فرنسا وإسبانيا تترقبان انحسار النيران

مخاوف من اتّساع حرائق جديدة في دول أوروبية مجاورة

فريق إطفاء يغادر موقع حريق في سافولك ببريطانيا يوم 31 يوليو (رويترز)
فريق إطفاء يغادر موقع حريق في سافولك ببريطانيا يوم 31 يوليو (رويترز)
TT

فرنسا وإسبانيا تترقبان انحسار النيران

فريق إطفاء يغادر موقع حريق في سافولك ببريطانيا يوم 31 يوليو (رويترز)
فريق إطفاء يغادر موقع حريق في سافولك ببريطانيا يوم 31 يوليو (رويترز)

سادت آمال في فرنسا وإسبانيا بتراجع حدة الحرائق الهائلة التي أتت على مساحات واسعة من الأراضي، فيما واصل عناصر الإطفاء اليونانيون، الجمعة، جهودهم لمكافحة النيران في ظل ظروف مواتية لاندلاع حرائق جديدة.

ويؤكد العلماء أن الشدة غير المسبوقة لبعض الحرائق التي اجتاحت أنحاء أوروبا تُبيِّن المخاطر المتزايدة التي تواجهها القارة، بفعل تسبُّب التغيُّر المناخي بجفاف الغطاء النباتي وجعل حالات الطوارئ أكثر حدة، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستمرت جهود عناصر الإطفاء اليونانيين لإخماد حريق ضخم في أجزاء من جزيرة كريت السياحية، رغم تحسّن الأوضاع حول مدينة ريثيمنو، بحسب السلطات.

لكنّ ناطقاً باسم جهاز الإطفاء قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن السيطرة على الحريق «لم تحصل بعد، ولا تزال ثمة بؤر مشتعلة»، وذلك بعد أن التهمت النيران نحو 4500 هكتار يومَي الأربعاء والخميس.

كذلك، اندلعت حرائق في جزر باروس وكاليموس وأندروس في بحر إيجه، لكن «الوضع بات أفضل»، بحسب جهاز الإطفاء. ولا تزال مناطق عدة في البلاد، بينها أثينا ومحيطها وأجزاء من شبه جزيرة بيلوبونيز، مُصنّفة ضمن مستوى خطر «مرتفع جداً» لاندلاع حرائق الغابات، وهو ثاني أعلى مستوى على مقياس اليونان المؤلف من خمس فئات.

انفراجة نسبية في فرنسا

وأعلنت أوكرانيا أنها أرسلت فريقاً من 70 منقذاً و15 مركبة متخصصة للمساعدة في مكافحة الحرائق في فرنسا، والتي أجبرت مئات الآلاف على ترك منازلهم. وقالت محافِظة جيروند الفرنسية صوفي بروكاس، صباح الجمعة، إن الحريق الضخم لا يزال يشهد «بؤراً نشطة» رغم كونه «لا يزال محاصراً ضمن نطاقه».

رجل إطفاء يتفقّد آثار حريق التهم غابات في جنوب غربي فرنسا يوم 31 يوليو (أ.ب)

وأكدت سلطات جيروند السيطرة على حريق هائل التهم 42 ألف هكتار بالقرب من بوردو في جنوب غربي فرنسا؛ لأن «الأحوال الجوية خلال الليل كانت مواتية».

وتمكّن أكثر من نصف 224 ألفاً تم إجلاؤهم من العودة إلى منازلهم في 12 بلدة تقع شمال غربي بوردو وجنوبها.

وقال مسؤول محلي إن «فرق الإطفاء تُنفّذ، الجمعة، عمليات مشتركة تشمل أعمالاً في الغابات، ومعالجة أطراف المنطقة المتضررة في المنطقة الرملية».

