موسكو تُوسّع هجومها وكييف تعزز التعاون مع أوروبا

لوكاشينكو يزور بكين لدعم موقف بلاده ويحذّر من جرّها إلى الصراع

صورة وُزّعت الاثنين تظهر محاولات إخماد حريق اندلع في جرار زراعي بفعل غارة روسية على منطقة ميكولايف بأوكرانيا (خدمة الطوارئ الأوكرانية - أ.ب)
صورة وُزّعت الاثنين تظهر محاولات إخماد حريق اندلع في جرار زراعي بفعل غارة روسية على منطقة ميكولايف بأوكرانيا (خدمة الطوارئ الأوكرانية - أ.ب)
TT

موسكو تُوسّع هجومها وكييف تعزز التعاون مع أوروبا

صورة وُزّعت الاثنين تظهر محاولات إخماد حريق اندلع في جرار زراعي بفعل غارة روسية على منطقة ميكولايف بأوكرانيا (خدمة الطوارئ الأوكرانية - أ.ب)
صورة وُزّعت الاثنين تظهر محاولات إخماد حريق اندلع في جرار زراعي بفعل غارة روسية على منطقة ميكولايف بأوكرانيا (خدمة الطوارئ الأوكرانية - أ.ب)

انعكس جمود العملية السياسية وتراجع التعويل على تحرك أميركي حاسم لدفع التسوية على الوضع الميداني على طرفي جبهات القتال في روسيا أوكرانيا. وفي مقابل ارتفاع منسوب هجمات المسيّرات الأوكرانية داخل العمق الروسي، أطلقت موسكو هجوماً واسعاً في محيط دونيتسك وزابوريجيا؛ في مسعى للضغط على كييف وتحقيق إنجازات ميدانية تعوض عن الخسائر التي سبَّبتها الوتائر المتصاعدة للهجمات على البنى التحتية في مدن روسية عدة.

وغداة إعلان الكرملين أنه لا يتوقع قريباً زيارة للمبعوثين الأميركيين لبحث فرص دفع التسوية السياسية، بدا أن التصعيد الميداني يسيطر على المشهد بكل كامل. وكان الكرملين أشار إلى «انشغال» مبعوثي الرئيس دونالد ترمب بـ«ملفات أخرى»؛ ما أعطى انطباعاً بعدم توقع موسكو تنشيط المسار السياسي قريباً.

صورة وُزّعت الاثنين تظهر إسعاف رجل مصاب بعد غارة جوية روسية في منطقة دنيبروبيتروفسك بأوكرانيا (خدمة الطوارئ الأوكرانية - أ.ب)

في غضون ذلك، تزايدت التحذيرات الداخلية الروسية من خطورة عدم القيام بتحرك كبير ومؤثر لكسر حدة تأثير الهجمات الأوكرانية في الداخل الروسي؛ وهو ما انعكس في شن هجوم واسع النطاق استهدف مدينة دنيبرو التي تقع غربي دونيتسك وشمال منطقة خيرسون.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، الاثنين، أن مجموعة قوات «الشرق» سيطرت على بلدة بوغوداروفكا في مقاطعة دنيبروبيتروفسك، لتصبح ثاني مركز سكني محرر في المنطقة خلال يومين. وأوضحت «الدفاع الروسية» أن «تحرير بوغوداروفكا أتاح لقوات (الشرق) تثبيت مواقعها على الضفة اليمنى لنهر غايشور، وزعزعة دفاعات العدو في هذا القطاع، كما أنه يمهد لتنفيذ مزيد من العمليات في منطقة أولكساندريفكا وتقدم القوات في دنيبروبيتروفسك». وذكرت «الدفاع الروسية» في تقريرها اليومي أن قواتها تواصل التقدم في مدينتي كراسني ليمان وكونستانتينوفكا الاستراتيجيتين في دونيتسك.

وسيطرت القوات الروسية، وفقاً للبيان، على «4 نقاط ارتكاز للعدو و48 مبنى، وقضت على أكثر من 40 جندياً أوكرانياً في كراسني ليمان خلال يوم، أما في كونستانتينوفكا، فواصلت تطهير الجزء الجنوبي الغربي من المدينة وقضت على نحو 95 عسكرياً أوكرانياً».

