«وثيقة ترمب» تُسرّع توجّه أوروبا نحو «الاستقلالية الاستراتيجية»

القارة تنظر بقلق كبير إلى «الاستدارة» الأميركية

ستارمر مستقبلاً قادة ألمانيا وفرنسا وأوكرانيا في لندن 8 ديسمبر (أ.ب)
ستارمر مستقبلاً قادة ألمانيا وفرنسا وأوكرانيا في لندن 8 ديسمبر (أ.ب)
TT

«وثيقة ترمب» تُسرّع توجّه أوروبا نحو «الاستقلالية الاستراتيجية»

ستارمر مستقبلاً قادة ألمانيا وفرنسا وأوكرانيا في لندن 8 ديسمبر (أ.ب)
ستارمر مستقبلاً قادة ألمانيا وفرنسا وأوكرانيا في لندن 8 ديسمبر (أ.ب)

كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، منذ وصوله إلى قصر الإليزيه ربيع عام 2017، سباقاً في الدعوة إلى «الاستقلالية الاستراتيجية» لأوروبا عن الولايات المتحدة الأميركية. وباستثناء بعض الأصوات الأوروبية الضعيفة التي «تفهمت» دعوته، فإن أكثرية الدول الأوروبية الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عبّرت عن مواقف «فاترة»، إن لم تكن «متحفظة».

وثمة سببان رئيسيان لذلك. الأول، أن أوروبا عاشت، منذ انتهاء الحرب العالمية، تحت المظلة الأميركية - الأطلسية. وحتى اليوم، لم تعثر على بديل عنها لحماية نفسها في عالم يتسم بالخطورة. والآخر، أن الاتحاد الأوروبي، رغم الجهود الذي بذلها في السنوات الأخيرة لتعزيز قدراته الدفاعية وصناعاته العسكرية، ما زال يعاني الضعف عسكرياً. وأبرز دليل على ذلك أن «تحالف الراغبين» المتشكل من 34 دولة غالبيتها أوروبية، الذي رأى النور لدعم أوكرانيا عسكرياً من خلال نشر قوات بعيداً عن خطوط القتال ولردع روسيا من معاودة الهجوم على أوكرانيا بعد التوصل إلى اتفاق لوقف النار أو اتفاقية سلام مع موسكو، ما زال كياناً نظرياً لأن الكثير من الدول «الراغبة» تربط إرسال وحداتها العسكرية بوجود «ضمانة أميركية» لحماية القوة لأوروبية.

ما بعد «الوثيقة الاستراتيجية»

أحدث نشر إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وثيقة «استراتيجية الأمن القومي»، التي تحثّ الأوروبيين على التكفل بالدفاع عن أنفسهم - ما يعني عملياً سحب مظلة الحماية عنهم-، انقلاباً في الوضع وفي علاقة الأوروبيين بالطرف الأميركي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع في ماونهت بوكونو بولاية بنسلفانيا 9 ديسمبر (د.ب.أ)

وسارع وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، إلى تأكيد أن نشر الوثيقة الأميركية يُشكّل «لحظة التوضيح والحقيقة التي تدعونا إلى الثبات على المسار والتسريع» في الذهاب نحو الاستقلالية الاستراتيجية. وأضاف بارو أن التطورات الأخيرة «أتثبت أن فرنسا على حق» في دعوتها أوروبا منذ عام 2017 إلى تحقيق الاستقلال الاستراتيجي.

ووفق القراءة الفرنسية، فإن «شعوب أوروبا ترفض أن تصبح قارتهم تابعة وهرمة. إنها تريد أن تكون أوروبا قوة ديمقراطية لا تسمح لأحد بأن يقرر نيابة عنها». وقبل بارو، قالت وزيرة الدولة في وزارة الدفاع الفرنسية أليس روفو، الثلاثاء، للنواب إنه يتعين على أوروبا أن تسرّع عملية إعادة التسلح؛ رداً على التحول الواضح في العقيدة العسكرية الأميركية الجديدة. وأضافت: «أوروبا لا يمكن أن تتصرف بمفردها. ولن تحظى أوروبا بالاحترام إلا إذا عرفت كيف تفرض هذا الاحترام».

