أوكرانيا تشنّ هجوماً جوياً مكثّفا على روسيا

​أسفر عن مقتل 4 أشخاص... وكييف عدّته «مبرراً»

رجل يتفقّد الدمار الذي سببه قصف أوكراني على بناية سكنية خارج موسكو، يوم 17 مايو (إ.ب.أ)
رجل يتفقّد الدمار الذي سببه قصف أوكراني على بناية سكنية خارج موسكو، يوم 17 مايو (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا تشنّ هجوماً جوياً مكثّفا على روسيا

رجل يتفقّد الدمار الذي سببه قصف أوكراني على بناية سكنية خارج موسكو، يوم 17 مايو (إ.ب.أ)
رجل يتفقّد الدمار الذي سببه قصف أوكراني على بناية سكنية خارج موسكو، يوم 17 مايو (إ.ب.أ)

تعرّضت روسيا، الأحد، لواحدة من أكبر الهجمات الجوية الأوكرانية منذ انطلاق الحرب قبل أربع سنوات، شاركت فيها نحو 600 طائرة مسيّرة، وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص في أنحاء البلاد.

فبعد ثلاثة أيام من ضربات روسية دامية على العاصمة الأوكرانية، توعّدت السلطات هناك بالردّ عليها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن دفاعاتها الجوية أسقطت 556 طائرة مسيّرة أوكرانية، في ليل السبت إلى الأحد، فيما جرى اعتراض 30 مسيّرة أخرى صباح الأحد بالتوقيت المحلي.

واعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الهجوم «مبرَّر تماماً»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية». وكتب على شبكات التواصل أن «ردودنا على قيام روسيا بتمديد الحرب، وعلى هجماتها ضد مدننا ومجتمعاتنا، مبررة تماماً». وأضاف: «هذه المرة، وصلت العقوبات الأوكرانية بعيدة المدى إلى منطقة موسكو، ونقول بوضوح للروس: على دولتهم أن تنهي حربها»، مستخدماً مصطلح «العقوبات» للإشارة إلى الذخائر بعيدة المدى التي تسعى أوكرانيا إلى تطويرها. وأرفق رسالته بمقطع فيديو يُظهر ما يبدو أنها مصفاة مشتعلة.

الهجوم الأكبر

تشنّ أوكرانيا ضربات منتظمة داخل الأراضي الروسية، تقول إنها تندرج في إطار الرد على القصف اليومي الذي تتعرض له منذ أكثر من أربع سنوات. كما تقول كييف إنها تضرب مواقع عسكرية ومنشآت طاقة لتقليص قدرة موسكو على تمويل عملياتها العسكرية داخل أراضيها.

ورغم أن منطقة موسكو، أي المنطقة المجاورة للعاصمة، تتعرض لهجمات مسيّرات بشكل متكرر، فإن مدينة موسكو نفسها، التي تبعد أكثر من 400 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية، نادراً ما تُستهدف.

وبحسب وزارة الدفاع الأوكرانية، فإن هذا الهجوم على موسكو ومنطقتها هو «الأكبر منذ بدء الغزو» الروسي لأوكرانيا. واعتُرضت هذه الطائرات المسيّرة الكثيفة في أجواء 14 منطقة روسية، إضافة إلى مناطق في شبه جزيرة القرم وبحر أزوف تحتلها روسيا في أوكرانيا. لكن ضواحي موسكو كانت الأكثر تضرراً.

وقال أندريه فوروبيوف حاكم منطقة موسكو إن امرأة قُتلت في بلدة خيمكي شمال غربي موسكو، ورجلين قُتلا في قرية تابعة لبلدية ميتشي شمال شرقي العاصمة.

وأشار إلى إصابة أربعة أشخاص في بقية أنحاء المنطقة، حيث تضررت منازل عدة وتعرضت البنية التحتية لهجمات.

