فرنسا وإسبانيا تكافحان حرائق غابات هائلة وتجليان عشرات الآلاف

تحرّك أوروبي لدعم جهود الإطفاء... ومدريد تعلن الطوارئ

فرق الإطفاء تعمل على إخماد النيران في أفيلا غرب مدريد يوم 24 يوليو (أ.ف.ب)
فرق الإطفاء تعمل على إخماد النيران في أفيلا غرب مدريد يوم 24 يوليو (أ.ف.ب)
TT

فرنسا وإسبانيا تكافحان حرائق غابات هائلة وتجليان عشرات الآلاف

فرق الإطفاء تعمل على إخماد النيران في أفيلا غرب مدريد يوم 24 يوليو (أ.ف.ب)
فرق الإطفاء تعمل على إخماد النيران في أفيلا غرب مدريد يوم 24 يوليو (أ.ف.ب)

أجبرت حرائق غابات واسعة النطاق اندلعت في جنوب غربي فرنسا ووسط إسبانيا السلطات، الجمعة، على إجلاء عشرات آلاف الأشخاص من منازلهم، في وقت خرجت فيه النيران عن السيطرة بفعل الرياح القوية ودرجات الحرارة المرتفعة. واضطر بعض السكان في فرنسا إلى الفرار بالقوارب بعدما اجتاحت النيران شبه جزيرة كاب فيريه السياحية على ساحل الأطلسي. وأعلنت السلطات إصابة عشرات رجال الإطفاء خلال عمليات مكافحة الحرائق، كما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس».

اتساع رقعة الحرائق

في فرنسا، أتت النيران، التي اندلعت الأربعاء قرب كاب فيريه، على مساحة تقارب 125 كيلومتراً مربعاً. وتقع شبه الجزيرة على بُعد نحو 60 كيلومتراً من مدينة بوردو، وتُعد من أبرز الوجهات السياحية بفضل شواطئها الرملية وقُراها المتخصصة في تربية المحار ومنتجعاتها الفاخرة.

كما أُجبر نحو 67 ألف شخص على مغادرة منازلهم بعد إصدار أوامر بإخلاء مناطق إضافية إلى الجنوب، إثر اندلاع حريق آخر. وقال لوران موريتي، أحد سكان بلدة آريس الفرنسية، إن «المشهد مهيب ومخيف في الوقت نفسه. لم نشهد من قبل عملية إجلاء بهذا الحجم، وكل ما نأمله هو أن يتمكن رجال الإطفاء من السيطرة على الحريق سريعاً».

إطفائيون في منطقة جيروند يوم 24 يوليو (رويترز)

وكان أكثر من 20 ألف شخص قد أُجلوا، الخميس، من بلدات ومنتجعات سياحية، فيما نُقلت دفعات جديدة من السكان براً، مع تخصيص قوارب لنقل من تعذر عليهم المغادرة بوسائلهم الخاصة.

وأفادت سلطات إقليم جيروند بأن 53 منزلاً وموقعاً للتخييم دُمّرت بفعل النيران، فيما أُصيب 42 من رجال الإطفاء. ووصل نحو 1500 شخص ممن غادروا شبه الجزيرة بحراً إلى مدينة أركاشون، بعضهم على متن قوارب أجرة صغيرة وآخرون عبر سفن أكبر.

دعم أوروبي

دفعت فرنسا بمئات من عناصر الإطفاء إلى المنطقة، كما عززت جهودها بوسائل برية وجوية إضافية، في وقت اندلع فيه حريق كبير آخر إلى الجنوب على الساحل، أتى على نحو 25 كيلومتراً مربعاً، ولا يزال خارج السيطرة بسبب الرياح العاتية.

وترجح السلطات أن يكون الحريقان ناجمَين عن أسباب عرضية. وبلغ عدد الذين أُجلوا 44 ألفاً في جيروند، و23 ألفاً في إقليم لاند.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده ستتلقى دعماً أوروبياً يشمل طائرتَي إطفاء من طراز «كانادير» من كرواتيا، وطائرتَين من طراز «إير تراكتور» من البرتغال، ومروحيتَين ثقيلتي الحمولة من طراز «بلاك هوك» من جمهورية التشيك وسلوفاكيا.

