سرقة الساعات الفاخرة في لندن... عصابات عابرة للحدود وعمليات شرطة سرية

«الشرق الأوسط» ترافق دورية أمنية وسط العاصمة... والجرائم تتراجع بأكثر من النصف

TT

سرقة الساعات الفاخرة في لندن... عصابات عابرة للحدود وعمليات شرطة سرية

صورة من فيديو التقطته كاميرات المراقبة ووزّعته شرطة لندن لمحاولة سرقة ساعة فاخرة في منطقة مايفير بلندن في أكتوبر 2024
صورة من فيديو التقطته كاميرات المراقبة ووزّعته شرطة لندن لمحاولة سرقة ساعة فاخرة في منطقة مايفير بلندن في أكتوبر 2024

في «جيرمين ستريت»، وسط أحد أشهر أحياء لندن الفاخرة، لفت رجل يسير ببطء ويراقب معاصم المارّة انتباه أربعة عناصر شرطة بملابس مدنية. نزل أحدهم من سيارة غير مميزة وبدأ تتبعه. وبعد لحظات، استقلّ الرجل دراجة كهربائية، واقترب من شخص من الخلف، وأمسك بمعصمه محاولاً انتزاع ساعة «ريتشارد ميل» تبلغ قيمتها نحو 250 ألف جنيه إسترليني.

ركض الشرطي خلفه، وتمكّن بمساعدة أحد المارة من توقيفه، قبل وصول زملائه خلال دقائق. أما الساعة فعادت إلى صاحبها.

المشتبه به كان إبراهيم كداد، البالغ 29 عاماً، الذي حكمت عليه محكمة ساثرك، الجمعة 7 أغسطس (آب)، بالسجن عامين وأربعة أشهر بتهمة محاولة السرقة.

وبعد أيام من تلك الواقعة، رافقت «الشرق الأوسط» دورية لشرطة العاصمة البريطانية في نايتسبريدج، أحد أبرز مسارح سرقات الساعات الفاخرة في لندن، برفقة المحقق آندي سويندلز، الذي قاد التحقيق في قضية كداد، وأمضى السنوات الأخيرة في ملاحقة مرتكبي هذا النوع من الجرائم.

سويندلز، الذي انضم إلى الشرطة عام 1997 وأمضى 23 عاماً برتبة محقق رقيب، ليس محققاً في سرقات الساعات فحسب، بل شغوف بها أيضاً، ويعرف تفاصيل العلامات والأسعار التي يتنافس عليها الهواة، واللصوص.

سوق مُربحة

يعيد سويندلز الطفرة في هذا النوع من الجرائم إلى الارتفاع الهائل الذي شهدته أسعار بعض الساعات في أسواق إعادة البيع.

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن ساعة «باتيك فيليب نوتيلوس»، التي كان سعرها يتراوح بين 30 و40 ألف جنيه إسترليني، وصلت في مرحلة ما إلى 150 ألف جنيه أو حتى 200 ألف جنيه، بعدما أصبح المشترون مستعدين لدفع أضعاف سعرها للحصول عليها.

صورة مركّبة لساعة «ريتشارد ميل» التي استرجعتها الشرطة والمدان بسرقتها إبراهيم كداد (صور وزّعتها شرطة لندن وحجبت «الشرق الأوسط» عيني المشتبه به)

ورغم أن وتيرة ارتفاع الأسعار تراجعت، فإن المجرمين وسّعوا عمليات استهداف الساعات الفاخرة. فالساعة كما يشرح سويندلز «ليست صعبة السرقة»، ويمكن نقلها وبيعها بسهولة نسبية، في حين يكفي حصول السارق على نسبة صغيرة من قيمتها لجعل العملية مربحة. ومع الوقت، تحوّل بعض اللصوص إلى ما يشبه «الخبراء».

وقبل عشر سنوات، كانت ساعات «رولكس» من طرازَي «سابمارينر» و«دايتونا» من أكثر الأهداف وضوحاً. أما اليوم، فأصبحوا يستهدفون ساعات من طراز «باتيك فيليب» و«ريتشارد ميل» و«أوديمار بيغيه» و«فاشرون كونستانتان» و«جاكوب آند كو»، التي يمكن أن تبلغ قيمة بعضها مئات الآلاف من الجنيهات.

