ترقب القرار الاتهامي ضد ترمب في جورجيا بعد تسريبات مثيرة

نجله يخشى من «جمهورية موز»... والصداع القانوني يطارد بايدن وابنه

تدابير أمنية أمام مكتب المدعية العامة في فولتون - جورجيا (أ.ف.ب)
تدابير أمنية أمام مكتب المدعية العامة في فولتون - جورجيا (أ.ف.ب)
TT

ترقب القرار الاتهامي ضد ترمب في جورجيا بعد تسريبات مثيرة

تدابير أمنية أمام مكتب المدعية العامة في فولتون - جورجيا (أ.ف.ب)
تدابير أمنية أمام مكتب المدعية العامة في فولتون - جورجيا (أ.ف.ب)

عشية الصدور المتوقع لقرار اتهامي جديد ضد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بزعم محاولته قلب نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020 في جورجيا، سربت وسائل الإعلام الاثنين تفاصيل مثيرة عن وصول نجله الأكبر دونالد الابن إلى الولاية، من أجل مساعدة والده على الفوز في «المعركة المميتة» ضد المرشح الديمقراطي، الرئيس جو بايدن، الذي يواجه أيضاً صداعاً قانونياً بسبب نجله هانتر المتهم بمخالفات جُرمية في تعاملاته التجارية.

وتأتي هذه المتاعب القانونية فيما دخل الرئيسان السابق والحالي في خضم الحملات الرئاسية لانتخابات عام 2024. ويواجه ترمب حتى الآن ثلاثة قرارات اتهامية في كل من نيويورك وفلوريدا وواشنطن العاصمة، ويحتمل أن يصدر قرار اتهامي رابع خلال هذا الأسبوع على الأرجح في جورجيا.

المدعية العامة لمقاطعة فولتون في جورجيا القاضية فاني ويليس (أ.ب)

وعلى أثر التسريبات التي نشرت في الصحف الرئيسية، سارع ترمب إلى استخدام منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشال» لاستهداف المدعية العامة لمقاطعة فولتون في جورجيا القاضية فاني ويليس، التي تستعد لإصدار قرارها الاتهامي حول جهوده لإلغاء الانتخابات الرئاسية لعام 2020 في الولاية. وكتب بأحرف كبيرة: «فهمت من التسريبات غير القانونية إلى وسائل الإعلام الزائف أن (...) ويليس تريد بشكل بائس أن تتهمني على أسس سخيفة بالتلاعب بالانتخابات الرئاسية لعام 2020». وإذ نفى التلاعب، اتهم خصومه بالقيام بذلك، داعياً إلى محاكمتهم. وأضاف أن أي قرار اتهامي من ويليس سيكون بمثابة «تدخل في انتخابات» عام 2024.

ويركز التحقيق الذي تجريه القاضية ويليس على جهود ترمب لقلب نتائج الانتخابات في جورجيا، بما في ذلك اتصاله الهاتفي بوزير الولاية براد رافنسبيرغر والطلب منه أن يجد له آلاف الأصوات للتأثير على النتيجة.

دونالد ترمب (أ.ب)

ومع ذلك، ركزت صحف مثل «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» و«وول ستريت جورنال» الاثنين على تسريبات جديدة تتعلق بدور دونالد ترمب الابن، الذي سافر إلى أتلانتا بعد يومين من انتخابات عام 2020، حين بدا أن السباق الرئاسي لا يزال متقارباً للغاية، وسط استعدادات الحزب الجمهوري هناك لتحضير انتخابات الإعادة التي تحدد السيطرة على مجلس الشيوخ.

لكن ترمب الابن «حضهم على التركيز على مهمة أخرى: مساعدة والده على الفوز بالولاية من خلال إثبات أن عمليات الاحتيال واسعة النطاق شوهت النتائج». وقال: «الأميركيون بحاجة إلى معرفة أن هذه ليست جمهورية موز»، مشيراً إلى «عشرات الآلاف من بطاقات الاقتراع» التي ظهرت «بطريقة سحرية» في كل أنحاء البلاد لدعم المرشح الديمقراطي جو بايدن. وخاطب الحاضرين بأنهم «إذا لم تدعموا والدي بنسبة 100 في المائة، فلدينا مشكلة».

