ترمب يعلن «إطار عمل» للتوصل إلى اتفاق «وشيك» حول غرينلاند

مقترحات أميركية بإقامة قواعد عسكرية واستثمارات تعدينية

متظاهرون أمام القنصلية الأميركية في نوك بغرينلاند الخميس (رويترز)
متظاهرون أمام القنصلية الأميركية في نوك بغرينلاند الخميس (رويترز)
TT

ترمب يعلن «إطار عمل» للتوصل إلى اتفاق «وشيك» حول غرينلاند

متظاهرون أمام القنصلية الأميركية في نوك بغرينلاند الخميس (رويترز)
متظاهرون أمام القنصلية الأميركية في نوك بغرينلاند الخميس (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، قرب التوصل إلى اتفاق مستقبلي بشأن غرينلاند مع «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) يحقق للولايات المتحدة «ضمان الأمن والاستقرار» في الجزيرة. ووصف الضمانات بأنها «أولوية استراتيجية حيوية للولايات المتحدة وحلفائها».

وقال ترمب للصحافيين، الخميس، إنه ضمن للولايات المتحدة حق الوصول الكامل والدائم إلى غرينلاند، في صفقة مع «الناتو»، وأوضح أنها «صفقة نهائية طويلة الأجل، تضع الجميع في وضع جيد للغاية، خاصة فيما يتعلق بالأمن والمعادن».

وفي حوار مع شبكة «فوكس نيوز» صباح الخميس من دافوس، قال ترمب إنه حصل على كل ما يريده بالوصول الكامل لغرينلاند من دون أي تكلفة، وبلا حد زمني معين. وأشار إلى أن جزءاً من الدفاع الصاروخي المعروف باسم «القبة الذهبية» سيكون في غرينلاند، وأنه «إذا بدأ الأشرار بإطلاق النار سيمر ذلك فوق غرينلاند، ولذلك سنقوم بإسقاطه. إنه نظام لا يخطئ». وأضاف: «الرئيس رونالد ريغان كانت لديه هذه الفكرة منذ زمن طويل، لكن لم يكن لدى الولايات المتحدة التكنولوجيا اللازمة في ذلك الوقت، والآن لدينا تكنولوجيا لا تصدق».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر دافوس الخميس (أ.ب)

وحينما سئل عما إذا كانت الصفقة المحتملة، التي يدرسها الحلفاء، تتضمن الاستحواذ على غرينلاند، أجاب: «يتم التفاوض عليها الآن وعلى التفاصيل، لكنها في الأساس تعطي حق الوصول الكامل، ولا يوجد نهاية ولا يوجد حد زمني».

وعبر منصة «تروث سوشيال»، قال ترمب إنه عقد اجتماعاً مثمراً للغاية مع الأمين العام لـ«الناتو»، مارك روته، ووضع معه إطاراً لاتفاق مستقبلي بشأن غرينلاند ومنطقة القطب الشمالي بأكمله. وقال: «هذا الحل إذا تم تنفيذه سيكون حلاً عظيماً للولايات المتحدة وجميع دول (الناتو)».

تراجع عن التهديدات

الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته يلقي كلمة في دافوس الخميس (أ.ب)

وأبدى ترمب ثقة كبيرة بأن الاتفاق بات وشيكاً، بعدما تراجع ترمب عن تهديداته السابقة بفرض رسوم جمركية على الحلفاء الأوروبيين. كما نفى بشكل قاطع فكرة استخدام القوة العسكرية للاستحواذ على غرينلاند، ما قلل من التوترات بين أعضاء «الناتو»، كما تراجعت فكرة شراء غرينلاند.

وقال روته للصحافيين إن الدنمارك ستحتفظ بسيادتها على غرينلاند، وإن الدول الأعضاء في حلف «الناتو» ستقوم بتكثيف الجهود الأمنية في القطب الشمالي في غضون عدة أشهر، بموجب إطار الاتفاق الذي تجري مناقشته.

وقال روته لوكالة «رويترز»: «سنجتمع في (الناتو) مع كبار قادتنا لتحديد ما هو ضروري. ولا شك لديّ في قدرتنا على إنجاز ذلك بسرعة. وأتمنى أن يتم ذلك في عام 2026».

وفي تصريحات لوكالة «بلومبرغ»، قال روته إنه جرى التوصل إلى حل لحماية القطب الشمالي، والاتفاق على عدم منح روسيا والصين أي حق في الوصول إلى الجزيرة، لافتاً إلى أن الدنمارك وغرينلاند مستعدتان لقبول المزيد من الوجود الأميركي.

