حرائق فرنسا تتوسع وتطرق أبواب مدينة بوردو

باريس تطلب الدعم من أوروبا وماكرون ينشر الجيش

أشخاص يراقبون النيران والدخان المتصاعدين من مطار كاستر- مازاميت الذي أتت عليه الحرائق جنوب غربي فرنسا 24 يوليو (أ.ف.ب)
أشخاص يراقبون النيران والدخان المتصاعدين من مطار كاستر- مازاميت الذي أتت عليه الحرائق جنوب غربي فرنسا 24 يوليو (أ.ف.ب)
TT

حرائق فرنسا تتوسع وتطرق أبواب مدينة بوردو

أشخاص يراقبون النيران والدخان المتصاعدين من مطار كاستر- مازاميت الذي أتت عليه الحرائق جنوب غربي فرنسا 24 يوليو (أ.ف.ب)
أشخاص يراقبون النيران والدخان المتصاعدين من مطار كاستر- مازاميت الذي أتت عليه الحرائق جنوب غربي فرنسا 24 يوليو (أ.ف.ب)

أن يطلب الرئيس الفرنسي الاستعانة بوحدات من الجيش لمساعدة الفرق الإطفائية التي تجهد لاحتواء النيران الملتهبة في أكثر من منطقة فرنسية، فهذا يدل على خطورة التهديد الذي تتعرض له فرنسا كغيرها من الدول المتوسطية مثل إسبانيا واليونان وإيطاليا. وأن يعمد إيمانويل ماكرون إلى تفعيل آلية تقديم التعاون لمحاربة النيران من الاتحاد الأوروبي، باعتبار أن القدرات المتاحة في بلاده لا تكفي لمواجهة تعدد الحرائق، فهذا يثير أكثر من علامة استفهام في بلد يُعدّ سادس قوة اقتصادية في العالم. وأن يعلن ماكرون أن فرنسا ستتلقى تعزيزات من الاتحاد الأوروبي تشمل طائرتي «كندير» لمكافحة الحرائق من كرواتيا، وطائرتين من طراز «إير تراكتور» من البرتغال، ومروحيتين ثقيلتي الحمولة من طراز «بلاك هوك» من جمهوريتي التشيك وسلوفاكيا، فهذا يعكس فشل الحكومات الفرنسية المتعاقبة التي لم تأخذ بعين الاعتبار خطورة الحرائق المتصاعدة بسبب الجفاف وموجات الحر الاستثنائية والتغيرات المناخية وعناصر أخرى متداخلة أسهمت كلها في تعظيم الكارثة البيئية التي تعيشها البلاد.

ما بعد فونتينبلو

قبل أسبوع، كانت الأنظار تتجه إلى الحريق الضخم الذي ضرب غابة «فونتينبلو» التي تحتضن القصر التاريخي المعروف باسمها، والذي اقتربت منه النيران بشكل خطير.

رجال الإطفاء يحاولون احتواء النيران في إقليم «لا جيروند» جنوب غربي فرنسا يوم 24 يوليو (أ.ف.ب)

وفي القصر المذكور، كُتبت صفحات لا تنسى من تاريخ البلاد، ليس أقلها أن الإمبراطور نابوليون الأول وقّع فيه، يوم 4 أبريل (نيسان) عام 1814، صك تنازله عن العرش بعد دخول الجيوش الروسية والبروسية باريس. أما اليوم، فإن الاهتمام يتركز على منطقة جنوب غربي فرنسا وشاطئها الأطلسي وغاباتها الكثيفة حيث اندلع، قبل أربعة أيام، حريقان هائلان.

