بدء إجلاء ركاب «سفينة هانتا» بعد وصولها إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية

مركز أوروبي: جميع المسافرين يعتبرون من المخالطين المعرضين لخطر كبير

وصلت سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» إلى ميناء غراناديلا دي أبونا في تينيريفي بإسبانيا (رويترز)
وصلت سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» إلى ميناء غراناديلا دي أبونا في تينيريفي بإسبانيا (رويترز)
TT

بدء إجلاء ركاب «سفينة هانتا» بعد وصولها إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية

وصلت سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» إلى ميناء غراناديلا دي أبونا في تينيريفي بإسبانيا (رويترز)
وصلت سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» إلى ميناء غراناديلا دي أبونا في تينيريفي بإسبانيا (رويترز)

وصلت سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» التي رُصد فيها تفشي فيروس هانتا، فجر اليوم الأحد إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية في جزر الكناري، حيث بدأ إجلاء أكثر من 100 من الركاب وأفراد الطاقم، وفق ما أفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووصلت السفينة السياحية إلى جزر الكناري الإسبانية اليوم، حيث ذكر صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» أن السفينة «إم في هونديوس»، التي ترفع العلم الهولندي، وصلت إلى ميناء غراناديلا الإسباني برفقة سفينة تابعة للحرس المدني، وهو ما أكدته بيانات خدمة تتبع السفن «فيسل فايندر».

وتوفي ثلاثة ركاب من السفينة - زوجان هولنديان وامرأة ألمانية - بينما أصيب آخرون بهذا المرض النادر، الذي ينتشر عادة بين القوارض. وقد تأكدت إصابة المصابين بفيروس هانتا من النوع الوحيد القادر على الانتقال من إنسان إلى آخر؛ وهو فيروس الأنديز، مما أثار قلقاً دولياً.

وصلت سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» إلى ميناء غراناديلا دي أبونا في تينيريفي بإسبانيا (رويترز)

وأعلنت وزارة الصحة الإسبانية أن ​الدولة بدأت عملية إجلاء مواطنيها من ضمن الركاب على متن السفينة، إذ صعد مسؤولون من قطاع الصحة على متن السفينة لإجراء ⁠فحص نهائي وبدء إنزال ‌الركاب. وقال ‌مسؤولون حكوميون ​إن ‌أول مجموعة من ‌الركاب يتم إجلائها ستكون من الإسبان، وسينقلون إلى البر على ‌متن قوارب صغيرة ثم في حافلات ⁠مغلقة ⁠إلى المطار المحلي حيث سيعودون جوا إلى مدريد على متن طائرة تابعة للحكومة الإسبانية، مؤكدين أن هؤلاء المواطنين لن يخالطوا أشخاصا ​آخرين.

كذلك من المقرر أن يتم إجلاء بريطانيين على متن السفينة، لكي يتم عزلهم في مستشفى «أرو بارك» بمقاطعة ميرسيسايد والذي كان يستخدم كموقع أولي للحجر الصحي خلال وباء كورونا في المملكة المتحدة، حيث قالت وكالة الأمن الصحي البريطانية إن خطر انتقال العدوى إلى العامة «لا يزال منخفضا للغاية».

وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا ووزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا (د.ب.أ)

وقدّم المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الذي وصل إلى إسبانيا السبت ومن المتوقع أن يشرف على عملية إجلاء السفينة، التطمينات نفسها، وشكر سكان تينيريفي على تضامنهم.

وكتب تيدروس في رسالة مفتوحة إلى سكان تينيريفي: «أريدكم أن تسمعوني بوضوح: هذه ليست جائحة كوفيد أخرى».

وبعد وصوله إلى تينيريفي، أعرب عن ثقته بنجاح العملية. وقال للصحافيين: «إسبانيا جاهزة ومستعدة».

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس (الوسط) محاطاً بوزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا (اليمين) ووزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا غوميز وهم يتحدثون إلى الصحافيين في مركز قيادة يُعنى بتنسيق جهود إجلاء ركاب وطاقم السفينة في جزر الكناري الإسبانية (أ.ف.ب)

جميع الركاب مخالطون معرّضون لخطر كبير

وأفاد المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها بأن جميع ركاب السفينة مصنفون على أنهم من المخالطين المعرضين لخطر كبير. يأتي ذلك قبل رسو السفينة المتوقع اليوم الأحد قبالة جزيرة تينيريفي الإسبانية.