أما في موسكو نفسها، فقد اعترضت الدفاعات الجوية أكثر من ثمانين طائرة مسيرة، وأسفرت غارة جوية عن إصابة 12 شخصاً (معظمهم من العمال) في موقع بناء بالقرب من مصفاة نفط، وفقاً للسلطات المحلية التي أكدت أن «إنتاج المصفاة لم يتأثر، وتضررت ثلاثة مبان سكنية».

صورة وزّعها حاكم منطقة موسكو لنيران سببها قصف أوكراني - يوم 17 مايو (أ.ب)

وأفادت ​السفارة الهندية في روسيا في منشور على «إكس» ‌بأن ‌عاملاً ​هندياً ‌قُتِل ⁠وأصيب ​ثلاثة في ⁠هجوم بطائرات مسيرة على منطقة ⁠موسكو. وقال ‌البيان ​إن ‌مسؤولي ‌السفارة زاروا الموقع والتقوا ‌بالعمال المصابين في المستشفى، ويعملون ⁠مع ⁠السلطات المحلية لتقديم المساعدة اللازمة لهم.

وفي منطقة بيلغورود الحدودية مع أوكرانيا، قُتل رجل ليلاً في منطقة شيبيكينو، خلال هجوم بمسيّرة أوكرانية استهدف شاحنة، وفق السلطات الإقليمية. ومن الجهة المقابلة، أعلن سلاح الجو الأوكراني الأحد أنه اعترض 279 مسيّرة هجومية وهدفاً مخادعاً روسياً من أصل 287 أُطلقت خلال الليل.

جمود دبلوماسي

يأتي هذا التصعيد الميداني فيما المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب متوقفة. وكانت هدنة لثلاثة أيام، الأسبوع الماضي، قد سمحت بوقف مؤقت للقصف في المناطق البعيدة عن خطوط القتال، وذلك بالتزامن مع إحياء روسيا ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية، وانتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية.

آثار الدمار الذي سببه قصف أوكراني على بناية سكنية خارج موسكو - يوم 17 مايو (إ.ب.أ)

لكن الهجمات استؤنفت فور انتهاء الهدنة ليل الاثنين إلى الثلاثاء، بعد إعلانها بوساطة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وقُتل 24 شخصاً على الأقل في هجمات بمسيّرات بعيدة المدى وصواريخ على كييف ليل الأربعاء إلى الخميس، وفق حصيلة أوكرانية نُشرت الجمعة. كما أُصيب نحو خمسين آخرين.عقب ذلك، قال زيلينسكي الجمعة: «لدينا كامل الحق في الرد عبر استهداف صناعة النفط الروسية، وإنتاجها العسكري، وكل من يتحمل المسؤولية المباشرة عن جرائم الحرب المرتكبة ضد أوكرانيا والأوكرانيين». وتوقّفت المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، والتي تتوسط فيها واشنطن، منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط).


مقالات ذات صلة

ضمن أحدث العقوبات... الاتحاد الأوروبي يدرس «حظر دخول» المقاتلين الروس

أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)

ضمن أحدث العقوبات... الاتحاد الأوروبي يدرس «حظر دخول» المقاتلين الروس

يسعى «الاتحاد الأوروبي» إلى فرض «حظر دخول» على جميع الروس الذين شاركوا في الحرب الأوكرانية، ضمن حزمة جديدة من العقوبات ضد موسكو.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد توزعت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين السعودية وروسيا على عدة مجالات حيوية (وزارة البيئة السعودية)

13 اتفاقية استراتيجية سعودية - روسية بـ1.28 مليار دولار

أبرمت السعودية وروسيا 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم استراتيجية تهدف إلى توسيع آفاق التعاون والتبادل التجاري والاستثماري بين البلدين بقيمة بلغت 1.28 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم ضابط يمسك بالعلم الروسي قبل حفل ترحيب يقيمه الرئيس الصيني شي جينبينغ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين... خارج «قاعة الشعب الكبرى» في بكين بالصين يوم 8 يونيو 2018 (رويترز) p-circle

تقرير استخباراتي يكشف كيفية مساعدة الصين لبوتين في أوكرانيا

تكشف وثائق استخباراتية عن تعاون عسكري صيني - روسي متنامٍ، يشمل تدريب الجنود، وتبادل الخبرات والأسلحة، وسط الحرب في أوكرانيا...