إسبانيا تعلن حالة الطوارئ

في إسبانيا، أعلنت الحكومة حالة الطوارئ الوطنية بسبب حرائق الغابات للمرة الأولى، بعدما دفعت الحرائق المشتعلة في مدريد وإقليم أفيلا المجاور إلى إجلاء نحو 20 ألف شخص.

دخان كثيف يغطي سماء شاطئ لاكانو جنوب غربي فرنسا يوم 24 يوليو (أ.ف.ب)

وتؤجّج موجة الحر، التي يُتوقع أن تتجاوز خلالها درجات الحرارة 39 درجة مئوية في أجزاء من البلاد، اتساع رقعة النيران. واندمج حريقان كبيران غرب مدريد في حريق واحد امتد سريعاً على مساحة 30 كيلومتراً مربعاً بحلول بعد ظهر الجمعة، فيما وصفت رئيسة حكومة مدريد الإقليمية، إيزابيل دياث أيوسو، الحريق بأنه «الأسوأ في تاريخ مدريد».

وقالت السلطات الإقليمية إن نحو 18 ألف شخص أُجلوا من قرى وبلدات تقع غرب العاصمة.

وفي أفيلا، الواقعة إلى الشمال الغربي من مدريد، التهمت النيران نحو 90 كيلومتراً مربعاً، مما أجبر 1500 شخص إضافي على مغادرة منازلهم. وقال فرانسيسكو مارتينيث، رئيس بلدية بورغوهوندو: «خلال ستين عاماً لم أرَ شيئاً مثل هذا في قريتي. لم أشهد حرائق بهذا الحجم من قبل».

من جانبه، قال وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، إن إيطاليا واليونان سترسلان طائرتَين من طراز «كانادير» لكل منهما، للمشاركة في جهود الإطفاء.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الإسباني جدراناً من اللهب تتقدم عبر الغابات والأحراج وسط أعمدة كثيفة من الدخان، فيما زادت التضاريس الجبلية والرياح القوية من صعوبة عمليات الإطفاء.

وقال خواكين إسبينوسا (33 عاماً)، الذي أُجلي من قرية تشابينيريا غرب مدريد: «كانت البلدة كلها محاطة بالدخان والنار. شعرت بالخوف، وكان الناس في حالة من التوتر».

حرائق غير مسبوقة

وخلال أسبوع واحد فقط، سجلت منطقتا مدريد وقشتالة - لا مانتشا أسوأ حرائق في تاريخهما الحديث.

ولا تزال فرق الإطفاء تكافح لإخماد ثاني أكبر حريق تشهده إسبانيا على الإطلاق في مقاطعة غوادالاخارا بإقليم قشتالة - لا مانتشا، بعدما دمّر نحو 320 كيلومتراً مربعاً خلال الأسبوع الماضي.

دخان كثيف يتصاعد في كاب فيريه جنوب غربي فرنسا يوم 23 يوليو (أ.ف.ب)

وكان 13 شخصاً قد لقوا حتفهم في حريق اندلع جنوب إسبانيا في وقت سابق من الشهر الحالي، في أكثر حرائق البلاد دموية في السنوات الأخيرة.

وقالت وزيرة التحول البيئي الإسبانية، سارا آغيسين، إن الحرائق أتت منذ بداية العام على نحو 1140 كيلومتراً مربعاً، أي أكثر من خمسة أضعاف المساحة التي احترقت خلال الفترة نفسها من عام 2025، مشيرة إلى وجود 9 حرائق كبيرة أخرى لا تزال مشتعلة في أنحاء مختلفة من البلاد.

ودعا رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إلى توافق سياسي لمواجهة تغير المناخ، معتبراً أنه عامل أساسي للتكيف مع واقع يشهد تزايداً في موجات الحر وحرائق الغابات.

