ادّعاء جورجيا يطالب ببدء محاكمة ترمب في مارس 2024

شكوك حول مشاركته في المناظرة الجمهورية الأولى

ترمب يحيّي أنصاره في أيوا الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ترمب يحيّي أنصاره في أيوا الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

ادّعاء جورجيا يطالب ببدء محاكمة ترمب في مارس 2024

ترمب يحيّي أنصاره في أيوا الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ترمب يحيّي أنصاره في أيوا الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

طلبت المدعية العامة في قضية محاولة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب التلاعب بنتائج الانتخابات الرئاسية في ولاية جورجيا، تحديد الرابع من مارس (آذار) موعداً لبدء محاكمته. ومن المرجّح أن يطلب فريق الدفاع تحديد موعد أبعد زمنياً، إذ يواجه ترمب البالغ 77 عاماً 4 محاكمات جنائية في خضمّ حملته الرئاسية لانتخابات 2024، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وإذا وافقت المحكمة على الموعد المقترح، ستُفتتح الجلسات عشية «الثلاثاء الكبير»، وهو اليوم الذي تُصوّت فيه أكثر من 12 ولاية في الانتخابات التمهيدية الجمهورية لاختيار مرشّح الحزب لاستحقاق 2024، وقبل 8 أيام من موعد التصويت في جورجيا.

تهم الابتزاز

وُجّهت إلى ترمب تهمة «الابتزاز» وارتكاب عدد من الجرائم إثر تحقيق موسّع استمر سنتين في جهود بذلها لعكس خسارته في الانتخابات الرئاسية عام 2020 في ولاية جورجيا.

رفض ترمب تهم التآمر لقلب نتائج انتخابات 2020 أمام محكمة بواشنطن في 3 أغسطس (رويترز)

ووجّهت المدعية العامة في أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا، فاني ويليس، تهماً عدة إلى 18 شخصاً على صلة بالتآمر المفترض، بمن فيهم المحامي الشخصي السابق للملياردير الجمهوري رودي جولياني، وكبير موظفي البيت الأبيض في عهد ترمب مارك ميدوز. وجاء في وثيقة طلب تحديد موعد بدء الجلسات التي قدّمتها ويليس للمحكمة، أنه «في ضوء قضايا جنائية ومدنية أخرى عالقة للمدعى عليه دونالد جون ترمب أمام محاكم شقيقة، تقترح ولاية جورجيا مواعيد نهائية معينة لا تتعارض مع جلسات الاستماع المجدولة بالفعل ومواعيد المحاكمة أمام هذه المحاكم الأخرى».

المدعية العامة فاني ويليس لدى عرضها لائحة الاتهام بحق ترمب في 14 أغسطس (رويترز)

وطلبت عقد جلسة أولى، تُعرف باسم الجلسة الإجرائية للمتهمين، في الأسبوع الذي يبدأ في الخامس من سبتمبر (أيلول). ولم يُصدر ترمب أي رد فعل فوري على وثيقة ويليس، لكنه سلّط الضوء على منشورات في منصّته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال» تتّهم ويليس، الديمقراطية، بالتبرع بالمال لصالح قضايا حزبها.

المناظرة الجمهورية

تزايدت الشكوك حول مشاركة الرئيس السابق في أول مناظرة تمهيدية للجمهوريين في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن، التي تستضيفها شبكة «فوكس نيوز»، الأربعاء المقبل.

ورجّحت تقارير صحافية تخطيط ترمب لإطلاق حملة إعلامية موسعة بالتزامن مع المناظرة، أو مشاركته في مقابلة مع مذيع «فوكس نيوز» السابق تاكر كارلسون، فيما لم تستبعد جهات أخرى أن يفاجئ ترمب، الذي يتصدّر السباق للفوز بترشيح حزبه لخوض الانتخابات الرئاسية، منافسيه بمشاركة متأخرة في المناظرة.

