دونالد ترمب بـ«الرئيس الحالي»، وذلك في خطاب ألقاه خلال مأدبة عشاء للحزب الديمقراطي في ولاية كارولاينا الجنوبية.

وقال بايدن: «قريبا سنرى دليلا حقيقيا على أن المستهلكين الأمريكيين يستعيدون ثقة حقيقية في الاقتصاد. أنتم تعرفون من سيرى ذلك: دونالد ترمب. لقد قال إنه يريد أن ينهار الاقتصاد هذا العام... الرئيس الحالي... سامحني يا رب».

واعترف بايدن بأن بعض تصريحات منافسه تثير غضبه وطلب من الحاضرين أن يسامحوه على فقدانه رباطة جأشه.

تحية الصين أمام برلمان كندا

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو من كلمة جو بايدن أمام البرلمان الكندي وزلة اللسان التي حيا فيها الصين عوضا عن كندا في مارس (آذار) الماضي.

وقال بايدن في مقطع الفيديو المتداول وفقا لنص الكلمة المنشور على موقع البيت الأبيض الرسمي: «اليوم أحيي الصين لمضاعفتها... أو، معذرةً أنا أحيي كندا - (ضحك) - يمكنك معرفة ما أفكر فيه حول الصين. لن أتطرق إلى ذلك».

جائزة «إينيمي»

وعندما كان يهنئ مغنية الراب الشهيرة «الملكة لطيفة» في 3 ديسمبر (كانون الأول)، عندما أشار إلى حصولها على جائزة «إيمي»، استبدل بكلمة «إيمي» كلمة «إينيمي» (العدو)، لكنه سارع إلى تصحيح نفسه.

جو بايدن يصافح «كوين لطيفة» (إكس)

عجائب الدنيا التسع

وفي أغسطس (آب) الماضي، قال إن متنزه «غراند كانيون»، أو الأخدود العظيم هو إحدى عجائب الدنيا «التسع»، في زلة جديدة تضاف إلى سابقاتها.

وجاء ذلك خلال خطاب ألقاه بايدن في أريزونا، على مسافة أميال قليلة جنوب «غراند كانيون»، حيث ركز في حديثه على أجندة إدارة المناخ وجهود الحفاظ على البيئة، بحسب ما نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

وقال بايدن: «أيها الناس، ليس من المبالغة الإشارة إلى أنه لا يوجد كنز وطني أعظم من (غراند كانيون). إنه إحدى عجائب الدنيا التسع. إنه مدهش».

وأضاف: «في المرة الأولى التي رأيت فيها (غراند كانيون) قبل سنوات، كنت سيناتوراً شاباً. وعندما وقفت هناك قلت إن هذا يجب أن يكون (كاتدرائية الله). إنه رائع للغاية».

وأدرك الرئيس الأميركي خطأه، وحاول تداركه قائلاً: «لقد قلت تسعاً، لكنني أعني أنه إحدى عجائب الدنيا السبع».

«حفظ الله الملكة»

وفي 16 يونيو (حزيران) الماضي، كان يلقي خطابا خلال لقاء يتعلق بمنع انتشار الأسلحة، لم تتضح مقاصده من الكلمة بشكل عام، ولا بالخاتمة التي أنهى بها الخطاب عندما قال: «حفظ الله الملكة، يا رجل».

وتعذر على الجميع فهم ما يقصده على الفور أو أي ملكة يعني بكلامه، أو سبب تفوهه بهذه العبارة التي كانت تستخدم عادة في ختام الخطابات الرسمية بالمملكة المتحدة.

وألقى بايدن الخطاب خلال «القمة الوطنية من أجل مجتمعات أكثر أمانا» في ولاية كونيتيكت ودعا فيه الكونغرس إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة. وبعيد انتهاء كلمته، تفوه بايدن بالعبارة المتعلقة بالملكة. ولم يسع مساعدوه إلى توضيح من كان يقصد ولماذا استخدم العبارة.

مودي رئيس الوزراء الصيني

ويخلط بايدن أحيانا الحابل بالنابل، يدمج بين الأسماء والأحداث بشكل غريب، وهو ما حصل معه في 27 يونيو، حين تدارك بايدن زلة لسان أخرى في أثناء حملة لجمع الأموال، حين تحدث عن الصين بينما كان يقصد الهند التي زار رئيس وزرائها ناريندرا مودي البيت الأبيض قبل أسبوع.

وقال بايدن حينها: «ربما رأيتم صديقي المفضل الجديد، وهو رئيس وزراء دولة صغيرة هي الآن الأكبر في العالم، الصين... عفوا، أعني الهند».

«بوتين يخسر حرب العراق»

لم يكن شهر يونيو موفقا بالنسبة للرئيس الأميركي، إذ تفوه بزلة لسان ثانية في أقل من 24 ساعة من حديثه عن «صديقه مودي الصيني».

في 28 يونيو، عندما قال إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يخسر الحرب في العراق».

وجاءت زلة اللسان خلال حديث بايدن للصحافيين قبيل مغادرته البيت الأبيض في رحلة إلى شيكاغو حين سُئل إذا كان بوتين قد أضعفه التمرد القصير الذي قاده رئيس مجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة الذي تخوض قواته معارك في أوكرانيا.

وقال الرئيس الأميركي: «من الصعب إصدار حكم على ذلك... لكن من الواضح أنه يخسر الحرب في العراق... إنه يخسر الحرب في الداخل وأصبح منبوذا نوعا ما حول العالم. لا يقتصر الأمر على حلف شمال الأطلسي، ولا الاتحاد الأوروبي. هناك اليابان، هناك 40 دولة».