ويرى خبراء أن تغير المناخ، إلى جانب تراجع النشاط الزراعي في المناطق الريفية، أسهما في زيادة مخاطر الحرائق، بعدما فقدت القرى الأحزمة الزراعية التي كانت تشكّل مناطق عازلة، وأصبحت الأشجار والأحراج تمتد حتى أطراف المنازل.

وقال محلل حرائق الغابات، راؤول كيليث: «هذه العوامل مجتمعة تشكّل البيئة المثالية لاندلاع مثل هذه الحرائق».

صقلية أيضاً تحت النيران

وفي إيطاليا، واصلت حرائق الغابات اجتياح أجزاء من جزيرة صقلية، ولا سيما في مقاطعة أغريجنتو جنوب غربي الجزيرة، حيث أسهمت درجات الحرارة التي تجاوزت 40 درجة مئوية، إلى جانب انخفاض الرطوبة والرياح، في اتساع رقعة النيران.

أجلت السلطات الفرنسية آلاف السكان بعد اتساع رقعة الحرائق جنوب غربي البلاد يوم 23 يوليو (أ.ف.ب)

وأدت الحرائق إلى عمليات إجلاء متفرقة، كما أسفرت عن مقتل أحد رجال الإطفاء في أثناء مشاركته بإخماد حريق بمدينة كالتانيسيتا.

ويأتي ذلك في وقت كان فيه عام 2025 ثالث أكثر الأعوام حرارة على الإطلاق، وسط تحذيرات العلماء من أن تغير المناخ يزيد من وتيرة وشدة موجات الحر والجفاف، خصوصاً في جنوب شرقي أوروبا، ما يجعل المنطقة أكثر عرضة لحرائق الغابات وتداعياتها الصحية والبيئية.


مقالات ذات صلة

فرق الإطفاء تسعى لتطويق أكبر حريق غابات في بلجيكا

أوروبا رجلا إطفاء بلجيكيان يعملان في غابة متضررة من حريق بمنطقة هوت فاني البلجيكية (رويترز)

فرق الإطفاء تسعى لتطويق أكبر حريق غابات في بلجيكا

باشر عناصر الإطفاء، اليوم (الثلاثاء)، عمليةً قد تكون حاسمةً لتطويق أكبر حريق غابات تشهده بلجيكا منذ قرن.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا من الحريق البلجيكي قرب الحدود الألمانية (د.ب.أ)

بلجيكا تواجه أحد أسوأ الحرائق في تاريخها... وتعوّل على دعم جوي أوروبي

قال رئيس الوزراء البلجيكي، بارت دي ويفر، في منشور عبر منصة «إكس»، الأحد: «نشكر شركاءنا الأوروبيين على المساعدة التي يقدمونها».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا أحد عناصر الإطفاء يكافح حريقاً في شمال اليونان (إ.ب.أ)

القبض على إسرائيلي في اليونان بتهمة إشعال حريق غابات

قالت السلطات اليونانية إنها اعتقلت إسرائيلياً يبلغ من العمر (35 عاماً)، للاشتباه في تسببه بإشعال حريق غابات في جزيرة كريت.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب - أثينا)
أوروبا عناصر من الشرطة ووحدات الإطفاء تصل إلى موقع حريق في متنزه هوت فاني الطبيعي في شرق بلجيكا (د.ب.أ)

إجلاء سكان في شرق بلجيكا بسبب حريق غابات أتى على 2700 هكتار

بدأ سكان في شرق بلجيكا إخلاء قريتين فيما عمل عناصر الإطفاء على مكافحة واحد من أكبر حرائق الغابات في تاريخ البلاد.