وقال المركز أمس السبت إن جميع ركاب السفينة يعتبرون من المخالطين المعرضين لخطر كبير، وذلك كونه إجراء احترازياً.

وأضاف باعتباره جزءاً من مشورته العلمية السريعة، أن الركاب الذين لا تظهر عليهم أعراض ستتم إعادتهم إلى بلدانهم للخضوع للحجر الصحي الذاتي عبر وسائل نقل مرتبة خصيصاً لهذا الغرض، وليس عبر الرحلات الجوية التجارية العادية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال المركز الأوروبي إنه رغم أن الركاب سيعتبرون معرضين لخطر كبير عند النزول من السفينة، فإنه لن يتم اعتبار جميعهم بالضرورة معرضين لخطر كبير عند عودتهم إلى بلدانهم. وحث المركز على إعطاء الأولوية للركاب الذين تظهر عليهم الأعراض لإجراء الفحوصات الطبية والاختبارات عند وصولهم، مضيفة أنهم قد يخضعون للعزل في تينيريفي أو يتم إجلاؤهم طبياً إلى وطنهم، حسب حالتهم.

قالت ماريا فان كيركوف، مديرة قسم التأهب والوقاية من الأوبئة في منظمة الصحة العالمية، السبت: «نصنف جميع من على متن السفينة ضمن فئة المخالطين ذوي الخطورة العالية».

وأضافت أن الخطر على عامة الناس وسكان جزر الكناري لا يزال منخفضاً.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية يوم الجمعة أن ثمانية أشخاص أصيبوا بالمرض، من بينهم ثلاثة توفوا، زوجان هولنديان ومواطن ألماني. وأفادت منظمة الصحة العالمية بأنه تم تأكيد إصابة ستة من الثمانية بالفيروس، مع وجود حالتين مشتبه فيهما.

عادة ما ينتشر الفيروس عن طريق القوارض، ولكنه يمكن أن ينتقل من شخص لآخر في حالات نادرة. وذكرت السلطات الصحية أن خطر انتشار الفيروس منخفض.

صورة لخيمة تابعة لمرفق طبي متنقل أُقيمت في ميناء غراناديلا دي أبونا في تينيريفي بإسبانيا (رويترز)

الحياة اليومية تسير دون انقطاع

في ميناء غراناديلا دي أبونا، فجر يوم الأحد، شاهد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» خياماً بيضاء نُصبت على طول الرصيف، والشرطة قد أمّنت جزءاً من الميناء. ورغم الوضع، بدت الحياة اليومية طبيعية إلى حد كبير؛ حيث كان بعض الناس يسبحون، وآخرون يتسوقون في السوق أو يجلسون في المقاهي.

قال ديفيد بارادا، بائع تذاكر اليانصيب: «هناك مخاوف من وجود خطر، لكن بصراحة لا أرى الناس قلقين للغاية».

وقد رفضت السلطات المحلية السماح للسفينة بالرسو؛ وبدلاً من ذلك، ستبقى في عرض البحر ريثما يتم فحص الركاب وإجلاؤهم بين يومي الأحد والاثنين؛ وهي الفترة الوحيدة التي يسمح بها الطقس وفقاً لمسؤولي الصحة.

وأعلنت شركة «أوشن وايد إكسبيديشنز» المشغلة للرحلات البحرية في وقت سابق أنه من المتوقع أن يبدأ «جميع الركاب وعدد محدود من أفراد الطاقم» بمغادرة السفينة نحو الساعة 7:00 صباحاً بتوقيت غرينتش.

أفراد من الحرس المدني الإسباني بالقرب من خيمة نُصبت في ميناء غراناديلا دي أبونا (رويترز)

وقالت الشركة الهولندية: «بمجرد نزولهم من السفينة، سيتم نقلهم فوراً إلى طائراتهم المخصصة».

التتبع والتعقب

في مدريد، أكد وزيرا الصحة والداخلية الإسبانيان على عدم وجود أي اتصال مع السكان المحليين، وأن الركاب سيغادرون «بحسب جنسياتهم».

وقال وزير الداخلية: «سيتم إغلاق جميع المناطق التي يمر بها الركاب»، مضيفاً أنه سيتم فرض منطقة حظر بحري حول السفينة.

