«الجنائية الدولية» تقضي بإمكان توجيه اتهامات لمشتبه به ليبي

الهيشري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب

خالد محمد علي الهيشري (متداولة)
خالد محمد علي الهيشري (متداولة)
TT

«الجنائية الدولية» تقضي بإمكان توجيه اتهامات لمشتبه به ليبي

خالد محمد علي الهيشري (متداولة)
خالد محمد علي الهيشري (متداولة)

حكم قضاة المحكمة الجنائية الدولية، اليوم الخميس، بإمكان ​توجيه تُهم متعددة إلى المشتبَه به الليبي خالد محمد علي الهيشري، المتهم بإدارة أحد أسوأ السجون سُمعة في ليبيا، مما يمهّد الطريق لمحاكمته.

ويواجه الهيشري (48 عاماً) 17 اتهاماً بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، منها الاضطهاد والاستعباد والتعذيب والاغتصاب والقتل، في ‌الفترة الممتدة من 2014 ‌إلى 2020.

ويقول ​الادعاء ‌إن ⁠الهيشري ​أشرف على ⁠عنبر النساء في سجن معيتيقة، وهو مركز احتجاز يديره جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة في ليبيا.

كما يشير الادعاء إلى أن آلاف الأشخاص تعرضوا للاعتقال غير القانوني، وأُودعوا في ظروف غير إنسانية، وتعرضوا لسوء المعاملة والتعذيب ⁠داخل سجن معيتيقة بصورة ممنهجة.

غير أن محامي الهيشري قالوا، في جلسات استماع ‌سابقة، ​إن موكّلهم ينفي التهم ‌الموجهة إليه.

وأكد قضاة المحكمة الجنائية ‌الدولية، هذا الأسبوع، اختصاصهم بالنظر في القضية، رافضين طعناً من جانب الدفاع حاول فيه الدفع بأن القضية غير مشمولة بقرار مجلس الأمن الدولي، الذي ‌منح المحكمة الصلاحية القانونية لمحاكمة مرتكبي الفظائع في ليبيا.

وستكون قضية الهيشري ⁠أول ⁠محاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية تركز على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في ليبيا.

وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في مزاعم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في ليبيا، منذ أن أحال مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، هذه القضايا إلى المحكمة في عام 2011، في أعقاب انتفاضة مدعومة من حلف شمال الأطلسي.

ولم يتحدد ​بعدُ موعد لبدء ​المحاكمة، لكن من المتوقع أن تنطلق مطلع عام 2027.


مقالات ذات صلة

الظلام يتمدّد في ليبيا... وشركة الكهرباء تسعى إلى احتواء الأزمة

شمال افريقيا جانب من عملية إظلام سابقة ضربت العاصمة طرابلس (من صفحات ليبية موثوقة على مواقع التواصل)

الظلام يتمدّد في ليبيا... وشركة الكهرباء تسعى إلى احتواء الأزمة

تعاني مدن ليبية كثيرة ممتدة من غرب البلاد إلى وسطها أزمة انقطاع التيار الكهربائي التي شملت تداعياتها منشآت حيوية من بينها مطار معيتيقة الدولي بالعاصمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا احتفالات سابقة في ليبيا بذكرى «ثورة الفاتح» من سبتمبر 2025 (صفحات موثوقة على مواقع التواصل)

أنصار القذافي يراهنون على مشاركات واسعة في ذكرى «الفاتح»

توقع موالون لنظام الزعيم الراحل الليبي معمر القذافي أن تكتسب الاحتفالات بذكرى «ثورة الفاتح» زخماً شعبياً واسعاً مقارنة بالأعوام السابقة؛ وسط تهديدات أمنية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» خلال اجتماعه مع الشيباني وزير الخارجية والمغتربين السوري يوم الأحد (مكتب الدبيبة)

بعد 14 عاماً من الغياب... الدبلوماسية السورية تستعيد حضورها في ليبيا

بحث رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، مع وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، عدداً من الملفات من بينها «مكافحة الإرهاب».

