الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب المرشح الجمهوري الأوفر حظاً خلال احتفال انتخابي في ولاية نيوهامبشير الجمعة (أ.ف.ب)
تصاعدت الضغوط التي يمارسها الجمهوريون والديمقراطيون من أجل التوصل إلى تسوية، تنهي الخلاف المستمر حول تقديم حزمة المساعدات الطارئة التي طلبها البيت الأبيض، بقيمة 106 مليارات دولار، لأوكرانيا وإسرائيل وتايوان وأمن الحدود.
وطرأت تطورات سياسية عدة، في الأيام الأخيرة، على تفكير التيار التقليدي في الحزب الجمهوري، وكذلك لدى الديمقراطيين. ويقول الجانبان إن الأخطار في أوكرانيا والأزمات الدولية الأخرى، والتداعيات السياسية الناجمة عن أزمة المهاجرين، دفعتهما إلى تبني مواقف توفيقية، وهو ما يقلق الرئيس السابق دونالد ترمب الذي يمارس الضغوط على الجمهوريين لرفض أي اتفاق بهذا الشأن. ومع توقع أن يكشف مفاوضو الحزبين في مجلس الشيوخ، عن مشروع موحد وطرحه على التصويت في الأيام القليلة المقبلة، لا يزال المشككون بنجاح «الصفقة» يتساءلون عن كيفية إقناع رئيس مجلس النواب مايك جونسون والجمهوريين، بطرح مشروع مماثل، ولو بتعديلات «مقبولة».
ويرى ترمب وحلفاؤه أن تمرير الصفقة من شأنها أن تحرمهم ورقة ضغط، كانت من بين الأسباب الرئيسية التي أسهمت في خفض أرقام الرئيس الديمقراطي، جو بايدن في استطلاعات الرأي، ولا يرغبون بالتفريط فيها مع انطلاق قطار الانتخابات هذا العام. ويهدد الجناح اليميني المحافظ في الحزب الجمهوري، علناً بإطاحة جونسون، إذا سمح بتمرير صفقة المساعدات لأوكرانيا، مقابل تنازلات في قضية أمن الحدود.
صرّح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم، أن تأشيرة طالب تركي محتجَز ببوسطن أُلغيت لأن واشنطن لن تمنح تأشيرات لمن يشاركون في حركات «تخريب الجامعات».
استطلاع: مقترح ترمب لتهجير سكان غزة لا يحظى بشعبية بين الأميركيينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5126499-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B7%D9%84%D8%A7%D8%B9-%D9%85%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%AD-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%AC%D9%8A%D8%B1-%D8%B3%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D8%AD%D8%B8%D9%89-%D8%A8%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D9%8A%D9%86
استطلاع: مقترح ترمب لتهجير سكان غزة لا يحظى بشعبية بين الأميركيين
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مكتبه بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
أظهر استطلاع للرأي أجرته جامعة ميريلاند أن غالبية الأميركيين لا يؤيدون خطة الرئيس دونالد ترمب للسيطرة على قطاع غزة، وأنه لا يدعم هذا الرأي سوى أقل من واحد من بين كل خمسة أميركيين.
الاستطلاع الذي نشره معهد بروكينغز هذا الأسبوع أُجري في الفترة من السابع إلى التاسع من مارس (آذار) على عينة مكونة من 1004 أميركيين تزيد أعمارهم على 18 عاماً.
وقال شيبلي تلحمي، الأستاذ بجامعة ميريلاند: «الاستطلاع لم يسأل عن شرعية مقترح الرئيس الأميركي أو مدى جدواه، وإنما يهدف ببساطة لاستكشاف مدى دعم المشاركين لهذه الفكرة أو معارضتهم لها».
وأضاف: «وجدنا أن أقل من واحد من كل خمسة من المشاركين، وأن أقل من واحد من كل ثلاثة من الجمهوريين، يؤيدون السيطرة الأميركية على غزة وتهجير سكانها إلى بلدان أخرى».
