بلينكن يرى الوضع في الشرق الأوسط «الأخطر» منذ 1973

يصل إلى إسرائيل السبت ويتوعد برد «قوي» على مقتل الجنود الأميركيين

وزير الخارجية الأميركي خلال مؤتمره الصحافي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي خلال مؤتمره الصحافي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
TT

بلينكن يرى الوضع في الشرق الأوسط «الأخطر» منذ 1973

وزير الخارجية الأميركي خلال مؤتمره الصحافي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي خلال مؤتمره الصحافي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

يبدأ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، السبت، المقبل، زيارة لإسرائيل هي السادسة منذ بدء حرب غزة، غداة تحذيره من أن الوضع في الشرق الأوسط هو «الأخطر» منذ عام 1973، في وقت تدرس فيه إدارة الرئيس جو بايدن الرد على الهجوم الذي نفذته ميليشيات موالية لإيران، وأدى إلى مقتل 3 عسكريين أميركيين عند الحدود السورية والعراقية.

وأوردت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، أن زيارة كبير الدبلوماسيين الأميركيين تأتي في خضم البحث في صفقة جديدة لإطلاق الرهائن الذين تحتجزهم «حماس»، وبعد اتفاقات جرى التوصل إليها في اجتماع باريس، بحضور مدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» وقائد جهاز المخابرات الإسرائيلية «الموساد» ديفيد بارنيا، ورئيس جهاز المخابرات المصرية عباس كامل، بالإضافة إلى رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني.

صورة مجمعة للجنود الذين قُتلوا في هجوم مسيرة على قاعدة أميركية في شمال شرقي الأردن (وزارة الدفاع الأميركية - أ.ف.ب)

وكان بلينكن يتحدث خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» ينس ستولتنبرغ في واشنطن العاصمة، إذ علق على مقتل 3 من الجنود الأميركيين، وجرح 34 آخرين بهجوم تبنته «كتائب حزب الله» العراقية، ونفذته بطائرة مسيّرة من طراز «شاهد» الإيرانية الصنع على مهجع في «البرج 22»، وهو قاعدة عسكرية لوجيستية في أقصى شمال شرقي الأردن.

قال بلينكن: «كنا واضحين في تحذير أي جانب كان يتطلع إلى استغلال الصراع في الشرق الأوسط ومحاولة توسيعه: لا تفعلوا ذلك»، مضيفاً أن *بايدن «كان واضحاً تماماً: سنرد بشكل حازم على أي عدوان».

وكرر أن الولايات المتحدة لا تزال تعمل على «وضع نهاية دائمة لدائرة العنف التي شهدناها في المنطقة جيلاً بعد جيل»، معتبراً أن «الفرصة متاحة لتحقيق ذلك بالفعل» لكي تتمتع إسرائيل بعلاقات مع كل جيرانها في إطار «التزامات أمنية وضمانات تحتاج إليها للتأكد من قدرتها على المضي في السلام والأمن»، مقابل «سلطة فلسطينية يجري إصلاحها، وطريق واضحة إلى دولة فلسطينية».

ورأى أن هذه الرؤية «تعزل عدداً صغيراً من اللاعبين الذين لا يريدون (...) تحقيق ذلك الهدف»، مسمياً إيران التي ترفض هذه التوجهات.

بلينكن خلال مؤتمره الصحافي مع ستولتنبرغ في واشنطن العاصمة (أ.ب)

وضع متقلب

ولاحظ بلينكن أن «الوقت متقلب للغاية في الشرق الأوسط»، قائلاً: «أزعم أننا لم نر وضعاً خطيراً كالذي نواجهه الآن في كل أنحاء المنطقة منذ عام 1973 على الأقل، وربما حتى قبل ذلك».

وأضاف أن «البيئة التي نعمل فيها، والتي أثارتها بالطبع الهجمات المروعة التي شنتها حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) ضد المستوطنات والكيبوتسات الإسرائيلية المحيطة بغزة.

وتحدث عن «إجراءات مهمة لردع الجماعات، وتقليل قدراتها في العراق وسوريا واليمن». وقال: «نريد منع التصعيد الأوسع نطاقاً. نريد منع هذا الصراع من الانتشار». لكنه أضاف: «نحن عازمون على القيام بالأمرين معاً، أي الدفاع عن شعبنا عندما يتعرض للهجوم، بينما نعمل في الوقت نفسه كل يوم لمنع الصراع من النمو والانتشار». وشدد على أن الولايات المتحدة سترد «بقوة» على الهجوم في «الزمان والمكان اللذين نختارهما». وقال: «سنرد. ويمكن أن يكون هذا الرد متعدد المستويات، ويأتي على مراحل، ويستمر بمرور الوقت».