وغادرت سفينة «إم في هونديوس» مدينة أوشوايا الأرجنتينية في الأول من أبريل (نيسان) في رحلة بحرية عبر المحيط الأطلسي إلى الرأس الأخضر.

وصرح خوان بيترينا، مسؤول الصحة في المقاطعة، بأن احتمالية إصابة الرجل الهولندي المرتبط بتفشي المرض في أوشوايا «شبه معدومة»، وذلك استناداً إلى فترة حضانة الفيروس، من بين عوامل أخرى.

وتقوم السلطات الصحية في عدة دول بتتبع الركاب الذين نزلوا من السفينة وأي شخص ربما يكون قد خالطهم.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية يوم الجمعة أن نتيجة فحص مضيفة طيران على متن الخطوط الجوية الملكية الهولندية (KLM)، التي خالطت راكباً مصاباً من السفينة السياحية وظهرت عليها لاحقاً أعراض خفيفة، جاءت سلبية لفيروس هانتا.

طائرة إسعاف جوي إلى مطار تينيريفي سود بجزر الكناري في إسبانيا (رويترز)

كانت الراكبة - زوجة أول ضحية للمرض - قد سافرت لفترة وجيزة على متن طائرة متجهة من جوهانسبرغ إلى هولندا في 25 أبريل، ولكن تم إنزالها قبل الإقلاع. وتوفيت في اليوم التالي في أحد مستشفيات جوهانسبرغ.

وأعلنت السلطات الإسبانية أن امرأة كانت على متن تلك الرحلة تخضع لفحص فيروس هانتا، بعد ظهور أعراض عليها في منزلها بشرق إسبانيا.

مدخل مستشفى كلينيك في برشلونة حيث لا تزال امرأة مصابة بفيروس هانتا معزولة بعد مخالطتها لضحية مرتبطة بتفشي المرض على متن سفينة «إم في هونديوس» (د.ب.أ)

وقال وزير الصحة خافيير باديلا إنها تخضع للعزل في المستشفى.

وأعلنت سلطات سنغافورة، الجمعة، أن اثنين من سكان سنغافورة كانا على متن السفينة جاءت نتائج فحوصاتهما سلبية للمرض، لكنهما سيبقيان في الحجر الصحي. كما أعلنت السلطات الصحية البريطانية، الجمعة، عن وجود حالة مشتبه بها في تريستان دا كونا، إحدى أكثر المستوطنات عزلة في العالم، ويبلغ عدد سكانها نحو 220 نسمة.


مقالات ذات صلة

السعودية تُعلِّق السفر والقدوم من كينيا لمواجهة «إيبولا»

الخليج هيئة الصحة العامة تواصل رصد المستجدات الوبائية إقليمياً ودولياً (واس)

السعودية تُعلِّق السفر والقدوم من كينيا لمواجهة «إيبولا»

اتخذت السعودية إجراءات احترازية إضافية للحد من المخاطر المرتبطة بتفشي فيروس «إيبولا»، شملت تعليق سفر المواطنين إلى كينيا وإصدار جميع التأشيرات للقادمين منها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا عامل صحي يرتدي ملابس واقية يخضع للتعقيم على يد زميل داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» في بيني بمقاطعة شمال كيفو بشرق الكونغو الديمقراطية يوم 26 سبتمبر 2026 (أ.ب)

إصابات «إيبولا» في أفريقيا تتجاوز 10 آلاف معظمها بالكونغو الديمقراطية

تجاوز عدد الإصابات المؤكَّدة بـ«إيبولا» في أحدث تفشٍّ للمرض في أفريقيا 10 آلاف شخص، سُجِّلت غالبيتها العظمى في جمهورية الكونغو الديقراطية.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
أفريقيا شخص يتلقى جرعة من لقاح ضد فيروس «إيبولا» في الكونغو (أ.ب)

«الصحة العالمية»: أول تجربة سريرية للقاح ضد «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية

أعلن مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أمس الجمعة، البدء بأول تجربة سريرية للقاح ضد فيروس «إيبولا» لمواجهة التفشي الذي تشهده جمهورية الكونغو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي سيارة إسعاف في مدينة تعز تعرضت لقصف حوثي بمن فيها من المرضى (أ.ف.ب)

حصار الحوثيين يضع مستشفيات تعز أمام خطر التوقف

حذَّرت منظمة الصحة العالمية من خطر تعطل الخدمات الطبية في محافظة تعز اليمنية مع استمرار الحصار الحوثي، وسط نقص حاد في الأدوية والوقود والأكسجين، يهدد المرضى.

