بلينكن يعزّي عباس في ضحايا مستشفى غزة

TT

بلينكن يعزّي عباس في ضحايا مستشفى غزة

جثامين بعض من ضحايا مستشفى الأهلي المعمداني في قطاع غزة عقب الانفجار أمس (أ.ف.ب)
جثامين بعض من ضحايا مستشفى الأهلي المعمداني في قطاع غزة عقب الانفجار أمس (أ.ف.ب)

أجرى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اتصالاً هاتفياً بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقدَّم تعازيه في ضحايا المستشفى في غزة، مؤكداً دعمه «التطلعات المشروعة» للفلسطينيين، على ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الأربعاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماثيو ميلر، إن بلينكن، الذي زار عمان، في إطار جولة إقليمية، تحدّث، في وقت متأخر من ليل الثلاثاء، هاتفياً مع عباس؛ «للتعبير عن تعازيه العميقة لسقوط المدنيين قتلى في الانفجار»، الذي وقع في «المستشفى الأهلي العربي» بمدينة غزة، وأسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

مشهد من خارج مستشفى الأهلي المعمداني بعد انفجار أمس (إ.ب.أ)

وكان «البيت الأبيض» قد أعلن، أمس الثلاثاء، أن الرئيس الأميركي جو بايدن يرسل تعازيه في قتلى القصف الذي استهدف مستشفى في غزة.

وقال مسؤول بـ«البيت الأبيض»: «يرسل الرئيس خالص تعازيه في الأرواح البريئة التي فُقدت في انفجار المستشفى في غزة، ويتمنى الشفاء العاجل للمصابين»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.


مقالات ذات صلة

موجة نزوح بعد أوامر نتنياهو بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت

المشرق العربي حركة مرور كثيفة على الطرقات مع فرار الناس من الضواحي الجنوبية لبيروت (رويترز) p-circle

موجة نزوح بعد أوامر نتنياهو بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي ‌بنيامين ‌نتنياهو ​في ‌بيان، ⁠اليوم ​الاثنين، ⁠الجيش بمهاجمة أهداف ⁠في ‌الضاحية ‌الجنوبية ​للعاصمة ‌اللبنانية بيروت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا الحدود المصرية - الإسرائيلية (رويترز)

تحركات تنموية مصرية في سيناء تُقلق إسرائيل وتعيد جدل «اشتراطات السلام»

حذّرت وسائل إعلام عبرية من توسعات تجري في «مطار الجورة» بشمال سيناء، زاعمة أن الهدف منها هو «تقليص زمن الوصول الجوي لأهداف إسرائيلية إلى دقائق معدودة».

هشام المياني (القاهرة)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يحملون نعش زميلهم الذي قُتل في غارة جوية لبنانية بطائرة مسيَّرة على شمال إسرائيل خلال جنازته في عتليت إسرائيل (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يُعلن مقتل جندي وإصابة آخر في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي الاثنين مقتل أحد عناصره في جنوب لبنان أمس الأحد، ليرتفع بذلك عدد قتلاه هناك منذ اندلاع الحرب مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار) إلى 23

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون خلال عملية استطلاع في هضبة الجولان السورية المحتلة (رويترز)

تركيا تطالب إسرائيل بالتزام اتفاق فض الاشتباك مع سوريا

أكدت تركيا أن أحد أبرز العوامل التي تهدد الاستقرار في المنطقة هو النشاطات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، داعية لالتزام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
تحليل إخباري الحدود المصرية - الإسرائيلية (رويترز)

تحليل إخباري لماذا يتحدث الإعلام العبري عن «حرب باردة» بين إسرائيل ومصر؟

وصل التحريض الإسرائيلي المستمر ضد مصر، إلى درجة تحدث فيها الإعلام العبري عن «استعداد لخوض حرب»، بينما تتجاهل مصر تلك المواقف، مع تركيزها على الوساطة في ملف غزة.