توزيع الأدوار

خلال الدورية التي واكبتها «الشرق الأوسط» في نايتسبريدج، يراقب سويندلز المارة، لكن بعين المحقق: من ينظر إلى المعاصم؟ من يقف قرب دراجة كهربائية من دون سبب واضح؟ ومن يتابع شخصاً خرج تواً من متجر فاخر؟ ففي عدد كبير من الحالات، لا تبدأ السرقة بالهجوم، بل بـ«مراقب» مُتمرّس يجوب «مايفير» و«بوند ستريت» ومحيط «هارودز»، بحثاً عن صيد ثمين.

صورة من فيديو التقطته كاميرات المراقبة ووزّعته شرطة لندن لتوقيف مشتبهين بعملية سرقة في منطقة مايفير بلندن في أكتوبر 2024

وبمجرد تحديد الهدف، يتولّى شخص آخر من فريقه متابعة الضحية، في حين ينتظر شركاء آخرون على بُعد أمتار. ويستخدم بعضهم سماعات «إيربودز» ومكالمات جماعية للتواصل، في أسلوب يشبه، حسب سويندلز، عمليات المراقبة التي تنفذها الشرطة، لكن عبر تطبيق «واتساب» بدلاً من أجهزة الاتصال التقليدية، ثم تأتي لحظة الهجوم. فالأسلوب السائد حالياً هو «الخطف والفرار»، ما يجعل الساعات ذات الأحزمة الجلدية أو المصنوعة من المواد المركبة أكثر جاذبية من تلك ذات الأساور المعدنية؛ إذ يمكن كسر الحزام عند أضعف نقطة وانتزاع الساعة خلال ثانية أو ثانيتين، وفق المحقق.

وتلعب الدراجات الكهربائية المنتشرة في لندن دوراً متزايداً في هذه العمليات. ويُقدّر سويندلز أن نحو نصف عمليات سرقة الساعات التي يتعامل معها حالياً شهد استخدامها، سواء للاقتراب من الضحية أو للفرار سريعاً بعد انتزاع الساعة. وهذه هي الطريقة نفسها التي حاول كداد، الذي أدين قبل أيام، استخدامها قبل أن يلحق به الشرطي.

تراجع حاد

على عكس الصورة القاتمة التي ترسمها منصات التواصل الاجتماعي لظاهرة سرقة الساعات في لندن، تكشف بيانات الشرطة عن مسار مختلف، مع تراجع ملحوظ في أعداد هذه الجرائم.

وتظهر بيانات اطّلعت عليها «الشرق الأوسط» أن عدد سرقات الساعات المسجلة في المنطقة التي يغطيها فريق سويندلز انخفض إلى97 حادثة خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، مقابل 189 خلال الفترة نفسها من 2025؛ أي بتراجع يقارب النصف. أما شهر يونيو (حزيران)، الذي كان تاريخياً من أشهر الذروة، فيعكس حجم التراجع بوضوح: 21 عملية فقط هذا العام، مقارنة بـ52 في يونيو 2025، و75 في 2024، و74 في 2023، و68 في 2022.وتتوافق هذه الأرقام مع بيانات شرطة لندن التي تُظهر انخفاض سرقات الساعات بأكثر من 50 في المائة في وستمنستر وكينسينغتون وتشيلسي وهامرسميث وفولهام خلال النصف الأول من العام، من 213 حادثة في 2025 إلى 97 حادثة.وعلى نطاق لندن، تراجعت جرائم السرقة من الأشخاص بنسبة 23 في المائة، بما يعادل أكثر من 23 ألف حادثة، في حين انخفضت عمليات السطو على الأشخاص بنسبة 11 في المائة، أو ما يقارب 3 آلاف حادثة. لكن سويندلز يحذر من قراءة الأرقام باعتبارها صورة كاملة. فبعض الضحايا، خصوصاً السياح الذين يقضون أياماً قليلة في لندن، لا يبلغون الشرطة. ويقول إن المحققين يشاهدون أحياناً مقاطع لسرقات على تطبيق «تيك توك»، ثم يكتشفون أن الحادثة لم تسجل رسمياً.

من لندن إلى دبي وهونغ كونغ

لا يتوقّف عمل الشرطة عند الإمساك بالسارق. فالساعة التي تُنتزع من معصم في لندن يمكن أن تظهر بعد فترة على بُعد آلاف الكيلومترات.

ويقول سويندلز إنه استعاد ساعات من لاس فيغاس وهونغ كونغ ودبي، في حين تستعيد الشرطة البريطانية بدورها ساعات سُرقت في دول أخرى. ويُشتبه في أن بعضها يُنقل عبر تركيا قبل انتقاله إلى أسواق أخرى، في حين تجعل الحدود واختلاف قواعد البيانات والأنظمة بين الدول تعقبها أكثر تعقيداً.

