نيكي هايلي تشكك في أهلية ترمب العقلية

عشية انتخابات نيوهامبشير التي يتصدرها الرئيس السابق

المرشحة الجمهورية نيكي هايلي بين أنصارها في ولاية نيوهامبشير (أ.ب)
المرشحة الجمهورية نيكي هايلي بين أنصارها في ولاية نيوهامبشير (أ.ب)
TT

نيكي هايلي تشكك في أهلية ترمب العقلية

المرشحة الجمهورية نيكي هايلي بين أنصارها في ولاية نيوهامبشير (أ.ب)
المرشحة الجمهورية نيكي هايلي بين أنصارها في ولاية نيوهامبشير (أ.ب)

تتجه الأنظار، الثلاثاء، إلى الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في ولاية نيوهامبشير، حيث يتطلع الرئيس السابق دونالد ترمب إلى تعزيز مكانته بوصفه المرشح الأوفر حظاً للفوز بتسمية حزبه لخوض الانتخابات الرئاسية.

وفي هجوم نادر، شكّكت نيكي هايلي، المرشحة الجمهورية التي تسعى للفوز بانتخابات نيوهامبشير التمهيدية، بالأهلية العقلية لترمب بعد أن اتهمها الرئيس السابق في زلة لسان بالفشل في وقف الاعتداء على مبنى الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021. وكان ترمب يتحدث، الجمعة، خلال مناسبة انتخابية قبل أيام من الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في نيو هامبشر، حين خلط بين هايلي ورئيسة مجلس النواب آنذاك نانسي بيلوسي. وفي إشارة إلى تمرد 6 يناير، قال ترمب أمام حشد من أنصاره إن «نيكي هايلي مسؤولة عن الأمن. عرضنا عليها 10 آلاف شخص (...) جنود وحرس وطني وكل ما يريدون (...) لكنهم رفضوا العرض. لا أريد التحدث عن ذلك».

انتقاد ترمب

وردت هايلي بنفي أن تكون قد تولت مسؤولية الأمن في مبنى الكابيتول في يوم من الأيام، بل إنها لم تكن حتى في منصبها حينذاك. وقالت المندوبة السابقة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، والحاكمة السابقة لولاية ساوث كارولينا، أمام تجمع حاشد في نيو هامبشير: «يقولون إنه كان مرتبكاً، وكان يتحدث عن شيء آخر». وأضافت: «ما يقلقني هو أنني لا أقول أي شيء مهين، ولكن عندما تتعامل مع ضغوط الرئاسة، لا يمكن أن يكون لدينا شخص آخر نتساءل عما إذا كان مؤهلاً عقلياً للقيام بذلك».

المرشحة الجمهورية نيكي هايلي بين أنصارها في ولاية نيوهامبشير (أ.ف.ب)

كما أثار اقتراح ترمب بأن بيلوسي، أو هايلي، رفضت عرضاً للمساعدة، بينما كان مبنى الكابيتول تحت الحصار تساؤلات أيضاً. وقالت لجنة مجلس النواب التي حققت في أحداث 6 يناير إنها لم تجد أي دليل على أنه قدم مثل هذا العرض. وأثار ترمب وغيره من الجمهوريين مراراً تساؤلات حول ما إذا كان الرئيس جو بايدن، البالغ 81 عاماً، يتمتع بالكفاءة العقلية اللازمة لولاية ثانية. لكن تعليقات هايلي، التي أتمت عامها الـ52، السبت، كانت الأكثر مباشرة من مسؤولة جمهورية حول الأهلية العقلية لترمب البالغ 77 عاماً. ويقول نقاد إن ترمب بدأت تظهر عليه علامات الشيخوخة بشكل كبير، وعندما سئل الرئيس السابق في وقت سابق هذا الأسبوع عن الأمر، أعاد تكرار قصة «تفوقه» في اختبار حدة البصر من خلال التعرف بشكل صحيح على حيوانات مثل الزرافة والنمر والحوت عن بُعد. لكن بدا أن هذه القضية لم تلحق به سوى القليل من الضرر. وأعرب عدد أكبر كثيراً من الناخبين عند استطلاع آرائهم عن قلقهم بشأن تقدم بايدن في العمر، في حين يظل ترمب المرشح الأوفر حظاً بين الجمهوريين.