انفتاح دنماركي مشروط

رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن تؤكد الاستعداد للحوار لكن بشروط (إ.ب.أ)

من جانبها، قالت الدنمارك إنها منفتحة على الحوار، ما دامت احترمت الولايات المتحدة حدودها ووحدة أراضيها، وأشارت إلى أن المقترح الأميركي يحتاج إلى موافقة سكان غرينلاند أيضاً.

وقالت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريدريكسن، إنها تجري محادثات مع روته، وإن «الدنماركيين قادرون على التفاوض بشأن كل ما هو سياسي، والأمن والاستثمارات والاقتصاد، لكن لا يمكن التفاوض على السيادة». وشددت في بيان باللغة الدنماركية على أن الأمن في القطب الشمالي مسألة تهم «الناتو» بأكمله. وأوضحت أن بلادها «ترغب في مواصلة الحوار البنّاء حول كيفية تعزيز الأمن في القطب الشمالي، بما في ذلك مشروع (القبة الذهبية) الأميركي، شريطة أن يتم ذلك مع احترام سلامة أراضينا».

المتحدثة باسم «الناتو»، أليسون هارت، قالت إن المفاوضات بين الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة ستستمر بهدف ضمان عدم تمكن روسيا والصين من ترسيخ وجودهما – اقتصادياً أو عسكرياً - في الجزيرة.

تقطيع كعكة على شكل جزيرة غرينلاند مزيّنة بالعَلَم الأميركي خلال فعالية للحزب الجمهوري في مركز كينيدي بواشنطن يوم 20 يناير 2026 (رويترز)

قواعد عسكرية واستثمارات

وأشارت مصادر بالبيت الأبيض في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المقترحات الأميركية في هذا الاتفاق تمنح الولايات المتحدة حرية أكبر في البناء على الجزيرة، بما يشمل إنشاء قيادة مشتركة «أميركية مع حلف (الناتو)»، في غرينلاند، للدفاع عن القطب الشمالي.

ويحتفظ الجيش الأميركي بوجود دائم في قاعدة «بيتوفيك» الجوية، شمال غربي غرينلاند، إضافة إلى ترتيبات تمنح الولايات المتحدة بناء قواعد عسكرية جيدة من دون الحاجة إلى تصريح من الدنمارك أو سلطات غرينلاند (وهو ما كان منصوصاً عليه في اتفاقية عام 1951 بين الولايات المتحدة والدنمارك حيث يُشترط على الولايات المتحدة إبلاغ الدنمارك وغرينلاند).

موقع بناء أسفل منازل مبنية على سفح التل في حين تمر السيارات بالقرب من نفق سولورسواك في نوك بغرينلاند الأربعاء (أ.ف.ب)

ووفقاً للمقترح الأميركي، ستقوم الولايات المتحدة بضخ استثمارات ضخمة (تقدر بنحو 15 إلى 20 مليار دولار في المرحلة الأولى) في البنية التحتية، والمواني، والمطارات العسكرية في غرينلاند. وينص مقترح الاتفاق أيضاً على مشاركة أميركية واسعة في استخراج المعادن النادرة (الليثيوم، والكوبالت، والغرافيت) مقابل دعم اقتصادي لسكان غرينلاند، إضافة إلى فتح قواعد عسكرية أميركية جديدة تحت مظلة «الناتو» مع الاحتفاظ بـ«السيادة الشكلية» للدنمارك.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن بعض الأفكار المطروحة للنقاش هي أن تتنازل الدنمارك عن سيادتها على مناطق صغيرة من غرينلاند، حيث ستقيم الولايات المتحدة قواعد عسكرية، لكن التفاصيل لا تزال قيد المناقشة.

ويشبه هذا المقترح الأميركي اتفاقاً أبرمته بريطانيا مع قبرص عام 1960 لإدارة قواعد على أراضيها، باعتبارها مناطق قواعد سيادية بريطانية، وتبقى تحت السيطرة البريطانية كـ«مناطق بريطانية وراء البحار» بعد استقلال قبرص. ووفقاً لهذا الاتفاق تم إنشاء إدارة مدنية مسؤولة عن واجبات الحكومة المدنية فيما يتعلق بالقانون والهجرة والقوة الشرطية، إضافة إلى عسكريين بريطانيين يعملون جنباً إلى جنب مع القبارصة.

وتسود حالة من الغموض والتشكك في الأوساط الأوروبية حول المقترحات الأميركية وإطار العمل حول غرينلاند، وسط تحركات مكثفة للحلفاء في «الناتو» لتعزيز الأمن في غرينلاند، وتساؤلات عن مقترحات الولايات المتحدة حول التعدين المحاط ببيروقراطية ومعارضة قوية من سكان غرينلاند، بسبب المخاطر المحيطة بالبيئة.


