ألمانيا: روسيا مسؤولة عن محاولة هجوم بمسيرة على مطار لايبزيغ

الخارجية الألمانية تعلن أنها ستغلق القنصلية الروسية في بون ومركزاً ثقافياً روسياً في برلين

وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت (يمين) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يحضران مؤتمراً صحافياً حول حادثة الطائرة المسيرة في مطار لايبزيغ في برلين (إ.ب.أ)
وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت (يمين) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يحضران مؤتمراً صحافياً حول حادثة الطائرة المسيرة في مطار لايبزيغ في برلين (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا: روسيا مسؤولة عن محاولة هجوم بمسيرة على مطار لايبزيغ

وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت (يمين) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يحضران مؤتمراً صحافياً حول حادثة الطائرة المسيرة في مطار لايبزيغ في برلين (إ.ب.أ)
وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت (يمين) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يحضران مؤتمراً صحافياً حول حادثة الطائرة المسيرة في مطار لايبزيغ في برلين (إ.ب.أ)

أعلنت الحكومة ​الألمانية، اليوم الثلاثاء، أن تقديراتها تشير إلى أن روسيا ‌مسؤولة عن ‌محاولة هجوم ​بطائرة ‌مسيرة ⁠على ​مطار لايبزيغ/هاله، وأمرت باتخاذ سلسلة من الإجراءات ⁠رداً على ‌ذلك، ‌بما ​في ‌ذلك إغلاق ‌مركز ثقافي روسي في برلين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال وزير الداخلية ‌ألكسندر دوبرينت في بيان لوسائل ⁠الإعلام: «نفترض ⁠أن ألمانيا هي هدف لمزيد من الهجمات الهجينة من جانب روسيا».

وأعلن وزير الخارجية الألماني أن بلاده ستغلق القنصلية الروسية في بون، وهي الأخيرة على أراضيها، ومركزاً ثقافياً روسياً في برلين، بعد تحميل موسكو مسؤولية «هجوم هجين» بطائرة مسيّرة مفخخة في مطار لايبزيغ مطلع أغسطس (آب).

وأوضح يوهان فاديفول: «أمرت باتخاذ التدابير التالية، بالاتفاق مع المستشار الاتحادي (فريدريش ميرتس): سيتم إغلاق القنصلية العامة الروسية في بون بحلول 18 سبتمبر (أيلول)، كما سيتم إنهاء العقد الخاص بـ(البيت الروسي) في برلين».

من جهتها، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين اليوم أن الاتحاد الأوروبي يقف «بالكامل» إلى جانب ألمانيا في مواجهة «الهجوم الروسي» على مطار لايبزيغ مطلع أغسطس.

وكتبت على منصة «إكس»: «سنحافظ على وحدة الاتحاد الأوروبي رغم هذه الأعمال الخطيرة والتي باتت متزايدة».

بدوره، أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته أن الحلف سيدافع عن أعضائه ضد «أي تهديد».

وكتب روته عبر منصة «إكس» عقب تواصله مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «يقف الناتو صفاً واحداً مع ألمانيا بعد الهجوم الهجين الروسي الذي وقع في لايبزيغ في 4 أغسطس»، مضيفاً أن الحلف سيحمي أعضاءه «من أي تهديد، بما في ذلك الأعمال الخبيثة كتلك التي وقعت في لايبزيغ وأماكن أخرى داخل الحلف».

هجوم بعبوات ناسفة بدائية على محطة كهرباء فرعية في ألمانيا

تعرضت محطة كهرباء فرعية في ألمانيا لهجوم بعبوات ناسفة بدائية الصنع اليوم، انفجرت إحداها من دون أن تسفر عن إصابات أو انقطاع واسع للتيار، وفق الشرطة والشركات المشغلة.

وقالت متحدثة باسم الشرطة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن السلطات عثرت على عبوات عدة قرابة الساعة الثامنة صباحا (06:00 ت غ) في محطة «برايلاك» الفرعية التي تتولى توزيع الكهرباء المولّدة من الفحم في محطة «يانشفالده» المجاورة.

وأكدت أن عبوة واحدة فقط انفجرت، مشيرة إلى عدم تسجيل إصابات أو انقطاع واسع للتيار في المنطقة الواقعة على بعد نحو مئة كيلومتر جنوب شرق برلين.

وأكدت شركة «لياغ» المشغلة لمحطات الطاقة في بيان «وقوع الهجوم» في المحطة الفرعية.

وأفادت بتسجيل «خلل فني» في إحدى وحدات المنشأة، موضحة أن التحقيقات جارية لمعرفة ما إذا كان مرتبطاً بالهجوم.

من جهتها، أعلنت شركة «50 هيرتز» التي تدير شبكة الكهرباء في شمال شرق ألمانيا أن مجهولين ألحقوا أضراراً بعدد من خطوطها.