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي قائد «الفرقة 25» بالجيش السوري سابقاً سهيل الحسن برفقة قوات روسية في 21 مارس 2021 (إعلام روسي)

القبض على مدير مكتب سهيل الحسن... والأخير لا يزال هارباً

قالت وزارة الداخلية السورية إن إدارة مكافحة الإرهاب تمكنت عبر متابعة أمنية دقيقة من إلقاء القبض على غسان عساف، الذي شغل منصب مدير مكتب اللواء سهيل الحسن.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو (أيار) 2025 (أ.ب)

نشاط مصري - روسي يعزز مؤشرات قرب تشغيل «الضبعة النووية»

لفت بوتين، مساء الخميس، إلى أنه من المتوقع تدشين أولى وحدات الطاقة في المحطة النووية خلال 2027 أو 2028.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

فرنسا وألمانيا أخفقتا في الاتفاق على تصنيع الطائرة القتالية من الجيل السادس

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحافي سابق في برلين
(رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحافي سابق في برلين (رويترز)
TT

فرنسا وألمانيا أخفقتا في الاتفاق على تصنيع الطائرة القتالية من الجيل السادس

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحافي سابق في برلين
(رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحافي سابق في برلين (رويترز)

إذا كان الأوروبيون يسعون لبناء دفاع مشترك، وتعزيز قدراتهم العسكرية وموقعهم داخل الحلف الأطلسي، وتخفيف الاعتماد على المظلة الأميركية ـ الأطلسية، فإن ما جرى بين فرنسا وألمانيا لجهة التخلي عن مشروع تصنيع طائرة القتال المشتركة المستقبلية يعد نكسة رئيسية للطموحات العسكرية الأوروبية.

وما جرى ليس حدثاً عادياً؛ فباريس وبرلين تعدان، منذ ولادة المشروع الأوربي، قاطرته الرئيسية. الأولى تمثل القوة النووية الوحيدة داخل الاتحاد الأوروبي، والثانية تتمركز في المقام الاقتصادي الأول. وعندما يعجز الطرفان عن السير بمشروع عسكري استراتيجي مشترك أطلق قبل 9 سنوات، وعلى خلفية التخوف من خطط عدوانية روسية، ومن تراجع الاهتمام الأميركي بالقارة القديمة وبالحلف الأطلسي، فإن ذلك يعد بمنزلة جرس إنذار للطموحات الدفاعية الأوروبية.

مجسم بالقياسات الحقيقية لطائرة المستقبل الفرنسية ـ الألمانية التي أجهض مشروعها الأسبوع الماضي بسبب الخلافات بين باريس وبرلين (أ.ف.ب)

لم يكن من قبيل المصادفة أن تكون برلين أول من كشف عن تخلي المستشار فريدريش ميرتس عن مشروع الطائرة القتالية المشتركة مع باريس؛ فمنذ أشهر، عبَّر الأخير عن تشاؤمه إزاء المشروع، وعن انزعاجه من سعي الشريك الفرنسي ممثَّلاً بشركة «داسو للطيران» للفوز بحصة الأسد بحجة أنها تمتلك المهارات والقدرات لقيادته استناداً إلى نجاح ورواج مقاتلتها «رافال».

بالمقابل، فإن الشريك الألماني «ومعه الإسباني الذي انضم إليه لاحقاً في إطار الجناح العسكري لشركة (إيرباص)» رفض نزعة الهيمنة لدى «داسو للطيران». ورغم تشكيل لجنة عملت لعدة أشهر لتسوية النزاعات بين الطرفين، فإن مساعيها لم تكلل بالنجاح. من هنا، فإن الاجتماع المطول الذي عقده ماكرون وميرتس، على هامش قمة البلقان ــ الاتحاد الأوروبي أفضى إلى خلاصة مفادها استحالة الاستمرار في مشروع طموح كانت تكلفته ستصل إلى 100 مليار يورو، وفهم من الجانب الفرنسي أن ميرتس هو من أوحى للرئيس ماكرون بالتخلي عن هذا المشروع الطموح.