جمال جوهر (القاهرة)
المشرق العربي لقاء وزير الخارجية أسعد الشيباني في العاصمة الليبية طرابلس مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية السيد عبد الحميد الدبيبة  (الخارجية السورية)

الشيباني يصل طرابلس لافتتاح السفارة السورية ويلتقي الدبيبة

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الأحد، إلى العاصمة الليبية طرابلس، في زيارة يفتتح خلالها سفارة بلاده لدى ليبيا، بعد إغلاق استمر 14 عاماً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى (صفحة المركزي)

تفاؤل ليبي بتعافٍ محتمل للدينار بعد تسويات في الإيرادات النفطية

أبدى مصدر اقتصادي مطلع في العاصمة الليبية طرابلس تفاؤلاً بإمكان تحسن سعر صرف الدينار خلال الأيام المقبلة

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

هل تمهد «نسور الحضارة» لتنسيق دفاعي مصري - صيني؟

تدريبات عسكرية مشتركة بين مصر والصين تستمر بأحد ميادين القتال المصرية (المتحدث العسكري المصري)
تدريبات عسكرية مشتركة بين مصر والصين تستمر بأحد ميادين القتال المصرية (المتحدث العسكري المصري)
TT

هل تمهد «نسور الحضارة» لتنسيق دفاعي مصري - صيني؟

تدريبات عسكرية مشتركة بين مصر والصين تستمر بأحد ميادين القتال المصرية (المتحدث العسكري المصري)
تدريبات عسكرية مشتركة بين مصر والصين تستمر بأحد ميادين القتال المصرية (المتحدث العسكري المصري)

تثير النسخة الثانية من مناورات «نسور الحضارة» بين القوات الجوية المصرية والصينية تساؤلات حول ما إذا كانت تفتح الطريق أمام تنسيق دفاعي مشترك، وبخاصة أن التدريبات هذه المرة شملت «إدارة أعمال القتال الجوي لمهاجمة الأهداف المعادية وحماية الأهداف الحيوية»، وبمشاركة مقاتلات صينية متطورة.

وقال المتحدث العسكري المصري في بيان، الاثنين، إن التدريبات مستمرة بمشاركة عدد من الطائرات المقاتلة متعددة المهام من مختلف الطرازات لكلا الجانبين، وإنه تم «تنفيذ عدد من الطلعات المشتركة للتدريب على إدارة أعمال القتال الجوي لمهاجمة الأهداف المعادية وحماية الأهداف الحيوية».

ويسهم التدريب في «تبادل الخبرات وتطوير مهارات وقدرات الطيارين على العمل المشترك في تناغم وتنسيق كامل فيما بينهم، فضلاً عن التدريب على أعمال التزود بالوقود في الجو»، وفق المتحدث العسكري المصري.

ويتفق عضو بلجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري وخبيران عسكريان تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، على أن التدريبات تستهدف التعرف عن قرب على إمكانيات المقاتلات الصينية المتطورة ضمن سياسة مصرية تقوم على تنويع مصادر التسليح، وأن زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ المرتقبة إلى القاهرة، الثلاثاء، قد تشهد اتفاقيات تدعم التعاون العسكري، لكنهم شددوا على أنه من السابق لأوانه الحديث عن تنسيق دفاعي مشترك.

خبراء يؤكدون أن تنوع مصادر التسليح هدف مصري رئيسي من التدريبات المشتركة (المتحدث العسكري المصري)

وانطلقت فعاليات المناورات، مساء السبت الماضي، بحسب ما أعلن الجيش المصري، وفي ذلك الحين أشار إلى أن التدريبات تُنفذ على مدار عدة أيام في عدد من القواعد الجوية داخل مصر، ضمن النسخة الثانية من المناورات بين البلدين. وقبلها قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الوطني الصينية، تشن شي، إن تلك المناورات ستُختتم أوائل سبتمبر (أيلول).

وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، اللواء إبراهيم المصري، يرى «أن التدريبات تأتي في سياق تاريخ ممتد من العلاقات المصرية الصينية، وتتزامن مع رؤية القيادة السياسية المصرية نحو تنويع السلاح لكي لا يقع الجيش تحت ضغوطات في ظروف معينة حال الاعتماد على مورد واحد».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن التوجه المصري نحو الصين يأتي في وقت تحقق فيه بكين طفرات تكنولوجية هائلة، وبعد أن أحدثت تقدماً في تصنيع أحدث المقاتلات والأسلحة، وأصبحت منافساً دولياً من الممكن الاعتماد عليه لإحداث تغيير في موازين القوى.

لا يفصل النائب البرلماني بين تقدم مستوى العلاقات العسكرية بين مصر والصين عن التطور في العلاقات السياسية والاقتصادية، لافتاً إلى «أن الصين لديها نقطة ارتكاز صناعية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس (عبر المنطقة الصناعية الصينية) وتتخذها نقطة انطلاق إلى العالم، ويعزز ذلك من تدشين علاقات عسكرية متطورة تتضمن التصنيع العسكري المشترك ونقل التكنولوجيا الصينية».

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وقعت «الهيئة العربية للتصنيع» المصرية مذكرة تفاهم مع شركة «Shadow Wings» الصينية، بهدف توطين تكنولوجيات تصنيع أنظمة دفاعية متقدمة والاستفادة من قدرات مصنع الطائرات التابع للهيئة.

وقالت الهيئة إن الاتفاق يمثل بداية لمزيد من التعاون في الصناعات الدفاعية المتقدمة بين مصر والصين، وإنها تسعى إلى تحويل مصانعها إلى مركز للشراكة وتبادل الخبرات مع الشركات الصينية.

التدريبات الجوية المشتركة بين مصر والصين ركزت على حماية الأهداف الحيوية (المتحدث العسكري المصري)

وتوقع الخبير العسكري والاستراتيجي، اللواء سمير فرج، توقيع اتفاقيات عسكرية خلال زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه من السابق لأوانه الحديث عن «تنسيق دفاعي مشترك» بين البلدين، مضيفاً: «الأمر يخضع لاعتبارات سياسية وعلاقات متوازنة مع قوى دولية عظمى أخرى».

وأكد في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الصين تهدف لاستعراض أحدث طائراتها وإمكانياتها المتطورة، وأن القاهرة تستفيد من التعرف على هذه المقاتلات قبل تحديد اختياراتها بشأن تطوير التسليح، كما أن هناك مكاسب مشتركة جراء مشاركة المقاتلين من البلدين في تدريبات على أسلحة متعددة.

وبحسب البيان الأخير للمتحدث العسكري المصري فإن التدريب «يهدف إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة للعناصر المشاركة في التخطيط والتنفيذ لإدارة العمليات الجوية الحديثة، وكذا تعظيم الخبرات المتبادلة بما ينعكس على قدرة وجاهزية القوات الجوية لكلا البلدين لتنفيذ جميع المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار».

ويُمثل التدريب النسخة الثانية من «نسور الحضارة»، بعد نجاح نسخته الأولى التي استضافتها مصر خلال الفترة من 17 أبريل (نيسان) إلى 4 مايو (أيار) 2025.

تعزيز الثقة

الخبير في الشأن العسكري والاستراتيجي، اللواء أركان حرب أيمن عبد المحسن، أشار إلى أن النسخة الثانية من هذه التدريبات تركزت على تكتيكات القتال الجوي، وتهدف إلى تعزيز الثقة المتبادلة ودعم السلام الإقليمي، في ظل علاقات عسكرية بين البلدين تحتل مكانة استراتيجية متنامية مع وجود أهداف مصرية تتعلق بتنويع مصادر السلاح وتعزيز العلاقات الدفاعية المشتركة، في مواجهة تحديات إقليمية متصاعدة بالشرق الأوسط وأفريقيا.

