بايدن سيطلب من الكونغرس 100 مليار دولار لمساعدة أوكرانيا وإسرائيل

الرئيس الأميركي جو بايدن (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن (د.ب.أ)
TT

بايدن سيطلب من الكونغرس 100 مليار دولار لمساعدة أوكرانيا وإسرائيل

الرئيس الأميركي جو بايدن (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن (د.ب.أ)

يعتزم الرئيس الأميركي جو بايدن الطلب من الكونغرس إقرار حزمة مساعدات بـ100 مليار دولار لأوكرانيا وإسرائيل وتايوان، وللتصدي لأزمة الهجرة عند الحدود الأميركية- المكسيكية، وفق ما أفاد مصدر مطّلع وكالة «الصحافة الفرنسية» الثلاثاء.

ويأتي الطلب الذي لم يُعلنه بعد البيت الأبيض في وقت لا يزال فيه عمل الكونغرس معطّلاً، بفعل عدم انتخاب رئيس لمجلس النواب؛ حيث الغالبية بيد الجمهوريين.

وكانت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أول من أفاد بالحزمة التي يعتزم بايدن طلبها، والتي ترمي إلى توحيد صفوف الديمقراطيين الذين يطلبون منذ أسابيع مساعدة إضافية لكييف، والجمهوريين الذين يريدون قبل أي شيء آخر تمويلاً للتصدي لأزمة الهجرة عند الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك.

وإدراكاً منه لمخاطر تراجع عزيمة الولايات المتحدة، حليفته الأكبر، زار الرئيس الأوكراني الكونغرس في سبتمبر (أيلول) في مسعى لإقناع واشنطن بمساعدته في بلوغ «خط الوصول» في مواجهة روسيا. لكنّ الولايات المتّحدة تتعرّض منذ ذاك الحين لضغوط لدعم حليفتها التاريخية إسرائيل في حربها مع «حماس».

والثلاثاء، أعلن زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، أنّه يعمل على حزمة مساعدات كبرى لإسرائيل.

وأشار إلى أنّ الحزمة ستتضمّن «دعماً عسكرياً ودبلوماسياً وإنسانياً واستخبارياً»، معرباً عن أمله بتبنيها «في الأسابيع المقبلة».

وينظر مجلس الشيوخ في قرار يدين «حماس» ويناقش، الأربعاء، تثبيت السفير الجديد لدى إسرائيل في منصبه.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يوافق على تمديد برنامج مراقبة خارجية يلقى انتقادات

الولايات المتحدة​ تمديد هذا البرنامج يكون في الكونغرس عادة موضع نقاشات محتدمة (رويترز)

الكونغرس الأميركي يوافق على تمديد برنامج مراقبة خارجية يلقى انتقادات

وافق مجلس النواب الأميركي على تمديد نظام مراقبة إلكترونية دولية غالباً ما تستعين به الاستخبارات الأميركية ويلقى انتقادات من منظمات الدفاع عن الحريات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي طفلة فلسطينية نازحة تحمل وعاءً فارغاً وتنتظر مع آخرين المساعدات الغذائية في مخيم رفح للاجئين جنوب قطاع غزة في 25 يناير (إ.ب.أ)

أميركا تعلن بدء المجاعة في شمال غزة

أعلنت مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، سامانثا باور، أن المجاعة بدأت فعلاً في شمال غزة، بعد نحو 6 أشهر من العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث محاطاً برئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا خلال عشاء رسمي في الغرفة الشرقية للبيت الأبيض بواشنطن العاصمة في 10 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

بايدن يعتزم التحذير من تحركات بكين ببحر الصين الجنوبي خلال قمة مع زعيمي الفلبين واليابان

سيكون التوتر المستمر منذ فترة طويلة بين الصين وجيرانها في دائرة الضوء، اليوم (الخميس)، عندما يجتمع زعماء الولايات المتحدة واليابان والفلبين في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ يواجه الكونغرس أسبوعاً حافلاً بالأحداث بعد عودة المشرعين من عطلتهم الربيعية (أ.ف.ب)

الكونغرس في مواجهة أسبوع حافل

يواجه المشرعون عدداً من الملفات العالقة والحساسة من تمويل أوكرانيا وإسرائيل إلى تجديد قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية مروراً بإجراءات عزل وزير الأمن القومي

رنا أبتر (واشنطن)
أوروبا زيلينسكي لدى زيارته إحدى الجبهات في شرق أوكرانيا الجمعة (أ.ب)

زيلينسكي يحذر من خسارة الحرب أمام روسيا في غياب المساعدات الأميركية

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن كييف ستخسر الحرب أمام روسيا ما لم يقر الكونغرس الأميركي حزمة المساعدات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (كييف - لندن)

كيف تؤثر احتمالات اندلاع حرب بين إيران وإسرائيل على فرص بايدن الانتخابية؟

الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو 18 أكتوبر 2023  (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو 18 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

كيف تؤثر احتمالات اندلاع حرب بين إيران وإسرائيل على فرص بايدن الانتخابية؟

الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو 18 أكتوبر 2023  (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو 18 أكتوبر 2023 (رويترز)

بينما يترقّب العالم طبيعة وحجم الضربة الانتقامية الإيرانية ضد إسرائيل بعد أسبوعين من هجوم تل أبيب على قنصلية طهران في دمشق، يتخبّط مسؤولو الحملتين الديمقراطية والجمهورية لدراسة تداعياتها على حظوظ المرشحين البارزَين في سباق الانتخابات الرئاسية الأميركية: الرئيس جو بايدن والرئيس السابق دونالد ترمب.

