زيلينسكي يدعو إلى وحدة الجيش بعد احتجاجات على استقالة وزير الدفاع

البرلمان الأوكراني يوافق على تعيين رئيس مجموعة «نافتوغاز» الحكومية سيرغي كوريتسكي رئيساً للوزراء

زيلينسكي مع ستارمر (أ.ف.ب)
زيلينسكي مع ستارمر (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى وحدة الجيش بعد احتجاجات على استقالة وزير الدفاع

زيلينسكي مع ستارمر (أ.ف.ب)
زيلينسكي مع ستارمر (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إلى «الوحدة» داخل قيادة الجيش، وسط انتقادات طالته على خلفية استقالة وزير الدفاع المعروف بشعبيته إثر خلافات مع القائد العام للقوات المسلحة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

وقال زيلينسكي، متحدثاً عن الخلاف بين وزير الدفاع المُقال ميخايلو فيدوروف وقائد الجيش أولكسندر سيرسكي: «بصراحة، لا ينبغي لرئيس تخوض بلاده حرباً أن يضطر إلى الاختيار في ظروف مماثلة»، مضيفاً: «أرغب بشدة في تحقيق الوحدة». وقال القائد العام للجيش عبر تطبيق «تلغرام»: «علينا التركيز على الحرب وعلى استراتيجية فعالة تحقق حالياً نتائج ملموسة»، معرباً عن شكره للوزير المغادر «على عمله».

وزير الدفاع المُقال ميخايلو فيدوروف (أ.ب)

كما أشاد قائد القوات المشتركة الأوكرانية ميخايلو دراباتي، الخميس، بالتحول العسكري الذي أطلقه وزير الدفاع المستقيل، في تعليق علني نادر.

وكتب دراباتي على «فيسبوك»: «أنا ممتن لفريق وزارة الدفاع على الاضطلاع بهذا العمل، وعلى عدم التردد في معالجة المشكلات»، مضيفاً: «لا يمكن لعملية تحويل القوات الدفاعية أن تتوقف عند مجرد تغيير الوزير أو القيادة أو رئيس إدارة معينة، بل يجب أن تستمر حتى تصبح القواعد العادلة والواضحة هي السائدة». ولم يعلن زيلينسكي حتى الآن اسم بديل لفيدوروف، كما لم يصوّت البرلمان الأوكراني بعد على استقالته.

كما وافق البرلمان الأوكراني، الخميس، على تعيين سيرغي كوريتسكي رئيس مجموعة «نافتوغاز» الحكومية للطاقة، رئيساً للوزراء، في إطار التعديل الوزاري.

وأفاد البرلمان الأوكراني، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بأنه صوّت بأغلبية 289 صوتاً من أصل 318 «لصالح تعيين سيرغي كوريتسكي رئيساً لحكومة أوكرانيا». وقام زيلينسكي بترشيح كورتسكي، مستشهداً بسجله في قطاع الطاقة قائلاً إنه الأفضل للمساعدة في إعداد أوكرانيا لشتاء آخر خلال الحرب.

وكان البرلمان أقرّ، الثلاثاء، استقالة رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو، بعدما أقالها زيلينسكي قبل يومين، ما يقتضي حكماً مغادرة وزراء حكومتها مناصبهم.

سيرغي كوريتسكي رئيس مجموعة «نافتوغاز» الحكومية للطاقة رئيساً للوزراء (أ.ف.ب)

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، أنها تتوقع «تعاوناً ممتازاً» مع رئيس الوزراء الأوكراني الجديد. وقالت: «يمكنكم الاعتماد على دعمنا الكامل مع مضيّكم قدماً في تنفيذ برنامجكم الإصلاحي الطموح» على طريق انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، من دون أن تُشير إلى تعيين وزير دفاع جديد.