ويتوقع عبد المحسن أن تمهد المناورات إلى تنسيق دفاعي أكبر وبخاصة أنها تركز على توحيد المفاهيم القتالية وتبادل المهارات القتالية في الميدان، مشيراً إلى أن هذا التنسيق يمكن أن يتطور؛ كون أن البلدين لديهما مصلحة مشتركة في حماية الممرات الملاحية وتأمين حركة التجارة العالمية في ظل التصعيد القائم بالمنطقة.

واعتبر أن التعاون العسكري جزء من العلاقات الاستراتيجية المصرية - الصينية التي تشهد أفضل مراحلها بعد الارتقاء إلى «الشراكة الاستراتيجية»، مشيراً إلى أن القاهرة في الوقت ذاته تهدف لإرسال إشارات سياسية في اتجاهات متعددة تؤكد من خلالها استقلالية القرار العسكري المصري، وتنويع الشراكات الدولية، إلى جانب توجهها نحو تعزيز قدرات الردع المشتركة في مواجهة التهديدات الأمنية بالإقليم.


الاستعدادات المصرية لاستقبال الرئيس الصيني تعكس تعويلاً على تعزيز العلاقات الثنائية

رئيس الوزراء المصري يتابع الاثنين ترتيبات زيارة الرئيس الصيني (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)
رئيس الوزراء المصري يتابع الاثنين ترتيبات زيارة الرئيس الصيني (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)
TT

الاستعدادات المصرية لاستقبال الرئيس الصيني تعكس تعويلاً على تعزيز العلاقات الثنائية

رئيس الوزراء المصري يتابع الاثنين ترتيبات زيارة الرئيس الصيني (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)
رئيس الوزراء المصري يتابع الاثنين ترتيبات زيارة الرئيس الصيني (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)

عكست الاستعدادات المصرية لاستقبال الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال الساعات المقبلة في القاهرة تعويلاً على تعزيز العلاقات الثنائية، وسط احتفاء شهدته شوارع القاهرة بمناسبة الزيارة.

ويصاحب زيارة شي إلى القاهرة زخم على مستويات عدة سياسية وعسكرية وثقافية وفنية. فبجانب لافتات الترحيب بالرئيس الصيني، التي غزت شوارع القاهرة باللغات العربية والإنجليزية والصينية، انطلقت فعاليات أسبوع السينما الصينية في القاهرة مساء الأحد.

وبدأت مصر والصين الأسبوع الماضي تنفيذ التدريب الجوي المشترك «نسور الحضارة 2026» في نسخته الثانية بمشاركة عدد من الطائرات المقاتلة متعددة المهام من طرازات مختلفة مع تنفيذها على مدار عدة أيام في عدد من القواعد الجوية داخل مصر، وفق بيان نشره المتحدث العسكري للقوات المسلحة.

وشهد العديد من الشوارع والطرق التي سيمر منها موكب الرئيس الصيني تطويراً وتجميلاً بما فيها المنطقة المحيطة بالمتحف المصري الكبير، الذي من المقرر أن يقوم بزيارته إلى جانب منطقة الأهرامات التي زينت بالأعلام المصرية والصينية للترحيب بضيف مصر.

70 عاماً

وتتزامن زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة مع مرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، في وقت يتزايد فيه التعاون الاقتصادي بين الجانبين مع زيادة حجم التجارة بين البلدين في 2025 ليسجل 20.8 مليار دولار بنسبة نمو تقارب 20 في المائة وفق البيانات الرسمية.

الرئيس الصيني يستقبل نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في بكين 29 مايو 2024 (الرئاسة المصرية)

ترتيبات الزيارة

ويرى كبير الباحثين في «المركز الدولي للابتكار والحوكمة الصيني» إينار تانجن أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تكتسب زخماً استثنائياً، ليس فقط لأنها تأتي بعد عقد من آخر زيارة له، لكن لأنها تتزامن مع لحظة تشهد فيها العلاقات المصرية - الصينية انتقالاً واضحاً إلى مرحلة أكثر عمقاً واتساعاً.