مركز إجلاء المقيمين من مناطق الحرائق في بوردو يوم 25 يوليو (أ.ف.ب)

الأول، في إقليم «لا جيروند»، قرب منتجع «كاب فيريه» البورجوازي المطل على «خليج أركاشون» المعروف بتربية المحار وكونه وجهة متميزة للراغبين في الاستمتاع بمناخه ومياهه بعيداً عن ضوضاء الشاطئ اللازوردي. وحتى ظهر السبت، وعلى الرغم من الجهود الجبارة والمتواصلة التي يبذلها ما لا يقل عن ألف رجل إطفائي مدعومين جواً بطائرات «كندير إير» الخاصة بمحاربة النيران وبالطوافات ووسائل أخرى جوية وأرضية، فإن الحريق ما زال يتقدّم، لا بل إنه يتجه صوب مدينة «بوردو» الشهيرة. والثاني، في إقليم «لاند»، وتحديداً في محيط منتجع «بيسكاروس» الذي يتمدّد بسرعة بسبب الرياح التي تنقل الجزيئات المشتعلة من مكان إلى آخر وتسهم بالتالي في تعدد الحرائق.

النيران على أبواب بوردو

وبالنظر إلى اقتراب النيران من «بوردو»، تتوالى أوامر إخلاء المدن والبلدات المحيطة بها والواقعة على خط تقدم النيران.

وصباح السبت الباكر، أمرت صوفي بروكا، التي ترأس هذه الإدارة، بإخلاء «احترازي» لثماني مدن وبلدات؛ كبراها ميرنياك (33.7 ألف نسمة)، وسان ميدار (33 ألف نسمة)، وغالبيتها تقع في محيط بوردو مباشرةً.

وكتب رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو على منصة «إكس» أن 141 ألف شخص تم إجلاؤهم من إقليمي «لا جيروند» و«لاند»، مضيفاً أن «الحرائق التي تجتاح بلدنا بلغت مستوى لم يسبق له مثيل». من جانبه، قال وزير الداخلية لوران نونيز، إن ما يحصل في إقليم لا جيروند «يعد أكبر حريق تشهده البلاد هذا الموسم». أما صوفي بروكا، محافظة منطقة نوفيل-آكيتين ومحافظة مقاطعة جيروند، فقد وصفته بـ«غير المسبوق ولا يمكن التنبؤ بسلوكه كما أنه شره في التهامه للغابات» الصنوبرية.

مواطنون يسهمون في جهود الإطفاء قرب لاكانو يوم 25 يوليو (رويترز)

وبالنظر إلى الإزعاج التي يتسبب به الدخان المنبعث من الحرائق، فقد عمدت السلطات إلى إرسال 1.5 مليون كمامة لحماية السكان من الدخان ومن الجزيئات التي ينقلها الهواء.

كذلك، فإنها تعمد إلى تعبئة رجال الإطفاء في المناطق «الهادئة» وتوجيه بعضهم إلى الجنوب الغربي. وهذا ما فعله قائد فوج إطفاء باريس، أرنو دو كاكوراي، الذي سيرسل مائة من رجاله لمحاربة النيران مع مركباتهم. وطلب الأخير من الأهالي عدم التواصل مع الإطفاء «إلا في حال الطوارئ القصوى».

أرقام قياسية

تتضخّم أرقام الأشخاص الذين أجْلتهم السلطات ساعةً وراء الأخرى، أسوةً بحجم المساحات المحترقة. ففي لا جيروند وحدها، التهمت النيران ما يزيد على 20 ألف هكتار، إضافةً إلى نحو 3000 هكتار في إقليم «لاند» القريب من غابات الصنوبر.

عشرات رجال الإطفاء يستعدون لمكافحة النيران في بوردو يوم 25 يوليو (إ.ب.أ)

وقال مارك فيرمولان، المسؤول عن مكافحة الحرائق في إقليم «لا جيروند» إن سرعة التهام النيران تراوحت طيلة ساعات ما بين 800 و1000 هكتار في الساعة. وفي محيط منتجع «بيسكاروس»، أتت النيران على نحو 3000 هكتار.