وفي سياق مساعيها لمنع تصعيد أوسع للعنف في الشرق الأوسط، لجأت الإدارة الأميركية في الأيام الماضية إلى ترسانة أدواتها الدبلوماسية لتخفيف حدة التوتر بين طهران وتل أبيب.

غياب الضمانات

يُعدّ تجنّب حرب موسعة هدفاً أميركياً معلناً، يتمسك به المسؤولون في البيت الأبيض. وبينما حذر الرئيس بايدن إيران من خطر التصعيد، تستعد إدارته لكل الاحتمالات. ويبدو أن «التطمينات الإيرانية» بأن ردّها لن يتسم بالرعونة، وفق ما نُقل عن مسؤوليها في تسريبات إعلامية، لم تحمل ضمانات لما يمكن أن يحدث من سوء تقدير وحسابات خاطئة قد تؤدي إلى مواجهة موسعة.

منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية تعترض الصواريخ التي أطلقها «حزب الله» من لبنان باتجاه إسرائيل مساء الجمعة (رويترز)

وفي حال شنّت إيران هجوماً على إسرائيل، فإن الأخيرة أكّدت استعدادها للرد، بينما أكّد بايدن دعمه التام لتل أبيب. وفتح هذا الالتزام الأميركي الباب أمام أسئلة حول التدخل العسكري الأميركي المحتمل لدعم إسرائيل في حالة نشوب صراع إقليمي، وحجمه وطبيعته وفترته الزمنية. كل هذه العوامل تلقي بظلال وخيمة على الداخل الأميركي والحسابات الانتخابية قبل أشهر من الاقتراع الرئاسي المرتقب في نوفمبر (تشرين الثاني).

فرص بايدن

لا شكّ أن تكلفة الحرب المحتملة، البشرية والمالية، فضلاً عن المدة الزمنية التي قد تستغرقها، تتصدر اهتمامات المسؤولين القائمين على جهود إعادة انتخاب بايدن. فالصراع الطويل أو الموسع، واحتمال دخول أطراف إقليمية أو دولية، سيشكل خطراً كبيراً على فرص إعادة انتخاب الرئيس بايدن. فكلما طال أمد الحرب المحتملة، تشدَّد الرأي العام الأميركي ضد بايدن.

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب 18 أكتوبر 2023 (رويترز)

وبشكل عام، يميل الرأي العام الأميركي إلى رفض التدخل العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، رغم استياء جزء مهم من الأميركيين من طريقة الانسحاب الفوضوي من أفغانستان، وفق استطلاعات رأي سابقة.

أما العامل الآخر الذي يثير قلق إدارة بايدن وحملته الديمقراطية فيتعلق بالتداعيات الاقتصادية لأي حرب محتملة في الشرق الأوسط. ففي وقت تسببت معدلات التضخم وغلاء مستويات المعيشة في تراجع شعبية بايدن بين الناخبين، فإن شبح حرب موسعة تُضاف إلى حربي غزة وأوكرانيا قد يحمل تداعيات وخيمة على أسعار السلع والخدمات والطاقة.

ويرى خبراء أن الرأي العام الأميركي، والديمقراطي بشكل خاص، غاضب بالفعل من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والحصيلة المروعة من الضحايا المدنيين. وبالتالي فإن أي توسيع للحرب يهدد بتفاقم الضغوط التي يتعرض لها بايدن من التيار التقدمي في حزبه، ومن شباب الديمقراطيين الذين أعربوا عن معارضتهم لدعم مطلق لإسرائيل.

إيران وإسرائيل والانتخابات الأميركية

يقول الباحث السياسي دوغلاس شون، الذي عمل مستشاراً في إدارة بيل كلينتون، إن القضايا الأساسية في الانتخابات الأميركية عادة ما تكون داخلية، لكن مع احتمالات اتّساع الحرب في منطقة الشرق الأوسط وتحذيرات الرئيس بايدن والاستخبارات الأميركية من هجوم إيراني وشيك على إسرائيل، من المرجّح أن تلعب هذه القضية دوراً كبيراً في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ورجّح شون أن يتسبب الغضب المتزايد من الوضع في الشرق الأوسط في إحجام الناخبين عن التصويت لصالح بايدن، إلا أنه يرى أن ذلك لن يكون كافياً لترجيح كفة الانتخابات لصالح ترمب. ولم يستبعد أن يستخدم ترمب أي حرب محتملة في منطقة الشرق الأوسط «مجالاً للهجوم على سياسات بايدن».

من جانبه، يرى مايكل جوير داير، المؤرخ العسكري البريطاني والخبير في شؤون الشرق الأوسط، أنه في حال تدخلت القوات الأميركية الجوية لدعم إسرائيل في مواجهة أي هجوم من إيران أو أذرعها في المنطقة، فإن ذلك سيضع الولايات المتحدة في مواجهة مع إيران. وقال: «وإذا حدث ذلك، فإن بايدن سيخسر الانتخابات في نوفمبر، لأنه سيكون قد أدخل الولايات المتحدة في حرب خارجية أخرى، بينما سيستمر نتنياهو في السلطة منتظراً عودة صديقه دونالد ترمب إلى البيت الأبيض».