وقالت بروكاس، في مؤتمر صحافي، مساء الخميس، إنه «أول يوم يدعو إلى التفاؤل؛ إذ نشعر بأننا نعود تدريجياً إلى الحياة الطبيعية، وأن الأمور بدأت تتحسن بشكل ملحوظ». ودُمر ما لا يقل عن 200 منزل، وقُتل اثنان من عناصر الإطفاء في الحرائق.

ليلة شاقة في البرتغال

واصلت فرق الإطفاء في شمال البرتغال، الجمعة، مكافحة حرائق غابات؛ إذ يكافح مئات عناصر الإطفاء حريقاً مستعراً منذ الثلاثاء، بحسب هيئة الحماية المدنية. وشارك 800 عنصر إطفاء في عمليات إخماد حريق كبير في فالباكوس، أسفر عن إصابة خمسة أشخاص على الأقل بجروح طفيفة، بحسب الهيئة.

وأفادت الهيئة بأن الحريق المندلع منذ الثلاثاء، التهم أكثر من ستة آلاف هكتار.

تكافح اليونان اتساع الحرائق في منطقة بيلوبونيس يوم 31 يوليو (إ.ب.أ)

وفي تركيا، واجه مئات عناصر الإطفاء، الخميس، حرائق غابات أججتها الرياح، فيما امتدت النيران إلى مناطق قريبة من وجهات سياحية رئيسية على الساحل المطل على البحر الأبيض المتوسط.

وأفادت السلطات في محافظة باليكسير بغرب البلاد، حيث تواصل فرق الإطفاء مكافحة الحرائق حول ثلاث مدن، بإصابة خمسة أشخاص.

وأُخليت ثلاث قرى قرب أيفاليك الواقعة على بحر إيجة، قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية. وأعلن وزير الزراعة أن 169 حريقاً على الأقل مستعرة في أنحاء البلاد منذ الأربعاء، مُشيراً إلى السيطرة على 163 منها.

أمل حذر في إسبانيا

وفي إسبانيا، رفع رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، الخميس، حال الطوارئ المفروضة بسبب حريق غابات غرب مدريد، بعدما أعلنت السلطات المحلية عدم وجود أي «بؤر نشطة» للحريق.

وأُجلِيَ أكثر من 60 ألف شخص خلال ذروة الحريق، ولكن سُمح لمعظمهم بالعودة إلى منازلهم. وفي منطقة أفيلا المجاورة، تحوّل حريق هائل آخر مستعر منذ الأسبوع الماضي، إلى أكبر حريق منذ بدء تسجيل بيانات الحرائق في إسبانيا عام 1961، إذ أتى على 50 ألف هكتار. وتشهد إسبانيا موجة حرّ جديدة هذا الأسبوع، حذّر المسؤولون من أنها قد تتسبب بحرائق جديدة في منطقة مدريد.

حريق سافولك

أما في بريطانيا، فقالت طواقم الإطفاء التي تكافح حريق غابات كبيراً قرب أكبر محطة طاقة نووية، إن وضع الحريق «يستقر»، فيما تدخل جهود الإطفاء يومها الثالث. وذكرت خدمة الإطفاء والإنقاذ في سافولك، مساء الخميس، إنها في «وضع أفضل» مقارنة بالموقف قبل ساعات قلائل، لكنها حذرت من أن الحريق المستعر قرب «سايزويل بي» ما زال «حادثاً نشطاً»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

فريق إطفاء يخمد نيراناً في سافولك ببريطانيا يوم 31 يوليو (إ.ب.أ)

وجاء في تحديث صدر الجمعة أن «طواقم الإطفاء ورجال الشرطة ظلوا في موقع الحادث طوال الليل»، وأنهم «واصلوا المراقبة عن كثب خلال ساعات الظلام».

وقال هنري غريفين، نائب رئيس خدمة الإطفاء والإنقاذ في سافولك، إنه تم فتح تحقيق لمعرفة سبب الحريق، وإن النيران «استقرت».