وحسب الأرقام الإجمالية المتوافرة من الوكالة الأوروبية للحرائق، فإن ما يزيد على 50 ألف هكتار التهمتها النيران في فرنسا، مما يجعل الصيف الحالي أسوأ ما عرفته البلاد في العقد الحالي. وحقيقة الأمر أن الحرائق ليست محصورة اليوم فقط جنوب غربي فرنسا، إذ إن هناك مجموعة من الحرائق المتنقلة التي تضرب إقليم «لو فار» المتوسطي (2600 هكتار) وجبال الألب الفرنسية العليا (1900 هكتار). ثم هناك حرائق أخرى في غابات جبال البيرينه الفاصلة بين فرنسا وإسبانيا، وفي جزيرة كورسيكا، فضلاً عن حرائق أقل خطورة شمال إقليم «لا جيروند». ولم تتردد صحيفة «لو باريزيان» في عددها الصادر صباح السبت، عن تصديره بعبارة «فرنسا تحترق».

الحرائق المتنقلة

لا تعكس الأرقام حقيقة المأساة التي يعاني منها المتضررون من النيران، سواء كانوا من سكان المناطق الملتهبة أو الزائرين والسياح في عز الإجازات الصيفية. فصور الغابات والبيوت تلتهمها النيران، والسكان الهائمين على الطرقات، وإنذارات الإخلاء التي تطلب منهم ترك منازلهم وفنادقهم ومخيماتهم نهاراً أو ليلاً، والهرب بأي وسيلة نقل متوفرة بما فيها البحرية، كل ذلك يعكس تراجيديا هذه المرحلة التي تُحوّل الفرص السعيدة إلى مآسٍ حقيقية.

رجال الإطفاء يحاولون احتواء النيران في كاب-فيريه جنوب غربي فرنسا يوم 24 يوليو (أ.ف.ب)

وشهادات الهاربين التي تضبطها قنوات التلفزيون بالغة التأثير، وبعضهم يتساءل حول قصور الحكومات المتعاقبة عن التعامل مع الحرائق التي تطل برأسها مع كل صيف مقبل. فكيف لدولة بلغت ميزانيتها العامة 459 مليار يورو (521.3 مليار دولار أميركي) للعام 2026، تعجز عن توفير الوسائل الضرورية لمحاربة النيران وما تتسبّب به من مآسٍ وأضرار، فضلاً عن تكلفتها المرتفعة وتبعاتها على البيئة والمجتمع؟

وكما في كل مناسبة، يدور الجدل حول المسؤوليات وتتطاير التهم في كل اتجاه. وبعدها يغيب الاهتمام بالحرائق ليظهر مجدداً، وكما في كل مرة، في الصيف المقبل.


مقالات ذات صلة

أوروبا تكافح حرائق الغابات مع ارتفاع قياسي بدرجات الحرارة

أوروبا رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق غابات في فرنسا (رويترز) p-circle

أوروبا تكافح حرائق الغابات مع ارتفاع قياسي بدرجات الحرارة

قال مسؤولو الإطفاء، الجمعة، إن حرائق الغابات في إنجلترا وويلز بلغت مستويات غير مسبوقة، محذرين من أن فرق الإنقاذ تجد صعوبات في مواجهة المخاطر المتزايدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا حرائق مستعرة اندلعت في منطقة قالمة شرق الجزائر (الحماية المدنية)

الجزائر تواصل حربها على حرائق الغابات

أعلنت مصالح الحماية المدنية الجزائرية في بيان لها، اليوم الجمعة، عن الحالة العامة لحرائق الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية، المسجلة منذ أمس

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
العالم مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز) p-circle

الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

حذَّرت السلطات الكندية، الثلاثاء، من أن مقاطعة بريتيش كولومبيا تواجه خطر اندلاع مزيد من حرائق الغابات السريعة الانتشار بسبب الجفاف.