«الشرق الأوسط» (بايلن)
أوروبا رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق غابات في فرنسا (رويترز) p-circle

أوروبا تكافح حرائق الغابات مع ارتفاع قياسي بدرجات الحرارة

قال مسؤولو الإطفاء، الجمعة، إن حرائق الغابات في إنجلترا وويلز بلغت مستويات غير مسبوقة، محذرين من أن فرق الإنقاذ تجد صعوبات في مواجهة المخاطر المتزايدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

واقعتان جويتان في مطار ميونيخ تثيران تساؤلات

مطار ميونيخ (رويترز)
مطار ميونيخ (رويترز)
TT

واقعتان جويتان في مطار ميونيخ تثيران تساؤلات

مطار ميونيخ (رويترز)
مطار ميونيخ (رويترز)

شهد مطار مدينة ميونيخ الألمانية واقعتين في وقت متقارب على مدرج الإقلاع والهبوط نفسه خلال يومين، إذ كادت طائرة «دريملاينر» تابعة لشركة الخطوط الجوية الفيتنامية أن تتعرض لحادث في أثناء الإقلاع، في حين هبطت طائرة «إيرباص A380» تابعة لشركة «لوفتهانزا» الألمانية في وقت أبكر مما هو مفترض على المدرج الجنوبي.

ولا تزال هناك أسئلة كثيرة مفتوحة في كلتا الواقعتين، فيما تحقق الهيئة الألمانية للتحقيق في حوادث الطيران في الحالتين، وتم التحفظ على مسجلات بيانات الرحلتين في كلتيهما.

وفقاً لرأي خبراء، نجا نحو 270 راكباً وأفراد الطاقم على متن طائرة «بوينغ 787-9» الفيتنامية من كارثة وشيكة بعد ظهر السبت الماضي. ولم تتمكن الطائرة من بلوغ السرعة اللازمة على ممر الإقلاع، لكن وفقاً لهيئة الطيران الفيتنامية واستناداً إلى تقرير الطيارين، كان الوقت قد فات لإلغاء الإقلاع.

مطار ميونيخ (د.ب.أ)

ورفع الطيار مقدمة الطائرة، ما سمح لها بالإقلاع في اللحظة الأخيرة وسط سحابة من الغبار بعد تجاوزها المدرج، كما تضررت إضاءة المدرج. وعند هبوطها في ميونيخ بعد ساعتين، شُوهد دخان يتصاعد من وحدة الهبوط، وانفجرت إطارات للطائرة، لكن الركاب وأفراد الطاقم لم يُصابوا بأذى، ونجوا من الحادث بسلام.

ولا يزال سبب عدم تمكن الطائرة من التسارع بالقدر الكافي على مدرج الإقلاع غير واضح. وكانت شركة الطيران قد تحدثت بعد وقت قصير من الواقعة عن مشكلة فنية.

أما طائرة «لوفتهانزا» التي كانت تقل 351 راكباً فقد هبطت -وفقاً للشركة- على سطح الأسفلت، ولكن قبل عتبة المدرج المحددة بخطوط بيضاء متقطعة. وتضررت الإضاءة على المدرج في هذه الواقعة أيضاً.

وقالت متحدثة باسم «لوفتهانزا»، رداً على استفسار، إن الطائرة التي أقلعت من سان فرانسيسكو على الساحل الغربي للولايات المتحدة هبطت بأمان. وغادر الركاب الطائرة بشكل طبيعي. ولا يزال سبب هبوط الطائرة في وقت أبكر مما هو مفترض غير واضح.

Your Premium trial has ended


وزير الدفاع الأوكراني السابق فيدوروف يدعو إلى إجراء انتخابات

وزير الدفاع الأوكراني السابق ميخائيلو فيدوروف يتحدث في مؤتمر صحافي بالسويد (أرشيفية-رويترز)
وزير الدفاع الأوكراني السابق ميخائيلو فيدوروف يتحدث في مؤتمر صحافي بالسويد (أرشيفية-رويترز)
TT

وزير الدفاع الأوكراني السابق فيدوروف يدعو إلى إجراء انتخابات

وزير الدفاع الأوكراني السابق ميخائيلو فيدوروف يتحدث في مؤتمر صحافي بالسويد (أرشيفية-رويترز)
وزير الدفاع الأوكراني السابق ميخائيلو فيدوروف يتحدث في مؤتمر صحافي بالسويد (أرشيفية-رويترز)

دعا وزير الدفاع الأوكراني السابق ميخائيلو فيدوروف إلى إجراء انتخابات، على الرغم من الحرب الدائرة مع روسيا، وذلك بعد أقل من شهر على إقالته، وفق ما ذكر في رسالة مصوَّرة نُشرت على الإنترنت، أمس الثلاثاء.

