نيكي هايلي تشكك في أهلية ترمب العقلية

عشية انتخابات نيوهامبشير التي يتصدرها الرئيس السابق

المرشحة الجمهورية نيكي هايلي بين أنصارها في ولاية نيوهامبشير (أ.ب)
المرشحة الجمهورية نيكي هايلي بين أنصارها في ولاية نيوهامبشير (أ.ب)
TT

نيكي هايلي تشكك في أهلية ترمب العقلية

المرشحة الجمهورية نيكي هايلي بين أنصارها في ولاية نيوهامبشير (أ.ب)
المرشحة الجمهورية نيكي هايلي بين أنصارها في ولاية نيوهامبشير (أ.ب)

تتجه الأنظار، الثلاثاء، إلى الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في ولاية نيوهامبشير، حيث يتطلع الرئيس السابق دونالد ترمب إلى تعزيز مكانته بوصفه المرشح الأوفر حظاً للفوز بتسمية حزبه لخوض الانتخابات الرئاسية.

وفي هجوم نادر، شكّكت نيكي هايلي، المرشحة الجمهورية التي تسعى للفوز بانتخابات نيوهامبشير التمهيدية، بالأهلية العقلية لترمب بعد أن اتهمها الرئيس السابق في زلة لسان بالفشل في وقف الاعتداء على مبنى الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021. وكان ترمب يتحدث، الجمعة، خلال مناسبة انتخابية قبل أيام من الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في نيو هامبشر، حين خلط بين هايلي ورئيسة مجلس النواب آنذاك نانسي بيلوسي. وفي إشارة إلى تمرد 6 يناير، قال ترمب أمام حشد من أنصاره إن «نيكي هايلي مسؤولة عن الأمن. عرضنا عليها 10 آلاف شخص (...) جنود وحرس وطني وكل ما يريدون (...) لكنهم رفضوا العرض. لا أريد التحدث عن ذلك».

انتقاد ترمب

وردت هايلي بنفي أن تكون قد تولت مسؤولية الأمن في مبنى الكابيتول في يوم من الأيام، بل إنها لم تكن حتى في منصبها حينذاك. وقالت المندوبة السابقة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، والحاكمة السابقة لولاية ساوث كارولينا، أمام تجمع حاشد في نيو هامبشير: «يقولون إنه كان مرتبكاً، وكان يتحدث عن شيء آخر». وأضافت: «ما يقلقني هو أنني لا أقول أي شيء مهين، ولكن عندما تتعامل مع ضغوط الرئاسة، لا يمكن أن يكون لدينا شخص آخر نتساءل عما إذا كان مؤهلاً عقلياً للقيام بذلك».

المرشحة الجمهورية نيكي هايلي بين أنصارها في ولاية نيوهامبشير (أ.ف.ب)

كما أثار اقتراح ترمب بأن بيلوسي، أو هايلي، رفضت عرضاً للمساعدة، بينما كان مبنى الكابيتول تحت الحصار تساؤلات أيضاً. وقالت لجنة مجلس النواب التي حققت في أحداث 6 يناير إنها لم تجد أي دليل على أنه قدم مثل هذا العرض. وأثار ترمب وغيره من الجمهوريين مراراً تساؤلات حول ما إذا كان الرئيس جو بايدن، البالغ 81 عاماً، يتمتع بالكفاءة العقلية اللازمة لولاية ثانية. لكن تعليقات هايلي، التي أتمت عامها الـ52، السبت، كانت الأكثر مباشرة من مسؤولة جمهورية حول الأهلية العقلية لترمب البالغ 77 عاماً. ويقول نقاد إن ترمب بدأت تظهر عليه علامات الشيخوخة بشكل كبير، وعندما سئل الرئيس السابق في وقت سابق هذا الأسبوع عن الأمر، أعاد تكرار قصة «تفوقه» في اختبار حدة البصر من خلال التعرف بشكل صحيح على حيوانات مثل الزرافة والنمر والحوت عن بُعد. لكن بدا أن هذه القضية لم تلحق به سوى القليل من الضرر. وأعرب عدد أكبر كثيراً من الناخبين عند استطلاع آرائهم عن قلقهم بشأن تقدم بايدن في العمر، في حين يظل ترمب المرشح الأوفر حظاً بين الجمهوريين.

