حرائق هائلة في فرنسا وإسبانيا تؤدي إلى إجلاء ربع مليون شخص

إطفائي إسباني يكافح النار في قرية لا أتالايا قرب مدريد (أ.ف.ب)
إطفائي إسباني يكافح النار في قرية لا أتالايا قرب مدريد (أ.ف.ب)
TT

حرائق هائلة في فرنسا وإسبانيا تؤدي إلى إجلاء ربع مليون شخص

إطفائي إسباني يكافح النار في قرية لا أتالايا قرب مدريد (أ.ف.ب)
إطفائي إسباني يكافح النار في قرية لا أتالايا قرب مدريد (أ.ف.ب)

ما زالت الحرائق المشتعلة في إسبانيا وفرنسا خارجة عن السيطرة، اليوم السبت، مرغمة السلطات على إجلاء أكثر من 250 ألف شخص في جوار مدينة بوردو الفرنسية الكبرى وفي محيط مدريد حيث أكد رئيس الوزراء بيدرو شانشيز أن الأولوية هي «إنقاذ الأرواح».

ويغطي دخان رماديّ داكن سماء العاصمة الإسبانية بعدما التهمت النيران ما يصل إلى 25 ألف هكتار إلى الغرب منها.

ويمكن رؤية طبقة كثيفة من الرماد الأسود فوق سطوح المنازل المنحدرة إلى شمال وسط المدينة فيما تنتشر رائحة دخان ترغم السكان على إغلاق نوافذهم. كما يلف دخان كثيف الدير التاريخي في إل إسكوريال، كما أفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية».

امرأة تراقب الحرائق قرب إل تييمبلو في مقاطعة مدريد (أ.ب)

وكافحت فرق الإطفاء طوال الليل «أسوأ حريق في التاريخ» في المنطقة، وفق السلطات المحلية.

وقال مار نيكولاس، رئيس بلدة برونيت، القريبة من بلدات أُخليت أو طالتها النيران: «هناك حرائق كل صيف، لكن هذا الحريق كان مروعاً».

وقال سانشيز السبت إن الأولوية في مكافحة حرائق الغابات المشتعلة قرب مدريد هي «إنقاذ الأرواح وحماية المناطق المأهولة»، محذراً من أن إخماد النيران سيكون مسألة «معقدة»، لأن «درجات الحرارة تراجعت لكننا لا نعرف بالضبط كيف ستتطور الرياح، وما مدى شدتها».

وأعلنت وزارة الداخلية أن عدد من تمّ إجلاؤهم بسبب الحرائق في منطقة مدريد تخطى 70 ألف شخص، بزيادة 25 ألفاً على الرقم المعلن في وقت سابق.

كما ذكرت الحكومة المحلية أنه تم الجمعة إجلاء أكثر من 1200 شخص من المسنين وذوي الإعاقة من مؤسسات طبية ودور رعاية في منطقة مدريد.

وحذر رئيس السلطة المحلية فرانسيسكو مارتين أغيري من أن السبت سيكون «صعباً» بسبب هبوب رياح غير منتظمة، لكنه أشار إلى أنه مع ارتفاع «الرطوبة النسبية» و«انخفاض درجات الحرارة... باتت هناك فرصة حقيقية للتصدي لهذا الحريق مع فرص نجاح جيدة».

سيارات إطفاء في لاكانو بجنوب غربي فرنسا (رويترز)

حرائق فرنسا

وفي فرنسا التي تشهد حرائق ضخمة، دعا رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو إلى اجتماع أزمة طارئ السبت، مع نشر طائرة نقل عسكري من طراز «إيه 400 إم» مجهزة بمعدات إسقاط جويّ للمساعدة في مكافحة النيران، بعدما لم يكن من المقرر إرسالها قبل نهاية يوليو (تموز) إلى حين اكتمال تجهيزها.

وأفاد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز بأنه تمّ إجلاء 167 ألف شخص في البلاد بسبب الحرائق قرب مدينة بوردو ومنطقة جيروند عموماً في جنوب غربي البلاد، إضافة إلى 30 ألفاً في منطقة لاند الواقعة أيضاً في الجنوب الغربي.

