التعرف على رفات أحد ضحايا 11 سبتمبر بعد 23 عاماً

كان يعمل في الطابق 105 من البرج الثاني من مركز التجارة العالمي

تداعيات هجمات 11 سبتمبر لم تنته بعد (أرشيفية – متداولة)
تداعيات هجمات 11 سبتمبر لم تنته بعد (أرشيفية – متداولة)
TT

التعرف على رفات أحد ضحايا 11 سبتمبر بعد 23 عاماً

تداعيات هجمات 11 سبتمبر لم تنته بعد (أرشيفية – متداولة)
تداعيات هجمات 11 سبتمبر لم تنته بعد (أرشيفية – متداولة)

تم التعرف على رفات رجل من جزيرة لونغ آيلاند، جنوب شرقي نيويورك، قتل في تفجير مركز التجارة العالمي المعروفة باعتداءات 11 سبتمبر بعد أكثر من عقدين من حدوثها في 2001، بحسب إدارة «الفحص الطبي بنيويورك»، الخميس.

وكان جون بالانتين نيفن يعمل مديراً تنفيذياً، عمره حينذاك 44 عاماً، في شركة «أون ريسك سيرفيسز»، وهي شركة تأمين في الطابق 105 من البرج الثاني من مجمع المركز التجاري العالمي، وفقاً لنعي نشر في ذلك الوقت، وقضى حياته وعائلته ما بين منطقتي منهاتن «وأوستر باي» حيث نشأ وترعرع.

وقالت زوجته، إلين نيفن، الخميس، إنها وابنهما جاك - لم يكن قد تجاوز عمره 18 شهراً عندما توفي والده - ممتنون لـ«الجهود الاستثنائية» التي بذلها مسؤولو المدينة لاستكمال مهمتهم الصعبة المتمثلة في تحديد رفات الضحايا، بحسب تقرير لـ«أسوشييتد برس»، الجمعة.

الخاطفون عمدوا إلى اصطدام طائرتين في برجي مركز التجارة العالمي ضمن هجمات الـ11 من سبتمبر في الولايات المتحدة 2001 (أ.ف.ب)

وفي رسالة بالبريد الإلكتروني، كتبت الزوجة تقول: «من المؤكد أنه أمر مثير للشجن بالنسبة لي وللكثيرين غيري أن نسمع نبأ العثور على الحمض النووي بعد كل هذه السنوات. إنه لتكريم حقيقي لمدينة نيويورك وللفرق التي عملت خلف الكواليس طيلة هذه السنوات لإعلاء قيمة شعار (لن ننساكم أبداً)»، مضيفة: «أنا وابني نقدر هذه الجهود الضخمة».

ويُعدّ نيفن الضحية رقم 1650 التي تم تحديدها في أعنف عمل إرهابي شهدته الأراضي الأميركية عندما تعمد الخاطفون الاصطدام بطائراتهم في البرجين التوأمين، مما أسفر عن مقتل 2753 شخصاً. وفي بيان، قال عمدة مدينة نيويورك، إريك آدامز: «رغم أن الألم الناجم عن الخسائر الهائلة في 11 سبتمبر لم يبارحنا أبداً، فإن إمكانية تحديد هوية ضحية يمكن أن يكون بمثابة تعبير عن السلوى لعائلات الضحايا. أنا ممتن للعمل الدؤوب الذي بذلته إدارة الفحص الطبي، وهو ما يعدّ تكريماً لذكرى جون بالانتين نيفن وكل من فقدناه».

قتل ما يقرب من 3 آلاف شخص في الهجمات (أرشيفية – متداولة)

جدير بالذكر أن إدارة الفحص الطبي تستخدم تحليل الحمض النووي (دي إن إيه) المتقدم لتحديد بقايا الضحايا في السنوات الأخيرة. وقبل الذكرى السنوية لاعتداءات سبتمبر الماضي، حددت الإدارة رفات رجل وامرأة، على الرغم من عدم الإعلان عن أسمائهم بناء على طلب عائلاتهم.

وفي بيان منفصل، قال جوزيف سالادينو، مشرف منطقة «أويستر باي»: سوف نتذكر دائماً أبطالنا الذين لقوا حتفهم في اعتداءات 11 سبتمبر، ونقدر الجهود المستمرة لخبراء الطب الشرعي للمساعدة في تحديد الضحايا»، مضيفاً: «نأمل أن يساعد هذا التقدم المذهل في التكنولوجيا في جلب الراحة لعائلة السيد نيفن وشعور بالسلام الأبدي لروحه».

ورغم عدم تحديد رفات ما يقرب من 40 في المائة من ضحايا اعتداءات مركز التجارة العالمي، حيث لم يجرِ انتشال سوى عدد قليل من الجثث الكاملة عندما انهار البرجان العملاقان، فقد أدى تطور اختبار الحمض النووي إلى تعزيز فرص ربط أكثر من 21900 قطعة بشرية بأصحابها.

