أزمة سكن متفاقمة في ليبيا تختبر وعود «الوحدة» و«الاستقرار»

شكاوى من ارتفاع أسعار الوحدات

مشروع عمارات الناصرية بمدينة سبها الليبية بعد استكمال أعمال الصيانة في يوليو الماضي (ديوان الحكومة المكلفة من البرلمان بالمنطقة الجنوبية)
مشروع عمارات الناصرية بمدينة سبها الليبية بعد استكمال أعمال الصيانة في يوليو الماضي (ديوان الحكومة المكلفة من البرلمان بالمنطقة الجنوبية)
TT

أزمة سكن متفاقمة في ليبيا تختبر وعود «الوحدة» و«الاستقرار»

مشروع عمارات الناصرية بمدينة سبها الليبية بعد استكمال أعمال الصيانة في يوليو الماضي (ديوان الحكومة المكلفة من البرلمان بالمنطقة الجنوبية)
مشروع عمارات الناصرية بمدينة سبها الليبية بعد استكمال أعمال الصيانة في يوليو الماضي (ديوان الحكومة المكلفة من البرلمان بالمنطقة الجنوبية)

تسابقت السلطات في شرق ليبيا وغربها خلال الآونة الأخيرة على طرح تعهدات ومبادرات لمواجهة أزمة إسكان مزمنة تراكمت على مدى عقود؛ لكن هذه المبادرات سرعان ما وجدت نفسها أمام اختبارين متلازمين: أولهما ما إذا كانت تتجاوز مجرد هدف حشد التأييد في قواعدها الشعبية، وثانيهما مدى قدرتها على الانتقال من دائرة الوعود إلى التنفيذ الفعلي.

وبينما تتزايد شكاوى الليبيين من تجاوز أسعار العقارات والأراضي وتكاليف البناء قدرتهم الشرائية بدرجة كبيرة، تواجه البلاد فجوة إسكانية واسعة. ورغم كونها بلداً نفطياً، تجمّدت معظم مشروعات الإسكان العامة منذ عام 2011 بسبب الصراعات والفوضى الأمنية.

وبحسب أرقام رسمية، يتوزع العجز السكني جغرافياً في عموم البلاد بين طرابلس الكبرى بنحو 315 ألف وحدة سكنية، تمثل 45 في المائة من إجمالي العجز، وبنغازي الكبرى بنحو 175 ألف وحدة (25 في المائة)، والمنطقة الوسطى بواقع 84 ألف وحدة (12 في المائة)، والمنطقة الجنوبية 70 ألف وحدة (10 في المائة)، إضافة إلى 56 ألف وحدة في مناطق أخرى (8 في المائة).

نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي الفريق أول صدام حفتر خلال لقاء مع شيوخ قبائل بالمنطقة الجنوبية في مدينة سبها الأسبوع الماضي (إعلام القيادة العامة)

وصدرت أحدث الوعود الحكومية عن نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الفريق أول صدام حفتر، الأسبوع الماضي، حين أعلن إنشاء 10 آلاف وحدة سكنية خلال مدة لا تتجاوز 15 شهراً في جنوب ليبيا، وذلك خلال لقائه مع مشايخ وأعيان الجنوب في مدينة سبها.

«الحواضن الاجتماعية»

ولقيت الخطوة اهتماماً لدى قطاع من المواطنين في الجنوب، واعتبرتها الناشطة السياسية سهيلة الفلاح «مهمة لمواجهة أزمة السكن في الجنوب».

وقالت الناشطة، وهي من أبناء مدينة مرزق، لـ«الشرق الأوسط»، إن ضبط الأمن وتسارع الإعمار رفعا أسعار الوحدات بمدن الجنوب «حتى باتت قريبة من طرابلس وبنغازي، حيث تصل الشقة الصغيرة من غرفتين إلى 250 ألف دينار، مما يمثل تحدياً للشباب، يتوجب معالجته». (الدولار يساوي 6.36 دينار في السوق الرسمية و8.82 دينار في الموازية).

وهي ترى أن مشاريع الإعمار التي دشنتها هيئات وصناديق حكومية في شرق البلاد «حسنت الأوضاع كثيراً بأغلب مدن الجنوب»، معتبرة أن تزايد وتيرة الإعمار سيزيد من فرص العمل أمام أبناء الجنوب، بما يحول استقطابهم إلى شبكات إجرامية أو متطرفة.