في المقابل، أعلنت موسكو أنها تصدت خلال ليلة الأحد - الاثنين وخلال نهار الاثنين لمئات المسيّرات التي أُطلقت من أوكرانيا نحو عدد من المدن الروسية. وكان الرئيس فلاديمير بوتين أكد، الأحد، أن بلاده سوف تواجه التحديات المتصاعدة وتدافع عن أمنها، واتهم الأوكرانيين بمحاولة تعويض الخسائر الميدانية بشن هجمات داخل العمق الروسي تستهدف البنى التحتية المدنية.

«استفزازات»

ووسط هذه الأجواء الميدانية، بدا أن المخاوف من اتساع نطاق التصعيد العسكري سيطرت على الموقف لدى الطرفين، وسط تحذيرات متزايدة في روسيا وجارتها الأقرب بيلاروسيا من توسيع رقعة الحرب والقيام بـ«استفزازات» تستهدف جر مينسك للانخراط مباشرة في المواجهة.

ونفى الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الاثنين، صحة معطيات إعلامية تحدثت عن أن الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو نقل إلى نظيره الروسي رسائل من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، موضحاً أن «هذا الأمر غير صحيح». وأوضح بيسكوف أن لقاءً غير رسمي جمع الرئيسين بوتين ولوكاشينكو في مقر الإقامة الرئاسي في فالداي يومي 26 و27 يونيو (حزيران)، من دون أن يتضمن أي وساطة أو نقل رسائل من الجانب الأوكراني.

وكانت وسائل إعلام أشارت إلى أن لوكاشينكو التقى قبل محادثاته مع بوتين وفداً أوكرانياً حمَّله رسالة إلى الجانب الروسي.

وشدد بيسكوف على أن قنوات الاتصال القائمة بين موسكو وكييف يجب أن تبقى غير معلنة وبعيدة عن الأضواء؛ من أجل ضمان فاعليتها، مؤكداً أن مسارات الحوار المتعلقة بتسوية الأزمة الأوكرانية «تعمل بشكل أفضل عندما لا تكون علنية». وأضاف بيسكوف أن موقف روسيا من التسوية في أوكرانيا واضح وثابت ولم يشهد أي تغيير، وأن هذا الموقف معروف لدى كييف والولايات المتحدة والمفاوضين الأميركيين، مشيراً إلى أن «التطورات الميدانية على جبهات القتال تعكس بدورها هذه الديناميكية».

وكان لوكاشينكو قال في وقت سابق، إنه أخبر ممثلي زيلينسكي بأن «طبيعة الحرب ستتغير على الفور في حال تم جرّ بيلاروسيا إليها».

وأشار إلى أن زيلينسكي ردّ على هذا التصريح بأن كييف تدرك أنه لا يجب جرّ مينسك إلى النزاع. وتابع: «دعونا نتوصل إلى اتفاق، يجب أن يكون الاتفاق جوهرياً. لا داعي لإثارة الغبار ولا داعي للصراخ. لا نريد قتال الأوكرانيين، موقفنا سلمي ولكن في جميع الأحوال، سنكون إلى جانب روسيا إذا دعت الحاجة».

الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال اجتماعه مع الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو في بكين الاثنين (إ.ب.أ)

«ذروة تاريخية»

واللافت، أن مينسك كررت تحذيراتها من محاولات جرّها إلى دائرة الصراع خلال زيارة يقوم بها لوكاشينكو إلى الصين. وبدا أن هذا الموضوع أحد المحاور المطروحة على طاولة محادثات لوكاشينكو مع الزعيم الصيني شي جينبينغ.

وأفادت قناة تلفزيون الصين المركزي، الاثنين، بأن الرئيسين عقدا جولة محادثات مطولة في دار ضيافة دياويوتاي الحكومية. وأكد الزعيم الصيني خلال اللقاء أن «الصين وبيلاروسيا صديقان متينان. لقد صمدت علاقاتنا أمام اختبار الاضطرابات الدولية». وأشار إلى أن العلاقات بين بكين ومينسك تشهد حالياً «ذروة تاريخية»، ودعا إلى الحفاظ على تعاونهما الاستراتيجي.