وفي بعض الحالات، عاد العلماء إلى القطعة نفسها 10 مرات أو أكثر، على أمل أن توفر التكنولوجيا الجديدة إجابات. جدير بالذكر أن هجمات 11 سبتمبر تسببت في مقتل ما يقرب من 3000 شخص في نيويورك والبنتاغون وبالقرب من شانكسفيل بولاية بنسلفانيا.

يشار إلى أن هذه الهجمات الإرهابية، وقعت عندما أقدم 19 من الأفراد المرتبطين بتنظيم «القاعدة» على خطف 4 طائرات مدنية في 11 سبتمبر، ارتطمت اثنتان منها بمركز التجارة العالمي في نيويورك، وثالثة بوزارة الدفاع «البنتاغون» قرب واشنطن، فيما تحطمت الرابعة في حقل في بنسلفانيا، بعد عراك بين الخاطفين وأفراد الطاقم والركاب.


مقالات ذات صلة

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العقيد جوناثان فون انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)

اختيار ضابط سابق في مشاة البحرية لقيادة فرق الدفاع في غوانتانامو

اختير العقيد جوناثان فون، الذي انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، مع عودة القضاة إلى خليج غوانتانامو. واختارت إدارة ترمب عقيداً في مشاة…

كارول روزنبرغ (واشنطن )
الولايات المتحدة​ برج مراقبة... البوابة الرئيسية للمعتقل الموجود بقاعدة غوانتانامو الأميركية في جزيرة كوبا يوم 16 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب) play-circle

رفض طلب إدارة ترمب إسقاط دعوى تطعن على احتجاز مهاجرين في غوانتانامو

رفضت قاضية فيدرالية طلباً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض دعوى قضائية تطعن على احتجاز مهاجرين في القاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ معتقل غوانتنامو حيث يُحتجز معتقلو «القاعدة» (نيويورك تايمز)

عودة مُدان بالقاعدة إلى محكمة غوانتنامو بعد 17 عاماً على محاكمته

عاد إلى المحكمة العسكرية في غوانتنامو، الخميس الماضي، السجين الوحيد المحكوم بالسجن المؤبد هناك، بعد 17 عاماً على إدانته بالدعاية للقاعدة.

كارول روزنبرغ (غوانتنامو باي، كوبا)

ترمب: أجريت اتصالاً جيداً للغاية مع أردوغان

ترمب: أجريت اتصالاً جيداً للغاية مع أردوغان
TT

ترمب: أجريت اتصالاً جيداً للغاية مع أردوغان

ترمب: أجريت اتصالاً جيداً للغاية مع أردوغان

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌إنه ‌أجرى «اتصالاً ⁠جيداً ​للغاية» ‌مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، ⁠دون ‌أن يدلي ‍بمزيد ‍من ‍التفاصيل.

جاء ذلك في أثناء ​مغادرته البيت الأبيض متجهاً إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا​.

ويسعى ترمب، الذي زاد من ضغوطه الرامية لتدشين «مجلس السلام»، لعقد أول اجتماعاته يوم غد (الخميس) في دافوس، في خطوة استنفرت القادة الغربيين المجتمعين في بلدة التزلج السويسرية.

ودعا البيت الأبيض قادة الدول الـ65 المدعوة لتأكيد موقفها من المجلس، وتوقيع الميثاق التأسيسي بحلول الساعة 10:30 صباح اليوم، في دافوس.

ويتوقّع أن يعرض ترمب ملامح المبادرة التي يروّج لها باعتبارها «إطاراً دولياً جديداً» لإدارة النزاعات، في خطاب أمام قادة الأعمال المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي، الأربعاء.

وكانت تركيا من بين الدول التي أكدت تلقيها دعوة «مجلس السلام» للانضمام إلى «مجلس السلام» الذي يترأسه ترمب.


آلاف يتظاهرون في أميركا احتجاجاً على سياسات ترمب في مجال الهجرة

من مسيرة «أوقفوا إرهاب إدارة الهجرة والجمارك» يوم أمس بمدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس (ا.ف.ب)
من مسيرة «أوقفوا إرهاب إدارة الهجرة والجمارك» يوم أمس بمدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس (ا.ف.ب)
TT

آلاف يتظاهرون في أميركا احتجاجاً على سياسات ترمب في مجال الهجرة

من مسيرة «أوقفوا إرهاب إدارة الهجرة والجمارك» يوم أمس بمدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس (ا.ف.ب)
من مسيرة «أوقفوا إرهاب إدارة الهجرة والجمارك» يوم أمس بمدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس (ا.ف.ب)

نظم آلاف العمال والطلاب مسيرات في عدد من المدن والحرم الجامعية في الولايات ​المتحدة، أمس الثلاثاء، احتجاجا على سياسات الهجرة التي يتبعها الرئيس دونالد ترمب.