محمد ناصر (عدن)
أفريقيا تعقيم أحد العاملين في المجال الصحي داخل أحد مراكز مكافحة فيروس «إيبولا» في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو شمال شرقي الكونغو الديمقراطية (أ.ب)

«الصحة العالمية»: لسنا على علم بزيارة مصابة إيبولا في نيجيريا للكونغو

أعلنت «الصحة العالمية» أن المعلومات المقدمة عن مصابة ​بالإيبولا في نيجيريا لم تتضمن سفرها إلى الكونغو، وذلك بعد أن قالت سلطات أوغندا إن المرأة ذهبت إلى هناك.

«الشرق الأوسط» (دكار)

ميركل: حان وقت تولي أول امرأة منصب رئيس ألمانيا

المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل (رويترز)
المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل (رويترز)
TT

ميركل: حان وقت تولي أول امرأة منصب رئيس ألمانيا

المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل (رويترز)
المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل (رويترز)

دعت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل إلى تولي امرأة منصب رئيس ألمانيا لتخلف فرانك فالتر شتاينماير، عند انتهاء ولايته الثانية التي تستمر خمس سنوات في مارس (آذار) المقبل.

وذكرت ميركل، في مقابلة مع قناة «ماجينتا تي في» أُذيعت يوم الجمعة: «يمتد تاريخ جمهورية ألمانيا الاتحادية إلى 77 عاماً، ولم تتولَّ امرأة منصب الرئيس طوال هذه المدة».

وقالت السياسية المنتمية إلى الحزب المسيحي الديمقراطي، خلال البرنامج الحواري «بستبِزِتسونج»، إنه ينبغي للجميع أن يسألوا أنفسهم: «ألم يحن الوقت لذلك الآن؟». وشددت ميركل قائلة: «أعرف نساء موجودات بالفعل، وهن قادرات على تولي هذا المنصب».

لكنها رفضت ذكر أي أسماء، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي 30 يناير (كانون الثاني)، ستنتخب الجمعية الاتحادية الرئيس المقبل للدولة، وهي هيئة دستورية خاصة ومؤقتة تُشكَّل حصرياً بغرض انتخاب الرئيس كل خمس سنوات.

ومنذ أشهر، يطالب ماركوس زودر، رئيس الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، الشريك البافاري للحزب المسيحي الديمقراطي، باختيار إيلزه آيغنر، رئيسة برلمان ولاية بافاريا، خلفاً لفرانك فالتر شتاينماير في منصب رئيس ألمانيا.

وتشمل الأسماء الأخرى المتداولة داخل التكتل المحافظ رئيسة البرلمان الاتحادي جوليا كلوكنر، ووزيرة التعليم كارين براين، والرئيسة السابقة للحزب المسيحي الديمقراطي أنجريت كرامب-كارنباور.


ماذا يعني انضمام كندا إلى الاتحاد الأوروبي ك «عضو منتسب»؟

رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال المؤتمر الصحافي في ختام قمة الاتحاد الأوروبي وكندا (30 أكتوبر 2026) لإطلاق «تحالف من أجل المستقبل» وتعميق التعاون التجاري والأمني والدفاعي (إ.ب.أ)
رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال المؤتمر الصحافي في ختام قمة الاتحاد الأوروبي وكندا (30 أكتوبر 2026) لإطلاق «تحالف من أجل المستقبل» وتعميق التعاون التجاري والأمني والدفاعي (إ.ب.أ)
TT

ماذا يعني انضمام كندا إلى الاتحاد الأوروبي ك «عضو منتسب»؟

رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال المؤتمر الصحافي في ختام قمة الاتحاد الأوروبي وكندا (30 أكتوبر 2026) لإطلاق «تحالف من أجل المستقبل» وتعميق التعاون التجاري والأمني والدفاعي (إ.ب.أ)
رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال المؤتمر الصحافي في ختام قمة الاتحاد الأوروبي وكندا (30 أكتوبر 2026) لإطلاق «تحالف من أجل المستقبل» وتعميق التعاون التجاري والأمني والدفاعي (إ.ب.أ)

أثار المقترح التاريخي الذي تقدمت به رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في خطابها السنوي في السادس عشر من سبتمبر (أيلول) الماضي، وأعادت تأكيده في قمة مونتريال المشتركة التي اختتمت الجمعة 30 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، لمنح كندا صفة «عضو منتسب» أو شريك استراتيجي فائق، زلزالاً في أروقة الدبلوماسية الدولية، كونه يعيد تعريف مفهوم الحدود الجغرافية للاتحاد الأوروبي عبر نموذج قانوني مستحدث يقع وسطاً بين العضوية الكاملة والاتفاقيات التجارية التقليدية.

