غوانتانامو: التعذيب ركن رئيسي في محاكمات تفجيرات بالي

تسبب في تعقيد جهود المدعين قبل النظر في قضايا هجمات سبتمبر

من اليسار المعتقل الإندونيسي إنسيب نورجمان المعروف بالحنبلي والمتهمان الماليزيان الآخران محمد نذير بن لاب ومحمد فاريك بن أمين في صور قدمها محاموهما (نيويورك تايمز)
من اليسار المعتقل الإندونيسي إنسيب نورجمان المعروف بالحنبلي والمتهمان الماليزيان الآخران محمد نذير بن لاب ومحمد فاريك بن أمين في صور قدمها محاموهما (نيويورك تايمز)
TT

غوانتانامو: التعذيب ركن رئيسي في محاكمات تفجيرات بالي

من اليسار المعتقل الإندونيسي إنسيب نورجمان المعروف بالحنبلي والمتهمان الماليزيان الآخران محمد نذير بن لاب ومحمد فاريك بن أمين في صور قدمها محاموهما (نيويورك تايمز)
من اليسار المعتقل الإندونيسي إنسيب نورجمان المعروف بالحنبلي والمتهمان الماليزيان الآخران محمد نذير بن لاب ومحمد فاريك بن أمين في صور قدمها محاموهما (نيويورك تايمز)

تسببت معاملة المعتقلين في تعقيد جهود المدعين العموم لإجراء محاكمات في قضايا تفجير 11 سبتمبر (أيلول) والمدمرة الأميركية «يو إس كول» في غوانتانامو».

أخبر المدعون العموم أقارب ضحايا تفجيرات بالي في إندونيسيا عام 2002، أن الحكومة الأميركية عقدت صفقة إقرار بالذنب مع سجينين ماليزيين لمحاولة فصل قضية التعذيب عن المحاكمة النهائية للسجين المتهم بأنه العقل المدبر للهجمات المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، بحسب تقرير لـ(نيويورك تايمز) الأحد.

قدم الماليزيان شهادات سرية في وقت صدور الحكم ضدهما، الشهر الماضي، يمكن استخدامها ضد المتهم بأنه العقل المدبر، سجين إندونيسي يُعرف باسم حنبلي، في محاولة لتجنب التقاضي المطول حول ما إذا كانت الأدلة السابقة قد جرى الحصول عليها طواعية.

وأدى إرث التعذيب إلى تعقيد جهود المدعين العموم لإجراء محاكمات في قضايا تفجيرات 11 سبتمبر والمدمرة «يو إس إس كول» الأشهر في غوانتانامو.

معسكر غوانتانامو حيث يحتجز أسرى «القاعدة» و«طالبان» (نيويورك تايمز)

الحرمان من النوم

وعلى غرار المشتبه بهم بالإرهاب في قضايا كهذه، جرى احتجاز المتهمين بتفجير بالي عراة فيما يشبه القبو، وجرى حرمانهما من النوم من خلال تقييدهما بشكل مؤلم وتعرضا لتقنية الإيهام بالغرق خلال احتجازهما من 2003 إلى 2006 في سجون تتبع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، وجرى الزج بهما قيد الحبس الانفرادي. كل ذلك شكل مادة دسمة لمحامي الدفاع الذين سعوا للتشكيك في الأدلة التي يأمل المدعون العموم في استخدامها في محاكمات جرائم الحرب.

صفقة الإقرار بالذنب

وطفت على السطح صفقة الإقرار بالذنب، الشهر الماضي، خلال أسبوعين من الإجراءات التي تكشفت ببطء في خليج غوانتانامو. من جانبهم، أحضر المدعون العموم أفراد عائلات الضحايا من أوروبا والولايات المتحدة للإدلاء بشهاداتهم والتعبير عن حزنهم. وبعد ذلك، حكمت لجنة عسكرية على المتهمين، محمد فاريق بن أمين ومحمد نذير بن ليب، بالسجن 23 عاماً إضافية.

وبشكل منفصل، كشف القاضي العسكري، العقيد ويسلي براون، عن تخفيف للحكم على مرحلتين وتوصية بإعادتهما إلى الوطن، ما قد يعني في النهاية عودتهما إلى الوطن هذا العام. وجاء الاتفاق المفاجئ بمثابة صدمة أغضبت أصدقاء وأقارب الضحايا الـ 202 الذين لقوا حتفهم في الهجوم الذي وقع في 12 أكتوبر (تشرين الأول) 2002.

كان جان إيزينسكي من ملبورن، أستراليا، في حانة في بالي قبل الانفجارات، لكنه فقد خمسة أصدقاء تلك الليلة. وحرص على متابعة الإجراءات في غوانتانامو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والبيانات التي نشرها البنتاغون في بعض الأحيان.

مدخل معسكر «العدالة» في غوانتانامو (نيويورك تايمز)

محاكمة صورية

وصف إيزينسكي جلسة النطق بالحكم بأنها «محاكمة صورية» اتسمت بشفافية أقل من المحاكمات الأولى للجناة في جنوب شرقي آسيا، حيث أدين بعضهم وأعدموا منذ فترة طويلة. إلا أن العائلات التي جرى نقلها إلى «القاعدة» كشهود قالوا إن المدعين العموم أعدوهم لتقبل الخيبة.