وفي مؤتمر صحافي لاحق، قال ترمب الابن لأنصار والده الذين كانوا يهتفون «أوقفوا السرقة» و«احتيال! احتيال»، إن «الأمر الأول الذي يمكن أن يفعله دونالد ترمب في هذه الانتخابات، هو خوض كل واحدة من هذه المعارك، حتى الموت».

مناصرون لترمب في فلوريدا (أ.ب)

ولاحظ المحققون أن حلفاء الرئيس ترمب وزعوا في الأسبوع نفسه شريط فيديو «يتهم زوراً عاملة انتخابات في جورجيا برمي أوراق اقتراع، مما جعلها هدفاً مباشراً للمضايقات والتهديدات»، وأن كبير موظفي البيت الأبيض مارك ميدوز مع آخرين «باشروا تقييم خطة لكيفية قيام الهيئات التشريعية في ولايات مثل جورجيا بإلغاء إرادة الناخبين». وأكدوا أن ترمب وحلفاءه «ضغطوا في المكالمات الهاتفية والخطب والتغريدات وعبر الظهور في وسائل الإعلام بغية إلغاء نتائج انتخابات 2020 في ست ولايات متأرجحة، حيث أعلنت النتائج أن جو بايدن هو الفائز»، في «محاولة بلغت ذروتها في هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 ضد الكابيتول، حين كان الكونغرس منعقداً لتأكيد النتائج».

جورجيا أخطر

وعلى الرغم من أن الكثير مما حصل في جورجيا ظهر في تسجيلات مسربة وعبر إجراءات المحكمة وشهادات الكونغرس، فإن القصة الكاملة يمكن أن تظهر هذا الأسبوع، عندما يُتوقع على نطاق واسع أن تعلن المدعية العامة في مقاطعة فولتون القرار الاتهامي ضد ترمب والذين دعموا جهوده هناك.

وندد ترمب مراراً بالتحقيقات الجنائية في أفعاله حول انتخابات 2020 واستمر في الادعاء، بما في ذلك الأسبوع الماضي، أن احتيالاً واسع النطاق شاب خسارته. وفي ما يتعلق بجورجيا، أكد ترمب وحلفاؤه أنهم كانوا يتبعون نصيحة المحامي، وأنهم يتمتعون بالحماية بموجب التعديل الأول من الدستور الأميركي، بما في ذلك لرفع الصوت للمطالبة بإجراء تحقيقات في مخالفات تصويت شابت انتخابات 2020.

ويواجه ترمب حالياً ثلاثة قرارات اتهامية صدرت هذا العام، وآخرها في قضية فيدرالية قادها المستشار القانوني الخاص المعين من وزارة العدل جاك سميث بتهم تتعلق أيضاً بالتدخل في الانتخابات. لكن قضية جورجيا يمكن أن تكون التحدي القانوني الأكبر لمحاولات ترمب التشبث بالسلطة.

وأبلغ المحققون نحو 20 شخصاً أنهم قد يواجهون اتهامات. ويمكن أن تثبت كذلك أنها القضية الأكثر ديمومة، إذ إن ترمب يمكنه أن يحاول العفو عن نفسه في إدانة الفيدرالية إذا أعيد انتخابه. غير أن الرؤساء لا يمكنهم العفو عن أنفسهم في جرائم الولايات. ولعل الأهم هو أن قضية جورجيا تشكل تذكيراً بالمسافات غير العادية التي قطعها ترمب وحلفاؤه لممارسة الضغوط على المسؤولين المحليين لإلغاء الانتخابات، في ما وصفته «نيويورك تايمز» بأنه «صورة مقربة للاختبار الذي تعرضت له الديمقراطية الأميركية حتى الآن».

