بينها 3 دول عربية... «الاتحاد الأوروبي» يعتمد 7 دول كبلدان منشأ «آمنة» في قواعد اللجوء

التكتل وافق على تشديد كبير في سياسة الهجرة

يتحدث ماغنوس برونر المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة إلى الصحافة خلال اجتماع وزراء الداخلية الأوروبيين في بروكسل (إ.ب.أ)
يتحدث ماغنوس برونر المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة إلى الصحافة خلال اجتماع وزراء الداخلية الأوروبيين في بروكسل (إ.ب.أ)
TT

بينها 3 دول عربية... «الاتحاد الأوروبي» يعتمد 7 دول كبلدان منشأ «آمنة» في قواعد اللجوء

يتحدث ماغنوس برونر المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة إلى الصحافة خلال اجتماع وزراء الداخلية الأوروبيين في بروكسل (إ.ب.أ)
يتحدث ماغنوس برونر المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة إلى الصحافة خلال اجتماع وزراء الداخلية الأوروبيين في بروكسل (إ.ب.أ)

وافق مجلس الاتحاد الأوروبي اليوم (الاثنين) على تشريعين من شأنهما تعزيز تطبيق مفاهيم «بلد المنشأ الآمن» في قواعد اللجوء بالتكتل، وذلك بهدف جعل إجراءات اللجوء أسرع وأكثر فاعلية. وقال المجلس في بيان إن التشريعات الجديدة، التي تُعدل مفهوم «البلد الثالث الآمن»، توسع نطاق الظروف التي يُمكن بموجبها رفض طلب اللجوء. وأضاف المجلس أنه استكمل جزءاً مهماً من «ميثاق الهجرة واللجوء لعام 2024»، وذلك بالموافقة على أول قائمة مشتركة للاتحاد الأوروبي لبلدان المنشأ الآمنة، مما يسمح للدول الأعضاء بالتعامل مع طلبات الحماية الدولية بسرعة.

ووافق المجلس على تصنيف مصر والمغرب وتونس وبنجلاديش وكولومبيا والهند وكوسوفو كبلدان منشأ آمنة على مستوى الاتحاد الأوروبي، كما وافق المجلس على السماح للمفوضية الأوروبية بتعليق تصنيف بلد المنشأ الآمن على مستوى التكتل، سواء لكامل الدولة أو لأجزاء من أراضيها أو سكانها، عند وجود مبرر قانوني. وسيظل بإمكان الدول أعضاء الاتحاد الأوروبي إعداد قوائمها الخاصة ببلدان المنشأ الآمنة، والتي قد تشمل دولاً غير أعضاء في الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى تلك المدرجة في القائمة.

تشديد كبير في سياسة الهجرة

هذا وصادقت دول الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعها على تشدد واضح في سياسة الهجرة، الأمر الذي يمهد لإرسال مهاجرين الى مراكز موجودة خارج حدود التكتل.
وأيدت هذا التحول غالبية واسعة بين دول التكتل الـ27، بضغط من اليمين واليمين المتطرف. وتتطلب الإجراءات الجديدة أيضا موافقة البرلمان الأوروبي.

ولأول مرة، صوّت وزراء داخلية «الاتحاد الأوروبي»، في اجتماعهم ببروكسل، على 3 نصوص قدّمتها «المفوضية الأوروبية» هذا العام بهدف تنظيم وصول المهاجرين وإعادتهم.

وتشمل هذه النصوص فتح «مراكز عودة» خارج حدود «الاتحاد الأوروبي» يُرسَل إليها المهاجرون الذين رُفضت طلبات لجوئهم، وفرض عقوبات أشد صرامة على المهاجرين الذين يرفضون مغادرة الأراضي الأوروبية من خلال تمديد فترات الاحتجاز، وإرسال مهاجرين إلى دول لا يتحدرون منها، ولكن تعدّها أوروبا «آمنة».

يأتي ذلك، في حين تتواصل الضغوط على السياسيين في القارة رغم انخفاض أعداد الوافدين غير النظاميين بنحو 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

وقال المفوض الأوروبي، ماغنوس برونر، مهندس تشديد العقوبات على الهجرة غير النظامية، الخميس: «نحن بحاجة إلى إحراز تقدم من أجل إعطاء شعور للمواطنين بأننا نسيطر على الوضع»، وفق ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

فرنسا وإسبانيا متشكّكتان

تثير طروحات برونر غضب اليسار وجمعيات حماية المهاجرين، اللذين ينددان بإجراءات تنتهك حقوق الإنسان. وقالت سيلفيا كارتا، من منظمة «بي آي سي يو إم» (PICUM) غير الحكومية لحماية المهاجرين غير النظاميين: «بدلاً من الاستثمار في الأمن والحماية والدمج، يختار (الاتحاد الأوروبي) سياسات من شأنها أن تدفع مزيداً من الناس إلى الخطر وانعدام الأمن القانوني».