محمد محمود (القاهرة)

تقرير: أميركا تدرس شراء جزر تشاغوس

جزر ‌تشاغوس (أرشيفية - رويترز)
جزر ‌تشاغوس (أرشيفية - رويترز)
TT

تقرير: أميركا تدرس شراء جزر تشاغوس

جزر ‌تشاغوس (أرشيفية - رويترز)
جزر ‌تشاغوس (أرشيفية - رويترز)

ذكرت صحيفة ​«تلغراف» البريطانية، اليوم (الأحد)، أن البيت الأبيض ‌يدرس ‌شراء ​جزر ‌تشاغوس ⁠من ​موريشيوس.

وأضاف التقرير ⁠أن مسؤولين أميركيين أعدوا مقترحاً ⁠لتجاوز ‌بريطانيا وإبرام اتفاق ‌خاص ​للسيطرة ‌على ‌قاعدة دييغو غارسيا الجوية ‌في جزر تشاغوس. ولم يتسنَّ لوكالة «رويترز» ⁠التأكد من ⁠صحة هذا التقرير حتى الآن. ولم يرد البيت الأبيض ووزارة الخارجية البريطانية على طلب للتعليق.

وأشار التقرير إلى أن هذه الخطة ⁠تأتي ضمن خيارات عدة ‌يعدها ‌البيت الأبيض في مذكرة ​تهدف ‌إلى طرح بدائل لتنازل ‌رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن سيادة الأرخبيل الواقع في المحيط الهندي لموريشيوس. وأضاف أن ‌البيت الأبيض يجري مباحثات منتظمة مع السلطة ⁠البريطانية لضمان ⁠مستقبل قاعدة دييغو غارسيا.

وعلقت الحكومة البريطانية في أبريل (نيسان) الماضي اتفاقاً للتنازل عن السيادة على جزر تشاغوس، التي تضم قاعدة دييغو غارسيا الجوية الأميركية - البريطانية. وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاتفاق، ووصفه في فبراير ​(شباط) بأنه «خطأ ​فادح».


ترمب: على إسرائيل أن تكون «أكثر دقة» في ضرباتها ضد «حزب الله»

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

ترمب: على إسرائيل أن تكون «أكثر دقة» في ضرباتها ضد «حزب الله»

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأحد، إسرائيل إلى أن تكون أكثر دقة في ضرباتها التي تقول إنها تستهدف «حزب الله» في لبنان.

وقال ترمب لبرنامج «ميت ذا برس» (واجه الصحافة) على شبكة «إن بي سي»، في مقابلة سُجّلت الجمعة وبُثت اليوم: «أود أن أرى لبنان يتمتع بحياة أفضل. أود أن أرى هجوماً أكثر دقة على (حزب الله)»، معرباً عن اعتقاده بضرورة أن يكون هذا الهجوم «جراحياً بشكل أكبر».

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل؛ رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط). وردّت الدولة العبرية بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري، بينما ينفذ الحزب عمليات على جانبي الحدود.

ودخل وقف لإطلاق النار أعلنته الولايات المتحدة حيّز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان)، لكنه لم يغيّر في أرض الواقع. ويتبادل الحزب وإسرائيل الاتهام بخرق وقف إطلاق النار بشكل يومي.

وعقد موفدون من إسرائيل ولبنان الأربعاء في واشنطن جولة رابعة من المحادثات المباشرة برعاية الولايات المتحدة، اتفقوا خلالها على تطبيق وقف شامل لإطلاق النار مشروط بـ«وقف تام لنيران» «حزب الله» وانسحابه من منطقة جنوب نهر الليطاني الذي يبعد نحو ثلاثين كيلومتراً عن الحدود.

وتقضي الهدنة المشروطة أن ينتشر الجيش اللبناني في «مناطق تجريبية» في الجنوب يتولى السيطرة «الحصرية عليها مع استبعاد جميع الجهات الفاعلة غير الحكومية».

ورفض «حزب الله» الاتفاق بالصيغة المعلنة، متمسكاً بـ«وقف شامل» لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان. بدورها، أكدت الدولة العبرية أنها ستواصل عملياتها العسكرية، وتوعدت باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت إذا هاجم «حزب الله» مناطقها الشمالية.

وشنّت إسرائيل اليوم غارة على الضاحية الجنوبية، قالت إنها جاءت رداً على إطلاق «حزب الله» مقذوفات على أراضيها.