عامل يستريح في حين يتلقى النازحون الفلسطينيون مساعدات غذائية في مركز (الأونروا) في رفح بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

دور «الأونروا»

وفي ما يتعلق بوكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم في الشرق الأدنى «الأونروا»، كرر التعبير عن «القلق العميق» من احتمال تورط عدد من الموظفين لديها في هجمات «حماس»، داعياً إلى «التحقيق في الأمر» و«محاسبة الناس حسب الضرورة».

وذكر أن «(الأونروا) اضطلعت، ولا تزال تضطلع، بدور لا غنى عنه على الإطلاق، في محاولة التأكد من أن الرجال والنساء والأطفال الذين هم في أمسّ الحاجة إلى المساعدة في غزة يحصلون عليها فعلاً». وقال: «لا يمكن لأي طرف آخر أن يلعب الدور الذي تلعبه (الأونروا)، وبالتأكيد ليس على المدى القريب».

ومن جانبه، اتهم ستولتنبرغ إيران بزعزعة استقرار المنطقة، ودعم هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر.

قضية الرهائن

كذلك التقى بلينكن رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وناقش معه «أهمية تسهيل الإفراج الفوري عن جميع الرهائن الذين تحتجزهم (حماس)».

وأفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، أن بلينكن عبّر عن «امتنانه لجهود الوساطة التي تبذلها قطر والتي لا غنى عنها». وأضاف أن بلينكن وآل ثاني «اتفقا على مواصلة التنسيق الوثيق لتقديم مزيد من المساعدات الإنسانية للمدنيين في غزة والحض على حماية المدنيين بما يتوافق مع القانون الإنساني».

وشدد بلينكن على «التزام الولايات المتحدة تجاه منطقة شرق أوسط أكثر سلاماً وتكاملاً وازدهاراً، مع توفير الأمن لإسرائيل وإقامة دولة فلسطينية مستقلة».

وناقش بلينكن وآل ثاني «المخاوف في شأن التهديد الحوثي للحقوق والحريات الملاحية في البحر الأحمر».

وفي المقابل، أمل آل ثاني في ألّا يقوض رد واشنطن على مقتل الجنود الأميركيين، التقدم المحرز في محادثات إطلاق الرهائن. وقال: «أتمنى ألّا يؤدي شيء إلى تعطيل الجهود التي نبذلها أو إفساد العملية».


مقالات ذات صلة

بنايات غزة الآيلة للسقوط مهدَّدة بقرب الشتاء... ولا بدائل

المشرق العربي الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط) p-circle 03:52

بنايات غزة الآيلة للسقوط مهدَّدة بقرب الشتاء... ولا بدائل

يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهددة بالانهيار والمأهولة بالسكان القطاع بنحو ألفي مبنى، فيما تزداد المخاطر مع قرب الشتاء وتسبب الأمطار بمزيد من الانهيارات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا يوفال رافائيل ممثلة إسرائيل تؤدي أغنية خلال الحفل الختامي لمسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» لعام 2025 في بازل بسويسرا 17 مايو 2025 (رويترز)

رئيس هيئة البث الإسبانية يؤيد استمرار مقاطعة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

قال رئيس هيئة البث العامة الإسبانية، الثلاثاء، إنه يؤيد مقاطعة مسابقة «يوروفيجن» مجدداً بسبب مشاركة إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
المشرق العربي طلاب فلسطينيون يحضرون اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في مدرسة تابعة للأونروا في النصيرات وسط قطاع غزة (رويترز) p-circle

أطفال غزة يعودون إلى فصولهم للمرة الأولى منذ 3 سنوات

عاد مئات الآلاف من الأطفال في ​غزة إلى الدراسة الحضورية للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وإن كان في مبانٍ مدرسية متهدمة أو مؤقتة أو في خيام.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي فلسطيني نازح يقف في شرفة مبنى مدمر يُستخدم كمأوى في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تصعّد الغارات قرب الخط الأصفر في غزة

واصل الجيش الإسرائيلي، الاثنين، تصعيد غاراته وهجماته قرب الخط الأصفر الافتراضي الذي يتمركز شرقه، ويحتل أكثر من 65 في المائة من مساحة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ترمب يلتقي رئيسة فنزويلا بالوكالة في أول اجتماع مباشر بينهما

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
TT

ترمب يلتقي رئيسة فنزويلا بالوكالة في أول اجتماع مباشر بينهما

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ف.ب)

التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أول لقاء مباشر بينهما، بحسب البيت الأبيض.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن عددا من كبار المسؤولين الأميركيين شاركوا في الاجتماع إلى جانب ترمب، بينهم كبير مستشاريه ستيفن ميلر، وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير الخارجية ماركو روبيو.