صور المشتبه بهم في عملية السرقة في مايفير (صور وزّعتها شرطة لندن وحجبت «الشرق الأوسط» أعين المشتبه بهم)

كما أن بعض المشتبه بهم لا يقيمون بصورة دائمة في بريطانيا. ورصد المحققون أشخاصاً يدخلون البلاد لفترات قصيرة، يرتكبون خلالها عدداً من السرقات ثم يغادرونها، ما يزيد من أهمية التعاون مع أجهزة الشرطة الأوروبية، خصوصاً في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا.

ويختصر سويندلز إحدى مشكلات التحقيق بمقارنة بسيطة: لا شكّ أن محاولة نقل كيلوغرام من المخدرات عبر أحد المطارات سيجذب انتباه المفتشين، أما ساعة تبلغ قيمتها مئات الآلاف، وربما الملايين، فيمكن ارتداؤها على المعصم دون إثارة أي شكوك والصعود بها إلى الطائرة من دون أن يعرف أحد مصدرها.

عصابات وهويات مزوّرة

يشير سويندلز إلى أن مرتكبي سرقات الساعات لا ينتمون إلى فئة واحدة، موضحاً أن الشرطة تعاملت مع مشتبه بهم من خلفيات مختلفة، من بريطانيا ومختلف أنحاء أوروبا وأوروبا الشرقية وشمال أفريقيا... لكنه يقول إن غالبية المشتبه بهم في سرقات الساعات الفاخرة في الوقت الراهن ينحدرون من شمال أفريقيا، ويصلون إلى بريطانيا في كثير من الأحيان عبر فرنسا وآيرلندا.

صورة من فيديو التقطته كاميرات المراقبة ووزّعته شرطة لندن لمحاولة سرقة ساعة فاخرة في منطقة مايفير بلندن في أكتوبر 2024

ويضيف أن بعضهم يقيم في البلاد لفترة وجيزة، يرتكب خلالها عمليات سرقة قبل أن يغادر مجدداً، في حين يستخدم آخرون وثائق مزيفة وهويات مختلفة من بلد إلى آخر. ويقول إن تبادل بيانات الحمض النووي مع أجهزة الشرطة الأوروبية كشف في بعض الحالات أن الشخص نفسه مسجل بأسماء مختلفة في دول عدة.

كما رصدت الشرطة، بحسب سويندلز، مجموعات وعصابات إجرامية منظمة تستخدم الأساليب نفسها، وأشخاصاً يلتقون رغم أنه يبدو بوضوح أنهم لا يعرفون بعضهم، ما يُرجّح أنه جرى جمعهم أو أنهم تعلموا هذه الأساليب من المصدر نفسه. لكنه شدّد على أنه لا يستطيع تأكيد ما إذا كان بعض هؤلاء قد جرى الاتجار بهم أو استقدامهم قسراً.

عمليات سرية

في مواجهة ذلك، لجأت شرطة لندن إلى عمليات سرية، بينها عملية في «سوهو» في 2025، وأخرى في «مايفير» في 2024، ارتدى خلالها عناصر بملابس مدنية ساعات فاخرة لاستدراج اللصوص. ويقول سويندلز إن إحدى تلك العمليات انتهت باعتقال 40 شخصاً: «40 اعتُقلوا، و40 وُجهت إليهم اتهامات، و40 أدينوا».

كما باتت التكنولوجيا تلعب دوراً أساسياً في التحقيقات. فبرامج التعرف على الوجوه تسمح أحياناً بتحديد مشتبه به من صور كاميرات مراقبة متواضعة الجودة، في حين تساعد بيانات الهواتف في إعادة بناء تحركات المتهمين.

