مجلس الدفاع والأمن الألماني - الفرنسي يجتمع في لحظة «فارقة» للعلاقات بين البلدين

السادس والعشرون من نوعه وركيزتيه التوافق اقتصادياً ودفاعياً نووياً

أعلام فرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي في انتظار اجتماع ماكرون وميرتس (أ.ف.ب)
أعلام فرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي في انتظار اجتماع ماكرون وميرتس (أ.ف.ب)
TT

مجلس الدفاع والأمن الألماني - الفرنسي يجتمع في لحظة «فارقة» للعلاقات بين البلدين

أعلام فرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي في انتظار اجتماع ماكرون وميرتس (أ.ف.ب)
أعلام فرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي في انتظار اجتماع ماكرون وميرتس (أ.ف.ب)

نادراً ما اتسم اجتماع حكومي مشترك فرنسي - ألماني بهذا القدر من الأهمية. الاجتماع الجديد التي تستضيفه ألمانيا، الجمعة، في مدينة برويل القريبة من كولونيا تم التمهيد له بلقاء ليلي بين المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أوغوستبرغ الواقع في المنطقة عينها. اللقاء هو السادس والعشرون من نوعه، ويحصل، وفق المقاربة الفرنسية، في لحظة «فارقة» للعلاقات الفرنسية – الألمانية، وفي مسيرة الاتحاد الأوروبي الذي شكلت باريس وبرلين، منذ بداياته، القاطرة التي تدفعه إلى الأمام أو تتركه جامداً في حال توترت العلاقات بين البلدين.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

تسابق فرنسي - ألماني؟

حتى فترة قريبة، كان هناك تفاهم ضمني بين البلدين، وعلى المستوى الأوروبي، يقوم على تسليم فرنسي بريادة ألمانية اقتصادياً وبريادة فرنسية دفاعياً؛ الأولى تمثل أكبر اقتصاد داخل التكتل الأوروبي، بينما تتمتع فرنسا بوضعية الدولة التي تتمتع بأكبر القدرات العسكرية التقليدية. كما أنها تنفرد، داخل الاتحاد، بكونها الدولة النووية الوحيدة.

بيد أن الأمور آخذه بالتحول بسبب الخطط الألمانية لدفع الإنفاق الدفاعي إلى الأمام بحيث إن ميزانية برلين لعام 2026 تزيد على 108 مليارات يورو، بينما الميزانية الفرنسية دون الستين ملياراً.

القوات المسلحة الفرنسية لدى عرضها بمناسبة العيد الوطني أمس (أ.ف.ب)

ورغم تأكيد ماكرون في خطابه الموجه للقوات المسلحة الفرنسية في 13 يوليو (تموز) الحالي، وفيه أكد أن الميزانية العسكرية قد تضاعفت منذ وصوله إلى الإليزيه في عام 2017، فإن ذلك لن يكفي للحاق بألمانيا. ذلك أن الأرقام المتوافرة والخطط المعلنة تبين أنه في عام 2030، ستساوي الميزانية الألمانية ضعفين ونصف الميزانية الفرنسية.

وتجدر الإشارة إلى أن ألمانيا قررت، عقب انطلاق حرب أوكرانيا إيجاد صندوق من 100 مليار يور مخصص لتحديث الجيش الألماني عدداً وعدة. وكانت برلين في عام 2022 المبادِرة لإطلاق مشروع «الدرع الفضائية» لأوروبا الذي انضمت إليه 14 دولة أوروبية.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الدفاع داخل «البوندستاغ» خلال جلسة التصويت على قانون التجنيد (رويترز)

إلا أن باريس - كما إيطاليا وإسبانيا - بقيت خارجه؛ لأنها نظرت بعين مشككة إلى استبعاد الشركات الفرنسية التي تطور أنظمة للدفاع الجوي والتي لم تؤخذ بعين الاعتبار، فيما تقرر شراء منظومات أميركية وإسرائيلية. كذلك أخفق التعاون الفرنسي - الألماني في تطوير مشترك لطائرة المستقبل «إف سي إيه إس» الذي أُطلق قبل 9 سنوات بسبب ريادة المشروع الذي كان مقدراً أن ترصد له ميزانية من 100 مليار يورو. وأعلن ميرتس، الشهر الماضي، انسحاب بلاده منه. بالمقابل، فإن المشروع الخاص بإنتاج دبابة المستقبل يسير على الطريق الصحيح.

