جمهوريون يتجاهلون ضغوط ترمب لإجهاض صفقة أوكرانيا – الحدود

الديمقراطيون مستعدون لحماية رئيس المجلس مقابل تمرير الصفقة

يواجه جونسون مهمة صعبة في إقناع حزبه بالالتزام بتسوية حول أمن الحدود (أ.ف.ب)
يواجه جونسون مهمة صعبة في إقناع حزبه بالالتزام بتسوية حول أمن الحدود (أ.ف.ب)
TT

جمهوريون يتجاهلون ضغوط ترمب لإجهاض صفقة أوكرانيا – الحدود

يواجه جونسون مهمة صعبة في إقناع حزبه بالالتزام بتسوية حول أمن الحدود (أ.ف.ب)
يواجه جونسون مهمة صعبة في إقناع حزبه بالالتزام بتسوية حول أمن الحدود (أ.ف.ب)

تصاعدت الضغوط التي يمارسها الجمهوريون والديمقراطيون، كل لأسبابه الخاصة، من أجل التوصل إلى تسوية، تنهي الخلاف المستمر حول تقديم حزمة المساعدات الطارئة التي طلبها البيت الأبيض، بقيمة 106 مليارات دولار، لأوكرانيا وإسرائيل وتايوان وأمن الحدود. ومع توقع أن يكشف مفاوضو الحزبين في مجلس الشيوخ، عن مشروع موحد وطرحه على التصويت في الأيام القليلة المقلة، لا يزال المشككون في نجاح «الصفقة» يتساءلون عن كيفية إقناع رئيس مجلس النواب مايك جونسون والجمهوريين، بطرح مشروع مماثل، ولو بتعديلات «مقبولة»، في الوقت الذي يتعرض فيه لضغوط من زعيم الحزب دونالد ترمب، وحلفائه المحافظين، لرفض صيغة أي اتفاق، مهما بلغت التنازلات التي سيقدمها الديمقراطيون.

بايدن مع زيلينسكي (أ.ب)

جونسون مقابل الصفقة

ويرى ترمب وحلفاؤه أن تمرير صفقة «أوكرانيا – الحدود»، من شأنها أن تحرمهم ورقة ضغط، كانت من بين الأسباب الرئيسية التي ساهمت في خفض أرقام الرئيس الديمقراطي، جو بايدن، في استطلاعات الرأي، ولا يرغبون في التفريط فيها مع انطلاق قطار الانتخابات هذا العام.

زعيما الأغلبية والأقلية في مجلس الشيوخ مع زيلينسكي خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن في 12 ديسمبر 2023 (أ.ب)

ويهدد الجناح اليميني المحافظ في الحزب الجمهوري، علناً بإطاحة جونسون، إذا سمح بتمرير صفقة المساعدات لأوكرانيا، مقابل تنازلات في قضية أمن الحدود. وقالت النائبة اليمينية، مارغوري غرين، الموالية بشدة لترمب، إنها ستطرح مع زملائها، عزله من منصبه، مثلما حصل قبل أشهر قليلة مع رئيس المجلس السابق، كيفين مكارثي.

رئيس مجلس النواب مايك جونسون (أ.ب)

لكن تطورات سياسية عدة، طرأت في الأيام الأخيرة، على تفكير التيار التقليدي في الحزب الجمهوري، وكذلك لدى الديمقراطيين. ويرى هؤلاء أن الأخطار في أوكرانيا، والأزمات الدولية الأخرى، والتداعيات السياسية الناجمة عن أزمة المهاجرين، دفعت الطرفين إلى تبني مواقف توفيقية، يجري التعبير عنها علناً في مجلسي الشيوخ والنواب.

زيلينسكي في مؤتمره الصحافي بمناسبة قرب نهاية السنة الحالية (أ.ف.ب)

