هيلي وديسانتيس تبادلا الهجمات والاتهامات في المناظرة الجمهورية

ترمب يحذر من انهيار في سوق الأسهم إذا لم يفز بالانتخابات ويتهم بايدن بإشاعة الفوضى

اتهمت المرشحة الجمهورية نيكي هيلي منافسها رون ديسانتيس بالكذب أكثر من 16 مرة أثناء المناظرة الجمهورية الخامسة في ولاية أيوا التي استضافتها شبكة «سي إن إن» (أ.ب)
اتهمت المرشحة الجمهورية نيكي هيلي منافسها رون ديسانتيس بالكذب أكثر من 16 مرة أثناء المناظرة الجمهورية الخامسة في ولاية أيوا التي استضافتها شبكة «سي إن إن» (أ.ب)
TT

هيلي وديسانتيس تبادلا الهجمات والاتهامات في المناظرة الجمهورية

اتهمت المرشحة الجمهورية نيكي هيلي منافسها رون ديسانتيس بالكذب أكثر من 16 مرة أثناء المناظرة الجمهورية الخامسة في ولاية أيوا التي استضافتها شبكة «سي إن إن» (أ.ب)
اتهمت المرشحة الجمهورية نيكي هيلي منافسها رون ديسانتيس بالكذب أكثر من 16 مرة أثناء المناظرة الجمهورية الخامسة في ولاية أيوا التي استضافتها شبكة «سي إن إن» (أ.ب)

اشتبك المرشحان الجمهوريان، نيكي هيلي ورون

ديسانتيس، خلال المناظرة الخامسة التي استضافتها شبكة «سي إن إن» في مدينة دي موين في ولاية أيوا، فتشاجرا وتبادلا الهجمات الشخصية والإهانات، حتى شبّه معلقون المناظرة بـ«معركة ديوك»، لكنهما اتفقا على الهجوم على الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي كان يعزف منفردا في لقائه مع شبكة «فوكس نيوز» ساخرا منهما.

وقبل أيام قليلة من انعقاد المؤتمر الانتخابي للجمهوريين، يوم الاثنين في أيوا، سعى كل من هيلي وديسانتيس لاستعراض قدراته وأفكاره للحصول على ترشيح الحزب لخوض سباق الرئاسة، ليحل بديلا لترمب الذي لا يزال يحتل المقدمة في استطلاعات الرأي.

سخر الرئيس السابق دونالد ترمب من منافسيه الجمهوريين رون ديسانتيس ونيكي هيلي وبدا مرتاحاً في مشاركته مع جمهور من المناصرين له خلال استضافته من قبل شبكة «فوكس نيوز» مساء الأربعاء (أ.ف.ب)

ترمب بين مناصريه

كعادته، رفض ترمب المشاركة في المناظرة الجمهورية، تاركا منافسيه يتجابهان، مستمتعا بإطلالته على شبكة «فوكس نيوز»، وتصفيق جمهور مناصر له، وبدا مرتاحا وهو يرد على أسئلة الجمهور المؤيد له، ويطلق تصريحاته الساخرة عن جو بايدن وعن ديسانتيس وهيلي.

وتراجع ترمب عن تصريحه السابق، بأنه سيكون ديكتاتوراً منذ اليوم الأول إذا فاز بالرئاسة، وقال: «لن أكون ديكتاتوراً، ولن يكون لدي وقت للانتقام، لن يكون هناك انتقام، سيكون هناك نجاح».

وعند سؤاله بشأن تصريحات بايدن عنه بأنه تهديد للديمقراطية، قال ترمب: «إنها مجرد حيلة سياسية»، متهما الديمقراطيين وبايدن بأنهم هم من تسببوا في إشاعة الفوضى في البلاد. وتفاخر بأنه الرئيس الوحيد الذي لم يخض أي حرب، وحقق أفضل أداء للاقتصاد الأميركي. وحذر من أنه إذا لم يفز في الانتخابات المقبلة فإن أسواق الأسهم ستنهار، وقال: «أعتقد أن سوق الأسهم ترتفع لأنني أتقدم على الرئيس جو بايدن في جميع استطلاعات الرأي، وأعتقد أنه سيكون هناك انهيار إذا لم أفز»، وشدد على أن الاقتصاد الأميركي في حالة سيئة.

الرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث مع مذيعي شبكة «فوكس نيوز» في الحدث الانتخابي الذي استضافته الشبكة في توقيت المناظرة الجمهورية الخامسة نفسها (أ.ف.ب)

وتعهد ترمب عند فوزه بالرئاسة بخفض أسعار الطاقة، وإعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى بلادهم، كما تعهد بسحب القوات الأميركية من الدول التي لا ترغب في وجود قوات أميركية بها.

وتهرب ترمب كثيراً فيما يتعلق بقضية الإجهاض، واكتفى بالتفاخر بتعيين قضاة المحكمة العليا من الجمهوريين المحافظين الذين أسقطوا قضية «رو ضد وايد» المتعلقة بحقوق الإجهاض، وهو ما يشير إلى الصعوبات التي قد يواجهها الجمهوريون في قضية جعلها الديمقراطيون محورية في سباق 2024.

وفجر ترمب مفاجأة بالإعلان أنه يعرف من سيختار ليكون نائباً له لكنه لم يذكر اسماً.

وعلى الرغم من تقدمه الكبير عن منافسيه لم يستطع ترمب منع نفسه من الهجوم على هيلي، التي وصفها بأنها غير مؤهلة، وعلى ديسانتيس قائلا إنه يجب أن ينسحب من منصبه بعد أدائه السيئ في ولاية فلوريدا.

المرشحان الرئاسيان الجمهوريان حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس والسفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي يشاركان في المناظرة التمهيدية الرئاسية للحزب الجمهوري على قناة سي «إن إن» في جامعة دريك (د.ب.أ)

هجمات متبادلة

شهدت المناظرة الجمهورية توترا واشتباكات ونيرانا متبادلة وانتقادات لاذعة على مدى ساعتين، شبهها بعض المحللين «بمعارك الديوك»، حيث هاجم ديسانتيس بعدوانية منافسته، ووصفها بأنها مرتبكة في القضايا المتعلقة بالإجهاض والضمان الاجتماعي وسن المعاش التقاعدي، وقال إنها ليبرالية تحاول الظهور بصفتها محافظة، ولا يمكن الوثوق في تمسكها بالقيم الأساسية لليمين الجمهوري.

ورفع ديسانتيس شعار «اجعلوا أميركا فلوريدا» على غرار شعار ترمب «اجعلوا أميركا قوية»، مشيرا إلى أنه حقق خلال توليه منصب حاكم فلوريدا أفضل أداء اقتصادي.

هيلي بالمقابل هاجمت خصمها وقالت إنه لا يمكن الوثوق به لإدارة البلاد حينما يقوم بإنفاق 150 مليون دولار في حملته ويعاني من الفوضى الداخلية. ولم يستطع ديسانتيس الدفاع، واكتفى برفض الانتقادات، ووصفها بأنها أمور عملية لا يهتم بها الناخبون.

المرشح الجمهوري رون ديسانتيس يتعهد بالوقوف مع اليمين الإسرائيلي المتطرف في مطالبه بطرد وتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة (أ.ب)

وقالت هيلي إن ديسانتيس يكذب لأنه سيخسر وهو يائس للغاية، وكررت ذلك 16 مرة، وطالبت الجمهور بالنظر إلى موقع على الإنترنت يحمل اسم «رون ديسانتيس يكذب» لمعرفة أكاذيبه في المواقف المختلفة.

وتعهدت هيلي بترحيل ملايين المهاجرين غير الشرعيين، الذين يعيشون في الولايات المتحدة والذين يزيد عددهم على 10 ملايين شخص، إذا تم انتخابها رئيسة للولايات المتحدة، فيما تعهد ديسانتيس ببناء الجدار الحدودي ودفع تكلفته عن طريق فرض رسوم على التحويلات المالية التي يرسلها العمال المهاجرون إلى بلدانهم الأصلية.