ورغم غياب أي تأكيد من حملة ترمب حول مشاركته في المناظرة من عدمها، فإن تصريحاته السابقة شككت في فائدة هذه الفعالية. وقال الرئيس السابق إنه يفكر في التغيّب عن أول مناظرتين للحزب الجمهوري، معتبراً تقدّمه الكبير على بقية منافسيه في استطلاعات الرأي أحد أبرز أسباب تردده في مشاركة المسرح مع مرشحين يحصدون مستويات متدنية في استطلاعات الرأي. كما لم يتردد ترمب في انتقاد شبكة «فوكس نيوز»، التي تنظم المناظرة الجمهورية الأولى. وتدور في الكواليس محاولات لإقناع ترمب بالمشاركة خوفاً من انخفاض مستويات المشاهدة في غيابه.

وتأهل للمشاركة في المناظرة 8 مرشحين، يتصدرهم ترمب، يليه رون ديسانتيس حاكم ولاية فلوريدا، ونيكي هالي سفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى الأمم المتحدة، وفيفك راماسوامي رجل الأعمال، ودوغ بورغوم حاكم ولاية نورث داكوتا، وتيم سكوت السيناتور عن ولاية كارولاينا الجنوبية. واستوفى جميع هؤلاء معايير التأهل المتعلقة بعدد المانحين والمتبرعين، كما وقّعوا تعهداً بدعم مرشح الحزب الذي سيتم اختياره في نهاية المطاف. ويتبقى مايك بنس نائب الرئيس السابق، وكريس كريستي حاكم ولاية نيوجيرسي السابق، اللذان استوفيا معايير المشاركة لكنهما لم يوقّعا بعد على التعهد بدعم مرشح الحزب.

المرشح الحاضر الغائب

رغم احتمالات تغيب ترمب عن المناظرة، فإنّ الحديث عنه وعن المشكلات القانونية التي يواجهها سيهيمن على محاور المناظرة. وتأتي هذه الفعالية الانتخابية بعد أسبوع من توجيه لائحة اتهام رابعة للرئيس ترمب بتهم جنائية للتدخل في انتخابات ولاية جورجيا عام 2020 لإلغاء نتائجها. وقد منحت المحكمة عشرة أيام لترمب ليقوم بتسليم نفسه طواعية، فيما يُجري محامو ترمب مفاوضات مع مكتب المدعي العام لمقاطعة فولتون، فاني ويليس، حول تفاصيل تسليم نفسه، وهو ما سيتزامن مع توقيت مناظرة الحزب الجمهوري.

ويتحضر كل من بريت باير ومارثا ماكالوم، المذيعين في شبكة «فوكس نيوز»، لطرح أسئلة على المرشحين عن دور نائب الرئيس السابق مايك بنس، في المصادقة على نتائج انتخابات 2020، وموقفهم من نظرية ترمب تزوير الانتخابات ومشكلاته القانونية.

خصوم ترمب

يتردّد المرشحون الجمهوريون في توجيه انتقادات لترمب، الذي يتصدر السباق بفارق يتجاوز 40 في المائة، خوفاً من إغضاب القاعدة الجمهورية. ويتجنّب بعض المرشحين، مثل مايك بنس ونيكي هايلي، التعليق على مشكلات ترمب القانونية عبر الدعوة إلى النظر إلى المستقبل والتركيز على أولويات الناخب الأميركي.

نائب الرئيس السابق مايك بنس وإلى جانبه ترمب في البيت الأبيض 22 مارس 2020 (أ.ب)

وبرز مايك بنس كلاعب أساسي في قضية جورجيا، رغم التزامه خلال السنوات الثلاث الماضية بالتأكيد أن أفعال ترمب لم تكن جنائية. وانتقل نائب الرئيس السابق من الدفاع بإخلاص عن ترمب إلى رفض ادّعاء الأخير سرقة الانتخابات.

وأثار بنس توتراً في صفوف الجمهوريين بهذا الموقف، وقدّم نفسه رجلاً ملتزماً بالقانون والدستور، وقال إنه «حينما طلب منه ترمب أن يختار بينه وبين الدستور الأميركي، اختار الدستور». وأعلن مراراً أن أي شخص يضع نفسه فوق الدستور يجب ألا يكون رئيساً للولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

أميركا تعلن رفع العقوبات عن المصرف المركزي الفنزويلي

الولايات المتحدة​ ضباط شرطة وأفراد أمن في مبنى البنك المركزي الفنزويلي في كاراكاس بفنزويلا 20 يونيو 2016 (رويترز)