وأمرت السلطات جميع سكان شبه جزيرة كاب فيريه السياحية القريبة من بوردو بالمغادرة براً أو بحراً.

غير أن توما كازنوف، رئيس بلدية بوردو، التي لجأ إليها من خمسة إلى ستة آلاف شخص نقلوا من البلدات المجاورة، قال إن إخلاء المدينة «غير مطروح» حالياً رغم اقتراب الحرائق إلى مسافة عشرات الكيلومترات منها.

وفي إحدى الحظائر الهائلة في مركز بوردو للمعارض حيث لجأ ما بين خمسة وستة آلاف نازح، روى فريديريك تافيتيان المتقاعد السبعيني: «وصلنا أمس (الجمعة) قرابة الساعة التاسعة مساء، استغرق الأمر نحو أربع ساعات لنصل بسبب زحمة السير».

وأضاف: «قيل لنا في الساعة الثالثة بعد الظهر إنه يجب الإخلاء، رأينا أعمدة دخان مثل بركان على وشك الانفجار، وغادرنا».

فرنسيون يشاهدون الحرائق في لابروغيير بجنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

ونشر الاتحاد الأوروبي أربع طائرات في إسبانيا وثلاثاً في فرنسا، حسب ما أفادت المفوضية الأوروبية.

وأفادت السلطات الفرنسية بأن «أكبر حرائق هذا الموسم» اجتاز حتى الآن أكثر من 40 ألف هكتار من الأراضي، ما يمثل أربع مرات مساحة باريس، وأتى على مائة مبنى على الأقل.

وفي حصيلة إجمالية، أعلن نونيز السبت أن حرائق الغابات أتت على نحو 98 ألف هكتار في أنحاء فرنسا منذ بداية السنة، وهو رقم «غير مسبوق».


مقالات ذات صلة

الجزائر تواصل حربها على حرائق الغابات

شمال افريقيا جانب من الحرائق التي ضربت منطقة قالمة شرق الجزائر (الحماية المدنية)

الجزائر تواصل حربها على حرائق الغابات

تواصل مصالح الحماية المدنية جهودها المكثفة لإخماد حرائق الغطاء النباتي، والمحاصيل الزراعية، وواحات النخيل وأحزمة التبن، التي مست عدداً من ولايات الجزائر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أوروبا رجلا إطفاء بلجيكيان يعملان في غابة متضررة من حريق بمنطقة هوت فاني البلجيكية (رويترز)

فرق الإطفاء تسعى لتطويق أكبر حريق غابات في بلجيكا

باشر عناصر الإطفاء، اليوم (الثلاثاء)، عمليةً قد تكون حاسمةً لتطويق أكبر حريق غابات تشهده بلجيكا منذ قرن.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا من الحريق البلجيكي قرب الحدود الألمانية (د.ب.أ)

بلجيكا تواجه أحد أسوأ الحرائق في تاريخها... وتعوّل على دعم جوي أوروبي

قال رئيس الوزراء البلجيكي، بارت دي ويفر، في منشور عبر منصة «إكس»، الأحد: «نشكر شركاءنا الأوروبيين على المساعدة التي يقدمونها».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا أحد عناصر الإطفاء يكافح حريقاً في شمال اليونان (إ.ب.أ)

القبض على إسرائيلي في اليونان بتهمة إشعال حريق غابات

قالت السلطات اليونانية إنها اعتقلت إسرائيلياً يبلغ من العمر (35 عاماً)، للاشتباه في تسببه بإشعال حريق غابات في جزيرة كريت.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب - أثينا)
أوروبا عناصر من الشرطة ووحدات الإطفاء تصل إلى موقع حريق في متنزه هوت فاني الطبيعي في شرق بلجيكا (د.ب.أ)

إجلاء سكان في شرق بلجيكا بسبب حريق غابات أتى على 2700 هكتار

بدأ سكان في شرق بلجيكا إخلاء قريتين فيما عمل عناصر الإطفاء على مكافحة واحد من أكبر حرائق الغابات في تاريخ البلاد.