فلسطينيون يرددون شعارات مناهضة للحرب ولحركة «حماس» في بيت لاهيا بشمال قطاع غزة يوم الأربعاء (أ.ب)
في الوقت نفسه، انقسم الأميركيون بقوة فيما يتعلق بتوصيف الإجراءات الإسرائيلية في غزة؛ إذ رأى أغلبية الديمقراطيين - ثلاثة أرباع الديمقراطيين الشباب ممن هم دون الثلاثين - أن الإجراءات الإسرائيلية تشكّل على الأقل «جرائم حرب كبرى»، في حين اعتبرتها أغلبية الجمهوريين إجراءات مبررة بموجب حق الدفاع عن النفس.
انقسام حزبي واضح
أظهرت نتائج الاستطلاع انقساماً حزبياً واضحاً في طريقة الحكم على الإجراءات الإسرائيلية في غزة؛ فحين سُئل المشاركون عما إذا كانوا يؤيدون السيطرة الأميركية على غزة أم يعارضونها، قال 55 في المائة منهم إنهم يعارضونها، وكان 77 في المائة منهم من الديمقراطيين و37 في المائة من الجمهوريين.
وعلى الجانب الآخر، أبدى 18 في المائة تأييداً للفكرة، 6 في المائة منهم ديمقراطيون، و30 في المائة جمهوريون. وقال 27 في المائة إنهم لا يعرفون.
وأيَّد 19 في المائة فقط من المشاركين تهجير سكان القطاع إلى دول أخرى، وكان 32 في المائة منهم جمهوريين و12 في المائة ديمقراطيين، في حين عارض هذه الخطوة 34 في المائة، من بينهم 28 في المائة من الجمهوريين، و39 في المائة من الديمقراطيين.
وقال 47 في المائة إنهم سيدعمون أي خيار يختاره شعب غزة، وكان 40 في المائة منهم جمهوريين و49 في المائة من الديمقراطيين.
واعتبرت أغلبية الديمقراطيين (56 في المائة) أن إجراءات إسرائيل تشكّل «على الأقل جرائم حرب كبرى»، من بينهم 12 في المائة وصفوها بأنها «إبادة جماعية»، و32 في المائة قالوا إنها جرائم حرب كبرى «تشبه الإبادة الجماعية».
من ناحية أخرى، قال أغلب الجمهوريين (61 في المائة) إن الإجراءات الإسرائيلية لا تشكّل جرائم حرب كبرى، وذكر 55 في المائة من هؤلاء أنها إجراءات مبررة بموجب حق الدفاع عن النفس، في حين رأى 6 في المائة أنها إجراءات غير مبررة، ولكنها لا تشكّل جرائم حرب كبرى.
اختلاف الرأي بحسب العمر
كان هناك أيضاً اختلاف واضح في الرؤى بحسب العمر؛ فالأميركيون الذين تقل أعمارهم عن 30 عاماً كانوا أكثر ميلاً إلى القول إن إجراءات إسرائيل تشكّل على الأقل جرائم حرب كبرى، وبلغت نسبة هؤلاء 54 في المائة، من بينهم 17 في المائة قالوا إنها بالفعل إبادة جماعية، و24 في المائة قالوا إنها «أقرب إلى الإبادة الجماعية»، و13 في المائة قالوا إنها جرائم حرب كبرى، ولكنها ليست أقرب إلى الإبادة الجماعية.
متظاهرة تبدي احتجاجها على السياسات الأميركية والإسرائيلية حيال غزة أمام سفارة واشنطن بجاكرتا في 21 مارس 2025 (أ.ف.ب)
ورأى 24 في المائة أنها ليست جرائم حرب كبرى، واعتبر 10 في المائة أنها أفعال غير مبررة، ولكنها ليست جرائم حرب كبرى، في حين قال 14 في المائة إنها أفعال مبررة بموجب حق الدفاع عن النفس. وقال 24 في المائة إنهم لا يعرفون.
وبالنسبة لمن تبلغ أعمارهم 30 عاماً فأكثر، فقد قال 44 في المائة منهم إن الإجراءات الإسرائيلية لا تشكّل جرائم حرب كبرى، وقال 9 في المائة إنها غير مبررة، ولكنها ليست جرائم حرب كبرى، وقال 35 في المائة إنها إجراءات مبررة بموجب حق الدفاع عن النفس. وقال 24 في المائة إنهم لا يعرفون.
وكان ترمب قد أحدث صدمة حين طرح خطته للسيطرة على غزة وإعادة إعمارها وتحويلها إلى «ريفييرا الشرق الأوسط» خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للبيت الأبيض الشهر الماضي.