يحق للفرنسيين أن يقولوا إنهم سبقوا الآخرين على درب الدعوة إلى قيام دفاع أوروبي مستقل عن الولايات المتحدة. لكن ردة الفعل الأوروبية السابقة، خصوصاً من دول بحر البلطيق وبولندا ومن الدولتين المنضمتين حديثاً إلى الحلف الأطلسي وهما السويد وفنلندا، دفعت باريس إلى القول إن القوة الأوروبية «لن تكون بديلاً عن الحلف الأطلسي، بل إلى جانبه».

قادة ألمانيا وبريطانيا وأوكرانيا وفرنسا في مقر رئاسة الوزراء البريطاني بلندن 12 أغسطس (د.ب.أ)

لكن التطور الأخير أزال التحفظ الأوروبي السابق، إلى درجة أن المستشار الألماني فريدريتش ميرتس ذهب إلى حد تبني الدعوة الفرنسية؛ كون أن الحاصل مؤخراً في الولايات المتحدة «يؤكد تقييمي القائل إن علينا في أوروبا، وبالتالي في ألمانيا أيضاً، أن نصبح أكثر استقلالية بكثير عن الولايات المتحدة فيما يتصل بسياسة الأمن».

بيد أن كايا كالاس، مسؤولة شؤون السياسة الخارجية والدفاع في الاتحاد الأوروبي، التزمت «منزلة بين المنزلتين»؛ إذ إنها، من جهة، رأت أن «الولايات المتحدة لا تزال حليفنا الأكبر». ومن جهة أخرى، دعت الأوروبيين إلى أن «يكونوا أكثر ثقة بأنفسهم»، بمعنى أن يضعوا في الحسبان أنهم يشكلون قوة عسكرية. وقالت: «إذا نظرتم إلى أوروبا، مثلاً، فإنها خفضت تقدير قوتها تجاه روسيا».

وفي السياق نفسه، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، رداً على توصيفات ترمب لأوروبا بأن القارة القديمة «ستبقى قوية ومتحدة».

خوف من استياء ترمب

ثمة نتيجتان متلازمتان يمكن استخلاصهما من الجدل المستجد بين ضفتي المحيط الأطلسي.

الأولى، أن الردود الأوروبية على الانتقادات العنيفة التي تضمنتها الوثيقة الاستراتيجية الأميركية وانتقادات ترمب في تصريحاته الأخيرة تُبيّن أن الجانب الأوروبي أصيب بالصدمة، ليس فقط بسبب وصف أوروبا بـ«الضعيفة»، بل بسبب الانتقادات الثقافية والمجتمعية التي وُجهت لـ«أسلوب الحياة الأوروبي» وللممارسة الديمقراطية على الطريقة الأوروبية. وكأن ترمب يريد فرض «النموذج الأميركي» على القارة القديمة بسبب قراءة آيديولوجية منطلقها اليمين الأميركي المتطرف.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث أمام مؤتمر ميونيخ للأمن 14 فبراير (أ.ب)

وسبق لنائب الرئيس جي دي فانس أن صدم الأوروبيين في خطابه بمناسبة انعقاد «مؤتمر ميونيخ للأمن» بخطاب مشابه. ورغم هذه الصدمة، فإن الأوروبيين بقوا ضمن نطاق «الحد الأدنى» في الرد على ترمب، مخافة إغاظته وما يمكن أن يترتب على أمر كهذا بخصوص سياسته إزاء أوكرانيا، والتخوف الأوروبي من استدارة أميركية كاملة باتجاه روسيا.