«الشرق الأوسط» (تورونتو (كندا))
أوروبا باحثون من متحف إكسبلوراتوريوم في سان فرانسيسكو يجرون استعداداتٍ للبث المباشر العالمي لكسوف الشمس الكلي المُرتقب الأربعاء وذلك في قرية فيلاليبادو المهجورة بالقرب من بورغوس شمال إسبانيا (أ.ف.ب)

إسبانيا تستعد لكسوف شمسي كلي وسط استمرار مخاطر حرائق الغابات

تباشر الشرطة الإسبانية عملية واسعة النطاق وحملة للسلامة العامة قبل كسوف كلي نادر للشمس الأربعاء، والذي سيتزامن مع إحدى أكثر فترات البلاد عرضة لخطر حرائق الغابات

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم الدخان يتصاعد من حريق بالد رينج فوق شارع سكني في سمرلاند (رويترز)

إعلان حالة الطوارئ وإجلاء الآلاف في إقليم كندي بسبب حرائق الغابات

أعلنت كولومبيا البريطانية حالة الطوارئ أمس (السبت)، بعد أن صدرت أوامر لآلاف السكان في الإقليم الكندي الغربي بمغادرة منازلهم، بسبب حريق غابات.

«الشرق الأوسط» (تورونتو (كندا))

حرائق غابات تمتد من بريطانيا إلى ضفتي المتوسط

منازل دمرها حريق في بلدة ستوربريدج في منطقة ويست ميدلاند بانجلترا أمس ( إ.ب.أ)
منازل دمرها حريق في بلدة ستوربريدج في منطقة ويست ميدلاند بانجلترا أمس ( إ.ب.أ)
TT

حرائق غابات تمتد من بريطانيا إلى ضفتي المتوسط

منازل دمرها حريق في بلدة ستوربريدج في منطقة ويست ميدلاند بانجلترا أمس ( إ.ب.أ)
منازل دمرها حريق في بلدة ستوربريدج في منطقة ويست ميدلاند بانجلترا أمس ( إ.ب.أ)

تكافح فرق الإطفاء في بريطانيا وعلى ضفتي المتوسط حرائق غابات، وتواجه صعوبات في مواجهة المخاطر المتزايدة في أكثر أيام العام حرارة.

ففي إنجلترا وويلز، بلغت الحرائق مستويات غير مسبوقة، وقال فيل جاريجان رئيس المجلس الوطني لرؤساء إدارات الإطفاء لوكالة «رويترز» إن عدد حرائق الغابات تجاوز إجمالي عدد العام الماضي الذي بلغ 1017 حريقاً.

وواجه رجال الإطفاء في أنحاء مختلفة من فرنسا عدة حرائق غابات، الجمعة. ومع تسجيل فرنسا أكثر أعوامها جفافاً على الإطلاق، اندلع حريق جديد، وانتشر سريعاً، ليل الخميس الجمعة في منطقة لاند على الساحل الجنوبي الغربي.

وفي كرواتيا، قال مسؤولون إن حريق غابات ‌اجتاح منازل في منتجع خلاب خلال الليل؛ ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 40، وأجبر 1200 على إخلاء منازلهم.

وفي الجزائر، اندلع 36 حريقاً، تم إخماد 35 منها، بينما لا يزال حريق واحد قيد الإخماد بولاية سطيف.


لندن تلاحق لصوص الساعات الفاخرة بعمليات سرية

صورة من فيديو التقطته كاميرات المراقبة ووزّعته شرطة لندن لمحاولة سرقة ساعة فاخرة في منطقة مايفير بلندن في أكتوبر 2024
صورة من فيديو التقطته كاميرات المراقبة ووزّعته شرطة لندن لمحاولة سرقة ساعة فاخرة في منطقة مايفير بلندن في أكتوبر 2024
TT

لندن تلاحق لصوص الساعات الفاخرة بعمليات سرية

صورة من فيديو التقطته كاميرات المراقبة ووزّعته شرطة لندن لمحاولة سرقة ساعة فاخرة في منطقة مايفير بلندن في أكتوبر 2024
صورة من فيديو التقطته كاميرات المراقبة ووزّعته شرطة لندن لمحاولة سرقة ساعة فاخرة في منطقة مايفير بلندن في أكتوبر 2024

تُكثّف شرطة لندن منذ أشهر جهود مكافحة سرقات الساعات الفاخرة، التي تقف وراءها مجموعات وعصابات إجرامية منظمة وعابرة للحدود في كثير من الأحيان.

