مدير الـ«سي آي إيه»: نادراً ما رأيت الشرق الأوسط أكثر تشابكاً أو انفجاراً

كتب عن «فن التجسس وفن الحكم» في عصر المنافسة مع الصين وروسيا... وقال إن إيران مستعدة للقتال حتى آخر وكلائها الإقليميين

مدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» ويليام بيرنز (رويترز)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» ويليام بيرنز (رويترز)
TT

مدير الـ«سي آي إيه»: نادراً ما رأيت الشرق الأوسط أكثر تشابكاً أو انفجاراً

مدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» ويليام بيرنز (رويترز)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» ويليام بيرنز (رويترز)

قال مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) ويليام بيرنز، في مقال نادر نشرته مجلة «فورين أفيرز» الأميركية بعنوان «فن التجسس وفن الحكم، تحويل وكالة الاستخبارات المركزية لعصر المنافسة»، إنه عمل في الشرق الأوسط وعلى ملفات الشرق الأوسط خلال الأربعين سنة الماضية، و«نادراً ما رأيته أكثر تشابكاً أو انفجاراً».

وحذّر بيرنز من خطورة تخلي الولايات المتحدة عن دعم أوكرانيا في تصديها لطموحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عادّاً أن هذا الدعم دفع الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى «إعادة حساباته ونظرته» في شأن القدرات الأميركية على مواجهة أي غزو لتايوان. ونبّه إلى الأخطار التي تشكلها إيران على الشرق الأوسط؛ لأن نظامها «مستعد للقتال حتى آخر وكيل إقليمي له» لبسط هيمنته على المنطقة.

وكتب مدير الـ«سي آي إيه» في مقالته عن تطور أساليب التجسس التي اعتمدتها الدول المختلفة، ومنها الولايات المتحدة، والتحولات الكبيرة التي شهدها هذا العالم في القرن العشرين والتحديات الماثلة في القرن الحالي، مشيراً إلى تأكيدات الرئيس جو بايدن في شأن ما تواجهه الولايات المتحدة اليوم، والتي «لا تقل أهمية عن فجر الحرب الباردة، أو فترة ما بعد 11 سبتمبر» (أيلول) 2001 حين تعرضت لهجمات إرهابية. وقال: «يفرض صعود الصين والنزعة الانتقامية الروسية تحديات جيو - سياسية هائلة في عالم يتسم بالمنافسة الاستراتيجية الشديدة»، معترفاً بأن بلاده «لم تعد تتمتع بأولوية لا تقبل المنافسة» في ظل تصاعد التهديدات المناخية الوجودية. وأضاف أن «مما يزيد الأمور تعقيداً حدوث ثورة في التكنولوجيا أكثر شمولاً من الثورة الصناعية أو بداية العصر النووي»، في إشارة إلى الرقائق الدقيقة والذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية، حيث «تعمل التقنيات الناشئة على تغيير العالم، بما في ذلك مهنة الذكاء».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

