إسبانيا تدعو إلى «رفع الصوت» لكيلا يُنسى «الوضع المأساوي للفلسطينيين»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5218173-%D8%A5%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%AA-%D9%84%D9%83%D9%8A%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D9%8F%D9%86%D8%B3%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D9%88%D9%8A-%D9%84%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86
إسبانيا تدعو إلى «رفع الصوت» لكيلا يُنسى «الوضع المأساوي للفلسطينيين»
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (يسار) يصافح رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)
مدريد:«الشرق الأوسط»
TT
مدريد:«الشرق الأوسط»
TT
إسبانيا تدعو إلى «رفع الصوت» لكيلا يُنسى «الوضع المأساوي للفلسطينيين»
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (يسار) يصافح رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)
دعا رئيس الوزراء الإسباني الاشتراكي بيدرو سانشيز، اليوم الأربعاء، إلى «رفع الصوت» لكيلا يُنسى «الوضع المأساوي للفلسطينيين»، وذلك لدى استقباله في مدريد الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس.
وأكّد سانشيز مجدّداً ضرورة المضي قدماً بحل الدولتين بصفته «الحل الوحيد الممكن» لإنهاء النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وتعهّد رئيس الوزراء الإسباني الدفع قدماً بحل الدولتين عبر «رفع الصوت لكيلا يُنسى الوضع المأساوي للشعب الفلسطيني».
وتابع سانشيز: «نعم، هناك اتفاق لوقف إطلاق النار، لكن هذا الاتفاق يجب أن يكون حقيقياً، لا يمكن أن يكون شكلياً. لذلك لن نستكين ما دامت لم تتوقف الهجمات ضد السكان، ويتوقف تالياً سقوط الضحايا».
وأكّد رئيس الوزراء الإسباني «دعمه» للسلطة الفلسطينية التي ينبغي أن «تؤدي دوراً مركزياً وأساسياً» على مستوى تصوّر «آليات الحكم التي ستحدّد مستقبل الشعب الفلسطيني». وتابع: «إن هذا العام الذي شارف على نهايته، كان فظيعاً بالنسبة إلى الشعب الفلسطيني».
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (يسار) يشارك في مؤتمر صحافي بمدريد إلى جانب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
وأضاف سانشيز: «من أجل إحياء الأمل، نحتاج إلى سلام حقيقي. وهذا السلام الحقيقي يجب أن يستند إلى العدالة. لذلك أود أن أقول بكل وضوح (...) إن المسؤولين عن هذه الإبادة الجماعية سيُحاسَبون عاجلاً أم آجلاً، لكي ينال الضحايا العدالة والتعويض وشيئاً من السكينة».
من جهته، شكر عبّاس إسبانيا التي اعترفت بدولة فلسطين في مايو (أيار) 2024 «على دورها الريادي، وبذل الجهود من أجل إنشاء التحالف الدولي الهادف إلى توسيع دائرة الاعترافات بدولتنا»، داعياً كذلك إلى وضع حد للعنف بكل أشكاله في قطاع غزة والضفة الغربية.
وإسبانيا داعمة بقوة للقضية الفلسطينية، وتعد من أشد الدول الأوروبية انتقاداً للحملة العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة التي أشعل فتيلها هجوم غير مسبوق شنّته حركة «حماس» على جنوب الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
مالي: الجيش يعلن مقتل 200 «إرهابي»... والمعارك في «أنفيف» مستمرةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5293697-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-200-%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%86%D9%81%D9%8A%D9%81-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%A9
مالي: الجيش يعلن مقتل 200 «إرهابي»... والمعارك في «أنفيف» مستمرة
جنود ماليون يظهرون خلال دورية بالقرب من حدود النيجر (أرشيفية - رويترز)
أعلن الجيش المالي مقتل أكثر من 200 «إرهابي» خلال معارك عنيفة متواصلة منذ السبت الماضي في منطقة أنفيف شمال مالي، بين القوات الحكومية المدعومة من قوات روسية من جهة، والمتمردين الطوارق المتحالفين مع «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» الموالية لتنظيم «القاعدة» من جهة أخرى.