لكن متحفظين على المبادرة يرون أنها قد تستهدف، إلى جانب معالجة أزمة السكن، تعزيز الحواضن الاجتماعية لـ«الجيش الوطني» في الجنوب، في ظل التوترات الأمنية التي تقودها «غرفة عمليات تحرير الجنوب» بقيادة المسلح محمد وردقو ضد الجيش، فضلاً عن تعزيز الشرعية السياسية لصدام حفتر في ضوء مبادرة أميركية قد تقوده إلى رئاسة المجلس الرئاسي.

وزير الإسكان والتعمير في غرب ليبيا عصام التموني ووزير الشباب هيثم الزحاف خلال لقاء في طرابلس يوليو الماضي (وزارة الإسكان)

ويرفض الباحث السياسي محمد مطيريد هذا الطرح، قائلاً إن «تعزيز الحواضن مع الأهالي ومراعاة احتياجاتهم هدف استراتيجي ثابت لدى القيادة العامة للجيش الوطني».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «علاقة الجيش الوطني جيدة جداً مع جميع أبناء الجنوب، وهم يتولون رتباً عسكرية رفيعة في صفوفه، ولا صحة إطلاقاً عن وجود إقصاء أو تهميش لأي مكون هناك».

ويصف الباحث الليبي المبادرة بأنها «خطوة إيجابية» في مواجهة معاناة أهالي الجنوب من تهميش دام عقوداً، ويرى أن أبعادها «تتخطى الإطار العمراني».

وقال: «إيجاد كتلة بشرية مستقرة وكبح جماح الهجرة الداخلية نحو الشريط الساحلي يشكلان ركيزة أساسية لتأمين الحدود الجنوبية». ويشير إلى أن تدشين الوحدات سيرافقه بناء مدارس ومستشفيات وطرق وبنية تحتية، وبالتالي توفير متطلبات الحياة الأساسية.

وتعيش ليبيا منذ سنوات انقساماً بين حكومتين متنافستين الأولى الوحدة الوطنية «المؤقتة» برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية مكلفة من البرلمان برئاسة أسامة حماد، وتدير الشرق وأجزاء من الجنوب بدعم من القائد العام لـ«الجيش الوطني»، خليفة حفتر.

«عجز سكاني متراكم»

وفي غرب ليبيا، وبموازاة المشروعات السكنية المطروحة في الجنوب، كان إعلان حكومة «الوحدة» انطلاق المرحلة الأولى من مبادرة حكومية للإقراض السكني للشباب، تستهدف 6 آلاف مستفيد بعد اعتماد المزيد من التسهيلات الجديدة.

لكنّ أصواتاً عدة تشكك في جدية حكومة «الوحدة» في تقديم قروض إسكان الشباب، بالنظر إلى أن المبادرة سبق أن أُعلنت قبل أكثر من ثلاثة أعوام قبل أن تعرقلها تعقيدات إدارية، كما تأتي إعادة طرحها بعد احتجاجات حاشدة في طرابلس بسبب سوء الأحوال المعيشية وانقطاع الكهرباء.

وهنا يرى نائب رئيس حزب الأمة الليبي، أحمد دوغة، أن «المبادرات كان يجب أن تنطلق منذ فترة، حتى لا تصنف كمسكنات لامتصاص غضب الشارع، ولكن الجميع يعاني ارتفاع أسعار المساكن، فبعض الشقق تتجاوز المليون دينار بالأحياء الراقية بالعاصمة، بل وحتى الضواحي قد يتجاوز سعرها 300 ألف دينار»، رغم أنه أقر بأن «أي خطوة لخدمة الشعب مرحب بها».

وتساءل ضمن حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «كيف لشاب راغب في الزواج أن يتحصل على شقة، خاصة إن كان موظفاً حكومياً ربما لا يزيد راتبه على 2000 دينار؟»، محذراً من تداعيات ذلك على «نسب العنوسة بين الشباب». وأشار إلى أن «أُسراً كثيرة لا تملك القدرة على تعلية بيوتها لتسكين الأبناء، إما لكثرتهم وإما لقيود التخطيط».