وبعد ساعات من تبادل ضربات دامية بين روسيا وأوكرانيا، تجمّع مئات الأوكرانيين، الخميس، في كييف ومدن أخرى احتجاجاً على استقالة وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف الذي يحظى بشعبية كبيرة، في إطار التعديل الحكومي الذي قام به زيلينسكي. ويُنظر إلى فيدوروف الذي عُيّن وزيراً للدفاع في يناير (كانون الثاني)، على أنه إصلاحي يسعى إلى تحديث الجيش الأوكراني وإدخال تقنيات جديدة إلى الجبهة بهدف الحد من الخسائر في صفوف الجنود.

الرئيس زيلينسكي مع طاقم من المسؤولين الأوروبيين في كييف (أ.ب)

وأثار رحيله الذي اعتُبر إقالة بعد إعلان زيلينسكي تعديلاً حكومياً، مخاوف كبيرة بشأن مستقبل القوات الأوكرانية التي نجحت خلال الأشهر الأخيرة في وقف التقدم الروسي على الجبهة وزيادة الضغط على موسكو عبر ضرب أهداف بعيدة داخل روسيا. وحذر المنتقدون من أن الخطوة يمكن أن تعرقل الإصلاحات العسكرية خلال الحرب.

وقالت «وكالة الصحافة الفرنسية» من كييف إن مئات الأشخاص تجمعوا في ساحة وسط المدينة، يرفعون الأعلام الأوكرانية والأوروبية ويهتفون «عار» و«أعيدوا فيدوروف»، غداة إعلان رحيله.

وأفادت وسائل إعلام أوكرانية بأن مظاهرات نُظمت أيضاً في أوديسا في الجنوب، وخاركيف في الشمال الشرقي، ودنيبرو في وسط الشرق، ولفيف في الغرب.

في سياق متصل، توجه رئيس الوزراء البريطاني المنتهية ولايته كير ستارمر إلى أوكرانيا، الخميس، في زيارته الأخيرة لهذا البلد الذي يشهد حرباً، قبل مغادرته منصبه الأسبوع المقبل.

وقال زيلينسكي، في مؤتمر صحافي مشترك في كييف مع ستارمر: «لطالما وقفت بريطانيا إلى جانب أوكرانيا، وما زالت كذلك، ونحن نولي ذلك أهمية بالغة». وقلّد زيلينسكي ضيفه البريطاني وسام الحريّة تقديراً لـ«دعمه سيادة الدولة الأوكرانية ووحدة أراضيها»، وفقاً لمرسوم تُلي في المؤتمر الصحافي.

ستارمر لدى وصوله محطة كييف (أ.ف.ب)

وزار ستارمر كييف لتأكيد «الدعم الراسخ» للمملكة المتحدة لأوكرانيا في حربها ضد روسيا، وذلك قبل مغادرته منصبه وتسليمه، الاثنين، إلى آندي بيرنهام. وقال في تصريحات نشرها مكتبه: «سيظل دعمنا الثابت لأوكرانيا قائماً دائماً».

وجاءت زيارته بعد ساعات قليلة من هجوم صاروخي روسي استهدف العاصمة الأوكرانية، وأسفر عن مقتل شخصين. وسيتولى بيرنهام زعامة حزب العمال الحاكم، الجمعة، قبل أن يتولى رئاسة الوزراء، الاثنين، بعد لقائه الملك تشارلز الثالث. وسيكون خامس رئيس وزراء لبريطانيا منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

ومع ذلك، يحظى بتقدير العديد من القادة الأجانب، لا سيما لجهوده في ملف أوكرانيا والتزامه بحلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأسهم ستارمر، إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في قيادة الجهود الرامية إلى إنشاء قوة لحفظ السلام تهدف إلى ردع روسيا في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا. وانضمت بريطانيا، الاثنين، إلى قرض الدعم المالي الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا والبالغ 90 مليار يورو (103 مليارات دولار).

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، خلال زيارة إلى كييف لدعم جهود الوساطة، إن أنقرة لا تريد أن ترى الحرب في أوكرانيا تمتد أكثر إلى البحر الأسود. ومنذ اندلاع الحرب في فبراير 2022، تبادلت أوكرانيا وروسيا مراراً استهداف سفن بعضهما في البحر الأسود، وهو ممر مائي حيوي لصادرات البلدين.

