حملة بايدن تعلن عن جمع تبرعات «قياسية»

رغم مخاوف المعسكر الديمقراطي من تقدم سنه ووضعه الصحي

رئيسة مجلس الديمقراطيين السود في ساوث كارولاينا مارغريت سومبتر تحمل لافتة انتخابية بمناسبة إطلاق جهود التصويت للانتخابات التمهيدية في هوبكنز بساوث كارولاينا الأحد (رويترز)
رئيسة مجلس الديمقراطيين السود في ساوث كارولاينا مارغريت سومبتر تحمل لافتة انتخابية بمناسبة إطلاق جهود التصويت للانتخابات التمهيدية في هوبكنز بساوث كارولاينا الأحد (رويترز)
TT

حملة بايدن تعلن عن جمع تبرعات «قياسية»

رئيسة مجلس الديمقراطيين السود في ساوث كارولاينا مارغريت سومبتر تحمل لافتة انتخابية بمناسبة إطلاق جهود التصويت للانتخابات التمهيدية في هوبكنز بساوث كارولاينا الأحد (رويترز)
رئيسة مجلس الديمقراطيين السود في ساوث كارولاينا مارغريت سومبتر تحمل لافتة انتخابية بمناسبة إطلاق جهود التصويت للانتخابات التمهيدية في هوبكنز بساوث كارولاينا الأحد (رويترز)

يرصد الخبراء سطوة المال في الانتخابات الأميركية، وما يمكن أن يحصده المرشح الرئاسي من تبرعات من كبار المانحين وتبرعات مناصريه.

وأعلنت حملة الرئيس جو بايدن أنها جمعت 97 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2023، واستهلت عام 2024 بتبرعات بلغت 117 مليون دولار، وهو ما يتجاوز حجم تبرعات يجمعه أي مرشح رئاسي ديمقراطي في هذه المرحلة من السباق الانتخابي بما في ذلك الرئيس الأسبق باراك أوباما. ويعد هذا المبلغ أيضاً الأكبر مقارنة بما جمعته حملة الرئيس السابق دونالد ترمب المرشح الجمهوري وأيضا بقية المرشحين الجمهوريين.

ويأتي ذلك مع انطلاق موسم الانتخابات التمهيدية تمهيداً للانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وتمكنت حملة بايدن من جمع هذه التبرعات «القياسية» رغم مخاوف الناخبين الديمقراطيين بشأن سن الرئيس وصحته الذهنية والبدنية، وزلات لسانه المتكررة، وما يتعلق بالمخاوف الاقتصادية وارتفاع الأسعار، إضافة إلى الغضب المتزايد من طريقة تعامل إدارة بايدن مع الحرب في غزة.

من جانبها، عزت حملة بايدن النجاح الكبير في جمع التبرعات إلى الحماسة الشعبية القوية والمتزايدة لدى الناخبين الديمقراطيين والنجاح في اجتذاب كبار المانحين في واشنطن وبوسطن وكاليفورنيا للتبرع لحملة بايدن في تأييد لسعيه للترشح لولاية ثانية.

235 مليوناً منذ أبريل

وقالت جولي شافيز رودريغيز، مديرة حملة بايدن، إن الحملة جمعت 77 مليون دولار في الربع الثاني من عام 2023 وارتفع المبلغ إلى 91 مليون دولار في الربع الثالث، ووصل مجموع التبرعات إلى 117 مليون دولار بنهاية الربع الرابع، وأوضحت أن الحملة جمعت 235 مليون دولار منذ إطلاقها في أبريل (نيسان) الماضي.