تداعيات «كارثية»

مظاهرات خارج مبنى الكونغرس بواشنطن تدعو لوقف إطلاق النار في غزة 18 أكتوبر الحالي (أ.ب)

رأى بروس ريدل، المحلل السابق بوكالة الاستخبارات المركزية والمستشار السابق لشؤون الشرق الأوسط لدى أربعة رؤساء أميركيين، أن رحلة قائد القيادة المركزية إريك كوريلا إلى إسرائيل لمساعدتها في تنسيق استراتيجية عسكرية رداً على التهديد الإيراني، تأتي في لحظة خطيرة للغاية للأمن الإقليمي والأمن القومي للولايات المتحدة. وتابع، في تصريحات لمجلة «ديلي بيست»، أنه في حين قال البنتاغون إن المسؤولين العسكريين الأميركيين يراقبون المنطقة من كثب، فإن وعد الرئيس بايدن بتقديم دعم صارم للدفاع عن إسرائيل لا يعني بالضرورة أن الولايات المتحدة ملزمة بشن ضربات انتقامية مشتركة على إيران، «لأن آخر شيء يريده بايدن هو حرب أخرى مفتوحة في منطقة الشرق الأوسط». وتابع ريدل: «يكاد يكون من المؤكد أن بايدن يدرك أن دعم إسرائيل في توجيه ضربة ضد إيران قد يكون كارثياً بالنسبة لفرص إعادة انتخابه في نوفمبر المقبل».

ويشدد ريدل على أنه حتى في حال انجرار الولايات المتحدة إلى حرب مع إيران، فإن الأميركيين سيتساءلون «كيف ستكون نهاية اللعبة الأميركية؟ هل سنحتل إيران؟ هل سيدفع ذلك بمزيد من الجنود الأميركيين إلى حرب طويلة مع خسائر عالية؟ وأعتقد أن جو بايدن يعرف ذلك».

فرصة لترمب؟

وعلى الجانب الآخر من المعادلة الانتخابية الأميركية، لا يبدو أن الحرب تشكل تهديداً كبيراً لدونالد ترمب.

ترمب برفقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن سبتمبر 2020 (أ.ف.ب)

ويبرر دوغلاس شون هذا الرأي بقضيتين: الأولى تتعلق بسجل ترمب السابق المؤيد لإسرائيل، مثل قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس واتفاقيات أبراهام. والثانية مرتبطة بمواقفه المتشددة تجاه إيران، كانسحابه من الاتفاق النووي الإيراني الذي أبرمه الرئيس الأسبق باراك أوباما، وفرضه حملة الضغط القصوى على الاقتصاد الإيراني، فضلاً عن الضربة الأميركية التي أدت إلى مقتل قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

وبالتالي، يرى شون وغيره من المراقبين أن أي تصعيد عسكري جديد سيتيح لترمب فرصة انتقاد سياسات بايدن في منطقة الشرق الأوسط، كما سيواصل التركيز على الصراع لحشد الدعم لدى الناخبين وزيادة الغضب في قاعدة بايدن.


ترمب ينقل حملته الانتخابية إلى نيويورك

صورة مزدوجة للرئيس السابق دونالد ترمب مع ستيفاني كليفورد التي يُتهم بتقديم «أموال الصمت» لها في انتخابات 2016 (رويترز)
صورة مزدوجة للرئيس السابق دونالد ترمب مع ستيفاني كليفورد التي يُتهم بتقديم «أموال الصمت» لها في انتخابات 2016 (رويترز)
TT

ترمب ينقل حملته الانتخابية إلى نيويورك

صورة مزدوجة للرئيس السابق دونالد ترمب مع ستيفاني كليفورد التي يُتهم بتقديم «أموال الصمت» لها في انتخابات 2016 (رويترز)
صورة مزدوجة للرئيس السابق دونالد ترمب مع ستيفاني كليفورد التي يُتهم بتقديم «أموال الصمت» لها في انتخابات 2016 (رويترز)

تبدأ الاثنين، في مدينة نيويورك، أول محاكمة جنائية لرئيس سابق في التاريخ الأميركي، حيث يمثل دونالد ترمب في أول قضية من القضايا الجنائية الأربع التي يواجهها. غير أن ترمب، وهو المرشح الرئاسي الجمهوري المفترض، لن يكون وحده نجم جلسات المحاكمة التي ستستمر على مدى شهرين، في قضية «أموال الصمت» المتهم بدفعها لستيفاني كليفورد، ممثلة الأفلام الإباحية المعروفة بـ«ستورمي دانييلز». فمحاميه السابق مايكل كوهين، الشاهد الرئيسي في القضية سيتقاسم الأضواء معه، بعدما وعد بتفجير «مفاجأة». يُضاف إليهما المدعي العام ألفين براغ، الذي يرفض الإدلاء بأي تصريح أو مقابلة خارج جلسات المحكمة، ليكون النجم الثالث.

إجراءات أمنية صارمة

وبينما يمنع قانون ولاية نيويورك بثّ وقائع المحاكمة تلفزيونياً، فإن مبنى المحكمة ومحيطها تحوّلا إلى «ساحة معركة»، مع اتخاذ سلطات المدينة إجراءات أمنية غير مسبوقة، في ظل توقع حصول تجمعات مؤيدة ومعارضة لترمب.

ستيفاني كليفورد المعروفة بـ«ستورمي دانييلز» تتحدث للصحافة في أبريل 2018 (أ.ف.ب)

وأقامت شرطة نيويورك مناطق محظورة حول المحكمة وبرج ترمب، مقر إقامته في المدينة خلال محاكمته، وزادت من كاميرات المراقبة الأمنية، ومن متابعتها لوسائل التواصل الاجتماعي، في محاولة لكشف أي تهديد محتمل، بحسب محطة «سي إن إن». كما سيتم اتخاذ إجراءات وقائية صارمة لبراغ، الذي رفع القضية، وخوان ميرشان، قاضي المحكمة.

وبحسب جدول المحاكمة، ستُعقد في الأسبوع 4 جلسات يومياً على الأقل، يرجح أن يحضرها ترمب جميعها، بعدما أكد خلال مؤتمره الصحافي مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون، يوم الجمعة، أنه سيدلي بشهادته في المحاكمة. لكن بإمكانه التغيّب يوم الأربعاء، ما يسمح له باستغلال هذا اليوم وعطلة نهاية الأسبوع لاستئناف حملته الانتخابية. ودفعت جلسات المحاكمة ترمب إلى نقل بعض أنشطة حملته إلى نيويورك، حيث أعلن فريق عمله أنه سيستغل كل لحظة إعلامية متاحة له خارج قاعة المحكمة، ليحوّلها حدثاً انتخابياً.