وكان متمردو الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» قد شنّوا السبت الماضي سلسلة هجمات متزامنة ومنسقة استهدفت عدداً من المدن في شمال مالي، قبل أن تتركز المواجهات لاحقاً في بلدة أنفيس، عاصمة منطقة أنفيف، التي تضم قاعدة عسكرية مهمة، وتتمتع بموقع استراتيجي باعتبارها بوابة إلى منطقة كيدل وحلقة وصل رئيسية في خطوط الإمداد بين شمال مالي ووسطها.
حركة المرور في طريق رئيسي بالعاصمة المالية باماكو يوم السبت (أ.ف.ب)
ورغم أن المتمردين سيطروا على البلدة، فإن القاعدة العسكرية لا تزال تحت سيطرة القوات الروسية والجيش المالي، فيما يقول المتمردون إنهم يفرضون حصاراً على القاعدة، ويمنعون وصول أي إمدادات للجنود المحاصرين.
الجيش المالي قال في بيان صحافي الثلاثاء إن «العمليات الجوية والبرية المنسقة للقوات المسلحة المالية وشركائها لا تزال مستمرة في منطقة أنفيس»، وتُشارك قوات روسية في المواجهات على الأرض، في حين تفيد مصادر أمنية بأن طائرات من النيجر وبوركينا فاسو شاركت في المعارك ضد المتمردين.
وقال الجيش المالي إنه نفذ، بالتعاون مع الشركاء، «35 ضربة جوية، أسفرت عن تدمير 5 مركبات مدرعة، وتدمير نحو 20 سيارة بيك آب ومائة دراجة نارية، وتصفية أكثر من 200 إرهابي». وجدد الجيش المالي عزمه على «مواصلة الضغط على الجماعات الإرهابية المسلحة حتى تحقيق الأهداف المحددة».
ولم ينشر الجيش المالي أي معلومات حول الخسائر التي تكبدها خلال المعارك العنيفة الدائرة منذ أكثر من 3 أيام في أنفيف.
ونشر الجيش المالي مقاطع فيديو تظهر القصف الجوي لمواقع قال إنها تابعة للإرهابيين، ومقاطع أخرى تظهر استخدام الجيش لطائرات مسيرة انتحارية بهدف تفجير آليات عسكرية ومدافع ثقيلة بحوزة المتمردين.
دورية لعناصر من الجيش المالي بالعاصمة باماكو في أغسطس 2020 (أ.ب)
المقاطع نفسها نشرها «فيلق أفريقيا الروسي»، في وقت تخوض قواته معارك ضد المتمردين في أنفيف. كما نشرت القوات الروسية، الثلاثاء، عبر منصة «إكس»، مقطع فيديو قالت إنه يُظهر «3 إرهابيين من (جبهة تحرير أزواد)، منهكين ومتروكين من قِبل قادتهم، يستسلمون لجنود (الفيلق الأفريقي) التابعين للقوات المسلحة الروسية».
وأعلن «الفيلق الأفريقي الروسي» اليوم «تدمير شاحنة صغيرة تابعة للإرهابيين محمّلة بالذخيرة بواسطة طائرة مسيّرة» تابعة له، كما نشر صوراً ومعلومات عن عدد من قادة «جبهة تحرير أزواد»، من بينهم العباس أغانتالا، الذي وصفه بأنه «أحد أبرز القادة العسكريين لـ(جبهة تحرير أزواد)»، مضيفاً: «العباس، سنطاردك».
وفي تعليق على منشور القوات الروسية بشأن استسلام 3 من عناصر «جبهة تحرير أزواد»، قال محمد مولود رمضان، المتحدث باسم الجبهة، إن «هؤلاء 3 عسكريين ماليين غادروا معسكر أنفيس بهدف الاستسلام، لكنكم أطلقتم النار عليهم».
وأضاف رمضان في منشور على «فيسبوك»: «تحاولون تزييف الحقائق عبر حملة تضليل جديدة على منصات التواصل الاجتماعي. لكن لسوء حظكم لم يعد هذا النوع من المسرحيات يقنع أحداً. كيف يمكنكم الادعاء بجدية أن مقاتلاً من (جبهة تحرير أزواد) قد يختار الاستسلام لجنود متحصنين داخل خنادق، ومحاصرين، وعاجزين تماماً عن الخروج من مواقعهم؟».