بايدن ونجله هانتر في صورة من فبراير الماضي (أ.ف.ب)

في المقابل، اتهم وكلاء الدفاع عن هانتر بايدن، المدعين العامين بأنهم تراجعوا عن صفقة الإقرار بالذنب التي كانت ستحل قضية التهم الضريبية والأسلحة النارية ضد نجل الرئيس.

وجاء ذلك بعدما أكد المدعون الفيدراليون في ديلاوير أن هانتر بايدن ربما يتجه إلى محاكمة جنائية بعد انهيار مفاوضات الإقرار بالذنب، علماً أن الاتفاق تضمن إقرار هانتر بايدن بذنبه لعدم دفع ضرائب على دخل قدره 1.5 مليون دولار بين عامي 2017 و2018. وهو دخل في اتفاق مقاضاة مؤجل منفصل لامتلاك سلاح ناري بشكل غير قانوني أثناء تعاطيه المخدرات، وهو ما يعد جريمة في الولايات المتحدة. وصارت هذه القضية سياسية بعدما أثار الجمهوريون في الكونغرس إمكان مقاضاة بايدن في شأن تعاملات نجله التجارية واتهموا وزارة العدل بمنحه «صفقة محاباة».

ونفى المدعي العام الأميركي ميريك غارلاند اتهامات الجمهوريين هذه. وقرر الأسبوع الماضي ترفيع المدعي العام في ولاية ديلاوير ديفيد فايس، الذي يحقق في هذه القضية منذ عام 2019، إلى مرتبة مستشار قانوني خاص، مما يمنحه سلطات إضافية.

وإذا أحيلت القضية إلى المحاكمة، فسوف يخوض الرئيس بايدن الحملة لإعادة انتخابه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، في ظلها.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أثار منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة، وتساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى طلب توضيح من البيت الأبيض بعدما أعلن أن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

وفق ما أفاد مصدر أميركي وآخر مطّلع على الملف موقع «أكسيوس»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاريه فوجئوا بمنشور ترمب، الذي بدا متعارضاً مع نص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس.

وأشار التقرير إلى أن ما تضمّنه منشور ترمب من إيحاء بأنه يصدر «أمراً» لإسرائيل لا خيار لها سوى الامتثال له، يُعد سابقة غير مألوفة في الإدارات الأميركية السابقة. كما أُفيد بأن نتنياهو نفسه أبدى صدمة وقلقاً شديدين فور علمه بالمنشور، وفق «أكسيوس».

اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

وكان ترمب قد أعلن يوم الخميس أن إسرائيل ولبنان توصّلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وبحسب الاتفاق، الذي عملت واشنطن على دفعه خلال الأيام السابقة، تحتفظ إسرائيل بحق تنفيذ عمليات عسكرية «دفاعاً عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».

ويُعد وقف إطلاق النار ملفاً شديد الحساسية سياسياً بالنسبة لنتنياهو، إذ شددت حكومته على أنها ليست مقيدة في حال اقتضت الحاجة ضرب «حزب الله»، وفق «أكسيوس».

لكن تجدر الإشارة إلى أنه رغم وقف إطلاق النار، لا يزال جنوب لبنان في مرمى الاستهداف الإسرائيلي اليوم (السبت). وأفيد بأن أصوات قصف مستمرة تُسمع في القطاع الأوسط ما دفع بالأهالي إلى مغادرة قراهم.

تصريحات اليوم التالي أكثر حدة

وفي اليوم التالي، استخدم ترمب لغة أكثر حدة، إذ كتب: «إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن. إنها ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة الأميركية. لقد اكتفى الجميع». ثم عاد ترمب وكرر موقفه في مقابلة مع «أكسيوس»، قائلاً إنه يريد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان: «يجب على إسرائيل أن تتوقف. لا يمكنها الاستمرار في تدمير المباني. لن أسمح بذلك».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد تقدم بالشكر لترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة».

وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين: «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ أبداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها، وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان لتحريرِ أرضي، وحمايةِ أهلي، وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

ارتباك داخل الحكومة الإسرائيلية

ووفقاً لمصادر «أكسيوس»، علم نتنياهو وفريقه بتصريحات ترمب من وسائل الإعلام، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل الدوائر الإسرائيلية.

وبدأ مساعدون، من بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، في التحرك السريع لفهم ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت موقفها. كما طلبت إسرائيل من البيت الأبيض توضيحات، مؤكدة أن تصريحات ترمب تتعارض مع نص الاتفاق.

توضيح أميركي

وبعد طلب «أكسيوس» تعليقاً من البيت الأبيض، أوضح مسؤول أميركي أن تصريحات ترمب لا تعني تغييراً في الاتفاق.

وقال المسؤول: «اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص بوضوح على أن إسرائيل لن تنفذ أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، لكنه يحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».


صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
TT

صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)

نفت البحرية الأميركية تقريراً يفيد بنقص الغذاء على متن سفن حربية متواجدة في الشرق الأوسط، وأن البحارة يتناولون ما وصفه البعض على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«طعام رديء».

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس العمليات البحرية، بقيادة الأدميرال داريل كودل: «التقارير الأخيرة التي تزعم نقص الغذاء، وسوء جودته على متن سفننا المنتشرة لا أساس لها من الصحة».

وأضاف البيان: «تتوفر على متن كل من حاملتي الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» و«يو إس إس طرابلس» كميات كافية من الطعام لتقديم خيارات صحية لطواقمهما. إن صحة وسلامة بحارتنا ومشاة البحرية من أولوياتي القصوى، ويستمر كل فرد من أفراد الطاقم في تلقي وجبات كاملة، ومتوازنة غذائياً».

ويأتي هذا النفي عقب تقرير نشرته صحيفة «يو إس إيه توداي»، تضمن صوراً صادمة لصواني غداء شبه فارغة، ويُزعم أنها كانت تُقدم على متن السفينتين الحربيتين.

وقدم إحدى الصور والد أحد جنود البحرية المجهولين على متن سفينة طرابلس، وأظهرت صينيتين لا تحتويان إلا على كمية صغيرة من اللحم المفروم، وقطعة واحدة من خبز التورتيلا.

أظهرت صورة أخرى نشرتها عائلة جندي مجهول الهوية وجبة عشاء قُدّمت على متن حاملة الطائرات لينكولن في منتصف أبريل (نيسان)، وتألفت من «حفنة صغيرة من الجزر المسلوق، وقطعة لحم جافة، وقطعة رمادية من اللحم المصنّع».

بحار من البحرية الأميركية يستعد للإشارة لإطلاق طائرة على سطح حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن لدعم عملية «الغضب الملحمي» التي تستهدف إيران في موقع لم يُكشف عنه في 22 مارس 2026 (البحرية الأميركية - رويترز)

ولم يتطرق بيان البحرية الأميركية بشكل مباشر إلى الصور الواردة في تقرير صحيفة «يو إس إيه توداي».

وقالت كارين إرسكين-فالنتاين، وهي قسيسة من ولاية فرجينيا الغربية، لوسائل الإعلام ما سمعته من عائلة الجندي على متن حاملة الطائرات: «الطعام بلا طعم، والكمية غير كافية على الإطلاق، وهم يشعرون بالجوع طوال الوقت»، حسبما نقلت صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية.

ووصف أحد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي «القطعة الرمادية» من اللحم المجهول في إحدى الصور بأنها تُشبه «نعل حذاء». وقال آخرون إن الوجبات المزعومة بدت كأنها «طعام لا يُقدّم للكلاب» و«حصص إعاشة للمجاعة».

