ما أبرز مسارات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا؟

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في المياه الدولية جنوب لامبيدوزا بالبحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في المياه الدولية جنوب لامبيدوزا بالبحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

ما أبرز مسارات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا؟

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في المياه الدولية جنوب لامبيدوزا بالبحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في المياه الدولية جنوب لامبيدوزا بالبحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

تتعدد طرق الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وتتغير حركة المهاجرين عبرها باستمرار وفقاً للأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية، فضلاً عن إجراءات الرقابة على الحدود وقدرة شبكات التهريب على تغيير مساراتها.

ووفق وكالة حرس الحدود والسواحل الأوروبية «فرونتكس»، فقد سجلت الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي أكثر من 49 ألف حالة عبور غير شرعي، خلال النصف الأول من 2026.

وقد حددت «فرونتكس» 6 مسارات رئيسية للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا هي:

مسار وسط البحر المتوسط

يُعد مسار وسط البحر المتوسط من أكثر طرق الهجرة نشاطاً إلى الاتحاد الأوروبي.

ففي عام 2025، شكّل هذا الطريق أكثر من ثلث عمليات رصد الهجرة غير الشرعية المُبلّغ عنها، وفق «فرونتكس».

وخلال النصف الأول من العام الحالي، سجل هذا المسار أكثر من 16 ألف حالة عبور، في طليعتها السودانيون والصوماليون والبنغلاديشيون، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتلعب ليبيا دوراً رئيسياً في هذا المسار، خاصة مع استمرار مغادرة المهاجرين من سواحلها باتجاه إيطاليا.

وهذا المسار شديد الخطورة، إذ شهد 683 حالة وفاة أو اختفاء حتى 31 مارس (آذار) 2026، بزيادة 65 في المائة عن الفترة نفسها من 2025، وفقاً للموقع الرسمي لـ«مركز الهجرة المختلطة».

مهاجرون جرى إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية-أ.ب)

مسار شرق البحر المتوسط

يشمل مسار شرق البحر المتوسط التحركات باتجاه قبرص، والحدود البحرية لليونان، فضلاً عن الحدود البرية اليونانية والبلغارية مع تركيا، وفق «فرونتكس».

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فإن المهاجرين يسلكون هذا المسار من تركيا وشرق ليبيا.

وازداد نشاط هذا المسار في الفترة الأخيرة، حيث سجل أكثر من 20 ألف حالة عبور من جميع الجنسيات، يتصدرها الأفغان والبنغلاديشيون والسودانيون.

وظل المسار من ليبيا إلى كريت الأكثر نشاطاً، حيث مثَّل أكثر من نصف الحالات على هذا الطريق.

مسار غرب البحر المتوسط

يمتد مسار غرب البحر المتوسط من شمال غربي أفريقيا، خاصة الجزائر والمغرب، إلى سواحل إسبانيا وجزر البليار، أو إلى مدينتيْ سبتة ومليلية الإسبانيتين.

وشهد هذا الطريق مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في حالات العبور، وخلال النصف الأول من العام الحالي، جرى تسجيل نحو 11 ألف حالة هجرة غير شرعية عبر هذا المسار، وفق «فرونتكس».

لكن، خلال أواخر يوليو (تموز) 2026، شهدت سبتة واحدة من كبرى موجات العبور الجماعي في تاريخها، ففي يوميْ 30 و31 يوليو، تدفق عشرات الآلاف من الأشخاص من المغرب نحو المدينة، عبر البحر والحدود البرية.

وقدَّرت السلطات الإسبانية عدد مَن عبروا إلى سبتة، خلال فترة قصيرة، بنحو 60 إلى 70 ألف شخص، في حين عاد معظمهم إلى المغرب، خلال وقت لاحق.

كما أسفرت محاولات العبور عن سقوط عشرات القتلى.

وتؤكد بيانات «مركز الهجرة المختلطة» تنامي أهمية مسار غرب البحر المتوسط، خصوصاً مع صعود جزر البليار كوجهة جديدة نسبياً للرحلات القادمة من الجزائر.

وقال المركز إن هذا المسار شهد 85 حالة وفاة أو اختفاء حتى شهر مارس 2026.

مسار غرب أفريقيا

يربط مسار غرب أفريقيا دول المغرب وموريتانيا وغامبيا والسنغال بجزر الكناري الإسبانية، وفق «فرونتكس».

وسجل هذا المسار أكثر من 4600 حالة هجرة، هذا العام.