وقالت في بيان «وقع انقطاع قصير للتيار الكهربائي، لكن جميع الخطوط عادت إلى العمل، ولم تتأثر إمدادات الكهرباء العامة».

وأعلنت الشرطة فتح تحقيق لتحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم.

وشهدت برلين والمناطق المحيطة بها عمليات إحراق متعمدة عدة، غالباً ما أعلن ناشطون من أقصى اليسار مسؤوليتهم عنها.

وفي يناير (كانون الثاني)، أدى انقطاع للتيار إلى حرمان عشرات آلاف المنازل وآلاف المؤسسات التجارية من الكهرباء في جنوب غرب برلين لنحو أسبوع، في خضم فصل الشتاء.

وتبنّت عبر الإنترنت جماعة يسارية متطرفة تُطلق على نفسها اسم «فولكانغروب» حريقاً استهدف خطوطاً للجهد العالي وتسبب في ذلك الانقطاع.

وأعلنت الجماعة مسؤوليتها عن 12 هجوماً منذ عام 2011، بينها عملية تخريب استهدفت مصنعاً لشركة «تسلا» قرب برلين في مارس (آذار) 2024، من خلال إضرام النار في خطوط كهرباء.

ويأتي الهجوم فيما تتهم ألمانيا، وهي من أبرز داعمي أوكرانيا، روسيا بتنفيذ عمليات تشمل تحليق طائرات مسيّرة والتجسس ونشر معلومات مضللة عبر الإنترنت.


مقالات ذات صلة

ما الفرق بين «ستارلينك» و«ستارشيلد»؟

تحليل إخباري أحد أجهزة «ستارلينك» (إكس)

ما الفرق بين «ستارلينك» و«ستارشيلد»؟

«ستارلينك» و«ستارشيلد»: كيف تداخلت شبكات الإنترنت الفضائي مع القرارات الأمنية والسيادية؟ تفاصيل دقيقة حول التنافس التنظيمي والعسكري الجديد في المدار.

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال استضافته مأدبة غداء في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

ترمب: نجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع السلاح النووي

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يُجري محادثات مع روسيا والصين بشأن نزع الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الصحافي الأميركي إيفان غيرشكوفيتش الذي اتهمته روسيا بالتجسس خلال مثوله أمام محكمة بموسكو في أبريل 2024 (رويترز) p-circle

الصحافيون وتهم التجسس... بين المساومات السياسية والعمل الاستخباري

تسلّط قضايا توقيف صحافيين بتهم التجسس الضوء على المساومات السياسية وصفقات تبادل السجناء، وتستدعي سوابق لاتهامات مفبركة وحالات تعاون فعلي مع أجهزة الاستخبارات.

شادي عبد الساتر (بيروت)
أوروبا سيارة تحترق بعد غارة روسية على منطقة في إقليم خاركيف وسط تصاعد حرب أوكرانيا (أ.ب)

خطة أميركية أوروبية من 4 نقاط لإنهاء حرب أوكرانيا

تحركت الولايات المتحدة وأوروبا تدريجياً نحو بلورة مقترح سلام من شأنه أن يوفر مزايا مالية وأمنية لكل من أوكرانيا وروسيا، تمهيداً إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا علم اليابان يرفرف في العاصمة طوكيو (رويترز)

طوكيو تعتزم استدعاء السفير الروسي بشأن الصحافي الياباني الموقوف

تعتزم طوكيو استدعاء السفير الروسي لدى اليابان بعد توقيف موسكو صحافياً يابانياً حسبما أوردت عدة وسائل إعلام يابانية الأربعاء وسط توتر شديد بين البلدين

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

زيلينسكي: أميركا سترفع مزيداً من العقوبات عن روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: أميركا سترفع مزيداً من العقوبات عن روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

رأى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (السبت)، أن الولايات المتحدة سترفع مزيداً من العقوبات عن روسيا، غداة تعليق الرئيس دونالد ترمب العمل ببعضها، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال زيلينسكي للصحافيين: «للأسف، سيتواصل رفع العقوبات. وأعتقد أن ما يُعرف باتفاق الديزل ليس سوى الخطوة الأولى»، في إشارة إلى الاتفاق الذي أعلن ترمب إبرامه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، للسماح لموسكو بتصدير كميات من هذه المادة سعياً للحد من ارتفاع أسعار المحروقات عالمياً.