رهان نيوهامبشير

تراهن هايلي على إزاحة منافسها الجمهوري الثالث، حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، من السباق في انتخابات نيوهامبشير. وأصبحت هايلي على مسافة قريبة من ترمب في استطلاعات الرأي في هذه الولاية، التي تتمتع بتيارات مستقلة وناخبين وسطيين بالمقارنة مع ناخبي ولاية أيوا. كما تتيح هذه الدورة الانتخابية في نيوهامبشير للناخبين المستقلين، أي غير المنتمين للحزب الجمهوري أو الديمقراطي، الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التمهيدية، وهي ميزة انتخابية توجِد مزيداً من الدعم لمرشحي الوسط.

تسعى المرشحة الجمهورية نيكي هايلي لحصد أصوات الناخبين المستقلين والمعتدلين في مواجهة قاعدة ترمب (إ.ب.أ)

واستهدفت حملة هايلي في الولاية الناخبين الذين لم يحسموا قرارهم بعد، على أمل أن تساعد أصواتهم في مواجهة قاعدة ترمب الصلبة من المناصرين. ويمثل المستقلون ما يصل إلى 40 في المائة من الناخبين في ولاية نيوهامبشير، مقابل 30 بالمائة من الجمهوريين. وتجد هايلي مساندة من الناخبين الذين أعربوا عن تخوفهم على مستقبل الديمقراطية الأميركية والدستور الأميركي في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وتأمل حملة هايلي في أن تحقق نجاحاً في نيوهامبشير يدفعها للوصول إلى الانتخابات التمهيدية في نيفادا في 8 فبراير (شباط)، ثم إلى ساوث كارولينا في 24 فبراير.

هجوم شرس

تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم دونالد ترمب بشكل كبير، ما يضمن له تحقيق نصر جديد في الانتخابات التمهيدية، الثلاثاء؛ بعد أيام من فوزه في انتخابات أيوا.

المرشح الرئاسي الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في مانشستر بولاية نيو هامبشير (أ.ف.ب)

وأشار استطلاع الرأي اليومي الذي أجرته جامعة «سوفولك» للناخبين في نيوهامبشير، السبت، إلى تقدّم ترمب بنسبة 53 في المائة، مقابل 36 بالمائة لصالح هايلي، بينما حصل ديسانتيس على تأييد بنسبة 7 بالمائة فقط. بينما أشارت شبكة «سي إن إن» وجامعة نيوهامبشير، صباح الأحد، إلى أحدث استطلاعات الرأي التي تحدّثت عن تقدم ترمب بـ50 في المائة بين الناخبين الجمهوريين في الولاية.

ورغم متاعبه القضائية ومثوله، الاثنين، أمام المحكمة في نيويورك في قضية تشهير، فإن ترمب عقد تجمعات انتخابية عدة في ولاية نيوهامبشير.

وفي مدينة مانشستر، هاجم ترمب هايلي، مساء السبت، وقال إنها «تستخدم أموال الديمقراطيين المتطرفين في حملتها الانتخابية»، متسائلاً عما إذا كانت مرشحة جمهورية حقاً. كما هاجم علاقتها بكبرى الشركات في وول ستريت، ومواقفها بشأن الضمان الاجتماعي، وتعهدها برفع سن التقاعد. ورأى ترمب أن هايلي ليست قوية بما يكفي لتأمين الحدود، وفرض أقسى عقوبة على المهاجرين غير الشرعيين وتجار المخدرات. وقال: «دونالد ترمب وحده يستطيع ذلك».

أما على منصته «تروث سوشيال»، فذكّر ترمب بأصول هايلي المهاجرة، واستخدم اسمها الهندي «نيمبرا»، وقال إنها «ضعيفة فيما يتعلق بالصين وروسيا والحدود والجريمة».