ترمب يحشد أنصاره

أشار ترمب، في رسالة بريد إلكتروني، إلى رغبته في تحويل الأيام الثلاثة قبل بدء محاكمته، إلى حملة لجمع التبرعات والتظاهر، مُطلِقاً عليها «72 ساعة حتى ينفجر كل شيء!». وقال في الرسالة: «إذا فشلنا في الحصول على تدفق هائل من الدعم الوطني السلمي - هنا، الآن - فسوف ينفجر الجحيم». وأضاف باللون الأصفر المميز، أن «الديمقراطيين المسعورين على استعداد لجمع الملايين، بينما أنا عالق في الدفاع عن نفسي في المحكمة».

ترمب وجونسون خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا (أ.ف.ب)

وفي حين يتوقع حضور المئات من المحلفين في المحكمة يوم الاثنين، حيث يبدأ المدعون العامون ومحامو ترمب اختيار هيئة المحلفين، في عملية قد تستمر لمدة تصل إلى أسبوعين، يشكك عديد من الخبراء القانونيين في احتمال إقدامه على الإجابة عن الأسئلة تحت القسم.

ويواجه ترمب 34 تهمة جنائية في القضية التي رفعها المدعي العام لمنطقة مانهاتن، ألفين براغ، متهماً إياه بإخفاء سجلات أعماله عمداً؛ للتغطية على دفع محاميه مايكل كوهين مبلغ 130 ألف دولار إلى دانييلز، في الأشهر التي سبقت انتخابه رئيساً عام 2016. ويؤكد كوهين، الشاهد الرئيسي في المحاكمة، أنه دفع المبلغ بناء على تعليمات ترمب.

ومن المتوقع أن تدلي هوب هيكس، المساعدة السابقة لترمب في البيت الأبيض، بشهادتها، وتقدم تفاصيل أساسية حول ما كان يحدث داخل الدائرة المقربة من الرئيس السابق في الأيام التي سبقت انتخابات عام 2016.

مطاردة سياسية

ورغم أن القضية تعد الأضعف من بين القضايا الجنائية الأربع التي يواجهها ترمب، فإنها قد تكون الوحيدة التي يرجح صدور الحكم فيها قبل انتخابات الرئاسة في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وقد تضعه خلف القضبان في حال إدانته، لكنها لن تمنعه من مواصلة ترشحه.

ترمب خلال حدث انتخابي في ويسكونسن في 2 أبريل الحالي (رويترز)

ورغم نفي ترمب ارتكابه أي مخالفات، وعدّه القضية «مطاردةً سياسيةً»، فإن معظم الناخبين يعتقدون بأن الاتهامات في قضية الأموال السرية خطرة، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز/ إبسوس» صدر يوم الأربعاء. وفي حالة إدانته، فإنه سيفقد الدعم من بعض الناخبين، في سباق متقارب مع الرئيس جو بايدن، الذي أظهر استطلاع أخير أجرته «نيويورك تايمز» مع كلية سيينا، ونُشر السبت، أنه يكاد يمحو تقدم ترمب عليه (45 في المائة مقابل 46 في المائة لترمب). وقال الاستطلاع إن هذه النتيجة، تظهر أن القاعدة الديمقراطية بدأت تُوحّد صفوفها خلف بايدن، على الرغم من الشكوك المستمرة حول اتجاه البلاد والاقتصاد وعمره.

في المقابل، يستغل ترمب القضايا التي يواجهها في تعزيز قاعدته الشعبية، ويحرص الرئيس السابق على التنديد بما يعدّه «استهدافاً سياسياً ممنهجاً» من طرف إدارة بايدن، التي يتّهمها ترمب باستخدام القضاء سلاحاً انتخابياً ضده.


لماذا يثير قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية الجدل في الولايات المتحدة؟

مبنى الكونغرس في واشنطن (أ.ف.ب)
مبنى الكونغرس في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

لماذا يثير قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية الجدل في الولايات المتحدة؟

مبنى الكونغرس في واشنطن (أ.ف.ب)
مبنى الكونغرس في واشنطن (أ.ف.ب)

بعد أسبوع من المناقشات الحادة والتوتر، صادق الكونغرس، أمس (الجمعة)، على تجديد المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية لمدة عامين، يمنح الحكومة الأميركية صلاحيات واسعة لمراقبة الاتصالات دون الحاجة لأمر قضائي. حسبما أفادت صحيفة «الغارديان».

أثار القانون الجدل بين التقدميين والمحافظين ذوي الميول التحررية الذين يعدّونه انتهاكاً لحقوق الخصوصية والحريات المدنية. على سبيل المثال، انتقده دونالد ترمب بدافع المظالم الشخصية.

ويقول المدافعون عنه، ومن بينهم وكالات الاستخبارات وإدارة جو بايدن، إنه أداة مهمة في وقف الهجمات الإرهابية والجرائم الإلكترونية وتجارة المخدرات الدولية.

ويشار إلى أن المادة 702 أُضيفت إلى قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية في عام 2008، وهي الآن محل جدل بين مختلف الأطراف السياسية في الولايات المتحدة.

تسمح المادة 702 للسلطات الأميركية، بما في ذلك وكالات الاستخبارات مثل وكالة الأمن القومي ومكتب التحقيقات الفيدرالي، بجمع ومراقبة الاتصالات، خصوصاً رسائل المواطنين الأجانب خارج الولايات المتحدة، دون الحاجة لأمر قضائي.