وكان الدبيبة قد صرح بأن حكومته «ورثت عجزاً سكانياً متراكماً»، وقال إن البلاد بحاجة إلى «بناء 800 ألف وحدة سكنية»، وذلك ضمن مؤتمر للإسكان في طرابلس، منتصف الشهر الماضي.


مقالات ذات صلة

عَودة صالح وتكالة للحوار... خلط جديد لأوراق الأزمة الليبية

شمال افريقيا رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن في تركيا مع رئيسي مجلسي «النواب» و«الدولة» عقيلة صالح ومحمد تكالة أمس الخميس (المركز الإعلامي لصالح)

عَودة صالح وتكالة للحوار... خلط جديد لأوراق الأزمة الليبية

في تحرك وصف بأنه يعيد خلط أوراق الأزمة الليبية، جاء اتفاق رئيسي «النواب» و«الدولة»، عقيلة صالح ومحمد تكالة، ليرسم ملامح مرحلة يرى فيها البعض «مناورة سياسية».

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا مشروع عمارات الجبل في درنة شرق ليبيا (صندوق التنمية والإعمار في شرق ليبيا)

3 أعوام على «دانيال»... درنة الليبية تتعافى وأسر ما زالت تنتظر حقوقها

بين تسارع وتيرة الإعمار وبلوغها مستويات متقدمة، واستمرار وجع الملفات العالقة؛ تمضي درنة الليبية في استعادة عافيتها وسط مطالبات متجددة بالتعويض الشامل والعدالة.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من عملية إنقاذ المهاجرين قبالة زوارة الليبية أغسطس الماضي (الإدارة العاملة لأمن السواحل بغرب ليبيا)

لماذا يصر خفر السواحل الليبي على إعادة «المهاجرين» من البحر؟

جددت «أطباء بلا حدود» اتهاماتها لخفر السواحل الليبي بالإعادة القسرية للمهاجرين، وسط شكوك متزايدة حول دوافع تمسّك السلطات بتكثيف الاعتراض بالبحر.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنفي مستقبلاً وفد المجلس العسكري - مصراتة (مكتب المنفي)

المنفي يرفض أي ترتيبات تعيد إنتاج الانقسام السياسي في ليبيا

واصل محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي على مدى اليومين الماضيين لقاءاته مع قوى اجتماعية محلية، في تحرك بدا بمثابة تحشيد داخلي لمواجهة «المبادرة الأميركية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى خلال لقاء مع وزير الاقتصاد والتجارة سهيل أبو شيحة في طرابلس الأحد الماضي (المصرف المركزي)

جدل ليبي حول تقنين الاستيراد لمواجهة «السوق السوداء» للعملة

وسط جدل بين خبراء اقتصاديين حول جدوى الخطوة، اتفقت الحكومتان في غرب ليبيا وشرقها على تنظيم استيراد السلع والبضائع المخصصة لأغراض التجارة، وحظر توريدها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

السودان: خلافات تؤجل حظر السلاح

ممثل السودان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)
ممثل السودان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)
TT

السودان: خلافات تؤجل حظر السلاح

ممثل السودان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)
ممثل السودان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)

أرجأت خلافات داخل مجلس الأمن حسم مشروع أميركي لتوسيع حظر السلاح المفروض على دارفور ليشمل كامل أراضي السودان، واكتفى المجلس بتمديد نظام العقوبات القائم شهراً، حتى التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لإتاحة مزيد من الوقت للتفاوض.

واعتمد المجلس القرار 2828 الذي قدمته الولايات المتحدة، بعد مفاوضات شاقة كشفت تباينات بين أعضائه بشأن توسيع النطاق الجغرافي للحظر.

ودفعت بمشروع يشمل جميع أطراف الحرب، فيما فضلت روسيا والصين وباكستان ودول أفريقية الإبقاء على العقوبات محصورة في دارفور وتجديدها بصيغتها الحالية.

ويمنح التمديد الفني أعضاء المجلس مهلة إضافية لمحاولة التوصل إلى تسوية قبل إعادة بحث الملف في أكتوبر.