وأضاف تانجن لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم تعد تنظر إلى بكين باعتبارها شريكاً في تنفيذ مشروعات البنية التحتية فحسب، إنما باعتبارها شريكاً يمكنه الإسهام في بناء قاعدة إنتاجية داخل مصر، ونقل التكنولوجيا، وتوطين الصناعات، وتوسيع قدرة الاقتصاد المصري على الوصول إلى أسواق المنطقة.

وفي المقابل، وبحسب تانجن، «تنظر الصين إلى الموقع الجغرافي لمصر باعتباره نقطة ارتكاز تربط آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، بما يمنح العلاقة بعداً يتجاوز حدود التعاون الثنائي التقليدي». ويشير إلى أن هذا الزخم ينعكس كذلك في اتساع نطاق الملفات المطروحة على طاولة العلاقات بين البلدين، من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والطاقة المتجددة والنقل واللوجستيات، إلى آليات التمويل بالعملات المحلية وزيادة الصادرات المصرية إلى السوق الصينية.

الترتيبات النهاية

واستعرض رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الاثنين، الترتيبات النهائية لزيارة الرئيس الصيني إلى مصر، مؤكداً على الأهمية التي تحظى بها الزيارة في زيادة أطر التعاون بين مصر والصين، ودفع مسارات التنسيق والتعاون المشترك بينهما في مختلف المجالات.

وبحسب بيان لـ«مجلس الوزراء» شهد الاجتماع الحديث عن مجالات التعاون المتنوعة بين البلدين وكذا المشروعات المشتركة القائمة بينهما، مع تأكيد أهمية مواصلة البناء على ما تحقق خلال السنوات المنقضية من نتائج إيجابية وتطور ملموس في العلاقات، بما يسهم في دعم جهود التنمية وزيادة الاستثمارات.

نائب مدير «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» أحمد قنديل قال لـ«الشرق الأوسط» إن استعدادات استقبال الرئيس الصيني تعبر عن «زخم غير مسبوق» على مستويات عدة إعلامياً وسياسياً، مشيراً إلى أن «الاهتمام بزيارة شي مختلف بشكل كامل».

وأضاف قنديل أن ثمة تفسيرات يمكن أن تبرر هذا الزخم، منها المواقف التاريخية المهمة من بكين تجاه القاهرة من مساندة المواقف المصرية من العدوان الثلاثي في الخمسينات وحتى مساندة ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013، مشيراً إلى «وجود علاقات قوية تربط بين القيادات السياسية في البلدين، ومواقف الصين تجاه القضية الفلسطينية أيضاً ربما تكون أحد العوامل التي شجعت على الاهتمام في الإعلام المصري بإبراز الزيارة وتسليط الضوء عليها».

احتفاء صحافي وإعلامي

وأبرز عديد من الصحف والمواقع الإخبارية المصرية بجانب المحطات التلفزيونية مساحات للحديث عن مجالات التعاون المصري - الصيني، وهو الأمر الذي لم يقتصر على كُتاب المقالات الذين تطرقوا لزوايا متعددة في الشراكة بين القاهرة وبكين؛ لكن امتد لاستضافة محللين صينيين مع تسليط الضوء على مساحات التوافق ببين البلدين وأهميتها.

جانب من عمليات التجميل في الجيزة استعداداً لاستقبال الرئيس الصيني (محافظة الجيزة)

وأكد المحلل الصيني بيني كوك لـ«الشرق الأوسط» أن مصر باعتبارها شريك حوار في منظمة «شنغهاي للتعاون» تمثل بالنسبة إلى الصين شريكاً مهماً يتجاوز حدودها الإقليمية، موضحاً أن «بكين تنظر إلى القاهرة باعتبارها قوة رئيسية في الشرق الأوسط وتسعى لتعميق علاقاتها مع مصر».