وفي العمق السياسي، لا يعني هذا التقارب انضماماً جغرافياً أو سياسياً كاملاً يمنح أوتاوا حق التصويت أو الفيتو في بروكسل، بل يتأسس بموجبه «مجلس وزاري دائم بين كندا والاتحاد الأوروبي» يتمتع بصلاحيات تنسيقية عليا لتوحيد السياسات الخارجية تجاه الأزمات الدولية قبل صدورها.

وتأتي هذه الخطوة مدفوعة برغبة رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، في تحديد صيغة «شراكة هي الأقرب لصفة العضوية» لبناء مظلة أمان دولية تحمي بلاده من تقلبات السياسة الأميركية، مع الحفاظ الصارم على السيادة الكندية، حيث لن تشهد هذه الشراكة إلغاءً للحدود، أو منحاً لحرية التنقل والإقامة التلقائية للمواطنين، كما لن تلتزم كندا بقوانين المفوضية التشريعية إجبارياً، بل ستظل تدير شؤونها كدولة مستقلة تتناغم مصالحها الهيكلية مع القارة العجوز.

رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لدى وصولهم للمؤتمر الصحافي في ختام قمة الاتحاد الأوروبي وكندا (30 أكتوبر 2026) لإطلاق «تحالف من أجل المستقبل» وتعميق التعاون التجاري والأمني والدفاعي (إ.ب.أ)

المعادلة المالية وموازين القوى وبند التمويل الموجه

في الشق المالي، لا يفرض هذا التحالف على أوتاوا دفع رسوم العضوية التقليدية المنهكة المترتبة على الدول الأعضاء لدعم الدول الأقل نمواً في القارة، كما أنه لا يمس بقرينتها النقدية، إذ ستحتفظ كندا بالدولار الكندي كعملة سيادية بعيداً عن منطقة اليورو ومخاطرها المرتبطة بالتضخم الأوروبي.

وتعتمد الصياغة المالية الدقيقة على آلية «التمويل المشروط بالبرامج»، حيث تدفع كندا مبالغ محددة للاشتراك في صناديق استراتيجية تابعة للاتحاد، مثل صندوق «أفق أوروبا» (Horizon Europe) للبحث العلمي وصناديق الابتكار الدفاعي، مما يمنح علماءها وشركاتها نفس حقوق الملكية الفكرية والدعم المالي المتاح للأوروبيين.

وتسعى هذه الميزانيات المشتركة المستحدثة إلى ضخ استثمارات أوروبية ضخمة في البنية التحتية الكندية وتأمين سلاسل التوريد، مما يخلق بيئة استثمارية محمية من الهزات السياسية تمنح المستثمرين على ضفتي الأطلسي ثقة استراتيجية طويلة الأجل.

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أسوشييتد برس)

الاندماج في السوق الرقمية الموحدة وتدفق التكنولوجيا

تكمن دقة هذا الانضمام في قطاعات حيوية معينة تتجاوز حدود التجارة البسيطة، حيث يتيح الاتفاق لكندا الانضمام الكامل إلى «السوق الرقمية الموحدة للاتحاد الأوروبي» (EU's Digital Single Market).

وبموجب هذا البند القانوني، تُعامل شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الكندية كأنها شركات أوروبية داخل الحدود، وتخضع للمعايير التنظيمية الصارمة نفسها مثل قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي وقواعد حماية البيانات (GDPR).

هذا التوافق التنظيمي يسمح بنقل البيانات وتدفق الاستثمارات التكنولوجية بحرية كاملة، وهو امتياز استثنائي لا تمتلكه أي دولة خارج القارة العجوز، مما يعزز ريادة الطرفين في قيادة قطاعات التكنولوجيا الفائقة والابتكار الرقمي على الساحة الدولية.

رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لدى وصولهم إلى قمة الاتحاد الأوروبي وكندا (30 أكتوبر 2026) لإطلاق «تحالف من أجل المستقبل» وتعميق التعاون التجاري والأمني والدفاعي (أ.ف.ب)

بروتوكول المعاملة الوطنية وتأمين المعادن الحيوية

يمثل ملف الطاقة والمعادن الحيوية حجر الزاوية في هذا التقارب الدبلوماسي؛ إذ ينظر الاتحاد الأوروبي إلى كندا باعتبارها طوق النجاة لتأمين احتياجاته من العناصر النادرة اللازمة للصناعات التكنولوجية الثقيلة، بعيداً عن الهيمنة الصينية والروسية.

ويتضمن الاتفاق بنداً قانونياً يُعرف بـ«المعاملة الوطنية المتبادلة»، يمنح الشركات الأوروبية الحق في التقدم للمناقصات الحكومية الكندية الكبرى بالشروط والأفضليات نفسها الممنوحة للشركات المحلية والمثل بالمثل للشركات الكندية في أوروبا. وتضمن هذه الشراكة تفاصيل دقيقة تتعلق بتسهيل تدفق الليثيوم والنيكل والكوبالت الكندي إلى المصانع الأوروبية بأسعار تفضيلية وإجراءات جمركية مبسطة، في مقابل استفادة أوتاوا من التكنولوجيا الأوروبية المتقدمة في مجالات الهيدروجين الأخضر وتقنيات خفض الانبعاثات الكربونية.

اجتماع موسع مع وفدي الاتحاد الأوروبي وكندا في قمة مونتريال الجمعة 30 أكتوبر 2026 (أسوشييتد برس)

اتفاقية «سيتا» المعدلة وآليات التحكيم المرنة

يتجاوز الاتفاق الجديد حدود اتفاقية التجارة الحرة الشاملة والاقتصادية «سيتا» التي عانت لسنوات من تباطؤ التصديق عليها في بعض البرلمانات الأوروبية والتحفظات القانونية في دول مثل ألمانيا.

فالصيغة الدبلوماسية المطروحة اليوم تسعى لتجاوز ثغرات المقاضاة التقليدية بين الشركات والدول، واستبدال آليات تحكيم مرنة وسريعة بها، تضمن تدفق السلع والخدمات بلا عوائق بيروقراطية.

وتهدف هذه المعالجة القانونية إلى توحيد البيئة القانونية للاستثمار وتكامل الأسواق وتوحيد معايير السلامة المهنية والبيئية، مما يسمح للشركات الكندية بالدخول إلى السوق الأوروبية كلاعبين شبه محليين، ويمنح الصادرات الأوروبية ميزة تنافسية كبرى داخل الأسواق الكندية في وقت تتزايد فيه الحمائية التجارية حول العالم.

رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لدى وصولهم لختام قمة الاتحاد الأوروبي وكندا (30 أكتوبر 2026) لإطلاق «تحالف من أجل المستقبل» وتعميق التعاون التجاري والأمني والدفاعي (أسوشييتد برس)

ظلال ترمب ومناورة التنويع الكندية الكبرى

لا يمكن قراءة هذا التحالف بمعزل عن الديناميكيات السياسية في واشنطن، حيث يشكل الصعود المتجدد للرئيس الأميركي وسياساته الحمائية القائمة على فرض رسوم جمركية مشددة، الدافع الأكبر وراء الهروب الكندي نحو أوروبا. وتدرك حكومة كارني أن الاعتماد شبه المطلق على السوق الأميركية بات يمثل تهديداً للاستقرار الاقتصادي، مما جعل من تنويع الشراكات ضرورة قصوى للأمن القومي الكندي.

ويمثل هذا التقارب رسالة دبلوماسية واضحة لواشنطن مفادها أن أوتاوا تمتلك بدائل استراتيجية واقتصادية قوية، وهو ما يمنح المفاوض الكندي أوراق ضغط إضافية في أي مراجعة مستقبلية لاتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA).

رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لدى وصولهم لختام قمة الاتحاد الأوروبي وكندا (30 أكتوبر 2026) لإطلاق «تحالف من أجل المستقبل» وتعميق التعاون التجاري والأمني والدفاعي (إ.ب.أ)

مفهوم الحدود الذكية وحركة العمالة المتخصصة

رغم أن الانضمام لا يلغي تأشيرات السفر أو يمنح حرية التنقل المطلقة لشعوب الطرفين كشأن دول شنغن، فإنه يستحدث نظاماً دقيقاً يُعرف بـ«الممرات المهنية السريعة» لإدارة الهجرة العمالية المتخصصة.