وقال ماثيو أرنولد من برمنغهام، إنجلترا، إن المدعين العموم قالوا إن صفقة الإقرار بالذنب ضرورية «لتقديم ملاحقة قضائية مجدية ضد حنبلي». يذكر أن شقيق أرنولد، تيموثي، لقي مصرعه في التفجير أثناء زيارته بالي لحضور بطولة رجبي.

ووصف أرنولد الاستراتيجية، كما نقلها الادعاء، بأنها تستخدم الماليزيين في الأساس كـ«كبش فداء للإمساك بالحيتان الأكبر». وقالت ماري باناغولاس، التي قُتل شقيقها ديمتري، البالغ من العمر 27 عاما، وهو مواطن يوناني ـ سويدي في بالي: «أخبرنا الكولونيل جورج سي كري، المدعي العام الكبير، أنه يشعر بخيبة أمل». إلا أن المدعي العام أشار إلى أن الشهادات التي تم أخذها من الماليزيين في صفقة الإقرار ستساعد في قضية حنبلي، بينما رفض العقيد كري التعليق.

وقالت سوزانا ميلر، التي قُتل شقيقها دان، وهو مواطن بريطاني، إن المدعين العموم أخبروا أفراد العائلة عن الصفقات «بشكل ودي»، قبل أن يعلنها القاضي علناً. ووصفت الصفقات بأنها ضرورية «لتطهير» القضية من الأدلة التي جرى الحصول عليها من خلال التعذيب.

جدير بالذكر أن المتهمين الثلاثة احتجزوا من قبل الولايات المتحدة منذ القبض عليهم في صيف عام 2003 في تايلاند، لكن الحكومة الأميركية انتظرت حتى عام 2021 لتقديمهم للمحكمة، وقد واجه المدعون صعوبة في إعداد أدلة لعقد المحاكمة.

بعد شهر من القبض على حنبلي، وفقاً لبرقية من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، أخبره محقق أميركي أنه لن يذهب إلى المحكمة أبداً لأنه «لا يمكننا إخبار العالم بما فعلناه بك».

رفض محامي حنبلي، جيمس هوديس، مناقشة ما جرى فعله بموكله، لكنه وصف نهج الادعاء بأنه سخيف. وقال هوديس: «التعذيب لا يمكن تطهيره أبدا. إن فكرة أن الاعتراف يمكن أن يطهر الأدلة المستمدة من التعذيب أمر مقيت من منظور ديمقراطيتنا وسيادة القانون».

قبل أن يدلي الماليزيان بشهاداتهما الشهر الماضي، ألغى القاضي تهم التآمر مع حنبلي في مؤامرات مميتة أخرى، ما يجعل الاستفادة من شهادتهما أمرا غير واضح.

في إقرارهما بالذنب، قال الماليزيان إنهما ليس لديهما علم شخصي بأي دور لحنبلي في تفجيرات بالي. وفي شهادته أمام المحلفين، قال بن أمين: «لم أكن أعرف شيئا عن تفجير بالي حتى وقوعه»، وهي الشهادة التي لم يطعن فيها المدعون.

قال كلا الرجلين إنهما علما من نشرات الأخبار أن حنبلي، واسمه الكامل إنسيب نورجمان، مطلوب كمشتبه به في المخطط الرئيسي. ووصفا دورهما في المؤامرة بأنه كانت مساعدته على الإفلات من الاعتقال، والمساعدة في تحويل الأموال التي أفادت جناة آخرين.

من جانبه، لم يحدد القاضي موعداً للمحاكمة، في وقت تواصل الحكومة إعداد أدلة سرية لمراجعتها من قبل المحكمة. وتأخر المدعون العموم عن الكثير من المواعيد النهائية لتبادل الأدلة مع المحكمة وفرق الدفاع، وفي نهاية العام الماضي، بدأ القاضي في إصدار أحكام مخففة ضد أي إدانة محتمة. ومن غير المعروف كيف سيُطبق هذا التخفيف على حنبلي حال حُكم عليه بالسجن مدى الحياة، وهي العقوبة القصوى في قضيته.

وفيما يخص الأسر التي أدلت بشهاداتها، أصبح التركيز الآن على محاكمة حنبلي، التي قال المدعون إنها لن تبدأ قبل العام المقبل.

من ناحيتها، تخطط ميللر لإحضار والدتها من إنجلترا للإدلاء بشهادتها. وتريد باناغولاس أن يسافر والداها إلى غوانتانامو، قادمين من أثينا. وقد تحدثت عن رؤيتها المعقدة حول استخدام الحكومة للتعذيب قائلة: «لقد شعرت بعض عائلات الضحايا بالراحة لمعرفة أنهما (المتهمين) تعرضا للتعذيب، مثلما عذبا عائلاتنا»، مشيرة إلى كيفية موت شقيقها ديميتري، حيث أحرق التفجير ما لا يقل عن 85 في المائة من جسده، وبعدها نُقل جوا على بعد ألف ميل من بالي إلى داروين بأستراليا لتلقي الرعاية، لكنه توفي بعد يومين من الهجوم».