وقال فيدان، خلال مؤتمر صحافي إلى جانب نظيره الأوكراني: «لا نريد أن تمتد الحرب إلى البحر الأسود». وأضاف: «لا يوجد أي مبرر لاستمرار حرب في أوروبا خمس سنوات في القرن الحادي والعشرين. نحن بحاجة إلى السلام أكثر من أي وقت مضى». وأضاف: «نكثّف اتصالاتنا الدبلوماسية مع البلدين لتعزيز جهود السلام».

الرئيس زيلينسكي مع طاقم من المسؤولين الأوروبيين في كييف (أ.ب)

واستضافت تركيا جولات عدة من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا، في بداية الحرب ثم مجدداً عام 2025. لكن هذه المحادثات لم تسفر سوى عن عمليات تبادل واسعة للأسرى، كانت تجري أصلاً بصورة متواصلة.

وقال الكرملين، ​الخميس، إنه لا توجد أي مؤشرات حتى الآن بشأن استئناف محادثات السلام مع أوكرانيا، ‌لكنه ‌أشار ​إلى ‌أن ⁠روسيا ​لا تزال منفتحة ⁠على تلك الخطوة.

وذكر دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، أن ⁠روسيا تثمن استعداد ‌تركيا ‌للمساهمة في ​جهود ‌السلام.

صورة جماعية لقادة ورؤساء حكومات الدول المشاركة في «تحالف الراغبين» لدعم أوكرانيا خلال اجتماعهم بباريس الاثنين (أ.ب)

وقال لصحافيين ‌إن الكرملين يراقب تعديلاً وزارياً كبيراً لحكومة الرئيس الأوكراني ‌فولوديمير زيلينسكي، لكن تعيين رئيس ⁠وزراء ⁠ووزير دفاع جديدين لن يُحدث تقدماً يذكر ما لم تكن كييف مستعدة لاتخاذ قرارات تؤدي إلى حل سلمي.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات نظيره الأميركي دونالد ترمب للهجمات الأوكرانية على صناعة النفط الروسية قبل الاجتماع المزمع بين الرئيسين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

يعتزم الرئيس الفرنسي خلال لقائه المرتقب مع نظيره الأميركي، الاثنين، التحدث معه «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في شأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا رد فعل بائع كتب بينما يحاول رجال الإطفاء إخماد حريق في سوق كتب استهدفها هجوم صاروخي روسي على كييف (أ.ب) p-circle

محققون أمميون يحذرون من تداعيات استهداف البنى التحتية في أوكرانيا وروسيا

حذّر محققون تابعون للأمم المتحدة من أن تصاعد الهجمات على البنى التحتية في كل من أوكرانيا وروسيا يجعل المدنيين أكثر عُرضة للخطر مع اقتراب الشتاء.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا عاملان في لجنة انتخابية يفرغان صندوق اقتراع لعد الأصوات بمدينة كراسنويارسك في سيبريا الأحد (د.ب.أ)

«روسيا الموحدة» يكتسح مقاعد «الدوما» في انتخابات جددت البيعة لسياسات بوتين

وسَّع الحزب الحاكم سيطرته داخل البرلمان الروسي بشكل ملحوظ، وبعدما كان يستحوذ في البرلمان السابق على 310 مقاعد من أصل 450 مقعداً بات يسيطر حالياً على 355 مقعداً.

رائد جبر (موسكو)
العالم نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مصفاة نفط رئيسية قرب موسكو بعد استهدافها في هجوم أوكراني الأحد (رويترز) p-circle

ترمب يدعو إلى إنهاء حرب أوكرانيا ويشير لتضرر روسيا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​الاثنين، إن روسيا «فقدت السيطرة» على قطاع وقود الديزل لديها، وكرر مرة أخرى دعوته لإنهاء ‌حرب موسكو ​على ‌أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس وزراء بريطانيا يسعى لحل النزاع حول قاعدة دييغو غارسيا

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يسعى لحل النزاع حول قاعدة دييغو غارسيا

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

تحدث رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام مع نظيره من موريشيوس نافين رامغولام اليوم الاثنين، متعهدا بالعمل على التوصل إلى حل للنزاع حول وضع قاعدة عسكرية أميركية-بريطانية في جزيرة دييغو غارسيا الواقعة في المحيط الهندي.