لقطة جوية لمدينة غاو في وسط مالي (أ.ف.ب)
وقال رمضان في منشور، (الثلاثاء): «تواصل قواتنا فرض ضغط عملياتي دائم على العدو المتحصن في معسكر أنفيس. وتستمر الضربات الدقيقة ضد مواقعه، ووسائله اللوجستية، وقدرات دعمه، ما يقلص من قدرته على المقاومة ساعة بعد أخرى». وأضاف رمضان: «بات العدو -بعد عزله عن محيطه، وحرمانه من أي حرية للمناورة، وإخضاعه لاستنزاف وهجوم مستمر- يعاني تآكلاً متواصلاً في قدراته العملياتية. وتستمر وحداتنا في الإمساك بزمام المبادرة ومواصلة عملياتها».
ونشر المتحدث باسم المتمردين مقاطع فيديو لمسيرات انتحارية تستهدف برج اتصالات في القاعدة العسكرية، وأخرى تستهدف مدافع وآليات عسكرية في القاعدة، وكتب تعليقاً على ذلك: «لا يزال المرتزقة الروس والعسكريون الماليون متحصنين داخل معسكرهم، وتماشياً مع استراتيجيتنا، تستمر ضرباتنا ضد البنية التحتية وقدرات الدعم التي تؤمن بقاءهم في مواقعهم».
ماليون يدعمون الانقلاب في باماكو عام 2020 (أ.ب)
وأضاف: «لقد استهدفت هذه الضربة شبكة الاتصالات الموجودة داخل المعسكر، ما أدى إلى إضعاف قدراتهم على القيادة والتنسيق والإرسال بشكل أكبر».
وتعرضت فجر السبت مواقع تابعة للجيش المالي في 5 مناطق هي أغيلهوك، وأنفيف، وغاو، وسيفاري، وكينيوروبا، لهجمات مسلحة، وأعلن الجيش لاحقاً صد محاولة هجوم في كونا وسومادوغو، فيما شنت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين - القاعدة» 10 هجمات متفرقة في وسط وجنوب مالي.
تدابير روسية عاجلة لمواجهة أزمة نقص الوقود المتفاقمةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5293691-%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D8%AC%D9%84%D8%A9-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D9%86%D9%82%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%82%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%85%D8%A9
تدابير روسية عاجلة لمواجهة أزمة نقص الوقود المتفاقمة
سيارات تصطف في طوابير للتزوّد بالوقود في محطة وقود تابعة لشركة «روسنفت» في موسكو بروسيا يوم 30 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
اتخذت موسكو تدابير عاجلة لمواجهة الأزمة المتفاقمة في إمدادات الوقود إلى السوق المحلية، في أسوأ انعكاس داخلي للصراع منذ اندلاعه في شتاء العام 2022.
ومع تسارع خطوات الكرملين للتقليل من التداعيات، برزت دعوات مسؤولين روس لعدم السماح بسيطرة حالة من الذعر بسبب الوضع المتردي في هذا القطاع، خصوصاً بعدما ظهرت طوابير طويلة جداً في عدد من المدن الروسية للحصول على منتجات الوقود، والديزل، للمرة الأولى تقريباً في تاريخ روسيا التي تعد من أكبر منتجي النفط وموارد الطاقة في العالم.
دخان يتصاعد من مصفاة نفط في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية في موسكو 18 يونيو 2026 (رويترز)
وبدا واضحاً مع حلول يوليو (تموز) حجم الأضرار التي أصابت هذا القطاع، بعد مرور أشهر قليلة على انتقال الصراع مع أوكرانيا إلى مرحلة جديدة اتسع فيها نطاق استهداف البنى التحتية للطاقة، ومستودعات تخزين الوقود، ومنشآت الصناعات النفطية.
وبعد سلسلة اجتماعات عقدتها القيادة الروسية لمواجهة تفاقم الأزمة، واتخذت خلالها تدابير صارمة للتخفيف من تداعياتها، انشغل المسؤولون في قطاعات حكومية عدة بمحاولة تخفيف التداعيات الداخلية عبر طمأنة المواطنين بأن الأزمة الحالية مؤقتة، ويمكن تجاوزها بسرعة. وأعلن فياتشيسلاف فولودين رئيس مجلس النواب (الدوما) أن روسيا سوف تتجاوز مشكلات سوق الوقود خلال فترة وجيزة. وحثّ على تجنب الذعر، مؤكداً على أهمية «التكاتف، والتفاهم المشترك لتجاوز هذه المشكلات».