ووفق «مركز الهجرة المختلطة»، فقد سجل هذا المسار في مارس من العام الحالي 129 حالة وفاة أو حالة اختفاء.

حرس سواحل إسبان خلال عملية إنقاذ حيث يقومون بسحب قارب مطاطي يحمل مهاجرين قبالة جزيرة لانزاروت في جزر الكناري بإسبانيا (رويترز-أرشيفية)

مسار الحدود الشرقية

الحدود الشرقية هي حدود برية يبلغ طولها 6 آلاف كيلومتر، تفصل بين كل من بيلاروسيا ومولدوفا وأوكرانيا وروسيا من جهة، ودول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، وهي إستونيا وفنلندا والمجر ولاتفيا وليتوانيا والنرويج وبولندا وسلوفاكيا ورومانيا، من جهة أخرى.

وسجل هذا المسار أكثر من 3200 حالة هجرة، هذا العام، وفق أحدث بيانات نشرتها «فرونتكس».

مسار غرب البلقان

يمر هذا المسار عبر دول غرب البلقان مثل ألبانيا، والبوسنة والهرسك، وصربيا، والجبل الأسود، ويُستخدم للوصول إلى غرب أوروبا، وفق «فرونتكس».

وسجل هذا المسار نحو 4910 حالات هجرة غير شرعية، خلال النصف الأول من العام الحالي.

وكانت الحدود الكرواتية مع البوسنة والهرسك نقطة الخروج الرئيسية للمهاجرين.


مقالات ذات صلة

مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

العالم طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)

مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

أقرّ رؤساء شركات طيران بصعوبة اتخاذ تدابير وقائية ضد طيار «مارق»، مؤكدين ارتفاع معايير السلامة رغم محاولة مساعد طيار إسقاط طائرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة من أمام لوحة معلومات في محطة زفوله في هولندا... 15 سبتمبر 2026... توقفت حركة القطارات في أجزاء من البلاد بسبب أعطال طرأت على سكك حديدية (إ.ب.أ)

تعطّل كبير لحركة قطارات هولندا جراء «عمل تخريبي محتمل»

تسببت مواد وُضعت عمداً على خطوط السكك الحديدية في هولندا بتعطيل حركة القطارات، فيما تحقق السلطات في احتمال وقوع عمل تخريبي.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز- أرشيفية)

روسيا: على ساسة الغرب تقييم مخاطر السفر إلى أوكرانيا

قالت روسيا، اليوم (الثلاثاء)، إنه يتعيَّن على السياسيين والدبلوماسيين الغربيين أن يقيِّموا «بجدية» مخاطر السفر إلى أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم العربي مصريون يستعدون للسفر من مطار القاهرة الدولي (شركة «ميناء القاهرة الجوي»)

لماذا تراجع جواز السفر المصري في التصنيف العالمي؟

أثار تراجع ترتيب جواز السفر المصري في أحدث تصنيف عالمي لقوة جوازات السفر، تساؤلات حول الأسباب، والتأثيرات المرتقبة على المصريين خلال سفرهم.

عصام فضل (القاهرة)
المشرق العربي مركبات لقوات الأمن العراقية خارج مجمع السفارة الأميركية في بغداد (رويترز - أرشيفية)

إسقاط 3 مسيّرات محمّلة بمتفجرات قرب القنصلية الأميركية في أربيل بالعراق

أفادت مصادر أمنية لوكالة «رويترز» للأنباء، بسقوط 3 طائرات مسيّرة محمّلة بمتفجرات قرب القنصلية الأميركية في أربيل بالعراق.

«الشرق الأوسط» (أربيل)

«إلنينيو» تدفع نحو حرارة قياسية في منطقة رئيسية بالمحيط الهادئ

مزارع يشرب الماء أثناء استراحة عمل لحصاد محصول ذرة تضرر جراء نقص الأمطار في تيكولوكا بمقاطعة سان فيسنتي - السلفادور (أ.ف.ب)
مزارع يشرب الماء أثناء استراحة عمل لحصاد محصول ذرة تضرر جراء نقص الأمطار في تيكولوكا بمقاطعة سان فيسنتي - السلفادور (أ.ف.ب)
TT

«إلنينيو» تدفع نحو حرارة قياسية في منطقة رئيسية بالمحيط الهادئ

مزارع يشرب الماء أثناء استراحة عمل لحصاد محصول ذرة تضرر جراء نقص الأمطار في تيكولوكا بمقاطعة سان فيسنتي - السلفادور (أ.ف.ب)
مزارع يشرب الماء أثناء استراحة عمل لحصاد محصول ذرة تضرر جراء نقص الأمطار في تيكولوكا بمقاطعة سان فيسنتي - السلفادور (أ.ف.ب)

أدت ظاهرة «إلنينيو» المناخية إلى ارتفاع درجات الحرارة في منطقة رئيسية من المحيط الهادئ إلى مستويات غير مسبوقة هذا الشهر، وفق ما أفاد مرصد المناخ التابع للاتحاد الأوروبي، الاثنين، في مؤشر جديد إلى اشتداد هذه الظاهرة القصوى.