«الشرق الأوسط» (بايلن)

مخاوف روسية من «استفزازات» في أوروبا للتأثير على انتخابات مجلس الدوما

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال اجتماع مع أعضاء بمجلس الدوما في الكرملين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال اجتماع مع أعضاء بمجلس الدوما في الكرملين (رويترز)
TT

مخاوف روسية من «استفزازات» في أوروبا للتأثير على انتخابات مجلس الدوما

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال اجتماع مع أعضاء بمجلس الدوما في الكرملين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال اجتماع مع أعضاء بمجلس الدوما في الكرملين (رويترز)

مع انطلاق المرحلة التحضيرية النهائية للانتخابات البرلمانية في روسيا المقررة الشهر المقبل، تزايدت المخاوف في موسكو من عمليات تشويش ومحاولات للتأثير على سير عمليات الاقتراع تنطلق بدعم من بلدان أوروبية «معادية». وبعد إعلان الخارجية الروسية أنها تواجه صعوبات في فتح مراكز للاقتراع في عدد من البلدان التي تفرض قيوداً على روسيا، عكست تحذيرات دبلوماسيين مستوى القلق المتزايد من بروز محاولات للتشويش أو عمليات «استفزاز» هدفها التشكيك بالاستحقاق الانتخابي.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» عن سفير روسيا المتجول، مكسيم رايدر، إن الدول التي «استشرى فيها رهاب روسيا بين معظم النخب الحاكمة تُثير أكبر قدر من القلق لدينا قبيل انتخابات مجلس الدوما». ويشمل ذلك، وفقاً للدبلوماسي، دول حوض البلطيق (لاتفيا وإستونيا وليتوانيا) وبولندا وهولندا وجمهورية التشيك.

ولم يستبعد «وقوع استفزازات مباشرة» في يوم الانتخابات في مراكز الاقتراع بالخارج.

ورأى أن تلك البلدان «تُشكل أرضاً خصبة للموالين لأوكرانيا، ونتوقع أن يثير (الناشطون) الأوكرانيون و(الناشطون الاجتماعيون) المحليون الذين يدعمونهم استفزازات حول بعثاتنا الدبلوماسية».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال حضوره حفل توزيع جوائز بعد اجتماع مع برلمانيين روس في الكرملين (أ.ب)

وكانت الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا قد حذرت في وقت سابق من احتمال وقوع استفزازات ضد بلادها في عدد من البلدان الغربية، كما تحدثت أجهزة أمنية عن مخاوف من محاولات لشن هجمات وعمليات تخريب داخل البلاد في أثناء الاستحقاق الانتخابي. وقالت زاخاروفا إن بلادها تعتزم إرسال أكثر من 200 موظف من المكتب المركزي لوزارة الخارجية الروسية لتشكيل لجان انتخابية في الخارج.

لكن اللافت إشارتها إلى إرسال أقل من عشرة موظفين إلى أوروبا، حيث توجد أكبر جاليات روسية. وقالت إنه «لا يوجد ما يضمن حصولهم على التأشيرات اللازمة».

وتواجه الاستعدادات للانتخابات في الخارج، وفقاً للدبلوماسية، عقبات كبيرة بسبب إغلاق السفارات الروسية في بعض الدول.

ووفقاً لزاخاروفا، فإن «وضع انتخابات مجلس الدوما في دول البلطيق ومولدوفا وهولندا وبولندا والجبل الأسود وجمهورية التشيك والسويد يواجه تحديات».

ستُجرى انتخابات أعضاء مجلس النواب (الدوما) على مدى ثلاثة أيام، من 18 إلى 20 سبتمبر (أيلول). وهذه أول انتخابات نيابية تشهدها روسيا بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا.