«اليوروفايتر» في سلاح الجو الألماني خلال الاحتفال بيوم القوات المسلحة الألمانية (أ.ف.ب)

كان مقدراً للمشروع أن يبدأ بإنتاج طائرة المستقبل في عام 2040 التي كان يُفترض أن تحل محل «الرافال» في فرنسا و«اليوروفايتر» في ألمانيا وإسبانيا، وأن تصبح لاحقاً أحد أعمدة الاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية. وقالت مصادر قصر الإليزيه، ليلاً، إن ماكرون وميرتس «عبَّرا عن أسفهما لعجز الشركات الصناعية (المعنية بالمشروع) عن التوافق فيما بينها لمواصلة السير به». وأضافت الرئاسة أن السلطات الألمانية رأت أنه «لم يعد بالإمكان مواصلة الضغط على الشركات المعنية» بالمشروع؛ ما يُفْهَم منه أن باريس تلقي باللوم على الشريك الألماني في إجهاض مشروع يتم العمل عليه من 9 سنوات، وصرفت من أجله أموال هائلة.

حقيقة الأمر أنه بالإضافة إلى الخلافات حول الهيمنة على المشروع المشترك والمواصفات التكنولوجية لطائرة المستقبل، كانت لدى الجانبين رؤيتان متباعدتان حول المهام الرئيسية المنتظر أن تلبيها. فمن جانب تريد باريس، وفق أوساطها طائرة ثقيلة قادرة على حمل السلاح النووي، وقادرة على الإقلاع والهبوط على حاملة طائرات، والحال أن ألمانيا لا تملك حاملة طائرات كما أنه ليس لديها صواريخ وقنابل نووية.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

واللافت أن أمراً كهذا يتناول «وظيفية» طائرة المستقبل كان يُفترض به أن يكون موضع اتفاق قبل انطلاق السير بالمشروع. وبحسب الجانب الألماني، فإن ميرتس الراغب في دفع ألمانيا لتكون القوة العسكرية الكلاسيكية الأولى في أوروبا من خلال الارتقاء بميزانية الجيش التي ستصل إلى 150 مليار العام المقبل «أي ضعف الميزانية الفرنسية» ليس مقتنعاً بالتصور الفرنسي، ويريد طائرة خفيفة متعددة المهام لسلاح الجو في بلاده. وتفيد معلومات متوافرة في باريس بأن برلين على تواصل مع شركاء «آخرين» كبريطانيا وإيطاليا للسير في برنامج بديل للاستحواذ على طائرة من الجيل السادس.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

رغم ما سبق، فإن الرئاسة الفرنسية لا تزال متمسكة بالشراكة مع ألمانيا. وجاء في بيان الإليزيه أن باريس «ما زالت ترى أن التعاون الفرنسي ـ الألماني ضروري للبلدين ولشركائهما الأوروبيين في قطاع الأمن والدفاع». ويضيف البيان أن السلطات الفرنسية ستواصل تشجيع شركاتها وقواتها المسلحة على «البحث عن السبل والوسائل لإطلاق مشاريع أوروبية طموحة ومتلائمة مع مصالح الأمن القومي» الفرنسي.

وتجدر الإشارة إلى أن العاصمتين أطلقتا مؤخراً حواراً حول البعد الأوروبي للقوة النووية الفرنسية، وكيفية إفادة ألمانيا منها في سياق البحث في تعزيز الدفاع الأوروبي، بيد أن خطة كهذه تحتاج لكثير من النقاشات للتوصل إلى تفاهمات واتفاقيات حول أشكال التعاون، خصوصاً أن باريس متمسكة بأن يكون قرار اللجوء إلى السلاح النووي محصوراً بها في المقام الأخير.