يسهل هذا النظام اعتراف الطرفين بالشهادات الجامعية والاعتمادات المهنية بشكل متبادل وفوري للأطباء والمهندسين وخبراء التكنولوجيا الفائقة.

ويهدف هذا الإجراء إلى خلق سيولة مدروسة في حركة العمالة الماهرة لمواجهة نقص الأيدي العاملة في القطاعات الحيوية، مما يجعله اندماجاً بشرياً منتقى بعيداً عن إحداث أي اختلالات ديموغرافية عشوائية.

رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال المؤتمر الصحافي في ختام قمة الاتحاد الأوروبي وكندا (30 أكتوبر 2026) لإطلاق «تحالف من أجل المستقبل» وتعميق التعاون التجاري والأمني والدفاعي (أسوشييتد برس)

مستقبل التنسيق الدفاعي وحماية القطب الشمالي

يمتد البعد الجيوسياسي لهذا الاتفاق إلى التنسيق الدفاعي والأمني المكثف في مناطق التماس الحيوية، وعلى رأسها منطقة القطب الشمالي والممرات البحرية الاستراتيجية التي تشهد تنافساً محموماً مع روسيا والصين.

ويتضمن المحور الأمني تعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني وحماية البنية التحتية الحساسة، مثل كابلات الإنترنت البحرية وشبكات الطاقة المشتركة.

ورغم أن كندا والعديد من دول الاتحاد والتكتل ينضوون تحت لواء حلف شمال الأطلسي (الناتو)، فإن هذا الإطار الدبلوماسي الجديد يمنحهم مرونة أكبر للتحرك وبناء منظومة دفاعية وتكنولوجية موازية تضمن استمرارية التنسيق العسكري حتى في حال تراجع الالتزام الأميركي بالدفاع عن الحلفاء التقليديين.


إسبانيا تكثّف جهود تحديد هويات ضحايا تصادم القطارين... ووزير النقل يرفض الاستقالة

من موقع حادث تصادم القطارين في إسبانيا (أ.ف.ب)
من موقع حادث تصادم القطارين في إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تكثّف جهود تحديد هويات ضحايا تصادم القطارين... ووزير النقل يرفض الاستقالة

من موقع حادث تصادم القطارين في إسبانيا (أ.ف.ب)
من موقع حادث تصادم القطارين في إسبانيا (أ.ف.ب)

كثّفت إسبانيا جهودها، الجمعة، لتحديد هويات ضحايا حادث تصادم قطارين أودى بـ69 شخصاً على الأقل، الأربعاء، في وسط البلاد، في محاولة لتخفيف معاناة العائلات التي لا تزال تنتظر أي خبر عن أحبائها، وسط رفض وزير النقل الدعوات المطالبة باستقالته.

وقال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، عقب اجتماع مع فرق الإنقاذ قرب مدينة أوردا حيث وقع الحادث، إن «كل أجهزة الدولة تعمل بلا كلل (...) لمحاولة تزويد عائلات الضحايا بأكبر قدر من المعلومات، في أسرع وقت وبأعلى قدر من الموثوقية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذا ثاني حادث تصادم قطارين تشهده البلاد في أقل من عام، بعد حادث مماثل في يناير (كانون الثاني) أودى بـ46 شخصاً.

وأكد سانشيز مجدداً «التزام» الدولة بإبقاء العائلات على «اطلاع دائم بمصير ذويهم مع استمرار عملية تحديد هويات ضحايا هذا الحادث المروع» الذي وقع عندما اصطدم قطار تابع لشركة «رينفي» الرسمية بقطار آخر لشركة «إيريو» الخاصة، كان متوقفاً على السكة الحديد على بُعد 150 كيلومتراً جنوب مدريد.

«48 عملية تشريح»

وقال خافيير باريو الذي يبحث عن زوجته التي كانت على متن أحد القطارين: «نحاول التماسك قدر الإمكان، لكننا نبكي. طفلاي إلى جانبي ويقدّمان لي دعماً كبيراً، ومع ذلك نمرّ بأوقات عصيبة جداً».