وقد اعتمدت الحملة على الترويج بين الناخبين الأفراد، إذ كان نحو 97 في المائة من مجموع التبرعات أقل 200 دولار بمتوسط تبرع 41.88 دولار. وهناك 130 ألف شخص تعهدوا بالتبرع شهرياً لجهود إعادة انتخاب بايدن، وهو ما يقرب من ضعف العدد في الفترة نفسها من انتخابات 2020. وأوضحت رودريغيز أن ديسمبر (كانون الأول) كان أقوى شهر في جمع التبرعات حتى الآن، وقالت إن «التبرعات شملت تبرعات لحملة بايدن والتبرعات للجان الحزب الديمقراطي ولجان الحزب الحكومية والوطنية مما يمنح بايدن ميزة كبيرة على منافسيه الجمهوريين المحتملين الذين يواصلون مواجهة أحدهم الآخر من أجل الفوز بترشيح الحزب الجمهوري». وأضافت أن «هذه النتيجة التاريخية المدعومة بحماسة شعبية قوية توجه رسالة واضحة مؤداها أن فريق بايدن - هاريس يدرك مخاطر هذه الانتخابات ومستعد للفوز في نوفمبر المقبل».

وقال كبير المستشارين للاتصالات في حملة بايدن: «بينما لم يعلن معظم الجمهوريين بعد عن أرقام جمع التبرعات الخاصة بهم، فإننا نتوقع أن نتفوق عليهم في حجم التبرعات بفارق كبير».

بايدن وأوباما

وبالمقارنة، فإن حملة أوباما لإعادة انتخابه في عام 2012، كان لديها 95.3 مليون دولار عند بدء عام إعادة انتخابه. وكان النهج الذي اتّبعته حملة أوباما في جمع التبرعات أقل اعتمادا على لجان الحزب، وأكثر اعتماداً على جمع مزيد من الأموال من المانحين الأفراد.

ويقول مستشارو بايدن إن قائمة البريد الإلكتروني الحالية الخاصة بهم أكبر من قائمة أي رئيس ديمقراطي مسجل على الإطلاق، بزيادة 15 في المائة في قاعدة المشتركين النشطين في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام.

وقالت حملة بايدن إن أكثر من مليون مؤيد قدموا مساهمة بحلول نهاية عام 2023، وعند المقارنة بأوباما، ففي نهاية 2012، حصلت حملة أوباما على 1.3 مليون متبرع. وذكرت الحملة أن بايدن عقد 39 من أصل 110 فعاليات انتخابية لجمع التبرعات خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة عام 2023. وقالت الحملة إن كيانات ومانحين كباراً تبرعوا لحملة بايدن بمبلغ 117 مليون دولار نقداً بحلول نهاية العام 2023، وكان إنفاق حملة بايدن أقل بكثير من حملات أوباما في عام 2012 وترمب في عام 2020. وقد اختارت حملة بايدن واللجان التابعة له التركيز مبكراً على الإعلانات بدلاً من توظيف الموظفين. وأنفقت ما يقرب من 28.5 مليون دولار على الإعلانات خلال العام الماضي.

ميزة تنافسية

ويقول المحللون إن الرؤساء الحاليين يحصلون تاريخياً على ميزة كبيرة في العام الذي يسبق إعادة انتخابهم لأنهم لا يضطرون إلى إنفاق مبالغ كبيرة للفوز بترشيحاتهم. ومع عدم وجود منافس جدي في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي يستطيع بايدن تخزين الأموال والصرف منها بشكل مقتصد، بينما ينفق المنافسون الجمهوريون أموالهم في الترويج لأنفسهم ومهاجمة المعارضين سعيا للحصول على فرصة المواجهة النهائية في نوفمبر 2024.

والتحديات التي تواجه بايدن تعد قليلة التأثير من النائب دين فيليبس (ديمقراطي من ولاية مينيسوتا) والمؤلفة ماريان ويليامسون، لكن لم يظهر أي منهما الكثير من القوة في استطلاعات الرأي العامة. وقام كلاهما بحملة انتخابية في نيو هامبشير، التي ستجري الانتخابات التمهيدية الأولى في البلاد في 23 يناير (كانون الثاني)، لكن اسم بايدن لن يظهر في تلك البطاقة ولن يكون لنتائج الانتخابات تأثير مباشر على اختيار المندوبين للمؤتمر الديمقراطي. ومن المقرر أن تجرى أول مسابقة ديمقراطية معتمدة رسمياً في 3 فبراير (شباط) في ولاية كارولاينا الجنوبية.