وكانت البلاد شهدت استحقاقاً انتخابياً رئاسياً في عام 2024، أسفر عن تجديد الثقة للرئيس فلاديمير بوتين لولاية خامسة وحصد أصوات 88 في المائة من الروس وفقاً للنتائج المعلنة، ما عُدَّ استفتاءً على سياساته وخصوصاً ما يتعلق بالحرب الأوكرانية والمواجهة المتفاقمة مع الغرب.

ورغم المخاوف، أعلنت لجنة الانتخابات الروسية عن فتح 312 مركز اقتراع في 152 دولة للروس المقيمين في الخارج. ووفقاً لبيانات رئيسة اللجنة إيلا بامفيلوفا يتنافس 4436 مرشحاً على مقاعد المجلس البالغ عددها 450 مقعداً. وكان اللافت أن 200 مرشح لعضوية مجلس الدوما سبق لهم أن قاتلوا على جبهات الحرب الأوكرانية، ما عكس واحداً من مستويات تأثير الحرب على العملية الانتخابية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى زيارته الطراد الصاروخي الموجه التابع للبحرية الروسية «فارياغ» في أقصى شرق جزيرة سخالين (أ.ف.ب)

ويتنافس في هذه الانتخابات 10 أحزاب روسية تقليدية سبق أن شاركت في الدورات الانتخابية السابقة، أبرزها حزب «روسيا الموحدة» الحاكم الذي منحته استطلاعات الرأي حصة الأسد عبر توقع أن يحصد أكثر من ثلث مقاعد البرلمان المقبل، ما يمنحه، مع الأخذ بالاعتبار المقاعد الفردية، سيطرة مطلقة داخل البرلمان في تكرار لمشهد الانتخابات السابقة.

ويشارك إلى جانبه الحزب الشيوعي، وحزب «الناس الجدد»، والحزب الليبرالي الديمقراطي، وكتلة «روسيا العادلة»، بالإضافة إلى الأحزاب الصغيرة التي تسعى لتجاوز نسبة الحسم وهي حزب «شيوعيو روسيا»، و«حزب المتقاعدين»، وحزب «الوطن»، وحركة «الديمقراطية المباشرة»، وحزب «الخضر».

وبمناسبة انطلاق المرحلة النهائية للاستحقاق الانتخابي، نشطت مراكز الاستطلاع في روسيا تحركاتها لرصد المزاج العام في البلاد، وأظهر استطلاع أجراه «المركز الروسي للرأي العام» القريب من دوائر السلطة أن 73.3 في المائة من الروس ما زالوا يثقون بشكل عام بالرئيس فلاديمير بوتين مقابل 22.1، وأعرب 67 في المائة عن رضاهم عن أدائه رئيساً للبلاد مقابل 21.1 أبدوا اعتراضات عليه.

بوتين خلال تفقده سفينة القيادة في أسطول المحيط الهادئ (إ.ب.أ)

وعلى صعيد الأداء الحكومي، وافق 44.5 في المائة من المشاركين في الاستطلاع على عمل الحكومة، وعارضها 23.9 في المائة، في حين حظي رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين بثقة 55.7 في المائة من الروس.

وتوقعت الاستطلاعات أن تنجح الأحزاب الأربعة التقليدية في تجاوز نسبة الحسم على اللوائح الحزبية، بالإضافة إلى «الناس الجدد»، وهو حزب جديد نسبياً. وجاء ترتيبها كالتالي: تصدّر حزب «روسيا الموحدة» الحاكم بنسبة 34 في المائة، يليه «الشيوعي» بـ12.3 في المائة، ثم «الليبرالي الديمقراطي» بـ10.1في المائة و«الناس الجدد» بـ8.7 في المائة، و«روسيا العادلة» بـ4.8 في المائة.

الرئيس بوتين لدى لقائه حاكم منطقة موسكو الأربعاء (رويترز)

إحباط هجوم كبير

أعلنت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسية اعتقال 8 أشخاص بتهمة «التحضير لهجوم إرهابي كبير على منشأة استراتيجية في مقاطعة موسكو باستخدام 35 مسيرة». وأفاد بيان أمني بأن العملية جرت قبل شهرين وتم الإعلان عنها حالياً بعد اعتقال أفراد الخلية التي خططت لها. ووفقاً للمعطيات فقد أحبط الهجوم في مراحل تنفيذه الأخيرة، بعد أن تم تهريب هذه المسيرات إلى روسيا من سلوفاكيا عبر بولندا وبيلاروسيا بمساعدة أجهزة استخبارات دول أوروبية.