سباق 2028 يبدأ مبكراً داخل الحزب الديمقراطي

يبحث الحزب الديمقراطي عن مرشّح قادر على استعادة البيت الأبيض في 2028 (أ.ب)
يبحث الحزب الديمقراطي عن مرشّح قادر على استعادة البيت الأبيض في 2028 (أ.ب)
TT

سباق 2028 يبدأ مبكراً داخل الحزب الديمقراطي

يبحث الحزب الديمقراطي عن مرشّح قادر على استعادة البيت الأبيض في 2028 (أ.ب)
يبحث الحزب الديمقراطي عن مرشّح قادر على استعادة البيت الأبيض في 2028 (أ.ب)

قد يكون مبكراً الحديث عن المرشح الديمقراطي الأوفر حظاً لانتخابات الرئاسة الأميركية عام 2028، لكن السباق غير المعلن بدأ فعلاً. فلا يوجد مرشح رسمي، ولا زعيم طبيعي، ولا جناح واضح داخل الحزب يمكن أن يلتف حوله الناخبون الديمقراطيون. ومع ذلك، بدأ حكام ولايات، وأعضاء في مجلس الشيوخ، ومرشحون سابقون، وحتى شخصيات إعلامية، في اختبار الأرضية السياسية وقياس المزاج الحزبي وبناء صورة عامة تصلح للمرحلة المقبلة.

الأهمية هنا لا تكمن في الأسماء وحدها؛ بل فيما تمثله هذه الأسماء من صراع داخل الحزب الديمقراطي؛ بين المؤسسة التقليدية، والليبراليين، والتقدميين، واليسار الشعبوي، وجناح الوسط الذي يعتقد أن الحزب خسر جزءاً من الطبقة العاملة والناخبين المستقلين بسبب لغة سياسية معقدة، أو خطاب ثقافي منفصل عن هموم المعيشة.

ومن هذه الزاوية، تبدو لائحة المرشحين المحتملين مرآة لأزمة أوسع: من يستطيع أن يهزم الجمهوريين؟ ومن يستطيع في الوقت نفسه أن يُعيد تعريف الحزب؟ غير أن الترشيحات المفترضة تعكس بوضوح أزمة الهوية والبرنامج، وضعف القدرة على استعادة ناخبين ذهبوا إلى الجمهوريين أو إقناع المستقلين.

سباق بلا مرشح طبيعي

صحيفة «واشنطن بوست» وصفت الحقل الديمقراطي بأنه واسع ومفتوح: لا مرشح أعلن دخوله، ولا متصدّر واضحاً، ولا مسار مضموناً. لكنها أشارت إلى أن «حملة الظل» بدأت بالفعل بين حكام وسيناتورات ومرشحين سابقين وشخصيات عامة، في وقت يرى فيه بعض الاستراتيجيين الديمقراطيين أن الحزب يملك «قدراً جيداً من المواهب والمرشحين المثيرين للاهتمام».

هذا الاتساع قد يكون مصدر قوة، لأنه يمنح الحزب خيارات متعددة بعد هزيمة أو إخفاقات انتخابية سابقة. لكنه في الوقت نفسه علامة ضعف، لأنه يعني أن الديمقراطيين لم يحسموا بعد السؤال الأساسي: هل يريدون مرشحاً وسطياً قادراً على طمأنة المستقلين؟ أم وجهاً تقدمياً يثير حماسة القاعدة؟ أم حاكماً من ولاية متأرجحة يقدم نموذجاً عملياً للحكم؟ أم شخصية مشهورة قادرة على اختراق المشهد الإعلامي؟

كيلي ونيوسم وشابيرو

بين الأسماء التي يكثر تداولها، يبرز السيناتور مارك كيلي من أريزونا. ميزته أنه يأتي من ولاية متأرجحة، ويحمل سيرة شخصية جذابة؛ إنه رائد فضاء سابق، وجامع تبرعات قوي، وزوج للنائبة السابقة غابي غيفوردز التي نجت من محاولة اغتيال. وقد قال في وقت سابق إنه «سيفكر بجدية» في الترشح للرئاسة، بعد سجال مع إدارة الرئيس دونالد ترمب على خلفية فيديو ذكّر فيه عسكريين بأنهم غير ملزمين بتنفيذ «أوامر غير قانونية».

