قالت مصادر مطلعة، اليوم الخميس، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن المحادثات بين وسطاء وقادة حركة «حماس» في القاهرة لإنهاء الحرب في غزة شهدت تقدماً نادراً نحو التنفيذ الكامل لخطة السلام في القطاع، التي توسطت فيها الولايات المتحدة.
وأكد مُسعفون أن غارات إسرائيلية تسببت في مقتل ستة فلسطينيين، على الأقل، في القطاع، اليوم الخميس، بينهم طفلان.
ووصف مسؤول من حركة «حماس» ودبلوماسي مقرَّب من المحادثات في القاهرة المناقشات بأنها «إيجابية» و«تُحرز تقدماً»، لكنه قال إن هذا التقدم سيُختبر بردّ فعل إسرائيل وما إذا كانت ستسمح بالتوصل لاتفاق أوسع نطاقاً.
وأضاف الدبلوماسي أن المفاوضات جارية وتحرز تقدماً صوب التوصل لخريطة طريق تُفضي إلى تفكيك كل الأسلحة الثقيلة والخفيفة في قطاع غزة.
ويُجري قادة حركة «حماس» في القاهرة محادثات مع وسطاء من مصر وقطر وتركيا بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخاصة بغزة.
وقدّم هذه الخطة مجلس السلام الذي أنشأه ترمب، ويشرف المجلس على تنفيذها.

وتنص الخطة على زيادة كبيرة في المساعدات الإنسانية وتولّي إدارة فلسطينية مدنية شؤون القطاع ونزع سلاح «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع ونشر قوة دولية للمساعدة في حفظ الأمن، لكن لم يُحرَز تقدم، خلال الأشهر الماضية.
مسألة سلاح «حماس»
قال مسؤول في «حماس»، اليوم الخميس، إن الحركة جاءت بردّ «إيجابي وجيّد»، لكنه لم يوضح ما إذا كانت قد وافقت على إلقاء سلاحها بالكامل، وهي نقطة خلاف رئيسية في المحادثات، خلال الأشهر الأربعة الماضية.
وتُطالب «حماس» بالتزام إسرائيل بوقف الهجمات على قطاع غزة وبسحب قواتها منه.
وقالت مصادر مقرَّبة من «حماس» إن «الحركة» مستعدة «لحصر وتخزين» الأسلحة الثقيلة تحت إشراف جهة فلسطينية، وليس تسليمها إلى إسرائيل. ولم تُعلق «حماس على ذلك».
ولم يتضح بعدُ مصير الأسلحة الخفيفة أو التي يملكها الأفراد، كما لم يتضح ما إذا كان الموقف الجديد لـ«حماس» سيحظى بقبول إسرائيل ومجلس السلام.
وصرح الدبلوماسي المشارك في المحادثات بأن خريطة الطريق قيد البحث في القاهرة، والتي تتضمن تفكيك كل الأسلحة الثقيلة والخفيفة في قطاع غزة، وتنص أيضاً على نقل السلطة على مراحل إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة المدعومة من الولايات المتحدة، «دون استثناءات»، ووفقاً لمبدأ «سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد».
وأضاف أن الخطة تتضمن هدم الأنفاق والتخلص من مخزونات الأسلحة ومنشآت إنتاج السلاح.
وأوضح أن نهاية العملية ستعني عدم وجود بنية تحتية لجماعات مسلّحة في القطاع.
وقال الدبلوماسي إن خريطة الطريق تستند إلى خطوات متبادلة أكثر من الثقة، لكن الواقع في قطاع غزة لا يزال بعيداً عن خريطة الطريق تلك، إذ يواصل الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق سيطرته العسكرية مع قول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تعتزم توسيع المنطقة التي تسيطر عليها إلى 70 في المائة.

ومقر اللجنة الوطنية لإدارة غزة لا يزال القاهرة دون الإعلان عن جدول زمني لدخولها القطاع. ولم يتضح بعدُ أيضاً حجم القوات المتاحة للمشاركة في قوات تأمين دولية، وما إذا كانت القوات الإسرائيلية ستنسحب من القطاع.
وقال مصدران مصريان إن «حماس» وافقت على عدة نقاط محل خلاف؛ من بينها تسليم الأسلحة، لكنها طلبت تعديلات على الوثيقة المتعلقة بتعريف البنية التحتية المراد تفكيكها.
وأضاف المصدران أن المناقشات جارية بشأن هذه التعديلات المطلوبة؛ في محاولة للتوصل إلى صيغة مقبولة للطرفين مع مجلس السلام.
وأحجم مجلس السلام عن الإدلاء بتعليق بشأن محادثات القاهرة حتى الآن.
وتريد إسرائيل أن تتخلى «حماس» عن السلطة تماماً في غزة وأن تُلقي سلاحها بالكامل.
وحلّت «حماس»، الشهر الماضي، الحكومة في غزة، لكنها أبقت على هيئة تصريف أعمال لتقديم الخدمات الأساسية للسكان.