وأضاف الرجل الموجود في توليدو: «لم أتلقَّ تأكيداً بوفاتها»، لكنه أقرّ بأن «احتمالات العثور عليها على قيد الحياة ضئيلة جداً».

وقال إميليانو غارسيا-باجي، رئيس حكومة إقليم قشتالة لا مانتشا حيث وقع الحادث، إن السلطات تلقت 70 بلاغاً عن أشخاص مفقودين، قد يكونون من بين القتلى.

ولتسهيل عملية تحديد الهويات، قدّمت عائلات المفقودين عينات من الحمض النووي.

وقال غارسيا-باجي: «لا يُستبعد أن يكون عدد القتلى أكبر»، موضحاً أن فرق الإنقاذ انتشلت «جثامين كاملة»، وجمعت «ما يصل إلى 31 كيساً تحوي أشلاء بشرية، وذلك، كما يمكنكم أن تتصوروا، يجعل عملية تحديد الهويات معقدة جداً».

وأعلنت الهيئة القضائية المكلّفة هذه المهمة، مساء الخميس، إجراء «48 عملية تشريح»، وإبلاغ عائلات الضحايا بنتائج تحديد هويات خمسة منهم.

وأضاف غارسيا-باجي أن 39 جريحاً لا يزالون في المستشفيات، لكن حالتهم الصحية «تشهد تحسناً».

وتواصلت، الجمعة، عمليات البحث عن الضحايا بين حطام عربات القطار التي تحوّلت إلى كتل من الحديد، بمساعدة ثلاث رافعات ضخمة بيضاء وكلاب، رغم أنه «لم يعد هناك الكثير مما يمكن العثور عليه»، وفق ما قالت إستر باديّا، الناطقة باسم حكومة إقليم قشتالة لا مانتشا، لتلفزيون «تي في إي» الرسمي.

وزير النقل يرفض دعوات الاستقالة

بالتوازي مع عمليات تحديد هويات الضحايا، يتواصل التحقيق في أسباب الحادث وسط حالة من الذهول تعمّ إسبانيا، حيث يُعدّ القطار من وسائل النقل الأكثر استخداماً.

وأوضح وزير النقل أوسكار بوينتي أن الحادث بدأ بعطل في نظام معلوماتي أجبر عدداً من القطارات على التوقف، مشيراً إلى احتمال وقوع «خطأ بشري» في ظل «ملابسات يكتنفها الغموض».

لكن وفق المعطيات الأولية، صدرت بعد وقت قصير من العطل «تعليمات خاطئة» من مركز المراقبة تقضي باستئناف قطار «رينفي» رحلته.

واصطدم هذا القطار بعد ذلك بالقطار الآخر المتوقف «بسرعة تُقدّر بين 160 و200 كيلومتر في الساعة»، وفق مذكرة أولية صادرة عن الهيئة الإدارية المستقلة المكلّفة التحقيق في حوادث القطارات.

وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي (أ.ف.ب)

ورفض وزير النقل الدعوات المطالبة باستقالته على خلفية ثاني حادث قطارات كبير خلال فترة ​توليه منصبه. وندد نواب من مختلف الأطياف السياسية بالوزير لإرجاعه سبب الحادث إلى ‌إخلال مشغلي ‌مركز التحكم بالبروتوكول بدلاً من ​تحمل ‌المسؤولية، ⁠فيما ​طالبت نقابات ⁠عمال السكك الحديدية بإقالته فوراً.

وقال بوينتي في مؤتمر صحافي، الجمعة: «واجبي الآن ليس التركيز على مناقشة ما إذا كنت ‌سأبقى في منصبي، وإنما على حل المشكلة، وتحديد ما حدث بالضبط، وتقديم تفسيرات ⁠واضحة».

وقال سانشيز، الجمعة، إن «الثقة في نظام القطارات العالية السرعة في بلادنا قد اهتزّت»، في ظل تصاعد انتقادات المعارضة اليمينية قبل أقل من شهر على الانتخابات التشريعية المقررة في 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي يسعى فيها الزعيم الاشتراكي إلى الفوز بولاية جديدة، رغم تقدّم منافسيه عليه في استطلاعات الرأي.

وختم سانشيز قائلاً إن «دور الحكومة لا يقتصر على تشخيص الوضع، بل يشمل أيضاً معرفة الأسباب وتقديم حلول تحول دون تكرار مأساة بهذا الحجم».

اقرأ أيضاً