وحذّر خبراء الأرصاد الجوية حول العالم منذ أشهر من أن ظهرة «إلنينيو» الحالية قد تصبح الأقوى على الإطلاق، إذ حطمت بالفعل الرقم القياسي الأخير حتى قبل بلوغ الظاهرة ذروتها المتوقعة في وقت لاحق من العام الحالي.

و«إلنينيو» هي مرحلة احترار ضمن دورة مناخية طبيعية تؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائية؛ ما يتسبب بتغيرات في أنماط الطقس قد تزيد مخاطر الجفاف والفيضانات وتفاقم الاحترار العالمي الناجم عن النشاط البشري.

لقطة من أعلى تظهِر المحاصيل بعد ظروف جفاف طويلة الأمد وذلك تزامناً مع إعلان الجمعية التشريعية في السلفادور حالة الطوارئ الوطنية بسبب تأثيرات ظاهرة «إلنينيو» (رويترز)

وأفادت خدمة «كوبرنيكوس لتغير المناخ» بأن درجات حرارة سطح البحر في منطقة رئيسية لرصد ظاهرة «إلنينيو» في المحيط الهادئ تُعرف باسم «نينيو 3.4»، بلغت مستوى قياسياً غير مسبوق عند 29.70 درجة مئوية الشهر الماضي.

وتجاوزت هذه الحرارة المستويات القصوى المسجلة خلال موجات «إلنينيو» القوية السابقة في أعوام 1982 -1983 و1997 -1998 و2015- 2016؛ ما «يؤكد الشدة الاستثنائية لظاهرة (إلنينيو) الحالية»، حسب المرصد الأوروبي.

لكن «كوبرنيكوس» أكد في بيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه «لا يمكن الجزم حتى الآن بأن ظاهرة (إلنينيو) الحالية هي الأقوى على الإطلاق».

ومع ارتفاع درجات حرارة المحيطات بفعل التغير المناخي، قد تبدو موجات «إلنينيو» الأخيرة أقوى من سابقاتها؛ ما يعقّد المقارنات التاريخية.

وأوضح مرصد كوبرنيكوس أنه اعتمد مؤشراً جديداً يضع في الحسبان ارتفاع حرارة المحيطات الاستوائية، ويشير إلى أن الظاهرة الحالية لم تتجاوز بعد الموجات السابقة من حيث القوة، لكنه أشار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن القيم المسجلة في سبتمبر (أيلول) «تدل على أن ظاهرة (إلنينيو) قوية بشكل استثنائي بالفعل، خصوصاً أنها لم تبلغ ذروتها بعد». ولا يعتمد جميع خبراء الأرصاد الجوية المقياس نفسه لتقييم ظاهرة «إلنينيو».

وأعلنت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية، الجمعة، أن ظاهرة «إلنينيو» بلغت «أعلى شدة مسجلة على الإطلاق»، مع ارتفاع درجات الحرارة في المنطقة المخصصة لرصدها بأربع درجات مئوية فوق المعدل الطبيعي.

حرارة قياسية للمحيطات

ومع اشتداد «إلنينيو»، سجل متوسط درجات حرارة سطح البحر عالمياً مستوى قياسياً لشهر سبتمبر بلغ 21.05 درجة مئوية، متجاوزاً الرقم القياسي السابق للشهر نفسه المسجل في عام 2023 والذي بلغ 20.92 درجة مئوية، وفق «كوبرنيكوس».

وسجل العالم عموماً ثاني أشد أشهر سبتمبر حرارة على الإطلاق؛ إذ بلغ متوسط درجة حرارة الهواء عند سطح الأرض 16.27 درجة مئوية، حسب المرصد الأوروبي.

وكانت درجات الحرارة في سبتمبر أعلى بمقدار 1.63 درجة مئوية من متوسط مستويات ما قبل الثورة الصناعية، أي الفترة الممتدة بين عامي 1850 و1900.