حريق يأتي على جزء من مخيم للاجئين في سبتة

الحريق كما بدا ليلاً في أحد مخيمات سبتة (رويترز)
الحريق كما بدا ليلاً في أحد مخيمات سبتة (رويترز)
TT

حريق يأتي على جزء من مخيم للاجئين في سبتة

الحريق كما بدا ليلاً في أحد مخيمات سبتة (رويترز)
الحريق كما بدا ليلاً في أحد مخيمات سبتة (رويترز)

أتى حريق يرجّح أن يكون اندلع ليل الخميس - الجمعة بشكل عرضي ولم يسفر عن ضحايا، على جزء من مخيّم أقامته السلطات لإيواء مهاجرين وصلوا إلى سبتة، بحسب ما قالت الشرطة الإسبانية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمّ إخلاء المنطقة بسرعة ولم تسجّل إصابات، بحسب الشرطة التي أشارت إلى أن النيران دمّرت عدّة خيام.

وقالت ناطقة باسم الشرطة الإسبانية: «بحسب المعلومات الأولية، اندلع الحريق بشكل عرضي بسبب شمعة أو سيجارة أو نار تخييم».

ووقع الحادث في أحد المخيّمات التي أقامتها السلطات لإيواء آلاف المهاجرين الذين ما زالوا في جيب سبتة حيث يعيش 80 ألف نسمة في مساحة 18.5 كيلومتر مربع، بانتظار البتّ في أوضاعهم.

وقد أعيد الجزء الأكبر من المهاجرين الذين توافدوا إلى سبتة في 30 و31 يوليو (تموز) والذين تخطّى عددهم 70 ألفاً إلى المغرب في الساعات القليلة التي تلت وصولهم.

لكن ما زال آلاف منهم في سبتة حيث تدهورت الأوضاع. ويشهد الجيب مواجهات وتظاهرات شبه يومية من السكان المحليين الذين يحتجّون على تردّي الأحوال.

وليل الخميس - الجمعة، اندلعت حرائق أخرى في سبتة، لا سيّما في مركبات تفحّمت، بحسب ما أفادت الناطقة باسم الشرطة.

وتم الإبلاغ عن حرائق في الليالي الماضية في مواقع مختلفة من سبتة، في محيط مخيّمات للاجئين، لكن يرجّح أن تكون عرضية، بحسب الناطقة باسم الشرطة.


السيسي: أمن السودان ووحدته خط أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه

من اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في نيودلهي (د.ب.أ)
من اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في نيودلهي (د.ب.أ)
TT

السيسي: أمن السودان ووحدته خط أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه

من اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في نيودلهي (د.ب.أ)
من اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في نيودلهي (د.ب.أ)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الجمعة، أن المساس بأمن السودان ووحدته وسيادته يمثل خطاً أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه.

جاء ذلك في إطار لقاء جمع السيسي اليوم مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في نيودلهي قبل انطلاق قمة «بريكس» غداً السبت، وفق بيان للمتحدث باسم الرئاسة المصرية.

وقال المتحدث إن الرئيسين بحثا التطورات الراهنة في السودان، وشددا على ضرورة الحفاظ على سيادة السودان ووحدته ومؤسساته الوطنية.

وأضاف المتحدث أن الرئيسين تبادلا الرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث أكدا وجوب التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة، استناداً إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.

وفي هذا الإطار، استعرض السيسي جهود مصر للدفع بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، مشدداً على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية اللازمة بشكل كافٍ ومستدام، للتخفيف من معاناة سكان القطاع.

كما تطرق اللقاء إلى الأزمة الإيرانية، حيث أكد الرئيسان أولوية خفض التصعيد والعودة إلى مسار التفاوض، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام ينهي الأزمة بالوسائل السلمية.

وصرح المتحدث بأن الرئيسين أكدا حرصهما على مواصلة العمل لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والتعاون في مختلف المجالات، تحقيقاً لصالح البلدين والشعبين.

وأشار الرئيس المصري إلى المشروعات المحورية الجاري تنفيذها بمصر في إطار الشراكة المصرية - الروسية، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلاً عن التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار والأمن الغذائي والسياحة.

من جانبه، أكد الرئيس الروسي التزام بلاده بمواصلة توثيق أواصر التعاون مع مصر، والإسهام في دعم جهود القاهرة الهادفة إلى تحقيق التنمية الشاملة، وتنفيذ المشروعات الكبرى وفقاً للبرامج الزمنية والمواصفات المتفق عليها.