مقالات ذات صلة

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

شؤون إقليمية لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز) p-circle

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة بين الرئيس ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي، الثلاثاء؛ ​لمناقشة ‌حرب ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

هجمات إسرائيل تشتد على منشآت نووية في إيران

كثّفت إسرائيل، الجمعة، ضرباتها داخل إيران عشية دخول الحرب شهرها الثاني، مركزةً على منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي ومواقع إنتاج الصواريخ.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية  ترمب يلقي كلمة خلال فعالية أقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض(إ.ب.أ)

ترقب للرد الإيراني على شروط ترمب لوقف إطلاق النار

ساد، الجمعة، ترقب بشأن الرد الإيراني عبر الوسطاء على مقترح أميركي لإنهاء الحرب، في وقت تحدث فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تقدم في محادثات وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ عملاء من دائرة الهجرة والجمارك (آيس) ينفّذون دوريات بمبنى الركاب بمطار جون إف كيندي الدولي في نيويورك (أ.ف.ب)

وزارة الأمن الداخلي الأميركية على سكة التمويل… بلا «آيس»

اتجهت الأنظار إلى مجلس النواب الأميركي بعدما وافق مجلس الشيوخ على تمويل غالبية عمليات وزارة الأمن الداخلي، مستثنياً دائرة الهجرة والجمارك (آيس).

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب ينتظر رداً من إيران على مقترح السلام اليوم

قال مصدر مطلع لـ«رويترز» إنه من المتوقع أن يتوافر، مساء اليوم الجمعة، رد من إيران على مقترح السلام الأميركي الذي يهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة من جهة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية من جهة أخرى»، مشيراً إلى أن واشنطن «لا تسعى إلى التصعيد، بل إلى تسوية تضمن استقرار المنطقة والعالم».

وأوضح ويتكوف أن الإدارة الأميركية «منفتحة على تمديد مسار التفاوض مع الإيرانيين»، لافتاً إلى أن «الاتصالات قائمة بشكل أو بآخر، حتى إن اختلفت التعريفات حول طبيعة هذه المفاوضات». وأضاف: «نحن نعلم أن هناك تواصلاً، ونتوقع عقد اجتماعات خلال هذا الأسبوع، وهو ما نراه مؤشراً إيجابياً».

وأشار، خلال مشاركته في قمة مبادرة مستقبل الاستثمار المنعقدة في ميامي، إلى أن الرئيس ترمب «يؤمن بمبدأ السلام عبر القوة»، موضحاً أن «الضغط ضروري لدفع الأطراف إلى طاولة المفاوضات»، ومضيفاً أن الولايات المتحدة «تمتلك حضوراً عسكرياً قوياً في المنطقة، لكنها في الوقت ذاته مستعدة للوصول إلى حل دبلوماسي يخدم مصالح الجميع».

وشدّد ويتكوف على أن التحدي الرئيسي يتمثل في البرنامج النووي الإيراني، وقال إن بلاده «لا يمكن أن تقبل بوجود نسخة أخرى من كوريا الشمالية في الشرق الأوسط»، في إشارة إلى مخاوف من امتلاك طهران قدرات نووية عسكرية. وأضاف أن لدى إيران «كميات كبيرة من المواد المخصبة يجب معالجتها ضمن أي اتفاق».

وفي هذا السياق، كشف أن واشنطن «طرحت اتفاقاً يتضمن 15 نقطة على طاولة الإيرانيين»، معبراً عن أمله في الحصول على ردّ قريب، ومشيراً إلى أن «أي تسوية يجب أن تشمل الرقابة الصارمة ومعالجة مخزون المواد المخصبة».

وأكّد ويتكوف أن الولايات المتحدة «لا تستهدف الشعب الإيراني»، بل «تسعى لأن تكون إيران دولة مزدهرة ومندمجة في المجتمع الدولي»، لكنه شدد في المقابل على ضرورة «وقف دعم الجماعات المسلحة غير الحكومية التي تسهم في زعزعة الاستقرار».

ولفت إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يفتح الباب أمام «مكاسب أوسع في المنطقة، بما في ذلك فرص للتطبيع وتعزيز الاستقرار»، معتبراً أن «الشرق الأوسط يقف أمام لحظة مفصلية يمكن أن تعيد رسم ملامح العلاقات الإقليمية».