أميركا تعلن رفع العقوبات عن المصرف المركزي الفنزويلي

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان الثلاثاء، رفع العقوبات المفروضة على المصرف المركزي الفنزويلي بالإضافة إلى 3 مؤسسات مصرفية أخرى في البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب لن يحضر «احتفالات الاستقلال» في إسرائيل ولن يتسلم جائزته الخاصة

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يشارك في احتفالات «الاستقلال» في إسرائيل ولا حتى عبر خطاب بالفيديو.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

قال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً ومدته 30 يوماً عندما ينتهي سَريانه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة اليوم الثلاثاء رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الأميركي يعلن نجاحه في فرض حصار بحري كامل على إيران

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
TT

الجيش الأميركي يعلن نجاحه في فرض حصار بحري كامل على إيران

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الأميركي أنه نجح في فرض حصار بحري على إيران، ما أدى إلى وقف حركة التجارة البحرية من وإلى البلاد.

وقال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في منشور على منصة إكس: «يجرى تنفيذ حصار كامل على الموانئ الإيرانية».

وأضاف أن القوات الأميركية حافظت على تفوقها البحري في الشرق الأوسط، وتمكنت خلال أقل من 36 ساعة من بدء الحصار من إيقاف التجارة المنقولة بحرا مع إيران بشكل كامل.

وفي منشور منفصل، ذكرت القيادة المركزية الأميركية أن مدمرات بحرية مزودة بصواريخ موجهة شاركت في العملية.

وأكدت أن الحصار يطبق بشكل غير تمييزي على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر المناطق الساحلية أو الموانئ في إيران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن فرض حصار على مضيق هرمز بعد فشل المحادثات التي جرت في إسلام آباد بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية

الأسبوع، وذلك بهدف منع إيران من تحصيل إيرادات من رسوم المرور عبر المضيق وقطع عائداتها النفطية.


ترمب: هلا أخبر أحد البابا ليو بأن امتلاك إيران قنبلة نووية غير مقبول بتاتاً

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: هلا أخبر أحد البابا ليو بأن امتلاك إيران قنبلة نووية غير مقبول بتاتاً

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

جدد الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، انتقاداته لبابا الفاتيكان، وقال إن ‌امتلاك ‌إيران ​قنبلة نووية ‌أمر «غير ⁠مقبول» ​على الإطلاق.

وقال ⁠ترمب على منصة «تروث سوشيال ⁠أمس الثلاثاء «هلا ‌أخبر ‌أحد البابا ​ليو ‌بأن ‌إيران قتلت ما لا يقل ‌عن 42 ألف متظاهر بريء ⁠أعزل تماماً ⁠خلال الشهرين الماضيين، وأن امتلاكها قنبلة نووية أمر غير مقبول ​بتاتا؟».


مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، اليوم، مقتل أربعة أشخاص في ضربة على قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في شرق المحيط الهادئ، وهو رابع هجوم من نوعه في أربعة أيام.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي على منصة «إكس»، إن «القارب كان يشارك في عمليات تهريب مخدرات" مضيفة "قُتل أربعة إرهابيين من تجار المخدرات الذكور خلال هذه العملية».

وبذلك، يرتفع إجمالي عدد قتلى الحملة العسكرية الأميركية ضد مهربي المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ إلى 174 على الأقل بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقُتل شخصان في ضربة مماثلة الاثنين، فيما قالت القيادة الأميركية إن ضربتين السبت أسفرتا عن مقتل خمسة أشخاص ونجاة شخص واحد.

وتقول إدارة الرئيس دونالد ترمب، إنها في حالة حرب فعليا مع ما تُسمّيه «إرهابيي المخدرات» الذين ينشطون في أميركا اللاتينية. لكنها لم تقدم أي دليل قاطع على تورط السفن المستهدفة في تهريب المخدرات مثيرة جدلا حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها استهدفت مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا للولايات المتحدة.

ونشرت واشنطن قوة كبيرة في منطقة الكاريبي حيث شنت قواتها في الأشهر الأخيرة غارات على قوارب يُشتبه في تهريبها المخدرات واستولت على ناقلات نفط، ونفذت عملية في العاصمة الفنزويلية اعتقلت خلالها الرئيس اليساري نيكولاس مادورو.