والحقيقة، أن أوروبا، اليوم، في حاجة للولايات المتحدة حتى لا تفرض حلاً على كييف يُصيب أمن أوكرانيا في الصميم، ويهدد مستقبل الأمن الأوروبي للعقود القادمة. وينطلق الأوروبيون من مبدأ أن أوكرانيا «تشكل خط الدفاع الأول عن أوروبا»، وبالتالي لا يتعين تركها فريسة لخطط ترمب. لذا؛ يجهد الأوروبيون، وفق مقدراتهم، للحلول محل واشنطن في توفير الدعم العسكري والمالي لأوكرانيا. لكنهم، بالمقابل، يتخوفون من أن يفقد ترمب صبره وأن يشيح كليةً بنظره عن أوكرانيا وأوروبا؛ ما سيترك المجال مفتوحاً لروسيا. والقناعة الأوروبية تقول إن الرئيس بوتين لن يتردد، بعد أوكرانيا، في امتحان أوروبا من خلال استهداف دول أوروبية أخرى، خصوصاً تلك التي كانت إلى أمد غير بعيد جزءاً من الاتحاد السوفياتي كأستونيا وليتوانيا ولاتفيا.

جانب من اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة أوروبا حول حرب أوكرانيا في البيت الأبيض 15 أغسطس (إ.ب.أ)

أما النتيجة الأخرى، فمفادها أن الاتحاد الأوروبي فتح عينيه «أخيراً» على تطور جذري في العلاقات الدولية أحدثه الرئيس الأميركي، حيث إن الأخير آخذ برسم صورة جديدة للعالم لا تضع في الحسبان التحالفات التاريخية والمتأصلة كالتحالف الغربي بين جناحي الأطلسي. فالرؤية الترمبية لم تعد تنظر إلى الاتحاد الأوروبي بصفته شريكاً وحليفاً استراتيجياً موثوقاً وأساسياً، بل أخذت تُقيّمه وفق ميزان الربح والخسارة؛ بمعنى ما الذي يستطيع تقديمه للولايات المتحدة والمنافع التي تستطيع الأخيرة جبايتها منه؛ الأمر الذي يعيد المراقب إلى شعار ترمب الرئيسي الأول وهو «أميركا أولاً» أي «مصلحة أميركا أولاً».

إنها مرحلة تحولات جذرية تصدم الأوروبيين الخائفين حتى اليوم من «قطع حبل السرة» مع واشنطن بسبب حاجتهم الحيوية إليها. كذلك، فإنهم قصروا، لا بل عجزوا، عن بناء اتحاد أوروبي قوي يكون مختلفاً عن السوق الحرة التي أقاموها، والتي تضم 450 مليون نسمة. ساعة الحقيقة حلّت واستفاقتهم على التغيرات الجذرية التي أحدثها ترمب جاءت مريرة.

والسؤال الذي يفرض نفسه هور هل سيتوجهون حقيقة نحو «الاستقلالية الاستراتيجية» عن «الشريك» الأميركي، أم أنههم يراهنون على تغيير في القيادة الأميركية قد يأتي مع الانتخابات النصفية أو مع الانتخابات الرئاسية القادمة، حيث سيخرج ترمب من المشهد السياسي الداخلي والدولي على السواء ولن يبقى سوى إرثه؟


مقالات ذات صلة

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

قال إن شرط إنهاء العملية هو أن تصبح إيران «متخلفة تماما»، أي عاجزة عن امتلاك سلاح نووي في المستقبل القريب. وأضاف «حينها سننسحب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)

ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن العمليات العسكرية الأميركية على إيران «تقترب من نهايتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وهج انفجار ضخم في ضواحي أصفهان فجر الثلاثاء (شبكات التواصل)

ترمب يرفع الضغط في هرمز… والحرب تتسع داخل إيران

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على إيران عبر مضيق هرمز، متمسكاً بمطلب إعادة فتحه أمام الملاحة، ومطالباً حلفاء واشنطن بتحمل دور أكبر في هذه المعركة، في…

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)

فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

عبّرت فرنسا عن «الدهشة» من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي انتقد عدم سماح باريس للطائرات المتجهة إلى إسرائيل بالتحليق فوق أراضيها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز) p-circle

الاتحاد الأوروبي يُعد إجراءات للتعامل مع تداعيات حرب إيران

قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن، الثلاثاء، إن الاتحاد يُعد مجموعة من الإجراءات للدول الأعضاء للتعامل مع تداعيات الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

مقتل 29 شخصا في سقوط طائرة نقل عسكرية روسية في القرم

طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)
طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)
TT

مقتل 29 شخصا في سقوط طائرة نقل عسكرية روسية في القرم

طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)
طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)

ذكرت وكالات أنباء روسية نقلا عن وزارة الدفاع أن طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» سقطت في شبه جزيرة القرم، ما أودى بحياة 29 شخصا كانوا على متنها.