وقال فيدوروف، في رسالته: «يجب ألا تكون الديمقراطية رهينة لروسيا. نحن نقاتل بالضبط لأننا نريد أن نكون دولة أوروبية حرة... على الدولة إيجاد آلية قانونية وآمنة وواقعية لإجراء الانتخابات على الرغم من استمرار الحرب»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

أُقيل فيدوروف من منصبه وزيراً للدفاع بعد أقل من ستة أشهر، في إطار تعديل وزاري. وقبل ذلك، كان يرأس وزارة التحول الرقمي، التي استُحدثت في عام 2019. وأدت إقالته إلى اندلاع مظاهرات شارك فيها الشباب، بشكل رئيسي، للمطالبة بعودته إلى منصب وزير الدفاع.

وأمس الثلاثاء، قدَّم الرئيس فولوديمير زيلينسكي ترشيح وزير الدفاع بالنيابة يوهيني خمارا لهذا المنصب إلى البرلمان. ويُنظر إلى رسالة فيدوروف المصوّرة على نطاق واسع على أنها رد على هذا الترشيح.

وعُدَّت الشعبية المتزايدة لفيدوروف أحد أسباب إقالته. وبعمره البالغ 35 عاماً، بلغ أيضاً الحد الأدنى للسن الذي يشترطه الدستور للترشح لمنصب الرئيس.


فرنسا ستطرد دبلوماسيَّين إيرانيَّين في الأيام المقبلة

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يعقد مؤتمراً صحافياً في باريس 2 مارس 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يعقد مؤتمراً صحافياً في باريس 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

فرنسا ستطرد دبلوماسيَّين إيرانيَّين في الأيام المقبلة

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يعقد مؤتمراً صحافياً في باريس 2 مارس 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يعقد مؤتمراً صحافياً في باريس 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير الخارجية جان نويل بارو، الثلاثاء، أن فرنسا ستطرد دبلوماسيين إيرانيين من أراضيها، رداً على قرار طهران اعتبار دبلوماسيين من سفارة باريس «شخصين غير مرغوب فيهما».

وقال بارو في منشور على منصة «إكس» تضمن مقابلة له مع صحيفة «لا مونتاني» الفرنسية اليومية: «أعلمكم بأنه سيتم طرد دبلوماسيين إيرانيين اثنين من فرنسا في الأيام القليلة المقبلة».

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت الاثنين أنها أبلغت فرنسا بأن الدبلوماسيين الفرنسيين اللذين احتُجزا لفترة وجيزة في طهران الشهر الماضي قبل مغادرتهما البلاد، لن يُسمح لهما بالعودة إلى إيران.

وندّد بارو في 20 يوليو (تموز) بإخضاع الدبلوماسيين لـ«عمل ترهيب بالغ الخطورة من جانب أجهزة الأمن الإيرانية»، مع تعرّض أحدهما «لاعتداء»، لافتاً إلى أن أحدهما هو الملحق الثقافي للسفارة.

وقال إنهما اعتُقلا «ساعات عدة من دون سبب وتم التحقيق معهما وتعرّض أحدهما إلى اعتداء جسدي» قبل أن يتمكنا من العودة إلى السفارة.

من جهتها، نفت طهران الاعتداء على الدبلوماسي، مشيرة إلى أنّ الأجهزة الأمنية «استجوبت الدبلوماسيَّيْن لفترة وجيزة» بعد مشاركتهما في «اجتماع مع عدد من الأشخاص المطلوبين لدى السلطات».

ثم اتهمت وزارة الاستخبارات الإيرانية السبت فرنسا بتنفيذ «مشروع ضخم يهدف إلى ممارسة نفوذ» في إيران و«تهيئة الأرضية لاتخاذ فرنسا إجراءات ضد استقلال البلاد».

وتشهد العلاقات الدبلوماسية بين فرنسا وإيران توتراً شديداً منذ سنوات.