السياسة الخارجية

كانت هيلي صريحة في دعمها إرسال مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا، بينما أبدى ديسانتيس شكوكا حول الإطار الزمني غير المحدد لهذه المساعدات. لكنهما أعربا عن دعم ثابت لإسرائيل في حربها على «حماس». واتخذ ديسانتيس موقفاً أكثر تشددا في دعم اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يطالب بتهجير الفلسطينيين وطردهم من قطاع غزة، وهي المطالبات الإسرائيلية المتطرفة الذي لاقت انتقادات إقليمية ودولية واسعة النطاق.

الهجوم على ترمب

انتقد كل من هيلي وديسانتيس غياب ترمب عن المناظرة، ووجها انتقادات لسجله في مجال الهجرة والاقتصاد وإنفاذ القانون. ولفتت هيلي إلى ارتفاع الدين الوطني خلال فترة ولاية ترمب، ورفضت ادعاءاته بأن الرؤساء يجب أن يتمتعوا بحصانة قانونية كاملة، ووصفت هذه الادعاءات بأنها سخيفة، كما أكدت نزاهة الانتخابات في 2020 وخسارة ترمب، وانتقدت الهجوم على الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني)، ووصفته بأنه كان يوما رهيبا وليس يوما جميلا كما وصفه ترمب. وشدّدت على أن فوز ترمب بالرئاسة يعني أننا سنشهد أربع سنوات من الفوضى، ووعدت أن تكون زعيمة تعيد التعقل إلى أميركا.

نيكي هيلي المرشحة الجمهورية تتعهد بترحيل المهاجرين غير الشرعيين من الولايات المتحدة ودعم كل من أوكرانيا وإسرائيل (رويترز)

ديسانتيس انتقد فشل ترمب في الوفاء بتعهداته في بناء الجدار الحدودي مع المكسيك، وفشله في إقرار القانون والنظام خلال أسوأ أعمال شغب شهدتها البلاد في الهجوم على مبنى الكابيتول. وركّز على مشكلات ترمب القانونية وتداعيات القضايا التي تلاحقه وإمكانية إدانته مما يضر بالجمهوريين وفرص الفوز بالبيت الأبيض

ولا يبدو أن المناظرة قد غيّرت شيئا في المسار العام للسباق الجمهوري مع استمرار سيطرة ترمب على المقدمة في السباق الجمهوري، وبدا أن الشجار بين هيلي وديسانتيس أمر جيد لترمب؛ لأنه كلما زاد الانقسام أصبح موقف ترمب أكثر قوة مع الأصوات المترددة التي لم تحسم قرارها.


مقالات ذات صلة

إعلانات ترمب تثير انتقادات الحزبين

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

إعلانات ترمب تثير انتقادات الحزبين

أثارت إعلانات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، موجة احتجاجات من الحزبين؛ لأنها ممولة من دافع الضرائب الأميركي وتخطت تكلفتها 1.7 مليون دولار، وفق «أد إيمباكت»...

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض الأحد (أ.ب)

​ترمب في قلب المعركة الانتخابية بالكونغرس

صعّد الجمهوريون والديمقراطيون حملاتهم قبل أسابيع من الانتخابات النصفية بالكونغرس أملاً في استقطاب الناخب الأميركي.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب في المؤتمر الوطني الجمهوري في تكساس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

الانتخابات النصفية الأميركية وبداية العد العكسي

يستعرض «تقرير واشنطن»، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، أبرز السباقات الانتخابيّة والعوامل التي قد تحسم معركة مجلسي النواب والشيوخ.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب مايك جونسون في الكونغرس يوم 15 سبتمبر 2026 (أ.ب)

حرب إيران تلاحق حزب ترمب

مع اقتراب الانتخابات النصفية في الكونغرس الأميركي واستياء الناخبين من تأثير حرب إيران على معيشتهم، توسّعت الانشقاقات بين نواب الحزب الجمهوري حيال الحرب.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب مايك جونسون يتحدث في مؤتمر الحزب الجمهوري في تكساس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

مَن يقلب موازين القوى في واشنطن؟

ينتهي هذا الأسبوع موسم الانتخابات التمهيدية في الولايات المتحدة ويبدأ العد العكسي للانتخابات النصفية الحاسمة التي ستجري في الثالث من نوفمبر.