ومن المقرر أن تلقي رودريغيز كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم.

وكان ترمب أشار إلى فنزويلا في خطابه أمام الجمعية العامة، قائلا «عندما نجمع الولايات المتحدة وفنزويلا معا، فإننا نمتلك أكثر من 60 في المائة من نفط العالم». وأضاف «الغنائم تؤول إلى المنتصر».


روبيو يلتقي لافروف اليوم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)
صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)
TT

روبيو يلتقي لافروف اليوم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)
صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، أن وزير الخارجية ماركو روبيو، سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الأربعاء) على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويأتي اللقاء في الوقت الذي سيلقي فيه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كلمة أمام الجمعية العامة في اليوم نفسه.

وأعلن الرئيس الأوكراني في وقت سابق، الثلاثاء، استعداد بلاده لوقف استهداف منشآت الطاقة الروسية، إذا وافقت موسكو على اتخاذ خطوة مماثلة.

لكنه أشار إلى أنه ليس على دراية بموقف موسكو من المقترح، معربا عن أمله في أن يتمكّن «الجانب الأميركي من إيجاد وسيلة (...) لدفعها إلى أيّ شكل من أشكال المفاوضات».

وأشار إلى أن واشنطن وكييف تريدان إنهاء الحرب مع روسيا قبل الشتاء، بعد اجتماع وصفه بأنه «إيجابي» مع نظيره الأميركي دونالد ترامب.

وكتب زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي «عقدت اجتماعا إيجابيا ومثمرا مع الرئيس ترمب في الجمعية العامة للأمم المتحدة. تريد الولايات المتحدة وأوكرانيا إنهاء هذه الحرب الروسية العبثية قبل الشتاء».

وتتواصل الحرب منذ أن أطلقت روسيا هجومها العسكري على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، فيما تعثّرت خلال الأشهر الأخيرة الجهود الأميركية الرامية إلى إنهاء النزاع.

وتتبادل روسيا وأوكرانيا منذ أشهر ضربات بعيدة المدى تتصاعد حدتها وتستهدف عددا متزايدا من المواقع المدنية، بينها مصانع ومستودعات ومنشآت للطاقة وموانئ، إضافة إلى سفن في البحر الأسود.


روبيو يتهم أوكرانيا بضرب سفن تحمل شحنات نفط لأميركا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

روبيو يتهم أوكرانيا بضرب سفن تحمل شحنات نفط لأميركا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الثلاثاء أوكرانيا بضرب سفن وشحنات نفط لها علاقات بالولايات المتحدة خلال هجمات كييف الانتقامية على صناعة النفط الروسية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال روبيو لشبكة «فوكس نيوز» التلفزيونية الأميركية إن هناك عدة حالات أثرت على «سفن مرتبطة بأميركا وإمدادات النفط الأميركية» في الأشهر الأخيرة.

وأوضح وزير الخارجية الأميركي أن السفن تعرضت للقصف «ربما لم يكن ذلك عمداً لكن أوكرانيا استهدفتها مع ذلك. وهذا أمر يحتاج إلى معالجة. لا يمكن قبول حدوث ذلك».

ولم يقدم روبيو تفاصيل. ومن المرجح أن هذا حدث في ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود الذي يستخدم لتصدير النفط ليس فقط من روسيا ولكن أيضاً من كازاخستان.

ويصل النفط الكازاخستاني إلى الميناء عبر خط أنابيب اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، الذي تمتلك شركة النفط الأميركية «شيفرون» حصة فيه.

وقد أصابت ضربات الطائرات المسيرة الأوكرانية بشكل متكرر خط الأنابيب ومنشآت التحميل. وفي يوليو (تموز)، أفادت تقارير إعلامية بتعرض ناقلة نفط تعمل لصالح شركة «إكسون موبيل» لأضرار خارج نوفوروسيسك مباشرة.