صورة من فيديو التقطته كاميرات المراقبة ووزّعته شرطة لندن لعملية أمنية قادها شرطيون متخفّون في منطقة مايفير بلندن في أكتوبر 2024

وفي إحدى القضايا، تعقبت الشرطة ثلاثة رجال راقبوا زائراً من منطقة الشرق الأوسط لمدة ساعتين داخل «هارودز»، بعدما اشترى ساعة «باتيك فيليب» بقيمة 73 ألف جنيه إسترليني. وبعد التعرف على أحد المشتبه بهم، قادت بيانات هاتفه المحققين إلى الآخرين، وعثروا على صور لهم وهم يرتدون ساعات مسروقة. لكن سويندلز يُشدّد على أن كل هذه الأدوات تبدأ بخطوة أبسط: إبلاغ الشرطة. فبعض الضحايا، حتى عندما يستعيدون ساعاتهم، يترددون في تقديم شكوى أو دعم الملاحقة القضائية، ما قد يسمح للمشتبه به بالعودة إلى الشارع واستهداف شخص آخر.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

لبنان: العثور على صهر رئيس الوزراء الأسبق عمر كرامي مقتولاً داخل مكتبه

المشرق العربي  سوق ساحة التل فر طرابلس بشمال لبنان (الشرق الأوسط)

لبنان: العثور على صهر رئيس الوزراء الأسبق عمر كرامي مقتولاً داخل مكتبه

عثر، اليوم (الجمعة)، على رجل الأعمال عبد الله كرامي مقتولاً داخل مكتبه في مدينة طرابلس شمال لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ غرفة الإعدام التابعة لولاية تكساس في مدينة هانتسفيل تظهر في لقطة مؤرخة بيوم 27 مايو 2008 (أسوشييتد برس)

من الحقنة السامة إلى غاز النيتروجين... كيف تُعدم أميركا محكوميها؟

من الحقنة المميتة إلى غاز النيتروجين... كيف تحولت طرق الإعدام في أميركا إلى معركة تشريعية وقانونية؟

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق المغنية الأميركية ريهانا (أ.ب)

مهاجمة منزل ريهانا بـ20 رصاصة... والادعاء: المتهمة كانت تستهدف قتلها

كشف ممثلو الادعاء أن إيفانا أورتيز كانت تستهدف قتل المغنية الأميركية ريهانا، عندما أطلقت، وفقاً للاتهامات، وابلاً من الرصاص على قصرها الفخم في مدينة لوس أنجليس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي عناصر من قوى الأمن الداخلي في سوريا (رويترز)

سبعة قتلى في هجوم على حافلة في وسط سوريا

قُتل سبعة أشخاص، الأربعاء، بإطلاق نار استهدف حافلة كانت تقل مدنيين في محافظة حمص وسط سوريا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أوروبا مركبات طوارئ تابعة للشرطة الألمانية تسير في موكب بهامبورغ (د.ب.أ)

الادعاء الألماني يتّهم 4 عراقيين بالانتماء إلى «داعش»

أعلن الادعاء العام في مدينة دريسدن بشرق ألمانيا، اليوم الثلاثاء، توجيه تهمة القتال في صفوف تنظيم «داعش» لأربعة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (برلين)

منظمة الصحة: سبب الالتهاب الرئوي الذي أودى بحياة عاملة في مختبر روسي لا يزال مجهولاً

مستشفى للأمراض المعدية في مدينة شيليخوف بمقاطعة إيركوتسك الروسية حيث توفيت موظفة بمعهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون - 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
مستشفى للأمراض المعدية في مدينة شيليخوف بمقاطعة إيركوتسك الروسية حيث توفيت موظفة بمعهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون - 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

منظمة الصحة: سبب الالتهاب الرئوي الذي أودى بحياة عاملة في مختبر روسي لا يزال مجهولاً

مستشفى للأمراض المعدية في مدينة شيليخوف بمقاطعة إيركوتسك الروسية حيث توفيت موظفة بمعهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون - 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
مستشفى للأمراض المعدية في مدينة شيليخوف بمقاطعة إيركوتسك الروسية حيث توفيت موظفة بمعهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون - 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم السبت، إنها لا تعرف سبب الالتهاب الرئوي الذي أودى هذا الشهر بحياة عاملة روسية في مختبر تابع لأحد مراكز أبحاث مكافحة الطاعون في سيبيريا، مضيفة أنه لم تُسجل أي حالة طاعون.

وذكرت المنظمة أن الهيئة التنظيمية الروسية أفادت بأن الفحوص التي أجريت للعاملة وكل من خالطها جاءت سلبية فيما يتعلق بالعوامل لمسببة للأمراض عالية الخطورة، وأن المخالطين لم تظهر عليهم أي أعراض بعد، مشيرة إلى عدم رصد أي حالات أخرى مرتبطة بالالتهاب الرئوي الحاد.