وقال فولودين إن روسيا «ستتجاوز مشكلات سوق الوقود، تماماً كما تجاوزت سابقاً محاولات أجنبية لتدمير النظام المالي، والاقتصاد».
وأضاف أن «انتشار الذعر هو أسوأ ما يمكن فعله. يجب أن تتحد إرادة الجميع من أجل الصمود».
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال جلسة عامة للمؤتمر الثالث والعشرين لحزب «روسيا الموحدة» في ملعب سسكا أرينا بموسكو يوم 28 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
وكان الرئيس فلاديمير بوتين وقع خلال الأسبوع الماضي قانوناً يهدف إلى تزويد السوق المحلية بوقود السيارات، ودعم مصافي النفط الروسية. ونص القانون على أن تحدد الحكومة أنواع الوقود المسموح بتداولها. ووفقاً للإجراءات المتخذة يمكن إنتاج بنزين عالي الأوكتان عن طريق مزج مواد خام مباشرة مع مكونات أخرى. كما تم تمديد اتفاقيات تحديث المصافي التي تستثمر أكثر من مائة مليار روبل حتى نهاية العام.
وبحسب الوثيقة، التي دخلت حيز التنفيذ بالفعل، سيحتسب البنزين عالي الأوكتان كوقود سيارات مُنتَج بالكامل، وستُضاف ضريبة الإنتاج إلى السعر النهائي.
وسوف يُطلب تقديم إثبات تسلم البنزين عالي الأوكتان بهذه الطريقة مع المستندات المطلوبة، والتي سيتم جمعها في غضون ثلاثة أشهر. وسيتم تحديد نسبة البنزين المُنتج مباشرةً بناءً على نتائج كل فترة ضريبية.
علاوة على ذلك، ستتمكن الشركات من الحصول على دعم التكرير أثناء عملية المزج، تماماً كما هو الحال خلال دورة التكرير الكاملة. كما يحق لبعض الشركات المُعتمدة، والتي تُحدد الحكومة قائمتها، الحصول على هذا الدعم عند استيراد المنتجات النهائية من الخارج.
أشخاص يسيرون في الساحة الحمراء خارج الكرملين في يوم صيفي في وسط مدينة موسكو بروسيا يوم 26 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
وكانت بعض مناطق البلاد شهدت هذا الصيف انقطاعات في إمدادات الوقود. وكما أوضح نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك، فإن هذه الانقطاعات ناتجة عن تغييرات في الخدمات اللوجستية. ولتلبية احتياجات المواطنين الروس، اتخذت السلطات إجراءات إضافية، تشمل حظر تصدير البنزين، وتغييرات في تداول العملات الأجنبية لكبح الأسعار، وحوافز ضريبية لاستيراد الوقود، وزيادة الإنتاج في روسيا.
وكان بوتين أعلن في وقت سابق أن الإدارات المختصة تعمل بسرعة على تجاوز الصعوبات، مشيراً إلى إنشاء مقر خاص يعمل على مدار الساعة لهذه الغاية. وطالب أيضاً بتقليل تأثير هجمات القوات الأوكرانية على مرافق البنية التحتية للوقود إلى أدنى حد. ورأى مصرف روسيا المركزي أن الصعوبات التي يشهدها سوق الوقود الروسي مؤقتة، وسيُقيّم تأثيرها على التضخم قبل اجتماعه الرئيس لتحديد سعر الفائدة في 24 يوليو.
ولضمان استمرار تدفق إمدادات الوقود، تُنفذ روسيا إجراءات تشمل حظر تصدير البنزين والديزل (لغير المنتجين)، وتغييرات في تداول العملات، وحوافز ضريبية لاستيراد الوقود، وزيادة الإنتاج.