بايدن وترمب

ويتزايد قلق الديمقراطيين بشأن مباراة العودة المحتملة بين بايدن وترمب، إذ تظهر استطلاعات الرأي تقارباً بين الرجلين. ويواصل الناخبون إثارة المخاوف بشأن سن بايدن ويصنّفونه باستمرار على أنه مشكلة أكبر بالنسبة للرئيس، البالغ من العمر 81 عاماً، مقارنة بترمب البالغ من العمر 77 عاماً.

وقد أقام بايدن عدداً من المناسبات الخاصة في البيت الأبيض لكبار المانحين وغيرهم من المؤيدين لمحاولة طمأنتهم بشأن حملة إعادة انتخابه، بما في ذلك المخاوف بشأن سنه وطاقته، وتطرقت المحادثات إلى مجموعة واسعة من المواضيع، بما في ذلك كيفية التعامل مع ترمب، والوضع في غزة وحقوق الإجهاض.

ويبدو أن هذه المخاوف لم تمنع كبار المانحين من تحرير شيكات بتبرعات مالية كبيرة لحملة بايدن. ويقول المحللون إن الحملة تعتمد على استراتيجية التخويف من مخاطر مجيء ترمب مجدداً إلى السلطة، وأهمية هزيمة الأجندة الجمهورية المتطرفة لحركة «اجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى» التي يتزعمها ترمب.


مقالات ذات صلة

إعلانات ترمب تثير انتقادات الحزبين

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

إعلانات ترمب تثير انتقادات الحزبين

أثارت إعلانات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، موجة احتجاجات من الحزبين؛ لأنها ممولة من دافع الضرائب الأميركي وتخطت تكلفتها 1.7 مليون دولار، وفق «أد إيمباكت»...

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض الأحد (أ.ب)

​ترمب في قلب المعركة الانتخابية بالكونغرس

صعّد الجمهوريون والديمقراطيون حملاتهم قبل أسابيع من الانتخابات النصفية بالكونغرس أملاً في استقطاب الناخب الأميركي.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب في المؤتمر الوطني الجمهوري في تكساس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

الانتخابات النصفية الأميركية وبداية العد العكسي

يستعرض «تقرير واشنطن»، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، أبرز السباقات الانتخابيّة والعوامل التي قد تحسم معركة مجلسي النواب والشيوخ.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب مايك جونسون في الكونغرس يوم 15 سبتمبر 2026 (أ.ب)

حرب إيران تلاحق حزب ترمب

مع اقتراب الانتخابات النصفية في الكونغرس الأميركي واستياء الناخبين من تأثير حرب إيران على معيشتهم، توسّعت الانشقاقات بين نواب الحزب الجمهوري حيال الحرب.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب مايك جونسون يتحدث في مؤتمر الحزب الجمهوري في تكساس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

مَن يقلب موازين القوى في واشنطن؟

ينتهي هذا الأسبوع موسم الانتخابات التمهيدية في الولايات المتحدة ويبدأ العد العكسي للانتخابات النصفية الحاسمة التي ستجري في الثالث من نوفمبر.

رنا أبتر (واشنطن)

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن أن الطبيب الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترمب ملزم بأن يكون على مسافة تتيح له الوصول إلى الرئيس خلال ثلاث دقائق على الأكثر، في جميع الأوقات، ضمن إجراءات الرعاية الطبية المستمرة للرئيس، في ظل الاهتمام المتزايد بحالته الصحية بصفته أكبر رئيس منتخب سناً في تاريخ الولايات المتحدة.

ويشرف الدكتور شون باربابيلا، وهو طبيب عسكري خدم في أفغانستان قبل توليه منصبه في البيت الأبيض، على متابعة الحالة الصحية لترمب، البالغ 80 عاماً، وإجراء فحوصه الطبية وإعداد التقارير الرسمية بشأن وضعه الصحي.