واتفقت الدول خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في باريس عام 2015 على إبقاء ارتفاع حرارة الأرض عند مستوى أقل بكثير من درجتين مئويتين مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، مع مواصلة الجهود لحصره عند 1.5 درجة مئوية، للحد من تداعيات التغير المناخي.

مزارع يعرض كوز ذرة تضرر جراء ظروف الجفاف الممتدة في كوماساغوا بالسلفادور (أ.ف.ب)

لكن الأمم المتحدة أعلنت في سبتمبر أن العالم سيتجاوز خلال سنوات قليلة هدف حصر الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية على المدى الطويل.

وقال مدير مرصد «كوبرنيكوس» كارلو بونتمبو في بيان: «نشهد سلسلة جديدة من الأشهر التي يتجاوز فيها الاحترار 1.5 درجة مئوية، ومع استمرار اشتداد ظاهرة (إلنينيو) القوية، يُرجح أن يستمر ذلك حتى عام 2027»، وأضاف: «تجاوز الحد الطويل الأمد المنصوص عليه في اتفاق باريس ليس سوى مسألة وقت. لكن مدى تجاوزنا لهذا الحد والمدة التي سنبقى خلالها فوقه لا يزالان رهن قراراتنا».

ويؤكد العلماء ضرورة خفض انبعاثات الغازات الدفيئة الناجمة عن الوقود الأحفوري لتقليص الفترة التي يتجاوز فيها الاحترار العالمي عتبة 1.5 درجة مئوية، وإعادة درجات الحرارة إلى ما دونها بأسرع وقت ممكن.

وحذّر خبراء من أن موجة «إلنينيو» الحالية قد تدفع بدرجات الحرارة العالمية إلى مستوى قياسي جديد في عام 2027.

وتؤدي ظاهرة «إلنينيو» إلى ارتفاع درجات حرارة سطح البحر في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه؛ ما يتسبب بتغيرات في أنماط الرياح والضغط الجوي وهطول الأمطار حول العالم، وتحدث هذه الظاهرة عادة كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر نحو تسعة إلى 12 شهراً.


زيلينسكي يتهم روسيا بانتهاك «هدنة الطاقة»... وموسكو تريد «سلاماً طويل الأمد»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى وارسو للأمن اليوم (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى وارسو للأمن اليوم (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يتهم روسيا بانتهاك «هدنة الطاقة»... وموسكو تريد «سلاماً طويل الأمد»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى وارسو للأمن اليوم (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال الجلسة الافتتاحية لمنتدى وارسو للأمن اليوم (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إن روسيا تنتهك وقف إطلاق النار على قطاع الطاقة، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وحثّ واشنطن على التدخل لضمان التزام موسكو بشروطه، في وقت دعت فيه موسكو إلى سلام طويل الأمد.

وأكد زيلينسكي، عبر رابط فيديو خلال مؤتمر أمني عُقد في وارسو: «كانت هناك انتهاكات روسية لوقف إطلاق النار في قطاع الطاقة الذي أعلنه الرئيس ترمب».

وأضاف زيلينسكي، الذي قال إنه علم باتفاق وقف إطلاق النار من وسائل الإعلام: «نحن في انتظار تفاصيل الشروط المتفَق عليها بين الأميركيين والروس، وننتظر أن نرى خطوة محددة واحدة يستعد الأميركيون لاتخاذها».

وتابع: «يمكن أن ينجح هذا الوقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة، ويمكن أن يصبح خطوة كبيرة نحو إنهاء الحرب إذا تدخّل الأميركيون حقاً الآن، وتأكدوا من احترام الروس له».

في المقابل، امتنعت روسيا عن تأكيد سريان اتفاق مع أوكرانيا لوقف الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين «الاتصالات مستمرة. وبمجرد أن يكون لدينا ما نقوله بشأن هذه المسألة، سنحرص على إبلاغكم».

وفي رده على سؤال منفصل بشأن دعوة كييف إلى وقف شامل لإطلاق النار لمدة 60 يوماً لإتاحة إجراء انتخابات، قال بيسكوف للصحافيين «لا نريد وقف إطلاق نار، بل نريد سلاماً طويل الأمد».

وأعلنت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، في وقت سابق، اليوم، أن التكتل سيرحّب بهدنة في الضربات على منشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا «عند صمودها».