قوة الانتشار في أوكرانيا

من هذه الزاوية، بداية، يمكن تقدير أهمية اجتماع مجلس الدفاع والأمن الفرنسي – الألماني، صباح الجمعة، في قاعدة «نورفنيتش» الجوية الذي سيتناول، بالطبع، ملف التعاون الصناعي الدفاعي والاستراتيجي المشترك، ولكن أيضاً الدفاع الأوروبي بعد القمة التي استضافها قصر الأنفاليد، يوم 13 الحالي، والتي انبثق عنها «تحالف» من 11 دولة أوروبية لمواجهة أخطار الصواريخ الباليستية عبر إنتاج منظومات صاروخية للدفاع الجوي. وباريس وبرلين جزء أساسي منه.

ومن المنتظر أن يناقش المجتمعون ملف تشكيل القوة متعددة الجنسيات المفترض نشرها في أوكرانيا بوصفها ضمانة أمنية لها بعد أن يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو إلى اتفاق سلام بينها وبين روسيا.

طائرات «إيرباص 400» خلال العرض العسكري في باريس (رويترز)

خلال قمة الأنفاليد، تقرر أن تبدأ القوة بتمارين عسكرية تمهيدية أكدت فرنسا وبريطانيا - وهما أساساً صاحبتا المشروع - المشاركة فيها، وكذلك فعلت بولندا التي ستُجرَى التدريبات على أراضيها. والحال، أن الغموض يلف القرار الألماني بين من يؤكد المشاركة فيها ومن يقول العكس تماماً؛ ما يعكس تذبذباً في اتخاذ القرار في برلين.

فيوم الثلاثاء، نُقل عن مصادر حكومية أن برلين لن تشارك، بيد أن شتيفانكورنيليوس، المتحدث باسم الحكومة، أعلن، الأربعاء، أن مجلس الأمن والدفاع الألماني الفرنسي سيناقش هذا الأمر، مضيفاً أن ألمانيا «ستشارك في هذه المناورة، وأن الحكومة الاتحادية تدرس حالياً الكيفية التي ستتم بها هذه المشاركة».

وتتعين الإشارة إلى أن برلين ما زالت تلوح بأن انخراطها في القوة عند نشرها على الأراضي الأوكرانية يفترض أن يترافق مع ضمانات أميركية، بحيث لا تترك وحيدة في حال تجدد النزاع أو وقوع مواجهة بينها وبين القوات الروسية. ومؤخراً، جددت موسكو رفضها الشديد لها، وهو الموقف الذي التزمت به منذ أن بدأ الحديث عن إنشاء «تحالف الراغبين» الذي يضم راهناً ما لا يقل عن 35 دولة أوروبية وغير أوروبية.

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جادة الشانزليزيه (أ.ف.ب)

الورقة الفرنسية الرابحة

في هذا التنافس غير المعلن بين عاصمتين رئيسيتين، تمسك باريس بورقة رابحة عنوانها امتلاكها القوة النووية. ودورياً، يدور الجدل حول زمنية وظروف اللجوء إلى هذه القوة الرادعة التي تمتلكها فرنسا وحدها داخل الاتحاد الأوروبي. وتقول العقيدة النووية الفرنسية إن استخدامها يبرره فقط تعرض «المصالح الحيوية» الفرنسية للخطر في بُعدها الأوروبي. غير أن باريس تعتمد، كما يقول خبراء عسكريون، سياسة «الغموض الاستراتيجي»؛ فلا تعرّف المقصود بـ«المصالح الحيوية» ولا بـ«البعد الأوروبي».

والحال، أن هذه المسألة ستكون على جدول ملفات البحث لمجلس الدفاع والأمن المشترك، خصوصاً أن الرئيس ماكرون اقترح إطلاق حوار مع عدد من الدول الأوروبية على رأسها ألمانيا بخصوص المظلة النووية الفرنسية، وكيفية إفادة عدد من الدول الأوروبية منها وعلى رأسها ألمانيا.

من اليسار: المستشار الألماني والرئيس الأوكراني وhgvzds الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني عقب قمة «تحالف الراغبين» (أ.ب)

وتفيد تقارير متوافرة أن حواراً بعيداً عن الأضواء يجري بين باريس وبرلين حول هذا الملف الذي سيكون رئيسياً إلى جانب الملفات التي سبق ذكرها. وما يجعله ملحّاً الغموض الخاص بمستقبل الانخراط الأميركي ومستقبل المظلة النووية الأميركية والأطلسية بعد التصريحات المتناقضة أميركياً، وبعد قرار الرئيس ترمب سحب 5000 جندي مرابطين في ألمانيا، حيث يوجد لواشنطن قواعد رئيسية مثل قاعدة «رامشتاين» الجوية، وحيث نشرت واشنطن - كما في إيطاليا وهولندا - صواريخ مزودة برؤوس نووية لا يمكن استخدامها إلا بالتوافق معها.