وكان لافتاً أيضاً أن وزارة الخارجية البيلاروسية أصدرت بياناً شديد اللهجة خلال وجود لوكاشينكو في بكين، أكدت فيه استعداد مينسك لاستخدام كل قدراتها لمواجهة أي اختراق للحدود من جانب أوكرانيا أو تهديدات خارجية تتعرض لها بيلاروسيا.

في غضون ذلك، بدا أن أوكرانيا تعمل أيضاً على تعزيز شراكتها العسكرية مع حلفائها في الاتحاد الأوروبي، وأعلن رئيس وزراء لاتفيا أندريس كولبيرغس عزم بلاده بالشراكة مع أوكرانيا إنشاء مصنع مشترك لإنتاج الطائرات المسيّرة على الحدود مع روسيا وبيلاروسيا.

وجاءت تصريحات كولبيرغس خلال زيارة لقاعدة عسكرية في منطقة لاتغاليا، حيث أكد أن المشروع يأتي في إطار توسيع التعاون بين لاتفيا وأوكرانيا في مجال الصناعات العسكرية، بما يشمل إنشاء مصنع مشترك لإنتاج الطائرات المسيّرة على الحدود اللاتفية. وأضاف أن بلاده تخطط أيضاً لاستخدام طائرات مسيّرة اعتراضية للتصدي للمسيّرات التي تخترق الحدود مع روسيا وبيلاروسيا، موضحاً أن ذلك سيحدّ من الحاجة إلى إقلاع الطائرات العسكرية في كل مرة، وهو خيار وصفه بأنه مرتفع التكلفة؛ كونه ليس الأفضل ولا الأكثر إنتاجية.

وكان كولبيرغس قد أعلن في وقت سابق، عن «قرار سري يتعلق بالطائرات المسيّرة الأوكرانية التي تدخل الأجواء اللاتفية». وأكد أن انضمام أوكرانيا السريع إلى الاتحاد الأوروبي سيسمح للدول الأوروبية بالوصول إلى موارد هائلة في الأراضي الأوكرانية، فضلاً عن تعزيز القدرات الدفاعية للاتحاد الأوروبي.

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قبل أسبوعين أن جميع دول الاتحاد الأوروبي وافقت على بدء المرحلة الأولى من المفاوضات بشأن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد.

وفي المقابل، أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن الاتحاد الأوروبي «سوف ينهار في حال تم قبول أوكرانيا». ومنح الاتحاد الأوروبي في يونيو 2022 أوكرانيا ومولدوفا صفة الدول المرشحة. وأطلق نقاشات موسعة لبحث الخطوات العملية لضم البلدين رغم المعارضة الروسية القوية.



وزير خارجية إيطاليا: متسللون إلكترونيون استهدفوني بسبب دعم أوكرانيا

وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني (وكالة الأنباء الإيطالية)
وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني (وكالة الأنباء الإيطالية)
TT

وزير خارجية إيطاليا: متسللون إلكترونيون استهدفوني بسبب دعم أوكرانيا

وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني (وكالة الأنباء الإيطالية)
وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني (وكالة الأنباء الإيطالية)

قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، اليوم السبت، إن بياناته الشخصية نُشرت على «الإنترنت المظلم» (الدارك ويب)، بواسطة من وصفهم بأنهم متسللون إلكترونيون مؤيدون لروسيا، مضيفاً أن هذا الاستهداف مرتبط بدعم حكومة روما لأوكرانيا.

وعبرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، التي تعد من أقوى الداعمين لأوكرانيا بين القادة الغربيين، عن دعمها لتاياني، وقالت إن بيع معلومات سرية تخص مسؤولين حكوميين «أمر يبعث على قلق بالغ».

ولم تعلق موسكو على الواقعة. وتنفي روسيا باستمرار أي ضلوع لها في هجمات إلكترونية أو عمليات قرصنة في الخارج.

وقال تاياني، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء، في منشور على منصة «إكس»، إن «دعم حرية واستقلال دولة ذات سيادة بشفافية» جعله هدفاً للهجوم، مضيفاً أن المتسللين الإلكترونيين يسعون للحصول على مزيد من المعلومات عنه وعن أسرته ومستعدون لدفع أموال مقابل ذلك.