رهان نيوهامبشير

تراهن هايلي على إزاحة منافسها الجمهوري الثالث، حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، من السباق في انتخابات نيوهامبشير. وأصبحت هايلي على مسافة قريبة من ترمب في استطلاعات الرأي في هذه الولاية، التي تتمتع بتيارات مستقلة وناخبين وسطيين بالمقارنة مع ناخبي ولاية أيوا. كما تتيح هذه الدورة الانتخابية في نيوهامبشير للناخبين المستقلين، أي غير المنتمين للحزب الجمهوري أو الديمقراطي، الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التمهيدية، وهي ميزة انتخابية توجِد مزيداً من الدعم لمرشحي الوسط.

تسعى المرشحة الجمهورية نيكي هايلي لحصد أصوات الناخبين المستقلين والمعتدلين في مواجهة قاعدة ترمب (إ.ب.أ)

واستهدفت حملة هايلي في الولاية الناخبين الذين لم يحسموا قرارهم بعد، على أمل أن تساعد أصواتهم في مواجهة قاعدة ترمب الصلبة من المناصرين. ويمثل المستقلون ما يصل إلى 40 في المائة من الناخبين في ولاية نيوهامبشير، مقابل 30 بالمائة من الجمهوريين. وتجد هايلي مساندة من الناخبين الذين أعربوا عن تخوفهم على مستقبل الديمقراطية الأميركية والدستور الأميركي في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وتأمل حملة هايلي في أن تحقق نجاحاً في نيوهامبشير يدفعها للوصول إلى الانتخابات التمهيدية في نيفادا في 8 فبراير (شباط)، ثم إلى ساوث كارولينا في 24 فبراير.

هجوم شرس

تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم دونالد ترمب بشكل كبير، ما يضمن له تحقيق نصر جديد في الانتخابات التمهيدية، الثلاثاء؛ بعد أيام من فوزه في انتخابات أيوا.

المرشح الرئاسي الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مانشستر بولاية نيو هامبشير (أ.ف.ب)

وأشار استطلاع الرأي اليومي الذي أجرته جامعة «سوفولك» للناخبين في نيوهامبشير، السبت، إلى تقدّم ترمب بنسبة 53 في المائة، مقابل 36 بالمائة لصالح هايلي، بينما حصل ديسانتيس على تأييد بنسبة 7 بالمائة فقط. بينما أشارت شبكة «سي إن إن» وجامعة نيوهامبشير، صباح الأحد، إلى أحدث استطلاعات الرأي التي تحدّثت عن تقدم ترمب بـ50 في المائة بين الناخبين الجمهوريين في الولاية.

ورغم متاعبه القضائية ومثوله، الاثنين، أمام المحكمة في نيويورك في قضية تشهير، فإن ترمب عقد تجمعات انتخابية عدة في ولاية نيوهامبشير.

وفي مدينة مانشستر، هاجم ترمب هايلي، مساء السبت، وقال إنها «تستخدم أموال الديمقراطيين المتطرفين في حملتها الانتخابية»، متسائلاً عما إذا كانت مرشحة جمهورية حقاً. كما هاجم علاقتها بكبرى الشركات في وول ستريت، ومواقفها بشأن الضمان الاجتماعي، وتعهدها برفع سن التقاعد. ورأى ترمب أن هايلي ليست قوية بما يكفي لتأمين الحدود، وفرض أقسى عقوبة على المهاجرين غير الشرعيين وتجار المخدرات. وقال: «دونالد ترمب وحده يستطيع ذلك».

أما على منصته «تروث سوشيال»، فذكّر ترمب بأصول هايلي المهاجرة، واستخدم اسمها الهندي «نيمبرا»، وقال إنها «ضعيفة فيما يتعلق بالصين وروسيا والحدود والجريمة».