الخسائر الروسية
أشخاص يسيرون في الساحة الحمراء بالعاصمة الروسية موسكو (أ.ب)
وفقاً لتقارير، فقد توزعت خسائر روسيا في قطاع الطاقة بين أضرار جسيمة طالت البنية التحتية، والمصافي جراء الضربات الأوكرانية، وتراجع حصتها السوقية الأوروبية بسبب العقوبات، مما أدى إلى لجوء موسكو لاستيراد البنزين لسد النقص المحلي. فضلاً عن أن الهجمات على مصافي النفط والبنية التحتية تسببت في تدمير وتعطيل أجزاء حيوية من قطاع التكرير الروسي، وتشمل أبرز الخسائر وفقاً للتقارير تعطل الإنتاج، وتشير تقديرات الخبراء إلى أن نحو ثلث طاقة تكرير النفط الروسية قد توقفت عن العمل. كما تسببت الضربات في إيقاف أكبر مصفاة نفط في روسيا، مما أدى إلى توقفها عن بيع البنزين والديزل في السوق عبر بورصة سان بطرسبرغ الدولية للسلع.
وبالتالي أدت الضربات المباشرة للمصافي إلى انخفاض كبير في إنتاج المنتجات المكررة، مما تسبب في أزمة وقود داخلية، ونقص في إمدادات البنزين والديزل أدى لظهور طوابير طويلة أمام محطات الوقود في عدة مناطق روسية.
واضطرت موسكو إلى استيراد البنزين من دول مثل الهند، وبيلاروسيا، حيث خططت لاستيراد نحو 400 ألف طن شهرياً لسد الفجوة، وتخفيف الضغط على السوق المحلية الروسية خلال أشهر الصيف التي تشهد ذروة الاستهلاك. ناهيك عن الخسائر الأصلية للقطاعات النفطية بسبب العقوبات، وخسارة الأسواق الأوروبية.
صورة من الأقمار الاصطناعية تم التقاطها في 22 يونيو 2026 تظهر دخاناً يتصاعد من جسر القرم المعروف أيضاً باسم «جسر مضيق كيرتش» الذي يربط شبه جزيرة القرم بالبر الروسي (أ.ف.ب)
مرحلة جديدة في الصراع
كانت الحرب مع أوكرانيا انتقلت إلى مرحلة جديدة بعد توسيع نطاق استهداف منشآت الطاقة، والبنى التحتية التابعة لها، وخصوصاً منذ مارس (آذار) الماضي، عندما وسع الطرفان الضربات الموجهة إلى هذا القطاع. وتحولت منشآت الوقود إلى أحد أبرز ميادين المواجهة، في ظل نجاح أوكرانيا في استهداف مصافي النفط الروسية، مقابل تكثيف موسكو هجماتها على محطات الوقود داخل الأراضي الأوكرانية.
وأدت الضربات الأوكرانية إلى اضطرابات في توزيع البنزين والديزل داخل عدد من المناطق الروسية، خاصة في سيبيريا، حيث ظهرت طوابير طويلة أمام محطات الوقود، بينما اضطر بعض السائقين إلى الانتظار لساعات طويلة وصلت، بحسب تقارير، إلى أكثر من 36 ساعة للحصول على الوقود. ودفعت الأزمة بعض السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات استثنائية للتعامل مع تكدس السائقين، في وقت بدأت فيه روسيا البحث عن بدائل لتعويض النقص في الإمدادات.
وفي مقابل الضربات الروسية القوية على منشآت الطاقة الأوكرانية، ومراكز توزيع الوقود، عززت أوكرانيا هجماتها على المنشآت الروسية منذ مارس بهدف حرمان روسيا من عوائد ارتفاع أسعار النفط بعد اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
فرق الإنقاذ تعمل في مبنى سكني تعرض لدمار جزئي جراء ضربة صاروخية روسية استهدفت العاصمة الأوكرانية كييف (أ.ف.ب)
وتقول هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن الضربات التي نفذتها كييف عطلت نحو 43 في المائة من طاقة تكرير النفط الروسية، في واحدة من كبرى الضربات التي تتعرض لها البنية التحتية للطاقة الروسية منذ اندلاع الحرب.
ويرى محللون أن روسيا قد تضطر إلى إعادة النظر في نموذجها التقليدي القائم على الإنتاج المحلي الكامل إذا استمرت الهجمات الأوكرانية بالمعدلات الحالية.