وأفاد التقرير بأن فريق إنقاذ عثر على حطام الطائرة، وأن 23 راكبا وستة من أفراد الطاقم لقوا حتفهم. وأشار التقرير إلى أن الحادث نجم عن عطل فني على ما يبدو.


قتيلان وعشرات الجرحى بانفجار كبير بمصنع كيمياويات في روسيا

رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
TT

قتيلان وعشرات الجرحى بانفجار كبير بمصنع كيمياويات في روسيا

رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)

قُتل شخصان وأصيب 72 آخرون في انفجار هائل في أكبر مصنع للكيمياويات في روسيا نجم عن عطل في المعدات، حسبما أعلنت شركة «سيبور» مالكة المصنع.

وهرع عشرات من عناصر الإطفاء لإخماد الحريق في المصنع الواقع في مدينة نيجنيكامسك الصناعية بغرب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

دخان يتصاعد مع اشتعال النيران في مصنع البتروكيماويات في نيجنيكامسك... روسيا 31 مارس 2026... في هذه الصورة التي تم الحصول عليها من وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

وقالت «سيبور» في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «لقي شخصان حتفهما جراء الحادث في مصنع نيجنيكامسك نيفتيخيم، ونُقل ثمانية أشخاص إلى المستشفى».

وأضافت: «تم احتواء الحريق الذي نجم عن عطل في المعدات».

وأوضحت أن «64 شخصاً آخرين تلقوا العلاج من إصابات طفيفة».

وأكدت «سيبور» عدم وجود أي انبعاثات خطرة تهدد الصحة العامة، ومواصلة مراقبة جودة الهواء.

وقال رئيس بلدية نيجنيكامسك، رادمير بيليايف، إن الانفجار تسبب في تحطم نوافذ بعض المباني في المدينة.

وأظهرت مقاطع مصورة غير موثقة على مواقع التواصل الاجتماعي تصاعد سحابة ضخمة من الدخان الأسود الكثيف من المصنع، مع ظهور كرة نارية عند قاعدته.

وباشر الفرع المحلي للجنة التحقيق الروسية المختصة بالجرائم الكبرى، تحقيقاً لتحديد أي انتهاك للوائح السلامة الصناعية.

و«نيجنيكامسك نيفتيخيم» أكبر مصنع في روسيا للمطاط والبلاستيك الصناعي، ويموّن قطاعات صناعية متنوعة من السيارات إلى البناء، ومن الأدوية إلى الزراعة.


فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
TT

فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)

عبّرت فرنسا عن «الدهشة» من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي انتقد عدم سماح باريس للطائرات المتجهة إلى إسرائيل بالتحليق فوق أراضيها، مؤكدة أن هذا هو موقفها الرسمي منذ بداية الحرب على إيران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «نحن مندهشون من هذا المنشور. لم تُغيّر فرنسا موقفها منذ اليوم الأول (للصراع)، ونؤكد هذا القرار».

وكتب ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أن فرنسا «لم تكن متعاونة مطلقاً»، وأن الولايات المتحدة «ستتذكر» ذلك.

وقال الجيش الفرنسي، في الخامس من مارس (آذار) الحالي، إن فرنسا لن تسمح للطائرات الأميركية باستخدام القواعد الفرنسية إذا شاركت في هجمات على إيران، لكنها ستسمح بذلك «بشكل مؤقت» إذا كانت لدعم الدفاع عن حلفاء فرنسا في المنطقة.