وأضاف: «لدينا بؤرتان للحريق نراقبهما عن كثب ونتابع سرعة الرياح واتجاهها للتأكد من السيطرة على أي اشتعال جديد ومراقبته خلال الساعات المقبلة».

وتابع: «نظراً إلى اتساع نطاق الحريق والتغير غير المتوقع في اتجاه الرياح (...) لن أقول إنه بات (تحت السيطرة)، لكنني واثق من أننا نملك الموارد اللازمة ولدينا خطة للتعامل مع أي مخاطر قد تنجم عن هذا الحريق».


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يرسل طائرات وأفراد إطفاء إلى صربيا لمكافحة حريق غابات

أوروبا رجل يصب الماء على نفسه لتبريد جسمه خلال مكافحة حرائق الغابات في ديليبلاتسكا بيسكارا بصربيا (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يرسل طائرات وأفراد إطفاء إلى صربيا لمكافحة حريق غابات

قال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في بلغراد، أندرياس ‌بيكرات، إن آلية الحماية المدنية التابعة للتكتل أرسلت طائرات وأفراد إطفاء لمساعدة صربيا في مكافحة ​حريق غابات.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
شمال افريقيا جانب من الحرائق التي ضربت منطقة قالمة شرق الجزائر (الحماية المدنية)

الجزائر تواصل حربها على حرائق الغابات

تواصل مصالح الحماية المدنية جهودها المكثفة لإخماد حرائق الغطاء النباتي، والمحاصيل الزراعية، وواحات النخيل وأحزمة التبن، التي مست عدداً من ولايات الجزائر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أوروبا رجلا إطفاء بلجيكيان يعملان في غابة متضررة من حريق بمنطقة هوت فاني البلجيكية (رويترز)

فرق الإطفاء تسعى لتطويق أكبر حريق غابات في بلجيكا

باشر عناصر الإطفاء، اليوم (الثلاثاء)، عمليةً قد تكون حاسمةً لتطويق أكبر حريق غابات تشهده بلجيكا منذ قرن.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا من الحريق البلجيكي قرب الحدود الألمانية (د.ب.أ)

بلجيكا تواجه أحد أسوأ الحرائق في تاريخها... وتعوّل على دعم جوي أوروبي

قال رئيس الوزراء البلجيكي، بارت دي ويفر، في منشور عبر منصة «إكس»، الأحد: «نشكر شركاءنا الأوروبيين على المساعدة التي يقدمونها».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا أحد عناصر الإطفاء يكافح حريقاً في شمال اليونان (إ.ب.أ)

القبض على إسرائيلي في اليونان بتهمة إشعال حريق غابات

قالت السلطات اليونانية إنها اعتقلت إسرائيلياً يبلغ من العمر (35 عاماً)، للاشتباه في تسببه بإشعال حريق غابات في جزيرة كريت.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب - أثينا)

قتيلان وحريق في مصفاة نفط بضربة أوكرانية على كراسنودار الروسية

أرشيفية لهجوم بمسيّرة أوكرانية استهدف مصفاة «توابسي» النفطية (رويترز)
أرشيفية لهجوم بمسيّرة أوكرانية استهدف مصفاة «توابسي» النفطية (رويترز)
TT

قتيلان وحريق في مصفاة نفط بضربة أوكرانية على كراسنودار الروسية

أرشيفية لهجوم بمسيّرة أوكرانية استهدف مصفاة «توابسي» النفطية (رويترز)
أرشيفية لهجوم بمسيّرة أوكرانية استهدف مصفاة «توابسي» النفطية (رويترز)

أدى هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة على منطقة كراسنودار الروسية الواقعة شمال شرق البحر الأسود إلى مقتل شخصين واندلاع حريق في مصفاة للنفط، وفقا لما أعلنت السلطات المحلية صباح الثلاثاء.
وكتب حاكم المنطقة فينيامين كوندراتييف على منصة تلغرام «سقط حطام طائرات مسيّرة في ساحة محطة أفيفسكي، وقُتل شخصان»، موضحاً أن حريقاً اندلع في المصفاة المحلية.
أما في الجانب الأوكراني، فقُتِل شخصان في زابوريجيا بقنبلة موجهة، على ما أفاد رئيس الإدارة العسكرية المحلية إيفان فيدوروف عبر تلغرام أيضاً.