وأشار خبراء الطاقة إلى أن السمة الرئيسة للمرحلة الجديدة في الحرب تشير إلى أن البنية التحتية للطاقة تحولت إلى هدف عسكري مباشر لمحاولة توسيع الصعوبات التي يواجهها كل طرف، وإجباره على تقديم تنازلات على طاولة المفاوضات في أي حوار مستقبلي.
وبينما تواصل أوكرانيا استهداف قدرة روسيا على إنتاج الوقود، تسعى موسكو إلى تعطيل شبكات الإمداد الأوكرانية، في معركة اقتصادية وعسكرية متوازية قد يكون تأثيرها على سير الحرب لا يقل أهمية عن نتائج المواجهات المباشرة في ساحات القتال.
وتعرضت العاصمة الأوكرانية كييف لهجمات بصواريخ باليستية روسية خلال الليل، حيث هزت عدة انفجارات المدينة بعد وقت قصير من منتصف الليل، بحسب مسؤولين محليين، ومراسل في موقع الحدث، الأربعاء.
وأعلنت أوكرانيا الثلاثاء توقيع اتفاقات تعاون في مجال الطائرات المسيرة العسكرية مع عدد من الدول الأوروبية، وذلك بعد اعتماد آلية تتيح لشركائها شراء الأسلحة، والتقنيات الأوكرانية. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه أبرم اتفاقات مع الدنمارك، وهولندا، وإستونيا، ويستعد لعقد اتفاقات مع فنلندا، وألمانيا، والنرويج، وكندا.
واستمر القتال على خطوط المواجهة في جنوب شرقي أوكرانيا بوتيرة عنيفة، الثلاثاء، حيث أعلن الجيش الأوكراني وقوع 219 اشتباكاً مسلحاً عبر عدة محاور. وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، في تحديث ميداني نشرته على «فيسبوك»، إن أعنف المعارك دارت في محيط بوكروفسك بمنطقة دونباس شرقي البلاد، حيث شنت القوات الروسية أكثر من 40 هجوماً على مواقع أوكرانية.
ورشة محترقة في حي تضرر بشدة من جراء غارات الصواريخ والطائرات المسيّرة الروسية في فيشنيف خارج كييف (رويترز)
وذكرت سلطات محلية روسية الأربعاء أن هجمات شنتها أوكرانيا خلال الليل بطائرات مسيرة على الأراضي الروسية أسفرت عن مقتل شخص واحد، وإلحاق أضرار بعدد من المنشآت الصناعية، وناقلتي نفط فارغتين، في الوقت الذي تستمر فيه الحملة الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة الروسية. وقال رومان بوسارجين، حاكم منطقة ساراتوف الروسية، عبر «تلغرام» إن شخصاً لقي حتفه، وأصيب عدة أشخاص بجروح في هجوم أوكراني بطائرات مسيرة ألحق أضراراً بمواقع صناعية مدنية.
جرحى بهجوم داخل مدرسة في ألمانيا... وتوقيف مشتبه بهhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5293681-%D8%AC%D8%B1%D8%AD%D9%89-%D8%A8%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84-%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%B3%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D9%81-%D9%85%D8%B4%D8%AA%D8%A8%D9%87-%D8%A8%D9%87
جرحى بهجوم داخل مدرسة في ألمانيا... وتوقيف مشتبه به
عناصر من الشرطة الألمانية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أصيب عدد من الأشخاص بجروح جراء هجوم وقع في مدرسة ثانوية في ولاية بافاريا بجنوب ألمانيا الأربعاء، بحسب الشرطة التي أكدت توقيف مشتبه به.
وأوضحت الشرطة المحلية في منشور على منصة إكس «في الوقت الراهن، نحن على علم بإصابة عدد من الأشخاص بجروح»، مضيفة «تمّ توقيف مشتبه به»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
ولم تحدد الشرطة طبيعة الاعتداء أو تقدم تفاصيل إضافية بشأنه، مكتفية بحضّ السكان على «تجنب المنطقة». وأشارت الى أن «عدد الأشخاص المعنيين وشدة الإصابات هي في طور التوضيح».