وكتب وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث على موقع «إكس»: «البحرية على حق. المزيد من الأخبار الكاذبة من الصحافة المغرضة». وأضاف هيغسيث: «أكد فريقي إحصائيات الإمدادات اللوجستية لحاملتي لينكولن، وطرابلس. تحمل كلتاهما ما يكفي من المؤن الغذائية (من الفئة الأولى) لأكثر من 30 يوماً. وتراقب القيادة المركزية للبحرية هذا الأمر يومياً لكل سفينة. بحارتنا يستحقون الأفضل، ويحصلون عليه بالفعل».

كما ذكرت صحيفة «يو إس إيه توداي» أن طرود الإغاثة لم تصل إلى القوات في الشرق الأوسط بسبب تعليق غير محدد المدة لتوصيل الطرود إلى المناطق العسكرية في المنطقة.

وقال كودل: «فيما يتعلق بالبريد والطرود الشخصية، فقد رُفع الحظر المؤقت على إرسال البريد إلى منطقة العمليات بسبب العمليات القتالية». شبكتنا اللوجيستية تتمتع بقدرة عالية على التكيف، ونحن ملتزمون بدعم جنودنا المقاتلين أثناء تنفيذهم لعملية «إبيك فيوري» (الغضب الملحمي).

وتتواجد حاملة الطائرات طرابلس في البحر منذ أكثر من شهر، بعد مغادرتها ميناءها الرئيس في اليابان للانضمام إلى الحرب مع إيران. ويتولى البحارة والمشاة البحرية البالغ عددهم 3500 على متن «طرابلس» وسفينتيها الحربيتين المرافقتين لها مهمة فرض الحصار الأميركي على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية، وفقاً للقيادة المركزية الأميركية.


ترمب: حصار موانىء إيران «سيظل قائماً» في حال عدم التوصل إلى اتفاق

ترمب متحدثاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (ا.ف.ب)
ترمب متحدثاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (ا.ف.ب)
TT

ترمب: حصار موانىء إيران «سيظل قائماً» في حال عدم التوصل إلى اتفاق

ترمب متحدثاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (ا.ف.ب)
ترمب متحدثاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (ا.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانىء الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيرا إلى أنه قد لا يمدد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

 

وقال ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «اير فورس وان» في تعليق على مصير وقف إطلاق النار في حال عدم التوصل لاتفاق مع طهران «ربما لن أمدده»، مضيفا «لكن الحصار سيظل قائما».

وقد أعادت إيران فتح مضيق هرمز الجمعة إثر اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، رغم تهديد طهران بإغلاق هذا الممر المائي الحيوي مجددا في حال استمرار الحصار الأميركي.

وعند سؤال ترمب عن إمكانية التوصل إلى اتفاق، قال «أعتقد أن ذلك سيحدث».

ولا تزال ثمة خلافات جوهرية بين مطالب الولايات المتحدة وإيران اللتين فشلتا سابقا في التوصل إلى اتفاق خلال محادثات باكستان.

وأبلغ ترمب الصحافيين أنه «لن تُفرض رسوم» من جانب إيران على السفن العابرة لمضيق هرمز، وهو مطلب طرحته الجمهورية الإسلامية خلال مفاوضات سابقة.

وفي منشور على منصته «تروث سوشال»، قال ترمب إن الرئيس الصيني شي جينبينغ «سعيد للغاية» بإعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي.

وأضاف «سيكون اجتماعنا في الصين مميزا، وربما تاريخيا»، في إشارة إلى القمة المزمع عقدها في بكين بين الرئيسين الأميركي والصيني في مايو (أيار).

كما شدد ترمب على أن واشنطن وطهران ستنقلان معا اليورانيوم المخصب المخزّن في إيران إلى الولايات المتحدة بموجب الخطة التي تعمل عليها واشنطن لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد صرّحت سابقا بأن مخزونها من اليورانيوم لن يُنقل «إلى أي مكان».