وبدفع من الدنمارك، التي تتولى الرئاسة الدورية لـ«الاتحاد الأوروبي» والتي لطالما دعت إلى تشديد القيود على الهجرة، تتحرك الدول الأعضاء بوتيرة سريعة في مناقشة هذه التدابير.

وقال دبلوماسي أوروبي: «نتقدّم بسرعة كبيرة»، مشيراً إلى وجود «إرادة سياسية مشتركة على نطاق واسع» بين الدول الـ27 الأعضاء للمصادقة على هذه المقترحات.

ومن بين المشككين القلائل في هذه التدابير، تتساءل فرنسا عن قانونية وفاعلية بعض هذه الإجراءات. كما تبدي إسبانيا شكوكاً حيال «مراكز العودة» التي سبق أن اختبرتها بلدان عدّة من دون نجاح حقيقي. وتحظى هذه الإجراءات بدعم واضح من اليمين واليمين المتطرّف، اللذين تحالفا في «البرلمان الأوروبي» الأسبوع الماضي؛ لمنحها الموافقة المبدئية.

ويدعو «البرلمان الأوروبي» أيضاً إلى التحرّك سريعاً؛ إذ يحض كثيرٌ من النواب والقادة الأوروبيين على اعتماد هذه القرارات بشكل نهائي في بداية السنة المقبلة.

من سيستقبل طالبي اللجوء؟

كما تُجرى، الاثنين، مناقشات بالغة الأهمية بشأن نظام جديد لتوزيع طالبي اللجوء في أوروبا.

ومن أجل تخفيف الضغوط على الدول الواقعة على طول مسارات الهجرة، مثل اليونان وإيطاليا، سيُلزِم «الاتحاد الأوروبي» قريباً الدول الأعضاء الأخرى باستقبال طالبي لجوء على أراضيها. وإذا لم تفعل ذلك، فسيتعيّن عليها دفع مساهمة مالية مقدارها 20 ألف يورو مقابل كل طالب لجوء إلى الدول التي تواجه ضغوطاً.

وتجري الدول الأعضاء في «الاتحاد الأوروبي» مفاوضات منذ أسابيع عدّة بشأن كيفية تنفيذ هذا النظام. ولكن هذه المفاوضات واجهت كثيراً من النكسات، لا سيما في ظل الوضع السياسي الحالي الذي يطرح تساؤلات بشأن الدول المستعدة للالتزام بإعادة توزيع المهاجرين.

وأعلنت دول عدّة، بينها بلجيكا والسويد والنمسا، أنّها لن تقبل طالبي لجوء من دول أخرى أعضاء في «الاتحاد الأوروبي».

وقال مسؤول أوروبي، اشترط عدم الكشف عن هويته: «هناك عدد قليل من وزراء الداخلية المستعدّين للخروج أمام الإعلام والقول: (حسناً، لقد أخذنا 3 آلاف)» طالب لجوء. ومع ذلك، فسيتعيّن على الدول الأعضاء التوصل إلى اتفاق بشأن توزيع آلاف طالبي اللجوء بحلول نهاية العام.


مقالات ذات صلة

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

تحدثت صحف تركية عن خطة أوروبية بديلة حال انسحاب أميركا من «الناتو» وسيناريوهات لتحالف تركي - روسي - صيني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ) p-circle

إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي «فسخ» اتفاق الشراكة مع إسرائيل

أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الأحد، أن بلاده ستطلب من الاتحاد الأوروبي الثلاثاء فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل التي «تنتهك القانون الدولي».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

خاص وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب) p-circle

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

قال وزير الخارجية التركي، السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية» أو التخفيف من تلك الآثار.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
رياضة عالمية الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) (رويترز)

دوري أبطال أوروبا: «يويفا» يفتح تحقيقاً بعد إصابة مصورين خلال مباراة بايرن وريال

فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) تحقيقاً تأديبياً الجمعة، بعدما أُصيب عدد من المصورين إثر اقتحام مشجعين الحواجز في نهاية مباراة ربع النهائي.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

ستارمر يواجه اليوم مشرعين غاضبين بسبب تعيين سفير مرتبط بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر يواجه اليوم مشرعين غاضبين بسبب تعيين سفير مرتبط بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

سيحاول رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الاثنين السيطرة على أزمة اندلعت مؤخراً عقب تقارير جديدة تتعلق بتعيين بيتر ماندلسون، سفيراً لبريطانيا في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية.

وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، سيواجه ستارمر وابلاً صعباً من الأسئلة في البرلمان عندما يقف ليشرح لماذا أصبح ماندلسون، سفيراً في واشنطن، على الرغم من وجود رأي سلبي من الهيئة المسؤولة عن التحقق من خلفيته، ومن الواضح أنه لم يتم إبلاغ ستارمر بهذا الرأي.

وقد دفع هذا الكشف المعارضين الغاضبين للمطالبة باستقالة ستارمر، وجعل الحلفاء القلقين يتساءلون عما لا يعرفه زعيم البلاد أيضاً.

بيتر ماندلسون السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة (أ.ب)

ولطالما أخبر ستارمر البرلمانيين أن «الإجراءات الواجبة» قد اتبعت عند تعيين ماندلسون. ويقول الآن إنه «غاضب» لأنه لم يتم إبلاغه بأن عملية تدقيق مكثفة أوصت بعدم منح ماندلسون تصريحاً أمنياً. وقد قامت وزارة الخارجية التي تشرف على التعيينات الدبلوماسية بمنحه التصريح على أي حال.

وأقال ستارمر كبير الموظفين المدنيين في الوزارة أولي روبينز في غضون ساعات من الكشف الذي نشرته صحيفة «الغارديان» الأسبوع الماضي.

ومن المتوقع أن يقدم روبينز روايته الخاصة للأحداث أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم يوم غد الثلاثاء.


مقتل شخص بهجوم مسيَّرات أوكرانية على مدينة جنوب روسيا

جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)
جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)
TT

مقتل شخص بهجوم مسيَّرات أوكرانية على مدينة جنوب روسيا

جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)
جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)

أدَّى هجوم بطائرات مسيَّرة أوكرانية استهدف مدينة توابسي الساحلية في جنوب روسيا إلى مقتل شخص وإصابة آخر، وفق ما أفاد الحاكم الإقليمي للمنطقة فينيامين كوندراتيف اليوم الاثنين.

وقال كوندراتيف إن الهجوم هو الثاني من نوعه خلال أيام على ميناء المدينة المطلة على البحر الأسود، حيث تسبب حطام الطائرات المسيَّرة بأضرار في شقق سكنية ومدرسة ابتدائية وروضة أطفال ومتحف وكنيسة.

وأضاف: «تعرضت توابسي لهجوم مكثَّف آخر بطائرات مسيَّرة الليلة. ونتيجة لذلك، قُتل رجل في الميناء بحسب معلومات أولية. أتقدم بأحر التعازي إلى عائلته».

وأشار كوندراتيف إلى أن رجلاً آخر أصيب أيضاً في الهجوم وتلقى العلاج.

وفي بيان سابق الخميس، ذكر الحاكم أن فتاة تبلغ 14 عاماً وشابة قُتلتا جرَّاء الهجمات بالمسيَّرات.


خبراء يفجرون قنبلة من الحرب العالمية الثانية قرب باريس بعد تعذر تعطيلها

عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)
عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)
TT

خبراء يفجرون قنبلة من الحرب العالمية الثانية قرب باريس بعد تعذر تعطيلها

عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)
عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)

نفذ خبراء متفجرات تفجيرا تحت الأرض لقنبلة من الحرب العالمية الثانية بالقرب من باريس، الأحد، بعد أن قامت السلطات بإجلاء أكثر من ألف ساكن.

وقام نحو 800 شرطي بتطويق الموقع في ضاحية كولومب الشمالية الغربية، حيث تم اكتشاف القنبلة للمرة الأولى في 10 أبريل (نيسان).

وصدر الأمر بالتفجير بعد فشل الخبراء في محاولة إزالة صاعق القنبلة التي يزيد طولها عن متر واحد باستثناء قسم الذيل. وأظهرت لقطات شظايا معدنية صدئة في قاع حفرة.

وفي وقت مبكر الأحد، طُلب قبل التفجير من السكان في دائرة شعاعها 450 مترا الانتقال إلى مراكز استقبال محلية.

كما أغلقت بعض الطرق المحلية أمام حركة المرور ووسائل النقل العام.

ولا تزال ذخائر الحرب العالمية الثانية غير المنفجرة منتشرة في جميع أنحاء أوروبا، وخاصة في ألمانيا حيث يتم اكتشاف القنابل بانتظام في مواقع البناء، رغم مرور 80 عاما على انتهاء الحرب.

وفي عام 2025، أدى اكتشاف قنبلة تزن 500 كيلوغرام إلى إغلاق محطة قطار غار دو نورد في باريس، أكثر محطات السكك الحديدية ازدحاما في فرنسا.