وذكر مصدر مطلع على روتين عمل باربابيلا في البيت الأبيض لـ«وول ستريت جورنال» أن المساعدين كانوا يغادرون الغرفة عادةً أثناء المشاورات بين الطبيب وترمب، واصفاً أسلوب الطبيب في التعامل مع الرئيس بأنه «هادئ ومباشر».

وعلى الرغم من أن وجود رعاية طبية على مدار الساعة يُعد إجراءً روتينياً عادياً، فإن ما يلفت الانتباه في حالة ترمب هو حقيقة أن التقارير الطبية الصادرة عن باربابيلا دائماً ما تشيد بالحالة الصحية للرئيس.

ففي تقرير صدر في مايو (أيار) 2026، أشار الطبيب إلى أن تحليل تخطيط القلب الكهربائي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي قدّر عمر ترمب القلبي بنحو 14 عاماً أقل من عمره الفعلي، عادَّاً ذلك مؤشراً على حيوية القلب والأوعية الدموية.

ورغم توصية باربابيلا ترمب بخفض وزنه، وتعديل نظامه الغذائي، وزيادة نشاطه البدني، وتقليل جرعة الأسبرين التي يتناولها، فقد خلص تقريره إلى أن الرئيس يتمتع بحالة صحية ممتازة.

وقال باربابيلا: «لا يزال الرئيس ترمب يتمتع بصحة ممتازة، مع أداء قوي للقلب والرئتين والجهاز العصبي والوظائف البدنية العامة».

وأضاف: «يُسهم جدوله اليومي المزدحم، الذي يتضمن اجتماعات رفيعة المستوى، وفعاليات عامة، ونشاطاً بدنياً منتظماً، في تعزيز صحته العامة بشكل مستمر. كما أن أداءه الذهني والبدني في حالة ممتازة. وهو يتمتع بكامل اللياقة لأداء جميع مهامه بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الدولة».

وتعيد هذه التصريحات إلى الأذهان تقارير صحية سابقة أشادت بقدرات ترمب البدنية. ففي عام 2015، أصدر طبيبه الشخصي آنذاك، هارولد بورنشتاين، بياناً وصف فيه القوة البدنية والقدرة على التحمل لدى ترمب بأنهما «استثنائيتان»، مؤكداً أنه سيكون «أكثر الأشخاص الذين انتُخبوا لرئاسة الولايات المتحدة تمتعاً بالصحة على الإطلاق».

لكن بورنشتاين عاد وأقرّ في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» عام 2018 بأن ترمب أملى عليه نص البيان بالكامل. وتوفي بورنشتاين عام 2021.

ولا تقتصر التساؤلات على مضمون التقارير الطبية، بل تمتد إلى مدى التزام الرئيس بتوصيات أطبائه. ففي تجمع جماهيري بولاية أوهايو الأسبوع الماضي، تحدث ترمب صراحة عن رفضه تقليل جرعة الأسبرين اليومية التي يتناولها، رغم اعتراض أطبائه على ذلك.

وقال ترمب لأنصاره: «أتناول حبة أسبرين يومياً. لا أعرف إن كانت مفيدة، لكنني أحتاج إليها نفسياً. قالوا لي: سيدي، لست في حاجة إلى ذلك!».

وأضاف: «قلت لهم: أسدوا إليّ معروفاً، لقد كنت بخير طوال 35 عاماً. اتركوني وشأني».


بعد انتقادات ترمب... زيلينسكي يجتمع مع ويتكوف في أوسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

بعد انتقادات ترمب... زيلينسكي يجتمع مع ويتكوف في أوسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)

يتوجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى أوسلو، الثلاثاء، للقاء المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، في محاولة ​لإصلاح العلاقات مع واشنطن التي تدهورت بشكل حاد خلال الأسبوعين الماضيين، في ظل تقارب متزايد من جانب الرئيس دونالد ترمب تجاه موسكو.