الرئيس الفرنسي ماكرون يلتقي مع طاقم حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال زيارة لقبرص (أ.ب)

يبقى أن الدفاع الأوروبي المشترك غير محصور بفرنسا وألمانيا وحدهما؛ فالقمة الأوروبية التي التأمت في مدينة فرساي الشهيرة (غرب باريس) والقمم اللاحقة أقرت مجموعة من الخطط لتعزيز المشاريع الدفاعية المشتركة سواء في المسيّرات التي فرضت نفسها في الحرب الحديثة أو الحرب الفضائية والقدرات السيبرانية... وغيرها كثير. وبالنسبة لباريس وبرلين، فثمة مشروع دفاعي رئيسي آخر يتناول صناعة دبابة المستقبل، وتعمل عليه شركة مشتركة للطرفين متساوية الحصص بينهما تسمى «KNDS». وبعكس الخلافات التي أفضت إلى إجهاض مشروع طائرة المستقبل، فإن التفاهم يبدو تاماً «حتى اليوم» بين الشريكين الفرنسي والألماني الراغبان في الاستحواذ على السوق الأوروبية لدبابة المستقبل.


بريطانيا: توقيف تلميذة بعد إصابة 3 بجروح في عملية طعن داخل مدرسة

الحكومة البريطانية تسعى لوضع حد لجرائم الطعن وعمليات بيع السكاكين المحظورة والسواطير (رويترز)
الحكومة البريطانية تسعى لوضع حد لجرائم الطعن وعمليات بيع السكاكين المحظورة والسواطير (رويترز)
TT

بريطانيا: توقيف تلميذة بعد إصابة 3 بجروح في عملية طعن داخل مدرسة

الحكومة البريطانية تسعى لوضع حد لجرائم الطعن وعمليات بيع السكاكين المحظورة والسواطير (رويترز)
الحكومة البريطانية تسعى لوضع حد لجرائم الطعن وعمليات بيع السكاكين المحظورة والسواطير (رويترز)

أعلنت الشرطة البريطانية، اليوم (الثلاثاء)، توقيف تلميذة تبلغ 14 عاماً في مدينة مانشستر (شمال غرب) بعد إصابة طالبين وموظف بعملية طعن وقعت داخل مدرسة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأُوقفت التلميذة بشبهة الاعتداء، وهي محتجزة ليتم استجوابها، وفق ما جاء في بيان لشرطة منطقة مانشستر.

وأُصيب ثلاثة أشخاص بجروح هم: تلميذة تبلغ 14 عاماً، وتلميذ في العمر ذاته، إضافةً إلى موظف في المدرسة يبلغ 27 عاماً، بما يُعتقد أنها جروح ناجمة عن تعرّضهم للطعن.

وقالت الشرطة بعد الحادث الذي وقع في «أكاديمية كو-أوب» إنه «تم نقل جميع المصابين إلى المستشفى، لكن لا يُعتقد أن جروحهم خطيرة. الجميع حالاتهم مستقرة في الوقت الحالي».

وذكرت صحيفة «مانشستر إيفنينغ نيوز» أن المدرسة قررت إغلاق أبوابها بعد الهجوم، فيما انتشرت مركبات الطوارئ في محيط المبنى.

وقال قائد الشرطة جون شيلفوك إن «العناصر سيبقون في المدرسة وضمن المنطقة ليكون حضورهم مرئياً ولطمأنة السكان».

وتسعى الحكومة البريطانية لوضع حد لجرائم الطعن وعمليات بيع السكاكين المحظورة والسواطير، بما في ذلك على الإنترنت.

وتم توقيف فتى يبلغ 13 عاماً وتوجيه اتهامات إليه في فبراير (شباط) على خلفية عملية طعن لتلميذين في مدرسة في لندن.


الكرملين ينفي وجود خطط لاتصال بين بوتين وترمب... ويتهم بروكسل بدق طبول الحرب في أوكرانيا

زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن يوم الأحد (أ.ف.ب)
زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن يوم الأحد (أ.ف.ب)
TT

الكرملين ينفي وجود خطط لاتصال بين بوتين وترمب... ويتهم بروكسل بدق طبول الحرب في أوكرانيا

زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن يوم الأحد (أ.ف.ب)
زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن يوم الأحد (أ.ف.ب)

نفى الكرملين، الثلاثاء، وجود أي خطط آنية لاتصالات بين موسكو وواشنطن بخصوص الحرب التي دخلت عامها الخامس ومستقبل السلام بين البلدين، بينما اتهم أوروبا بأنها مع استمرار الحرب، وأنها ليست لديها أي نية للتوسط لإيقافها.

وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، الثلاثاء، إنه لا توجد حالياً أي خطط لإجراء مكالمة هاتفية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب، مضيفاً أن المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يواصلان الاتصالات مع كل من روسيا وأوكرانيا.

وقال الكرملين إن الاتحاد الأوروبي يبدو بعيداً كل البعد عن الاستعداد للاضطلاع بدور الوسيط في أي عملية سلام في أوكرانيا، ويبدو أنه يركز بشكل أكبر على استمرار الحرب. وأدلى بيسكوف بهذا التعليق للصحافيين عندما سئل عن إمكانية مشاركة الاتحاد الأوروبي في الوساطة، في الوقت الذي تتوقف فيه المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة.

وقال بيسكوف: «أولاً وقبل كل شيء، من غير المنطقي ومن الخطأ -على الأرجح- بدء جهود الوساطة بفرض شروط معينة على روسيا. وبالطبع، هذا أمر غير مقبول بالنسبة لنا».

وفي وقت متأخر من الاثنين، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه أجرى محادثات هاتفية «إيجابية» مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مشيداً بما وصفه باستعدادهما للعمل على إيجاد حل للصراع في الأسابيع المقبلة.

اجتماع بين ماكرون وزيلينسكي وستارمر وميرتس في لندن (أ.ب)

وقال بيسكوف إن الكرملين لم يتم إخطاره بهذه المكالمة من الجانب الأميركي.

ورداً على سؤال حول جهود الوساطة المحتملة من جانب أوروبا، قال بيسكوف إن روسيا ترى حالياً إن المشاركة «غير مقبولة». وتابع قائلاً: «أولاً وقبل كل شيء، من غير المنطقي ومن الخطأ على الأرجح بدء جهود الوساطة بفرض شروط معينة على روسيا... ولكن الأمر الأساسي هو أن الأوروبيين -حسبما نرى- يميلون بشكل أكبر بكثير إلى التركيز على استمرار الحرب بدلاً من محادثات السلام».

وقال ميخائيل جالوزين نائب ​وزير الخارجية الروسي، إن روسيا وبيلاروسيا على استعداد دائم لاستخدام جميع ‌الوسائل المتاحة، بما ​في ‌ذلك ⁠الأسلحة ​النووية، لضمان الأمن. وأضاف ⁠في تصريحات لصحيفة «إزفستيا» نُشرت الثلاثاء، أن روسيا ⁠لها وجود عسكري ‌في ‌بيلاروسيا، ‌وأن البلدين ‌يُجريان بانتظام متابعات مشتركة لفحص مدى الجاهزية. وقال: «نظل في حالة ‌استعداد باستمرار لتوظيف جميع الوسائل، ⁠بما في ⁠ذلك الوسائل النووية، لضمان الأمن في الدولة الاتحادية»، في إشارة إلى التحالف السياسي والأمني والاقتصادي ​بين ​موسكو ومينسك.

سيفاستوبول مقر الأسطول الروسي في البحر الأسود (إ.ب.أ)

ونشر زيلينسكي الأسبوع الماضي رسالة مفتوحة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين، يقترح فيها إجراء محادثات وجهاً لوجه حول إنهاء الحرب المستمرة للعام الخامس. وسرعان ما رفض بوتين اقتراح زيلينسكي. وقال زيلينسكي في مقابلة مع صحيفة «الغارديان» نشرها على «إكس»: «هناك أشخاص مختلفون حول بوتين. نصفهم يريدون استمرار هذه الحرب، والنصف الآخر يريدون وقفها... رجال الأعمال يدركون أن الاقتصاد الروسي في وضع مُزرٍ». وذكر بوتين الأسبوع الماضي، خلال منتدى أعمال سنوي في سان بطرسبرغ، أن الهجمات الأوكرانية تسببت في أضرار؛ لكنها لا تشكل تهديداً للاقتصاد الروسي.