وقالت كالاس، خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في بروكسل: «إننا نرحب بهدنة الطاقة عند صمودها. لم نلمس بعدُ أن روسيا ستلتزم بها».

وشددت كالاس على أن أي هدنة يجب أن تشمل أكثر من مصافي النفط بالبلدين، مشيرة إلى أن «أوكرانيا لديها مصفاة واحدة، وروسيا لديها عدد من المصافي، ومن ثم فإن هذا يصب بوضوح في مصلحة الروس».

وأثار إعلان ترمب عن اتفاق بين روسيا وأوكرانيا على وقف تبادل استهداف البنية التحتية للطاقة، حالة من الارتباك، إذ باغت الإعلان كييف، في حين لزمت موسكو الصمت حياله.

جاء إعلان ترمب بعد إعلانه، الجمعة، التوصّل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على السماح لموسكو بطرح كميات كبيرة من الديزل في الأسواق العالمية مقابل تخفيف بعض العقوبات المفروضة عليها.

وأثارت الخطوة استياء أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين وعدد من المشرّعين الأميركيين.


ترحيب أوروبي بـ«هدنة الطاقة» بين أوكرانيا وروسيا

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
TT

ترحيب أوروبي بـ«هدنة الطاقة» بين أوكرانيا وروسيا

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

رحبت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي اليوم (الاثنين) بالإعلان عن وقف إطلاق نار في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، لكنها أضافت أنها تتطلع إلى وقف «لا يفضي إلى سقوط قتلى».

وقالت إنه من غير الواضح ما إذا كانت موسكو ستلتزم بوقف إطلاق النار، ودعت كذلك الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات على روسيا، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «سنحث الولايات المتحدة على فرض العقوبات حتى نتمكن فعلياً من إنهاء الحرب».

كما شددت كالاس، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، على أن أي هدنة يجب أن تشمل أكثر من مصافي النفط في البلدين، مشيرة إلى أن «أوكرانيا لديها مصفاة واحدة وروسيا لديها العديد من المصافي، وبالتالي فإن هذا يصب بوضوح في مصلحة الروس».

وأثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اتفاق بين روسيا وأوكرانيا على وقف تبادل استهداف البنية التحتية للطاقة حالة من الارتباك، إذ باغت الإعلان كييف فيما لزمت موسكو الصمت حياله.

وبعد ذلك، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ضربات روسية استهدفت محطات عدة لتوليد الكهرباء، إحداها في كييف وأخرى في خاركيف، ممّا أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن العاصمة.

وأعرب حلفاء أوكرانيا الغربيون عن دعمهم للدعوات إلى وقف إطلاق نار حقيقي مع روسيا.

وأعلنت أستراليا أيضا الاثنين دعمها لـ«هدنة الطاقة». وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأسترالية في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن «إستراليا تدعم وقفا لإطلاق النار في قطاع الطاقة تحترمه روسيا ويساهم في سلام عادل ودائم، بحسب الشروط التي حددتها أوكرانيا».

وأعلنت كالاس، في وقت لاحق، أن وزراء ​خارجية الاتحاد الأوروبي ⁠أقروا قرابة 1600 بند ⁠جديد للعقوبات مستهدفين ‌المجمع ‌الصناعي ​العسكري ‌الروسي. وأضافت ‌في منشور على إكس «أكثر من ‌نصفها مرتبطة بسلسلة إنتاج الصواريخ الباليستية».

وصادق ⁠الوزراء ⁠على اتفاق توصل إليه مبعوثو الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء ​الماضي.

وجاء إعلان ترمب بعد إعلانه الجمعة التوصّل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على السماح لموسكو بطرح كميات كبيرة من الديزل في الأسواق العالمية مقابل تخفيف بعض العقوبات المفروضة عليها. وأثارت الخطوة استياء أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين وعدد من المشرّعين الأميركيين.

وقالت كالاس إن أفضل وسيلة لوقف هذه الهجمات على مصافي النفط في روسيا ومحطات الطاقة في أوكرانيا هو أن توقف موسكو الحرب. وتابعت «رسالتنا واضحة: إن أردنا وضع حد لهذه الحرب، الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هي ممارسة المزيد من الضغوط على روسيا» داعية الولايات المتحدة إلى «فرض العقوبات الضرورية حتى نتمكن حقا من وضع حد للحرب».من جانبها، قالت وزيرة خارجية لاتفيا بايبا براجي إن «لا مسار آخر: الضغط على روسيا والدعم لأوكرانيا».