وأعلنت الحكومة النرويجية في وقت سابق اليوم، أن ويتكوف سيتوجه إلى أوسلو، الثلاثاء، للمشاركة في محادثات مع زيلينسكي وقيادتي النرويج وفنلندا، في حين سيشارك جاريد كوشنر في الاجتماع من بُعد.

وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، في بيان: «طلبت أوكرانيا من المبعوثَين الأميركيين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الانضمام إلى الاجتماعات. ويسرني مشاركتهما. وقد بُذلت جهود دبلوماسية سابقة في دول عدة، ويسر النرويج وفنلندا مواصلة هذا العمل. والهدف هو توجيه الجهود الدبلوماسية نحو مسار أكثر بناءً»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال زيارته أوسلو، سيلتقي زيلينسكي أيضاً ملك النرويج، وسيزور البرلمان.

ويواصل ترمب، الذي علَّق فرض عقوبات على روسيا في إطار ما يقول إنه مسعى لخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة، ‌توجيه انتقادات متكررة ‌إلى زيلينسكي. ‌وتقول ⁠كييف إن ​واشنطن تقاعست في ⁠الآونة الأخيرة عن تزويدها بإشعارات مبكرة بشأن عمليات إطلاق الصواريخ الروسية، كما قيَّدت خدمات الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية التابعة لشركة «سبيس إكس» التي تُستخدم في توجيه الطائرات المسيَّرة الأوكرانية.

وقال ترمب، أمس (الاثنين): «بصراحة، كانت روسيا متعاونة ⁠بشأن أوكرانيا... وزيلينسكي لا يساعد كثيراً ‌في حل الأمور»، داعياً كييف إلى إيجاد «شخص آخر للتفاوض».

إلى ذلك، قال الرئيس ​الأوكراني إنه أجرى محادثة «موضوعية» مع وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو ​روبيو، ‌ركزت ⁠على ​ملفات الدفاع ⁠الجوي والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.

وذكر زيلينسكي، في ⁠منشور على ‌منصة ‌«إكس»، ​أن ‌المحادثات شملت منظومات ‌اعتراض الصواريخ الباليستية، والإنذار المبكر من ‌هجمات الصواريخ الباليستية الروسية، والوضع المتعلق ⁠بخدمتي ⁠الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» و«ستارشيلد» اللتين قال إنهما «تحتاجان إلى إعادتهما لما كانتا عليه».

وترى دول غرب أوروبا أن الدفاع عن أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي مسألة وجودية لأمن القارة، وأيَّدت زيلينسكي بقوة، سعياً منها إلى تجنب حدوث انقسام أعمق بين واشنطن وكييف.

وتوقفت الولايات المتحدة في عهد ترمب بالفعل إلى حد كبير عن تزويد أوكرانيا بالأسلحة، لكنها تسمح للدول الأوروبية ​بشرائها نيابةً عن كييف، ​وتوفر معلومات استخباراتية وتكنولوجيا لا تملك أوروبا ما يضاهيها.


ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
TT

ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)

استخدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، الاضطرابات العنيفة التي تشهدها فرنسا بوصفها حجة ضد الديمقراطيين في معركة للدفاع عن مقعد في مجلس الشيوخ لتمثيل ولاية كانساس احتفظ به الجمهوريون منذ فترة طويلة، لكنه معرض للتحول إلى كفة خصومهم السياسيين.

وكان التجمع الذي نظمه ترمب لدعم المرشح الجمهوري الحالي روجر مارشال أحدث محاولاته للتوغل في الولايات المحافظة التي يجد فيها المرشحون الجمهوريون أنفسهم في موقف دفاعي، وسط خيبة أمل الناخبين بسبب حرب إيران وارتفاع الأسعار، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ترمب: «أحبكم يا سكان كانساس، لكنني هنا من أجل رجل يُدعى روجر مارشال».