دعم أوروبي جديد لأوكرانيا في ذكرى استقلالها

الرئيس الأوكراني رفقة قادة عدد من الدول الحلفاء لبلاده خلال اجتماعهم في كييف الاثنين بمناسبة ذكرى استقلال أوكرانيا
الرئيس الأوكراني رفقة قادة عدد من الدول الحلفاء لبلاده خلال اجتماعهم في كييف الاثنين بمناسبة ذكرى استقلال أوكرانيا
TT

دعم أوروبي جديد لأوكرانيا في ذكرى استقلالها

الرئيس الأوكراني رفقة قادة عدد من الدول الحلفاء لبلاده خلال اجتماعهم في كييف الاثنين بمناسبة ذكرى استقلال أوكرانيا
الرئيس الأوكراني رفقة قادة عدد من الدول الحلفاء لبلاده خلال اجتماعهم في كييف الاثنين بمناسبة ذكرى استقلال أوكرانيا

استضافت كييف، الاثنين، اجتماعاً لكبار داعميها الأوروبيين، آملة الحصول على معدات دفاع جوي وزيادة الضغط على موسكو التي تسفر هجماتها عن عدد متزايد من الضحايا المدنيين. وعُقد اجتماع الدول المنضوية في «تحالف الراغبين»، برئاسة مشتركة من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في يوم الذكرى الخامسة والثلاثين لإعلان استقلال أوكرانيا في 24 أغسطس (آب) 1991.

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام يمر بجوار مركبات روسية مدمرة معروضة في المدينة القديمة بكييف الاثنين (أ.ف.ب)

ووصل رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام إلى كييف في أول زيارة دولية له منذ توليه مهامه. وعلق بيرنهام قبيل وصوله إلى كييف قائلاً: «يجب ألا يكون لدى روسيا أي شك في إرادتنا»، وأضاف: «لن نتراجع ما لم يتحقق سلام عادل ودائم». وأُعلن مسبقاً أن بيرنهام سيؤكد أن بلاده أعطت الضوء الأخضر لشركة الصناعات الدفاعية «إم بي دي إيه» للكشف عن معلومات سرية ضرورية لمساعدة أوكرانيا وفرنسا على إنتاج صواريخ «سكالب» بعيدة المدى. كما وصل رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وعدد من القادة الأوروبيين. وكان متوقعاً أن يشارك قادة آخرون بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن بُعد في هذه المناقشات التي تتزامن مع تصاعد حدة الحرب بعد 4 سنوات ونصف السنة من اندلاعها في الرابع والعشرين من فبراير (شباط) 2022.

الرئيس الفرنسي يلقي كلمة عبر الفيديو أمام القادة المشاركين في اجتماع كييف الاثنين (أ.ب)

دعم أوروبي بـ6.1 مليار يورو

وأعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، صرف دفعة جديدة بقيمة 6.1 مليار يورو لأوكرانيا من أجل تعزيز دفاعاتها الجوية وقدراتها الصاروخية ومخزونها من الذخائر. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، الاثنين: «في يوم استقلال أوكرانيا، نعرب عن دعمنا الراسخ». ويندرج هذا التمويل الحيوي لأوكرانيا التي تتعرض مدنها وبنيتها التحتية لضربات روسية يومية، ضمن حزمة قروض أوروبية بقيمة 90 مليار يورو، تتضمن شقاً عسكرياً بقيمة 60 مليار يورو. ووفق المفوضية الأوروبية، فقد تمت الموافقة حتى الآن على نحو 16 مليار يورو، صُرف 8.5 مليار يورو منها فعلياً. وذكرت المفوضية في بيان أنه «مع تسجيل 376 ضربة صاروخية في شهر يوليو (تموز) وحده، أصبح تعزيز الدفاعات الأوكرانية ملحاً».