وأضافت المنظمة في بيان: «استناداً إلى المعلومات المقدمة... لم تُقم منظمة الصحة العالمية أي دليل على استمرار انتقال العدوى المرتبط بهذه الحالة. ويبقى غياب تشخيص مؤكد لعاملة المختبر المتوفاة أحد أبرز أوجه عدم اليقين».

وكانت العاملة قد مرضت وتوفيت في ظروف لم يُكشف عنها في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول)، ما دفع السلطات إلى فرض حجر صحي على نحو 200 شخص، وأثار مخاوف تتعلق بالصحة العامة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وبات مسؤولو الصحة على الساحة العالمية في حالة تأهب قصوى تجاه حالات الالتهاب الرئوي القاتلة مجهولة السبب منذ جائحة «كوفيد - 19»، التي بدأت بتفشٍّ لحالات مرض تنفسي قاتل وسريع الانتشار في الصين. وغالباً ما يتعذر تحديد سبب الحالات الفردية من الالتهاب الرئوي.


مصرع رجل في هجوم نمر بحديقة حيوان بريطانية

مدخل حديقة يوركشير وايلد لايف (د.ب.أ)
مدخل حديقة يوركشير وايلد لايف (د.ب.أ)
TT

مصرع رجل في هجوم نمر بحديقة حيوان بريطانية

مدخل حديقة يوركشير وايلد لايف (د.ب.أ)
مدخل حديقة يوركشير وايلد لايف (د.ب.أ)

قالت الشرطة البريطانية إن رجلاً لقي حتفه بعدما هاجمه نمر إثر دخوله حظيرته في حديقة يوركشير وايلد لايف، اليوم السبت.

وذكرت شرطة ساوث يوركشير أنها استُدعيت إلى حديقة الحيوان بعد ورود بلاغات بأن رجلاً دخل إلى حظيرة النمر. وأضافت أنه لا يوجد خطر على الجمهور.

وقالت الشرطة في بيان: «أبلغت عائلة الرجل بوفاته وتتلقى الدعم من ضباط متخصصين. نتقدم بخالص تعازينا ومواساتنا لهم في هذا الوقت العصيب».

وأصدرت حديقة الحيوان بياناً أعلنت فيها إغلاق أبوابها بسبب «واقعة خطيرة» في حظيرة النمر، مشيرة إلى أنها تعمل مع السلطات للوقوف على ملابسات الواقعة. وأضافت أن الحديقة ستظل مغلقة حتى غد الأحد.

وذكرت الحديقة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني: «تظل سلامة ورفاهية زوارنا وموظفينا وحيواناتنا على رأس أولوياتنا».


هتلر موسوليني يفوز برئاسة بلدية في البيرو

الزعيم النازي أدولف هتلر (يمين) يركب في سيارة مع الديكتاتور الإيطالي بينيتو موسوليني (يسار) في ميونيخ خلال الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)
الزعيم النازي أدولف هتلر (يمين) يركب في سيارة مع الديكتاتور الإيطالي بينيتو موسوليني (يسار) في ميونيخ خلال الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)
TT

هتلر موسوليني يفوز برئاسة بلدية في البيرو

الزعيم النازي أدولف هتلر (يمين) يركب في سيارة مع الديكتاتور الإيطالي بينيتو موسوليني (يسار) في ميونيخ خلال الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)
الزعيم النازي أدولف هتلر (يمين) يركب في سيارة مع الديكتاتور الإيطالي بينيتو موسوليني (يسار) في ميونيخ خلال الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

فاز المرشح اليساري هتلر موسوليني سيميون فلوريس في الانتخابات البلدية بكيروبالكا، وهي قرية نائية تقع في جبال الأنديز في البيرو، وفقاً للمكتب الوطني للعمليات الانتخابية.

وأفاد المكتب بأن مرشح تيار اليسار أهورا ناسيون حصل الأحد الماضي على 229 صوتاً مقابل 204 أصوات لمرشح اليمين المتطرف غاسبار أوسوريو، من أصل 663 ناخباً.

وسيتولى فلوريس، وهو صاحب شركة نقل يبلغ 45 عاماً، رسمياً منصب رئيس بلدية كيروبالكا الواقعة في منطقة هوانوكو في شمال شرقي البيرو في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

وتطلق بعض العائلات في أميركا الجنوبية، خصوصاً في المناطق الريفية، على أبنائها أسماء شخصيات تاريخية مثل هتلر ولينين وستالين وماو، دون إلمام كافٍ بتلك الشخصيات أو بآيديولوجياتها.