ترمب طالب بإقالة أوستن والبيت الأبيض يتمسك به

تساؤلات حول أسباب إخفاء خبر دخول وزير الدفاع العناية المركزة

صورة أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (رويترز)
صورة أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (رويترز)
TT

ترمب طالب بإقالة أوستن والبيت الأبيض يتمسك به

صورة أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (رويترز)
صورة أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (رويترز)

أكد مسؤول كبير بالبيت الأبيض، الاثنين، أن الرئيس بايدن لا يفكر في إقالة وزير الدفاع لويد أوستن وسط تضارب المعلومات حول صحة الوزير وأسباب إخفاء خبر دخوله المستشفى، وعدم إخطار الرئيس الأميركي.

وقال مسؤول كبير إن الرئيس بايدن تحدث مع أوستن عبر الهاتف، مساء السبت، وأوضح أن بايدن أبدى سعادته بأن الوزير أوستن يتعافى، وشدد المسؤول على أن الرئيس لديه ثقة كاملة بوزير دفاعه، ولا توجد أي نية لإقالته، بينما أعلن أوستن، يوم السبت، أنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن إضفاء السرية على دخوله المستشفى.

الرئيس بايدن يتوسط وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن أثناء أحد الاجتماعات بالبيت الأبيض (رويترز)

وكان بايدن قد أعرب عن ثقته بقيادة أوستن رغم ازدياد الانتقادات حول إخفاء خبر دخول أوستن المستشفى منذ الاثنين الماضي، والمخاوف حول تأثير نقص الشفافية ومدى كفاءة التسلسل القيادي في البنتاغون، خصوصاً أنه جرى إخطار نائبة وزير الدفاع كاتلين هيكس بعد 4 أيام من دخول أوستن إلى المستشفى، واضطرار هيكس للعودة من إجازتها في بورتوريكو لتولي مهام وزير الدفاع الغائب، ما أثار تساؤلات حول المسؤول عن القيام بتلك القرارات الرئيسية المتعلقة بالأخطار والتخطيط والسياسات العسكرية.

وقامت الولايات المتحدة، يوم الخميس الماضي، بينما كان الوزير أوستن في المستشفى، بتوجيه ضربة انتقامية في بغداد لفصائل النجباء الموالية لإيران. ودافع مسؤولو إدارة بايدن بأن رئيس القيادة المركزية الأميركية الجنرال مايكل كوريلا حصل بالفعل على الإذن بتنفيذ الضربة قبل دخول أوستن للمستشفى.

وقد تزامن غياب أوستن مع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط مع خطط البنتاغون لضرب الحوثيين في اليمن، وازدياد المخاوف من تصعيد «حزب الله» الهجمات والقتال مع إسرائيل.

انتهاك للقواعد الحكومية

ويعد إخفاء دخول أوستن إلى المستشفى أياماً عدة بمثابة انتهاك للقاعدة الحكومية بضرورة الكشف عن الحالة الصحية لكبار المسؤولين الحكوميين بسرعة، حيث يتولى أوستن قيادة الجيش الأميركي البالغ قوامه 1.4 مليون جندي، ويحتل المركز السادس في خط الخلافة الرئاسية والحلقة الرئيسية في التسلسل القيادي بين الرئيس والجيش بما في ذلك التسلسل النووي، وعملية اتخاذ القرارات البالغة الأهمية.

وتسيطر الحرب في غزة والحرب في أوكرانيا على مشهد الأمن القومي الأميركي. ويقول الخبراء إن تداعيات إخفاء الخبر ستكون كبيرة، ويمكن أن يواجه العسكريون اتهامات جنائية خطيرة بسبب عدم إخطار رؤسائهم بغياب أوستن.

وكشف البنتاغون، يوم الجمعة، أن وزير الدفاع لويد أوستن (70 عاماً) دخل مستشفى والتر ريد الطبي العسكري في ماريلاند منذ يوم الاثنين الماضي (الأول من يناير (كانون الثاني)) بعد مضاعفات ناجمة عن عملية جراحة سابقة. ومع ذلك، لم يكن الرئيس بايدن وكبار المسؤولين في البيت الأبيض وكبار المسؤولين في البنتاغون أيضاً، على علم بغيابه حتى يوم الخميس، حيث أبقت وزارة الدفاع الوضع داخلياً، ما أثار مخاوف بشأن شفافية الحكومة.