رنا أبتر (واشنطن)

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن أن الطبيب الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترمب ملزم بأن يكون على مسافة تتيح له الوصول إلى الرئيس خلال ثلاث دقائق على الأكثر، في جميع الأوقات، ضمن إجراءات الرعاية الطبية المستمرة للرئيس، في ظل الاهتمام المتزايد بحالته الصحية بصفته أكبر رئيس منتخب سناً في تاريخ الولايات المتحدة.

ويشرف الدكتور شون باربابيلا، وهو طبيب عسكري خدم في أفغانستان قبل توليه منصبه في البيت الأبيض، على متابعة الحالة الصحية لترمب، البالغ 80 عاماً، وإجراء فحوصه الطبية وإعداد التقارير الرسمية بشأن وضعه الصحي.

وذكر مصدر مطلع على روتين عمل باربابيلا في البيت الأبيض لـ«وول ستريت جورنال» أن المساعدين كانوا يغادرون الغرفة عادةً أثناء المشاورات بين الطبيب وترمب، واصفاً أسلوب الطبيب في التعامل مع الرئيس بأنه «هادئ ومباشر».

وعلى الرغم من أن وجود رعاية طبية على مدار الساعة يُعد إجراءً روتينياً عادياً، فإن ما يلفت الانتباه في حالة ترمب هو حقيقة أن التقارير الطبية الصادرة عن باربابيلا دائماً ما تشيد بالحالة الصحية للرئيس.

ففي تقرير صدر في مايو (أيار) 2026، أشار الطبيب إلى أن تحليل تخطيط القلب الكهربائي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي قدّر عمر ترمب القلبي بنحو 14 عاماً أقل من عمره الفعلي، عادَّاً ذلك مؤشراً على حيوية القلب والأوعية الدموية.

ورغم توصية باربابيلا ترمب بخفض وزنه، وتعديل نظامه الغذائي، وزيادة نشاطه البدني، وتقليل جرعة الأسبرين التي يتناولها، فقد خلص تقريره إلى أن الرئيس يتمتع بحالة صحية ممتازة.

وقال باربابيلا: «لا يزال الرئيس ترمب يتمتع بصحة ممتازة، مع أداء قوي للقلب والرئتين والجهاز العصبي والوظائف البدنية العامة».

وأضاف: «يُسهم جدوله اليومي المزدحم، الذي يتضمن اجتماعات رفيعة المستوى، وفعاليات عامة، ونشاطاً بدنياً منتظماً، في تعزيز صحته العامة بشكل مستمر. كما أن أداءه الذهني والبدني في حالة ممتازة. وهو يتمتع بكامل اللياقة لأداء جميع مهامه بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الدولة».

وتعيد هذه التصريحات إلى الأذهان تقارير صحية سابقة أشادت بقدرات ترمب البدنية. ففي عام 2015، أصدر طبيبه الشخصي آنذاك، هارولد بورنشتاين، بياناً وصف فيه القوة البدنية والقدرة على التحمل لدى ترمب بأنهما «استثنائيتان»، مؤكداً أنه سيكون «أكثر الأشخاص الذين انتُخبوا لرئاسة الولايات المتحدة تمتعاً بالصحة على الإطلاق».

لكن بورنشتاين عاد وأقرّ في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» عام 2018 بأن ترمب أملى عليه نص البيان بالكامل. وتوفي بورنشتاين عام 2021.

ولا تقتصر التساؤلات على مضمون التقارير الطبية، بل تمتد إلى مدى التزام الرئيس بتوصيات أطبائه. ففي تجمع جماهيري بولاية أوهايو الأسبوع الماضي، تحدث ترمب صراحة عن رفضه تقليل جرعة الأسبرين اليومية التي يتناولها، رغم اعتراض أطبائه على ذلك.

وقال ترمب لأنصاره: «أتناول حبة أسبرين يومياً. لا أعرف إن كانت مفيدة، لكنني أحتاج إليها نفسياً. قالوا لي: سيدي، لست في حاجة إلى ذلك!».

وأضاف: «قلت لهم: أسدوا إليّ معروفاً، لقد كنت بخير طوال 35 عاماً. اتركوني وشأني».