وذكر أن الهجمات جاءت أيضاً رداً على جهود وزارة الخارجية في تعزيز الأمن السيبراني.

وأظهرت لقطات شاشة، اطلعت عليها «رويترز»، صورة تاياني ضمن قائمة تضم 18 «مواطناً معادياً لروسيا الاتحادية»، شملت أيضاً خبراء في الأمن السيبراني.

وقال مصدر مقرب من الوزير لـ«رويترز»، إن هذه المواد عثر عليها في قطاع من الإنترنت المظلم يمكن الوصول إليه عبر شبكة «تور»، وذلك في إطار أنشطة المراقبة التي تنفذها سلطات الأمن السيبراني.

وأضاف أن تحقيقات إضافية لا تزال جارية.


5 قتلى بإطلاق نار في مدينة كراكوف البولندية... وتوقيف المنفّذ

العاصمة البولندية وارسو (أرشيفية - أ.ف.ب)
العاصمة البولندية وارسو (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

5 قتلى بإطلاق نار في مدينة كراكوف البولندية... وتوقيف المنفّذ

العاصمة البولندية وارسو (أرشيفية - أ.ف.ب)
العاصمة البولندية وارسو (أرشيفية - أ.ف.ب)

قُتل 5 أشخاص في إطلاق نار بساحة رئيسية في مدينة كراكوف، ثاني أكبر مدن بولندا، السبت.

وأعلنت الشرطة البولندية في بيان عبر موقع «إكس» أن الحادث أسفر عن مقتل 5 أشخاص، وإصابة ما لا يقل عن 10 آخرين، مشيرةً إلى أنها ألقت القبض على المسلح.

وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك إنه وزير الدخلية أطلعه على واقعة إطلاق النار في كراكوف، مضيفاً أن الشرطة تحقق في الهجوم، وفق «رويترز»


مظاهرات جديدة في فرنسا قبل صدور إعلانات عن الحكومة (صور)

يتجمع محتجون في ساحة الجمهورية (Place de la République) في باريس بفرنسا (رويترز)
يتجمع محتجون في ساحة الجمهورية (Place de la République) في باريس بفرنسا (رويترز)
TT

مظاهرات جديدة في فرنسا قبل صدور إعلانات عن الحكومة (صور)

يتجمع محتجون في ساحة الجمهورية (Place de la République) في باريس بفرنسا (رويترز)
يتجمع محتجون في ساحة الجمهورية (Place de la République) في باريس بفرنسا (رويترز)

خرجت مظاهرات جديدة، اليوم (السبت)، في فرنسا «ضد غلاء المعيشة ومن أجل الشباب»، في رابع نهاية أسبوع على التوالي وسط تدابير أمنية مشددة، ولا سيما في باريس حيث تعتزم حركة «السترات الصفراء» الاقتراب من مراكز السلطة.

وتهدف هذه التعبئة الجديدة التي تعقب مظاهرات نقابية ضخمة جرت الخميس، لإبقاء الضغط على السلطات قبل مؤتمر دعت الحكومة إلى عقده صباح الاثنين بمشاركة النقابات وأرباب العمل، قبل لقاءات مع المنظمات الطلابية بعد الظهر.

متظاهر يرفع علماً وطنياً في ساحة الجمهورية (بلاس دو لا ريبوبليك) خلال يوم من الاحتجاجات ضد تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الوقود (أ.ف.ب)

وقبل أقل من ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية التي تتصدرها مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، لا يمكن لحكومة سيباستيان لوكورنو الاعتماد على غالبية في الجمعية الوطنية، فيما يواجه الرئيس إيمانويل ماكرون أزمة اجتماعية جديدة يعتزم مرشح اليسار الراديكالي الذي تتوقع استطلاعات الرأي انتقاله إلى الدورة الثانية من الانتخابات، استغلالها.

ويعقد جان لوك ميلانشون، السبت، تجمعاً ضخماً لإطلاق حملته. وبدأت الأزمة بحركة لتلامذة الثانويات احتجاجاً على وضع التربية الوطنية، قبل أن تضاف إليها مطالب بشأن غلاء المعيشة واحتجاجاً على ماكرون الذي يغادر الرئاسة في مايو (أيار) بعد عشر سنوات في السلطة.

