قُتل 69 شخصاً على الأقل في حادث تصادم قطارَين فائقَي السرعة في إسبانيا، الأربعاء، وفق حصيلة محدّثة أعلنها رئيس إقليم كاستيا لا مانتشا، إميليانو غارسيا باج، طبقاً لما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال للصحافيين: «إنه أمر جلل...».
وأعلن وزير النقل الإسباني، أوسكار بوينتي، أن اصطدام القطارين وقع بعدما صدر قرار «خاطئ» باستئناف سير أحد القطارات رغم عطل فني كان أدى إلى توقف حركة القطارات بالكامل. وأضاف أن عطلاً في نظام التحكم الآلي أثّر على 69 كيلومتراً من خطوط السكك الحديدية؛ مما «تسبب في توقف جميع القطارات التي كانت تسير في ذلك الوقت تلقائياً». وتابع: «قرار استئناف حركة القطارات، رغم عدم إعادة تشغيل النظام، يعود إلى مركز التحكم، وقد اتخذ المركز قرار استئناف الحركة في ظروف لا يمكن تفسيرها من وجهة نظرنا».
وأوضح أن قطاراً تابعاً لشركة السكك الحديدية الوطنية «رينفي» استأنف سيره وقطع مسافة 25 كيلومتراً قبل أن يصطدم بقطار متوقف تابع لشركة «إيريو» الإسبانية الخاصة، بسرعة ربما بلغت «200 كيلومتر في الساعة».
حداد وطني
أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، من موقع حادث تصادم القطارين حالة الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام تبدأ من ليل الأربعاء- الخميس وحتي يوم السبت.
ودعا سانشيز إلى تعزيز تدابير السلامة لاستعادة الثقة في شبكة القطارات فائقة السرعة، التي كانت تعد يوماً ما مصدر فخر وطني.
وكانت سلطات إقليم كاستيا لا مانتشا الإسباني قد قالت إن من لا يقلون عن 30 شخصاً لقوا حتفهم في اصطدام قطارَين فائقَي السرعة بالإقليم، اليوم، وهو ثاني حادث مميت يقع خلال أقل من عام على الخط الذي يربط مدريد بمنطقة الأندلس في الجنوب.
وأظهرت لقطات بثتها قناة كاستيا لا مانتشا قطاراً خرج عن القضبان، مع بقاء عربة واحدة على الأقل على جزء مرتفع من السكة الحديد، بينما شوهدت قطع معدنية ملتوية وألواح مكسورة وحطام متناثر على منحدر أسفل الخط.
ووصف ميغيل، وهو راكب كان مسافراً مع كثير من زملائه في العربة الخلفية لأحد القطارين، لإذاعة «كوبي» الإسبانية لحظة وقوع الحادث، وفق ما ذكرته «رويترز». وقال: «سمعنا دوياً هائلاً، وصوت ارتطام استمر 10 ثوانٍ، كما لو أن القطار على وشك الخروج عن القضبان. وتمكنا من خلال النافذة اليمنى من رؤية قطار محطم، وأتصور أنه كان القطار الآخر».

وكان رئيس بلدة أوردا، مانويل غالان، قال للتلفزيون الإسباني الرسمي «تي في إي» إن «قطارَين تصادما، وثمة مصابون».
وأفاد متحدث باسم خدمات الطوارئ الإسبانية بأن القطارين اصطدما قبيل الساعة الـ09:00 صباحاً (الـ08:00 بتوقيت «غرينيتش»)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المتحدث إن «جميع الموارد تُحشد حالياً»، بما يشمل «فرق إطفاء عدة، و3 مروحيات، ووحدتين متنقلتين للعناية المركزة».

وأكدت «شركة إدارة البنية التحتية للسكك الحديد (أديف)» وقوع الاصطدام، محذّرة، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بتعليق حركة القطارات على خط السكة الحديد فائق السرعة الذي يربط مدريد بجنوب البلاد.

ويأتي الحادث بعد أقل من عام على اصطدام قطارين في أداموز بجنوب إسبانيا، أسفر عن مقتل 46 شخصاً.