بالنسبة للديمقراطيين، تنقل وسائل إعلام أميركية عدة عنهم، استعدادهم لقبول صفقة مقايضة أمن الحدود بحماية رئيس مجلس النواب جونسون. ويقول العديد منهم إن قبول جونسون بالصفقة، لا شك سيعرضه لخطر العزل من اليمينيين. لكنهم هذه المرة على استعداد لحمايته، خلافاً لما جرى مع مكارثي، حينما فشل في الحصول على صوت ديمقراطي واحد. وقال النائب الديمقراطي، بيني طومسون، عضو لجنة الأمن الداخلي: «مهمتنا ليست إنقاذ جونسون، لكنني أعتقد أنه سيكون من المؤسف للغاية، إذا فعل الشيء الصحيح... ألا ندعمه»... «حتى هذه اللحظة، كان وسيطاً نزيهاً إلى حد ما». وهو ما يؤكد عليه الديمقراطيون، بالقول إن هناك فرقاً كبيراً بين جونسون ومكارثي، ولديهم نظرة سلبية عن الأخير، ويعتقدون أنه سيئ النية، وكذب عليهم مرات عدة، ولعب دوراً فعالاً في إعادة صعود دونالد ترمب بعد أحداث 6 يناير (كانون الثاني) 2021. في حين أن جونسون، وعلى الرغم من أنه أكثر تحفظاً ويمينية من مكارثي، لكنه أظهر حتى الآن أنه جدير بالثقة.

يأس ديمقراطي جمهوري

لكن حقيقة أن بعض الديمقراطيين يتحدثون عن الفكرة تظهر مدى اليأس من إيجاد حل، في الوقت الذي يدرك فيه العديد منهم، أن الوقت ينفد لمساعدة أوكرانيا، فضلاً عن تعرضهم لضغوط سياسية كبيرة بشأن قضية الحدود، ويحتاجون إلى القيام بشيء ما للتخفيف من حدة الوضع، لأسباب تتجاوز سعيهم لتجديد انتخابهم في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

لكن الديمقراطيين ليسوا وحدهم يائسين من إيجاد حل؛ حيث يريد العديد من الجمهوريين، تمرير المساعدات لأوكرانيا، وفي الوقت نفسه حل مشكلة الحدود، التي تضغط أرقام المهاجرين غير الشرعيين على مناطقهم الحدودية. وعبّر العديد من النواب الجمهوريين، من ولايات حدودية مهمة، كتكساس، عن رغبتهم في التوصل إلى حل هذا العام، وليس العام المقبل، متجاهلين ضغوط ترمب والتيار اليميني لتأجيل أي اتفاق، بانتظار ظهور نتائج الانتخابات الرئاسية والعامة في الخريف المقبل.

بايدن خلال زيارته إلى كييف في 20 فبراير 2023 (أ.ب)

وقال السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس، جون كورنين، للصحافيين يوم الخميس، عندما سئل عن انتقادات ترمب الأخيرة: «أعتقد أن الأمر سابق لأوانه بعض الشيء لأنه لا يوجد اتفاق». «لا أعتقد أن هذا ينبغي أن يمنع مجلس الشيوخ من محاولة بذل قصارى جهدنا. وأنا لا أقبل فكرة أنه يتعين علينا الانتظار لمدة عام آخر للقيام بشيء ما عندما يكون لدينا أكثر من 10 آلاف شخص يعبرون الحدود يومياً». وقال النائب الجمهوري توني غونزاليس: «أنا أبحث عن حلول الآن، وليس بعد عام». وهو ما ردده بشكل أوضح النائب دان كرينشو؛ حيث قال: «إن تأخير التقدم لأغراض سياسية هو في الأساس أمر فادح».

الرئيس السابق دونالد ترمب المرشح الجمهوري الأوفر حظاً خلال احتفال انتخابي في ولاية نيوهامشير الجمعة (أ.ف.ب)

وهو ما يتماشى مع التصريحات التي أدلى بها زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ، السيناتور ميتش ماكونيل، الذي قال إن انتظار صفقة أفضل ليس خياراً. مرجحاً عدم موافقة الديمقراطيين على قيود حدودية جديدة، حتى ولو فاز الحزب الجمهوري بانتخابات الرئاسة والشيوخ والنواب في نوفمبر (تشرين الثاني)، لأنهم سيظلون قادرين على عرقلة أي تشريعات. وقال السيناتور مايك راوندز، النائب الجمهوري عن ولاية ساوث كارولينا، للصحافيين يوم الخميس: «أعلم أننا إذا أبرمنا هذه الصفقة، فإن ذلك سيساعد بايدن، لكنني أعتقد أنه من المهم أن نفعل ما هو مناسب للبلاد».