ودعت اتحادات تمثل طلاباً ومعلّمين في فرنسا إلى إضراب جديد الثلاثاء، لمواصلة الضغط على الحكومة من أجل زيادة الإنفاق على التعليم.

وأكد لوكورنو في رسالة وجهها الجمعة إلى الشركاء الاجتماعيين أنه يستمع إلى «التطلعات التي يتم التعبير عنها بشأن الأجور والقدرة الشرائية» و«هواجس» أرباب العمل، مؤكداً أن المؤتمر «سيسمح بعرض الردود الملموسة على تطلعات الفرنسيين».

ودعا اتحاد النقابات الشبابية والنقابات المحلية إلى التظاهر السبت «ضد غلاء المعيشة ومن أجل الشباب» ضمن مسيرة مرخص لها تتوجه من ساحة لا ريبوبليك في قلب باريس إلى ساحة لا ناسيون.

وبدأ المتظاهرون يتوافدون عند الظهر إلى ساحة لا ريبوبليك.

متظاهر يرفع علماً في ساحة الجمهورية (بلاس دو لا ريبوبليك) خلال يوم من الاحتجاجات ضد تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار الوقود (أ.ف.ب)

من جانبها، دعت تنسيقية «السترات الصفراء» إلى تجمع منفصل حظرته السلطات في ساحة الكونكورد بالقرب من مقر الجمعية الوطنية.

وكانت الشرطة تنتشر بكثافة صباح السبت في محيط الساحة على مقربة من قصر الإليزيه لفرض الالتزام بالحظر.

عمليات تفتيش

وتنظم «السترات الصفراء» بالإجمال نحو 120 تحركاً السبت في مواقع مختلفة من فرنسا، بعدما أقامت نحو 1700 تحرك في 17 أكتوبر (تشرين الأول).

من جانبها، تعتزم السلطات بأي ثمن تفادي تكرار أعمال العنف والنهب والتخريب التي رافقت يوم التعبئة الأول في 17 أكتوبر، بعدما جرت تحركات الخميس «بصورة جيدة إجمالاً»، حسب وزارة الداخلية.

يعزف موسيقيون من «أوركسترا العالم الجديد» (Orchestre du Nouveau Monde) في ساحة الجمهورية بباريس (أ.ف.ب)

وبالتالي أعلن وزير الداخلية لوران نونييز، أمس (الجمعة)، «تجديد» التدابير الأمنية المكثفة التي اتخذت قبل يومين مع نشر 70 ألف شرطي وعنصر أمن في أنحاء فرنسا محذراً من أن «الخطر هو نفسه كما في أيام السبت السابقة».

وأعلنت مديرية الشرطة على «إكس» إجراء 847 عملية تفتيش بحلول الساعة 11:00 في محطات القطارات في باريس ومحيطها.

«عدم انتظار الانتخابات الرئاسية»

وصدرت قرارات بحظر المظاهرات في وسط بعض المدن، ومنها مدينة رين بغرب فرنسا، بسبب «أعمال العنف الخطيرة» التي وقعت الخميس في المدينة.

ويتوقف مستقبل التحركات إلى حد بعيد على الردود التي ستقدمها الحكومة الاثنين خلال المؤتمر الاجتماعي.

وأعلنت التنسيقية النقابية التي تضم النقابات الوطنية الثماني الرئيسية أنها ستعلن موقفها مساء الاثنين. وكتبت النقابات أن «الأمر الوحيد الذي سيوقف التعبئة هو الرد على المطالب التي يعبر عنها الأجراء والموظفون والشباب والمتقاعدون منذ أسابيع».

وقالت ماريليز ليون السكرتيرة العامة لنقابة «الكونفيدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل» (سي إف دي تي)، كبرى النقابات الفرنسية، إن حجم مظاهرات الخميس «ينبغي أن يجعل الحكومة تدرك أنه لا يمكنها الانتظار حتى الانتخابات الرئاسية».

وتطالب النقابة بزيادة الحد الأدنى للأجور بمقدار 100 يورو صافية. وتلمح الحكومة منذ عدة أيام إلى أنها منفتحة على اتخاذ إجراء بشأن الحد الأدنى للأجور، غير أنه لن يكون بالحجم الذي تطالب به النقابات.