ووافقت بريطانيا العام الماضي على اتفاق لتسليم السيادة على جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أكثر من قرنين من السيطرة عليها، مع الاحتفاظ بعقد إيجار مدته 99 عاما على أكبر جزرها، دييغو غارسيا، وقاعدتها العسكرية الاستراتيجية.

لكن التشريع اللازم لتنفيذ الاتفاق تعثر بسبب معارضة الولايات المتحدة، إذ وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاتفاق في وقت سابق من العام بأنه «خطأ فادح».

وجاء في بيان صادر عن السلطات البريطانية حول المكالمة «أكد رئيس الوزراء التزامه بالعمل مع موريشيوس والولايات المتحدة لإيجاد مسار للمضي قدما يضمن استمرار تشغيل القاعدة ويحمي الأمن القومي لبريطانيا». وأضاف البيان أن الزعيمين اتفقا على البقاء على اتصال وثيق، وأشارا إلى ضرورة اجتماع وزيري خارجيتيهما في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع.

ورغم أن بريطانيا وقعت بالفعل المعاهدة مع موريشيوس، فإن مشروع القانون المطلوب لتنفيذ عملية نقل السيادة لم يستكمل مساره بعد في البرلمان البريطاني. وبموجب الاتفاق الذي تفاوضت عليه الحكومة البريطانية السابقة، ستحتفظ بريطانيا بالسيطرة على قاعدة دييغو غارسيا ذات الأهمية الاستراتيجية لمدة تقارب قرنا، مع استمرار العمليات العسكرية فيها.


زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات نظيره الأميركي دونالد ترمب للهجمات الأوكرانية على صناعة النفط الروسية قبل الاجتماع المزمع بين الرئيسين في نيويورك، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وكتب زيلينسكي على موقع «إكس»، الاثنين، رداً على منشور لترمب على منصته «تروث سوشيال»: «يجب أن تتوقف روسيا عن استهداف قطاع الطاقة والبنية التحتية الحيوية في أوكرانيا وصادراتنا الغذائية، وهذا سيؤدي إلى خطوات مماثلة لخفض التصعيد من جانبنا».

وكتب ترمب أن روسيا «فقدت للأسف السيطرة على صناعة زيت الديزل» خلال الحرب، وكتب أن نسبة كبيرة من مصافي التكرير في روسيا تم تفجيرها وتوقفت عن العمل.

وتابع: «يجب أن تنتهي هذه الحرب السخيفة التي لا تنتهي أبداً مع أوكرانيا».

وقبل أكثر من أسبوع، دعا ترمب زيلينسكي إلى وقف الهجمات على مصافي التكرير الروسية وألقى باللوم عليه في النقص العالمي في وقود الديزل.

ومع ذلك، كان للحرب بين الولايات المتحدة وإيران تأثير أكبر بكثير على سوق النفط العالمية.

ومن المقرر عقد اجتماع بين ترمب وزيلينسكي، غداً الثلاثاء، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.


«أقصى اليمين» الأوروبي... مكاسب انتخابية واتساع للحضور السياسي

تيمو خروبالا وليف - إريك هولم يحتفلان بتصدّر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إقليم مكلنبورغ - فوربومرن 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
تيمو خروبالا وليف - إريك هولم يحتفلان بتصدّر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إقليم مكلنبورغ - فوربومرن 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

«أقصى اليمين» الأوروبي... مكاسب انتخابية واتساع للحضور السياسي

تيمو خروبالا وليف - إريك هولم يحتفلان بتصدّر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إقليم مكلنبورغ - فوربومرن 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
تيمو خروبالا وليف - إريك هولم يحتفلان بتصدّر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إقليم مكلنبورغ - فوربومرن 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

جاءت النتائج التي حققها حزب «البديل من أجل ألمانيا» المنتمي إلى أقصى اليمين، الأحد، في الانتخابات المحلية لاثنتين من الولايات، وأظهرت تنامي شعبيته، لتضاف إلى سلسلة إنجازات انتخابية حققها اليمين المتشدد والقومي والمتطرف في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ألمانيا

نجح «البديل من أجل ألمانيا» في الانتخابات التشريعية التي أجريت في فبراير (شباط) 2025 في تَصَدُّر أحزاب المعارضة؛ إذ حلّ في المرتبة الثانية خلف المحافظين بزعامة المستشار فريدريش ميرتس، بنَيلِه 20.8 في المائة من الأصوات.