غافن نيوسم يلقي كلمةً في فعالية تطوعية بعنوان «نعم للاقتراح 50» بمركز مؤتمرات لوس أنجليس - نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

لكن نقطة ضعفه أنه لم يُختبر وطنياً بعد. فالحملة الرئاسية شيء مختلف عن الفوز بمقعد في مجلس الشيوخ. يحتاج كيلي إلى إثبات أنّه ليس فقط شخصية محترمة أو سيرة ملهمة؛ بل قادر على بناء خطاب اقتصادي واجتماعي وسياسي يصل إلى مختلف أجنحة الحزب.

أما غافن نيوسم، حاكم كاليفورنيا، فيمثل نموذج السياسي الهجومي ضد ترمب. حضوره الإعلامي قوي، ويجيد استخدام المنصات الرقمية والسجال السياسي، وقد عزز موقعه داخل الحزب بعد قيادته مسعى إعادة رسم الخريطة الانتخابية في كاليفورنيا، لمواجهة تحركات الجمهوريين في إعادة تقسيم الدوائر. لكنه يدرك أيضاً أن صورته بوصفه حاكماً ليبرالياً «لامعاً» من كاليفورنيا، قد تكون عبئاً وطنياً.

وفي مقابلة مع «ذي أتلانتك»، اختصر نيوسم مشكلة الديمقراطيين بكلمة واحدة: «الضعف»، كما تحدث عن الحاجة إلى إعادة صياغة صورته السياسية.

أما جوش شابيرو، حاكم بنسلفانيا، فيملك ورقة مختلفة: ولاية متأرجحة، وشعبية محلية، وصورة تنتمي إلى جناح عمالي داخل الحزب. شابيرو يدافع عن قضايا ليبرالية، لكنه لا يتردد في انتقاد الجناح الأكثر يسارية، خصوصاً في ملفات مثل إسرائيل. وقد دعا بعد التعديلات التي ألحقتها إدارة ترمب على قانون حقوق التصويت، إلى تغيير تركيبة الكونغرس ثم البيت الأبيض، من أجل تمرير قوانين «تحترم جميع الأميركيين»، بدلاً من استهداف فئات بعينها، بحسب «واشنطن بوست».

عودة هاريس وشبح الهزيمة

كامالا هاريس تظل اسماً ثقيلاً بحكم أنها نائبة رئيس سابقة ومرشحة رئاسية سابقة. وهي معروفة بقدرتها على المناظرة، ولا تزال تحظى بترحيب داخل قواعد ديمقراطية معينة، خصوصاً بين ناخبين يرون فيها امتداداً لمعركة سياسية لم تكتمل. لكن مشكلتها الكبرى أنها خسرت أمام ترمب، وهذا وحده يجعل كثيراً من الديمقراطيين يشككون في قدرتها على خوض معركة جديدة.

وذكرت «واشنطن بوست» أن هاريس تلقت هتافات «ترشحي مجدداً» خلال فعالية بنيويورك، كما أظهر استطلاع لـ«إن بي سي» في فبراير (شباط)، أنها بين الأكثر قبولاً لدى الناخبين من بين الأسماء المحتملة. غير أن القبول الشخصي شيء، والقدرة على إقناع الحزب بأنها الخيار الأقوى شيء آخر.

بيت بوتيجيج يواجه معضلة مغايرة؛ فهو من أفضل المتحدثين الديمقراطيين، وشاب، وعسكري سابق، يمتلك قدرة واضحة على تفكيك خطاب الجمهوريين؛ لكنه لا يشغل حالياً منصباً تنفيذياً منتخباً يمنحه منصة يومية. ولهذا قد يحتاج إلى تحويل حضوره الإعلامي إلى حركة سياسية فعلية، لا مجرد إعجاب نخبوي.