«عظمة» بوتين

وقال بيرنز: «وصلت حقبة ما بعد الحرب الباردة إلى نهايتها الحاسمة لحظة غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022»، مضيفاً أنه أمضى قسماً كبيراً من العقدين الماضيين في «محاولة فهم المزيج القابل للاشتعال من الظلم والطموح وانعدام الأمن الذي يجسّده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين». واستنتج أنه «من الخطأ دائماً التقليل من اهتمام (بوتين) بالسيطرة على أوكرانيا وخياراتها. ومن دون هذه السيطرة، يعتقد أنه من المستحيل أن تصبح روسيا قوة عظمى أو أن يكون زعيماً روسياً عظيماً». وأكد أن غزو بوتين أظهر «عزيمة مذهلة لدى الشعب الأوكراني»، مؤكداً أن هذه الحرب «كانت بمثابة فشل لروسيا على الكثير من المستويات»، بما في ذلك «مقتل أو جرح ما لا يقل عن 315 ألف جندي روسي»، بالإضافة إلى تدمير ثلثي مخزون الدبابات الروسية قبل الحرب، وإفراغ برنامج التحديث العسكري الذي «تباهى به بوتين لعقود من الزمن». وأضاف: «أدت طموحات بوتين المبالَغ فيها إلى نتائج عكسية بطريقة أخرى أيضاً: دفعت حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى النمو بشكل أكبر وأقوى». ورأى أن حرب بوتين في أوكرانيا «تؤدي بهدوء إلى تآكل سلطته في الداخل»، مشيراً إلى تمرد زعيم مجموعة «فاغنر» للمرتزقة يفغيني بريغوجين في يونيو (حزيران) الماضي. ورجّح أن يكون 2024 «عاماً صعباً على ساحة المعركة في أوكرانيا، وهو اختبار للبقاء في السلطة». ولاحظ أنه «بينما يعمل بوتين على تجديد الإنتاج الدفاعي الروسي - بمكونات بالغة الأهمية من الصين، فضلاً عن الأسلحة والذخائر من إيران وكوريا الشمالية - فإنه يواصل الرهان على أن الوقت في صفه، وأنه قادر على سحق أوكرانيا وإرهاق مؤيديها الغربيين»، مؤكداً أن «مفتاح النجاح يكمن في الحفاظ على المساعدات الغربية لأوكرانيا. فهو يمثل أقل من خمسة في المائة من ميزانية الدفاع الأميركية، وهو استثمار متواضع نسبياً له عوائد جيو - سياسية كبيرة للولايات المتحدة وعوائد ملحوظة للصناعة الأميركية».

الرئيس الصيني شي جينبينغ (شينخوا - إ.ب.أ)

«عدوانية» الصين

وعدّ بيرنز أن «لا أحد يراقب الدعم الأميركي لأوكرانيا من كثب أكثر من القادة الصينيين»، مذكراً بأن الصين «تبقى المنافس الوحيد للولايات المتحدة الذي لديه النية في إعادة تشكيل النظام الدولي والقوة الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية والتكنولوجية للقيام بذلك»، مؤكداً أن «القضية لا تتعلق بصعود الصين في حد ذاته، بل بالتصرفات التهديدية التي تصاحبه على نحو متزايد»؛ إذ بدأ الزعيم الصيني شي جينبينغ فترة ولايته الرئاسية الثالثة «بسلطة أكبر من أي من أسلافه منذ ماو تسي تونغ. ورأى أنه «بدلاً من استخدام هذه القوة لتعزيز وتنشيط النظام الدولي الذي مكّن تحول الصين، يسعى شي إلى إعادة كتابته». وأضاف: «من المستحيل أن نتجاهل القمع المتزايد الذي يمارسه شي في الداخل وعدوانيته في الخارج، بدءاً من شراكته غير المحدودة مع بوتن، إلى تهديداته للسلام والاستقرار في مضيق تايوان». ونبّه إلى أن الزعيم الصيني «يميل إلى رؤية الولايات المتحدة كقوة تتلاشى»، غير أن القيادة الأميركية في أوكرانيا «كانت مفاجأة بكل تأكيد». وحذر من أن «أحد أفضل الطرق لإشعال التصورات الصينية حول الضعف الأميركي وتأجيج العدوانية الصينية هو التخلي عن دعم أوكرانيا. الدعم المادي المستمر لأوكرانيا لا يأتي على حساب تايوان، فهو يبعث برسالة مهمة مفادها أن الولايات المتحدة عازمة على مساعدة تايوان».