أعلن الاتحاد الأوروبي الجمعة أنّه سيزيد إنتاج الذخيرة بشكل كبير هذه السنة استجابة لمطالب أوكرانيا المتزايدة بدعمها في حربها ضدّ روسيا. ودعا مستشار الرئيس الأوكراني، ميخايلو بودوك، الحلفاء إلى تقديم المزيد من الأسلحة لبلاده للمساعدة في حملته الدفاعية في البلاد ضد الغزو الروسي، في ضوء الوضع الحالي للقتال. وقال بودوك لصحيفة «بيلد» الألمانية، إن «المشكلة في تلك المرحلة من الحرب هي أن عدد الأسلحة والطائرات من دون طيار والقنابل اليدوية ونيران المدفعية، لا يتم توزيعه بالتساوي... هذا يحتاج إلى مساواة». وأضاف أن سيناريو واحداً فقط ممكن، وهو تعزيز أوكرانيا بأسلحة عالية التقنية بأقصى حد. ودعا إلى الاستثمار في الإنتاج العسكري، مشيراً إلى «صواريخ بعيدة المدى وطائرات من دون طيار وقنابل يدوية أو نيران مدفعية». «يتعين أن يكون عدد الأسلحة كبيراً». وأشار بودولياك، الذي يقدم المشورة للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إلى الجبهة الطويلة؛ حيث تسعى بلاده إلى صد القوات الروسية، بهجمات في العديد من الاتجاهات. ووصف الوضع العسكري الحالي بأنه صعب، مشيراً إلى استمرار القتال بلا هوادة، رغم العوامل المناخية.

بوريس جونسون: انتخاب ترمب مجدداً قد يكون «بالضبط ما يحتاج إليه العالم»

قال بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، إن فترة رئاسية جديدة لدونالد ترمب يمكن أن تكون هي «بالضبط ما يحتاج إليه العالم».

وسخر جونسون من حالة القلق على المستوى الدولي من فوز ترمب في الانتخابات الأميركية المقررة في نوفمبر. وقال جونسون في عموده الأسبوعي في صحيفة «ديلي ميل»، إنه إذا دعم ترمب أوكرانيا في حربها ضد روسيا، فإن قيادته المتجددة «يمكن أن تكون فوزاً كبيراً للعالم».

وكان ترمب قد أثار الشكوك بشأن استمرار الدعم لكييف حال وصوله إلى البيت الأبيض، وتفاخر كثيراً بعلاقته الودية بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

لكن جونسون، المؤيد القوي لأوكرانيا، زعم أن ترمب لن يخون الدولة التي مزقتها الحرب.

ونقلت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا) عن جونسون، قوله: «لا أعتقد ببساطة أن ترمب سيتخلى عن الأوكرانيين، على العكس، بعدما تأكد أنه لا يوجد اتفاق ليبرمه مع بوتين، أعتقد أن هناك فرصة جيدة لأن يقوم بمضاعفة جهوده ويتم ما بدأه، من خلال منحهم ما يحتاجون إليه لتحقيق النصر». وأضاف: «في هذه الحالة، هناك فرصة كبيرة، أنه في ظل حكم ترمب، سيكون الغرب أكثر قوة، وسيكون العالم أكثر استقراراً».


مقالات ذات صلة

ترمب يعلن مغادرة آخر القوات الأميركية العراق وانتهاء مهمة «التحالف الدولي»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

ترمب يعلن مغادرة آخر القوات الأميركية العراق وانتهاء مهمة «التحالف الدولي»

علن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، مغادرة آخر القوات الأميركية العراق، منهياً الوجود العسكري المرتبط بمهمة التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​  المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية تلغي قيوداً على ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة

رفعت المحكمة العليا الأميركية الثلاثاء القيود المفروضة على ترحيل المهاجرين إلى دول غير بلدانهم الأصلية ووافقت على النظر في القضية من حيث الجوهر خلال ديسمبر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزارة الخارجية الأميركية (رويترز)

إدارة ترمب تنسحب من هيئة أوروبية لمكافحة الفساد

انسحبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من هيئة أوروبية بارزة لمكافحة الفساد، في إطار مضيها قدما في خطط للانسحاب من منظمات دولية ومتعددة الأطراف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

ترمب يدرس تشكيل لجنة للإشراف على الذكاء الاصطناعي

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه يدرس تشكيل لجنة تضم ​10 أعضاء للإشراف على قطاع الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)

مقتل رجل في نيويورك دهساً بعدما علقت حقيبته بأبواب قطار أنفاق

لقي رجل حتفه في نيويورك بعدما علقت حقيبته بباب قطار أنفاق، ما أدى إلى جره إلى القضبان ودهسه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

وزير الدفاع الأميركي يعلن تقليص عدد الجنرالات في الجيش بنسبة 20 %

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الأميركي يعلن تقليص عدد الجنرالات في الجيش بنسبة 20 %

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)

أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأربعاء، تقليص عدد الجنرالات والأدميرالات في الجيش بنسبة 20 في المائة، في خطوة قال إنها ترمي إلى «تعزيز المساءلة».