مقالات ذات صلة

روبيو يشارك في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في باريس

الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (إ.ب.أ)

روبيو يشارك في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في باريس

يتوجّه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى فرنسا، الأسبوع المقبل، للمشاركة في اجتماع لوزراء خارجية مجموعة السبع، في ظلّ تصاعد التحديات المرتبطة بالشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب خلال حديثه للصحافيين (د.ب.أ)

ترمب: أميركا تجري محادثات مع ممثلين عن إيران

‌قال ‌الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب، اليوم ​الجمعة، إن إدارته تجري ‌محادثات ‌مع ممثلين ​عن ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مبنى وزارة العدل الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)

الاستقالات تضرب وزارة العدل الأميركية بعد الانتخابات وتنحّي مسؤولَين كبيرين

استقال مسؤولان رفيعا المستوى في وزارة العدل الأميركية في تسريع لوتيرة استقالات كبار المسؤولين في الوزارة بعد انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بروفايل ستيفن ميلر رئيس موظفي البيت الأبيض (أ.ف.ب)

بروفايل من ستيفن ميلر رئيس موظفي البيت الأبيض الجديد؟

بعد زلزال الانتخابات النصفية 2026... لماذا اختار ترمب «صقر الهجرة» ستيفن ميلر لإدارة مكتبه بدلاً من سوزي وايلز؟

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب وستيفن ميلر (أ.ف.ب)

ترمب يعيّن مستشاره المقرب ستيفن ميلر في منصب كبير موظفي البيت الأبيض

قال الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، إن ستيفن ميلر سيحل محل سوزي وايلز في منصب كبير موظفي البيت الأبيض، بعد أيام فقط من خسارة الجمهوريين السيطرة على الكونغرس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هزيمة الانتخابات النصفية تفجّر جدل المسؤولية بين الجمهوريين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث خلال اجتماع للإدارة يوم 27 مايو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث خلال اجتماع للإدارة يوم 27 مايو (رويترز)
TT

هزيمة الانتخابات النصفية تفجّر جدل المسؤولية بين الجمهوريين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث خلال اجتماع للإدارة يوم 27 مايو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث خلال اجتماع للإدارة يوم 27 مايو (رويترز)

أثارت الهزيمة الثقيلة التي مُني بها الجمهوريون في الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي، حالة من الارتباك داخل إدارة الرئيس دونالد ترمب، وسط تصاعد الجدل حول المسؤولية عن الخسارة، لا سيما تداعيات حرب إيران، وتزايد التساؤلات بشأن مستقبل أبرز أعضاء فريقه للأمن القومي.

وتجدّدت مساعي عزل وزير الحرب بيت هيغسيث، بعدما أعلن النائب الجمهوري توماس ماسي اعتزامه إعادة طرح قرار لاتهامه أمام مجلس النواب، فيما جدّد ترمب تمسّكه بالوزير، مشيداً بأدائه رغم الانتقادات المتصاعدة لإدارته الحرب.

في موازاة ذلك، نفى وزير الخارجية ماركو روبيو تقارير عن اعتزامه الاستقالة، مؤكداً أنه يخطط للبقاء في منصبه حتى نهاية ولاية ترمب. ورفض الخوض في طموحاته الرئاسية لعام 2028.


روبيو يشارك في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في باريس

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

روبيو يشارك في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في باريس

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (إ.ب.أ)

يتوجّه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى فرنسا، الأسبوع المقبل، للمشاركة في اجتماع لوزراء خارجية مجموعة السبع، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، وذلك في ظلّ تصاعد التحديات المرتبطة بالحربَين في الشرق الأوسط وأوكرانيا.

وتأتي زيارة روبيو إلى فرنسا، بعدما انتزع الديمقراطيون السيطرة على الكونغرس، في هزيمة قاسية للجمهوريين من شأنها أن تضع عراقيل شتى أمام دونالد ترمب في آخر سنتين من ولايته الرئاسية.

وفي حين لم يتضح تأثير نتائج انتخابات الكونغرس على السياسة الخارجية الأميركية، فإن اجتماع مجموعة السبع المقرّر يومَي الاثنين والثلاثاء سيمنح حلفاء واشنطن فرصة لاستكشاف توجهات الإدارة.