مقالات ذات صلة

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العقيد جوناثان فون انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)

اختيار ضابط سابق في مشاة البحرية لقيادة فرق الدفاع في غوانتانامو

اختير العقيد جوناثان فون، الذي انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، مع عودة القضاة إلى خليج غوانتانامو. واختارت إدارة ترمب عقيداً في مشاة…

كارول روزنبرغ (واشنطن )
الولايات المتحدة​ برج مراقبة... البوابة الرئيسية للمعتقل الموجود بقاعدة غوانتانامو الأميركية في جزيرة كوبا يوم 16 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب) p-circle

رفض طلب إدارة ترمب إسقاط دعوى تطعن على احتجاز مهاجرين في غوانتانامو

رفضت قاضية فيدرالية طلباً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض دعوى قضائية تطعن على احتجاز مهاجرين في القاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

أعلنت فلوريدا أنها فتحت تحقيقا جنائيا لمعرفة ما إذا كان الذكاء الاصطناعي أدى دورا في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعات الولاية الأميركية.

وجاء قرار فتح التحقيق بعدما راجع المدعون العامون المحادثات بين برنامج الدردشة الآلي «تشات جي بي تي» والمسلح المشتبه بأنه أطلق النار في جامعة ولاية فلوريدا العام الماضي، وفق المدعي العام للولاية جيمس أوثماير.

وقال أوثماير «لو كان برنامج +تشات جي بي تي+ شخصا، لكان سيواجه اتهامات بالقتل».

ويسمح قانون فلوريدا بأي يُعامَل أي أحد يساعد أو ينصح شخصا ما في ارتكاب جريمة، على أنه «معاون ومحرض» يتحمل المسؤولية نفسها التي يتحمّلها الجاني، بحسب المدعي العام.

وأوضح في مؤتمر صحافي أن المشتبه به طلب خلال محادثات مع البرنامج نصيحة بشأن نوع السلاح والذخيرة التي يجب استخدامها، بالإضافة إلى مكان ووقت وجود عدد كبير من الأشخاص في الحرم الجامعي.

وقال ناطق باسم شركة «أوبن إيه آي» المطورة لبرنامج «تشات جي بي تي»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «كان إطلاق النار الجماعي الذي وقع العام الماضي في جامعة ولاية فلوريدا مأساة، لكن +تشات جي بي تي+ ليس مسؤولا عن هذه الجريمة المروعة».

وأضاف أن البرنامج قدّم «إجابات واقعية على الأسئلة بمعلومات يمكن العثور عليها على نطاق واسع عبر المصادر المفتوحة على الإنترنت، ولم يشجّع أو يروّج لأي نشاط غير قانوني أو ضار».

وأشار إلى أن الشركة حددت الحساب المرتبط بالمشتبه به في إطلاق النار وقدمته للشرطة بعد علمها بإطلاق النار.

وقُتل اثنان وأصيب ستة آخرون في إطلاق النار الجماعي الذي يشبه في أن ابن مسؤولة محلية نفّذه باستخدام سلاحها القديم.

وهاجم المشتبه به الذي عرف عنه باسم فينيكس إكنر، جامعة ولاية فلوريدا وأطلق النار على الطلاب قبل أن يتم إطلاق النار عليه من قبل قوات إنفاذ القانون المحلية.

وقال المحققون إن إكنر نُقل إلى المستشفى مصابا «بإصابات خطرة لكنها غير مهددة للحياة».

وسيبحث المدعون العامون في مدى معرفة «أوبن إيه آي" باحتمالات صدور «سلوك خطير» من جانب «تشات جي بي تي» وما الذي كان يمكن فعله للتخفيف من حدة تلك الأخطار بحسب أوثماير.

وأضاف «لا يمكننا السماح بوجود روبوتات ذكاء اصطناعي تقدم النصائح للناس حول طريقة قتل الآخرين».

وتواجه شركة «أوبن إيه آي» دعاوى قضائية أقامتها عائلات تتهم برنامج «تشات جي بي تي» بأنه تسبب في أضرار وحتى انتحار بين أحبائهم.


«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)

ذكر موقع «أكسيوس» اليوم الأربعاء، ​نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس دونالد ترمب، يدرس تمديد الإعفاء من ‌قانون جونز ‌الذي ​يسمح ‌لسفن ⁠الشحن ​التي ترفع أعلاما ⁠أجنبية بنقل الوقود والسلع الأخرى بين الموانئ المحلية.

وألغى ⁠ترمب قيود قانون ‌جونز ‌لمدة ​60 ‌يوما اعتبارا ‌من 17 مارس (آذار)، على أمل أن تساعد هذه ‌الخطوة في كبح ارتفاع أسعار ⁠الوقود الناجم ⁠عن حرب إيران، من خلال زيادة الشحنات من ساحل الخليج في الولايات المتحدة إلى الأسواق الساحلية ​الأخرى ​في البلاد.


ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.