دمار واسع في قطاع غزة جراء الحرب الإسرائيلية (أ.ف.ب)

الشرق الأوسط

وقال بيرنز: إن «الأزمة التي عجّلت بها المذبحة التي ارتكبتها (حماس) في إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، هي بمثابة تذكير مؤلم بتعقيد الخيارات التي لا يزال الشرق الأوسط يفرضها على الولايات المتحدة»، مؤكداً أن «المنافسة مع الصين ستظل هي الأولوية القصوى لواشنطن، لكن هذا لا يعني أنها تستطيع التهرب من التحديات الأخرى». وتحدث عن تجربته خلال العقود الأربعة الماضية في الشرق الأوسط، فقال: «نادراً ما رأيته أكثر تشابكاً أو انفجاراً»، عادّاً أن «إنهاء العملية البرية الإسرائيلية المكثفة في قطاع غزة، وتلبية الحاجات الإنسانية العميقة للمدنيين الفلسطينيين الذين يعانون، وتحرير الرهائن، ومنع انتشار الصراع إلى جبهات أخرى في المنطقة، وتشكيل نهج عملي لليوم التالي في غزة، كلها مشكلات صعبة بشكل لا يصدق». وكذلك الأمر بالنسبة إلى «إحياء الأمل في سلام دائم يضمن أمن إسرائيل وكذلك الدولة الفلسطينية، ويستفيد من الفرص التاريخية للتطبيع مع المملكة العربية السعودية ودول عربية أخرى». ولكنه شدد على أنه «على رغم صعوبة تصور هذه الاحتمالات وسط الأزمة الحالية، فمن الأصعب تصور الخروج من الأزمة من دون متابعة هذه الاحتمالات بجدية». وأكد أيضاً أن «مفتاح أمن إسرائيل والمنطقة هو التعامل مع إيران» التي «يبدو أن (نظامها) مستعد للقتال حتى آخر وكيل إقليمي له، كل ذلك مع توسيع برنامجه النووي وتمكين العدوان الروسي»، ملاحظاً أنه «في الأشهر التي تلت 7 أكتوبر، بدأ الحوثيون، الجماعة المتمردة اليمنية المتحالفة مع إيران، في مهاجمة السفن التجارية بالبحر الأحمر، ولا تزال مخاطر التصعيد على جبهات أخرى قائمة».

وإذ أقر بأن الولايات المتحدة «ليست مسؤولة حصرياً عن حل أي من المشكلات الشائكة في الشرق الأوسط. ولكن لا يمكن إدارة أي منها، ناهيك عن حلها، من دون قيادة أميركية نشطة».


مقالات ذات صلة

الصحافيون وتهم التجسس... بين المساومات السياسية والعمل الاستخباري

العالم الصحافي الأميركي إيفان غيرشكوفيتش الذي اتهمته روسيا بالتجسس خلال مثوله أمام محكمة بموسكو في أبريل 2024 (رويترز) p-circle

الصحافيون وتهم التجسس... بين المساومات السياسية والعمل الاستخباري

تسلّط قضايا توقيف صحافيين بتهم التجسس الضوء على المساومات السياسية وصفقات تبادل السجناء، وتستدعي سوابق لاتهامات مفبركة وحالات تعاون فعلي مع أجهزة الاستخبارات.

شادي عبد الساتر (بيروت)
أوروبا أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)

زيلينسكي: لم نتلقَّ تحذيراً بشأن هجوم كييف... وترمب يؤكد استمرار تبادل المعلومات

قال الرئيس الأوكراني زيلينسكي إن شركاء بلاده لم يحذّروها من هجوم روسي على كييف، بينما أكد الرئيس الأميركي ترمب استمرار مشاركة المعلومات الاستخبارية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف (أ.ف.ب)

مدير الـ«سي آي إيه» يزور موسكو

أفادت وسائل إعلام أميركية بأن مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) جون راتكليف يزور موسكو اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهم بالصعود إلى طائرة «إير فورس وان» في بريطانيا (رويترز)

تشكيك أميركي في صدقية إسرائيل حول خطة إيرانية لاغتيال ترمب

شكك مسؤولون أميركيون في صحة معلومات مخابراتية إسرائيلية عن تهديد إيراني باستهداف طائرة «إير فورس وان» التي كانت ستقل الرئيس دونالد من تركيا الشهر الماضي.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف يتحدثان أثناء مغادرتهما اجتماع مجلس الوزراء في كامب ديفيد (رويترز)