ورافقت «الشرق الأوسط» دورية لشرطة العاصمة البريطانية في نايتسبريدج برفقة المحقق آندي سويندلز، الذي أمضى السنوات الأخيرة في ملاحقة مرتكبي هذا النوع من الجرائم.

سويندلز، الذي أمضى 23 عاماً برتبة «محقق رقيب»، ليس محققاً في سرقات الساعات فحسب، بل شغوف بها أيضاً، ويعرف تفاصيل العلامات والأسعار التي يتنافس عليها الهواة واللصوص.

ويشير المحقّق إلى أن مرتكبي سرقات الساعات لا ينتمون إلى فئة واحدة، موضحاً أن الشرطة تعاملت مع مشتبه بهم من خلفيات مختلفة؛ من بريطانيا ومختلف أنحاء أوروبا وأوروبا الشرقية وشمال أفريقيا. ولجأت شرطة لندن أخيراً إلى عمليات سرية، بينها عملية في «سوهو» عام 2025، وأخرى في «مايفير» عام 2024، ارتدى خلالها عناصر بملابس مدنية ساعات فاخرة لاستدراج اللصوص.


ألمانيا: دعم في البرلمان لمشروع قانون للتبرع بالأعضاء بـ«نظام الرفض الاختياري»

مقر البرلمان الألماني (رويترز)
مقر البرلمان الألماني (رويترز)
TT

ألمانيا: دعم في البرلمان لمشروع قانون للتبرع بالأعضاء بـ«نظام الرفض الاختياري»

مقر البرلمان الألماني (رويترز)
مقر البرلمان الألماني (رويترز)

حظي مشروع قانون مشترك بين الكتل البرلمانية في ألمانيا، يهدف إلى اعتماد نظام «الرفض الاختياري» في التبرع بالأعضاء، بتأييد أكثر من 200 نائب برلماني.

وينص النظام المقترح على اعتبار كل شخص بالغ متبرعاً تلقائياً بأعضائه بعد وفاته، ما لم يكن قد سجل اعتراضاً صريحاً على ذلك خلال حياته، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ولفت آرمين جراو، خبير السياسة الصحية في حزب الخضر وأحد المبادرين إلى تلك الخطوة التي ترمي إلى زيادة عدد الأعضاء المتاحة للتبرع، يوم الجمعة، إلى أن هذا التطور يُعد بمثابة إشارة إيجابية قوية، لا سيما بالنسبة إلى أكثر من 8 آلاف مريض ينتظرون عمليات زرع أعضاء على قوائم الانتظار في مختلف أنحاء البلاد.

وقال جراو إن تطبيق نظام الرفض الاختياري سيزيد فرص هؤلاء المرضى في الحصول على أعضاء مناسبة.

وتم عرض المشروع على البرلمان الألماني (البوندستاغ) بشكل رسمي، الخميس، بتوقيع 245 نائباً من أصل 630.

وفي حال إقراره، سيُلغى القانون الحالي الذي يشترط الحصول على موافقة صريحة من المتبرع أو ذويه قبل إجراء عملية التبرع.

من جهتها، أوضحت النائبة جيتا كونيمان، من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المحافظ، والمشاركة في تقديم المشروع، في تصريح لمجلة «شتيرن»، أن نظام الرفض الاختياري أو الموافقة المفترضة لا يجبر أحداً على التبرع، بل يلزم الجميع باتخاذ موقف واضح: «نعم أم لا، تبرع أم اعتراض. ولا أعتقد أن هناك صياغة أوضح من ذلك».

ومن المقرر أن تبدأ جلسات المناقشة البرلمانية حول مشروع القانون بعد انتهاء العطلة الصيفية.