أُجلِي نحو 8 آلاف شخص من جزيرة كريت اليونانية بسبب حريق تؤججه رياح قوية ويهدد منتجعاً ساحلياً، وفق ما أعلنت نائبة محافظ منطقة ريثيمنون، الخميس.
وقالت ماريا ليون لقناة «إيه آر تي» التلفزيونية الرسمية: «أجلينا نحو 8 آلاف شخص»، مساء الأربعاء، بينما كان جنوب ريثيمنون يشهد صباح الخميس رياحاً وصلت سرعتها إلى 125 كيلومتراً في الساعة، بحسب هيئة الأرصاد الجوية.

وأسفر الحريق الذي اندلع الأربعاء في كريت عن مقتل عنصرين من فرق الإطفاء.
وأوضحت ليون أن النيران دمرت منازل ومنشآت زراعية، وتسببت في نفوق مواشٍ، لكن حجم الأضرار الدقيق لا يزال غير معروف إلى حين السيطرة على الحريق، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتوقّع موقع «meteo.gr» التابع للمرصد الوطني في أثينا، أن تبقى الرياح «قوية جدّاً» في جنوب جزيرة كريت طوال اليوم.
وتمت الاستعانة بأكثر من 200 عنصر إطفاء و53 شاحنة إطفاء، إلا أن الرياح العاتية تعيق عمل معظم الوسائل الجوية.
وقضى عنصر إطفاء ثالث خلال مشاركته في عمليات إخماد الحرائق قرب غيثيو، في شبه جزيرة بيلوبونيز.
وبحسب هيئة الحماية المدنية اليونانية، رُفعت حالة التأهب إلى المستوى البرتقالي في عدد من المناطق، بينها كريت وأثينا وشرق بيلوبونيز ومعظم جزر بحر إيجة.
إسبانيا تسيطر علي رقعة الحرائق
وأعلنت السلطات الإسبانية، اليوم، أن الحرائق الحرجية التي كانت تهدّد منطقة مدريد توقّفت عن التوسّع، ولم يبق تقريباً أيّ ألسنة نارية متّقدة.
وقالت مديرية منطقة مدريد إن «الأحوال الجوية ليلاً أتاحت خفض حرارة المنطقة... وقد استقرّ الوضع، ولم تتّسع رقعة الحرائق لأيام عدّة مع بؤر قليلة متبقية يتصاعد منها الدخان، وتقريباً لا ألسنة نارية متّقدة».

وأعلنت المديرية أنه «ما من جبهة نشطة متبقية»، مشيرةً إلى أن نحو ألف شخص تمّ إجلاؤهم لم يعودوا بعد إلى ديارهم.
غير أن السلطات حذّرت من أن موجة الحرّ التي تضرب البلد قد تهدّد بنشوب الحرائق مجدداً في مناطق غرب مدريد، فيما أتت الحرائق على أكثر من 25 ألف هكتار، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت سلطات منطقة مدريد إن «خطر الحرائق بسبب الأحوال الجوية يبقى مرتفعاً، وحتّى شديد الارتفاع في بعض المناطق وستركّز الجهود على صون استقرار الأحوال في الدائرة المعنية، ورصد أيّ بؤر جديدة وتبريد البؤر الساخنة».
وصباح الخميس، كان الوضع الأكثر خطورة في المنطقة المحيطة بخزان المياه في سان خوان، على بُعد نحو ستين كيلومتراً من وسط العاصمة؛ ما دفع السلطات إلى إبقاء بلدتين خاليتين من سكانهما.

وكانت السلطات الإسبانية قد أجلت، مساء الأربعاء، سكان 12 قرية، بعد اندلاع حريق غابات كبير في متنزه وطني على الحدود مع البرتغال، بينما حذر رئيس الوزراء، بيدرو سانشيز، من وضع بالغ الخطورة بسبب حرائق الغابات.
واندلع الحريق بالقرب من بلدة فيرموسيلي في متنزه أريبس ديل دويرو الوطني، الواقع في منطقة قشتالة وليون، شمال غربي البلاد. كما فرضت السلطات أوامر بالبقاء في المنازل على سكان قريتين مجاورتين، بسبب الخطر الذي يهددهم، بحسب الحكومة الإقليمية.

وأفادت وسائل إعلام إسبانية بأنه جرى إجلاء نحو 950 شخصاً من المنطقة المتضررة، بينهم نزلاء دار لرعاية المسنين في بلدة موجا دي ساياجو، وفقاً لما أعلنته قوات الحرس المدني الإسباني في منشور على منصة «إكس»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».
وبحث سانشيز تطورات حرائق الغابات مع الملك فيليبي السادس، خلال اجتماع في مدينة بالما دي مايوركا، وقال لاحقاً للصحافيين إنهما ناقشا أيضاً المخاطر الشديدة لاندلاع الحرائق نتيجة موجة الحر.

وقال سانشيز إن إسبانيا تكافح حالياً 10 حرائق غابات متفاوتة الشدة، داعياً المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحذر، في ظل توقعات باستمرار موجة حر جديدة حتى يوم الأحد.
وأضاف أن إسبانيا طلبت من المفوضية الأوروبية إنشاء مركز أوروبي جديد لمكافحة حرائق الغابات في جزيرة مايوركا.
الأمطار تساعد حرائق «بوردو»
ساعد هطول الأمطار رجال الإطفاء في جهودهم لمكافحة حريق غابات ضخم بالقرب من مدينة بوردو الفرنسية، صباح اليوم.
ونقلت صحيفة «سود – أوست» عن قائد قطاع الإطفاء ماثيو جوماين القول: «نأمل في هطول الأمطار طوال الصباح». وأضاف: «أحوال الطقس هذا الصباح، مع رطوبة بنسبة 80 في المائة، تُعد مثالية بالنسبة لنا للاستمرار في عملياتنا، وإخماد أي حرائق متبقية بفعالية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويكافح رجال الإطفاء حرائق غابات ضخمة على الساحل الجنوبي - الغربي لفرنسا منذ أيام، مما أدى إلى إجلاء عشرات الآلاف من الأشخاص، من بينهم سائحون في مخيمات ومتنزهات سياحية.وقد أصبحت الحرائق على بُعد 15 كيلومتراً من مدينة بوردو، وآتت على نحو 42 ألف هيكتار من الغابات و أرضي شجيرات على مساحة 420 كيلومتراً مربعاً.
وقال جوماين إن الوضع بالقرب من بورودو يتطوَّر بصورة إيجابية، ولكن قوات الطوارئ ما زالت في حالة تأهُّب.
وقد أصيب 230 من رجال الإطفاء حتى الآن أثناء القيام بمهام مكافحة الحرائق في المنطقة المتضررة بالقرب من بوردو.