وقال هيغسيث أمام عسكريين في قاعدة كوانتيكو: «يقول المختصون بالأرقام إننا سرّحنا 10 في المائة من الجنرالات والأدميرالات في مختلف فروع القوات المسلّحة»، وأضاف: «لقد قلّصنا أيضاً العدد الإجمالي للمناصب المخصّصة للضباط من رتبة جنرال بنسبة إضافية تبلغ 10 في المائة»، موضحاً أن النسبة الإجمالية بلغت 20 في المائة.


ترمب يعلن مغادرة آخر القوات الأميركية العراق وانتهاء مهمة «التحالف الدولي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب يعلن مغادرة آخر القوات الأميركية العراق وانتهاء مهمة «التحالف الدولي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، مغادرة آخر القوات الأميركية العراق، منهياً الوجود العسكري المرتبط بمهمة التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش». وأكد الجيش الأميركي اكتمال الانسحاب في 30 سبتمبر (أيلول) 2026، مع مغادرة آخر القوات قاعدة أربيل الجوية.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «يسرني أن أعلن اليوم أن آخر القوات الأميركية تغادر العراق»، معتبراً أن انخراط الولايات المتحدة في العراق جاء نتيجة «قرارات سيئة للغاية»، وأن هذه المرحلة ستصبح قريباً «جزءاً من التاريخ».

وأشاد ترمب برئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، قائلاً إنه دعمه منذ البداية، ومعرباً عن أمله في أن يتمكن من إدارة المرحلة المقبلة «بشكل جيد للغاية».

وكان الزيدي قد تولى رئاسة الحكومة في مايو (أيار) الماضي بعد حصول حكومته على ثقة البرلمان العراقي.

وقال ترمب إن مغادرة قوات التحالف ومعداته من قاعدة أربيل تمثل نهاية المهمة، واصفاً الانسحاب بأنه جرى بصورة منظمة، وبأنها نهاية رحلة مكلفة للغاية إلى الجحيم. وعدّ أن ذلك يشكل انتصاراً حاسماً للولايات المتحدة والعراق على تنظيم «داعش».

أُطلق «التحالف الدولي» ضد تنظيم «داعش» عام 2014، بعدما سيطر التنظيم على مساحات واسعة من العراق وسوريا، بهدف دعم القوات المحلية في مواجهته. ونجح التحالف، بالتعاون مع القوات العراقية وشركائه المحليين، في إنهاء سيطرة «داعش» على الأراضي في العراق وسوريا.

وكانت الولايات المتحدة والعراق قد اتفقتا في عام 2024 على إنهاء مهمة «التحالف الدولي»، فيما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الأربعاء، اكتمال سحب قواتها من العراق والانتقال إلى إطار أمني بقيادة عراقية مدعوم بعلاقة أمنية ثنائية أكثر طبيعية.


غرينسبان تتقدم خطوة لخلافة غوتيريش… وأنباء عن مرشح جديد

ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)
ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)
TT

غرينسبان تتقدم خطوة لخلافة غوتيريش… وأنباء عن مرشح جديد

ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)
ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)

تقدّمت الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس خطوة إضافية في السباق الجاري نحو خلافة الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية بعد شهرين، وسط شائعات عن احتمال دخول مرشح جديد إلى المنافسة.

وخلال جولة رابعة من التصويت السري غير الرسمي داخل قاعة مغلقة لمجلس الأمن، حافظت غرينسبان على المرتبة الأولى في المنافسة على منصب الأمين العام العاشر للأمم المتحدة، مع ارتفاع رصيدها إلى 10 أصوات «مشجعة»، مقابل 3 أصوات «غير مشجعة»، وامتناع صوتين، وفقاً لتسريبات دبلوماسيين، على غرار الجلسات الثلاث السابقة التي كان يفترض أن تكون سريّة أيضاً.

وتلتها وزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت بحصولها على 8 أصوات «مشجعة»، متساوية بذلك مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافائيل ماريانو غروسي. وفاز رئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو بـ5 أصوات «مشجعة»، متساوياً مع الرئيس السنغالي السابق ماكي سال. وحصلت وزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا غارسيس على صوتي «تشجيع»، بينما حصلت الدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي على صوت «تشجيع» واحد فقط. أما رئيسة تشيلي السابقة ميشال باشيليت فأعلنت انسحابها من المنافسة بعيد الجولة الثالثة من التصويت.