حكام الولايات

حكام الولايات يشغلون موقعاً مهماً في الحسابات الديمقراطية، لأنهم يستطيعون القول إنهم لا يكتفون بالخطابة في واشنطن؛ بل يديرون ولايات، ويتعاملون مع الأمن، والاقتصاد، والتعليم، والهجرة، والصحة. من هنا يأتي اسم جاي بي بريتزكر، حاكم إلينوي، الذي يملك ثروة ضخمة قد تساعده في تمويل حملة وطنية، لكنها قد تتحول أيضاً إلى عبء في زمن تتزايد فيه الحساسية تجاه عدم المساواة. وقد قال في مناسبة ديمقراطية إن الحزب لن يفوز بالانتخابات إذا اكتفى بالحديث إلى الجمهور عن «الديمقراطية»، داعياً إلى تركيز أكبر على الاقتصاد.

نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس مع حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو خلال مناسبة بفيلادلفيا - يوليو 2024 (رويترز)

ويس مور، حاكم ماريلاند، يقدم صورة مختلفة: أول حاكم أسود حالي، ومحارب قديم، وصاحب مواجهة مستمرة مع ترمب في ملفات عدة. لكن قدرته على التحول إلى مرشح وطني لا تزال غير محسومة. أما آندي بشير، حاكم كنتاكي، فيحمل ورقة نادرة: ديمقراطي فاز مرتين في ولاية صوتت لترمب 3 مرات. رسالته للحزب مباشرة: «تحدثوا بوصفكم بشراً طبيعيين»، في إشارة إلى ضرورة التخلي عن لغة النخب والتركيز على ما يفهمه الناخب العادي.

غريتشن ويتمر، حاكمة ميشيغان، كانت من أكثر الأسماء جاذبية نظرياً؛ فهي حاكمة ولاية متأرجحة، وصاحبة تجربة في مواجهة ترمب. لكنها أربكت المشهد أخيراً حين قالت إنها لن تترشح في 2028، قبل أن تتراجع جزئياً. هذا الغموض يُبقي اسمها حاضراً، لكنه يعكس أيضاً تردد بعض كبار الديمقراطيين في الدخول المبكر إلى سباق طويل ومكلف.

اليسار والوسط

لا يمكن تجاهل الجناح التقدمي في الحزب. ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز، مثلاً، تملك شهرة وطنية وقدرة على تحريك الشباب واليسار، لكن ترشحها سيطرح سؤالاً صعباً: هل يستطيع الحزب الفوز بمرشحة تقدمية جداً في انتخابات عامة؟ كذلك يبرز رو خانا، الذي يسعى إلى الجمع بين خطاب اقتصادي تقدمي وصورة أكثر عملية في قضايا التكنولوجيا والطبقة الوسطى.

ممداني مع السيناتور التقدمي بيرني ساندرز والنائبة التقدمية ألكسندريا وكاسيو كورتيز - 4 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

في المقابل هناك شخصيات وسطية؛ مثل رام إيمانويل، الذي يدعو إلى حلول أكثر اعتدالاً، ويطرح أفكاراً مثيرة للجدل مثل حظر وطني لوسائل التواصل للأطفال، وسن تقاعد إلزامي للسياسيين والقضاة الفيدراليين عند 75 عاماً. غير أن المشكلة، بحسب «واشنطن بوست»، أنه لم يحقق زخماً كبيراً حتى الآن.

حتى الشخصيات الإعلامية تدخل الهامش، مثل ستيفن سميث، معلق شبكة «إي إس بي إن»، الذي قال إنه يفكر في الترشح مقدماً نفسه وسطياً. مثل هذه الأسماء قد لا تكون مرجحة، لكنها تعكس شيئاً مهماً: الديمقراطيون لا يبحثون فقط عن برنامج؛ بل عن شخصية قادرة على كسر الضجيج الإعلامي والوصول إلى ناخب مشتت وغاضب.

وبعد سنوات من الاستقطاب، وصعود ترمب مجدداً، وتراجع ثقة قطاعات من الناخبين في خطاب الديمقراطيين؛ أي نسخة من الحزب الديمقراطي ستنجح في إقناع الأميركيين عام 2028؟ حتى الآن، لا توجد إجابة واحدة. وهذا بالضبط ما يجعل السباق مفتوحاً، ومربكاً، وحاسماً في آن واحد.