بعد انتقادات ترمب... زيلينسكي يجتمع مع ويتكوف في أوسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

بعد انتقادات ترمب... زيلينسكي يجتمع مع ويتكوف في أوسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)

يتوجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى أوسلو، الثلاثاء، للقاء المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، في محاولة ​لإصلاح العلاقات مع واشنطن التي تدهورت بشكل حاد خلال الأسبوعين الماضيين، في ظل تقارب متزايد من جانب الرئيس دونالد ترمب تجاه موسكو.

وأعلنت الحكومة النرويجية في وقت سابق اليوم، أن ويتكوف سيتوجه إلى أوسلو، الثلاثاء، للمشاركة في محادثات مع زيلينسكي وقيادتي النرويج وفنلندا، في حين سيشارك جاريد كوشنر في الاجتماع من بُعد.

وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، في بيان: «طلبت أوكرانيا من المبعوثَين الأميركيين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الانضمام إلى الاجتماعات. ويسرني مشاركتهما. وقد بُذلت جهود دبلوماسية سابقة في دول عدة، ويسر النرويج وفنلندا مواصلة هذا العمل. والهدف هو توجيه الجهود الدبلوماسية نحو مسار أكثر بناءً»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال زيارته أوسلو، سيلتقي زيلينسكي أيضاً ملك النرويج، وسيزور البرلمان.

ويواصل ترمب، الذي علَّق فرض عقوبات على روسيا في إطار ما يقول إنه مسعى لخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة، ‌توجيه انتقادات متكررة ‌إلى زيلينسكي. ‌وتقول ⁠كييف إن ​واشنطن تقاعست في ⁠الآونة الأخيرة عن تزويدها بإشعارات مبكرة بشأن عمليات إطلاق الصواريخ الروسية، كما قيَّدت خدمات الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية التابعة لشركة «سبيس إكس» التي تُستخدم في توجيه الطائرات المسيَّرة الأوكرانية.

وقال ترمب، أمس (الاثنين): «بصراحة، كانت روسيا متعاونة ⁠بشأن أوكرانيا... وزيلينسكي لا يساعد كثيراً ‌في حل الأمور»، داعياً كييف إلى إيجاد «شخص آخر للتفاوض».

إلى ذلك، قال الرئيس ​الأوكراني إنه أجرى محادثة «موضوعية» مع وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو ​روبيو، ‌ركزت ⁠على ​ملفات الدفاع ⁠الجوي والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.

وذكر زيلينسكي، في ⁠منشور على ‌منصة ‌«إكس»، ​أن ‌المحادثات شملت منظومات ‌اعتراض الصواريخ الباليستية، والإنذار المبكر من ‌هجمات الصواريخ الباليستية الروسية، والوضع المتعلق ⁠بخدمتي ⁠الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» و«ستارشيلد» اللتين قال إنهما «تحتاجان إلى إعادتهما لما كانتا عليه».

وترى دول غرب أوروبا أن الدفاع عن أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي مسألة وجودية لأمن القارة، وأيَّدت زيلينسكي بقوة، سعياً منها إلى تجنب حدوث انقسام أعمق بين واشنطن وكييف.

وتوقفت الولايات المتحدة في عهد ترمب بالفعل إلى حد كبير عن تزويد أوكرانيا بالأسلحة، لكنها تسمح للدول الأوروبية ​بشرائها نيابةً عن كييف، ​وتوفر معلومات استخباراتية وتكنولوجيا لا تملك أوروبا ما يضاهيها.


ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
TT

ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)

استخدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، الاضطرابات العنيفة التي تشهدها فرنسا بوصفها حجة ضد الديمقراطيين في معركة للدفاع عن مقعد في مجلس الشيوخ لتمثيل ولاية كانساس احتفظ به الجمهوريون منذ فترة طويلة، لكنه معرض للتحول إلى كفة خصومهم السياسيين.

وكان التجمع الذي نظمه ترمب لدعم المرشح الجمهوري الحالي روجر مارشال أحدث محاولاته للتوغل في الولايات المحافظة التي يجد فيها المرشحون الجمهوريون أنفسهم في موقف دفاعي، وسط خيبة أمل الناخبين بسبب حرب إيران وارتفاع الأسعار، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ترمب: «أحبكم يا سكان كانساس، لكنني هنا من أجل رجل يُدعى روجر مارشال».