وأشار كوك إلى أن «الرئيس عبد الفتاح السيسي يسعى إلى مزيد من الاستثمارات الصينية وتوسيع الشراكات الاقتصادية مع بكين»، لافتاً إلى أن مصر تعد إحدى الدول المشاركة في المسار البحري لمبادرة «الحزام والطريق»، و«الاستثمارات الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل مثالاً واضحاً على دوافع الاهتمام الصيني بمصر، وتعكس أهمية موقعها بالنسبة إلى حركة التجارة والمصالح الصينية».


برلمان إثيوبيا يناقش مقترح «النظام الرئاسي» خلال سبتمبر

جلسة سابقة للبرلمان الإثيوبي (وكالة الأنباء الإثيوبية)
جلسة سابقة للبرلمان الإثيوبي (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

برلمان إثيوبيا يناقش مقترح «النظام الرئاسي» خلال سبتمبر

جلسة سابقة للبرلمان الإثيوبي (وكالة الأنباء الإثيوبية)
جلسة سابقة للبرلمان الإثيوبي (وكالة الأنباء الإثيوبية)

يتجه البرلمان الإثيوبي إلى مناقشة تحول البلاد من النظام البرلماني إلى الرئاسي، مع بدء جلساته منتصف سبتمبر (أيلول)، وسط تأكيد نيابي لـ«الشرق الأوسط»، أن مسودة هذا المشروع المحتمل ستكون مناقشتها وصدورها «أولوية قصوى» للبلاد الفترة المقبلة.

وقال البرلماني الإثيوبي محمد نور أحمد لـ«الشرق الأوسط»، إن مخرجات لجنة الحوار الوطني أوصت بتحويل النظام إلى رئاسي، وهناك مسودة متفق عليها ستناقش في البرلمان قريباً.

وعن موعد ذلك، أضاف أحمد، وهو أحد أبرز نواب البرلمان الإثيوبي الجديد: «ستعرض المسودة مع بدء البرلمان الجديد جلساته منتصف سبتمبر، وستبدأ المناقشات بشأنها والتصويت عليها»، مؤكداً أن مناقشة هذه التوصيات «أولوية قصوى» التزاماً بمخرجات الحوار الوطني المهم بالبلاد.

وبعد 40 يوماً اختتم مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي أعماله في 22 أغسطس (آب) 2026 بالعاصمة أديس أبابا، وأصدر نحو 400 توصية بينها بحسب البرلماني الإثيوبي «تحويل النظام الحاكم لرئاسي».

رئيس الوزراء الإثيوبي خلال جلسة بالبرلمان (وكالة الأنباء الإثيوبية)

ويُطبق النظام البرلماني بالشكل الحالي في إثيوبيا منذ أغسطس (آب) 1995، وذلك بعد تبني الدستور الفيدرالي الجديد للبلاد في ديسمبر (كانون الأول) 1994.

ويتكون نظام الحكم في إثيوبيا من ثلاث سلطات رسمية تشريعية وتنفيذية وقضائية.

ويعد منصب رئيس الدولة في إثيوبيا منصباً شرفياً، ويتم انتخاب الرئيس لمدة 6 سنوات من قبل البرلمان، ويمكن إعادة اختياره لفترة جديدة.

وتقع السلطة التنفيذية في يد رئيس الوزراء، ويتولى المنصب حالياً آبي أحمد، وذلك منذ أبريل (نيسان) 2018، ويتم اختيار رئيس الوزراء من قبل الحزب الفائز بالأغلبية في مجلس النواب، وبالنسبة لمجلس الوزراء يختارهم رئيس الوزراء ويوافق على التشكيل مجلس النواب.

ووسط غياب المعارضة، لا سيما بإقليم تيغراي وأمهرة المناهضين لحكومة آبي أحمد، بدأ الحوار الوطني في 15 يوليو (تموز) الماضي بأديس أبابا بمشاركة نحو 4 آلاف شخص، لمناقشة 8 محاور رئيسية، من بينها بناء الدولة، وشكل الحكومة والنظام الفيدرالي، ووضع المدن الفيدرالية، والشؤون الدينية، وبناء المؤسسات وسيادة القانون وحقوق الإنسان، والقضايا الاقتصادية والاجتماعية.

Your Premium trial has ended