المتحدث باسم البنتاغون الجنرال باتريك رايدر أثناء مؤتمر صحافي بمقر البنتاغون (أ.ب)

قال السكرتير الصحافي للبنتاغون باتريك رايدر لشبكة «سي إن إن»، يوم الأحد، إن أوستن نقل «بعض المسؤوليات التشغيلية التي تتطلب قدرات اتصالات آمنة ثابتة» إلى نائبته هيكس في 2 يناير، بينما كانت في إجازة في بورتوريكو، ولكن في النهاية لم يجرِ إبلاغها بدخول أوستن إلى المستشفى حتى 4 يناير. وأوضح رايدر أنه «ليس من غير المألوف» أن ينقل الوزير المسؤوليات من دون إبداء الأسباب. ومع ذلك، فإن الافتقار إلى التواصل بين أوستن والبنتاغون جعل كبار المسؤولين يشيرون إلى مخاوف جدية تتعلق بالأمن القومي.

ترمب يطالب بإقالته

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب طالب بإقالة أوستن بوصفه ارتكب خطأً مهنياً كبيراً (أ.ف.ب)

ودعا الرئيس السابق دونالد ترمب، الاثنين، إلى إقالة أوستن، قائلاً إن أفعاله كانت «سلوكاً مهنياً غير لائق وتقصيراً في أداء الواجب».

وأشار ترمب، المرشح الرئيسي للحزب الجمهوري، إلى أن أوستن كان غير موجود وفي عداد المفقودين مدة أسبوع وحتى «رئيسه المحتال جو بايدن» لم يكن يعرف مكانه.

وقال نائب الرئيس السابق مايك بنس في برنامج «حالة الاتحاد» على شبكة «سي إن إن»، يوم الأحد: «هذا، تعامل وزير الدفاع مع هذا الأمر، غير مقبول على الإطلاق... في الوقت الذي لدينا فيه حلفاء يخوضون حرباً في أوروبا الشرقية، وهنا في إسرائيل، فإن قائد الجيش الأميركي في البنتاغون سيكون خارج الخدمة أياماً عدة، ولم يكن رئيس الولايات المتحدة على علم بذلك. أعتقد أنه كان تقصيراً في أداء الواجب».

مطالبات تشريعية بإقالة أوستن

وطالب مشرعون في مجلس النواب، من كلا الجانبين الديمقراطي والجمهوري، بمزيد من المعلومات حول صحة وزير الدفاع الأميركي وأسباب إضفاء الكتمان حول دخوله المستشفى أياماً قبل الإعلان عنه مؤخراً. وأصدر كبار المشرّعين في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب بياناً، مساء الأحد، يطالبون فيه بتقديم تفاصيل إضافية حول حالة أوستن وأسباب تأخر الإعلان عن دخوله المستشفى.

وقال مايك روجرز، النائب الجمهوري عن ولاية ألاباما وعضو لجنة القوات المسلحة، في بيان: «بينما نتمنى الشفاء للوزير أوستن فإننا نشعر بالقلق بشأن كيفية التعامل مع الكشف عن حالة الوزير الصحية، ولا تزال هناك أسئلة دون إجابات بما في ذلك الإجراء الطبي والمضاعفات الناتجة عنه والحالة الصحية الحالية للوزير، وكيف ومتى جرى تفويض مسؤوليات الوزير لشخص آخر، وأسباب التأخير في إخطار الرئيس والكونغرس»، وأضاف: «الشفافية مهمة جداً، ويجب على الوزير أوستن تقديم هذه التفاصيل الإضافية حول صحته وعملية اتخاذ القرار التي حدثت في الأسبوع الماضي في أقرب وقت ممكن».