دونالد ترمب رفقة كير ستارمر وإيمانويل ماكرون خلال حضورهم اجتماع دول «مجموعة السبع» في إيفيان شرق فرنسا (أ.ف.ب)

ورغم أهمية الجانب الدفاعي - العسكري، فإن الاجتماع الحكومي يتيح مروحة واسعة من اللقاءات القطاعية تتناول ملفات السياسات الأوروبية الخارجية من حرب الخليج إلى حرب أوكرانيا، مقرونة مع ملفات الطاقة والصناعة والسياسات الاقتصادية بالمعنى الواسع. وثمة حاجة للتشاور بين ماكرون وميرتس بخصوص الاستحقاقات المقبلة على المستوى الأوروبي وتنسيق المواقف بين الطرفين. وليس من المستبعد أن اجتماع الجمعة الأخير في عهد ماكرون، باعتبار أن المعركة الرئاسية التي ستحصل في الربيع المقبل سوف تنطلق بقوة أقل من شهرين أي بعد انتهاء من العطل الصيفية، ما يجعل هذا الاجتماع ذا نكهة خاصة.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يعلن تدمير 4 مقاتلات في مطار عسكري روسي

أوروبا طائرة مقاتلة من طراز «سوخوي سو-34» تؤدي عرضاً قرب موسكو (رويترز - أرشيفية)

زيلينسكي يعلن تدمير 4 مقاتلات في مطار عسكري روسي

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إن ضربة صاروخية أوكرانية دمّرت 4 طائرات مقاتلة في مطار عسكري بغرب روسيا، ليل الأربعاء - الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد حاويات شحن في ميناء تجاري بمدينة فلاديفوستوك الروسية (رويترز)

رئيسة منظمة التجارة العالمية: حروب الشرق الأوسط وأوكرانيا ستترك آثاراً طويلة الأمد

قالت نغوزي أوكونجو إيويالا، المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، إن التحولات الجيوسياسية والحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط ستترك آثاراً طويلة الأمد.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
أوروبا مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)

بريطانيا تعتزم تمويل إصلاحات في محطة تشيرنوبل بعد قصف روسي

تعتزم بريطانيا تمويل الإصلاحات الضرورية لمحطة تشيرنوبل للطاقة التي قُصفت في هجوم بمسيّرة روسية في حين يسعى رئيس الوزراء أندي بيرنهام لتعزيز الدعم لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب) p-circle

أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

ذكرت صحيفة أميركية، الأربعاء، أن واشنطن اقترحت على الدول الأوروبية رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء حرب أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم من لقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي (أ.ف.ب) p-circle

روسيا والصين تناقشان التعاون وحربي أوكرانيا وإيران و«العلاقات مع أميركا»

قالت وزارة الخارجية الروسية، يوم الأربعاء، إن وزيري خارجية روسيا والصين ناقشا التعاون الثنائي وأزمتي أوكرانيا وإيران خلال اجتماع حول الأمن في آسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

زيلينسكي يعلن تدمير 4 مقاتلات في مطار عسكري روسي

طائرة مقاتلة من طراز «سوخوي سو-34» تؤدي عرضاً قرب موسكو (رويترز - أرشيفية)
طائرة مقاتلة من طراز «سوخوي سو-34» تؤدي عرضاً قرب موسكو (رويترز - أرشيفية)
TT

زيلينسكي يعلن تدمير 4 مقاتلات في مطار عسكري روسي

طائرة مقاتلة من طراز «سوخوي سو-34» تؤدي عرضاً قرب موسكو (رويترز - أرشيفية)
طائرة مقاتلة من طراز «سوخوي سو-34» تؤدي عرضاً قرب موسكو (رويترز - أرشيفية)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إن ضربة صاروخية أوكرانية دمّرت 4 طائرات مقاتلة في مطار عسكري بغرب روسيا ليل الأربعاء - الخميس، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشر على منصة «إكس» ما بدا أنها صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تُظهر آثار حريق في مطار عسكري تتناثر فيه الأنقاض.

ولم تتمكن «وكالة الصحافة الفرنسية» من التحقق على الفور من صحة تصريحات زيلينسكي.

وقال زيلينسكي: «استهدفت قوات الدفاع الأوكرانية الليلة الماضية مطاراً عسكرياً في منطقة فورونيج. ودُمرت 4 طائرات من طراز (سو-34) وأُصيبت طائرتان أخريان من الطراز نفسه».

وأضاف: «استخدمنا صاروخ (نبتون) بعيد المدى لضرب الهدف».