وبعد أن حقق في 6 سبتمبر (أيلول) فوزاً تاريخياً في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت (شرق ألمانيا)، حصد هذا الحزب المناهض للهجرة والمؤيّد لروسيا، النسبة الأكبر من الأصوات، أي نحو 38 في المائة منها، في انتخابات ولاية مكلنبورغ- فوربومرن، غير أنّ تحالفاً يسارياً يبدو الأوفر حظاً لتولي السلطة التنفيذية فيها. وحقق «البديل من أجل ألمانيا» تقدّماً كبيراً في برلين بحصوله على نحو 15 في المائة من الأصوات، لكنه بقي وراء الحزب اليساري الراديكالي «دي لينكه».

البرتغال

تجاوز حزب «شيغا» (أي «كفى» بالبرتغالية) المناهض للطبقة الحاكمة للمرة الأولى عتبة 20 في المائة من الأصوات في الانتخابات التشريعية في مايو (أيار) 2025. وقد أُبرم الائتلاف الحكومي اليميني الأقلّي تحالفات ظرفية مع «شيغا» لإقرار بعض التشريعات كقانون الجنسية أو التجنيس.

إلاّ أن رئيس «شيغا» أندريه فينتورا خسر بعد ثمانية أشهر في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية أمام منافسه الاشتراكي المعتدل أنطونيو جوزيه سيغورو.

بولندا

أنهت الانتخابات التشريعية في أواخر 2023 ثمانية أعوام من حكم حزب «القانون والعدالة» القومي. لكن حكومة دونالد توسك المؤيدة للاتحاد الأوروبي مُنيت في يونيو (حزيران) 2025 بنكسة مع انتخاب القومي كارول نافروتسكي رئيساً، بدعم من حزب «القانون والعدالة» الذي أصبح الحزب المعارض الرئيسي؛ ما يفرض على السلطة التنفيذية تعايشاً سياسياً صعباً في بعض الأحيان.

رومانيا

حلّ المرشح القومي المناهض للاتحاد الأوروبي جورج سيميون الشديد الإعجاب بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، في المرتبة الثانية في الانتخابات الرئاسية في مايو 2025، أمام الوسطي المؤيد للاتحاد الأوروبي نيكوسور دان.

بلجيكا

حقق حزب «فلامس بيلانغ» المنتمي إلى أقصى اليمين الفلمنكي المؤيد للاستقلال تقدّماً في الانتخابات التشريعية في يونيو 2024، سواء في البرلمان الفلمنكي أو على المستوى الفيدرالي. ويشكّل «فلامس بيلانغ» الكتلة المعارضة الرئيسية في هذين المجلسين.

نايجل فاراج زعيم حزب «ريفورم يو كاي» البريطاني وعضو البرلمان يلقي كلمة خلال مؤتمر الحزب في برمنغهام 5 سبتمبر الحالي (رويترز)

بريطانيا

حصد حزب أقصى اليمين «ريفورم يو كاي» والمناهض للهجرة بزعامة نايجل فاراج 14 في المائة من الأصوات في الانتخابات العامة التي أجريت في يوليو 2024 وفاز بها حزب العمال، وأصبح للمرة الأولى يشغل مقاعد في البرلمان عددها خمسة. وفي أغسطس (آب) 2026، أُعيد انتخاب فاراج نائباً بغالبية واسعة.