وعلى الرغم من أن الغاية المعلنة للمادة 702 هي مكافحة الجماعات الإرهابية والمنظمات الإجرامية الأجنبية، فإنه تم استخدامها بشكل غير لائق لمراقبة اتصالات المواطنين الأميركيين، مما أثار مخاوف بشأن انتهاك الخصوصية والحقوق المدنية.

نشأ هذا القانون من سياسات المراقبة التي اتبعتها إدارة جورج دبليو بوش بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، مما أضاف إشرافاً حكومياً إلى برنامج سري كان يراقب الاتصالات الأجنبية لسنوات دون موافقة رسمية من الكونغرس.

وفي الفترة ما بين عام 2020 وأوائل عام 2021، استخدم مكتب التحقيقات الفيدرالي المادة 702 بشكل غير صحيح، حيث تم استهداف المتظاهرين والمواطنين بشكل غير مشروع، مما أثار مطالبات بإصلاح المادة 702 لحماية حقوق الأفراد.

ومع إعادة تفويض المادة 702 لمدة عامين إضافيين، فإن الجدل حول الحاجة إلى إصلاحات وضمانات إضافية لحماية الخصوصية والحقوق المدنية يتجدد، ويظل هذا الموضوع محل اهتمام واسع النطاق في الساحة السياسية الأميركية.


كامالا هاريس: ترمب «يريد إعادتنا 160 سنة» إلى الوراء

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تتحدث بعد الحكم الصادر يوم الثلاثاء عن المحكمة العليا في أريزونا والذي يؤيد حظر الإجهاض المستمر منذ 160 عاماً (رويترز)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تتحدث بعد الحكم الصادر يوم الثلاثاء عن المحكمة العليا في أريزونا والذي يؤيد حظر الإجهاض المستمر منذ 160 عاماً (رويترز)
TT

كامالا هاريس: ترمب «يريد إعادتنا 160 سنة» إلى الوراء

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تتحدث بعد الحكم الصادر يوم الثلاثاء عن المحكمة العليا في أريزونا والذي يؤيد حظر الإجهاض المستمر منذ 160 عاماً (رويترز)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تتحدث بعد الحكم الصادر يوم الثلاثاء عن المحكمة العليا في أريزونا والذي يؤيد حظر الإجهاض المستمر منذ 160 عاماً (رويترز)

قالت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس أمس (الجمعة) إن دونالد ترمب يريد إعادة عقارب الساعة إلى الوراء في مسألة حقوق النساء الإنجابية إذا ما أعيد انتخابه رئيساً للولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت هاريس خلال تجمع في توسون بولاية أريزونا: «هذا ما ستبدو عليه ولاية جديدة لترمب: مزيد من الحظر، ومزيد من المعاناة، ومستوى أقل من الحريات».

وجاءت تصريحاتها عقب قرار للمحكمة العليا بولاية أريزونا أيدت فيه قانوناً يعود إلى عام 1864 يفرض حظراً كاملاً تقريباً على الإجهاض. وعدّت هاريس أن ترمب هو مهندس ذلك القرار.

وقالت: «تماماً كما فعل (ترمب) في أريزونا، يريد إعادة أميركا إلى القرن التاسع عشر... لكننا لن نسمح بأن يحصل ذلك؛ لأننا في سنة 2024 ولسنا في القرن التاسع عشر. ولن نعود إلى الوراء».

وقضت المحكمة العليا لولاية أريزونا الأميركية الأسبوع الماضي بصلاحية قرار بحظر الإجهاض صدر قبل 160 عاماً ويعرّض الأطباء الذين يشاركون في عمليات إجهاض للحبس خمس سنوات.

وألغت المحكمة الأميركية العليا الحق الفيدرالي في الإجهاض عام 2022 في حكم مفاجئ سهله ترمب عبر تعيين ثلاثة قضاة محافظين فيها.

وترك القرار الذي تخلى عن حكم «رو ضد ويد» التاريخي لكل ولاية أن تحدد حقوق الإجهاض لديها. وفرضت بعض الولايات المحافظة التي يحكمها الجمهوريون حظراً كاملاً تقريباً في ظل تحرّك قوي ضمن الحزب لإدراج حظر وطني في القوانين.

وبينما يحظى حظر الإجهاض على مستوى الولايات بتأييد الجناح الإنجيلي للحزب الجمهوري وبعض ممثليه المنتخبين، فإن أغلبية الناخبين لا يوافقون على ذلك وصوتوا لصالح تكريس ذلك الحق حتى في ولايات محافظة مثل كانساس.

وجاء خطاب هاريس في إطار استراتيجية الديمقراطيين بجعل ترمب مسؤولاً عن الحظر سعياً لحشد الدعم لمنافسه جو بايدن.


الكونغرس الأميركي يوافق على تمديد برنامج مراقبة خارجية يلقى انتقادات

تمديد هذا البرنامج يكون في الكونغرس عادة موضع نقاشات محتدمة (رويترز)
تمديد هذا البرنامج يكون في الكونغرس عادة موضع نقاشات محتدمة (رويترز)
TT

الكونغرس الأميركي يوافق على تمديد برنامج مراقبة خارجية يلقى انتقادات

تمديد هذا البرنامج يكون في الكونغرس عادة موضع نقاشات محتدمة (رويترز)
تمديد هذا البرنامج يكون في الكونغرس عادة موضع نقاشات محتدمة (رويترز)

وافق مجلس النواب الأميركي على تمديد نظام مراقبة إلكترونية دولية غالباً ما تستعين به الاستخبارات الأميركية ويلقى انتقادات من منظمات الدفاع عن الحريات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويسمح هذا البرنامج للأجهزة الأمنية الأميركية بالقيام بمراقبة إلكترونية من دون طلب تفويض قضائي في كل مرة.