ودعت رئيسة «مؤتمر الحزب الجمهوري» أليس ستيفانيك، الجمهورية عن ولاية نيويورك، الوزير أوستن إلى تقديم استقالته، وقالت: «إنه أمر صادم وغير مقبول أن تنتظر وزارة الدفاع أياماً عدة لإخطار الرئيس ومجلس الأمن القومي والشعب الأميركي، بأن وزير الدفاع أوستن دخل المستشفى، وأصبح غير قادر على أداء واجباته... هذا الافتقار إلى الشفافية يعد تهديداً كبيراً للأمن القومي الأميركي، ويجب أن تكون هناك مساءلة كاملة تبدأ بالاستقالة الفورية للوزير أوستن وأولئك الذين كذبوا لصالحه، وإجراء تحقيق في الكونغرس حول هذا التقصير الخطير في أداء الواجب».

صورة من السماء لمبني البنتاغون الأميركي (رويترز)

ولم يقدم وزير الدفاع أوستن، حتى الآن، ولا مسؤولو البنتاغون تفاصيل حول ماهية الإجراءات الطبية التي خضع لها الوزير. وأكد البنتاغون، يوم الأحد، أن أوستن خضع لجراحة يوم 22 ديسمبر (كانون الأول)، وعاد إلى المنزل بعد يوم واحد، لكن في الأول من يناير جرى إدخاله إلى قسم العناية المركزة في مركز والتر ريد الطبي في ولاية ميريلاند بعد شعوره بألم شديد. وقال مسؤولو البنتاغون في بيان، يوم الأحد، إنه بسبب احتياجاته الطبية كان القرار بإبقائه في المستشفى بسبب اعتبارات إمكانات المستشفى والخصوصية.

وأوضح أوستن في بيان أنه عاود العمل، يوم الجمعة، بينما كان لا يزال في المستشفى. وقال في بيان، مساء السبت، إنه أدرك أنه «كان بإمكانه القيام بعمل أفضل» للتأكد من إبلاغ الجمهور بدخوله المستشفى، وقال إنه يتحمل «المسؤولية الكاملة عن قراراتي بشأن الكشف عن حالتي الصحية».


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

ستغادر وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز-ديريمر حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الحكومة لتولي منصب في القطاع الخاص».

وبذلك، تصبح تشافيز-ديريمر التي تولت منصبها في مارس (آذار) 2025، ثالث امرأة تغادر حكومة ترمب في غضون ستة أسابيع، بعد الإقالة القسرية لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.

وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أُعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف تشيونغ في منشوره على «إكس»: «لقد قامت بعمل رائع في حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».

وأشار إلى أن كيث سوندرلينغ، الرجل الثاني في وزارة العمل، سيتولى منصب تشافيز-ديريمر مؤقتاً.

وكانت هذه النائبة السابقة البالغة 58 عاماً من ولاية أوريغون، تُعَد في وقت ترشيحها قريبة من النقابات، على عكس مواقف العديد من قادة الأعمال الذين يشكلون حكومة الملياردير الجمهوري.

وخلال فترة ولايتها، فُصل آلاف الموظفين من وزارتها أو أجبروا على المغادرة، كما كانت الحال في العديد من الوزارات الأخرى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

إلا أن سلسلة من الفضائح عجّلت برحيلها من الحكومة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، تخضع لوري تشافيز-ديريمر للتحقيق بسبب علاقة «غير لائقة» مع أحد مرؤوسيها. كما أنها متهمة بشرب الكحول في مكتبها خلال أيام العمل، بالإضافة إلى الاحتيال لادعائها بالقيام برحلات رسمية تبين أنها رحلات ترفيهية مع عائلتها وأصدقائها.

وفي يناير (كانون الثاني)، وصف البيت الأبيض عبر ناطق باسمه هذه الاتهامات بأن «لا أساس لها».

كما كانت لوري تشافيز-ديريمر موضوع ثلاث شكاوى قدمها موظفون في الوزارة يتهمونها فيها بتعزيز بيئة عمل سامة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي فبراير (شباط)، ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على القضية ووثائق شرطية، أن زوج الوزيرة، شون ديريمر، مُنع من دخول الوزارة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من موظّفتَين فيها على الأقل.


مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.