وتطرق ستيف ويتكوف للحديث عن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، وقال: «إنه يقود رؤية طموحة تقوم على تحسين جودة الحياة لشعبه وفتح آفاق أوسع للمستقبل».

وأضاف أن ولي العهد السعودي «يمثل نموذجاً لقيادة شابة تسعى إلى تحقيق التحول والتنمية، ما يعكس توجهاً أوسع لدى عدد من قادة العالم نحو بناء اقتصادات أكثر ازدهاراً واستقراراً».

وفي حديثه عن الدور الدولي، قال ويتكوف إن «العالم بات مترابطاً بشكل غير مسبوق، ورؤوس الأموال الذكية تلعب دوراً مهماً في تشكيل القرارات»، مشيراً إلى أن «القيادات السياسية والاقتصادية، خصوصاً في المنطقة، تمثل عنصراً حاسماً في توجيه هذه التحولات».

وتطرق إلى علاقات واشنطن مع حلفائها، مشيداً بقيادات «تتبنى رؤى تنموية وطموحة»، مؤكداً أن ترمب «يركز على سياسات داعمة للنمو والأعمال، ليس داخل الولايات المتحدة فقط، بل في إطار التحالفات الدولية».

وشدّد ويتكوف على ثقته في نهج الرئيس الأميركي، وقال إن ترمب «قائد يتخذ قرارات حاسمة، ويوازن بين الحسابات الاقتصادية والاعتبارات السياسية»، مضيفاً: «لدينا إيمان كبير بإمكانية تحقيق نتائج إيجابية، لأن الهدف في النهاية هو الوصول إلى عالم أكثر استقراراً وازدهاراً».


ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين تعلن إحباط مخطط لاغتيالها

نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
TT

ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين تعلن إحباط مخطط لاغتيالها

نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)
نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)

أعلنت ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين، الجمعة، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أحبط مخططاً وشيكاً لاغتيالها، من دون أن تتضح في هذه المرحلة الجهة التي تقف وراء التهديد.

وقالت نردين كسواني، وهي ناشطة بارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين، على منصة «إكس»: «أبلغتني قوة مكافحة الإرهاب التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي في وقت متأخر من الليلة الماضية بأن مخططاً لاستهداف حياتي كان (على وشك) التنفيذ».

وبحسب الناشطة، نُفذت عملية للشرطة في هوبوكين بولاية نيوجيرسي المجاورة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن محامي الناشطة ومصدر في الشرطة، أن شخصاً واحداً على الأقل تم توقيفه.

ومن جهتها، أوضحت السلطات أنها اعتقلت أندرو هايفلر، الذي كان بصدد تجميع زجاجات حارقة (مولوتوف) بهدف إلقائها على منزل الناشطة الفلسطينية لحظة اعتقاله.

وبحسب لائحة الاتهام، ظهر هايفلر في مكالمة فيديو خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، مع مجموعة ضمّت ضابطاً متخفياً، حيث أبدى اهتمامه بالتدريب على «الدفاع عن النفس» ورغبته في إيجاد مكان يتيح له إلقاء زجاجات حارقة.

وتقود كسواني مجموعة «ويذين أور لايفتايم» التي تتصدر تنظيم المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين، خصوصاً خلال الحرب في غزة، وهي تتعرض بانتظام لهجمات عبر الإنترنت من مجموعات مؤيدة لإسرائيل.

والشهر الماضي، رفعت دعوى قضائية ضد الفرع الأميركي لحركة «بيتار»، وهي حركة يهودية دولية يمينية، متهمة إياها بالتحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي على مضايقتها أو الاعتداء عليها.

وكتبت على «إكس» أنه «منذ أشهر، تشجع منظمات صهيونية مثل بيتار ومسؤولون سياسيون مثل راندي فاين العنف ضدي وضد عائلتي».

وكان راندي فاين، وهو نائب جمهوري من ولاية فلوريدا، قد كتب على «إكس» ردّاً على منشور لكسواني وصفت فيه الكلاب بأنها «نجسة»، قبل أن توضح لاحقاً أنه جاء على سبيل السخرية: «إذا أُجبرنا على الاختيار، فإن الاختيار بين الكلاب والمسلمين ليس صعباً».


مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تخترق البريد الشخصي لمدير «إف بي آي»

مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل يستمع إلى سؤال خلال مؤتمر صحافي مشترك بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)
مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل يستمع إلى سؤال خلال مؤتمر صحافي مشترك بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران تخترق البريد الشخصي لمدير «إف بي آي»

مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل يستمع إلى سؤال خلال مؤتمر صحافي مشترك بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)
مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل يستمع إلى سؤال خلال مؤتمر صحافي مشترك بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

كشفت تقارير إعلامية أميركية عن أن مجموعة قرصنة موالية لإيران نجحت في اختراق حساب البريد الإلكتروني الشخصي لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) كاش باتيل، ونشرت صوراً ومواد شخصية ووثائق على الإنترنت، في حادثة تسلط الضوء على تصاعد الحرب السيبرانية المرتبطة بالنزاع مع طهران.

وحسبما نقلته شبكة «سي إن إن» ووكالة «أسوشييتد برس» عن مصادر مطلعة، تبنّت مجموعة «حنظلة» -وهي مجموعة قرصنة موالية لإيران- مسؤولية الهجوم، مؤكدةً أنها تمكّنت من الوصول إلى مراسلات شخصية ومهنية وسجلات سفر تعود إلى الفترة بين عامَي 2011 و2022، أي قبل تعيين باتيل مديراً للمكتب من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ونشرت المجموعة عبر الإنترنت ما قالت إنها صور خاصة لباتيل، من بينها لقطات يظهر فيها إلى جانب سيارة رياضية كلاسيكية وأخرى وهو يدخن سيجاراً، بالإضافة إلى سيرة ذاتية ووثائق شخصية أخرى. كما أعلنت حصولها على رسائل بريد إلكتروني وملفات أخرى، مشيرة إلى أن كثيراً من هذه المواد يعود إلى أكثر من عقد.

تحذيرات سابقة

لم يصدر تعليق فوري من «إف بي آي» أو وزارة العدل، إلا أن مصدراً مطلعاً أكد لوكالة «أسوشييتد برس» أن حساباً شخصياً لباتيل تعرّض للاختراق بالفعل، من دون توضيح توقيت العملية. وكانت تقارير سابقة قد أفادت بأن باتيل أُبلغ في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بأنه هدف لمحاولات اختراق مرتبطة بإيران.

ويأتي هذا التطور في سياق تحذيرات أطلقتها وزارة العدل عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، من احتمال تصاعد الهجمات السيبرانية التي ينفذها فاعلون مرتبطون بطهران.

تصعيد سيبراني

كانت وزارة العدل قد أعلنت الأسبوع الماضي مصادرة أربعة نطاقات إلكترونية يُشتبه في استخدامها من قِبل قراصنة مرتبطين بوزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية، من بينها نطاقان يُعتقد أن مجموعة «حنظلة» استخدمتهما. وأوضحت أن هذه المواقع استُخدمت في «عمليات دعائية تستهدف خصوم النظام»، عبر نشر بيانات مسروقة والدعوة إلى استهداف صحافيين ومعارضين.

وتُعد «حنظلة» من أبرز المجموعات السيبرانية الموالية لإيران، وقد تبنّت في وقت سابق هجمات استهدفت أنظمة شركة «Stryker Corporation» الأميركية للتكنولوجيا الطبية، فيما قالت إنه ردّ على ضربات أميركية يُزعم أنها أوقعت ضحايا مدنيين في إيران.

وفي تعليق سابق له، قال باتيل إن إيران «تحاول الاختباء خلف مواقع وهمية وتهديدات إلكترونية لبث الرعب وإسكات المعارضين»، متعهداً بأن المكتب «سيلاحق جميع المتورطين في هذه الهجمات ويقدّمهم إلى العدالة».

وتعكس الحادثة اتساع نطاق المواجهة بين واشنطن وطهران إلى الفضاء الرقمي، في وقت تتزايد فيه أهمية الهجمات السيبرانية بوصفها أداة موازية للصراع العسكري التقليدي.