«سي آي إيه» تُشكّل فرقة عمل لمضاعفة الضغوط على كوبا

أنشأت وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» فرقة عمل خاصة بكوبا سعياً إلى تنفيذ أجندة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإحداث «تغييرات اقتصادية وسياسية وقيادية»

علي بردى (واشنطن)

محكمة أميركية تقضي بسجن رجلين صينيين بعد إدانتهما بالتجسس لصالح بكين

مشهد عام يظهر مباني السفارة الأميركية في بكين (أرشيفية - رويترز)
مشهد عام يظهر مباني السفارة الأميركية في بكين (أرشيفية - رويترز)
TT

محكمة أميركية تقضي بسجن رجلين صينيين بعد إدانتهما بالتجسس لصالح بكين

مشهد عام يظهر مباني السفارة الأميركية في بكين (أرشيفية - رويترز)
مشهد عام يظهر مباني السفارة الأميركية في بكين (أرشيفية - رويترز)

قضت محكمة في كاليفورنيا أمس (الجمعة) بسجن رجلين صينيين بعد أن كانا قد أقرا بمحاولة تجنيد أفراد من الجيش الأميركي للتجسس لصالح بكين.

وحُكم على كل من ليرين لاي ويوانسي تشين بالسجن لمدة 30 شهراً في أحد السجون الفيدرالية، مع وضعهما تحت المراقبة لمدة ثلاث سنوات بعد إطلاق سراحهما، وذلك عقب إقرارهما بالذنب في العمل بناء على أوامر من وزارة أمن الدولة الصينية.

وذكرت وزارة العدل الأميركية أن الرجلين مارسا أنشطة استخباراتية سرية داخل الولايات المتحدة، شملت تسهيل عمليات «بريد ميت» لتسليم أموال مقابل الحصول على معلومات تتعلق بالأمن القومي الأميركي.

كما قاما بجمع معلومات حول أفراد ومنشآت عسكرية أميركية، وسعيا إلى تجنيد عناصر استخباراتية من داخل صفوف الجيش الأميركي.

وقال رومان روزجافسكي، المدير المساعد لقسم مكافحة التجسس في مكتب التحقيقات الفيدرالي: «ليكن هذا الحكم بمثابة تحذير واضح: إذا حاولتم تعريض سلامة وأمن أفراد جيشنا أو مواطنينا أو أمتنا للخطر، فإن العدالة ستطالكم»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان لاي الذي دخل الولايات المتحدة بموجب تأشيرة سياحية قد جند تشين، المقيم الدائم في الولايات المتحدة، وعمل في البداية كوسيط بينه وبين ضباط الاستخبارات الصينيين، قبل أن يبدأ تشين بتلقي الأوامر مباشرة من المسؤول عن توجيهه.

وأوضحت وزارة العدل أن الرجلين كانا يعملان، منذ مايو (أيار) 2021 على الأقل، لصالح جهة تابعة للحكومة الصينية، ومسؤولة عن تنفيذ عمليات استخباراتية خارجية، وأنشطة مكافحة التجسس.

وأُلقي القبض عليهما في يونيو (حزيران) من عام 2025. وأقر الرجلان بالذنب بتهم تتعلق بالتآمر للعمل كعملاء لحكومة أجنبية دون إخطار مسبق لوزير العدل، وكذلك بالعمل كعملاء لحكومة أجنبية دون تقديم الإخطار المطلوب.


ترمب وكلينتون يحشدان الناخبين قبل الاستحقاق الكبير

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع السيناتورة آشلي مودي في دايتونا بيتش بولاية فلوريدا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع السيناتورة آشلي مودي في دايتونا بيتش بولاية فلوريدا (أ.ب)
TT

ترمب وكلينتون يحشدان الناخبين قبل الاستحقاق الكبير

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع السيناتورة آشلي مودي في دايتونا بيتش بولاية فلوريدا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع السيناتورة آشلي مودي في دايتونا بيتش بولاية فلوريدا (أ.ب)

شارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، في تجمع انتخابي مع أنصاره الجمهوريين بولاية فلوريدا، بينما ألقى الرئيس الأسبق بيل كلينتون كلمة أمام الديمقراطيين في ولاية ميسيسيبي المجاورة، وحض كلاهما الناخبين على التوجه إلى مراكز الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي، التي ستحدد الحزب الذي سيسيطر على «الكونغرس».