مقالات ذات صلة

ترمب يُهدد بقصف الجسور ومحطات الطاقة في إيران الثلاثاء ما لم يتم فتح «هرمز»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب يُهدد بقصف الجسور ومحطات الطاقة في إيران الثلاثاء ما لم يتم فتح «هرمز»

 قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، في منشور على منصة «تروث سوشيال» إن «الثلاثاء سيكون يوم محطات الكهرباء والجسور، وكل ذلك في يوم واحد، في إيران».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون موقعاً قال مسعفون إنه شهد غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة قرب مدخل بلدة زويدا وسط غزة (رويترز) p-circle

غارة جوية إسرائيلية تقتل 4 فلسطينيين في غزة

قالت سلطات الصحة في غزة إن غارة جوية إسرائيلية قتلت أربعة فلسطينيين في شمال القطاع اليوم (الأحد)

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الولايات المتحدة​ طائرة «إف-15 إي سترايك إيغل» تتجه نحو ميدان بانامينت في ولاية كاليفورنيا يوم 27 فبراير 2017 (أ.ب) p-circle

تفاصيل إنقاذ الطيار الأميركي في إيران: الجيش دمر طائرتين في مهمة «بالغة الخطورة»

دمر الجيش الأميركي طائرتي نقل تابعتين له، علقتا أثناء مهمة إنقاذ الطيار المفقود في إيران، حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، اليوم (الأحد).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب يعلن إنقاذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح اليوم (الأحد)، أن الجيش الأميركي أنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أسقطت في إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رافعة في موقع أعمال البناء الخاصة بقاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (إ.ب.أ) p-circle

إدارة ترمب تستأنف على قرار وقف بناء قاعة احتفالات في البيت الأبيض

استأنفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على قرار محكمة يقضي بتعليق أعمال البناء في قاعة احتفالات بالبيت الأبيض، متذرعة بأن ذلك يشكل مخاطر أمنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يُهدد بقصف الجسور ومحطات الطاقة في إيران الثلاثاء ما لم يتم فتح «هرمز»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يُهدد بقصف الجسور ومحطات الطاقة في إيران الثلاثاء ما لم يتم فتح «هرمز»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، في منشور على منصة «تروث سوشيال» إن «الثلاثاء سيكون يوم محطات الكهرباء والجسور، وكل ذلك في يوم واحد، في إيران».

وأضاف الرئيس الأميركي في منشوره على المنصة الأميركية: «لن يكون هناك مثيل له، افتحوا المضيق اللعين، أيها الأوغاد المجانين، وإلا ستعيشون في الجحيم - شاهدوا بأنفسكم!».

وعن عملية إنقاذ أفراد الطائرة العسكرية التي سقطت في إيران، قال الرئيس الأميركي: «لقد أنقذنا أحد أفراد طاقم طائرة (إف-15)، من أعماق جبال إيران، وهو ضابط شجاع للغاية، ومصاب بجروح خطيرة».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح اليوم، أن الجيش الأميركي نفّذ بعشرات الطائرات «واحدة من أجرأ عمليات البحث والإنقاذ في تاريخ الولايات المتحدة»، وأنقذ الطيار الثاني الذي تحطمت طائرته «إف-15» في إيران، الجمعة، وأنه الآن «سليم وبخير».

وأضاف الرئيس الأميركي فى منشوره: «كان الجيش الإيراني يبحث عنه بكثافة وبأعداد كبيرة، وكان على وشك الوصول له. إنه عقيد يحظى باحترام كبير. نادراً ما تُنفذ مثل هذه الغارات؛ نظراً للخطر الذي يهدد الأفراد والمعدات».

وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه سيعقد مؤتمراً صحافياً مع الجيش في المكتب البيضاوي يوم الاثنين الساعة الواحدة ظهراً.

من جهته، قال «الحرس الثوري» الإيراني إنه أسقط طائرة أميركية كانت تُشارك في عمليات الإنقاذ بجنوب أصفهان، وفق ما نقلت وكالة «تسنيم».

وكانت القيادة الإيرانية قد أعلنت، السبت، رفضها الرسمي لإنذار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«الجحيم» ما لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال مهلة الـ48 ساعة التي بدأت النفاد.