الرئيس الأوكراني يتحدث أمام الصحافة بمناسبة اجتماع «تحالف الراغبين» في كييف الاثنين (د.ب.أ)

«مسار دبلوماسي»

في غضون ذلك، لمّح الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إلى إجراء محادثات مع روسيا عبر «مسار دبلوماسي» ‌ لمناقشة الهجمات ‌المتصاعدة التي تشنها موسكو في البحر الأسود، والتي قيدت قدرات أوكرانيا التصديرية. وقال زيلينسكي للصحافيين ‌أن ‌أوكرانيا ستعزز ‌أيضاً ‌دفاعاتها الجوية في المنطقة. وأردف: «لا يوجد حصار كامل ‌اليوم، لكن هناك محاولة لفرضه. ومع ذلك، تدخل وتخرج 3 أو 4 سفن يومياً من منطقة أوديسا الكبرى». وحث زيلينسكي من جهة أخرى حلفاء بلاده على توفير حزمة من أنظمة الدفاع الجوي قبل حلول فصل الشتاء، ‌في ‌ظل التوقعات ‌بأن تجدد روسيا هجماتها على البنية التحتية للطاقة في بلاده. وطلب الرئيس الأوكراني في كلمة ألقاها خلال اجتماع تحالف الراغبين، ‌من شركاء أوكرانيا ‌المساعدة في سد عجز تمويلي قدره 27 مليار ‌يورو لاحتياجات قطاع الدفاع في عام 2026. وذكّر الرئيس الأوكراني حلفاءه بالأصول الروسية المجمدة في مختلف الولايات القضائية الأوروبية.

إطلاق أسرى حرب

وفي سياق متصل، كشف زيلينسكي أيضاً أن عشرة من أسرى الحرب الأوكرانيين، كانت السلطات تعتبرهم مفقودين، أُفرج عنهم في إطار عملية تبادل مع روسيا، علماً بأن كييف وموسكو تجريان عمليات تبادل للأسرى بشكل متكرر، في سياق نادر من التعاون بين طرفي النزاع. ولم يذكر زيلينسكي روسيا، في بيانه، مكتفياً بالقول إن الأسرى أُفرج عنهم عبر بيلاروسيا، أحد أقرب حلفاء موسكو. وكتب في منشور على منصة «إكس»: «نستعيد عشرة من مقاتلينا عبر بيلاروسيا. إنهم من عناصر القوات المسلحة والحرس الوطني لأوكرانيا. لقد دافعوا عن البلاد في قطاع دونيتسك». وأضاف: «كانوا جميعاً في عداد المفقودين»، من دون أن يذكر مزيداً من التفاصيل. ولم تعلن روسيا على الفور ما إذا كانت كييف قد استعادت جنوداً في إطار عملية تبادل. وجرت اجتماعات كييف الاثنين في ظل ضغط سياسي داخلي يواجهه زيلينسكي، إضافة إلى ضغط الحرب. فقد رفض في الأيام الماضية دعوة وزير دفاعه السابق ميخايلو فيدوروف لتنظيم انتخابات في زمن النزاع. وفي كلمة له، الاثنين، قال زيلينسكي إنه يريد «الحفاظ على ثقة» مواطنيه بالدولة، داعياً حلفاءه إلى تقديم «كل ما تحتاجه أوكرانيا لوقف هذه الحرب».

ورداً على القصف الروسي، تكثّف أوكرانيا ضرباتها على الأراضي الروسية وتستهدف خصوصاً البنى التحتية. وأدى هجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية في وقت مبكر الاثنين إلى مقتل طفلين في جنوب روسيا واندلاع حريق في مستودع تابع لشركة «أوزون» الروسية العملاقة للتجارة الإلكترونية، وفق ما أفادت السلطات.