وفي إضافة جديدة إلى خطابه الانتخابي، أشار ترمب إلى الاحتجاجات الواسعة النطاق في فرنسا باعتبارها سيناريو قد يندلع في الولايات المتحدة ما لم يفز الجمهوريون. ولم يقدم أي دليل على ذلك.

وشهدت فرنسا في الأيام القليلة الماضية موجة من أسوأ الاضطرابات منذ سنوات، إذ تحولت الاحتجاجات الضخمة بسبب تكاليف المعيشة ونقص تمويل الخدمات العامة إلى أعمال شغب ونهب.

ويواجه ترمب نفسه صعوبات في توفير السلع والخدمات بأسعار مقبولة في الولايات المتحدة.

ولجأ ترمب إلى الخطاب المعادي للمهاجرين والمسلمين الذي استخدمه لإشعال حملاته الرئاسية.

وقال: «لن نسمح بحدوث ذلك في هذا البلد. عندما ترون أبراج الكنائس تحترق والنيران تشتعل في فرنسا، تذكروا فقط أن هذا هو ما يريد (الديمقراطيون) المتطرفون فعله بأميركا».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع فيما يتحدث المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ روجر مارشال خلال تجمع انتخابي في كانساس (رويترز)

وانتقد المدافعون عن الحقوق ترمب مراراً بسبب خطابه على مر السنين، الذي استهدف فيه المهاجرين والأقليات العرقية وسخر منهم. وتقول جماعات للحقوق المدنية إن مثل هذا الخطاب يجعل المواقف التمييزية تجاه تلك الفئات أمراً عادياً.

وولاية كانساس هي ولاية محافظة في الغرب الأوسط فاز فيها ترمب بفارق 16 نقطة في انتخابات عام 2024، ولم تنتخب أي ديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي منذ 94 عاماً.

ويخوض السيناتور مارشال، الذي يشغل المقعد في مجلس الشيوخ لولاية أولى، منافسة متقاربة مع مرشح الحزب الديمقراطي آدم هاملتون، وهو مؤسس وراعي كنيسة ميثودية كبرى، وترشح معلناً معارضته لبرنامج ترمب للرسوم الجمركية وما يسميه «القيادة المتقلبة» للرئيس.

وقال ترمب عن هاملتون: «إنه يريدكم أن تتوبوا عن كونكم ولدتم بيض البشرة».

وركز مارشال، في كلمته أمام الحشد، الحجج الانتخابية على القضايا الثقافية مثل وقف «الإسلام المتطرف». ووصف هاملتون بأنه «متطرف جداً» بالنسبة إلى كانساس، لأنه يدعم مسيرات فخر المثليين، وهو ما قُوبل بهتافات استهجان صاخبة من الحشد.

ورداً على ذلك، وصف المتحدث باسم حملة هاملتون حملة مارشال بأنها «تغرق».

الرئيس دونالد ترمب يحيي تاي ماسترسون المرشح لمنصب حاكم ولاية كانساس خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» يوم الاثنين في بارك سيتي بولاية كانساس (أ.ب)

وفي مقطع فيديو نُشر الاثنين، رحّب هاملتون بترمب في الولاية وقال إن هناك «مكاناً» لأنصار الرئيس في حملته الانتخابية. وأضاف هاملتون أنه سيعمل مع ترمب عندما يكون ذلك منطقياً، وسيدافع عن سكان كانساس عندما تضر سياسات واشنطن بالمزارعين والمستشفيات في الريف.

وأظهر أحدث استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس»، ونُشر الاثنين، أن 31 في المائة من الأميركيين يوافقون على أداء ترمب في منصبه، وهو أدنى مستوى قياسي للرئيس.

ويحتاج الديمقراطيون إلى كسب أربعة مقاعد صافية في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ لنزع الأغلبية الضيقة من الجمهوريين، التي تبلغ 218 مقعداً مقابل 214 مقعداً للديمقراطيين في مجلس النواب، و53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين في مجلس الشيوخ.