وقال ترمب للحشد الجماهيري في مدينة دايتونا: «هذه أهم انتخابات تجديد نصفي على الإطلاق». وقبل ذلك بساعة واحدة فقط، أعرب كلينتون، خلال كلمة ألقاها في مدينة توبيلو، عن رأي مماثل، مشيراً إلى رئيس أميركي ثالث، ينتمي إلى الحزب الجمهوري.

ومما جاء في كلمة كلينتون: «قال صديقي جورج بوش ذات مرة: الديمقراطية تصحح مسارها بنفسها. ونحن على وشك أن نعرف في ولاية ميسيسيبي ما إذا كان ذلك صحيحاً» أم لا، مختتماً كلمته بدعوة الحاضرين إلى التصويت لصالح المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ، سكوت كولوم.

الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون يلقي كلمة في توبيلو - ميسيسيبي (أ.ف.ب)

وستحدد الانتخابات ما إذا كان العامان الأخيران من ولاية ترمب في البيت الأبيض سيمران بسلاسة بدعم من «كونغرس» يسيطر عليه الجمهوريون، أم سيواجه فيهما عراقيل ومعارضة من الديمقراطيين.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «أسوشييتد برس» لبيانات التصويت، أن نحو 10 ملايين أميركي إضافي أدلوا بأصواتهم في اقتراع مبكر قبل 5 أيام من موعد الانتخابات، مقارنة بالفترة نفسها من انتخابات عام 2022.


أميركا: اتهام 4 نشطاء بالمشاركة في حملة استهدفت جامعة ميشيغان بسبب علاقاتها بإسرائيل

أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)
أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

أميركا: اتهام 4 نشطاء بالمشاركة في حملة استهدفت جامعة ميشيغان بسبب علاقاتها بإسرائيل

أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)
أرشيفية لخيام منصوبة خلال احتجاج مؤيد للفلسطينيين في حرم جامعة ميشيغان بالولايات المتحدة (رويترز)

أعلنت السلطات الفيدرالية الأميركية، اليوم الجمعة، توجيه اتهامات إلى أربعة أشخاص آخرين بالمشاركة في حملة ترهيب إجرامية استهدفت مسؤولين في جامعة ميشيغان، بهدف إجبار الجامعة على قطع علاقاتها المالية بإسرائيل.

ويأتي قرار الاتهام الجديد بعد نحو خمسة أشهر من توجيه اتهامات إلى ثمانية نشطاء مؤيدين للفلسطينيين بالتآمر على خلفية تهديدات وأعمال تخريب استهدفت منازل مسؤولين وبعض الشركات والاتحاد اليهودي في ديترويت.

وسلط المحققون الضوء على عدة حوادث وقعت خلال السنوات القليلة الماضية، من بينها وضع جثث وهمية ملطخة بالدماء في حديقة منزل أحد أعضاء مجلس أمناء الجامعة، وكتابة شعارات مناهضة لإسرائيل عام 2024 بالطلاء على منزل سانتا أونو، الذي كان يشغل منصب رئيس الجامعة آنذاك.

وقال مكتب المدعي العام الأميركي في ديترويت إنه تم اعتقال اثنين من المتهمين الأربعة الجدد، وسيمثلان أمام المحكمة للمرة الأولى، اليوم الجمعة، بينما لم يتم القبض على الشخصين الآخرين.

ودفع الأشخاص الثمانية الذين وُجهت إليهم اتهامات في يونيو (حزيران) ببراءتهم.

وقال المدعي العام الأميركي جيروم جورجون الإبن: «من فرعون إلى هتلر إلى حماس، كان الذين يرهبون اليهود هم الأشرار. وبصفتنا أميركيين، فإن مهمتنا هي محاربة الأشرار».