متظاهرون يحملون لافتات تطالب برحيل إدارة الهجرة والجمارك (رويترز)

وفي الذكرى السنوية الأولى لولاية ترمب الثانية، اندلعت احتجاجات في أنحاء الولايات المتحدة اعتراضا على حملته الصارمة على الهجرة، التي أثارت غضبا بعد أن قام ‌عناصر اتحاديون ‌خلال الأسابيع الماضية بجرّ ‌مواطنة ⁠أميركية ​من ‌سيارتها وقتلوا امرأة تبلغ من العمر 37 عاما تُدعى ريني جود في منيابوليس.

متظاهرون في واشنطن يطالبون برحيل إدارة الهجرة والجمارك العاصمة (ا.ف.ب)

وتجمع مئات المحتجين في واشنطن ومدن أصغر مثل آشفيل بولاية نورث كارولاينا، حيث نظموا مسيرات في وسط المدينة وظهروا ⁠في مقاطع مصورة نُشرت على الإنترنت وهم يهتفون «لا لإدارة الهجرة والجمارك.. لا ‍لجماعة كو كلوكس ‍كلان.. لا للفاشية الأميركية».

كلمة «Ice» التي تختصر إدارة الهجرة والجمارك على إشارة «قف» في مينيسوتا (رويترز)

وتقول إدارة ‍ترمب إنها حصلت على تفويض من الناخبين لترحيل ملايين المهاجرين الموجودين في البلاد بصورة غير قانونية.

وتُظهر استطلاعات رأي حديثة أن ​معظم الأميركيين يرفضون استخدام القوة من قبل ضباط إدارة الهجرة والجمارك وغيرها ⁠من الوكالات الاتحادية.

وقال منظمون للاحتجاج ومسؤولون إن طلابا جامعيين تظاهروا في كليفلاند بولاية أوهايو وظلوا يهتفون «لا للكراهية.. لا للخوف.. اللاجئون مرحّب بهم هنا»، فيما غادر طلاب مدارس ثانوية في سانتا في بولاية نيو مكسيكو صفوفهم للمشاركة في مسيرة.

وكان من المقرر أن تتحرك المظاهرات غربا إلى مدن مثل سان فرانسيسكو ‌وسياتل، حيث كانت هناك خطط لتنظيم احتجاجات بعد الظهر والمساء.


ترمب يضغط لتدشين «مجلس السلام»... وتوجّس من حدوده

الرئيس دونالد ترمب دعا إلى عقد أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخميس في دافوس (إ.ب.أ)
الرئيس دونالد ترمب دعا إلى عقد أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخميس في دافوس (إ.ب.أ)
TT

ترمب يضغط لتدشين «مجلس السلام»... وتوجّس من حدوده

الرئيس دونالد ترمب دعا إلى عقد أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخميس في دافوس (إ.ب.أ)
الرئيس دونالد ترمب دعا إلى عقد أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخميس في دافوس (إ.ب.أ)

زاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب من ضغوطه الرامية لتدشين «مجلس السلام»، وعقد أول اجتماعاته، غداً (الخميس)، في دافوس؛ في خطوة استنفرت القادة الغربيين المجتمعين في بلدة التزلج السويسرية.

ودعا البيت الأبيض قادة الدول الـ65 المدعوة لتأكيد موقفها من المجلس، وتوقيع الميثاق التأسيسي بحلول الساعة 10:30 صباح الخميس، في دافوس.

ويتوقّع أن يعرض ترمب ملامح المبادرة التي يروّج لها باعتبارها «إطاراً دولياً جديداً» لإدارة النزاعات، في خطاب أمام قادة الأعمال المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي، الأربعاء.

ومع اتساع دائرة الدعوات لتشمل دولاً لا تجمعها علاقات ودية، تتزايد التساؤلات حول طبيعة تفويض «مجلس السلام»، كما تثور توجسات من حدود عمله وآليات اتخاذ القرار داخله.

وحظيت صيغة تحمل اسم المجلس بتفويض من مجلس الأمن الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وكان يقتصر جغرافياً على قطاع غزة، وينتهي تفويضه عام 2027.

لكن وثيقة الميثاق الأميركية التي تسربت إلى الإعلام، كشفت عن مراجعة جوهرية؛ إذ توسّع نطاق المهمة ليشمل «تعزيز الاستقرار، واستعادة الحكم الرشيد والقانوني، وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة أو المهددة بالنزاعات»، من دون أي إشارة مباشرة إلى غزة.