وفي التطورات الميدانية، أفادت وزارة الدفاع الروسية، صباح الجمعة، بإسقاط 325 طائرة مسيرة أوكرانية فوق عدة مناطق روسية.

وأوضح البيان أنه تم إسقاط المسيرات المعادية في أجواء 16 منطقة روسية وفوق بحر آزوف والبحر الأسود.

ووفقاً للبيان العسكري، فقد شكل ذلك جزءاً من عمليات التصدي لهجمات المسيرات الأوكرانية خلال الليل. وفي المجمل دمرت الدفاعات الجوية الروسية 726 مسيرة أوكرانية.

وفي تقرير منفصل عن سير عمليات الجيش خلال اليوم الأخير، أفادت الوزارة بأن قواتها قصفت ليلاً مستودعات تحتوي على أسلحة ومعدات عسكرية تابعة للجيش الأوكراني في ميناء ريني بمقاطعة أوديسا في جنوب أوكرانيا.

وقالت الدفاع الروسية، في بيان، إنه «خلال ليلة 21 أغسطس (آب) أصابت طائرات مسيرة (روسية) مستودعات تحتوي على أسلحة ومعدات وممتلكات عسكرية في ميناء ريني»، مؤكدة أن القوات الروسية تواصل شن الضربات على البنية التحتية للموانئ الأوكرانية التي يستخدمها الجيش الأوكراني. وأضافت أن قواتها كانت قد قصفت قبل ذلك، مستودعات عسكرية في ميناءَي تشيرنومورسك ويوجني في مقاطعة أوديسا.


إصابة عدة أشخاص في مدرسة بالسويد جراء هجوم بسيف

عناصر من الشرطة السويدية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة السويدية (أرشيفية - رويترز)
TT

إصابة عدة أشخاص في مدرسة بالسويد جراء هجوم بسيف

عناصر من الشرطة السويدية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة السويدية (أرشيفية - رويترز)

أُصيب عدد من الأشخاص في هجوم بالسيف وقع، الجمعة، في مدرسة ثانوية بوسط السويد، وفق ما أفادت السلطات، في حين ذكرت وسائل إعلام أن الشرطة أطلقت النار على منفذ الهجوم.

وقالت بلدية فاغيرستا، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «دخل مهاجم يحمل سيفاً إلى مدرسة برينيلسكولان وجرح عدة أشخاص»، مضيفة أن الشرطة أوقفت المهاجم. وذكرت صحيفة «أفتونبلاديت» أن المهاجم أُصيب برصاص الشرطة في ساقه.

ولم تُحدد البلدية عدد الجرحى، لكنها ذكرت أن الشرطة تُفتش المدرسة، لافتة إلى إغلاق مدارس أخرى في المنطقة.

وتضم المدرسة نحو 450 طالباً، تتراوح أعمارهم بين 16 و20 عاماً.

وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون السويدية بأن سيارات إسعاف ومركبات شرطة ومروحية تابعة للشرطة، كانت خارج المدرسة في المدينة الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها نحو 12 ألف نسمة.

وقال متحدث باسم الشرطة لوكالة «رويترز»: «تلقينا بلاغاً في الساعة 14:06 (12:06 بتوقيت ‌غرينتش) عن ‌أعمال عنف مميتة مشتبه بها، ​وأرسلنا ‌جميع الموارد ⁠المتاحة ​إلى المدرسة».

وأضاف ⁠المتحدث أن شخصاً في موقع الحادث احتُجز لاحقاً، وأنه لم يعد هناك أي خطر على الجمهور. وكانت المدرسة قد فتحت أبوابها بعد عطلة الصيف، وكان اليوم هو الأول في الدراسة بالمرحلة الثانوية لبعض الطلاب.