انطلاقة صاخبة للاحتجاجات ضد غلاء المعيشة في فرنسا

صدام بين شرطة مكافحة الشغب ومحتجين في ساحة الجمهورية بباريس (رويترز)
صدام بين شرطة مكافحة الشغب ومحتجين في ساحة الجمهورية بباريس (رويترز)
TT

انطلاقة صاخبة للاحتجاجات ضد غلاء المعيشة في فرنسا

صدام بين شرطة مكافحة الشغب ومحتجين في ساحة الجمهورية بباريس (رويترز)
صدام بين شرطة مكافحة الشغب ومحتجين في ساحة الجمهورية بباريس (رويترز)

انطلقت مظاهرات في أنحاء فرنسا، اليوم السبت، بدأت تتحول إلى احتجاجات صاخبة واسعة النطاق على مستوى البلاد ضد غلاء الأسعار وتآكل نموذج ​يهدف إلى توفير حد أدنى من الفرص والأمان الاجتماعي.

وانطلقت الاحتجاجات الشهر الماضي في المدارس الثانوية بالضواحي الشمالية الفقيرة لباريس، حيث تحول الغضب من غياب المعلمين وسوء المرافق سريعاً إلى حركة احتجاجية على مستوى البلاد على عدم المساواة وضعف الإنفاق العام وتراجع مستويات الخدمات.

وشوهد انتشار كثيف للشرطة في وسط باريس، حيث أطلقت الشرطة قنابل مسيلة للدموع، خصوصاً في ساحة الجمهورية، ومُنع على المحتجين سلوك جادة ‌الشانزليزيه وقوس النصر.

وفي الجنوب، اقتحم محتجون لفترة وجيزة مبنى بلدية مرسيليا، ثاني أكبر مدينة في فرنسا، وفق مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية.وذكر المراسل أن محتجين ملثمين خلعوا الباب بواسطة حواجز أمنية، ثم دخل عدد منهم إلى المبنى حيث قام أحدهم برسم رمز خاص بالنشطاء الفوضويين على أحد الجدران، قبل أن تتدخل الشرطة. وهتف أحد المتظاهرين «نحن نقتحم سجن الباستيل»، في إشارة إلى اقتحام القلعة التي تحمل هذا الاسم خلال الثورة الفرنسية عام 1789.

وأغلق محتجون يرتدون السترات الصفراء شوارع، في مشهد يذكر بالاضطرابات التي شابت الولاية الرئاسية السابقة للرئيس إيمانويل ماكرون، بينما أضرمت النار في حاويات قمامة في مرسيليا، وفق وكالة «رويترز».

محتجون وسط دخان القنابل المسيلة للدموع في ساحة الجمهورية الفرنسية (أ.ف.ب)

وقالت لولا، وهي محتجة تبلغ من العمر 19 عاماً في باريس: «نناضل لأن ⁠تكاليف المعيشة أصبحت مرتفعة للغاية، ولأن أسعار ‌الوقود مرتفعة جداً، ولأن طلاب ‌المدارس الثانوية يتعرضون للعنف والإصابة في ​مختلف أنحاء البلاد لمجرد أنهم ‌يحاولون الاحتجاج والمطالبة بمزيد من المعلمين وظروف تعليمية لائقة».

ويدخل ‌ماكرون المرحلة الأخيرة من ولايته الرئاسية، تاركاً وراءه ناخبين منقسمين ومشهداً سياسياً شديد التشرذم. كما أن مساعيه الطويلة لخفض الدين العام المزداد لم تنجح في طمأنة المستثمرين الذين يتخلون عن السندات ‌الفرنسية، مما دفع تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها في أكثر من عقدين.

وقال رئيس الوزراء ⁠سيباستيان لوكورنو، الخميس، إن السلطات تخشى وقوع اضطرابات خلال الاحتجاجات. واتهمت الحكومة حزب فرنسا الأبية اليساري المتشدد بتأجيج الاحتجاجات، وهو اتهام ينفيه الحزب.

ويبدو أن الدعوات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي لانضمام مشاركين من حركات احتجاجية سابقة إلى التحركات الحالية قد لاقت استجابة، مما يشير إلى احتمال اتساع نطاق الاحتجاجات بشكل كبير.

يُذكر أن حركة السترات الصفراء انطلقت في 2018 احتجاجاً على الضرائب على وقود الديزل قبل أن تتوسع لتصبح موجة غضب ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وعدم ​المساواة في الدخل.

لكن الأوضاع ​ظلت هادئة إلى حد بعيد منذ أن وافق ماكرون على تخفيضات ضريبية بمليارات اليورو.

Your Premium trial has ended


وسط أزمة مع كييف... ترمب يعلّق عقوبات تستهدف عائدات النفط الروسي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

وسط أزمة مع كييف... ترمب يعلّق عقوبات تستهدف عائدات النفط الروسي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب روسيا الجمعة من عقوبات أقرها الكونغرس مؤخراً، وتستهدف عائداتها النفطية، مسدداً صفعة جديدة لأوكرانيا التي تخشى أن يتخلى حليفها الأميركي عنها، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ظل تدهور العلاقات بين كييف وواشنطن منذ الأسبوع الماضي على وقع تصريحات لترمب مؤيدة لموسكو، لم يخفِ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي شعوره بـ«الخيانة»، وتوجه إلى حلفائه الأوروبيين طالباً منهم تقديم نحو 80 مليار دولار إضافية العام المقبل لمساعدة كييف على التصدي للغزو الروسي.