تفاصيل إنقاذ الطيار الأميركي في إيران: الجيش دمر طائرتين في مهمة «بالغة الخطورة»

طائرة «إف-15 إي سترايك إيغل» تتجه نحو ميدان بانامينت في ولاية كاليفورنيا يوم 27 فبراير 2017 (أ.ب)
طائرة «إف-15 إي سترايك إيغل» تتجه نحو ميدان بانامينت في ولاية كاليفورنيا يوم 27 فبراير 2017 (أ.ب)
TT

تفاصيل إنقاذ الطيار الأميركي في إيران: الجيش دمر طائرتين في مهمة «بالغة الخطورة»

طائرة «إف-15 إي سترايك إيغل» تتجه نحو ميدان بانامينت في ولاية كاليفورنيا يوم 27 فبراير 2017 (أ.ب)
طائرة «إف-15 إي سترايك إيغل» تتجه نحو ميدان بانامينت في ولاية كاليفورنيا يوم 27 فبراير 2017 (أ.ب)

دمر الجيش الأميركي طائرتي نقل تابعتين له علقتا أثناء مهمة إنقاذ الطيار المفقود في إيران، حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، اليوم (الأحد).

وأفادت الصحيفة بأنه: «في تطور مفاجئ بعد إنقاذ ضابط الأسلحة، علقت طائرتان نقل كانتا ستنقلان الكوماندوز والطيارين إلى بر الأمان في قاعدة نائية بإيران. ولذلك قرر القادة إرسال ثلاث طائرات جديدة لإجلاء جميع أفراد الجيش الأميركي والطيارين، وقاموا بتفجير الطائرتين المعطلتين بدلاً من تركهما في أيدي الإيرانيين».

ونشرت الصحيفة تفاصيل العملية الليلية التي وصفتها بأنها «مهمة بالغة الخطورة» و«الأكثر تعقيداً» في تاريخ العمليات الخاصة الأميركية.

الطيار كان معه مسدس فقط

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين مطلعين على العملية أن القوات الخاصة توغلت في عمق أراضي العدو.

وجاءت عملية الإنقاذ عقب سباق محموم بين القوات الأميركية والإيرانية استمر يومين للوصول إلى الطيار المصاب، حسب المسؤولين.

وأشارت الصحيفة إلى أن القوات الخاصة الأميركية نجحت في انتشال الضابط في عملية واسعة النطاق شارك فيها مئات من عناصر العمليات الخاصة. وكان عضوا طاقم طائرة «إف-15 إي سترايك إيغل»، أول طائرة تُسقط بنيران إيرانية في الحرب المستمرة منذ شهر، قد قفزا من قمرة القيادة يوم الجمعة بعد أن أصابت القوات الإيرانية طائرتهما. وتم إنقاذ قائد الطائرة النفاثة بسرعة، لكن لم يُعثر على ضابط أنظمة الأسلحة، مما أدى إلى عملية بحث عاجلة. كان العثور على الطيار الذي أُسقطت طائرته، والذي كان يختبئ ومعه مسدس للدفاع عن نفسه، على رأس أولويات الجيش الأميركي خلال الـ48 ساعة الماضية.

واستُخدمت في مهمة إنقاذ الطيار مئات من قوات العمليات الخاصة، وعشرات الطائرات الحربية الأميركية، والمروحيات، بالإضافة إلى قدرات استخباراتية في مجالات الفضاء الإلكتروني والفضاء وغيرها.

ووصف مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى مهمة إنقاذ الطيار بأنها من أصعب وأعقد المهام في تاريخ العمليات الخاصة الأميركية، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

إنقاذ من الجبال الوعرة

في سياق متصل، صرح مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» للأنباء بأن الطيار الذي أنقذته قوات العمليات الخاصة، والذي قال ترمب إنه برتبة كولونيل، هو ضابط أنظمة السلاح على متن طائرة «إف-15» التي أسقطت.