مبنى يحترق في كييف جرَّاء قصف روسي (أ.ب)

وشارك ويتكوف وكوشنر سابقاً في جهود الوساطة بين روسيا وأوكرانيا، التي توقفت في فبراير (شباط) بعد أن شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران. وأضاف بيسكوف: «عملية الوساطة بشأن أوكرانيا متوقفة حالياً. ومع ذلك، يواصل المفاوضان الأميركيان الاتصالات، وتتواصل المناقشات معنا عبر القنوات القائمة ومع الأوكرانيين. ولا يوجد موعد محدد لزيارتهما بعد، ولكننا سنكون سعداء باستقبالهما في روسيا في أي وقت».

وميدانياً قال مسؤولون روس، الثلاثاء، إن طائرات مُسيَّرة أوكرانية ألحقت أضراراً بجسر رئيسي يربط شبه جزيرة القرم الخاضعة للسيطرة الروسية بالبر الرئيسي، وذلك للَّيلة الثانية على التوالي. وقال رئيس الإدارة المعين من قبل روسيا، فلاديمير سالدو، عبر تطبيق «تلغرام»، إن جسر تشونهار الذي يربط شبه جزيرة القرم بمنطقة خيرسون الأوكرانية المحتلة من قبل روسيا، قد تعرَّض لأضرار. وأضاف سالدو أنه تم إغلاق الجسر أمام حركة المرور، ناصحاً السائقين باستخدام الطريق البديل عبر ممر بيريكوب القريب، الذي يربط أيضاً شبه جزيرة القرم بالبر الرئيسي الأوكراني.

وفي مدينة سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم؛ حيث يتمركز أسطول البحرية الروسية في البحر الأسود، قال ميخائيل رازفوجاييف حاكم المنطقة الذي عينته روسيا، عبر «تلغرام»، إن أنظمة الدفاع تتصدى لهجوم بطائرات مُسيَّرة.

الرئيس الروسي لدى إلقائه كلمة أمام منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي أمس (أ.ف.ب)

وتأتي الهجمات الأوكرانية على الجسر في إطار عملية عسكرية بدأت في مايو (أيار) الماضي، بهدف عزل شبه جزيرة القرم التي تعد مركزاً عسكرياً مهماً لروسيا، والتي ضمتها موسكو إليها في عام 2014. وأدت الحملة الأوكرانية إلى فرض تقنين الوقود في شبه جزيرة القرم، التي تعد وجهة سياحية مهمة لروسيا.

من ناحية أخرى، استهدف هجوم روسي بالصواريخ والطائرات المُسيَّرة بلدة تشوهوييف الأوكرانية، في منطقة خاركيف شرقي أوكرانيا، خلال الليل، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص على الأقل، وفقاً للسلطات المحلية. كما أفادت التقارير بإصابة 3 أشخاص آخرين. وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية أنها رصدت بحلول صباح الثلاثاء 168 طائرة مُسيَّرة وصاروخاً روسياً، مؤكدة أنه تم اعتراض 148 منها. وجاءت الهجمات الأحدث بينما كان زيلينسكي عائداً إلى كييف من محادثات في لندن مع قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الذين أبدوا استعدادهم لدعم محادثات وقف إطلاق النار.

جانب من حريق أحدثه قصف روسي على كييف في 24 مايو (أ.ب)

وأقرَّت وزارة الطاقة الروسية بوجود مشكلات في إمدادات الوقود عقب الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة في البلاد. وقالت الوزارة في بيان عبر «تلغرام» يوم الاثنين إن شركات قطاع الوقود والطاقة تواجه مؤخراً زيادة في الهجمات الجوية المعادية: «ما أدى إلى صعوبات مؤقتة في إمدادات الوقود في عدد من المناطق الجنوبية».