ويشمل البرنامج مواطنين غير أميركيين في الخارج يتم خصوصاً الاطلاع على بريدهم الإلكتروني.

وتندد منظمات مدافعة عن الخصوصية والحريات، بشكل واسع، بهذا النص المعروف باسم «الفصل 702» من قانون المراقبة الخارجية (فيسا).

في الكونغرس، يكون تمديد هذا البرنامج عادة موضع نقاشات محتدمة.

وبعد إقراره الجمعة في مجلس النواب، يبقى أن يحصل النص على الضوء الأخضر من مجلس الشيوخ لتمديده.

وقد تدخل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الذي يسعى للفوز على الرئيس الديمقراطي جو بايدن خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة هذه السنة، في المداولات، داعياً خلال الأسبوع الحالي البرلمانيين إلى «قتل فيسا».

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وكتب عبر وسيلته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشال» أن البرنامج «استُخدم ضدي وعدد كبير من الأشخاص الآخرين. لقد تجسسوا على حملتي!»، من دون أن يورد أي دليل على ذلك.

في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، دعا مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض إلى تمديد العمل بالبرنامج، مؤكداً: «مع ما يحصل في إسرائيل، وما يحصل في أوكرانيا، والتهديد الذي تمثله الصين، وما يحصل على صعيد منشآتنا الاستراتيجية، وما يحصل مع الهجمات الإلكترونية؛ من غير المناسب بتاتاً أن ننزع سلاحنا من جانب واحد».


كتاب جديد لسلمان رشدي عن عملية الطعن التي تعرّض لها

الكاتب الروائي البريطاني الأميركي سلمان رشدي (أرشيفية - أ.ب)
الكاتب الروائي البريطاني الأميركي سلمان رشدي (أرشيفية - أ.ب)
TT

كتاب جديد لسلمان رشدي عن عملية الطعن التي تعرّض لها

الكاتب الروائي البريطاني الأميركي سلمان رشدي (أرشيفية - أ.ب)
الكاتب الروائي البريطاني الأميركي سلمان رشدي (أرشيفية - أ.ب)

يصدر في 16 أبريل (نيسان) بالولايات المتحدة كتاب للروائي البريطاني الأميركي سلمان رشدي الذي يتطرّق في هذا العمل إلى عملية الطعن التي تعرّض لها العام 2022.

ويعيش سلمان رشدي منذ العام 1989 تحت تهديد فتوى إيرانية بهدر دمه إثر نشر روايته «آيات شيطانية»، ولطالما تساءل الكاتب عن هوية الشخص الذي سيُقدِم على قتله.

وفقد رشدي (76 عاماً) البصر في إحدى عينيه بعد تعرضه لهجوم طعن نفذه شاب أميركي من أصل لبناني اندفع نحو الكاتب حين كان يهم بإلقاء كلمة لدى مشاركته في 12 أغسطس (آب) 2022 في مؤتمر في شوتاكوا في شمال غربي ولاية نيويورك.

وضمن برنامج عبر قناة «سي بي إس نيوز»، سيُعرَض الأحد، قرأ رشدي مقتطفات من كتابه الجديد، وهو بعنوان «السكين: تأملات بعد محاولة القتل» («Knife: Meditations After an Attempted Murder»).

وقال إنّ «آخر ما رأته عيني اليمنى هو رجل يرتدي ملابس سوداء حضر بسرعة كصاروخ منخفض».

وأضاف «أقرّ بأنني كنت أتخيّل أحياناً أنّ قاتلي سيحضر إلى مناسبة عامة، ويندفع نحوي بهذه الطريقة تماماً». وتابع «كان أول ما خطر في ذهني عندما رأيت هذا القاتل يندفع نحوي هو (إذن هذا أنت) ».

ولد سلمان رشدي العام 1947 في بومباي بالهند، وأصدر روايته الأولى «غريموس» سنة 1975.

ولرشدي نحو خمس عشرة رواية وقصصاً للشباب وأخرى قصيرة ومقالات، وهو حاصل على جائزة بوكر عام 1981 عن روايته «أطفال منتصف الليل».

وقد أمضى رشدي سنوات طويلة مختبئاً بعد فتوى إيرانية بهدر دمه عام 1989 بسبب كتابه «آيات شيطانية» الذي اعتُبر مسيئاً للإسلام. وقال عبر «سي بي إس نيوز» إن أحد الجراحين الذين أنقذوا حياته قال له «في البداية كنت سيّئ الحظ ثم محظوظاً بالفعل».

وعندما سأله رشدي عن سبب قوله هذا أجابه الجرّاح بأنّ «الرجل الذي هاجمك ليست لديه أي فكرة عن كيفية قتل رجل بسكين».