وأوضحت السلطات أن سقوط حطام على مركز لإيواء القاصرين في الهجوم على المستودعات في كراسنودار أدى إلى مقتل الطفلين وإصابة 7 آخرين. ونشأ «تحالف الراغبين» بمبادرة فرنسية بريطانية، وهدفه الأساسي جمع الدول المستعدة لنشر قوات حفظ سلام في أوكرانيا في حال التوصل لوقف إطلاق النار، ثم تحول إلى منتدى مخصص لدعم الأوكرانيين في ظل عدم وضوح موقف واشنطن في عهد دونالد ترمب.

وفي الأسابيع الأخيرة، سقط عشرات القتلى ودُمرت مبانٍ سكنية في كييف بهجمات صاروخية باليستية روسية. وبعد كل هجوم تقريباً، يدعو الرئيس فولوديمير زيلينسكي حلفاء بلاده إلى تعزيز دفاعاتها الجوية.


فرنسا تؤكد مضيها في حظر استخدام الهواتف المحمولة بالثانويات

طفلة تلتقط صوراً بعدسة هاتفها المحمول (أ.ب)
طفلة تلتقط صوراً بعدسة هاتفها المحمول (أ.ب)
TT

فرنسا تؤكد مضيها في حظر استخدام الهواتف المحمولة بالثانويات

طفلة تلتقط صوراً بعدسة هاتفها المحمول (أ.ب)
طفلة تلتقط صوراً بعدسة هاتفها المحمول (أ.ب)

قالت الحكومة الفرنسية، الاثنين، إنها ستمضي في تطبيق حظر استخدام الهواتف المحمولة في المدارس الثانوية ابتداء من العام الدراسي الجديد.

وفي يوليو (تموز)، أقرّ البرلمان الفرنسي قانوناً من شقين، يمنع أحدهما وصول الأطفال دون الخامسة عشرة إلى وسائل التواصل الاجتماعي، فيما يحظر الآخر استخدام الهواتف المحمولة في المدارس الثانوية.

إلا أن المجلس الدستوري أبطل الشق المتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من هذا الشهر، في ضربة للرئيس إيمانويل ماكرون الذي كان من أبرز المدافعين عن هذا الإجراء.

ولم يبتّ المجلس في الشق المنفصل الذي يحظر استخدام الهواتف المحمولة في المدارس الثانوية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة مود بريجون، الاثنين، إن ماكرون «قرر إصدار القانون» الذي يتضمن حظر الهواتف، رغم أن المجلس الدستوري ألغى أبرز بنوده، وهو حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون الخامسة عشرة.

وأضافت بعد اجتماع لمجلس الوزراء: «نتيجة لذلك، يمكن أن يدخل حظر الهواتف المحمولة في المدارس الثانوية حيز التنفيذ اعتباراً من بداية العام الدراسي الجديد، في إطار قانوني مستقر وموحد وملزِم».

وحظرت فرنسا بالفعل استخدام الأطفال للهواتف المحمولة في مدارس المرحلة التكميلية، التي يرتادها التلاميذ بين سن 11 و15 عاماً، وكذلك في المدارس الابتدائية.

وقال مكتب ماكرون إن الرئيس لا يعتزم التخلي عن مسعاه لمنع الأطفال من استخدام تطبيقات مثل «تيك توك»، وإن الحكومة ستعمل على مشروع قانون جديد.

وسيتولى رئيس الوزراء، سيباستيان لوكورنو، إعداد نسخة جديدة من المشروع بناء على طلب الرئيس، وفق ما قالت بريجون. وأضافت: «هدف الرئيس أن يكون لدينا إطار قانوني مستقر بحلول الربيع المقبل لحماية أطفالنا وشبابنا».

ويتخذ عدد متزايد من الدول خطوات لتقييد الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وسط تحذيرات من تأثيرها الضار على الأطفال.