بايدن وكارثة الأرقام

وكثيرا ما يتباهى بايدن بالاستثمار في البنية التحتية، خصوصا بالمقارنة مع الرئيس السابق دونالد ترمب. وأشرف بايدن على إقرار قانون الاستثمار في البنية التحتية والوظائف بقيمة 1.2 تريليون دولار العام الماضي، إلا أنه خلال خطاب ألقاه في 10 ديسمبر الماضي، استشهد برقم غريب بدا أعلى بكثير من ذلك، حيث قال: «أكثر من مليار و300 مليون وتريليون و300 مليون دولار».

أما في 25 يوليو (تموز)، فاستشهد برقم منخفض جدا عندما كان يتحدث حول فيروس كورونا وقال إنه قتل «أكثر من 100 شخص»، علما بأن الرقم الفعلي يزيد على 1.1 مليون شخص ماتوا بسبب المرض في الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)

رواد رحلة «أرتيميس 2» أصبحوا في منتصف المسافة بين الأرض والقمر

بعثة أرتيميس 2 في طريقها إلى القمر (ناسا - أ.ف.ب)
بعثة أرتيميس 2 في طريقها إلى القمر (ناسا - أ.ف.ب)
TT

رواد رحلة «أرتيميس 2» أصبحوا في منتصف المسافة بين الأرض والقمر

بعثة أرتيميس 2 في طريقها إلى القمر (ناسا - أ.ف.ب)
بعثة أرتيميس 2 في طريقها إلى القمر (ناسا - أ.ف.ب)

وصل رواد الفضاء الأربعة في رحلة «أرتيميس 2» إلى منتصف الطريق بين الأرض والقمر، ويواصلون الاقتراب منه تمهيدا للدوران حوله في الأيام المقبلة، بحسب معطيات وكالة الفضاء الأميركية ناسا.

وأصبحت مركبة «أوريون» التي تنقل الرواد الأربعة على مسافة 219 الف كيلومتر من الأرض، ويتعين قطع مسافة مماثلة للوصول إلى جوار القمر.

وكتبت وكالة «ناسا» في حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي مساء الجمعة (صباح السبت بتوقيت الشرق الأوسط): «لقد أصبحنا في منتصف الطريق».


ترمب يطلب تمويلاً لإعادة فتح سجن «ألكاتراز» سيئ السمعة

 أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)
أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)
TT

ترمب يطلب تمويلاً لإعادة فتح سجن «ألكاتراز» سيئ السمعة

 أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)
أرشيفية لمجمع سجن «ألكاتراز» الواقع في جزيرة «ألكاتراز» في خليج سان فرانسيسكو (رويترز)

طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقترح الميزانية الجديد من الكونغرس 152 مليون دولار لإعادة فتح سجن «ألكاتراز» سيئ السمعة.

ويطالب مقترح الميزانية للسنة المالية 2027، الذي أصدره البيت الأبيض يوم الجمعة، تمويل إعادة بناء سجن «ألكاتراز» باعتباره «مرفق سجن آمن على أحدث طراز».

ويغطي التمويل السنة الأولى من تكاليف المشروع وهو جزء من طلب أكبر بقيمة 1.7 مليار دولار لتمويل «منشآت الاحتجاز المتداعية» في الولايات المتحدة.

وفي مايو (أيار)، قال ترمب إنه أعطى تعليمات للسلطات المعنية لإعادة بناء السجن وإعادة فتحه.

وكان الكاتراز، المعروف باسم «الصخرة»، سجناً شديد الحراسة يقع على جزيرة تجتاحها الرياح في خليج سان فرانسيسكو.

ولمدة 29 عاماً، كانت الجزيرة بمثابة مكان لنفي «أسوأ الأسوأ» من مثيري الشغب وأسياد الهروب. وتم إطلاق سراح آخر السجناء المحتجزين هناك في عام .1963


هيغسيث يقيل رئيس أركان الجيش وجنرالين

الجنرال راندي جورج (أ. ب)
الجنرال راندي جورج (أ. ب)
TT

هيغسيث يقيل رئيس أركان الجيش وجنرالين

الجنرال راندي جورج (أ. ب)
الجنرال راندي جورج (أ. ب)

أكد «البنتاغون» أن رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج، تنحى فوراً من منصبه، بالتوازي مع إقالة جنرالين آخرين بناء على طلب وزير الحرب بيت هيغسيث، الذي أصدر قراراً آخر يسمح للعسكريين بحمل أسلحتهم الفردية الخاصة داخل القواعد، من دون تقديم تفسير حقيقي لخلفية القرار.

ويرى الديمقراطيون وبعض الأوساط العسكرية ما يجري، أنه ليس مجرد «اختيار فريق جديد»؛ بل عملية فرز ولاء سياسي داخل مؤسسة يفترض أنها تبقى على مسافة من الصراع الحزبي. وتزداد حساسية هذه المخاوف لأن عدداً من الذين استهدفهم هيغسيث كانوا مرتبطين بقيادات عسكرية خدموا في ظل إدارة جو بايدن، أو غير منسجمين مع خط ترمب الثقافي والسياسي. والقرارات، كما عكستها الصحف الأميركية، لا تُقرأ فقط بوصفها أمنية أو إدارية؛ بل أيضاً بوصفها جزءاً من معركة على هوية الجيش الأميركي وحدود حياده التقليدي.