وقال المسؤول لوكالة «رويترز» للأنباء إنه أثناء ‌نقل ضابط أنظمة الأسلحة من مكان قريب من جبل إلى طائرة ​نقل متوقفة داخل إيران، اضطرت القوات الأميركية إلى تدمير ‌طائرة واحدة على الأقل بسبب عطل فيها. وقال ترمب في بيان: «خلال الساعات القليلة الماضية، نفذ الجيش الأميركي إحدى أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة»، مضيفاً أن الطيار أصيب لكنه «سيتعافى تماماً». وقال ترمب إن الطيار جرى إنقاذه «في جبال إيران الوعرة» ⁠فيما وصفها بأنها المرة الأولى في الذاكرة العسكرية التي يُنقذ فيها طياران أميركيان، كل ‌على حدة، من عمق أراض معادية.

«الحرس ‌الثوري»: عدة طائرات دمرت خلال المهمة

بدورها، نقلت وكالة «تسنيم» ‌للأنباء عن «الحرس ‌الثوري» الإيراني قوله إن عدة طائرات دُمرت خلال مهمة الإنقاذ الأميركية.

وقال «الحرس الثوري»: «خلال عملية مشتركة (بين قيادات ⁠القوات الجوية والبرية ووحدات ‌شعبية ‌وقوات ​الباسيج ‌والشرطة)، تم تدمير طائرات ‌معادية»، وذلك بعد إعلان قيادة الشرطة الإيرانية عن ‌إسقاط طائرة نقل عسكرية أميركية من ⁠طراز «⁠سي-130» جنوب أصفهان، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واليوم (الأحد)، أعلن المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء» التابع «للحرس الثوري الإيراني»، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، أن عملية الجيش الأميركي المزعومة لإنقاذ طيار الطائرة التي أسقطت في إيران انتهت بالفشل، وفق إعلام محلي.

ويتلقى ⁠الطيارون الأميركيون تدريباً على ما يجب فعله في حالة سقوطهم خلف خطوط العدو، وهي إجراءات تُعرف باسم «البقاء على قيد الحياة، والمراوغة، والمقاومة، والهروب»، لكن قلة منهم يجيدون اللغة الفارسية ويواجهون صعوبة في البقاء دون كشفهم في أثناء بحثهم عن سبيل للنجاة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الصراع أسفر عن مقتل 13 من أفراد الجيش الأميركي وإصابة أكثر من 300 آخرين منذ بداية الحرب في فبراير (شباط).


ترمب يعلن إنقاذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يعلن إنقاذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح اليوم (الأحد)، أن الجيش الأميركي أنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران.

وقال ترمب عبر منصته «ثروت سوشيال»: «خلال الساعات القليلة الماضية، نفَّذ الجيش الأميركي واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، لأحد ضباطنا المتميزين، وهو عقيد يحظى باحترام كبير»، مشيراً إلى أن الطيار الثاني الذي كان مفقوداً في إيران «سليم وبخير».

وأضاف: «كان هذا المحارب الشجاع خلف خطوط العدو في جبال إيران الوعرة، مطارداً من قبل أعدائنا الذين كانوا يقتربون منه ساعة بعد ساعة، لكنه لم يكن وحيداً أبداً، لأن قائده الأعلى، ووزير الحرب، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، ورفاقه المقاتلين كانوا يراقبون موقعه على مدار الساعة، ويخططون بجد لإنقاذه».

وبدأت عملية بحث وإنقاذ أميركية محمومة بعد تحطم الطائرة من طراز «إف15- إي سترايك إيجل» يوم الجمعة، حيث وعدت إيران أيضاً بمكافأة لأي شخص يسلم «الطيار الأميركي». وكان قد تم إنقاذ فرد آخر من طاقم الطائرة في وقت سابق.

وكتب ترمب أن الطيار مصاب لكنه «سيكون بخير تماماً»، مضيفاً أنه لجأ إلى «جبال إيران الوعرة». وأوضح ترمب أن عملية الإنقاذ شاركت فيها «عشرات الطائرات»، وأن الولايات المتحدة كانت تراقب موقعه «على مدار الساعة، وتخطط بدقة لإنقاذه».

وكانت هذه الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير (شباط).