السجن 15 عاماً لسفير أميركي سابق أدين بالتجسس لحساب كوبا

احتجاجات للمطالبة بالعقوبة القصوى لفيكتور مانويل روشا المتهم بالتجسس لصالح كوبا خارج محكمة ويلكي دي فيرجسون جونيور في ميامي (أ.ف.ب)
احتجاجات للمطالبة بالعقوبة القصوى لفيكتور مانويل روشا المتهم بالتجسس لصالح كوبا خارج محكمة ويلكي دي فيرجسون جونيور في ميامي (أ.ف.ب)
TT

السجن 15 عاماً لسفير أميركي سابق أدين بالتجسس لحساب كوبا

احتجاجات للمطالبة بالعقوبة القصوى لفيكتور مانويل روشا المتهم بالتجسس لصالح كوبا خارج محكمة ويلكي دي فيرجسون جونيور في ميامي (أ.ف.ب)
احتجاجات للمطالبة بالعقوبة القصوى لفيكتور مانويل روشا المتهم بالتجسس لصالح كوبا خارج محكمة ويلكي دي فيرجسون جونيور في ميامي (أ.ف.ب)

حُكم على السفير الأميركي السابق فيكتور مانويل روشا أمس (الجمعة) في ميامي بالسجن 15 عاماً بعد إدانته بتهمة التجسس على مدى سنوات لحساب كوبا عدو الولايات المتحدة اللدودـ بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقف فيكتور مانويل روشا البالغ 73 عاماً مطلع ديسمبر (كانون الأول) ووجهت إليه تهمة التجسس لحساب الحكومة الشيوعية الكوبية فيما كان يصعد سلّم الدبلوماسية الأميركية، إذ كان له الوصول إلى وثائق سرية، ونفوذ على السياسة الخارجية.

وحكم على الدبلوماسي السابق الذي اعترف بالتهم الموجهة إليه «بالعقوبة القصوى المنصوص عليها في القانون» على ما أفادت القاضية بيث بلوم في ختام جلسة استمرت ثلاث ساعات ونصف الساعة. وأرفقت العقوبة بغرامة قدرها نصف مليون دولار.

وقال وزير العدل ميريك غارلاند لدى توجيه الاتهام إليه إن هذه القضية «هي من أطول الاختراقات التي تطال أعلى المستويات، لعميل أجنبي داخل الدولة الأميركية».

وأضاف غارلاند: «على مدى أكثر من 40 عاماً عمل روشا عميلاً سرياً للدولة الكوبية» قبل أن يكشف أمره تحقيق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي).

أشخاص يتجمعون أمام مبنى العدالة الفيدرالية لجيمس لورانس كينغ حيث تُعقد محاكمة الدبلوماسي الأميركي السابق الذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى بوليفيا فيكتور مانويل روشا (إ.ب.أ)

عميل متخف

وشغل فيكتور مانويل روشا مناصب رفيعة المستوى في الخارجية الأميركية. فقبل أن ينهي مسيرته المهنية في وزارة الخارجية سفيراً في بوليفيا بين العامين 2000 و2001، كان خصوصاً عضواً في مجلس الأمن القومي، الهيئة التابعة للبيت الأبيض، بين سنتي 1994 و1995 خلال رئاسة بيل كلينتون.

وكانت له مناصب في سفارات أميركية كثيرة في أميركا اللاتينية من بنيها هافانا، على ما جاء في وثيقة قضائية.

ولد روشا في كولومبيا، وحصل على الجنسية الأميركية، وبدأ يعمل لحساب جهاز الاستخبارات الرئيسي في حكومة كوبا الشيوعية اعتباراً من العام 1981 على ما كشف التحقيق.

حتى بعد مغادرته وزارة الخارجية في 2002 بعدما خدم فيها مدة ثلاثين عاماً، واصل عمله جاسوساً لحساب كوبا على ما أوضحت وزارة العدل الأميركية.

وقد كشف أمره عنصر في مكتب التحقيقات الفيدرالي قدم نفسه في 2002 و2023 على أنه عميل في أجهزة الاستخبارات الكوبية على ما ورد في وثيقة قضائية.

وتوجه روشا متجنباً بعناية إمكان تعقبه إلى موعد مع هذا العميل المتخفي الذي أخفى مذياعاً وكاميرا لتسجيل الحديث بينهما.

هائل

وتحدث مع العميل المتخفي عن «الرفاق» في كوبا، وطلب منه أن ينقل «تحياته الحارة» إلى قيادة الاستخبارات في هافانا، وتحدث عن «التضحية الكبيرة» التي قدمها خلال حياته كعميل سري.

وقال خلال لقاء ثانٍ مع العميل المزيف نفسه في ميامي إن ما قام به «على مدى نحو أربعين عاماً» لحساب الحكومة الكوبية «هائل».

وشددت وزارة العدل الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي على أن السفير السابق المقيم في ميامي «كان يشير على الدوام إلى الولايات المتحدة على أنها (العدو) وكان يستخدم كلمة (نحن) للإشارة إلى نفسه وكوبا».

وشهدت العلاقات بين البلدين العدوين منذ الثورة الشيوعية فقي كوبا العام 1959 في خضم الحرب الباردة الكثير من قضايا التجسس.

في العام 2001، أوقفت آنا مونتيس المحللة في أجهزة الاستخبارات العسكرية بتهمة التجسس، وأقرت بأنها جمعت معلومات استخباراتية لحساب كوبا على مدى عقد من الزمن. في 2010 حكم على الدبلوماسي الأميركي كندال مييرز بالسجن مدى الحياة بعد إدانته بتهمة التجسس لحساب هافانا طيلة 30 عاماً.

وحاولت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) مرات كثيرة اغتيال مسؤولين كوبيين بعد فشل الإنزال في خليج الخنازير العام 1961.

وتفرض الولايات المتحدة حصاراً على كوبا منذ العام 1962، وتدرجها على قائمة الدول الداعمة للإرهاب.


ترمب سيدلي بشهادته في محاكمته الجنائية في نيويورك

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب سيدلي بشهادته في محاكمته الجنائية في نيويورك

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، أنه يعتزم «الإدلاء بشهادته» في محاكمته الجنائية التي تبدأ (الاثنين) في نيويورك في إطار الدعوى المرفوعة ضده بتهمة دفع أموال لممثلة إباحية لشراء صمتها قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2016.

ورداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن هذه الشهادة قد تكون محفوفة بالمخاطر من الناحية القانونية، قال الرئيس الأميركي السابق من مقر إقامته في مارالاغو في فلوريدا «سأشهد. أنا أقول الحقيقة. أعني، كل ما يمكنني فعله هو قول الحقيقة».

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، تم تحديد 15 أبريل (نيسان) موعداً لبدء محاكمة ترمب في قضية دفع أموال لشراء صمت ممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانييلز.

وترمب متّهم في القضية بتزوير سجلات للمدفوعات عشية الانتخابات الرئاسية لعام 2016 لضمان تكتّم نجمة الأفلام الإباحية عن علاقة جنسية تقول إنها جمعتها به بأموال سدّدها لها محاميه السابق مايكل كوهين.

ويواجه ترمب عشرات التهم المتّصلة بشبهة التآمر لقلب نتائج انتخابات 2020 والاحتفاظ بوثائق مصنفة سرية أخذها من البيت الأبيض.


«غوغل كلاود»: نتميز باتساق خدمتنا في المنطقة وأميركا

توماس كوريان الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل كلاود» خلال لقائه مع «الشرق الأوسط» في لاس فيغاس (غوغل)
توماس كوريان الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل كلاود» خلال لقائه مع «الشرق الأوسط» في لاس فيغاس (غوغل)
TT

«غوغل كلاود»: نتميز باتساق خدمتنا في المنطقة وأميركا

توماس كوريان الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل كلاود» خلال لقائه مع «الشرق الأوسط» في لاس فيغاس (غوغل)
توماس كوريان الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل كلاود» خلال لقائه مع «الشرق الأوسط» في لاس فيغاس (غوغل)

أكد توماس كوريان، الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل كلاود»، في لقاء مع «الشرق الأوسط»، على هامش حدث «غوغل كلاود نكست 24»، في مدينة لاس فيغاس الأميركية، أن «حضور (غوغل كلاود) في السعودية وقطر والكويت هو ما يميزها عن منافسيها من شركات السحابة الرقمية».

وأشار كوريان إلى أن الخدمات التي تقدمها شركته في تلك الدول هي نفسها التي تقدمها في أميركا، من حيث الاتساق العالمي، وهي موحدة. ويعدّ كوريان أن «لبعض مقدمي الخدمات الآخرين (أي المنافسين) خدمات مماثلة، ولكنها ليست جميعها متاحة في تلك الدول مقارنة بـ(غوغل كلاود)». ويضيف كوريان أن «غوغل كلاود» توفر ما يصفه بـ«متجر بقالة» من الاختيارات التي تلبي الاحتياجات المتنوعة للشركات، وأن «نموذجاً واحداً من الذكاء الاصطناعي لن يفوز بكل شيء؛ لأن الشركات تحتاج إلى منصة سحابية تتضمن خدمات عدة، كي تختار ما تريده بحسب طبيعة عملها».

من جهته، يقول عبد الرحمن الذهيبان، المدير العام لـ«غوغل كلاود» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا إن الذكاء الاصطناعي سيغير كل شيء، في الصناعة والشركات، وأن الحكومات والمنظمات في الشرق الأوسط تجني الفوائد الكاملة لاستثمارات «غوغل كلاود» في الذكاء الاصطناعي بفضل مناطقها في الدمام والدوحة التي أطلقت في مايو (أيار) ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين.


البيت الأبيض: التهديد الإيراني لإسرائيل حقيقي

الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي (رويترز)
الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي (رويترز)
TT

البيت الأبيض: التهديد الإيراني لإسرائيل حقيقي

الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي (رويترز)
الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي (رويترز)

أكد البيت الأبيض، الجمعة، أن تهديدات إيران لإسرائيل بالرد على ضربة نُسبت إلى الدولة العبرية واستهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق، مطلع الشهر الحالي، «حقيقية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي، لصحافيين: «ما زلنا نعدّ تهديد إيران المحتمل حقيقياً وموثوقاً»، وتنوي الولايات المتحدة «بذل كل ما هو ممكن لضمان تمكُّن إسرائيل من الدفاع عن نفسها».

وذكر تقرير إخباري أن إسرائيل تتأهب، الجمعة، للتعرض لهجوم محتمل من إيران، حيث ترجح اعتزام إيران الانتقام لمقتل قائد بارز في «الحرس الثوري» الإيراني، وآخرين، في هجوم استهدف مبنى ملحقاً بالسفارة الإيرانية في دمشق، في وقت سابق الشهر الحالي، واتهمت إيران إسرائيل بتنفيذ الهجوم.

في إطار متصل، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مسؤول أميركي قوله، استناداً إلى تقارير استخباراتية أميركية، إن إسرائيل تستعد للتعرض لهجوم مباشر من إيران على الأراضي الإسرائيلية، في غضون الساعات الـ24 إلى الـ48 المقبلة.

قصفت طائرات حربية يُشتبه بأنها إسرائيلية، القنصلية الإيرانية بدمشق، في ضربة ترتَّب عليها تعهُّد إيران بالانتقام، وقُتل فيها قائد إيراني كبير وستة عسكريين إيرانيين آخرين، مما أدى إلى تفاقم التوتر في منطقة متوترة بالفعل بسبب حرب غزة.

وقالت مصادر إيرانية إن طهران نقلت لواشنطن أنها سترد على الهجوم الإسرائيلي على سفارتها بسوريا، على نحو يستهدف تجنب تصعيد كبير، وأنها لن تتعجل، وذلك في وقت تضغط فيه إيران لتحقيق مطالب تتضمن إحلال هدنة في غزة.

والولايات المتحدة في حالة تأهب قصوى تحسباً لضربات انتقامية محتملة من إيران، ويعمل مبعوثون أميركيون على تخفيف حدة التوتر.