وفي إضافة جديدة إلى خطابه الانتخابي، أشار ترمب إلى الاحتجاجات الواسعة النطاق في فرنسا باعتبارها سيناريو قد يندلع في الولايات المتحدة ما لم يفز الجمهوريون. ولم يقدم أي دليل على ذلك.

وشهدت فرنسا في الأيام القليلة الماضية موجة من أسوأ الاضطرابات منذ سنوات، إذ تحولت الاحتجاجات الضخمة بسبب تكاليف المعيشة ونقص تمويل الخدمات العامة إلى أعمال شغب ونهب.

ويواجه ترمب نفسه صعوبات في توفير السلع والخدمات بأسعار مقبولة في الولايات المتحدة.

ولجأ ترمب إلى الخطاب المعادي للمهاجرين والمسلمين الذي استخدمه لإشعال حملاته الرئاسية.

وقال: «لن نسمح بحدوث ذلك في هذا البلد. عندما ترون أبراج الكنائس تحترق والنيران تشتعل في فرنسا، تذكروا فقط أن هذا هو ما يريد (الديمقراطيون) المتطرفون فعله بأميركا».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع فيما يتحدث المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ روجر مارشال خلال تجمع انتخابي في كانساس (رويترز)

وانتقد المدافعون عن الحقوق ترمب مراراً بسبب خطابه على مر السنين، الذي استهدف فيه المهاجرين والأقليات العرقية وسخر منهم. وتقول جماعات للحقوق المدنية إن مثل هذا الخطاب يجعل المواقف التمييزية تجاه تلك الفئات أمراً عادياً.

وولاية كانساس هي ولاية محافظة في الغرب الأوسط فاز فيها ترمب بفارق 16 نقطة في انتخابات عام 2024، ولم تنتخب أي ديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي منذ 94 عاماً.

ويخوض السيناتور مارشال، الذي يشغل المقعد في مجلس الشيوخ لولاية أولى، منافسة متقاربة مع مرشح الحزب الديمقراطي آدم هاملتون، وهو مؤسس وراعي كنيسة ميثودية كبرى، وترشح معلناً معارضته لبرنامج ترمب للرسوم الجمركية وما يسميه «القيادة المتقلبة» للرئيس.

وقال ترمب عن هاملتون: «إنه يريدكم أن تتوبوا عن كونكم ولدتم بيض البشرة».

وركز مارشال، في كلمته أمام الحشد، الحجج الانتخابية على القضايا الثقافية مثل وقف «الإسلام المتطرف». ووصف هاملتون بأنه «متطرف جداً» بالنسبة إلى كانساس، لأنه يدعم مسيرات فخر المثليين، وهو ما قُوبل بهتافات استهجان صاخبة من الحشد.

ورداً على ذلك، وصف المتحدث باسم حملة هاملتون حملة مارشال بأنها «تغرق».

الرئيس دونالد ترمب يحيي تاي ماسترسون المرشح لمنصب حاكم ولاية كانساس خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» يوم الاثنين في بارك سيتي بولاية كانساس (أ.ب)

وفي مقطع فيديو نُشر الاثنين، رحّب هاملتون بترمب في الولاية وقال إن هناك «مكاناً» لأنصار الرئيس في حملته الانتخابية. وأضاف هاملتون أنه سيعمل مع ترمب عندما يكون ذلك منطقياً، وسيدافع عن سكان كانساس عندما تضر سياسات واشنطن بالمزارعين والمستشفيات في الريف.

وأظهر أحدث استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس»، ونُشر الاثنين، أن 31 في المائة من الأميركيين يوافقون على أداء ترمب في منصبه، وهو أدنى مستوى قياسي للرئيس.

ويحتاج الديمقراطيون إلى كسب أربعة مقاعد صافية في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ لنزع الأغلبية الضيقة من الجمهوريين، التي تبلغ 218 مقعداً مقابل 214 مقعداً للديمقراطيين في مجلس النواب، و53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين في مجلس الشيوخ.