الاقتراع الرابع

أُجري هذا الاقتراع الرابع ضمن سلسلة عمليات تصويت لتحديد مدى ملاءمة المرشحين لهذا المنصب الأممي الرفيع قبل أن تُصدر توصية رسمية للجمعية العامة، التي تعد الجهة المخولة رسمياً بتعيين الأمين العام طبقاً للمادة 97 من ميثاق الأمم المتحدة.

ولم يعرف ما إذا كان الصوتان «غير المشجعين» لغرينسبان من أي من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، علماً بأنها تحظى بدعم واضح من كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، بينما لا يزال موقف كل من الصين وروسيا منها غير معروف.

وعلى رغم تصدرها نتائج 3 من أصل 4 عمليات اقتراع، فإن استخدام حق النقض (الفيتو) من أي من الأعضاء الخمسة قد يُعرقل تقدمها.

ويرجح أن يُجرى الاستطلاع غير الرسمي التالي خلال أكتوبر (تشرين الأول)، عندما تتولى اليونان الرئاسة الدورية لمجلس الأمن. وسيناقش الأعضاء الخمسة عشر سراً ما إذا كانوا سينتقلون إلى التصويت برمز لوني، للتمييز بين الأعضاء الخمسة الدائمين والأعضاء العشرة المنتخبين.

مرشح توافقي؟

تشير نتائج الاقتراع الرابع إلى إمكانية ترحيب أعضاء المجلس بمرشحين جدد. وانتشرت أنباء عن إمكان دخول مرشح توافقي في العملية بناءً على طلب الدول الخمس الكبرى.

وخلال الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، كثّف المرشّحون حملاتهم الانتخابية على مدار أسبوع. ونشروا بكثافة على حساباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي صوراً لاجتماعاتهم مع رؤساء الدول والحكومات، فضلاً عن مسؤولين حكوميين آخرين، سعياً إلى كسب المزيد من الدعم، مدركين أن الاقتراع الأخير قد يكون أكثر دلالة من المرات السابقة التي أُجريت في يوليو (تموز) وأغسطس (آب) ومنتصف سبتمبر (أيلول).

والتقت غرينسبان دبلوماسيين من إندونيسيا وكازاخستان وعدد من الدول الأفريقية. وحصلت رودريغز بيركيت على تأييد علني من رئيس بلادها وزعماء آخرين من منطقة الكاريبي.

واجتمع أوتونو مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام. كما التقى أوتونو وغرينسبان مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

المساواة بين الجنسين

وفي ظل دعوات الأمم المتحدة من أجل المساواة بين الجنسين، تتزايد الضغوط لاختيار امرأة لأرفع منصب في المنظمة، للمرة الأولى في تاريخها الممتد لأكثر من 80 عاماً.

ووفقاً لتقريرها الأخير حول «الوضع الجنساني» الصادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة، فإنه بالمعدل الحالي للتقدم، سيستغرق تحقيق المساواة بين الجنسين 171 عاماً، وهو هدف حددته الأمم المتحدة في البداية لعام 2015 ثم أُرجئ إلى عام 2030.

وقالت المسؤولة الرفيعة في هيئة الأمم المتحدة للمرأة سارة هندريكس إن الاجتماع السنوي الأخير لزعماء العالم في نيويورك «عكس بوضوح هيمنة الذكور على العالم، سواء من حيث التمثيل أو المضمون». ومع ذلك، قال رئيس تيمور الشرقية خوسيه راموس هورتا، الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 1996، إنه بعد أكثر من 80 عاماً من إنشاء المنظمة الدولية «ينبغي أن نتحلى بالحكمة الكافية وننتخب امرأة تتمتع بنزاهة لا تشوبها شائبة» كأمينة عامة.

وأسف رئيس بوتسوانا دوما بوكو لوجود «فصل غير مكتمل في تاريخ هذه المنظمة»، فبعد 8 عقود «لم تتولَّ امرأة منصب الأمين العام للأمم المتحدة».

وأعلن الرئيس الليبيري جوزيف بواكاي أمام الجمعية العامة أخيراً أن «المساواة بين الجنسين ضرورية. فعندما تتولى النساء القيادة، تدوم اتفاقات السلام لفترة أطول، وتنمو الاقتصادات بوتيرة أسرع، وتصبح الحكومات أكثر مساءلة».