وقال ⁠وزير العدل ⁠جونار سترومر، في بيان لـ«رويترز»، إن الحكومة على اتصال وثيق بالشرطة في أعقاب الهجوم.

وقال رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، إن الشرطة تعمل بشكل مكثف في القضية، وطلب من الجميع إتاحة المجال لها ولخدمات الطوارئ للعمل من دون إزعاج. وكتب في منشور على منصة «إكس»: «قلوبنا مع جميع المتضررين».

وقالت زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ماجدالينا أندرسون، التي يتقدم ائتلافها المنتمي إلى يسار الوسط بفارق واضح في استطلاعات الرأي ​قبل الانتخابات البرلمانية ​المقررة الشهر المقبل، إن «السويد بأكملها تقف إلى جانب فاغيرستا في هذا الوقت العصيب».

وشهدت السويد عدة هجمات استهدفت مؤسسات تعليمية. ففي فبراير (شباط) 2025، قتل رجل يبلغ 35 عاماً 10 أشخاص في مركز تعليم للكبار في أوربرو، في أسوأ حادث إطلاق نار جماعي تشهده السويد. وقالت الشرطة إن الدافع كان رغبة القاتل في إنهاء حياته بسبب ضائقة مالية ونفسية.

وفي مارس (آذار) 2022، قتل طالب يبلغ 18 عاماً اثنين من المعلمين طعناً في مدرسة ثانوية بمدينة مالمو الجنوبية.

وقُتل ثلاثة أشخاص في هجوم ذي دوافع عنصرية نفّذه مهاجم يحمل سيفاً في مدرسة ببلدة ترولهاتان في غرب البلاد خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2015.


مسدَّسان في غابة قرب برلين يقودان إلى خيوط روسية

رجل يحمل مسدساً (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجل يحمل مسدساً (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مسدَّسان في غابة قرب برلين يقودان إلى خيوط روسية

رجل يحمل مسدساً (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجل يحمل مسدساً (أرشيفية - أ.ف.ب)

عثرت السلطات الألمانية على مخبأ سري في غابة قرب برلين، يحتوي على مسدّسين، وسط شبهات لدى أجهزة الاستخبارات الداخلية بأن الأسلحة أُخفيت لاستخدامها من جانب عملاء روس في تنفيذ عمليات داخل ألمانيا، وفقاً لما أوردته وسائل إعلام ألمانية، الجمعة.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية المحلية «إن دي آر» و«في دي آر»، إلى جانب صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ»، أن النيابة العامة فتحت تحقيقاً للاشتباه في التحضير لعمل خطير يستهدف الدولة، فيما أوقفت السلطات في رومانيا شخصاً يُعتقد أنه يقف وراء إخفاء السلاحين.

وكانت الشرطة قد تلقت في صيف العام الماضي بلاغاً بشأن المخبأ، الذي أُعد بطريقة احترافية في منطقة غابات تقع على الحدود بين برلين وولاية براندنبورغ. وعثرت السلطات داخله على مسدّسين.

وبحسب التقارير الإعلامية، يرجّح جهاز الاستخبارات الداخلية الألماني أن المخبأ أُنشئ بناءً على توجيهات من الاستخبارات الروسية، وأن السلاحين كانا معدّين لاستخدامهما من جانب عملاء مرتبطين بالكرملين في تنفيذ ما يعرف بـ«العمليات الحركية»، وهي تسمية تُستخدم لوصف عمليات سرية قد تشمل التخريب والاغتيالات.

ولم ترد أجهزة الاستخبارات الألمانية ووزارة الداخلية على طلب من «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق على المعلومات.

وتحذّر برلين منذ سنوات من تصاعد الأنشطة الروسية على الأراضي الألمانية، بما في ذلك التجسس والتخريب ومحاولات التأثير وزعزعة الاستقرار. وتقول السلطات إن هذه الأنشطة ازدادت منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أكثر من أربعة أعوام، في وقت أصبحت فيه ألمانيا من أبرز الداعمين العسكريين لكييف.