وقالت وزارة الخارجية، في بيان مقتضب، إن روبيو سيزور باريس بين 8 و10 نوفمبر (تشرين الثاني) بهدف «تعزيز المصالح الأميركية خلال لقاءاته مع نظرائه في مجموعة السبع»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتقرّر نقل الاجتماعات من مدينة مرسيليا إلى العاصمة باريس، لـ«أسباب لوجستية»، بحسب ما أوضحت وزارة الخارجية الفرنسية، علماً بأن الخطوة أعقبت أسابيع من المظاهرات التي جابت أنحاء فرنسا احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة.

وإلى جانب الملف الأوكراني، يُتوقّع أن يتطرّق وزراء خارجية دول المجموعة (بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة) إلى الجهود الرامية لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.

ويشارك في الاجتماع أيضا ممثّلون للسعودية ومصر وكوريا الجنوبية والبرازيل وأوكرانيا.

ويسبق اجتماع باريس محادثات روسية - أوكرانية توسطت فيها الولايات المتحدة، ستُعقد في أبوظبي يومَي 10 و11 نوفمبر.

وكان ترمب توقع، الخميس، التوصل إلى اتفاق مع روسيا في شأن أوكرانيا و«أوروبا بأسرها».

وقال مبعوث الرئيس وصهره جاريد كوشنر إن ترمب أحرز تقدماً في مناقشاته مع القادة الأوروبيين حول الحاجة إلى «هيكل أمني أوروبي أوسع يمكن أن يساعد في توفير الظروف اللازمة لسلام دائم».

وتنتهي رئاسة فرنسا لمجموعة السبع في نهاية العام الحالي، على أن تتولّى الولايات المتحدة الرئاسة بعدها.

وتأتي زيارة روبيو أيضاً وسط تكهنات في شأن مستقبله السياسي؛ إذ يُنظر إليه باعتباره أحد المرشحين المحتملين لخلافة ترمب.

غير أن روبيو نفى تقارير تحدثت عن نيته مغادرة منصبه، مؤكداً لصحيفة «نيويورك تايمز» أن خطته تقضي بالعمل إلى جانب ترمب حتى نهاية ولايته.


ترمب: أميركا تجري محادثات مع ممثلين عن إيران

 الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب خلال حديثه للصحافيين (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب خلال حديثه للصحافيين (د.ب.أ)
TT

ترمب: أميركا تجري محادثات مع ممثلين عن إيران

 الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب خلال حديثه للصحافيين (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب خلال حديثه للصحافيين (د.ب.أ)

‌قال ‌الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب، اليوم ​الجمعة، إن إدارته تجري ‌محادثات ‌مع ممثلين ​عن ‌إيران.

وأضاف الرئيس الأميركي، في ‌حديثه ‌لصحافيين: «نحقق تقدماً جيداً للغاية مع إيران»، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتكثفت التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لاحتواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ومنع تجدد المواجهة العسكرية التي تهدد بتوسيع دائرة الحرب في الشرق الأوسط، بينما تتبادل كل من واشنطن وطهران التصريحات وسط صراع لفرض الشروط وحسابات القوة.

وتتحدث واشنطن عن تقدم محتمل في المفاوضات، بينما تتحدث طهران استعداداً للنظر في الحل الدبلوماسي؛ إذ قال محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس تعبر عن «تغيير في اللهجة»، ووصفها بأنها «مؤشر جيد»، لكن طهران تتمسك في الوقت نفسه بضرورة استجابة الولايات المتحدة لمطالبها قبل العودة إلى طاولة الحوار؛ ما يعكس استمرار الهوة بين الطرفين رغم تكثيف جهود الوساطة.

وتبرز قطر في هذه المرحلة بوصفها الوسيط الرئيسي في الاتصالات بين واشنطن وطهران؛ إذ زار وفد من الوسطاء القطريين العاصمة الإيرانية طهران، مساء الاثنين الماضي، لاستئناف المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إمكان التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع المستمر منذ أشهر.

وتكتسب هذه الوساطة أهمية خاصة في ظل صعوبة استئناف الاتصالات المباشرة بين الطرفين، واشتراط كل منهما تقديم تنازلات ملموسة قبل الدخول في مفاوضات جديدة.

وفي تطور قد يفتح نافذة جديدة أمام المسار التفاوضي، أفاد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» بأن طهران أرسلت إلى الولايات المتحدة مقترحاً يتعلق ببرنامجها النووي عبر قطر، مشيراً إلى أن واشنطن تدرس المقترح حالياً.

لكن المسؤول أوضح أن مناقشة المقترح لن تبدأ قبل استجابة الولايات المتحدة لسبعة مطالب إيرانية؛ ما يعكس تمسك طهران بربط استئناف المفاوضات النووية بتسوية مجموعة من الملفات السياسية والاقتصادية والعسكرية.