ووقع ترمب الجمعة أمراً تنفيذياً علق بموجبه قانوناً له دلالة رمزية كبيرة، هو «قانون غراهام» الذي شكل أول تحرك كبير للكونغرس ضد موسكو منذ عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض، ويمنحه هامش تحرك كبيراً في تطبيقه.

وجاء في الأمر التنفيذي الصادر عن البيت الأبيض «وفقاً لأحكام المادة الرابعة من هذا الأمر، قرّرت تعليق تطبيق العقوبات، والقيود، والرسوم المنصوص عليها في قانون غراهام»، بالاستناد إلى «المصلحة الوطنية للولايات المتحدة».

ويستهدف القانون، الذي كان ترمب وقعه في منتصف سبتمبر (أيلول)، قطاعَي الطاقة والدفاع الروسيَّين، والرئيس فلاديمير بوتين، وغيره من كبار المسؤولين، كما يستهدف للمرة الأولى ما يُعرف بـ«أسطول الظل» من ناقلات النفط الروسية المستخدمة للالتفاف على العقوبات الغربية.

وهو يفوّض ترمب بصورة خاصة صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة على كبار مشتري النفط والغاز الروسيين، ومن بينهم الصين، والهند.

ويحمل القانون اسم المروّج الرئيس له السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الذي توفي في يوليو (تموز)، وكان من كبار المدافعين عن أوكرانيا، ومن أشد منتقدي روسيا، وإيران.

وعند صدور القانون أثنى زيلينسكي عليه، ووصفه بأنه «أداة في غاية القوة قادرة على وضع حد لهذه الحرب الإرهابية، وعلى دفع روسيا إلى تحقيق السلام».

غير أن العلاقات الصعبة بالأساس بين الرئيسين الأميركي والأوكراني شهدت أزمة جديدة مع إعلان ترمب في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) التوصل إلى اتفاق مع بوتين يقضي باستئناف صادرات الديزل الروسية، وتخفيف العقوبات الأميركية على موسكو.

وبعد ذلك أعلنت كييف أنها لم تتلقَّ تحذيراً مسبقاً من حلفائها بشأن هجمات روسية وشيكة، مشيرة بصورة خاصة إلى فرض قيود على خدمة نظام «ستارلينك» للاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية الذي تديره شركة «سبايس إكس» المملوكة لإيلون ماسك، والذي تعتمد عليه في عملياتها العسكرية.

- دعم أوروبي -

وتعول أوكرانيا على الاستخبارات العسكرية الغربية، ولا سيما الأميركية، لاستباق الهجمات الروسية، والتصدي لها، ولا سيما مع تراجع مخزون الصواريخ الاعتراضية لدى قواتها.

وأكد قادة الاتحاد الأوروبي لزيلينسكي دعمهم، وأقروا خلال قمة الجمعة في بروكسل بضرورة سد العجز التمويلي لأوكرانيا العام المقبل، بالرغم من الحساسية السياسية لهذا الموضوع في العديد من بلدان التكتل، من بينها فرنسا.

وأعلن زيلينسكي للقادة الأوروبيين خلال القمة أن «تكلفة الحرب ستبلغ 155 مليار يورو العام المقبل. ونحن في حاجة إلى 70 مليار يورو (79 مليار دولار) إضافية على الأقل منكم».

وصرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن «أوكرانيا قدمت طلبها، ولا يزال الوقت مبكراً لتحديد رقم»، مؤكداً في الوقت نفسه أن الأوروبيين «لن يتخلوا» عن كييف.

وبعد أكثر من أربع سنوات ونصف على بدء الغزو الروسي، تواجه أوكرانيا تكثيفاً في الضربات الروسية التي أوقعت قتيلاً ليل الجمعة السبت في خيرسون (جنوب)، وتخشى تفاقم الأوضاع في الشتاء، ولا سيما مع استهداف موسكو قطاع الطاقة.

وردت كييف بتصعيد ضرباتها بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، وأفادت السلطات الروسية بإسقاط عشرات المسيرات المتوجهة إلى موسكو.

وبمواجهة استياء الأميركيين حيال ارتفاع أسعار الطاقة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، يبدي ترمب غضبه حيال استئناف كييف ضرباتها على المصافي الروسية بعد توقفها لبضعة أيام، رداً على مواصلة موسكو استهداف قطاع الطاقة الأوكراني.

وإذ تفادى زيلينسكي توجيه أي انتقاد مباشر لواشنطن، قال في بروكسل إن فريقه يجري محادثات مع المفاوضين الأميركيين، مشيراً إلى لقاء محتمل خلال الأيام المقبلة.