إسبانيا

تراجع حزب «فوكس» المحسوب على أقصى اليمين في الانتخابات التشريعية في يوليو 2023، لكنه استند إلى الاختراقات التي حققها في بعض الأقاليم لتشكيل ائتلافات مع اليمين (الحزب الشعبي) تتولى السلطة المحلية فيها، أبرزها راهناً كاستيي إي ليون (وسط- شمال البلاد) وأندلوسيا (جنوب).

إيطاليا

لا تزال جورجيا ميلوني تتولى رئاسة الحكومة منذ حقق حزبها المنتمي إلى أقصى اليمين «فراتيلي ديتاليا» (إخوة إيطاليا) فوزاً تاريخياً في الانتخابات التشريعية عام 2022، وتقود ائتلافاً مع حزب أقصى يمين آخر هو «الرابطة» برئاسة ماتيو سالفيني، وحزب «فورتسا إيطاليا» المحافظ، لكنها تلقت ضربة سياسية قاسية في مارس 2026، تمثلت في كونها مُنيَت بهزيمة في استفتاء على إصلاح القضاء.

المجر

حكم الزعيم القومي والمحافظ المتشدد فيكتور أوربان بلده منذ 2010 حتى هزيمة حزبه «فيدس» في الانتخابات التشريعية في أبريل (نيسان) 2026.

في جمهورية التشيك، يشارك حزب أقصى اليمين «الحرية والديمقراطية المباشرة» منذ ديسمبر (كانون الأول) 2025 في الائتلاف الحكومي الذي يقوده رئيس الوزراء القومي التوجّه أندريه بابيش. ويتولى زعيم حزب «الحرية والديمقراطية المباشرة» توميو أوكامورا رئاسة البرلمان التشيكي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

سلوفاكيا

استعاد رئيس الوزراء القومي روبرت فيكو وحزبه «سْمير- إس دي» السلطة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وهو مقرّب من الكرملين ويحكم بالتحالف مع حزب أقصى اليمين «إس إن إس».

في فنلندا، يشارك «حزب الفنلنديين» المنتمي إلى أقصى اليمين الذي حلّ ثانياً في الانتخابات التشريعية في أبريل 2023، في الائتلاف الحاكم الذي شكّله المحافظ بيتيري أوربو.

هولندا

خسر أقصى اليمين «حزب الحرية» برئاسة خيرت فيلدرز الانتخابات التشريعية في نوفمبر 2025 التي كانت نتائجها متقاربة وفاز فيها الوسطي الشاب روب يتن. لكن حزبين آخرين من أقصى اليمين، هما «منتدى الديموقراطية» و«الإجابة الصائبة 21»، حققا تقدّماً كبيراً في نتائجهما خلال هذه الانتخابات؛ ما أبقى حجم التيار اليميني المتطرف ككل على حاله.

النمسا

حلّ «حزب الحرية» الذي أسسه نازيون سابقون في المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية في سبتمبر 2024، لكنه لم يجد شركاء لتشكيل حكومة.

وفي سويسرا، أتاحت انتخابات أكتوبر 2023 تعزيز موقع اليمين الراديكالي والوطني، متمثلاً في «حزب الشعب السويسري»، كأول قوة داخل المجلس الوطني، الغرفة السفلى في البرلمان.

زعيمة أقصى اليمين الفرنسي مارين لوبن تحيي الحشود نهاية اجتماعها السياسي 13 سبتمبر الحالي في هينان بومون بشمال فرنسا (أ.ب)

فرنسا

نجحت جبهة جمهورية تشكّلت بمناسبة الانتخابات التشريعية في صيف 2024 دون وصول حزب «التجمع الوطني» إلى السلطة، مع أنه أصبح يحتل المركز الأول في الجمعية الوطنية من حيث عدد النواب. وتُعَدّ رئيسة كتلته النيابية مارين لوبن الأوفر حظاً للانتخابات الرئاسية في ربيع 2027، وفق استطلاعات الرأي الحالية.

السويد

أدت الانتخابات التشريعية السويدية في 13 سبتمبر 2026 إلى تراجع مفاجئ لحزب أقصى اليمين «ديموقراطيو السويد»، للمرة الأولى منذ دخوله البرلمان عام 2010. وانحدر إلى المرتبة الثالثة.