و«سو-34» طائرة روسية الصنع أسرع من الصوت ومزودة بمحركين، فيما «نبتون» صواريخ كروز أوكرانية التصميم.

وتقع منطقة فورونيج على الحدود مع أوكرانيا.

ولم يصدر تعليق فوري عن وزارة الدفاع الروسية، التي لا تقر عادة بالهجمات الأوكرانية على منشآتها العسكرية.


بريطانيا تعتزم تمويل إصلاحات في محطة تشيرنوبل بعد قصف روسي

مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)
مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تعتزم تمويل إصلاحات في محطة تشيرنوبل بعد قصف روسي

مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)
مبانٍ سكنية تعرَّضت لدمار جزئي جراء قصف روسي استهدف منطقة سكنية في مدينة كراماتورسك (إ.ب.أ)

تعتزم بريطانيا تمويل الإصلاحات الضرورية لمحطة تشيرنوبل للطاقة التي قُصفت في هجوم بمسيّرة روسية في حين يسعى رئيس الوزراء أندي بيرنهام لتعزيز الدعم لأوكرانيا، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وسوف تقدِّم المملكة المتحدة 17 مليون جنيه استرليني (22.5 مليون دولار) للمساعدة في استعادة درعها الوقائية ونظام التهوية اللذين تضرَّرا جراء هجوم وقع العام الماضي وسط مخاوف من أن التآكل يمكن أن يتسبَّب في مخاطر بيئية وأمنية على المدى الطويل، بحسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

وقال وزير الخزانة، جون هيلي، إن التزام الحكومة تجاه الشعب الأوكراني «لا يتزعزع» بينما قال وزير الخارجية إد ميليباند إن بريطانيا سوف «تقف جنباً إلى جنب مع أوكرانيا، وسوف تفعل هذا حتى تنتصر».

ويأتي تعهد المملكة المتحدة بالتمويل في إطار برنامج دولي أوسع ينسقه البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، بالتعاون مع الحكومة الأوكرانية والمانحين من مجموعة السبع.

ويأتي بعدما استضاف رئيس الوزراء البريطاني الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في «داونينغ ستريت» أمس (الأربعاء)، عندما قال لزيلينسكي إن المملكة المتحدة «تدعمكم، وهذا لن يتغير».


موسكو تتجاهل «هدنة الطاقة» وتستهدف كييف

أوكراني وزوجته وابنتهما أمام بناية تعرضت لغارة في كييف أمس (أ.ب)
أوكراني وزوجته وابنتهما أمام بناية تعرضت لغارة في كييف أمس (أ.ب)
TT

موسكو تتجاهل «هدنة الطاقة» وتستهدف كييف

أوكراني وزوجته وابنتهما أمام بناية تعرضت لغارة في كييف أمس (أ.ب)
أوكراني وزوجته وابنتهما أمام بناية تعرضت لغارة في كييف أمس (أ.ب)

شنّت القوات الروسية هجوماً واسعاً على بنى تحتية للطاقة في العاصمة الأوكرانية ومحيطها ومدن أوكرانية أخرى، فيما بدا تجاهلاً لـ«هدنة الطاقة» التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق، ولم تؤكد موسكو التزامها بها.

ووجّهت كييف انتقادات قاسية لواشنطن، إذ اتهمتها بـ«مساعدة روسيا في حربها» على خلفية تراجع الدعم الاستخباراتي، على الرغم من تأكيد الإدارة الأميركية أنها لم تقلص التعاون مع الأوكرانيين في هذا المجال. وانعكس التوتر المتفاقم في العلاقات الأميركية بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على الوضع الميداني في جبهات القتال.

وكرّر زيلينسكي، أمس (الأربعاء)، التحذير بأن أوكرانيا «لم تتلقَّ تحذيرات مرتين بشأن إطلاق صواريخ باليستية على كييف». وكتب: «أبلغتكم بالضربة الروسية على كييف وعدم تلقينا أي تحذير من شركائنا بشأن إطلاق الصاروخ الباليستي. هذه ثاني مرة لا تتلقى فيها أوكرانيا أي تحذير».

واتهم مسؤول أوكراني رفيع المستوى، فضّل عدم الكشف عن هويته، واشنطن، بمساعدة روسيا ضد أوكرانيا، مؤكداً أنها لم تحذّر كييف مسبقاً بشأن هجمات روسية، كما أنها أبطأت خدمات «ستارلينك». وأضاف المسؤول الأوكراني: «لم نتلقَّ تحذيرات من واشنطن في حالتين حتى الآن بشأن إطلاق صواريخ باليستية روسية في هجوم باليستي واسع النطاق على قطاع الطاقة».